لندن – وطن – كشفت صحيفة التايمز البريطانية ، نقلًا عن تقرير استخباراتي شاركته معها ، أن المرشد الإيراني علي خامنئي وضع خطة طوارئ (“Plan B”) لمغادرة البلاد إذا شعر بأن قوات الأمن تعجز عن قمع الاحتجاجات أو بدأت تنشق/تتردد في تنفيذ الأوامر . ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن الخطة تقوم على مغادرة طهران مع دائرة “ضيقة جدًا” قد تصل إلى نحو 20 شخصًا من مساعديه وأفراد أسرته، بينهم نجله مجتبى الذي يُقدَّم في تقارير عدة بوصفه الأوفر حظًا داخل دوائر الخلافة.
وتضيف “التايمز” أن الوجهة الأكثر ترجيحًا للهروب – بحسب ما نقله عنها بني سابتي (الذي عرّفته الصحيفة بوصفه عمل لعقود في الاستخبارات الإسرائيلية بعد خروجه من إيران) – هي موسكو ، باعتبارها “الملاذ الأكثر واقعية” في حال تدهور المشهد داخليًا.
هذا التسريب لا يُقرأ كخبرٍ معزول، بل كـ“مؤشر سياسي” على درجة القلق داخل قمة النظام، خصوصًا مع اتساع الاحتجاجات خلال أسبوع واحد وتحولها في بعض المناطق إلى صدامات أشد.
بحسب الجزيرة ، شهدت طهران احتجاجات متقطعة بالتزامن مع ورود تقارير عن اشتباكات في غرب البلاد، وسط خلفية اقتصادية ضاغطة بدأت تدفع بعض التحركات إلى منحى سياسي.
أفادت الجزيرة أيضًا بحدوث اضطرابات في الإنترنت واعتقالات، مشيرة إلى بيانات Cloudflare التي أظهرت انخفاضًا متوسطه نحو 35% في حركة المرور مقارنةً بالأيام السابقة—وهو مؤشر يتكرر عادةً في سياقات تشديد الرقابة أو التضييق أثناء الأزمات.
ملاحظة: الأرقام تختلف باختلاف مصادر التوثيق وظروف التحقق الميداني، خصوصًا مع قيود الإنترنت وتقييد التغطية.
في أحدث موقف علني واسع التداول، نُقل عن خامنئي اعترافه بأن بعض الاحتجاجات ذات مطالب اقتصادية “عادلة” ، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “المشاغبين” يجب التعامل معهم بحزم—وهي صيغة تعكس محاولة الفصل بين “محتج” و“مخرّب”، مع إبقاء اليد الأمنية طليقة.
تقرير “التايمز” عن “خطة الهروب” يُسقط ضوءًا على سؤالين كبيرين يلاحقان إيران في هذه اللحظة:
أما “خطة الهروب” — إن صحت تفاصيلها — فهي ليست “قرارًا وشيكًا” بقدر ما هي مؤشر على أن مركز السلطة يضع أسوأ السيناريوهات على الطاولة ، في لحظة يشعر فيها بأن الشارع قد يتحول من أزمة معيشة إلى أزمة شرعية.
