رام الله – وطن – كشفت قناة I24NEWS أن الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل بين محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، و**دونالد ترامب**، قد يشكّل منعطفًا حاسمًا في مستقبل قطاع غزة، مع احتمال إدخال تركيا لاعبًا عسكريًا مباشرًا تحت غطاء “قوة حفظ سلام”.
ووفق القناة، فإن أنقرة تسعى منذ فترة إلى ترسيخ وجودها في غزة، غير أن إسرائيل ما زالت تقف عائقًا أمام هذا التوجه. وبحسب مصادر مطّلعة نقلتها القناة، تأمل تركيا أن يمارس ترامب—الذي يزداد إحباطه من جمود مسار التسوية—ضغوطًا مباشرة على تل أبيب للموافقة على وجود عسكري تركي محدود في القطاع.
الدور السعودي: تحميل إسرائيل مسؤولية الجمود
وأفادت I24NEWS بأن مصدرًا سعوديًا اعتبر أن إسرائيل تتحمل مسؤولية تعثر الحلول السياسية في غزة، ورأى أن الوجود التركي قد يكون الخيار الوحيد القادر على إبقاء حركة حماس تحت السيطرة. ونقلت القناة تقديرًا مفاده أن حماس لن تستهدف القوات التركية، ما يفتح الباب أمام صيغة انتقالية تُخفف الاحتكاك المباشر.
وتحدثت القناة عن سيناريو وُصف بـ“التسريح الصوري”، يتم فيه تغيير المظهر العسكري لعناصر حماس، مقابل انتشار قوات تركية بوصفها قوة “حفظ سلام”، بما يسمح لأنقرة—بحسب التقرير—بتعزيز صورتها كحامٍ للعالم الإسلامي.
قلق إماراتي وتحذيرات من المسار
وفي المقابل، قالت القناة إن الإمارات، التي كانت قد نأت بنفسها عن خطة ترامب في وقت سابق، تتابع التطورات بقلق. ونقل التقرير عن مصدر إماراتي تحذيره من أن هذا المسار “إشكالي”، معتبرًا أنه لا يمكن الوثوق بتركيا أو قطر في ملف غزة.
وأضاف المصدر أن هناك فجوة متزايدة بين النهجين الإماراتي والسعودي: فبينما ترى أبوظبي ضرورة التوصل إلى حل جذري يمنع تكرار دوامات الحرب، تركّز الرياض—وفق المصدر—على تحقيق هدوء مرحلي مدعوم بإشارات أمريكية.
انقسام داخل السعودية
وأشار التقرير إلى انقسام داخلي في السعودية نفسها؛ إذ يصطدم الجيل الأكبر سنًا—الذي يمنح القضية الفلسطينية مكانة مركزية—بـرغبة بن سلمان في تسريع مسار التحديث والتحرك وفق أجندة جديدة. وبحسب مصادر إقليمية، فإن نتائج الاجتماع المرتقب قد لا تؤثر فقط على غزة، بل على توازنات الشرق الأوسط برمتها.
موقف إسرائيلي حذر وشروط على أنقرة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة معاريف أن وسطاء إقليميين—تقودهم تركيا وقطر—يمارسون ضغوطًا مكثفة لإشراك أنقرة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل تعتمد نهجًا حذرًا: ليس رفضًا قاطعًا للفكرة، بل استعدادًا مبدئيًا لدراستها، شريطة وضع شروط سياسية واضحة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وبحسب مصادر سياسية، فإن الصيغة الإسرائيلية لا تسمح إلا بهوامش مرونة محدودة، ولن يكون رفع حق النقض (الفيتو) على الدور التركي ممكنًا إلا إذا قدّمت أنقرة تغييرات ملموسة، تشمل:
- توضيحًا أو تصحيحًا علنيًا لتصريحات وُصفت بالعدائية تجاه إسرائيل
- إعلانًا واضحًا عن تعديل مسار العلاقات معها
ويبقى السؤال المطروح، وفق معاريف، ما إذا كان هذا الحل الوسط مقبولًا لكل من ترامب وأنقرة، وما إذا كان قادرًا على الصمود في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في غزة.
اقرأ أيضاً:










