القاهرة – وطن – استمرارًا لسياسات الحصار المفروضة على أهالي جزيرة الوراق لإجبارهم على ترك أراضيهم ومنازلهم وتسليمها لمستثمرين إماراتيين، اعتقل نظام السيسي 18 تاجر مواد بناء في محافظة القليوبية، عقب اتهامهم زورًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط المتصاعدة على كل من يقف بجانب الأهالي.
وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن الحقيقة أن هؤلاء التجار لم يرتكبوا أي مخالفات قانونية، بل ساعدوا فقط أهالي الجزيرة في ترميم منازلهم وحماية أطفالهم من البرد والمطر، قبل أن تتم مداهمتهم وترويع الأهالي والنساء والأطفال، واقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني المعروف بـ«الفيلا» في شبرا الخيمة.
وخلال احتجازهم، تعرض التجار لضغوط نفسية واستجوابات مكثفة تمحورت بالكامل حول جزيرة الوراق، وليس أي اتهامات قانونية أخرى، فيما تواصل النيابة تجديد حبسهم عبر جلسات الفيديو، في تصعيد واضح يهدف للضغط على المواطنين وإجبارهم على ترك أرضهم، في قضية لا تُعد قانونية بقدر ما تمثل قمعًا تعسفيًا ممنهجًا.
وتواجه جزيرة الوراق منذ سنوات حملة قمع مستمرة، حيث يعيش الأهالي حصارًا أمنيًا ومعيشيًا واقتصاديًا، ويتعرض أي شخص يساعدهم حتى في أعمال الترميم الأساسية لمنازلهم لاعتقالات تعسفية ومداهمات وإغلاق للمخازن، فيما دعت الشبكة المصرية للإفراج الفوري عن جميع المحتجزين وحل مشكلة بقية تجار مواد البناء المطاردين لنفس السبب، مؤكدة أن هذه الاعتقالات جزء من سياسة تهدف لإخراج الأهالي قسرًا من جزيرتهم رغم تمسكهم بحقهم.
اقرأ أيضاً:










