وطن – في قرار سيادي نادر، رفضت مصر رسميًا بيع ما تبقى من حصتها البالغة 35.37% في شركة «الإسكندرية لتداول الحاويات» لشركة «بلاك كاسبيان لوجيستكس» الإماراتية، في خطوة أسقطت محاولة للسيطرة الكاملة على أكبر مشغّل لمحطات الحاويات في البلاد.
وتُعد شركة «الإسكندرية لتداول الحاويات» شريانًا رئيسيًا للتجارة المصرية، إذ يمر عبرها نحو 60% من تجارة مصر الخارجية من خلال موانئ الإسكندرية والدخيلة، ما جعل القرار يتجاوز الحسابات الاقتصادية إلى اعتبارات سيادية وأمنية مباشرة.
الرفض المصري جاء في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الخلاف بين القاهرة وأبوظبي حول ملفات إقليمية شائكة، أبرزها اليمن والسودان والصومال، إلى جانب مخاوف مصرية من تمدد النفوذ الإماراتي في الموانئ والجزر الاستراتيجية بالبحر الأحمر، بما قد يهدد أمن الملاحة وقناة السويس.
وصف خبراء القرار بأنه «فيتو سيادي» وإعادة مراجعة تعكس تحولًا في إدارة ملف الخصخصة، وتقديمًا واضحًا للأمن القومي على العائد المالي السريع، معتبرين أن القاهرة رأت في تسليم شركة بهذا الحجم لطرف واحد مساسًا بأمنها اللوجستي، وفي رسالة مفادها أن مرحلة البيع تحت الضغط قد انتهت، وأن الاستثمارات مرحب بها، لكن السيادة على الموانئ وأمن السودان ووحدة الصومال وحيوية قناة السويس خطوط حمراء لا تُشترى بالدولار.
اقرأ أيضاً:










