وطن – لم تكن عين إيمانويل ماكرون المنتفخة مجرّد تفصيل صحي عابر، بل تحوّلت في لحظة إلى عرض سياسي كامل. رئيس فرنسي يظهر بنظارات سوداء داخل قاعدة عسكرية، وعين حمراء تتصدّر المشهد، فيسارع إلى الاعتذار ثم إلى المزاح: «هذه عين النمر». مزحة خفيفة؟ ربما، لكن في السياسة لا شيء بريئًا تمامًا.
ماكرون يعرف جيدًا أن الصورة تسبق الخطاب، وأن الجسد أحيانًا يتكفّل بإيصال الرسالة. «عين النمر» لم تكن مجرد إحالة موسيقية أو تلميحًا إلى فيلم روكي، بل استعارة محسوبة: رئيس متألم، لكنه صامد، مصاب… لكنه مقاتل، في مشهد مدروس يخاطب الداخل والخارج معًا.
خلف الدعابة، جاء الخطاب صلبًا: تسريع التسلّح، دعم أوكرانيا بلا تراجع، وقوات فرنسية تشقّ جليد غرينلاند في رسالة مزدوجة إلى موسكو وواشنطن. فرنسا تريد أن ترى، وأن تحسب، وأن تؤكد حضورها في معادلة الردع المقبلة.
هكذا تحوّلت عين حمراء إلى رمز سياسي: رئيس يطلب التعاطف، ويطالب بالقوة في آن واحد. يمزح مع جنوده، ويعدّهم لمواجهة مفتوحة في 2026. ماكرون لم يظهر ضعيفًا، بل ظهر كما أراد: بعين نمر، وأنياب سياسة مكشوفة.
اقرأ أيضاً:










