وطن – انطلقت حملة سعودية غير مسبوقة تدعو إلى مقاطعة السياحة في الإمارات، في حدث لم يعد مجرد هاشتاغ عابر، بل موجة غضب تتصاعد داخل الشارع الخليجي. آلاف السعوديين دعوا صراحة إلى مقاطعة السفر إلى دبي وأبوظبي، وسط تفاعل واسع في عدة دول عربية مع انتشار وسمَي «قاطعوا السياحة في الإمارات» و«مقاطعة السياحة في الإمارات».
القائمون على الحملة أكدوا أن السياحة لم تعد خيارًا ترفيهيًا، بل قرارًا له ثمن سياسي وأخلاقي، في أعقاب ما وصفوه بانكشاف نوايا إماراتية تجاه السعودية مؤخرًا. ويرى مشاركون في الحملة أن الأموال التي تُنفق هناك قد تتحول إلى دعم غير مباشر لسياسات محمد بن زايد، التي يعتبرونها مضرّة بالسعودية واستقرار المنطقة، ومساهمة في قتل الأبرياء.
ولم تتوقف الحملة عند البعد السياسي فقط، بل امتدت إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية، مع تداول اتهامات خطيرة عن عمليات تجسس داخل فنادق الإمارات واستغلال النزلاء. كما انضم إلى الحملة ناشطون من عدة دول عربية، خاصة اليمن والسودان، معتبرين أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط مشروعة لتغيير السياسات.
وتأتي هذه الحملة في ظل توتر متصاعد بين الرياض وأبوظبي، لا سيما في الملف اليمني، بعد الحديث عن مخطط إماراتي يهدف إلى زعزعة استقرار المملكة ومحاصرة حدودها. ويذهب متابعون إلى أن ما يحدث أخطر من مجرد هاشتاغ وأكبر من موجة غضب عابرة، إذ يعكس شرخًا شعبيًا في صورة الإمارات داخل الشارع الخليجي، ما يضع أبوظبي أمام خيارين: التعامل الجاد مع هذه الرسائل سياسيًا، أو الاستعداد لمرحلة طويلة من النزيف السياحي وفقدان الثقة الخليجية.
اقرأ أيضاً:












