وطن – استدعى نادي قضاة مصر أعضاءه من جميع محافظات الجمهورية لاجتماع عاجل، في ظل تصاعد الجدل داخل السلك القضائي حول قرار مرتقب قد يُبدّل قواعد اللعبة داخل منظومة العدالة. الحديث يدور عن اتجاه لإلغاء مكتب التعيينات التابع لمكتب النائب العام، وسحب ملف التعيينات والترقيات من القضاء، وإسناده بالكامل إلى الأكاديمية العسكرية.
مصادر قضائية وصفت ما يجري بأنه امتداد مباشر لتدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية، وهو تدخل بدأ قبل سنوات باشتراط الدورات العسكرية، مرورًا بتعديلات عام 2019 التي منحت عبد الفتاح السيسي سلطة اختيار رؤساء الهيئات القضائية. إلا أن التطور الأخير، وفق المصادر، يُعد الأخطر حتى الآن.
ففي 15 يناير 2026، عُقد اجتماع مغلق جمع وزير العدل عمر مروان برؤساء الهيئات والجهات القضائية، حمل رسالة واضحة مفادها أن تعليمات جديدة قيد التنفيذ وأن قرارات وشيكة ستصدر. وبعد الاجتماع مباشرة، توقفت مقابلات التفتيش القضائي لتعيينات النيابة العامة دفعة 2024، لتبدأ ملامح الخطة الجديدة في الظهور.
وبحسب روايات قضاة، تقوم الخطة على إلغاء التفتيش القضائي، وتحجيم دور مجلس القضاء الأعلى، وقصر التعيين والترقية على من يجتاز مسارًا تدريبيًا عسكريًا، بما يعني تغيير فلسفة إدارة القضاء لشؤونه وتجريد مؤسساته من اختصاصاتها، في مخالفة صريحة لقانون السلطة القضائية والدستور ومبدأ الفصل بين السلطات. وعلى إثر ذلك، أعلن نادي القضاة الانعقاد الدائم ودعا لاجتماع موسع، تلقّى استجابات من جميع الفروع بالمحافظات، وسط تأكيدات غير رسمية بأن القرار لم يصدر بعد، لكن الاستعداد لتطبيقه جارٍ، في ما يصفه مراقبون بأنه مخطط لتفريغ القضاء من جوهره وإخضاعه الكامل للسلطة التنفيذية.
اقرأ أيضاً:












