وطن – أثارت تصريحات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، جدلًا واسعًا داخل الإمارات، بعد تأكيده: «هنا في الشارقة نلتزم بديننا الحنيف وعروبتنا وعاداتنا وتقاليدنا… لا نغيّر لساننا ولا نغيّر طبعنا، وننافس بالعلم لا بالرقص»، في كلمات رأى كثيرون أنها لم تكن عابرة ولا بريئة، بل أصابت قلب المشهد الإماراتي.
تساؤلات عديدة طُرحت حول الجهة المقصودة بهذه التصريحات، خاصة أنها جاءت بعد سنوات سوداء تحوّلت خلالها الإمارات إلى لاعب تخريبي في اليمن والسودان وليبيا وفلسطين، حتى بات اسمها مرتبطًا بالتطبيع والخراب والمال السياسي والمرتزقة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات تتجاوز الإطار المحلي.
ويرى مراقبون أن الشارقة ليست إمارة عادية ولا تشبه بقية الإمارات، فهي الوحيدة التي تمنع الخمور والشيشة في فنادقها، وتتشبث بالعربية والهوية والدين، في مقابل مشهد آخر في أبوظبي ودبي، حيث الرقص والخمور وتلميع الصورة، وتسويق ما يسمى “الإسلام المعتدل” بالتوازي مع التطبيع.
وبحسب هذه القراءات، فإن سلطان القاسمي لم يكن بحاجة لذكر أسماء، فحين قال: «لا نغيّر طبعنا وننافس بالعلم لا بالرقص»، كان يبعث برسالة داخلية واضحة: الشارقة خارج هذا المسار، والتصريح وحده كان كافيًا ليقول كل شيء.
اقرأ أيضاً:












