وطن -في تطور أعاد ملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين إلى دائرة الضوء، كشفت وزارة العدل الأميركية عن دفعة جديدة من الوثائق تتجاوز ثلاثة ملايين رسالة ومستند، تضمنت مراسلات إلكترونية بين موظفين من فريق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وغيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة من إبستين والمُدانة في قضايا الاتجار بالبشر.
يأتي الإفراج عن هذه الملفات قبل أيام قليلة من تصويت مرتقب في مجلس النواب الأميركي قد ينتهي بإدانة بيل وهيلاري كلينتون بازدراء الكونغرس، بعد امتناعهما عن تلبية استدعاء لجلسة استماع ضمن تحقيق متعدد الأحزاب في قضية إبستين. وكانت لجنة الرقابة في المجلس، ذات الأغلبية الجمهورية، قد أوصت الشهر الماضي بالمضي في هذا الإجراء، وحظيت بتأييد عدد من الديمقراطيين أيضاً.
الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل مؤخراً تُظهر أن التواصل بين ماكسويل ومكتب كلينتون استمر بين عامَي 2001 و2004، أي في الفترة التي قام خلالها الرئيس الأسبق برحلات عدة على متن الطائرة الخاصة لإبستين — ما لا يقل عن 16 مرة وفق تحليل أجرته شبكة إخبارية أميركية.
وتشير الرسائل إلى أن معظم المراسلات تناولت ترتيبات سفر أو دعوات إلى مناسبات اجتماعية، بينما حُجبت أسماء المراسلين والمستلمين في عدد كبير منها، ولم يظهر سوى الرمز (WJC) الذي يُعتقد أنه يشير إلى مكتب وليام ج. كلينتون بعد خروجه من الرئاسة.
في إحدى الرسائل تعود إلى أبريل/نيسان 2003، كتبت ماكسويل لأحد عناوين مكتب كلينتون: «سعيدة لأنك ستحضر العشاء، وجي.إي (في إشارة إلى إبستين) يسأل إن كان كلينتون يرغب في المشاركة». وفي رسالة أخرى من ديسمبر/كانون الأول 2001، طلب أحد موظفي كلينتون من ماكسويل رقم هاتف الأمير أندرو لتنسيق جولة غولف خلال زيارة للرئيس الأسبق إلى اسكتلندا.
ورغم الطبيعة الرسمية لبعض المراسلات، فقد احتوت أخرى على تعبيرات وعبارات وُصفت بأنها ذات طابع شخصي أو ساخر. ومع ذلك، لا يوجد ما يشير في الوثائق إلى أن ماكسويل تواصلت مباشرة مع بيل كلينتون نفسه.
أنخيل أورينيا، المتحدث باسم بيل كلينتون، أكد أن الرئيس الأسبق لم يرسل أيًا من هذه الرسائل، مشيراً إلى أن كلينتون «استخدم

