وطن – أثار تقرير نشره موقع Washington Examiner جدلًا واسعًا في واشنطن بعد توجيهه اتهامًا استخباراتيًا ثقيلًا للإمارات العربية المتحدة، يفيد—بحسب مصادر حكومية أمريكية—بتورط أبوظبي في تقديم هويات ضباط استخبارات أمريكيين إلى روسيا. وإذا ما ثبتت صحة هذه المعطيات، فإنها تمثل خرقًا يمسّ صميم الأمن القومي الأمريكي، ويضع تعريف “الحليف” التقليدي على المحك.
ولسنوات، جرى تقديم الإمارات كشريك نموذجي للولايات المتحدة، من خلال تعاون أمني وثيق، وصفقات تسليح كبرى، وخطاب معلن ضد “التطرف”. غير أن التقرير يشير إلى أن الوقائع المتراكمة ترسم صورة مغايرة، تشمل تقاربًا استراتيجيًا مع الصين في مجالات حساسة، وتحول البلاد إلى ملاذ للأموال والشبكات الروسية، إلى جانب اتهامات بدعم مليشيات متورطة في جرائم بالسودان، والمساهمة في تفكيك الدولة في اليمن.
ويضيف التقرير أن أخطر ما في هذه الاتهامات لا يكمن في مصدرها فحسب، بل في طبيعتها، إذ إن الخطر—وفق الطرح—لا يأتي من خصم معلن، بل من داخل منظومة التحالفات نفسها. فحين تُخترق الثقة، تتحول الشراكة إلى عبء، ويتحوّل “الحليف” إلى نقطة ضعف استراتيجية داخل بنية الأمن المشترك.
وتخلص القراءة إلى أن النفوذ القائم على الازدواجية واللعب على كل الحبال قد يحقق مكاسب ظرفية، لكنه يراكم خسائر بنيوية بعيدة المدى. ومع خروج هذه الاتهامات من داخل واشنطن، لم يعد ممكنًا الاستمرار في تسويق صورة التحالف الاستثنائي، إذ بات—بحسب التقرير—مخاطرة أمنية مفتوحة أكثر منه شراكة موثوقة.
اقرأ أيضاً












