وطن – كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن قضية جيفري إبستين عن رسالة مثيرة للجدل نُسبت إلى جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وصف فيها الشعب المصري بـ«الغوغاء». الرسالة لم تكن تعليقًا عابرًا، بل وثيقة رسمية مؤرخة في 12 يونيو 2011، أي بعد ثورة يناير وخلال فترة سجن مبارك ونجليه على ذمة قضايا فساد.
وبحسب الوثائق، أُرسلت الرسالة من البريد الإلكتروني لزوجة جمال مبارك، خديجة الجمال، وكانت موجّهة إلى السياسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي قام لاحقًا بتحويلها إلى جيفري إبستين، لتظهر ضمن الدفعات المنشورة من الوثائق. وتكشف المراسلات أن جمال مبارك لجأ في واحدة من أخطر لحظات التاريخ المصري إلى قنوات نفوذ دولية، في محاولة للبحث عن وساطة خارجية.
في نص الرسالة، اعتبر جمال مبارك أن ما تعرّض له هو ووالده وشقيقه علاء جاء نتيجة «ضغط من الغوغاء»، في توصيف مباشر للملايين الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة والمحاسبة. كما طلب تدخلًا دوليًا للمساعدة في الخروج من أزمته القانونية، في وقت كانت فيه البلاد تمر بمرحلة مفصلية عقب سقوط النظام.
ولا تقتصر دلالة الوثيقة على مضمونها الشخصي، بل تكشف—بحسب متابعين—عن عقلية حكم كانت ترى الشعب عبئًا والثورة خطرًا يجب احتواؤه لا احترامه، وتتعامل مع الوطن باعتباره غنيمة تُدار وفق مصالح النخبة. ومع خروج هذه الرسالة إلى العلن، يُعاد فتح السؤال حول ما خفي من مراسلات أخرى، وكم من الحقائق المرتبطة بتلك المرحلة ما زالت مدفونة ولم تُكشف بعد.
اقرأ أيضاً












