وطن – أفادت تقارير بأن طائرة خاصة انطلقت من دبي باتجاه موسكو، تقلّ رجلًا من أصل أوكراني مقيّدًا ومعصوب العينين، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة. الواقعة أعادت تسليط الضوء على دور دبي كممرّ رمادي يتقاطع فيه الهاربون والوسطاء وشبكات المال والاستخبارات، وكمحطة متكررة في ملفات شديدة الحساسية.
وبحسب الرواية الروسية، فإن الرجل متهم بإطلاق النار على الجنرال فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، داخل عمارة سكنية على بُعد 12 كيلومترًا فقط من الكرملين. وأوضحت موسكو أن الهجوم نُفّذ بثلاث رصاصات بكاتم صوت، لا في جبهة قتال، بل في قلب العاصمة، في واحدة من أخطر الضربات الأمنية داخل روسيا.
في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف خلف العملية، بينما نفت كييف ذلك، ملمّحة إلى صراع داخلي داخل المنظومة الأمنية الروسية. وفي سياق متصل، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين الشكر إلى قيادة الإمارات، فيما أعلنت السلطات الروسية اعتقال شركاء مشتبه بهم، أحدهم في موسكو، وآخر فرّ إلى أوكرانيا.
ولا يُعدّ هذا الحادث استثناءً، إذ شهدت موسكو منذ عام 2024 مقتل ثلاثة جنرالات قرب العاصمة، في ظل حرب استخباراتية غير معلنة تتخللها اغتيالات واختراقات وتصفية عقول أمنية. ورغم نجاة أليكسييف، إلا أن الرسالة كانت واضحة: في هذه الحرب الخفية، حتى العقول الثقيلة يمكن أن تُصاد من حيث لا تتوقع.
اقرأ أيضاً












