موسكو – وطن – في تطور لافت لمسار الحرب، أعلنت روسيا إسقاط 91 طائرة مسيّرة أوكرانية حلّقت فوق مقاطعة نوفغورود، مستهدفة المقر الرسمي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، في واحدة من أخطر الرسائل العسكرية منذ اندلاع الصراع، فيما أكدت كييف: لن نخاف .
ووفق الرواية الروسية، جرى إسقاط جميع الطائرات دون تسجيل قتلى أو أضرار مادية، إلا أن الرسالة كانت واضحة وصادمة : الحرب لم تعد محصورة في ميادين القتال، بل اقتربت من قلب القيادة وعرش السلطة ، وكل ما كان يُعتقد أنه آمن.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصف الهجوم بأنه إرهاب دولة ، محذرًا من أن موسكو ستعيد النظر في موقفها التفاوضي مع كييف، مؤكدًا أن الرد الروسي قادم ، ومحدد بدقة من حيث الأهداف والتوقيت والقوة، وأن الليلة لم تنته بعد.
وتأتي هذه المحاولة بعد أشهر من محادثات سلام أمريكية-أوكرانية، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022، وسط شروط روسية تتعلق بتخلي كييف عن الانضمام للكتل العسكرية الغربية. الرسالة اليوم أوضح من أي وقت مضى: الصراع توسّع، والمواجهة تغيّرت، ولم يعد شيء آمن .

