وطن – كانت يومًا تقف داخل واحد من أخطر المواقع العلمية في الدولة، تتعامل مع الذرة وتحرس العلم. واليوم تفترش الرصيف. ليست حبكة فيلم، بل قصة المهندسة ليلى حسن، التي خدمت لسنوات داخل مفاعل أنشاص، أحد أعمدة هيئة الطاقة الذرية المصرية. من قلب المفاعل إلى قلب الشارع… انتقال قاسٍ يلخص مأساة أكبر من فرد.
ثماني سنوات من الإيجار انتهت بقرار مفاجئ: ادفعي أكثر أو اخرجي. رفضت، فتغيّرت الأقفال وتغيّرت الحياة معها. لا معاش كافٍ، لا حماية، لا شبكة أمان. هكذا تحوّلت مهندسة نووية إلى “ترند” على الرصيف، بينما الصور تنتشر والصدمة تتصاعد: كيف تسقط دولة في اختبار الوفاء لعقولها؟
التفاعل الشعبي كان أعلى من الصمت الرسمي، ما دفع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية إلى التدخل. لكن التدخل، مهما كان، لا يمحو السؤال الذي يطارد المشهد: هل تُكافأ سنوات الخدمة في قطاع حساس بالبحث عن مأوى مؤقت؟
القضية لم تعد سكنًا فقط، بل رسالة قاسية عن منظومة تنسى من بنوا مستقبلها بمجرد أن يتقاعدوا. حين يتحول من خدموا المفاعل إلى ضيوف على الأرصفة، لا تكون الأزمة في باب شقة أُغلق، بل في باب أوسع… اسمه العدالة الاجتماعية.
اقرأ المزيد












