وطن-في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل مصر وخارجها، أُعلن عن وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي بشكل مفاجئ داخل محل إقامته بأحد فنادق دبي، بعد اختفاء دام لأكثر من أسبوع، لتتحول قصته سريعًا من جدل طبي إلى لغز مفتوح يثير تساؤلات عديدة.
وبحسب ما أفادت به القنصلية المصرية في دبي، فقد تم العثور على جثمان العوضي بعد نحو 24 ساعة من وفاته، وسط تأكيدات أولية بعدم وجود شبهة جنائية، مع استمرار التحقيقات بانتظار التقرير النهائي للطب الشرعي الذي سيحسم أسباب الوفاة بشكل قاطع.
العوضي لم يكن اسمًا عابرًا في المشهد الطبي، بل كان شخصية مثيرة للانقسام، بعد أن اشتهر بما أطلق عليه “نظام الطيبات الغذائي”، وهو منهج قدّمه كحل لعلاج أمراض مزمنة ومعقدة، من بينها السكري وحتى الأورام. هذه الطروحات جذبت شريحة من المتابعين، لكنها في المقابل أثارت انتقادات حادة من أطباء ومتخصصين، اعتبروا أن ما يقدّمه يفتقر إلى الأدلة العلمية وقد يشكل خطرًا على المرضى، خاصة إذا دفعهم إلى التخلّي عن العلاجات الطبية المعتمدة.
ومع تصاعد الجدل، اتخذت نقابة الأطباء المصرية إجراءات صارمة بحقه، شملت شطبه من سجلاتها، وإغلاق عيادته، وإلغاء ترخيصه الطبي، على خلفية اتهامات بتضليل المرضى والترويج لعلاجات غير مثبتة علميًا.
ورغم هذه الإجراءات، ظل للعوضي مؤيدون يرون فيه نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الأمراض، وهو ما جعله يتحول إلى ظاهرة مثيرة للجدل داخل المجتمع المصري، قبل أن تتسع دائرة النقاش بعد وفاته الغامضة.
الحادثة لم تبقَ في إطارها الفردي، بل دخلت البعد الرسمي، حيث أعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للواقعة بالتنسيق مع السلطات الإماراتية، والعمل على كشف ملابسات الوفاة ونقل الجثمان إلى مصر، في ظل تحركات دبلوماسية سريعة تعكس حساسية القضية.
وبين روايات رسمية تؤكد غياب الشبهة الجنائية، وتساؤلات شعبية لا تهدأ، تبقى قصة ضياء العوضي مفتوحة على أكثر من احتمال. فالرجل الذي أثار الجدل في حياته، يبدو أنه ترك خلفه لغزًا جديدًا بعد وفاته، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات في الأيام المقبلة.
اقرأ المزيد
تحت ذريعة الأمن الوطني.. كيف استغلت الكويت قوانين الحرب لاعتقال أحمد شهاب الدين؟
اعتقال عشرات البريطانيين في الإمارات بسبب “منشورات الحرب”.. هل تجاوزت الفيديوهات الخطوط الحمراء؟
وفاة دحام العموش.. تساؤلات مشروعة حول معايير الرعاية الصحية للمعتقلين في السجون الأردنية












