وطن-في تطور يعكس هشاشة التوازنات في المنطقة، أعلن دونالد ترامب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لساعات محدودة، في محاولة لفتح نافذة جديدة أمام المفاوضات المتعثرة. القرار، الذي جاء قبل انتهاء المهلة بقليل، يعكس سباقًا مع الوقت لتفادي عودة التصعيد العسكري.
وساطة باكستانية وضغوط سياسية
بحسب ما أوردته “ميدل إيست آي”، فإن التمديد جاء بطلب مباشر من القيادة في باكستان، ممثلة في قائد الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف. وأشار ترامب إلى أن طهران بحاجة إلى وقت إضافي لتوحيد موقفها الداخلي وصياغة مقترح تفاوضي واضح، في ظل ما وصفه بانقسامات داخلية.
تعثر الحوار ورفض إيراني
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم أن إيران قررت عدم إرسال وفدها إلى إسلام آباد، معتبرة أن الشروط الأمريكية “مفرطة” ولا تتيح التوصل إلى اتفاق متوازن. هذا الموقف يعكس تراجعًا واضحًا في زخم المفاوضات، ويفتح الباب أمام احتمالات التصعيد مجددًا.
حصار بحري موضع شك
على الرغم من تأكيد دونالد ترامب أن بلاده تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، فإن تقارير ملاحية متخصصة، أبرزها من “Lloyd’s List”، شككت في فاعلية هذا الحصار. إذ أظهرت البيانات أن عشرات السفن، بينها ناقلات نفط إيرانية، تمكنت من عبور المضيق وخليج عُمان دون عوائق كبيرة.
تحركات أمريكية حذرة
في واشنطن، كشفت “سي إن إن” أن نائب الرئيس جي دي فانس ألغى زيارته المرتقبة إلى باكستان، مفضلًا البقاء لعقد اجتماعات رفيعة مع ترامب ووزيري الخارجية والدفاع ماركو روبيو وبيت هيغسيث، في إشارة إلى حساسية المرحلة وتعقيد القرار الأمريكي.
رسائل تهديد من طهران
على الجانب الآخر، صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته، محذرًا من أن أي هجوم على منشآت إيران قد يؤدي إلى وقف إنتاج النفط في الخليج. ونقلت وكالة فارس عن القيادي مجيد موسوي تهديدًا مباشرًا للدول الإقليمية، في رسالة تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية خطيرة.
مستقبل غامض للمفاوضات
في ظل هذه التطورات، تبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران معلقة بين هدنة هشة وتصعيد محتمل. وبين ضغوط الوقت، وتباين المواقف، وتداخل الحسابات الإقليمية، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق قد يعيد رسم معادلاتها خلال أيام قليلة.
اقرأ المزيد
“بين الميدان وطاولة المفاوضات”: هل يكون قاليباف خليفة النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب؟












