وطن-كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى بشكل أحادي رحلة وفد المفاوضين الأميركيين إلى باكستان، والتي كانت مخصصة لجولة جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني.
ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن الرئيس ترامب أوضح، في مقابلة حصرية مع مراسلتها في البيت الأبيض عائشة حسني، أنه قرر إلغاء رحلة المستشارين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، معتبراً أن “الولايات المتحدة تملك أوراق القوة كافة في النزاع مع إيران”، وأنه “لا جدوى من رحلة تستغرق 18 ساعة لمناقشة ما لا يستحق النقاش”، بحسب تعبيره.
وقال ترامب خلال المقابلة إن الوفد الأميركي كان يستعد للمغادرة حين أمر بوقف الرحلة، مضيفاً: “أبلغتهم أننا لن نضيع الوقت في رحلات طويلة دون نتائج حقيقية”، مشيراً إلى أن أي تواصل مستقبلي سيكون متاحاً عبر القنوات المباشرة متى ما رغبت طهران في ذلك.
وأضافت “فوكس نيوز” أن الرئيس الأميركي نشر لاحقاً تدوينة على منصة “تروث سوشال” أكد فيها أن “إيران تعيش حالة من الصراع الداخلي والفوضى داخل قيادتها”، مشيراً إلى أن “أحداً لا يعرف من المسؤول فيها حالياً، بمن فيهم هم أنفسهم”.
وكان من المقرر أن يتوجه كل من جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، إلى إسلام أباد هذا الأسبوع لعقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية ضمن عملية أُطلق عليها اسم “العاصفة الملحمية”.
وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن “الأيام الأخيرة شهدت بعض التقدم من جانب إيران” فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، قبل أن يتم الإعلان لاحقاً عن إلغاء الرحلة.
من جهة أخرى، كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد ظهر في مؤتمر صحافي بإسلام أباد في 12 أبريل/نيسان 2026، إلى جانب كل من كوشنر وويتكوف، بعد لقائهم ممثلين عن باكستان وإيران.
وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة “إكس” بعد زيارته لباكستان قائلاً إن الزيارة كانت “مثمرة للغاية”، معرباً عن تقديره “لجهود باكستان الأخوية في دعم السلام الإقليمي”، مؤكداً أن بلاده عرضت “إطاراً عملياً لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم”، لكنه أضاف أن “الولايات المتحدة لم تُظهر بعد مدى جديتها في التفاوض”.
يُشار إلى أن الجولة الأولى من المحادثات الأميركية – الإيرانية عُقدت في باكستان مطلع الشهر الجاري، إلا أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق يُذكر.
اقرأ أيضاً
“بين الميدان وطاولة المفاوضات”: هل يكون قاليباف خليفة النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب؟
“أسرار غرفة المفاوضات”: لماذا وصف ترامب شروط طهران بـ “الواقعية”؟ وما الذي تعهد به لنتنياهو سراً؟












