وطن-كشفت شبكة فوكس نيوز الأمريكية عن تطورات خطيرة داخل إيران، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني يحتجز الزعيم الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، في ما وصفته بمحاولة “انقلاب ناعمة” تهدف إلى السيطرة على مفاصل الحكم في البلاد وإفشال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية نقلا عن ” فوكس نيوز”، إن الحرس الثوري الإيراني يحتجز مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الراحل علي خامنئي، الذي تولّى منصب “المرشد الأعلى” بعد وفاة والده، وسط صراع داخلي محتدم على السلطة في طهران.
ونقلت القناة الأمريكية عن مصادر مطلعة أن قيادات بارزة في التيار المتشدد داخل الحرس الثوري شكّلت “حزاماً أمنياً” حول مقر إقامة خامنئي الابن، وأنشأت “مجلساً عسكرياً” يتحكم في الوصول إليه، مما يعزله فعلياً عن الحكومة المدنية والرئيس مسعود بزشكيان.
ووفقاً للتقرير، فإن هذا التطور حال دون تواصل الرئيس الإيراني مع الزعيم الأعلى الجديد، بسبب احتجازه من قبل عناصر الحرس الثوري، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو نسف محادثات السلام الجارية مع واشنطن، وفرض سيطرة كاملة على الحكم.
وأضافت فوكس نيوز أن الحرس الثوري يحتجز أيضاً عدداً من أعضاء الوفد الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة، في محاولة واضحة لعرقلة أي اتفاق محتمل، وذلك في اللحظة التي كانت فيها الهدنة بين البلدين توشك على الانتهاء.
ووصف التقرير ما يجري بأنه “محاولة انقلابية” داخل النظام ذاته، في ظل غموض المشهد السياسي بعد وفاة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي لقي حتفه في اليوم الأول من الحرب خلال هجوم جوي مشترك نفذته القوات الأمريكية والإسرائيلية على طهران ومواقع أخرى.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية في إيران بعد يوم من وفاته أنه “نال الشهادة” أثناء أداء مهامه في مقر إقامته المحصّن وسط العاصمة، المعروف باسم “مقر الزعيم الأعلى”.
وأشار مقدم البرامج الأمريكي جيسي واترز إلى أن “لا أحد يحكم إيران حالياً”، مؤكداً أن “الانقلاب جارٍ بالفعل”، ومعتبراً أن “عناصر الحرس الثوري اختطفوا أنفسهم هذه المرة”.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى أجل غير مسمى، مبرّراً قراره بعدم وجود وضوح حول من يدير السلطة في طهران، أو الموقف الرسمي للنظام الإيراني من المفاوضات.
عُيِّن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، رسمياً خلفاً لوالده من قبل مجلس مكوّن من 88 رجل دين من مجلس خبراء القيادة، رغم رفض والده المسبق لذلك. ويرى مراقبون أن حظوظ استمراره في موقع القيادة تواجه خطراً متزايداً، بعد أن أصبح أحد أبرز أهداف إسرائيل، التي تتهمه بالتخطيط للثأر لمقتل والده وزوجته زهراء حداد عادل في الغارة الأولى للحرب.
قد يعجبك
ورث العرش ولم يرث الأمان.. كيف يخطط ‘مجتبى خامنئي’ للمفاوضات بعد نجاةٍ أعقبت رحيل والده الصادم؟
لعبة الظل.. هل يقود “مجتبى خامنئي” وترامب مفاوضات سرية لإنهاء الحرب؟
بين إرث والده وتهديد القواعد الأمريكية: كيف رسم مجتبى خامنئي مستقبل إيران؟












