وطن-في زيارة وُصفت بأنها تاريخية، ألقى العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث خطابًا أمام مجلس النواب الأميركي بعد لقائه الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، مؤكدًا ضرورة ترميم العلاقات بين ضفتي الأطلسي وتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا.
وحسب ما نشرته صحيفة “أتلايار” الإسيانية، جاءت زيارة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة تزامنًا مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، حيث التقى الملك بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وألقى خطابًا في الكابيتول شدّد فيه على أهمية “المصالحة عبر الأطلسي” واستعادة الثقة بين الحلفاء الغربيين.
وقالت”أتلايار” إن لقاء العاهل البريطاني والرئيس الأميركي جرى وسط أجواء سياسية مشحونة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ظل الخلافات المتواصلة حول الإنفاق الدفاعي وتداعيات الحرب في أوكرانيا، فضلًا عن التوترات الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران التي أودت بحياة قادة بارزين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، بعد فشل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أنّ الرئيس ترامب كان قد طالب دول الحلف بزيادة ميزانياتها الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما أثار اعتراضات، خصوصًا من رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، اللذين انتقدا الموقف الأميركي تجاه إيران.
وفي كلمته أمام الكونغرس، أكّد الملك تشارلز الثالث أنّ “التحالف بين أوروبا والولايات المتحدة أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى”، مشددًا على أن البلدين “لطالما وجدا سبلًا للتوحد في وجه التحديات”، في إشارة إلى ضرورة ترميم الروابط التاريخية التي جمعت واشنطن ولندن منذ استقلال أميركا عن التاج البريطاني.
وأضافت الصحيفة أن الزيارة جرت وسط إجراءات أمنية مشددة أعقبت محاولة اغتيال استهدفت الرئيس ترامب مؤخرًا، حيث عبّر الملك البريطاني عن تضامنه الكامل مع الرئيس الأميركي مؤكدًا أن “أعمال العنف لن تنجح أبدًا في النيل من إرادتنا”.
وخلال مأدبة رسمية في البيت الأبيض، عبّر الملك تشارلز الثالث عن تطلعه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية البريطانية بعد فترة من التوتر مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي اختلف مع إدارة ترامب حول ملفات حساسة أبرزها الحرب في إيران والسياسات الطاقوية وقضايا الهجرة.
واختتم العاهل البريطاني كلمته بالتشديد على أن “القصة التي بدأت بتمرد على التاج عادت إلى الكابيتول كتحالف لا غنى عنه في عالم يزداد خطورة”، مؤكّدًا التزام بلاده بالعمل المشترك من أجل مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
اقرأ المزيد
عمدة نيويورك السابق: الملك تشارلز “مسلم سرّاً” والقرآن “خطر وجودي”..












