وطن-في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم ضابطان في الشرطة الفلسطينية، فيما أُصيب آخرون في هجمات متفرقة استهدفت مناطق جنوب ووسط القطاع.
استمرار الهجمات الإسرائيلية
وقالت صحيفة «ميدل إيست آي» البريطانية إن التصعيد الإسرائيلي يأتي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر الماضي، والذي كان يُفترض أن يحد من العمليات العسكرية داخل غزة، إلا أن الهجمات الإسرائيلية استمرت في مناطق متعددة داخل القطاع.
وأعلنت المديرية العامة للشرطة في غزة مقتل مدير مباحث شرطة خان يونس وسام عبد الهادي، والرقيب فادي هيكل، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبتهما في حي الأمل بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
وبحسب ما أوردته «ميدل إيست آي»، أسفر القصف أيضاً عن إصابة عدد من الفلسطينيين، في وقت تعاني فيه غزة أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة بسبب استمرار الاستهدافات العسكرية.
وقالت حركة حماس إن استهداف جهاز الشرطة في غزة يمثل امتداداً لما وصفته بجرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، معتبرة أن الهدف من هذه الهجمات هو تكريس الفوضى والانفلات الأمني داخل القطاع.
وأضافت الحركة أن استهداف عناصر الشرطة يأتي ضمن محاولات إسرائيلية لإفشال أي جهود لإعادة تنظيم الحياة داخل غزة، في ظل النقاشات المتعلقة بإنشاء قوة شرطية جديدة في القطاع المحاصر.
غارات جديدة وسط القطاع
وفي حادث منفصل، قُتل فلسطيني آخر وأُصيب عدد من المدنيين، بينهم طفلان، بعد استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعاً للمواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
هجمات خارج “الخط الأصفر”
وذكرت وكالة الأناضول أن هذه الهجمات وقعت في مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو خط عسكري فرضته إسرائيل داخل القطاع بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
توسّع المناطق المحظورة
ورغم أن الاتفاق نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى داخل هذا الخط، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى توسّع نطاقه، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في مناطق لم تكن خاضعة سابقاً للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.
استهداف النازحين والصيادين
وفي سياق متصل، فتحت قوات الاحتلال النار على نازحين شمال القطاع وفي محيط مدينة غزة، بينما أُصيب صيادون فلسطينيون إثر قصف بحري إسرائيلي استهدفهم قبالة ساحل المدينة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن القوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت ما لا يقل عن ستة صيادين قبالة شاطئ مدينة غزة، فيما لا تزال ظروف احتجازهم مجهولة.
وقف إطلاق نار هش
وتكشف هذه التطورات استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة رغم اتفاق التهدئة، حيث تتكرر عمليات القصف وإطلاق النار والاعتقالات، وسط تحذيرات من انهيار الاستقرار الهش داخل القطاع.
حصيلة الضحايا بعد التهدئة
وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 854 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، فيما أُصيب أكثر من 2540 آخرين خلال الفترة نفسها.
أرقام الحرب المستمرة
أما منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 72 ألفاً و740 شخصاً، بينما لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وسط أزمة إنسانية وصحية متفاقمة.
اقرأ المزيد
فضيحة الشجاعية مجدداً: كيف قتلت “عقيدة الإبادة” الإسرائيلية أسراها في قطاع غزة؟
صرخة من غزة: السجائر تملأ الأسواق والأمعاء الخاوية تنتظر رغيف الخبز!
خطة “مجلس السلام”: 100 مليون دولار إماراتية لتمويل شرطة غزة الجديدة وقوة دولية بقيادة المغرب

