وطن-في واحدة من أخطر الوقائع الأمنية التي شهدتها الكويت خلال السنوات الأخيرة، تحوّل السجن المركزي إلى مسرح لعملية هروب وُصفت بأنها “هوليودية”، بعدما تمكن ثلاثة سجناء مصنفين ضمن فئة شديدة الخطورة، بينهم محكومان بالإعدام، من الفرار بطريقة أثارت صدمة واسعة داخل البلاد.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام كويتية، بدأت عملية الهروب في الساعة الثانية وخمس وأربعين دقيقة فجراً، عندما نجح السجناء الثلاثة في كسر جزء من جدار داخلي داخل السجن المركزي رقم 4، المخصص للمحكومين بالإعدام والمؤبد، قبل أن يتسللوا عبر فتحات التكييف وصولاً إلى برج حراسة مهجور داخل المنشأة.
ومن هناك، صنع الفارون حبلاً بدائياً باستخدام الخراطيم والملابس، ثم تدلوا من فوق الأسوار الخارجية للسجن، ليختفوا عن الأنظار في واحدة من أكثر عمليات الهروب غرابة وإثارة في تاريخ الكويت الحديث.
لكن العملية التي بدت ناجحة في بدايتها، تعثرت بسبب تفصيل غير متوقع. فبحسب التقارير، عاد أحد الهاربين إلى منزله لتغيير ملابسه والاستعداد لمغادرة المنطقة، غير أن والدته اكتشفت وجوده أثناء استعداده للمغادرة، لتتوجه لاحقاً إلى مركز الشرطة وتبلغ السلطات بما حدث.
بلاغ الأم قلب القضية رأساً على عقب، وساهم في كشف خيوط عملية الهروب التي أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول مستوى التأمين داخل السجن المركزي الكويتي.
وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن الفارين هم حسن سالم الرشيدي، وعلي مناحي السبيعي، وأحمد محمد عبيد، موضحة أن اثنين منهم محكومان بالإعدام، بينما يقضي الثالث عقوبة السجن المؤبد.
وأثارت الواقعة صدمة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن كيفية تمكن السجناء من تجاوز الجدران والأسوار ونقاط الحراسة، والخروج من واحدة من أكثر المنشآت الأمنية تحصيناً في البلاد دون اكتشافهم إلا بعد وصول أحدهم إلى منزله.
وتتركز الأنظار الآن على التحقيقات الجارية داخل الكويت، لمعرفة تفاصيل الثغرات الأمنية التي سمحت بوقوع عملية الهروب، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بإجراءات الحماية داخل السجن المركزي.
ويرى مراقبون أن الحادثة قد تدفع السلطات الكويتية إلى مراجعة شاملة لأنظمة الحراسة والمراقبة داخل السجون، خاصة مع خطورة السجناء الفارين وطبيعة الأحكام الصادرة بحقهم.
وبينما تواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث والملاحقة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت عملية الهروب جرى التخطيط لها بمساعدة من الداخل، أم أنها كشفت فقط حجم الثغرات الأمنية داخل أحد أهم السجون الكويتية.
اقرأ المزيد
رحيل عبدالعزيز السريع يكشف أزمة الهوية وسحب الجنسية في الكويت

