وطن-قالت صحيفة «فوكس نيوز» الأميركية إن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعلنت تنفيذ ضربات وصفتها بأنها «دفاع عن النفس» ضد أهداف داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تصعيد جديد يأتي بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار في المنطقة وتصاعد التوتر حول الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
وبحسب ما أوردته الصحيفة في تقرير للصحفي أليكس نيتزبرغ، أوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات استهدفت مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم مرتبطة بالطائرات المسيّرة في منطقتي غورك داخل إيران وجزيرة قشم، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ«أعمال إيرانية عدوانية» استهدفت مصالح وقوات أميركية.
وأضافت «فوكس نيوز» أن بيان «سنتكوم» وصف الضربات بأنها «مدروسة ومحددة»، ونُفذت يومي السبت والأحد، بعد إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-1 كانت تعمل فوق المياه الدولية. ووفق البيان، ردت مقاتلات أميركية سريعاً بتدمير دفاعات جوية إيرانية، ومحطة تحكم أرضية، وطائرتين مسيّرتين هجوميتين أحاديتي الاتجاه، قالت القيادة الأميركية إنهما كانتا تمثلان تهديداً واضحاً للسفن العابرة في المياه الإقليمية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، وفق ما نقلته «فوكس نيوز»، عدم تعرض أي من أفراد القوات الأميركية لإصابات خلال العمليات الأخيرة. وشدد البيان على أن «سنتكوم ستواصل حماية الأصول والمصالح الأميركية رداً على العدوان الإيراني غير المبرر خلال وقف إطلاق النار الجاري».
وفي سياق متصل، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» أن الكويت أعلنت أن دفاعاتها الجوية فتحت النار، الاثنين، لاعتراض هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ. وتزامن ذلك تقريباً مع إعلان الحرس الثوري الإيراني أنه رد على هجوم أميركي، من دون أن يحدد مكان الهجوم، وهو ما رجحت الوكالة أنه قد يشير إلى الهجوم المتعلق بالكويت.
وبحسب ما أوردته «أسوشيتد برس»، أشار الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إلى أن الولايات المتحدة استهدفت برج اتصالات. ولم تقدم الوكالة تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو طبيعة الموقع المستهدف، في وقت تستمر فيه حالة التأهب العسكري في الخليج.
وكشفت «فوكس نيوز» أن القيادة المركزية الأميركية نشرت، الاثنين، بياناً عبر منصة «إكس»، قالت فيه إن القوات الأميركية اعترضت بنجاح، عند الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، صاروخين باليستيين إيرانيين كانا يستهدفان قوات أميركية متمركزة في الكويت.
وأكدت «سنتكوم» في بيانها أن الصاروخين تم إسقاطهما فوراً، وأنه لم تقع أي إصابات بين الأفراد الأميركيين. وأضافت أن القيادة المركزية الأميركية «لا تزال يقظة» وستواصل حماية قواتها من «العدوان الإيراني» مع دعم وقف إطلاق النار القائم.
وفي واشنطن، نقلت «فوكس نيوز» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن إيران «تريد حقاً» التوصل إلى اتفاق، مشيراً في منشور على منصته «تروث سوشيال» صباح الاثنين إلى أن الانتقادات السياسية المتواصلة تجعل مهمته التفاوضية أكثر صعوبة.
وقال ترامب، بحسب الصحيفة، إن الاتفاق المحتمل مع إيران سيكون «جيداً للولايات المتحدة ولمن يقفون معها»، لكنه هاجم منتقديه من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، معتبراً أن ما وصفه بـ«الثرثرة السلبية» بشأن ضرورة التحرك بشكل أسرع أو أبطأ، أو الذهاب إلى الحرب أو تجنبها، يعرقل قدرته على التفاوض بفاعلية.
وأضاف الرئيس الأميركي في منشوره: «اجلسوا واسترخوا، فالأمور ستنتهي بشكل جيد في النهاية.. كما يحدث دائماً»، في رسالة أراد من خلالها التأكيد على أن إدارته ما زالت تمسك بخيوط الملف الإيراني رغم التصعيد العسكري الأخير.
وقالت «فوكس نيوز» إن تصريحات ترامب تأتي بعد تحذيرات سابقة وجهها لإيران، أكد فيها أن الولايات المتحدة قد «تنهي المهمة عسكرياً» إذا فشل الاتفاق، في وقت توسع فيه إسرائيل عملياتها في لبنان، وتتصاعد المؤشرات على محاولات دبلوماسية عبر قنوات خلفية في الخليج للوصول إلى تفاهمات مع طهران.
كما أشارت الصحيفة إلى أن التغطية الأميركية للتطورات الإيرانية شملت تقارير عن أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قدم، وفقاً لما ورد، رسالة استقالة إلى مكتب المرشد الأعلى، وهي معلومات جرى تداولها في سياق التوتر السياسي والعسكري المتزايد داخل إيران وحولها.
وفي تطور بحري مرتبط بالتصعيد، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية تواصل تنفيذ إجراءات حصار ضد إيران. وبحسب بيان نشرته «سنتكوم» يوم السبت، قامت قوات أميركية عاملة في خليج عُمان، في 29 مايو، بتعطيل سفينة بحرية ترفع علم غامبيا كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني.
وتعكس هذه التطورات، وفق ما أوردته «فوكس نيوز» والبيانات الأميركية الرسمية، اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران من الأجواء إلى البحر، مع بقاء ملف الاتفاق المحتمل ووقف إطلاق النار تحت ضغط الهجمات المتبادلة والتصريحات السياسية الحادة.
اقرأ المزيد
تزامنًا مع حديث ترامب عن “اتفاق شبه جاهز”.. إيران تستحضر لغة الحرب وتلوّح بخيار المواجهة الوجودية
إلى ما وراء الشرق الأوسط.. إيران تهدد بتوسيع نطاق الحرب إذا نفذ ترامب ضربة “ساعة الصفر”
إيران تدرس صواريخ «توماهوك» أميركية.. وملف النازحين ودور الإمارات يفتحان أسئلة ما بعد الحرب

