وطن-تحولت قصة عائلية معقدة إلى قضية رأي عام أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد اتهامات وجهتها امرأة بريطانية أسترالية إلى دبلوماسي سعودي سابق، قالت فيها إنه تزوجها وأنجب منها طفلين قبل أن يختفي من حياتهم بشكل مفاجئ وينقطع عن التواصل معهم منذ أكثر من عامين.
وتتعلق القضية بالدبلوماسي السعودي عبد الرحمن بن إبراهيم الزبن، الذي شغل سابقاً منصب القائم بالأعمال في السفارة السعودية بالكاميرون، قبل انتقاله لاحقاً إلى العمل في السفارة السعودية بالقاهرة، بحسب ما يتم تداوله عبر منصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل.
رواية الزوجة
بحسب رواية إليزابيث، فإنها تزوجت من الدبلوماسي السعودي وأنجبت منه طفلين، قبل أن تتعرض علاقتها به لانقطاع مفاجئ تقول إنه حدث خلال رحلة عائلية إلى العاصمة التايلاندية بانكوك.
وتؤكد أن زوجها غادر بعد ذلك وانتقل إلى مصر عقب تعيينه في السفارة السعودية بالقاهرة، بينما بقيت هي وطفلاها بعيداً عنه دون أي تواصل أو دعم مباشر، وفقاً لما ذكرته في مقاطع فيديو وتصريحات متداولة عبر الإنترنت.
وتقول الزوجة إن محاولاتها المتكررة للتواصل معه خلال العامين الماضيين لم تحقق أي نتيجة، مشيرة إلى أنها تمتلك وثائق وصوراً ومقاطع فيديو تعتبرها أدلة على وجود العلاقة الزوجية والحياة الأسرية التي جمعتهما سابقاً.
اتهامات بإنكار الأسرة
وتزعم إليزابيث أن الدبلوماسي السعودي لم يكتفِ بالابتعاد عن الأسرة، بل بات ينكر وجودها بالكامل، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لعرض قضيتها والمطالبة بحقوق طفليها.
وأثارت هذه المزاعم نقاشاً واسعاً بين المتابعين، خصوصاً مع تداول مقاطع فيديو تتحدث فيها الزوجة عن تفاصيل القضية وما تصفه بمعاناتها المستمرة في محاولة إثبات حقوق طفليها.
قضية الحمض النووي
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل في القضية، ادعاء الزوجة أن الدبلوماسي يرفض إجراء فحص الحمض النووي (DNA) أو اتخاذ خطوات قانونية لحسم ملف النسب بشكل نهائي.
ولم يتم حتى الآن الإعلان عن نتائج قانونية أو قضائية نهائية تتعلق بهذه الادعاءات، كما لم تظهر معلومات رسمية تؤكد أو تنفي ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية قائمة في هذا الشأن.
ويعد فحص الحمض النووي من أكثر الوسائل العلمية استخداماً في قضايا إثبات النسب في العديد من الأنظمة القانونية حول العالم، إلا أن اللجوء إليه يخضع لإجراءات قضائية وقانونية تختلف من دولة إلى أخرى.
صمت من الطرف الآخر
وعلى الرغم من الانتشار الواسع للقضية على منصات التواصل الاجتماعي، لم يصدر حتى الآن رد علني موثق من الدبلوماسي السعودي على الاتهامات المتداولة، كما لم تُنشر تصريحات رسمية منه تتناول تفاصيل القضية أو ترد على ما ورد في رواية الزوجة.
ويجعل هذا الصمت القضية محاطة بالعديد من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل استمرار تداول الاتهامات على نطاق واسع دون وجود رواية مقابلة من الطرف الآخر.
بين البعد العائلي والمسؤولية العامة
ويرى متابعون أن القضية تجاوزت إطار الخلافات الأسرية المعتادة، لتتحول إلى ملف يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية مرتبطة بطبيعة المناصب الدبلوماسية والمسؤوليات التي يتحملها شاغلوها.
وفي المقابل، يشدد آخرون على أهمية انتظار أي نتائج أو قرارات قضائية رسمية قبل إصدار أحكام نهائية بشأن القضية، خاصة أن معظم المعلومات المتداولة حالياً تستند إلى رواية طرف واحد.
وبين الاتهامات المتداولة وصمت الطرف الآخر، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات عديدة، فيما يترقب المتابعون ما إذا كانت التطورات المقبلة ستكشف حقائق جديدة أو تقود إلى حسم قانوني يضع نهاية للجدل المستمر منذ أكثر من عامين.
اقرأا لمزيد
رحيل معمّر سعودي يثير الجدل حول حدود العمر الذي يمكن أن يبلغه الإنسان
زلزال في مدارس القليوبية.. كيف أسقطت “كاميرا الأم” وكيل المدرسة في فخ الابتزاز الأخلاقي؟

