وطن-حذرت شركة الطيران منخفضة التكلفة رايان إير من موجة تأخيرات طويلة قد تواجه المسافرين في عدد من المطارات الأوروبية خلال ذروة موسم السفر الصيفي، بسبب تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي، مؤكدة أن بعض المطارات لا تزال غير مستعدة للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الركاب.
وبحسب ما أوردته وكالة “بي إيه ميديا” البريطانية، قالت رايان إير إن عدداً من المطارات في أوروبا يعاني من نقص في الموظفين، وعدم كفاية الأكشاك المخصصة لإجراءات الحدود، إلى جانب عدم جاهزية الأنظمة التقنية بالشكل المطلوب، ما يهدد بتكدس المسافرين أمام نقاط مراقبة الجوازات خلال الأسابيع المقبلة.
وحددت الشركة مطارات قالت إنها الأكثر عرضة للمشكلات مع نظام الدخول والخروج الأوروبي، وهي مطار تينيريفي الجنوبي، وبالما، وأليكانتي، ومالقة في إسبانيا، إلى جانب مطار ميلانو بيرغامو في إيطاليا، وكراكوف في بولندا، وباريس بوفيه في فرنسا.
وأضافت الشركة، وفق الوكالة البريطانية، أن المسافرين بين دول منطقة شنغن والدول غير المنضمة إليها خلال الصيف ينبغي أن يصلوا إلى المطارات في وقت أبكر من المعتاد، محذرة من أن العائلات قد تجد نفسها أمام «فوضى في طوابير فحص الجوازات» نتيجة النظام الجديد.
ويعتمد نظام الدخول والخروج الأوروبي، الذي بدأ تطبيقه الكامل في أبريل، على تسجيل بصمات الأصابع والتقاط الصور للمسافرين القادمين من دول ثالثة، مثل المملكة المتحدة، عند دخول منطقة شنغن، التي تضم 29 دولة أوروبية، معظمها من دول الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة إلى غالبية المسافرين البريطانيين، تتم هذه الإجراءات عادة في المطارات الأوروبية عند الوصول، لكنها تُطبق أيضاً في مواقع حدودية بريطانية رئيسية، بينها ميناء دوفر، ومحطة نفق المانش (يورو تونل) في فولكستون، ومحطة قطارات لندن سانت بانكراس.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “بي إيه ميديا” عن شركة رايان إير دعوتها الحكومات الأوروبية إلى تعليق تطبيق النظام حتى سبتمبر المقبل، لتجنب ما وصفته بطوابير طويلة كان يمكن تفاديها عند مراقبة الجوازات، خصوصاً مع دخول أوروبا أكثر فترات السفر ازدحاماً في العام.
وقالت الشركة، التي تتخذ من دبلن مقراً لها، إنها طالبت حكومات الدول الأكثر تأثراً بالتدخل لمعالجة الأزمة، لكنها لم تتلقَّ أي استجابة حتى الآن لحل ما وصفته بـ«التحدي الكبير» الذي يواجه حركة السفر في أوروبا هذا الصيف.
وقال نيل مكماهون، رئيس العمليات في رايان إير: «مع بدء العطلات المدرسية ودخول أوروبا في أكثر فترات السفر ازدحاماً خلال العام، أصبح واضحاً أن نظام الدخول والخروج الأوروبي لا يزال غير جاهز لاستيعاب حجم الحركة في ذروة الصيف».
وأضاف مكماهون، بحسب ما نقلته الوكالة البريطانية، أن الركاب والعائلات لا ينبغي أن يتحولوا إلى «فئران تجارب» لنظام مراقبة جوازات غير مكتمل، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى طوابير طويلة، وفوات رحلات، وزيادة غير ضرورية في التوتر داخل المطارات خلال موسم الصيف.
وتابع مسؤول “رايان إير” أن الحل بسيط ويتمثل في تأجيل تطبيق النظام حتى سبتمبر، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية أخرى، مثل اليونان، اتخذت بالفعل خطوات لتأجيل التطبيق خلال فترة الذروة السياحية.
ولا تقتصر المخاوف على المطارات فقط، إذ حذر دوغ بانيستر، الرئيس التنفيذي لـميناء دوفر، من أن الميناء قد يواجه «نوبات متكررة من الازدحام الشديد» طوال الصيف إذا لم يتم توفير قدر أكبر من المرونة في تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي.
وبحسب ما أوردته وكالة “بي إيه ميديا”، توقع بانيستر أن تمتد طوابير السيارات خارج الميناء إلى الطرق العامة لمسافات طويلة إذا لم يتم إدخال تغييرات على آلية التطبيق، محذراً من أن التأثير المحلي قد يكون «خطيراً» على حركة المرور والمنطقة المحيطة.
وكان ميناء دوفر قد أعلن حالة «حادث حرج» خلال عطلة منتصف الفصل الدراسي في مايو، بعدما وصلت أوقات الانتظار إلى أربع ساعات ونصف الساعة، وهو ما أثار مخاوف من تكرار المشهد على نطاق أوسع مع ارتفاع حركة السفر الصيفية.
وفي رسالة إلى لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم البريطاني، أوضح بانيستر أن الأزمة السابقة حدثت في يوم شهد مرور نحو 8500 مركبة سياحية، بينما من المتوقع أن يتجاوز عدد المركبات اليومية خلال الأسابيع المقبلة 12 ألف مركبة.
وقال رئيس ميناء دوفر إن الميناء عمل بشكل واسع للاستعداد لتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي، بما في ذلك استثمار 40 مليون جنيه إسترليني في إنشاء منشأة مخصصة لمعالجة إجراءات المسافرين بعيداً عن الموقع الرئيسي للميناء بهدف تقليل الاضطرابات.
لكن بانيستر أشار، وفق الوكالة البريطانية، إلى أن هذه المنشأة لا تُستخدم بالشكل المخطط له بسبب عدم قابلية أكشاك نظام الدخول والخروج الأوروبي للعمل بكفاءة، مؤكداً أن هذه المشكلة التقنية «خارجة تماماً عن سيطرة الميناء».
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستعد فيه المطارات والموانئ الأوروبية لموسم سفر صيفي مزدحم، وسط مخاوف من أن يؤدي بطء إجراءات الحدود الجديدة إلى اضطراب واسع في حركة الرحلات، خاصة للمسافرين القادمين من خارج منطقة شنغن، وفي مقدمتهم البريطانيون.
اقرأ المزيد
هذا هو المطار الأسوأ عالمياً.. 75% من رحلاته لا تقلع في موعدها
حوض الاستحمام كخيار أخير.. حيل ذكية يوصي بها علماء الأحياء الدقيقة لمنع تسلل الحشرات لأمتعتك
6 أخطاء شائعة في جواز السفر قد تمنعك من السفر وتفسد رحلتك بالكامل

