وطن-أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أن الجيش الأمريكي سيعمل على اعتراض أي سفينة يُشتبه بتقديمها “دعماً مادياً” لإيران، بما في ذلك ناقلات النفط المعروفة باسم “أسطول الظل”. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
ذكرت صحيفة “ميدل إيست آي” أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، قال في مؤتمر صحفي في البنتاغون إن “القوات المشتركة، من خلال عملياتها في مناطق أخرى مثل المحيط الهادئ، ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة أخرى تحاول تقديم دعم مادي لإيران”، موضحاً أن هذا يشمل ناقلات النفط ضمن ما يعرف بـ”أسطول الظل” الذي ينقل النفط الإيراني خارج النظام المالي والتأميني الغربي.
وأضاف كين، وفق الصحيفة، أن “الإجراء الأمريكي يُعد حصاراً لموانئ وسواحل إيران وليس حصاراً لمضيق هرمز”، مشيراً إلى أن “التنفيذ سيتم داخل المياه الإقليمية الإيرانية وفي المياه الدولية”.
وأشارت “ميدل إيست آي” إلى أن الولايات المتحدة فرضت في وقت سابق من الأسبوع حصاراً بحرياً على إيران، رداً على استيلاء طهران على مضيق هرمز وتطبيقها نظام عبور تفضيلي يسمح لسفنها بالمرور ويمنع معظم السفن المتجهة إلى الدول العربية المجاورة. كما تعمل إيران على فرض نظام رسوم مرور قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة تعبر الممر البحري.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن توسيع نطاق الحصار الأمريكي ليشمل المحيط الهادئ قد يثير قلق الصين رغم أنها على الأرجح لن تواجه واشنطن مباشرة، إذ إن بكين تمتلك مصالح استراتيجية واسعة في المنطقة لكنها ليست في وارد الدخول في مواجهة مفتوحة.
وبحسب التقرير، فإن إيران تعتمد، بسبب العقوبات الأمريكية الصارمة، على أسطول ناقلات نفط يُعرف بـ”أسطول الظل” لنقل الخام والمنتجات البترولية إلى الصين، وهي الدولة التي تعد المشتري الرئيسي للنفط الإيراني. وأوضح خبراء بحريون لـ “ميدل إيست آي” أن عدة سفن محملة بالنفط الإيراني دخلت مضيق هرمز في الآونة الأخيرة، غير أنه لم يُرصد خروجها من الممر نفسه نحو بحر عُمان، حيث تنتشر القطع البحرية الأمريكية.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقدشي التطورات الأخيرة، حيث دعا إلى احترام “سيادة وأمن وحقوق إيران المشروعة” بصفتها دولة مطلة على المضيق، كما أكد على أهمية ضمان حرية وأمن الملاحة في الممر المائي الدولي.
كما نقلت “ميدل إيست آي” عن الباحثة يون سون، مديرة برنامج الصين في مركز “ستيمسون” بالعاصمة الأمريكية، أن الصين لا ترغب في تحدي واشنطن في مضيق هرمز لبُعده الجغرافي عنها، لكنها تسعى لترسيخ نفوذها كقوة رئيسية في المحيط الهادئ.
وفي الوقت نفسه، كشف الموقع أن شركات صينية باعت مواد تستخدم في صناعة وقود الصواريخ الصلبة لإيران، كما ذكرت تقارير أن بكين زودت طهران بأنظمة دفاع جوي بعد هجمات عام 2025، إضافة إلى طائرات مسيرة. وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الصين ربما نقلت أيضاً صواريخ محمولة على الكتف إلى إيران، غير أن طريقة وصول تلك الشحنات إلى الجمهورية الإسلامية لا تزال غير واضحة.
اقرأ المزيد
جزيرة خرج الإيرانية.. عقدة النفط في الخليج ونقطة اشتعال محتملة في صراع المنطقة












