يعود اسم المهندس التونسي “ محمد الزواري ” إلى الواجهة بوصفه أحد العقول التقنية التي ارتبطت بتطوير قدرات كتائب القسام الجوية، بعد سنوات من اغتياله في مدينة صفاقس جنوب تونس عام 2016، في عملية نُسبت إلى “الموساد” الإسرائيلي.
من #تونس خرج شاب نحيف الملامح، عميق الصمت، يؤمن أن العلم ليس رفاها بل مقـ.اومة.. في المنافي بين #السودان و #سوريا و #غزة عمل في الظل.. لا اسم، لا صورة، لا مجد.. حتى زوجته لم تكن تعرف من يكون حقا.. لكن غزة عرفته والقسـ.ام عرفت قيمته. هناك ولد مشروع “أبابيل” الذي أربك منظومة… https://pic.twitter.com/iM6Jm0rJI4
الزواري، المولود في صفاقس، لم يكن مقاتلًا ميدانيًا، بل مهندس طيران عمل لسنوات في مجالات تقنية مرتبطة بالطائرات المسيّرة. وبحسب ما كشفته مصادر فلسطينية لاحقًا، فقد لعب دورًا مهمًا في المساهمة بتطوير مشروع الطائرات بدون طيار المعروف باسم “أبابيل”، والذي استخدمته القسام خلال حرب غزة عام 2014.
تنقّل الزواري بين عدة دول، من بينها السودان وسوريا، وعمل بعيدًا عن الأضواء وبسرية شديدة، حتى عن محيطه القريب. ولم يُكشف عن طبيعة دوره الحقيقي إلا بعد اغتياله، حين أعلنت كتائب “القسام” رسميًا أنه أحد كوادرها الفنية، وأنه ساهم في بناء قدرات عسكرية وُصفت حينها بأنها “محدودة الكلفة وعالية التأثير”.
في 15 ديسمبر 2016، تعرّض محمد الزواري لإطلاق نار أمام منزله في صفاقس، حيث أصيب بعدة رصاصات أودت بحياته على الفور. التحقيقات التونسية أشارت لاحقًا إلى تورّط شبكة استخباراتية أجنبية في العملية، وسط إجماع سياسي وشعبي تونسي على إدانة الاغتيال واعتباره انتهاكًا للسيادة.
ومع تطورات المواجهات الأخيرة في غزة ، عاد اسم الزواري إلى التداول، مع الإشارة إلى استمرار استخدام نماذج متطورة من الطائرات المسيّرة التي تُنسب جذور فكرتها الأولى إلى المشروع الذي عمل عليه قبل اغتياله، في تأكيد جديد على أن الأثر التقني والعسكري لا ينتهي باغتيال أصحابه.
