الكاتب: سالم حنفي

  • موظفو مايكروسوفت يتحدون الاحتلال ويدفعون الثمن!

    موظفو مايكروسوفت يتحدون الاحتلال ويدفعون الثمن!

    وطن – في موقف نادر من نوعه، ضرب خمسة موظفين في شركة مايكروسوفت مثالًا في الشجاعة والنخوة، عندما قرروا الاحتجاج علنًا على العقود التي أبرمتها الشركة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتعلق بتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لدعم عملياته العسكرية في غزة.

    على الرغم من المخاطر الوظيفية التي قد تترتب على موقفهم، إلا أنهم اختاروا الوقوف مع الحق والتعبير عن رفضهم لدعم أي جهة متورطة في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين.

    وقف الموظفون المحتجون أمام الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، ساتيا ناديلا، على بعد نحو 15 قدمًا منه خلال اجتماع داخلي، وكشفوا عن قمصان مكتوب عليها: “هل يقتل كودنا الأطفال، ساتيا؟”. هذه الخطوة الجريئة أثارت استياء الإدارة، ما دفع ناديلا إلى طردهم من الاجتماع فورًا، في مشهد يعكس مدى حساسية القضية داخل أروقة الشركة.

    الاحتجاج جاء بعد أن كشفت تقارير وتحقيقات صحفية عن استخدام جيش الاحتلال لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بمايكروسوفت في اختيار أهداف القصف على غزة، ما أدى إلى قتل آلاف المدنيين الأبرياء. لم يكن هذا التحرك الأول من نوعه، إذ سبق للشركة أن فصلت عددًا من موظفيها الذين عبّروا عن مواقفهم المناهضة لدعم الاحتلال الإسرائيلي.

    من بين هؤلاء الموظفين حسام نصر، الذي فُصل سابقًا من عمله بسبب احتجاجه على تورط الشركة في دعم عمليات الاحتلال. هذا الموقف المشرف من موظفي مايكروسوفت يعكس تنامي الوعي العالمي حول مسؤولية الشركات التكنولوجية الكبرى في النزاعات المسلحة، ويدعو إلى إعادة النظر في العقود التي تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان.

    ورغم رد فعل الإدارة الصارم، إلا أن موقف هؤلاء الموظفين لاقى إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرهم كثيرون أبطالًا حقيقيين في زمن التخاذل، مؤكدين أن التاريخ سيحفظ أسماءهم كأشخاص رفضوا أن يكونوا جزءًا من آلة القتل والتدمير. فهل ستؤدي هذه الضغوط المتزايدة إلى تغيير سياسات مايكروسوفت تجاه دعم الاحتلال؟

    • اقرأ أيضا:
    كيف دعمت التكنولوجيا الأمريكية جيش الاحتلال في حرب غزة؟
  • الموساد يكشف تفاصيل تفجيرات البيجر.. عملية سرية ضد حزب الله!

    الموساد يكشف تفاصيل تفجيرات البيجر.. عملية سرية ضد حزب الله!

    وطن – كشفت إسرائيل عن معلومات جديدة بشأن عملية تفجيرات أجهزة البيجر التي استهدفت عناصر من حزب الله، في واحدة من أكثر العمليات السرية التي نفذها جهاز الموساد.

    وصرح رئيس الموساد، ديفيد برنياع، بأن عدد أجهزة البيجر التي كانت بحوزة حزب الله وقت التفجير كان أكثر بعشرة أضعاف مما كان عليه في بداية الحرب، مشيرًا إلى أن هذه العملية شكلت “نقطة تحول” في المواجهة مع الحزب اللبناني.

    برنياع أوضح أن الاستعدادات لهذه العملية بدأت منذ أكثر من عام، حيث أدرك العاملون في الموساد أن أجهزة الاتصال اللاسلكي المفخخة لن تُستخدم في جميع المواقف، مما دفعهم إلى التركيز على استهداف أجهزة البيجر منذ أواخر عام 2022. وأضاف أن العملية الحديثة جاءت بعد عمليات سابقة استهدفت أجهزة اللاسلكي، وتم تطويرها بقيادة الرئيسين السابقين للموساد، تمير باردو ويوسي كوهين.

    رئيس الموساد أشار إلى أن الفريق الإسرائيلي فكر في طريقة مختلفة لإلحاق الضرر بمقاتلي حزب الله من خلال جهاز يكون ملاصقًا لهم بشكل دائم، فكانت الشحنة الأولى من أجهزة البيجر المفخخة قد وصلت قبل أسابيع من هجوم السابع من أكتوبر. وعلى الرغم من أن كمية المتفجرات المستخدمة في آلاف الأجهزة كانت ضئيلة مقارنة بلغم تقليدي، إلا أن تأثيرها كان كبيرًا في استهداف أفراد الحزب.

    يأتي الكشف عن هذه العملية في وقت تواصل فيه إسرائيل تصعيدها العسكري ضد حزب الله، الذي بدأ دعمه للمقاومة في قطاع غزة منذ اليوم التالي لعملية طوفان الأقصى. وتفيد التقارير بأن إسرائيل شنت ضربات مكثفة على لبنان، أسفرت عن مقتل 3961 شخصًا وإصابة أكثر من 16 ألفًا منذ بدء التصعيد العسكري.

    المعلومات التي أفرج عنها الموساد تعكس طبيعة الحرب الخفية بين إسرائيل وحزب الله، حيث تسعى تل أبيب لاستخدام تقنيات حديثة لاستهداف خصومها دون الحاجة إلى مواجهات مباشرة واسعة النطاق. السؤال المطروح الآن: هل ستؤدي هذه العمليات إلى تصعيد جديد بين الطرفين، أم أن حزب الله لديه استراتيجية للرد على هذه الاختراقات الأمنية؟

    • اقرأ أيضا:
    تفجيرات أجهزة البيجر تهز أركان حزب الله وتكشف اختراقات خطيرة في صفوفه
  • الخطة ب.. كيف يخطط نتنياهو لإبادة غزة بعد إفشال الهدنة؟

    الخطة ب.. كيف يخطط نتنياهو لإبادة غزة بعد إفشال الهدنة؟

    وطن – تتجه الأنظار إلى خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد تسريبات تفيد برفضه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث يسعى لإفشال الهدنة والمضي قدمًا في تدمير ما تبقى من القطاع.

    التقارير الإسرائيلية كشفت أن نتنياهو أبلغ الولايات المتحدة أنه غير ملتزم بالاتفاق المبرم، ويريد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين، رافضًا تنفيذ الاتفاق المكوّن من ثلاث مراحل.

    وفقًا لمصادر مطلعة، فإن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، الممثل الشخصي لنتنياهو في واشنطن، أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأن إسرائيل غير معنية بمواصلة الهدنة، وأنها ستلجأ إلى ما تسميه بـ”الخطة ب” في حال رفضت المقاومة الفلسطينية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وفقًا لمطالبها.

    تتضمن الخطة تكثيف العمليات العسكرية على غزة، مع تدمير شامل للبنية التحتية، بما في ذلك هدم مدينة غزة بالكامل، ونسف مخيمات اللاجئين في وسط القطاع وخان يونس حتى أساساتها. وبحسب التقارير، فإن الاحتلال يخطط لإنشاء مناطق إيواء مؤقتة للمدنيين، بالتعاون مع منظمات دولية لتوزيع المساعدات، وذلك في محاولة لإظهار الجانب الإنساني المزعوم بينما يتم تنفيذ إبادة ميدانية بحق الفلسطينيين.

    هذه الخطة تتناقض بشكل واضح مع تصريحات ويتكوف، الذي أكد أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستتم كما هو متفق عليه، وتشمل وقفًا تامًا لإطلاق النار وانسحابًا إسرائيليًا من القطاع، وهو ما تنفيه مصادر مقربة من نتنياهو، مشيرة إلى أنه لا يعترف بوجود مرحلة ثانية من الأساس.

    من المتوقع أن يتولى رئيس أركان الجيش الجديد، إيال زامير، مسؤولية صياغة خطة عسكرية جديدة فور استلامه منصبه في 6 مارس المقبل، خلفًا لهرتسي هاليفي، وذلك لتحديد الخطوات القادمة في العدوان الإسرائيلي على غزة.

    تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن حماس ليست مستعدة لإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، بل ترغب في الاحتفاظ ببعضهم كورقة مساومة ضمن اتفاق شامل. هذا الأمر يعزز توجهات نتنياهو نحو التصعيد العسكري بدلًا من الالتزام بأي اتفاق سياسي قد يضعف موقفه داخليًا.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يناور.. هل يجهض المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
  • موسكو وواشنطن تتفاوضان.. وأردوغان يتحدّى ترامب بشأن أوكرانيا!

    موسكو وواشنطن تتفاوضان.. وأردوغان يتحدّى ترامب بشأن أوكرانيا!

    وطن – في تطوّر جديد يعكس موقف تركيا من الحرب الروسية الأوكرانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معارضته العلنية لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة الصراع في أوكرانيا، مؤكدًا أن “السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بتمثيل متساوٍ وعادل لطرفي النزاع”.

    موقف أردوغان يأتي في توقيت حساس، حيث تستعد موسكو وواشنطن لبدء مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، وفقًا لما كشفته مصادر روسية وأمريكية مؤخرًا. وتسعى روسيا إلى فرض شروطها في أي تسوية، متضمنة استسلام الجيش الأوكراني، والتخلي عن خمس مناطق تسيطر عليها موسكو جزئيًا أو كليًا، فضلًا عن منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنقرة، التي تزامنت مع تصريحات أردوغان، حملت رسائل واضحة بشأن الدور التركي في المفاوضات المحتملة. إذ أكّد لافروف خلال لقائه بنظيره التركي أن “موسكو لن توقف القتال إلا بعد تحقيق أهدافها الكاملة من الحرب”، وهو ما يتماشى مع سياسة الكرملين الرافضة لأي وقف إطلاق نار دون مكاسب سياسية واضحة.

    تركيا، رغم علاقاتها الجيدة مع روسيا، تواصل دعم أوكرانيا سياسيًا، وهو ما تجلّى في استقبال أردوغان لرئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا، حيث شدّد على “دعم وحدة الأراضي الأوكرانية واستقلالها”، في تناقض واضح مع الموقف الأمريكي الذي يتجه تدريجيًا إلى التخفيف من دعمه لكييف والتفاوض مع موسكو.

    ترامب، الذي عاد للبيت الأبيض بخطاب لاذع تجاه أوكرانيا، يتبنّى مقاربة مختلفة عن سلفه جو بايدن، إذ أشار مرارًا إلى أن “أوكرانيا ليست أولوية أمريكية”، وأن واشنطن لن تستمر في دعمها العسكري لكييف دون مقابل”.

    هذا التحوّل الأمريكي يمنح روسيا مزيدًا من الأمل في تحقيق أهدافها، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على زيلينسكي، ووجود انقسامات أوروبية بشأن استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.

    يبقى التساؤل الآن: هل يمكن لأردوغان فرض رؤيته على المحادثات الأمريكية – الروسية؟، أم أن التوازنات الإقليمية والدولية ستجعل تركيا مجرّد وسيط في مفاوضات ترسمها واشنطن وموسكو بعيدًا عن أنقرة؟

    • اقرأ أيضا:
    وزير خارجية أوكرانيا: أردوغان هو الزعيم الوحيد في العالم الذي يمكنه فعل هذا الأمر!
  • موسى أبو مرزوق يرد.. تصريحات طار بها إعلام التصهين ولكن..

    موسى أبو مرزوق يرد.. تصريحات طار بها إعلام التصهين ولكن..

    وطن – أثارت تصريحات منسوبة إلى موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة حماس، جدلًا واسعًا بعدما نقلت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” أنه لم يكن ليؤيد عملية طوفان الأقصى لو كان يعلم مسبقًا بحجم الدمار الذي سيلحق بقطاع غزة.

    هذه التصريحات، التي تم تداولها على نطاق واسع في الإعلام الغربي والصهيوني، سارع مسؤولون في حماس إلى تفنيدها، معتبرين أنها محاولة جديدة لتشويه مواقف الحركة وضرب وحدتها الداخلية.

    بيان رسمي صدر عن حماس أكد أن ما نقلته الصحيفة يأتي في سياق حملة دعائية إسرائيلية تهدف إلى بث الفرقة داخل المقاومة الفلسطينية، لا سيما مع تعثر المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الدائم وانسحاب الاحتلال من غزة.

    وسائل إعلام عربية وغربية موالية للاحتلال سارعت إلى استغلال الخبر، وروّجت له باعتباره مؤشرًا على وجود خلافات عميقة داخل الحركة، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن أبو مرزوق كان يتحدث عن الجانب الإنساني للعدوان الإسرائيلي على غزة، وليس عن موقفه من العملية الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية.

    من جانبه، شدد أبو مرزوق في تصريحات لاحقة على أن العدوان الإسرائيلي كان خيار الاحتلال نفسه، وأن المقاومة لم تكن تستهدف المدنيين، بل كانت تسعى إلى تحرير الأسرى الفلسطينيين وإيصال رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يقبل استمرار الاحتلال والاعتداءات على المسجد الأقصى.

    وتأتي هذه الضجة الإعلامية في وقت تحاول إسرائيل فرض شروطها في المرحلة الثانية من المفاوضات، حيث تسعى إلى نزع سلاح المقاومة مقابل وقف إطلاق النار، وهو ما ترفضه حماس بشكل قاطع.

    يبقى السؤال: هل هذه الحملة الإعلامية تهدف إلى شق صف المقاومة، أم أنها مجرد تكتيك تفاوضي للضغط على حماس قبل جولة جديدة من المفاوضات؟

    • اقرأ أيضا:
    حماس تُكذب الحرس الثوري وتنفي مزاعمه بشأن دوافع “طوفان الأقصى”
  • كوشنر يحلم بـ”ريفييرا غزة”.. خطة استثمارية أم مخطط استعماري جديد؟

    كوشنر يحلم بـ”ريفييرا غزة”.. خطة استثمارية أم مخطط استعماري جديد؟

    وطن – لا يرى صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاريد كوشنر، قطاع غزة كأرض فلسطينية محتلة أو مدينة أنهكها الدمار جراء العدوان الإسرائيلي، بل يعتبرها “صفقة عقارية ثمينة” تنتظر من يستغلها.

    في ظل تزايد الحديث عن إعادة إعمار غزة، تتكشف نوايا إدارة ترامب المحتملة في حال عودته إلى البيت الأبيض، حيث يسعى صهره المدلل، مستثمر العقارات الشهير، إلى تحويل شواطئ غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وفق تصور يتطلب إخلاء السكان الفلسطينيين أولًا، ثم تحويل المنطقة إلى منتجع فاخر.

    بحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن إدارة ترامب تخطط لعقد قمة في البيت الأبيض تجمع مطورين عقاريين ومستثمرين دوليين لمناقشة “إعادة إعمار غزة”، وسط تركيز كبير على الجانب العقاري والمشاريع الاستثمارية، بدلًا من النظر إلى المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.

    ويتضح من التصريحات المتكررة لرجال ترامب، مثل ستيفن ويتكوف وكوشنر، أن رؤيتهم تعتمد على تحويل غزة إلى مشروع استثماري، متجاهلين تمامًا حقوق الفلسطينيين في أرضهم ومستقبلهم.

    كوشنر، الذي كان مستثمرًا عقاريًا قبل دخوله عالم السياسة، لم يخفِ أبدًا رغبته في توظيف رؤيته الاستثمارية في سياسات الشرق الأوسط، وهو ما برز بوضوح في “صفقة القرن” التي روّج لها خلال إدارة ترامب، والتي ركزت على الحلول الاقتصادية بدلًا من معالجة القضايا السياسية الجوهرية.

    واليوم، يبدو أن غزة تحولت إلى مشروع جديد في أجندته، حيث يرى أن شواطئها ذات قيمة عالية تستحق الاستثمار، لكنها تحتاج إلى “إفراغها من سكانها” أولًا، وفق تعبيرات متكررة من مقربين منه.

    تصريحات ترامب نفسه تؤكد هذه الرؤية، إذ أعرب عن استغرابه من تفريط إسرائيل في غزة، مشيرًا إلى أنه كان سيحولها إلى “جنة اقتصادية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتولى “السيطرة على القطاع” إذا سنحت لها الفرصة.

    ولم يكن غريبًا أن يلمح ترامب إلى إمكانية إقناع دول مثل مصر والأردن بالتفاعل مع خطته، رغم رفضهما العلني لأي مشاريع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

    يستخدم فريق ترامب حججًا واهية لتبرير مخططهم، مثل الزعم بأن غزة “ليست مكانًا صالحًا للعيش”، بسبب حجم الدمار الهائل، وكأن الحل يتمثل في تهجير السكان بدلًا من دعم إعادة الإعمار في إطار يحترم حقوق الفلسطينيين وسيادتهم.

    لكن في المقابل، يتشبث أهالي غزة بأرضهم، ويؤكدون رفضهم لأي مخطط يهدف إلى تغيير تركيبة القطاع السكانية، أو تحويله إلى “مستعمرة عقارية” تخدم مصالح المستثمرين والمحتلين، بدلًا من العمل على إنهاء الحصار وتحقيق العدالة.

    • اقرأ أيضا:
    الغزيون يلقنون ترامب درسًا.. خطة التهجير تتحول إلى صفقة أبدية مع الأرض
  • الإمارات تستعين بدولة أفريقية لإشعال حرب السودان.. ما الدور الخفي لكينيا؟

    الإمارات تستعين بدولة أفريقية لإشعال حرب السودان.. ما الدور الخفي لكينيا؟

    وطن – تواصل الإمارات دورها المثير للجدل في تأجيج الحرب الأهلية في السودان، حيث كشفت تقارير حديثة عن تحركات سرية تقوم بها أبوظبي لتعزيز نفوذ قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك عبر الاستعانة بدولة كينيا التي دخلت على خط الأزمة بشكل غير مسبوق.

    التقارب الإماراتي الكيني بدا واضحًا في الفترة الأخيرة، إذ استقبل رئيس الإمارات محمد بن زايد نظيره الكيني ويليام روتو في زيارة رسمية تضمنت توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تتجاوز المصالح الاقتصادية إلى أجندات سياسية وعسكرية قد تضر باستقرار السودان.

    في سياق متصل، استضافت كينيا خلال الأيام الماضية وفودًا من قادة الحركات المسلحة المرتبطة بقوات الدعم السريع، إلى جانب أطراف سياسية معارضة للمجلس العسكري السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان. هذه الاجتماعات أثارت استياء الحكومة السودانية التي اعتبرت التحركات الكينية بمثابة تدخل مباشر في شؤون البلاد، ومحاولة لتشكيل حكومة موازية تعمل على تقسيم السودان بدعم خارجي.

    المثير للجدل أن هذه التحركات جاءت بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاقيات دفاعية بين مصر وكينيا خلال زيارة قام بها الرئيس الكيني إلى القاهرة. وهو ما يطرح تساؤلات حول الموقف المصري من هذه التطورات، خاصة أن قوات الدعم السريع تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، في ظل دعم أبوظبي المستمر لها بالأسلحة والتمويل.

    من جهة أخرى، كشفت تقارير عن تعاون استخباراتي بين إسرائيل والبنتاغون لمراقبة الجيش المصري، تزامنًا مع تنامي قلق الاحتلال من تطوير القاهرة لقدراتها الدفاعية. هذه المعطيات تشير إلى أن واشنطن قد تمارس ضغوطًا على الجيش المصري للقبول بخطط تقسيم السودان، مقابل استمرار المساعدات العسكرية الأميركية.

    وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى التساؤل مفتوحًا حول الدور الحقيقي الذي تلعبه الإمارات في السودان، وهل تسعى إلى تنفيذ أجندة تقسيمية تخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية على حساب استقرار المنطقة؟

    • اقرأ أيضا:
    خطوة إماراتية مريبة في على الحدود التشادية السودانية.. مستشفى إغاثي أم مخزن أسلحة؟
  • قادة العرب في الرياض.. ابن سلمان يقود مبادرة بديلة لخطة ترامب بشأن غزة

    قادة العرب في الرياض.. ابن سلمان يقود مبادرة بديلة لخطة ترامب بشأن غزة

    وطن – في خطوة مفاجئة، استضاف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اليوم، قادة عدد من الدول العربية في اجتماع غير رسمي بالعاصمة الرياض، لمناقشة مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. الاجتماع الذي يضم قادة مصر والأردن وقطر والإمارات، يهدف إلى توحيد الموقف العربي حول خطة بديلة لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يدفع باتجاه تهجير سكان غزة وإعادة ترتيب الوضع الأمني والسياسي فيها.

    بحسب تقارير إعلامية، فإن القمة غير الرسمية تبحث في خطة شاملة تركز على بقاء سكان القطاع داخل أراضيهم، مع العمل على إعادة إعمار غزة بتمويل عربي. وتعد هذه المبادرة بديلاً عن الطرح الأمريكي الذي يدعم إزالة حركة حماس من المشهد السياسي ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

    وفقاً لمصادر مطلعة، تتضمن الخطة التي يتم بحثها في الرياض تشكيل هيئة إدارية مدنية محلية تتولى إدارة شؤون القطاع، مع إشراف عربي مباشر على عمليات إعادة الإعمار، إضافة إلى إنشاء قوة شرطية مدربة تحت إشراف مصري لضمان الأمن والاستقرار داخل غزة. ويأتي هذا المقترح العربي بعد تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية بشأن مستقبل القطاع، ورفض الاحتلال أي تسوية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

    من جهة أخرى، تتباين مواقف الدول العربية بشأن التعامل مع ملف غزة، حيث تعلن الإمارات في العلن رفضها لأي تهجير قسري للفلسطينيين، في حين تدفع مصر باتجاه حل يحافظ على استقرار المنطقة دون الدخول في صدامات مع واشنطن أو تل أبيب. ويبدو أن السعودية، من خلال هذه القمة، تحاول بناء توافق عربي لمواجهة السيناريوهات المطروحة من قبل الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

    المعلومات المتداولة حول الاجتماع تشير إلى أن نتائجه ستُعرض في القمة العربية المرتقبة في القاهرة بداية مارس، حيث سيتم تقديم الخطة العربية بشكل رسمي لمناقشتها واعتمادها كموقف مشترك، في مواجهة الضغوط الدولية الساعية لإعادة ترتيب الأوضاع داخل غزة بما يخدم الأجندة الإسرائيلية. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الدول العربية فرض رؤيتها أم أن الضغوط الغربية ستجبرها على تقديم تنازلات مؤلمة؟

    • اقرأ أيضا:
    حماس ترفض شروط نتنياهو وصهاينة العرب: لا خروج من غزة ولا نزع للسلاح
  • نتنياهو يفرض سفيره المثير للجدل على الإمارات.. وأبوظبي ترحب

    نتنياهو يفرض سفيره المثير للجدل على الإمارات.. وأبوظبي ترحب

    وطن – في خطوة تعكس مدى انصياع الإمارات للإملاءات الإسرائيلية، احتفت أبوظبي بتسلّم أوراق اعتماد السفير الجديد للاحتلال، “يوسي شيلي”، رغم أنه كان مرفوضًا لديها في البداية. السفير، المعروف بتاريخه الحافل بالفضائح والفساد، جاء تعيينه بقرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليكون ممثلًا لدولة الاحتلال في الإمارات، وسط استياء إماراتي غير معلن من هذا الاختيار.

    ورغم المجازر المستمرة في غزة، وتزايد الغضب الشعبي العربي من التطبيع، فإن الإمارات لم تكتفِ باستقبال السفير الإسرائيلي، بل عبّرت عن تمنياتها له بالتوفيق، وأكدت التزامها بتعزيز الشراكة مع الاحتلال في مختلف المجالات، متجاهلة تمامًا العدوان الوحشي الذي تشنه إسرائيل على الفلسطينيين.

    السفير الجديد يوسي شيلي ليس دبلوماسيًا تقليديًا، بل هو شخصية مثيرة للجدل في الأوساط الإسرائيلية، حيث عُرف بعدائه الشديد للفلسطينيين ودعمه للاستيطان غير الشرعي. كما تورط في فضائح سياسية وإدارية، أبرزها تدخله لوقف تدفق المعلومات إلى منسق الحكومة لشؤون الأسرى والمفقودين بعد عملية “طوفان الأقصى”، إضافة إلى اتهامه بالتقاعس في التعامل مع ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية.

    ولم تتوقف الفضائح عند هذا الحد، فقد سبق أن وُجهت لشيلي تهم بالتحرش الجنسي خلال فترة إدارته لسفارة الاحتلال في البرازيل، فضلًا عن كونه أحد أكثر الشخصيات إخفاقًا في حكومة نتنياهو، بحسب إجماع المحللين الإسرائيليين. ويعتقد كثيرون أن قرار تعيينه سفيرًا لدى الإمارات لم يكن بسبب كفاءته، بل كوسيلة للتخلص منه بعد صراعات داخلية في الطاقم السياسي المحيط بنتنياهو.

    يأتي قبول الإمارات بهذا التعيين رغم أنها كانت غير راضية عنه في البداية، حيث أشارت تقارير عبرية إلى أن أبوظبي شعرت وكأنها “سلة مهملات دبلوماسية”، يتم تعيين سفراء الاحتلال فيها من الشخصيات غير المرغوب بها في إسرائيل. ومع ذلك، رضخت الإمارات في النهاية، لتؤكد مجددًا مدى تقاربها مع حكومة نتنياهو، حتى في أكثر اللحظات حساسية على الساحة الفلسطينية.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يختار سفيرًا للاحتلال بالإمارات متهم بالتحرش الجنسي!
  • اغتيال الإمام المثلي.. جريمة تهزّ العالم وتثير جدلاً واسعًا

    اغتيال الإمام المثلي.. جريمة تهزّ العالم وتثير جدلاً واسعًا

    وطن – في حادثة أثارت ضجة عالمية، قُتل محسن هندريكس، أول إمام مسلم مثلي في العالم، داخل سيارته في وضح النهار بمدينة جكيبيرها الساحلية بجنوب أفريقيا. الجريمة التي وثّقتها كاميرات المراقبة هزّت مجتمع المثليين وأثارت ردود فعل متباينة بين من يعتبرها عملاً وحشيًا ومن يرى أن هندريكس كان رمزًا لانحراف ديني مرفوض.

    ولد محسن هندريكس عام 1967 في كيب تاون، ونشأ في أسرة مسلمة متديّنة، حيث كان جده باحثًا إسلاميًا بارزًا. درس الدراسات الإسلامية في باكستان، لكنه أحدث صدمة كبيرة عام 1996 عندما أعلن مثليته الجنسية، ما أدى إلى فقدانه منصبه كإمام وتوتر علاقته بأسرته والمجتمع الإسلامي في جنوب أفريقيا.

    ورغم ذلك، واصل نشاطه في الدفاع عن المثليين المسلمين، وأسس منظمة “الحلقة الداخلية” التي تُعدّ من أبرز المنظمات الداعمة لمجتمع الميم-عين داخل الأوساط الإسلامية، كما أسس مسجد “الغربة” الذي يعدّ أول مسجد يعلن دعمه العلني للمثليين في جنوب أفريقيا.

    انتشر خبر اغتياله بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وانقسمت ردود الفعل حول مقتله. فبينما عبّر البعض عن صدمتهم واعتبروا الجريمة عملًا همجيًا يستهدف حرية التعبير والحقوق الفردية، رأى آخرون أنه كان شخصية مثيرة للجدل بتحريفه تعاليم الإسلام لتتوافق مع توجهاته، وهو ما جعله هدفًا محتملاً للانتقام.

    الشرطة الجنوب أفريقية فتحت تحقيقًا موسعًا لمعرفة دوافع الجريمة، لكنها لم تؤكد بعد ما إذا كان مقتله مرتبطًا بميوله الجنسية أو أن هناك أسبابًا أخرى وراء الحادثة.

    ومع استمرار الجدل حول قضيته، يظل اغتيال محسن هندريكس نقطة تحول في النقاشات المتعلقة بالمثلية داخل المجتمعات الإسلامية، خاصة مع تصاعد الدعوات لحماية حقوق الأفراد من التهديدات والعنف، مقابل تشديد المواقف الرافضة لأي محاولات لإعادة تفسير النصوص الدينية لتبرير المثلية.

    الجريمة تفتح باب التساؤلات حول مدى تقبل المجتمعات الإسلامية للأفراد المثليين، ومدى تأثير التيارات المحافظة في توجيه العنف ضدهم. وبينما يستمر الجدل، تظل حادثة مقتل الإمام المثلي واحدة من القضايا الأكثر إثارة للانقسام في الرأي العام العالمي.

    • اقرأ أيضا:
    “المثلية مقرفة”.. أحد الجمهور يغضب من المثليين خلال حفل المغنية أديل والأخيرة ترد بانفعال