الكاتب: سالم حنفي

  • توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    وطن – تشهد العلاقات بين الجزائر والإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع أزمة متصاعدة، بعد رفض دمشق طلبًا تقدمت به الجزائر لإطلاق سراح عسكريين جزائريين ومسلحي البوليساريو كانوا يقاتلون إلى جانب قوات بشار الأسد قبل سقوط نظامه. ووفقًا لتقارير صحفية، فإن هؤلاء المعتقلين وقعوا في قبضة هيئة تحرير الشام خلال المعارك التي شهدتها حلب ومحيطها في نوفمبر الماضي، والتي انتهت بإسقاط نظام الأسد وتولي أحمد الشرع قيادة سوريا.

    تفاصيل الأزمة

    الطلب الجزائري جاء خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى دمشق، حيث طالب بالإفراج عن 500 جندي جزائري ومقاتلين من جبهة البوليساريو كانوا يقاتلون في صفوف قوات الأسد. إلا أن الشرع رفض بشكل قاطع، مؤكدًا أن هؤلاء سيتم تقديمهم للمحاكمة جنبًا إلى جنب مع بقايا النظام السوري السابق، وسيتم التعامل معهم وفق القوانين الدولية المتعلقة بـ أسرى الحرب.

    رد فعل الجزائر وتداعيات الموقف

    التقارير كشفت أن هذا القرار أربك المسؤولين الجزائريين، خاصة أنه قد يؤثر على العلاقات بين الجزائر وسوريا الجديدة، التي كانت قد بدأت تتجه نحو إعادة بناء التحالفات في المنطقة بعد سقوط الأسد. ولم يصدر عن الجزائر حتى الآن أي تعليق رسمي، لكن مراقبين يرون أن هذا التطور قد يلقي بظلاله على التعاون العسكري والسياسي بين البلدين، خاصة أن الجزائر كانت واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقتها مع الأسد حتى اللحظة الأخيرة.

    لماذا يصر أحمد الشرع على محاكمة العسكريين الجزائريين؟

    يبدو أن الشرع يسعى إلى ترسيخ شرعيته كحاكم جديد لسوريا، وإرسال رسالة واضحة بأنه لن يخضع لأي ضغوط خارجية تتعلق بإرث النظام السابق. كما أن محاكمة هؤلاء العسكريين قد تكون ورقة مساومة في أي مفاوضات مستقبلية مع الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الأمني والدبلوماسي.

    المستقبل الغامض للعلاقات الجزائرية-السورية

    يبقى السؤال المطروح هو كيف سترد الجزائر على هذا الموقف؟، وهل ستلجأ إلى الضغط السياسي والدبلوماسي للإفراج عن جنودها، أم ستقبل بالأمر الواقع وتتجنب التصعيد مع الإدارة السورية الجديدة؟ الأيام المقبلة قد تحمل مزيدًا من التطورات في هذا الملف الحساس.

    • اقرأ أيضا:
    تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟
  • مبعوثة أمريكية في لبنان بصاروخ إيراني.. استفزاز أم رسالة سياسية؟

    مبعوثة أمريكية في لبنان بصاروخ إيراني.. استفزاز أم رسالة سياسية؟

    وطن – أثارت زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، إلى لبنان جدلًا واسعًا بعد ظهورها في صورة تحمل صاروخًا إيراني الصنع، خلال زيارتها لوحدة من الجيش اللبناني في الجنوب، حيث يتولى الجيش مسؤولية تسلم المواقع التي ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

    الصورة التي نشرتها أورتاغوس على منصة إكس (تويتر سابقًا) أثارت موجة من الغضب، خاصة أنها علقت عليها بعبارة “كل ذلك في يوم عمل واحد”، وهو ما اعتبره البعض رسالة استفزازية موجهة إلى حزب الله وإيران، في ظل التصعيد الأمريكي ضد الحزب ودوره في لبنان والمنطقة.

    أكثر ما أثار الجدل هو هوية الصاروخ، حيث أشارت تقارير صحفية إلى أنه إيراني الصنع، وكان مخزنًا لدى حزب الله قبل أن يتم مصادرته. هذا المشهد دفع مراقبين للتساؤل: هل كانت أورتاغوس تحاول إيصال رسالة ضمنية إلى حزب الله بشأن النفوذ الأمريكي في لبنان؟

    الجدل لم يتوقف عند الصورة، بل تصاعد بعد تصريحات أورتاغوس التي قالت فيها إن “عهد ترهيب حزب الله للبنان والعالم انتهى”، وهو تصريح اعتُبر تدخلًا مباشرًا في الشأن اللبناني وتصعيدًا واضحًا ضد الحزب. في المقابل، حاولت الرئاسة اللبنانية النأي بنفسها عن تصريحات المسؤولة الأمريكية، مؤكدة أنها تمثل وجهة نظرها فقط ولا تعكس موقف الدولة اللبنانية، لكن هذا الموقف الرسمي لم يكن كافيًا لتهدئة الانتقادات.

    ردود الفعل اللبنانية جاءت حادة، حيث وصف رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد تصريحات أورتاغوس بأنها “تدخل سافر في سيادة لبنان وخروج عن كل اللياقات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تكشف الموقف الحقيقي للإدارة الأمريكية تجاه لبنان.

    الزيارة التي كان من المفترض أن تكون دبلوماسية روتينية، تحولت إلى حدث سياسي مثير للجدل، وأعادت تسليط الضوء على التوتر المتزايد بين واشنطن وحزب الله، خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة في الفترة الأخيرة.

    السؤال المطروح الآن: هل كانت زيارة أورتاغوس مجرد خطوة دبلوماسية، أم أنها تحمل رسائل سياسية واضحة موجهة إلى حزب الله وإيران؟ في ظل هذه التطورات، يبقى المشهد اللبناني قابلًا لمزيد من التوترات، خصوصًا مع تصاعد الخطاب الأمريكي ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    نائبة المبعوث الأمريكي تشعل الغضب في لبنان بسبب تصريحاتها وخاتم نجمة داوود
  • زيلينسكي يعرض كنوز أوكرانيا المعدنية على ترامب مقابل الحماية والدعم العسكري

    زيلينسكي يعرض كنوز أوكرانيا المعدنية على ترامب مقابل الحماية والدعم العسكري

    وطن – في محاولة جديدة لكسب الدعم الأمريكي، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على نظيره الأمريكي دونالد ترامب صفقة مغرية تتعلق بالمعادن الثمينة والموارد الأرضية النادرة التي تمتلكها أوكرانيا، وذلك مقابل التزام واشنطن بحمايته وتقديم الدعم العسكري في الحرب ضد روسيا.

    جاء هذا العرض خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، حيث استعرض زيلينسكي خريطة المعادن النادرة لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن بلاده تتصدر قائمة الدول الأوروبية من حيث احتياطيات التيتانيوم، وتحتل المركز العاشر عالميًا، فضلًا عن امتلاكها ثلث احتياطيات الليثيوم في أوروبا، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والتكنولوجيا الحديثة. كما أكدت كييف أن لديها احتياطيات قياسية من 22 معدنًا من أصل 34 مصنفة كمعادن استراتيجية وفق تصنيف الاتحاد الأوروبي.

    التقارب المحتمل بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يثير مخاوف زيلينسكي، خصوصًا مع تصريحات ترامب المتكررة عن رغبته في إنهاء الحرب فور توليه الرئاسة، ما دفع الرئيس الأوكراني لإعادة تقييم استراتيجيته مع واشنطن. ومع التراجع التدريجي للدعم الغربي لكييف، يبدو أن زيلينسكي أدرك أن الموارد الطبيعية لبلاده قد تكون الورقة الأخيرة لضمان استمرار المساعدات الأمريكية.

    هذا التحرك يعكس إدراك أوكرانيا لمكانتها الجيواقتصادية، حيث تلعب مواردها الطبيعية دورًا محوريًا في الصناعات العسكرية والتكنولوجية. فالتيتانيوم يُستخدم في تصنيع الطائرات والمعدات العسكرية، بينما يعد الليثيوم والغرافيت عناصر أساسية في صناعة البطاريات وأشباه الموصلات، وهو ما يجعل كييف شريكًا استراتيجيًا محتملاً لواشنطن في حال إتمام الصفقة.

    لكن السؤال الأهم يبقى: هل يقبل ترامب بهذا العرض؟ المعروف عنه اهتمامه بالمصالح الاقتصادية أكثر من الأيديولوجيات السياسية، وقد يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه فرصة لتعزيز الهيمنة الأمريكية على المعادن الحيوية. في المقابل، قد تواجه هذه الخطوة معارضة داخلية أمريكية، خاصة من الأصوات التي تطالب بوقف التدخل في الحرب الأوكرانية، وترى في تقديم المزيد من الدعم لكييف عبئًا اقتصاديًا على الولايات المتحدة.

    زيلينسكي، الذي يبدو أنه تعلم سريعًا من دروس الحرب، وضع مقدّرات أوكرانيا الطبيعية على طاولة المفاوضات، في انتظار رد ترامب، الذي يُعرف عنه عدم تفويت الفرص الاقتصادية المغرية. فهل يقبل ترامب الصفقة، أم أن علاقته مع بوتين ستدفعه لإعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يطلب من “زيلينسكي” الإجتماع مع بوتين لحل مشاكلهم .. ردة فعله “غريبة”!
  • ما الذي يخيف إسرائيل من منهج الصف الخامس الابتدائي؟

    ما الذي يخيف إسرائيل من منهج الصف الخامس الابتدائي؟

    وطن – في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إلغاء تدريس كتاب اللغة العربية للصف الخامس الابتدائي في مدارسها بالضفة الغربية، وذلك تحت ضغوط إسرائيلية وأمريكية. القرار الذي جاء على وقع احتجاجات إسرائيلية، يُنظر إليه على أنه محاولة جديدة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية من المناهج الدراسية.

    الكتاب الذي أثار قلق إسرائيل يتضمن دروسًا عن معركة القسطل التي جرت عام 1948 بين المقاومة الفلسطينية والمجموعات الصهيونية، إضافة إلى سيرة المناضلة دلال المغربي التي استشهدت عام 1978، ونصوص أدبية للشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان، وهو ما اعتبرته إسرائيل تحريضًا على المقاومة.

    الأونروا أصدرت خطابًا رسميًا إلى مديري المدارس التابعة لها، أوصت فيه بالتوقف عن تدريس النسختين المطبوعة والرقمية من الكتاب، مبررة القرار بالحرص على التوافق مع سياسات المناهج الدراسية وضمان جودة التعليم. كما أوضحت الوكالة أن مسؤولي التعليم سيجرون زيارات مفاجئة للمدارس للتحقق من التزام المعلمين بالقرار.

    القرار أثار موجة واسعة من الانتقادات في الأراضي المحتلة، حيث اعتبره خبراء التعليم محاولة واضحة لمحو الإرث الوطني الفلسطيني من المناهج، ضمن مخطط أوسع لتصفية الفكر الوطني. المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين أدان القرار بشدة، معتبرًا أنه استمرار لمحاولات سابقة لحذف أسماء الشهداء، واسم فلسطين، وحتى مصطلح الاحتلال من الكتب المدرسية التي تعتمدها الأونروا.

    إسرائيل لطالما مارست ضغوطًا مكثفة على الأونروا لتعديل المناهج الدراسية في المدارس التابعة لها، بهدف تقويض الرواية الفلسطينية. ويرى محللون أن القرار الأخير يعكس مدى نجاح الاحتلال في فرض سيطرته على المحتوى التعليمي، من خلال الضغط السياسي والمالي على المنظمة الأممية.

    السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تخشى إسرائيل من أن يتعلم أطفال فلسطين عن تاريخهم الحقيقي؟ وهل سيكون هذا القرار مقدمة لإجراءات أوسع تهدف إلى محو الذاكرة الوطنية الفلسطينية من الأجيال القادمة؟

    • اقرأ أيضا:
    الكويت ترد بطريقتها على محاربة المنهاج الفلسطيني.. شاهد ما فعلته ولقي إشادة واسعة
  • أحمد الشرع يكشف عن خطته للانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية في سوريا

    أحمد الشرع يكشف عن خطته للانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية في سوريا

    وطن – في مقابلة هي الأولى من نوعها مع مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن خطته لمستقبل سوريا، متعهدًا بوضع جدول زمني يقود البلاد نحو الديمقراطية والاستقرار السياسي، مع تأكيده أن إتمام صياغة الدستور الجديد لن يتم قبل ثلاث إلى أربع سنوات، ليعقب ذلك إجراء انتخابات رئاسية نزيهة تتيح للشعب اختيار قيادته بحرية.

    الشرع شدد على أن أي انتخابات في المرحلة الحالية لن تكون مبنية على أسس سليمة بسبب غياب إحصاء سكاني دقيق، ووجود عدد كبير من النازحين في الخارج، وغياب التواصل القانوني الكامل مع الشعب، مؤكدًا أن سوريا بحاجة إلى إعادة فتح السفارات واستعادة العلاقات الدبلوماسية قبل الشروع في استحقاقات انتخابية كبرى.

    في إطار الإصلاحات السياسية، أعلن الشرع عن تشكيل حكومة جديدة في مارس المقبل، تتميز بـالشمولية والتنوع، بحيث تضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع، مع اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والخبرة. كما أكد أن إدارة الدولة ستتم وفق إعلان دستوري يحدد هوية سوريا، وشكل نظامها السياسي، ويضع أسس مستقبلها بعيدًا عن القوانين القديمة التي سيتم استبدالها بقوانين جديدة تلائم التحديات الراهنة.

    وحول مكانة الشريعة الإسلامية في النظام الجديد، أشار الشرع إلى أن هذا الأمر متروك للخبراء والمختصين في القانون والدستور، مؤكدًا أنه لن يتدخل في المسألة، بل سينفذ ما يتم الاتفاق عليه من قبل المؤسسات المختصة. كما رفض فكرة إقصاء المرأة عن المشهد السياسي، معتبرًا أن النساء يمثلن جزءًا أساسيًا من المجتمع، وأن سوق العمل مفتوح أمامهن، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

    فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أبدى الشرع استعداده لإقامة علاقات دولية قوية ومتوازنة، لكنه استبعد مناقشة أي تطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي، موضحًا أن استمرار احتلال الجولان والرفض الشعبي لهذا الأمر يجعل من الصعب بحثه حاليًا. كما اعتبر أن خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين جريمة كبرى، مشددًا على ضرورة احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

    بحسب “الإيكونوميست“، يسعى الشرع إلى بناء سوريا جديدة قائمة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بحيث تصبح دولة مكتفية ذاتيًا لا تعتمد على المعونات الخارجية، مع التركيز على إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد الوطني كأولويات رئيسية في المرحلة المقبلة.

    • اقرأ أيضا:
    عندما خطط الزعيم الجديد لسوريا “أحمد الشرع” لهجوم على إسرائيل
  • نتنياهو يقترح “الوطن البديل” للفلسطينيين في السعودية وابن سلمان في موقف حرج

    نتنياهو يقترح “الوطن البديل” للفلسطينيين في السعودية وابن سلمان في موقف حرج

    وطن – في خطوة جديدة تعكس محاولات تصفية القضية الفلسطينية، كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مقترح مثير للجدل يقضي بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية بدلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة.

    هذا الطرح، الذي جاء خلال مقابلة مع القناة 14 العبرية، يعكس مساعي تل أبيب لفرض واقع جديد في المنطقة، مدعومًا بتوجهات الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب.

    وبحسب مصادر إعلامية، فإن هذا المقترح يأتي في سياق مفاوضات التطبيع بين إسرائيل والسعودية، حيث يسعى نتنياهو لإقناع الرياض بقبول حل “الوطن البديل” كشرط للتوصل إلى اتفاق تاريخي بين البلدين. غير أن هذا الطرح يصطدم بالموقف السعودي الرسمي، الذي أكد مرارًا أن المملكة لن تُقدم على أي خطوة تطبيعية دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.

    في المقابل، كشفت تقارير أمريكية عن وجود مخطط آخر تعمل عليه إسرائيل بالتنسيق مع جهات دولية، يقضي بإعادة هندسة الوضع في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، عبر تحويله إلى منطقة سياحية شبيهة بالمدن الأوروبية، مع تهجير أعداد كبيرة من سكانه إلى دول أخرى، وهو ما يعزز الاتهامات بأن الاحتلال يسعى إلى تنفيذ خطة تهجير ممنهج للفلسطينيين بدعم أمريكي.

    يخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تؤدي تصريحات نتنياهو الأخيرة إلى تعقيد جهود التطبيع مع السعودية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. فبينما تحاول الرياض الموازنة بين علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب من جهة، والتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية من جهة أخرى، يجد ابن سلمان نفسه في موقف لا يُحسد عليه، حيث قد تؤدي هذه الطروحات إلى غضب واسع داخل المملكة والعالم العربي.

    ومع تصاعد الجدل حول مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى جدية مقترح “الوطن البديل”، وما إذا كان مجرد مناورة سياسية أم خطوة فعلية في إطار صفقة كبرى يتم التحضير لها خلف الكواليس.

    • اقرأ أيضا:
    خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين.. هل يمولها الخليج؟
  • خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين.. هل يمولها الخليج؟

    خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين.. هل يمولها الخليج؟

    وطن – يبدو أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتلال غزة وتهجير سكانها ليست جديدة، بل تأتي استكمالًا لمخططات سابقة كان قد بدأها مستشاره وصهره، جاريد كوشنر، قبل سنوات. خلال فترة حكمه، ركز ترامب على توسيع نفوذ إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإبرام اتفاقيات التطبيع ضمن “اتفاقيات أبراهام”، والآن يعيد طرح فكرة تهجير سكان قطاع غزة بدعم مالي محتمل من دول الخليج.

    خلال مؤتمر صحفي حديث، أعاد ترامب الحديث عن السيطرة الأمريكية على غزة، مستعيدًا تصريحات سابقة لكوشنر، الذي كان قد وصف غزة بأنها منطقة ذات “قيمة اقتصادية عالية” تحتاج إلى إعادة إعمار بدون الفلسطينيين. في عام 2024، ناقش كوشنر علنًا فكرة تهجير الفلسطينيين إلى صحراء النقب أو مصر، مشيرًا إلى ضرورة “استغلال الواجهة البحرية لقطاع غزة” لصالح مشاريع اقتصادية ضخمة.

    المثير للجدل هو أن كوشنر، بعد خروجه من البيت الأبيض، أسس صندوقًا استثماريًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل ودول الخليج، حيث حصل على تمويل بمليارات الدولارات من السعودية والإمارات. هذا الصندوق قد يكون، وفقًا لمحللين، وسيلة لتمويل مشروع تهجير الفلسطينيين وإقامة مدينة جديدة على أنقاض غزة، وهو ما يثير تساؤلات حول دور دول الخليج في تمويل هذه الخطة المثيرة للجدل.

    وفقًا لمصادر إعلامية، يخطط ترامب لإقناع دول الخليج بتمويل إعادة إعمار غزة مقابل منحها حقوق الملكية البحرية والاستثمارات في المنطقة. كما يسعى لاستغلال علاقته القوية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي كان أحد أبرز الداعمين لاتفاقيات أبراهام، لإقناع الرياض وأبوظبي بالمشاركة في تمويل المشروع.

    لكن يبقى السؤال الكبير: هل ستوافق دول الخليج على تمويل مخطط ترامب؟ حتى الآن، لم تعلن أي دولة خليجية دعمها العلني لهذا المشروع، لكن في ظل العلاقات المتشابكة والمصالح الاقتصادية، قد تجد بعض الدول نفسها مضطرة للمشاركة. في المقابل، يواجه المشروع اعتراضات فلسطينية ودولية واسعة، وسط تأكيدات من المقاومة الفلسطينية بأنها لن تسمح بأي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسرًا.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يقترح احتلال غزة وتهجير سكانها.. جنون أم تمهيد لكارثة كبرى؟
  • حازم الشرع يلفت الأنظار في زيارته للسعودية.. ما المنصب الذي ينتظره؟

    حازم الشرع يلفت الأنظار في زيارته للسعودية.. ما المنصب الذي ينتظره؟

    وطن – أثار حازم الشرع، شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع، اهتمام وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهوره اللافت ضمن الوفد الرسمي المرافق للرئيس خلال زيارته إلى السعودية. وُثِّق ظهوره في عدة صور بجانب مسؤولين بارزين، حيث جلس في المرتبة الثانية بعد وزير الخارجية أسعد الشيباني، كما كان في مقدمة الوفد عند تعريف الرئيس بأعضاء الحكومة، مما عزز التكهنات حول توليه منصبًا رفيعًا في الدولة.

    يُعد حازم الشرع من الشخصيات الغامضة التي لم تظهر على الساحة السياسية بشكل بارز من قبل، لكنه يمتلك سجلًا حافلًا في مجالات القانون والاقتصاد والإدارة. وُلد عام 1975، وهو الابن الثاني للخبير الاقتصادي حسين الشرع. درس الحقوق في جامعة دمشق، وبدأ مسيرته المهنية في القضاء، حيث عمل بأسماء مستعارة في رئاسة محاكم إدلب ومحكمة البداية في سرمدا، ثم تقلد منصب نائب وزير العدل قبل أن يترأس الهيئة العامة للزكاة.

    بعيدًا عن المجال القانوني، يمتلك الشرع خبرة واسعة في قطاع الأعمال، حيث أدار عدة شركات كبرى في العراق، من بينها شركة “الحياة” للمشروبات الغازية. كما شغل منصب المدير العام لـ”مجموعة كرونجي” بين عامي 2019 و2022، وعمل مع “مجموعة فتال” بين 2014 و2016، ثم تولى إدارة “شركة بيت الإمارات” خلال 2017 و2018.

    ورغم أن حازم الشرع لم يظهر في المشهد السياسي أو الحكومي بشكل علني قبل تحرير سوريا وبعده، إلا أن تواجده ضمن الوفد الرسمي خلال الزيارة الأولى للرئيس أحمد الشرع إلى السعودية أثار تساؤلات حول الدور الذي سيلعبه في المرحلة المقبلة. وصفه البعض بأنه رجل “محنك” و”مهذب”، وهو ما يعزز احتمال تكليفه بمسؤوليات دبلوماسية رفيعة.

    وفقًا لمصادر مقربة، فإن وجوده ضمن الوفد الرسمي قد يكون تمهيدًا للإعلان عن توليه منصبًا جديدًا، حيث يُرجح أنه مرشح لمنصب سفير سوريا فوق العادة في الرياض، وهو ما يتماشى مع توجه الحكومة السورية نحو تعزيز علاقاتها مع الدول العربية بعد التغييرات السياسية الأخيرة.

    • اقرأ أيضا:
    من “إرهابي” إلى “رجل دولة”.. لماذا غيّرت السعودية موقفها من أحمد الشرع؟
  • انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    وطن – تشهد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” تراجعًا ميدانيًا متسارعًا في السودان، حيث تواجه انهيارات متتالية مقابل تقدم واضح للجيش السوداني.

    رغم الدعم العسكري الواسع الذي قدمته الإمارات لمليشيا حميدتي طمعًا في السيطرة على ثروات السودان، إلا أن المليشيا باتت تتكبد خسائر ضخمة جعلتها تفقد السيطرة على العديد من المناطق الاستراتيجية.

    تشير التقارير إلى أن مليشيا الدعم السريع عانت من ارتكاب أخطاء عسكرية واستراتيجية كبيرة، إلى جانب انقسامات داخلية وصعوبات في تأمين الإمدادات، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الصمود أمام الجيش السوداني.

    في المقابل، عزز الجيش السوداني قدراته العسكرية بدعم من دول حليفة مثل مصر وتركيا وإيران، ما مكّنه من استعادة مناطق مهمة مثل مدينة ود مدني، والتقدم بشكل متسارع نحو الخرطوم.

    أحد أبرز المكاسب التي حققها الجيش مؤخرًا كانت السيطرة على مصفاة الجيلي النفطية شمالي الخرطوم، إلى جانب مناطق استراتيجية أخرى مثل حي الرميلة، ومقر الإمدادات الطبية، ودار صك العملة. كما لعبت الطائرات المسيرة التركية “بيرقدار” دورًا محوريًا في تدمير نحو نصف مدفعية قوات الدعم السريع، مما زاد من إضعاف قدراتها الهجومية.

    في المقابل، يبدو أن الضغوط الدبلوماسية الدولية التي كشفت تآمر الإمارات على السودان تسببت في تراجع الدعم العسكري الذي كانت تقدمه أبوظبي لقوات حميدتي، ما أدى إلى صعوبة حصول المليشيا على الأسلحة والذخائر، وهو ما انعكس بشكل واضح على سير المعارك. هذا التراجع العسكري لقوات الدعم السريع يمثل صفعة قوية لمحمد بن زايد، الذي راهن على هذه المليشيا لإحكام سيطرته على السودان ونهب موارده.

    تدخل الإمارات في الحرب السودانية لم يكن مجرد دعم عسكري، بل جاء ضمن مخطط للهيمنة الاقتصادية على البلاد، خصوصًا من خلال السيطرة على مناجم الذهب والمنافذ التجارية الحيوية. لكن مع تراجع مليشيا الدعم السريع، تتبخر أحلام ابن زايد في تحقيق أهدافه، في وقت تزداد فيه عزلة الإمارات بسبب سياساتها العدائية تجاه الدول الإفريقية.

    • اقرأ أيضا:
    هل تُعاقب الإمارات على دعمها لقوات الدعم السريع في السودان؟
  • منصف المرزوقي يتهم الجزائر بتعطيل الوحدة المغاربية.. ما القصة؟

    منصف المرزوقي يتهم الجزائر بتعطيل الوحدة المغاربية.. ما القصة؟

    وطن – وجه الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، اتهامات مباشرة للجزائر بعرقلة التقارب المغاربي، محملاً إياها مسؤولية تعثر مشروع الاتحاد المغاربي وتفاقم الانقسامات بين دول المنطقة. جاءت تصريحات المرزوقي خلال مقابلة تلفزيونية، حيث أشار إلى أن الجزائر رفضت مقترح “الحريات الخمس” الذي قدمه خلال فترة حكمه بعد ثورة الياسمين في تونس، ما أدى إلى فشل المبادرة التي كانت تهدف إلى تعزيز التعاون بين شعوب المغرب العربي.

    وأوضح المرزوقي أن اقتراحه كان يقوم على ضمان حرية التنقل والعمل والإقامة والتملك بين الدول المغاربية، بعيدًا عن الخلافات السياسية، خاصة الصراع بين الجزائر والمغرب حول ملف الصحراء الغربية. إلا أن الجزائر، بحسب المرزوقي، أصرت على ضرورة حل النزاع الحدودي قبل أي اندماج اقتصادي أو سياسي، وهو ما أدى إلى تجميد المشروع ومنع باقي الدول، مثل ليبيا والمغرب وموريتانيا، من المضي قدمًا في تنفيذه.

    وأضاف المرزوقي أن هذا الموقف المتشدد من الجزائر كان له أثر سلبي على مستقبل المنطقة برمتها، إذ أدى إلى تعطيل أي جهود حقيقية لتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي بين دول المغرب العربي. كما اعتبر أن تمسك الجزائر بموقفها دون السعي إلى حلول توافقية أضر بمصالح شعوب المنطقة التي كانت تتطلع إلى مزيد من التعاون والانفتاح بين الدول المغاربية.

    وانتقد المرزوقي أيضًا موقف تونس الحالي من الأزمة المغاربية، مشيرًا إلى أن الرئيس التونسي الحالي، قيس سعيد، انحاز بشكل واضح إلى الجزائر عندما استقبل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال قمة “تيكاد 8” في تونس عام 2023. واعتبر أن هذا الاستقبال كان بمثابة موقف داعم للجزائر في النزاع، مما أدى إلى توتر العلاقات التونسية المغربية وأثر سلبًا على التقارب المغاربي.

    ويرى المرزوقي أن تونس كان يجب أن تحافظ على موقف الحياد في هذا الملف الحساس، بدلًا من الانخراط في صراع سياسي يزيد من تفكك المنطقة. كما أكد أن استمرار هذا النهج سيجعل من الصعب تحقيق أي نوع من الوحدة أو التعاون الحقيقي بين دول المغرب العربي.

    تصريحات المرزوقي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المغاربية، بين من يرى أنها تسلط الضوء على عقبات حقيقية تعرقل الوحدة المغاربية، وبين من يعتبرها محاولة لتحميل الجزائر مسؤولية فشل مشروع الوحدة، في حين أن الانقسامات الداخلية والسياسات المتباينة بين الدول المغاربية لعبت دورًا أكبر في تعثر التكامل الإقليمي.

    • اقرأ أيضا:
    هكذا يحاول “شيطان العرب” اختراق دول المغرب العربي وضمّها لصالح معسكر “الشرّ”