الكاتب: سالم حنفي

  • ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    ترامب يوقف المساعدات الخارجية عالميًا ويستثني مصر وإسرائيل

    وطن – في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يقضي بتجميد جميع المساعدات الخارجية الأمريكية بشكل فوري لمدة 90 يومًا، مستثنيًا من ذلك المساعدات العسكرية لكل من مصر وإسرائيل فقط. القرار الذي وصفته منظمات إنسانية بالكارثي، يهدد بقطع مليارات الدولارات من التمويل المخصص لبرامج وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية (USAID)، التي تلعب دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الصحية والغذائية والتنموية لدول العالم.

    ترامب لطالما انتقد المساعدات الخارجية، معتبرًا أنها عبء على الاقتصاد الأمريكي دون فائدة ملموسة، وجاء قراره ليعكس رؤيته القومية التي تضع “أمريكا أولًا”، وفقًا لما صرّح به وزير الخارجية الأمريكي في بيان رسمي. حيث أكد أن “كل دولار ننفقه يجب أن يكون مبررًا بالإجابة على ثلاثة أسئلة: هل يجعل أمريكا أكثر أمانًا؟ هل يجعل أمريكا أقوى؟ هل يجعل أمريكا أكثر ازدهارًا؟”.

    لكن توقيت القرار وأسلوبه أثارا تكهنات بشأن أهدافه الحقيقية، خاصة وأن استثناء مصر وإسرائيل من التجميد يكشف عن أبعاد سياسية أكثر عمقًا. ففي حين تجاهل التعميم دولًا أخرى تتلقى تمويلًا عسكريًا مثل أوكرانيا وتايوان، منح ترامب الضوء الأخضر لاستمرار الدعم الأمريكي السنوي للقاهرة وتل أبيب، ما يفتح الباب أمام تحليلات تربط هذه الخطوة بابتزاز سياسي محتمل.

    يرى مراقبون أن استثناء مصر تحديدًا قد يكون جزءًا من ضغوط ترامب على الرئيس عبد الفتاح السيسي لقبول خطته الخاصة بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وهو ما يتوافق مع تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها أنه “ساعد السيسي كثيرًا”، وعلى الأخير أن يرد الجميل. أما بالنسبة لإسرائيل، فإن استمرار تدفق الدعم الأمريكي لها لم يكن مفاجئًا، إذ لطالما اعتُبرت الدولة العبرية حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وخاصة خلال رئاسة ترامب التي شهدت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

    قرار ترامب جاء كالصاعقة على المنظمات الإغاثية والمؤسسات الإنسانية، التي حذرت من تداعيات كارثية محتملة على ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة في الدول التي تعتمد على المساعدات الأمريكية لمكافحة الفقر والأوبئة والصراعات المسلحة. فالولايات المتحدة تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالميًا، وأي خفض أو تجميد لهذه المساعدات يعني زيادة المعاناة في مناطق النزاع والمجاعات.

    يبقى السؤال الأهم: هل سيصمد هذا القرار أمام الضغوط الداخلية والدولية؟ أم أن المؤسسات الأمريكية ستتدخل لكبح جماح سياسات ترامب المثيرة للجدل؟

    • اقرأ أيضا:
    عزلة السيسي تتعمق.. واشنطن تلغي حزمة مساعدات لمصر
  • استثمار إماراتي جديد في تسليح الاحتلال.. شراكة بملايين الدولارات لقتل الفلسطينيين!

    استثمار إماراتي جديد في تسليح الاحتلال.. شراكة بملايين الدولارات لقتل الفلسطينيين!

    وطن – في خطوة تعكس عمق التحالف العسكري بين أبوظبي وتل أبيب، أعلنت شركة Thirdeye Systems الإسرائيلية عن بيع 30% من حصصها لصالح شركة EDGE، أكبر شركة حكومية للصناعات الدفاعية في الإمارات، في صفقة بلغت قيمتها 10 ملايين دولار. يأتي هذا الاستثمار العلني النادر من شركة إماراتية في الكيان المحتل في وقت حساس، مع استمرار تداعيات الحرب على غزة التي كشفت عن حجم التعاون العسكري والاستخباراتي بين الطرفين.

    ووفقًا لتصريحات رسمية، فإن EDGE تخطط لضخ 12 مليون دولار إضافية في مشروع مشترك جديد مع الشركة الإسرائيلية، مما يعزز التعاون العسكري بين الجانبين ويفتح الباب أمام توسع الشركة الإسرائيلية في أسواق جديدة. يُذكر أن Thirdeye Systems تُعتبر واحدة من المزودين الرئيسيين للجيش الإسرائيلي وبعض أعضاء حلف الناتو، حيث تطور تقنيات متقدمة للكشف عن الطائرات المسيّرة، وهو مجال شهد ازدهارًا كبيرًا خلال الحرب الأخيرة على غزة.

    ورغم تجنب العديد من الشركات الإماراتية التعامل العلني مع نظيراتها الإسرائيلية خلال الأشهر الـ 15 الماضية، إلا أن ابن زايد اختار هذا التوقيت بالذات، مع بدء وقف إطلاق النار، للإعلان عن الصفقة. مراقبون اعتبروا ذلك استغلالًا سياسيًا لتهدئة الرأي العام الغاضب من العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، بينما يؤكد آخرون أن هذه الشراكة ليست جديدة، بل امتدادٌ لسنوات من التعاون العسكري بين البلدين، والذي تعزز بعد اتفاقيات التطبيع التي رعتها واشنطن عام 2020.

    وتعد EDGE أضخم شركة أسلحة في الإمارات، وقد سبق أن أعلنت عام 2021 عن مشروع مشترك مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية لتطوير سفن حربية غير مأهولة قادرة على كشف الغواصات، مما يعكس توجه أبوظبي نحو تعزيز قدراتها العسكرية بالتعاون مع الاحتلال.

    هذه الصفقة تأتي أيضًا في وقت يشهد ارتفاعًا قياسيًا في أسهم Thirdeye Systems بنسبة 51% خلال الأشهر الماضية، بفضل العقود التي أبرمتها لتزويد جيش الاحتلال بمعدات متطورة. فهل باتت الإمارات شريكًا استراتيجيًا في تمويل آلة الحرب الصهيونية؟ وماذا تعني هذه الخطوة بالنسبة لمستقبل التطبيع بين الجانبين؟ الأسئلة تتزايد، لكن المؤكد أن فلسطين وأهلها هم المتضرر الأكبر من هذه التحالفات المشبوهة.

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تقتل إسرائيل الفلسطينيين بأموال الإمارات.. تقرير خطير جدا بالأدلة
  • وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: التوترات بين المغرب والجزائر قد تؤثر على المصالح الأميركية

    وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: التوترات بين المغرب والجزائر قد تؤثر على المصالح الأميركية

    وطن – تُظهر مذكرة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، تعود إلى عام 1985 وتم رفع السرية عنها مؤخرًا، تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر بسبب النزاع على الصحراء الغربية. يتنافس البلدان على النفوذ الإقليمي، ويعقدان تحالفات جديدة، كما يشعران بالإحباط من المساعدات العسكرية الأميركية. وقد يدفع هذا الصراع واشنطن إلى اتخاذ موقف منحاز، مما قد يؤثر على مصالحها في المنطقة ويدفع البلدين نحو تعزيز علاقاتهما مع ليبيا والاتحاد السوفييتي.

     وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: التوترات بين المغرب والجزائر قد تؤثر على المصالح الأميركية
    وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: التوترات بين المغرب والجزائر قد تؤثر على المصالح الأميركية

    تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر

    لا تزال الخلافات المغربية الجزائرية تتفاقم، وقد يشتد النزاع، مما قد يوقع واشنطن في موقف صعب. فالمنافسة على النفوذ الإقليمي، والتي تفاقمت بسبب الجمود في ملف الصحراء الغربية، دفعت البلدين إلى تشكيل تحالفات جديدة – حيث عزز المغرب تعاونه مع ليبيا، بينما تقاربت الجزائر مع تونس. في الوقت نفسه، تشعر العاصمتان الرباط والجزائر بخيبة أمل تجاه مستوى الدعم العسكري الأميركي، رغم أنهما لا ترغبان في تعريض علاقاتهما مع واشنطن للخطر. ومع ذلك، فإن استمرار التوترات قد يدفعهما إلى إعادة تقييم علاقاتهما بالولايات المتحدة، في محاولة لإجبارها على الانحياز إلى أحد الطرفين.

    ترى كل من الجزائر والمغرب أن بإمكانهما الضغط على الولايات المتحدة بطريقتين مختلفتين:

    • المغرب من خلال اتفاقيات الوصول العسكري التي تمنح واشنطن امتيازات استراتيجية.
    • الجزائر عبر استعدادها لمواصلة العمل كوسيط بين الولايات المتحدة وبعض القوى المتطرفة في الشرق الأوسط.

    غير أن استمرار الإحباط قد يدفع البلدين إلى تهديد واشنطن بعلاقات أوثق مع ليبيا والاتحاد السوفييتي.

    النزاع حول الصحراء الغربية

    يتنازع المغرب والجزائر حول مستقبل الصحراء الغربية منذ إعلان الملك الحسن الثاني أنها جزء من المغرب. وعلى مدار عشر سنوات، لم يسفر النزاع إلا عن طريق مسدود:

    • عزز المغرب سيطرته العسكرية على معظم الصحراء الغربية، مستفيدًا من بناء الساتر الدفاعي الخامس هذا العام.
    • في المقابل، تواصل الجزائر تحقيق مكاسب دبلوماسية لدعم البوليساريو، حيث اعترفت الهند وليبيريا بالجمهورية الصحراوية التابعة للبوليساريو، وحظي اقتراح الجزائر بإجراء استفتاء شعبي في الصحراء الغربية بدعم واسع في الأمم المتحدة، مما زاد من عزلة المغرب في المحافل الدولية.

    في محاولة لإنهاء النزاع، دخل المغرب في اتحاد مع ليبيا، وردت الجزائر بتعزيز تحالفها مع تونس، مما زاد من حدة التوترات في المغرب العربي.

    العلاقة مع الولايات المتحدة

    أدى النزاع بين المغرب والجزائر إلى تعقيد علاقاتهما مع الولايات المتحدة. فكلا البلدين، وخاصة المغرب، يشعران بخيبة أمل من مستوى المساعدات العسكرية الأميركية.

    • الجزائر لجأت إلى الولايات المتحدة لشراء طائرات سي-130 وصيانة معداتها العسكرية، وتسعى أيضًا للحصول على مقاتلات إف-16.
    • المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي، يتوقع معاملة تفضيلية في شراء الأسلحة والمساعدات الاقتصادية، بالنظر إلى اتفاقياته الثنائية التي تسمح للقوات الأميركية باستخدام بعض المرافق العسكرية المغربية.

    يرغب الملك الحسن الثاني في الحفاظ على علاقات وثيقة مع واشنطن، لكنه أخطأ في تقدير رد الفعل الأميركي تجاه تحالفه مع معمر القذافي. فقد كان يأمل أن ترى واشنطن في هذا التحالف وسيلة لفصل ليبيا عن الجزائر، لكن النتيجة كانت إحراجًا سياسيًا له.

    أما الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، فتوقع أن تسارع الولايات المتحدة في تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بعد زيارته لواشنطن عام 1985. لكنه أصيب بالإحباط بسبب بطء الاستجابة الأميركية، خاصة في ما يتعلق بطلب الجزائر تحديث منشآتها العسكرية أو الحصول على طائرات مقاتلة متقدمة.

    خيارات المغرب والجزائر في التعامل مع واشنطن

    لا يبدو أن أيًا من البلدين يريد إجبار الولايات المتحدة على اختيار أحدهما، ولكن الضغوط الاقتصادية والعسكرية قد تدفعهما إلى رفع سقف المواجهة:

    • قد تشجع الجزائر جبهة البوليساريو على تنفيذ عمليات داخل المدن المغربية، أو زيادة وتيرة الهجمات على السواتر الدفاعية.
    • قد يرد المغرب بتعزيز دفاعاته أو حتى دخول الأراضي الموريتانية أو الجزائرية لمطاردة مقاتلي البوليساريو.

    وفي حال حدوث ذلك، فقد تضطر واشنطن إلى التخلي عن موقفها الحيادي في النزاع.

    تأثير الصراع على السياسة الأميركية

    إذا قرر الملك الحسن الثاني التعبير عن استيائه من واشنطن، فلديه عدة خيارات، مثل:

    • إلغاء اللجان العسكرية والاقتصادية المشتركة مع الولايات المتحدة.
    • تقليص التعاون مع واشنطن في القضايا الإقليمية، بما في ذلك ملفات الشرق الأوسط.
    • فرض قيود على استخدام القواعد العسكرية المغربية من قبل القوات الأميركية.

    أما الجزائر، فخياراتها محدودة، لكنها قد:

    • تتراجع عن دورها كوسيط بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية.
    • توسع تعاونها مع السوفييت، أو تفتح موانئها وقواعدها الجوية أمامهم.
    • تحد من وصول الشركات الأميركية إلى أسواقها.

    السيناريوهات المحتملة

    إذا استمر الصراع، فمن المرجح أن يكون المغرب الخاسر الأكبر، نظرًا لاعتماده الكبير على الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي.
    أما الجزائر، فتمتلك مساحة أكبر للمناورة، بفضل مواردها الاقتصادية وعلاقاتها الراسخة مع الكتلة السوفييتية. ومع ذلك، فإنها ترغب في التقارب مع الغرب وإصلاح اقتصادها، مما يجعلها بحاجة إلى دعم أميركي في هذا المسار.

    الخلاصة

    يؤكد التقرير أن تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر قد يضع الولايات المتحدة في موقف حرج، إذ إن كلا البلدين يسعيان للاستفادة من العلاقة مع واشنطن لتحقيق مصالحهما. ومع استمرار الجمود في ملف الصحراء الغربية، قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للانحياز إلى أحد الطرفين، مما قد يؤثر على توازن القوى في شمال إفريقيا.

  • تحركات عسكرية مفاجئة في ليبيا.. لواء المرسى يتقدم نحو طرابلس وسط تصاعد التوتر

    تحركات عسكرية مفاجئة في ليبيا.. لواء المرسى يتقدم نحو طرابلس وسط تصاعد التوتر

    وطن – تشهد ليبيا تطورات عسكرية متسارعة في ظل الأزمة السياسية المستمرة، حيث أعلنت قوات تابعة لما يعرف بـ”لواء المرسى – سرية الموت” في مصراتة تحريك عدد من ألويتها نحو العاصمة طرابلس. هذا التحرك العسكري، المصحوب بثقل كبير من العتاد والقوات، يثير مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة في البلاد التي تعاني من انقسامات وصراعات لا تنتهي.

    ورغم عدم إعلان قيادة اللواء عن الدوافع الحقيقية لهذه الخطوة، إلا أنها أرجعتها إلى “تعزيز التواجد الميداني” و”رفع مستوى الجاهزية للحفاظ على الأمن والاستقرار”. غير أن هذه المبررات لم تخفِ القلق المتزايد من احتمالية اندلاع جولة جديدة من الاشتباكات بين القوى المتنافسة على السلطة في طرابلس والمناطق المجاورة.

    يقود هذه المجاميع المسلحة القيادي الليبي صلاح بادي، المدرج على قائمة العقوبات الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي منذ عام 2011. يُتهم بادي بأنه أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في تقويض جهود الحل السياسي في ليبيا، حيث كان قائدًا بارزًا في “لواء الصمود” المعروف أيضًا باسم “فخر ليبيا”، فضلًا عن دوره في قيادة “لواء المرسى” المصراتي التابع لقوة درع ليبيا الوسطى.

    ويشير تقرير صادر عن مجلس الأمن في نوفمبر 2018 إلى أن بادي كان مسؤولًا عن تنفيذ عمليات مسلحة عديدة ضد حكومة الوفاق الوطني السابقة، كما قاد هجمات دامية على طرابلس، أبرزها الاشتباكات العنيفة في أغسطس 2018 التي أودت بحياة 115 شخصًا. استخدمت قواته خلال تلك المواجهات دبابات ومدفعية ثقيلة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية وتعقيد المشهد السياسي في البلاد.

    ويبدو أن تحركات بادي الأخيرة تعيد إلى الأذهان أحداث 2016 و2017، عندما قاد هجمات مسلحة بهدف إعادة حكومة الإنقاذ غير المعترف بها، بقيادة خليفة الغويل، إلى السلطة. هذا السجل العنيف يجعل من التحركات العسكرية الأخيرة مصدر قلق إقليمي ودولي، خاصة مع تزايد الانقسامات بين الفصائل المسلحة في ليبيا.

    في ظل هذه التطورات، يراقب المجتمع الدولي الوضع في ليبيا بحذر، وسط تساؤلات عن مدى تأثير هذه التحركات على المشهد السياسي والأمني، وما إذا كانت ستعيد البلاد إلى مربع الفوضى والاقتتال من جديد.

    • اقرأ أيضا:
    تصاعد التوترات في الجزائر بسبب تحركات الجماعات المسلحة على الحدود.. ما القصة؟
  • شعار بطولة أمم إفريقيا يعيد الجدل بين المغرب والجزائر حول أصل الزليج

    شعار بطولة أمم إفريقيا يعيد الجدل بين المغرب والجزائر حول أصل الزليج

    وطن – أثار الكشف عن الشعار الرسمي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستستضيفها المغرب، جدلًا واسعًا بين مغاربة وجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب تصميمه المستوحى من فن “الزليج” الشهير في المنطقة. الشعار الذي أعلن عنه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وصف بأنه مستوحى من فن الفسيفساء والزخرفة المغربية، حيث يمزج بين الإبداع والدقة والشغف، ليعبر عن هوية البطولة.

    هذا الإعلان أحيا نقاشًا قديمًا متجددًا بين الجزائر والمغرب حول أصول الزليج، الذي يعد رمزًا للتراث الثقافي في المنطقة. ويأتي هذا السجال في سياق توترات ثقافية سابقة، كان أبرزها ما حدث في سبتمبر 2022، عندما وجهت وزارة الثقافة المغربية إنذارًا قضائيًا لشركة “أديداس”.

    وكانت أزمة “أديداس” حينها قد اندلعت بعدما أطلقت الشركة تصميما جديدًا لقميص المنتخب الجزائري، مستوحى من أنماط الزليج التقليدية، مع الإشارة إلى أن هذا التصميم مستوحى من قصر المشور الأثري بمدينة تلمسان الجزائرية. هذا الأمر دفع الجانب المغربي لاعتبار الخطوة “استيلاءً ثقافيًا” ومحاولة لنسب أحد أشكال التراث المغربي التقليدي إلى بلد آخر.

    وفي سياق الجدل الجديد، احتفى مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بالشعار، معتبرين أنه يعكس الهوية المغربية الأصيلة، ويُبرز فن الزليج الذي يُعد إرثًا ثقافيًا عالميًا. على الجانب الآخر، رأى جزائريون أن الزليج جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي لمنطقتهم، خاصة في مدن مثل تلمسان، التي تشتهر بفنون الزخرفة والعمارة التقليدية.

    يذكر أن فن الزليج، الذي تطور في شمال إفريقيا منذ قرون، يُعتبر من أبرز معالم الهوية الثقافية للمنطقة، ويمتد تاريخه ليشمل تأثيرات مغاربية وأندلسية. وقد ساهم في بناء هوية معمارية مميزة لكلا البلدين.

    الجدل الثقافي بين المغرب والجزائر حول أصول الزليج يعكس التوتر الأوسع بين البلدين، اللذين يتنازعان في أكثر من ملف سياسي وثقافي. ومع اقتراب انطلاق بطولة أمم إفريقيا، يبدو أن هذا السجال قد يستمر لفترة أطول، خاصة مع الأضواء العالمية التي ستسلط على المغرب كدولة مستضيفة للبطولة.

    • اقرأ أيضا:
    بطولة أمم إفريقيا 2025 .. ما أسباب اختيار المغرب للإستضافة وانسحاب الجزائر؟
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي في أزمة.. جواسيس إيرانيون يخترقون القبّة الحديدية

    جيش الاحتلال الإسرائيلي في أزمة.. جواسيس إيرانيون يخترقون القبّة الحديدية

    وطن – يمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بأزمة غير مسبوقة تكشف هشاشته الداخلية، وسط تقارير عن اختراقات أمنية خطيرة شملت اعتقال جنديين بتهمة التخابر لصالح إيران. بحسب بيان شرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام “الشاباك”، تبين أن الجنديين كانا على اتصال مع جهات إيرانية منذ عدة أشهر، ونفذا مهام أمنية مقابل مكافآت مالية.

    التحقيقات كشفت أن الجنديين، أحدهما في القوات النظامية والآخر في الاحتياط، قدما معلومات دقيقة تتعلق بمنظومة القبة الحديدية الدفاعية، وهو ما يعزز قدرة إيران على استهداف الكيان في هجماتها المتصاعدة.

    كما أقدم المتهمان على نقل مواد سرية حساسة كانت بحوزتهما خلال خدمتهما العسكرية في وحدة الدفاع الجوي، فضلًا عن تنفيذ أنشطة مثل كتابة شعارات وتعليق لافتات تخدم الأهداف الإيرانية.

    جيش الاحتلال الذي طالما وصف بـ”الذي لا يقهر”، يعيش اليوم حالة من الفوضى والتصدعات الداخلية. فمنذ عملية “طوفان الأقصى” التي قادتها المقاومة الفلسطينية في أكتوبر الماضي، تزايدت التقارير عن استقالات واسعة لكبار القادة العسكريين، وتمردات في صفوف الجنود على الميدان، إلى جانب خسائر فادحة لم يعترف بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

    سلطات الاحتلال أكدت أنها ستقدم لائحة اتهام خطيرة بحق الجنديين المتهمين، وسط مخاوف من اختراقات أخرى مشابهة. ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث سبق أن أعلنت الشرطة و”الشاباك” عن اعتقال العديد من الإسرائيليين خلال الأشهر الماضية بتهمة التخابر مع إيران، التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية في تجنيد عملاء داخل الكيان.

    هذه الاختراقات تعكس ضعف المنظومة الأمنية الإسرائيلية التي لطالما تباهت بقوتها. ومع تصاعد الأزمات الداخلية، بما في ذلك التوترات السياسية والاجتماعية، يبدو أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات وجودية تهدد استقراره، وتفتح المجال أمام أعدائه لاستغلال هذه الهشاشة.

    • اقرأ أيضا:
    فضيحة تجسس تهز قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي.. تفاصيل صادمة عن المخترق
  • وزير الخارجية العراقي في قلب الجدل: تصريحات حول باحثة إسرائيلية تثير أزمة

    وزير الخارجية العراقي في قلب الجدل: تصريحات حول باحثة إسرائيلية تثير أزمة

    وطن – يواجه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين موجة من الانتقادات والجدل بعدما زعمت تقارير إسرائيلية، أبرزها من الصحفي باراك رافيد، أن الوزير أدلى بتصريحات بشأن الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، المحتجزة في العراق منذ يوليو 2023.

    وأكد رافيد أن الوزير صرح خلال حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن تسوركوف، الباحثة في جامعة برينستون، لا تزال على قيد الحياة، وأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يعمل على إطلاق سراحها.

    وزارة الخارجية العراقية سارعت إلى نفي هذه المزاعم، مؤكدة أن الوزير لم يتحدث مع أي صحفي إسرائيلي. وذكرت الوزارة في بيانها أن الأسئلة التي طرحت على الوزير جاءت من أحد الحضور، ولم يُعرّف نفسه كصحفي. وأضاف البيان أن الوزير أجاب بأن جهودًا تبذل لإطلاق سراح المحتجزة، وأكد أنها على قيد الحياة.

    الحادثة أثارت ضجة واسعة في العراق، حيث لا توجد علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويعتبر أي تواصل معها خرقًا للتوجه الرسمي والشعبي. واقعة الاختطاف التي تعود إلى العام الماضي، عندما دخلت تسوركوف البلاد بجواز سفر روسي، تُعقد الموقف بشكل أكبر، إذ تتهم إسرائيل كتائب حزب الله العراقي بالمسؤولية عن احتجازها.

    إسرائيل من جانبها تضغط لإطلاق سراح تسوركوف، بينما لا تزال السلطات العراقية تحقق في القضية. يُذكر أن بغداد أكدت مرارًا عدم اعترافها بإسرائيل أو إقامة أي شكل من أشكال العلاقات معها، ما يجعل أي تصريح من مسؤول عراقي حساسًا للغاية.

    هذه الحادثة تسلط الضوء على التوترات السياسية والدبلوماسية في العراق، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات الإقليمية والضغوط الدولية. كما تعيد فتح النقاش حول مدى تأثير الأزمات الإقليمية على العلاقات العراقية الخارجية، خاصة في ظل قضايا شائكة مثل القضية الفلسطينية ورفض التطبيع.

    • اقرأ أيضا:
    شقيقة إسرائيلية مختطفة في العراق تقاطع السوداني في كلمة بواشنطن وتعيد القضية للواجهة
  • فشل استراتيجي إسرائيلي: حماس تجند الآلاف خلال الحرب على غزة

    فشل استراتيجي إسرائيلي: حماس تجند الآلاف خلال الحرب على غزة

    وطن – تتوالى التأكيدات على فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية من الحرب الطويلة على قطاع غزة، التي استمرت لأشهر تحت ذرائع القضاء على حركة حماس وإنهاء تهديدها لدولة الاحتلال. وفقًا لتقارير استخباراتية أمريكية، فإن حركة حماس استطاعت تجنيد ما بين 10 آلاف و15 ألف مقاتل جديد منذ بداية الحرب، وهو رقم يعادل تقريبًا عدد مقاتليها الذين استشهدوا خلال المعارك.

    مصدران في الكونغرس الأمريكي، مطلعان على معلومات مخابراتية سرية، كشفا عن هذه الأرقام التي تمثل صدمة كبيرة لدولة الاحتلال وحلفائها. وأشار المصدران إلى أن قدرة حماس على تجنيد هذا العدد من المقاتلين خلال فترة قصيرة يؤكد أن إسرائيل فشلت في ضرب البنية التنظيمية للحركة، ما يجعلها قادرة على الاستمرار في تهديد أمن الاحتلال على المدى الطويل.

    مشاهد تسليم الأسيرات الفلسطينيات التي نظمتها كتائب القسام جاءت صادمة للإسرائيليين، حيث أظهرت قدرة المقاومة على التنظيم وإظهار القوة في أكثر من مناسبة خلال الحرب. كتائب القسام دفعت بحشود ضخمة للمشاركة في عملية التسليم، مما مثل رسالة تحدٍ واضحة لإسرائيل وللعالم أجمع.

    وزير الخارجية الأمريكي السابق، أنتوني بلينكن، كان قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن عدد المقاتلين الذين جندتهم حماس يعادل تقريبا من فقدتهم في الحرب، مما يعكس قوة الحركة وقدرتها على التعافي بسرعة رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية.

    استمرار حضور حماس في القطاع يؤكد الفشل الإسرائيلي في تحقيق الهدف الرئيسي للحرب، وهو القضاء على الحركة وإنهاء تهديدها الأمني. كما أن هذه التطورات تضعف المزاعم الإسرائيلية بشأن النجاح في الحد من قدرات حماس التنظيمية أو العسكرية.

    الحرب التي استمرت لأشهر أدت إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين وتدمير هائل في قطاع غزة، إلا أن قدرة حماس على التجنيد واستعادة قوتها بسرعة يشير إلى أن إسرائيل لم تستطع تحقيق ما كانت تطمح إليه استراتيجيا. هذا الفشل يثير تساؤلات حول فعالية العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة ضد القطاع ويفتح المجال أمام احتمالات تصعيد مستقبلي قد يكون أكثر تعقيدًا.

    • اقرأ أيضا:
    فشل إسرائيل يتصاعد.. حماس تعيد بناء قوتها العسكرية وتربك الاحتلال
  • يحيى السنوار يتصدر التريند بمشاهد جديدة: قائد المقاومة يواجه الاحتلال حتى الرمق الأخير

    يحيى السنوار يتصدر التريند بمشاهد جديدة: قائد المقاومة يواجه الاحتلال حتى الرمق الأخير

    وطن – عاد الشهيد يحيى السنوار، قائد حركة حماس و”مهندس طوفان الأقصى”، ليخطف الأنظار مجددًا بمشاهد جديدة أظهرت حضوره القوي في ساحات القتال. عرض برنامج “ما خفي أعظم” لقطات حصرية للسنوار وهو يتجول بين مقاتلي “كتائب القسام”، يتحدث معهم، يضع الخطط، ويؤكد بصموده الأسطوري على استمرار المقاومة الفلسطينية.

    ظهر السنوار وهو مدجج بالسلاح، يتلو أبياتًا للشاعر أحمد شوقي، مما يعكس قوة الإيمان والشجاعة التي تمتع بها في مواجهة الاحتلال. اللقطات التي بثها البرنامج دحضت المزاعم الإسرائيلية حول احتماء السنوار في الأنفاق خلال الحرب، وأثبتت وجوده في الخطوط الأمامية للمقاومة، حيث كان يرسم استراتيجيات المعارك في القطاع الذي واجه حرب إبادة على مدار 15 شهرًا.

    تفاعل واسع اجتاح منصات التواصل الاجتماعي مع هذه المشاهد التي أبرزت قائدًا عاش واستشهد وهو يقاوم المحتل حتى الرمق الأخير. أظهرت المشاهد أيضًا المقعد البرتقالي الذي جلس عليه السنوار قبل استشهاده، والذي أصبح اليوم أيقونة للمقاومة.

    وفي تقرير منفصل، أُشير إلى أن جعبة السنوار العسكرية التي رافقته خلال معاركه أصبحت تُلقب بـ”أعظم جعبة في التاريخ”. هذه الجعبة التي خاض بها السنوار معركته الأخيرة تحولت إلى رمز يلهم الفلسطينيين والعرب في مقاومة الاحتلال.

    توثق هذه المشاهد الإرث الكبير الذي تركه السنوار، ليس فقط كقائد ميداني، بل كرمز للصمود والتضحية. إرثه النضالي سيبقى محفورًا في ذاكرة الأجيال القادمة، مؤكدًا أن المقاومة مستمرة حتى تحرير فلسطين.

    • اقرأ أيضا:
    يحيى السنوار وأعظم جعبة في التاريخ
  • ترامب يشترط: دفع الجزية مقابل الحماية.. كيف يبتز ولي العهد السعودي؟

    ترامب يشترط: دفع الجزية مقابل الحماية.. كيف يبتز ولي العهد السعودي؟

    وطن – في تصريحات مثيرة للجدل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بنهجه الصريح في العلاقات الدولية، شرطه الأساسي لزيارة المملكة العربية السعودية خلال ولايته الجديدة: دفع الجزية. ترامب أوضح بشكل مباشر أنه لن يزور الرياض دون مقابل، مطالبًا المملكة بتقديم 500 مليار دولار كجزء من اتفاقيات الاستثمارات وحماية المملكة.

    يعود هذا النهج إلى ولاية ترامب الأولى، عندما تخلى عن التقليد الأمريكي بزيارة المملكة المتحدة كأول محطة خارجية لرئيس جديد، واختار بدلًا من ذلك التوجه إلى الرياض بعد اتفاق على دفع مبلغ قدره 450 مليار دولار. وفقًا لتصريحاته الأخيرة، يبدو أن ترامب يريد مضاعفة هذا الرقم بحجة التضخم وتطور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

    لم يتأخر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الاستجابة للرسالة، حيث سارع إلى الاتصال بترامب لتهنئته بالعودة إلى البيت الأبيض، معلنًا استعداد المملكة لاستثمار 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي. وعلى الرغم من ضخامة الرقم، أشار ترامب في تصريحاته العلنية إلى رغبته في رفع المبلغ إلى ترليون دولار كامل، مقابل ما سماه “التعاون الاستراتيجي” بين البلدين.

    السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي تنتظره السعودية مقابل هذه المبالغ الضخمة؟ الحماية الأمريكية؟ أم تعزيز صفقات التسلح؟ اللافت أن واشنطن لا تزال ترفض بيع الرياض طائرات الـ F-35، ما دفع المملكة إلى طرق أبواب أنقرة لشراء طائرة “قآن” التركية الصنع.

    الأمر يتجاوز التسليح، حيث يطرح البعض أن المملكة ربما تسعى إلى حماية أكبر ضد التهديدات الإيرانية، لا سيما هجمات جماعة الحوثي التي استهدفت عمق الأراضي السعودية في مناسبات سابقة.

    ترامب يرفع السقف والمملكة تحت الضغط

    كما أوضح تقرير نشره موقع وطن، يبدو أن ترامب ماضٍ في سياسته الصارمة تجاه المملكة. خلال ولايته السابقة، أكد في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة لن تقدم خدماتها مجانًا، وأن على الدول “الغنية” كالسعودية دفع ما عليها لضمان بقائها. وقد استخدم خطابًا صريحًا قال فيه: “حصلنا على 450 مليار دولار منهم في زيارتي الأولى، وسأجعلهم يدفعون أكثر هذه المرة.”

    ترامب يستغل نقاط الضعف الإقليمية والاقتصادية للسعودية، في وقت تواجه فيه المملكة تهديدات متزايدة من إيران ووكلائها في المنطقة. ومع استمرار التوترات الإقليمية، تجد الرياض نفسها أمام خيارات محدودة بين تعزيز علاقتها مع واشنطن أو البحث عن بدائل إقليمية جديدة، قد تكون أقل تأثيرًا في موازين القوى الدولية.

    ما يُثير القلق أن هذه الابتزازات المالية قد تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب الاقتصادي، حيث قد تطالب إدارة ترامب المملكة بتنازلات سياسية كبرى، سواء على الصعيد الداخلي أو في ملفات حساسة كالتحالفات الإقليمية.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه