الكاتب: سالم حنفي

  • السلطة الفلسطينية تتحرك لحكم قطاع غزة بعد وقف الحرب.. والشكوك تحيط بخطتها

    السلطة الفلسطينية تتحرك لحكم قطاع غزة بعد وقف الحرب.. والشكوك تحيط بخطتها

    وطن – تكثف السلطة الفلسطينية تحركاتها استعدادًا لتولي مسؤولية قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار المرتقب بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية.

    وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها أتمت جميع الترتيبات اللازمة لتسلم المسؤولية الكاملة عن القطاع، مؤكدة ضرورة انسحاب جيش الاحتلال بشكل كامل ووقف الأعمال العدائية.

    الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقود هذه التحركات، مطالبًا بأن تكون السلطة الفلسطينية الجهة العليا المسيطرة على قطاع غزة، بالتعاون مع أطراف دولية وعربية مثل الولايات المتحدة، مصر، قطر، والاتحاد الأوروبي. في هذا الإطار، قدمت السلطة وثيقة رسمية توضح خطتها لإنشاء إدارة مؤقتة تدير القطاع خلال المرحلة المقبلة. كما شدد عباس على أهمية تولي السلطة إدارة معبر رفح الحدودي ضمن الترتيبات التي ستتم بالتنسيق مع مصر.

    الوثيقة التي قدمتها السلطة أثارت ردود فعل متباينة، خاصة من الجانب الإسرائيلي، الذي وصفها بأنها تحتوي على تصريحات عامة ومبادئ غامضة دون خطة عمل واضحة. يُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة من السلطة لإثبات دورها القيادي بعد سنوات من استبعادها عن غزة، والتي تديرها حركة حماس منذ 2007.

    من جهة أخرى، تسعى السلطة لتأكيد حضورها من خلال الانضمام إلى ترتيبات ما بعد الحرب، بما يشمل إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في القطاع. ومع ذلك، يواجه محمود عباس تحديات كبيرة في إقناع الأطراف الدولية والعربية بقدرة السلطة على إدارة غزة في ظل غياب خطة تفصيلية وفعالة.

    فيما يخص معبر رفح، تصر السلطة الفلسطينية على تولي المسؤولية الكاملة عنه كجزء من استراتيجيتها لإعادة فرض سيطرتها على غزة. لكن هذه الخطة تثير قلق البعض الذين يخشون من عودة الخلافات بين السلطة وحماس، مما قد يعرقل جهود إعادة الإعمار والهدوء.

    بينما ينتظر الغزيون دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن السلطة الفلسطينية من إثبات قدرتها على إدارة القطاع وضمان الاستقرار في المرحلة المقبلة؟

    • اقرأ أيضا:
    غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم
  • من هي المناضلة خالدة جرار التي سيفرج عنها في المرحلة الأولى ضمن تبادل الأسرى؟

    من هي المناضلة خالدة جرار التي سيفرج عنها في المرحلة الأولى ضمن تبادل الأسرى؟

    وطن – خالدة جرار، المناضلة الفلسطينية وعضوة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تدخل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، المزمع تنفيذه في 19 يناير 2025. جرار، التي تُعرف بمواقفها الوطنية ودورها في تعزيز الحقوق الفلسطينية، هي أيضًا نائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني.

    طوال حياتها السياسية، تعرضت خالدة جرار للاعتقال الإداري المتكرر دون تهمة واضحة، ما يبرز الظلم الذي يتعرض له النشطاء الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال. ففي إحدى محاكمات الاحتلال العسكرية، وُجهت إليها تهم “التحريض والتورط في الإرهاب”، ليتم الحكم عليها بالسجن 15 شهرًا. ولكن بفضل حملة دولية، أُفرج عنها بعد ستة أشهر من اعتقالها.

    منذ 26 ديسمبر 2023، تعاني جرار من ظروف قاسية داخل زنزانة إسرائيلية وصفها الحقوقيون بأنها تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. شهادات حقوقية كشفت أنها تُحتجز في زنزانة ضيقة معدومة التهوية، مجبرة على الاستلقاء قرب الباب للحصول على القليل من الأوكسجين. تقول خالدة في شهادتها:

    لم تقتصر جهود خالدة جرار على العمل السياسي، بل لعبت دورًا محوريًا في مجال حقوق الإنسان وحقوق الأسرى الفلسطينيين. شغلت منصب مديرة منظمة “الضمير” الحقوقية بين عامي 1993 و2005، وأسهمت في تعزيز ملف انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    تمثل خالدة جرار رمزًا للصمود الفلسطيني أمام الاحتلال، ما يجعل إدراج اسمها في اتفاق تبادل الأسرى لحظة ذات رمزية خاصة للشعب الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    حملة لإطلاق سراح خالدة جرار من سجون الاحتلال لدفن ابنتها سهى
  • محمد بن زايد سات:  قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد

    محمد بن زايد سات: قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد

    وطن – في استعراض جديد يظهر الوجه المزدوج للنظام الإماراتي، يحتفي “محمد بن زايد سات”، القمر الاصطناعي الأكثر تطوراً في المنطقة، بالصعود إلى الفضاء وسط أجواء ملبدة بسجل حقوقي مليء بالانتهاكات.

    القمر الذي يحمل اسم رئيس الإمارات، يتميز بالتقاط صور فائقة الدقة تفوق الأقمار التقليدية بعشرة أضعاف. ورغم ذلك، يظل إطلاقه محاولة واضحة لتلميع صورة النظام الذي يُعرف بقمعه للحريات.

    النظام الإماراتي الذي يسوّق إطلاق “محمد بن زايد سات” كإنجاز يخدم البشرية، يواصل في الوقت نفسه التضييق على معارضيه داخل الإمارات وخارجها. تعج السجون الإماراتية بمئات المعتقلين، بينهم مفكرون وناشطون، ممن انتقدوا سياسات أبوظبي التخريبية في المنطقة. بينما تتصدر الإمارات قوائم الدول التي تنكل بحرية الرأي والتعبير.

    محمد بن زايد، الذي يتفاخر بإطلاق قمر يحمل اسمه إلى الفضاء، ارتبط اسمه في الأرض بتأجيج الفوضى وتمويل الثورات المضادة لإجهاض أحلام الشعوب العربية. فمن اليمن إلى السودان وليبيا وسوريا، استخدم النظام الإماراتي أموالاً طائلة لدعم الميليشيات ونشر عدم الاستقرار. هذه الأموال نفسها تغطي انتهاكاته في الداخل، حيث لا مكان لصوت معارض أو كلمة تخرج عن الإشادة بالرئيس.

    في قضية تعكس نفوذ الإمارات القمعي، تم تسليم الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى أبوظبي، رغم أنه لا يحمل جنسيتها. خطوة تعزز صورة النظام الإماراتي ككيان يتخطى الحدود لينتقم من منتقديه ويلاحقهم بأي وسيلة.

    في حين يحتفل محمد بن زايد بإنجازه الفضائي، تبقى التساؤلات مشروعة حول أولوياته. كيف يمكن لنظام ينفق مليارات الدولارات على مشاريع استعراضية أن يغض الطرف عن معاناة شعبه وأزمات المنطقة التي ساهم في إشعالها؟

    “محمد بن زايد سات” ليس سوى قناع يحاول النظام من خلاله إخفاء الوجه الحقيقي لسياساته التخريبية. وبينما يصعد اسمه إلى الفضاء، تظل أفعاله على الأرض شاهداً على واقع قمعي يخدم أجندات توسعية لا تمت بصلة إلى مصلحة الشعوب.

    • اقرأ أيضا:
    تأجل إطلاقه مرتين وفي الثالثة انفجر.. تحطّم قمر صناعي إماراتي للمراقبة العسكرية والمدنية بعد دقيقتين من انطلاقه
  • دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب

    دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب

    وطن – وسط أجواء من الفرحة الممزوجة بالآلام، يستقبل أهالي غزة إعلان وقف إطلاق النار بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب التي خلفت وراءها دماراً شاملاً ودماء لا تزال شاهدة على مأساة إنسانية غير مسبوقة. الحرب التي اجتاحت القطاع دمرت البنية التحتية بشكل غير مسبوق، مع تقديرات تشير إلى أن إعادة الإعمار قد تستمر لعقود.

    بحسب تقارير دولية، تهدم أكثر من 170 ألف مبنى، أي حوالي 69% من إجمالي المباني في القطاع، بينما بلغ حجم الأضرار في البنية التحتية 18.5 مليار دولار حتى يناير 2024. دمرت الحرب أكثر من 200 منشأة حكومية، 136 مدرسة وجامعة، 823 مسجداً، وثلاث كنائس، فضلاً عن تضرر أكثر من 70% من المدارس، ما أثر بشكل كبير على العملية التعليمية في غزة.

    في القطاع الزراعي، الذي يعتبر شريان الحياة لسكان غزة، لحقت أضرار كارثية بأكثر من نصف الأراضي الزراعية. ما بين 80 و96% من شبكات الري والمزارع والبساتين تعرضت للتلف، ما يجعل الأمن الغذائي للسكان في خطر مستمر. وتشير التقديرات إلى أن إزالة الركام الناتج عن الحرب، والذي يبلغ نحو 42 مليون طن، ستحتاج إلى 14 عاماً بتكلفة تتجاوز 1.2 مليار دولار.

    أما الفاتورة البشرية، فهي الأغلى والأشد إيلاماً، إذ سقط أكثر من 46 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، مع آلاف الجرحى والمصابين الذين سيحتاجون إلى سنوات من العلاج وإعادة التأهيل.

    رغم إعلان وقف الحرب، لا تزال غزة تواجه تحديات هائلة، ليس فقط في إعادة الإعمار، ولكن أيضاً في استعادة الحياة الطبيعية لسكانها الذين يعانون من نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون إلى مأوى عاجل، في ظل ضعف الموارد واستمرار الحصار.

    يبدو أن الطريق نحو التعافي طويل، لكن غزة وشعبها، الذين اعتادوا الصمود أمام الأزمات، لا يزالون يتمسكون بالأمل في مستقبل أفضل رغم كل الجراح.

    • اقرأ أيضا:
    استعداد خليجي لإعادة إعمار غزة لكن بشروط.. الإعلام العبري يكشف الأسرار
  • صفقة الفرصة الأخيرة: تنازلات متبادلة تنهي حرب غزة

    صفقة الفرصة الأخيرة: تنازلات متبادلة تنهي حرب غزة

    وطن – تشهد الأجواء في قطاع غزة تطورات حاسمة، حيث تلوح في الأفق معالم صفقة وُصفت بـ”الفرصة الأخيرة” بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي. تفاصيل الصفقة، التي تمّت صياغتها في العاصمة القطرية الدوحة بحضور وسطاء دوليين، تضمنت تنازلات كبيرة من الطرفين لإنهاء حرب دامت أكثر من 465 يومًا.

    المرحلة الأولى: وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
    ستشهد المرحلة الأولى من الاتفاق وقفًا تامًا للأعمال القتالية لمدة 42 يومًا، وإطلاق سراح 33 محتجزًا إسرائيليًا، بينهم نساء وأطفال ومرضى. في المقابل، ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب الأحكام العليا والمؤبدات.

    المرحلة الثانية: انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي
    يبدأ جيش الاحتلال انسحابًا تدريجيًا وشاملًا من قطاع غزة، مع ضمان دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية احتياجات السكان. كما تشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح باقي المحتجزين الأحياء وتبادل جثث الشهداء.

    المرحلة الثالثة: إعادة إعمار غزة
    عقب الانسحاب الإسرائيلي الكامل، سيتم البدء بعملية إعادة إعمار قطاع غزة التي قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، بإشراف دولي وإقليمي.

    وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، جاءت هذه الصفقة بعد ضغوط شديدة مارسها مبعوث الرئيس الأمريكي العائد دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث هدد الأخير بعواقب وخيمة في حال تعطيل الصفقة.

    في هذا السياق، تنازل نتنياهو عن تحقيق “النصر الكامل” واستمرار العمليات العسكرية، كما قبل بانسحاب جيشه من مناطق استراتيجية في القطاع. على الجانب الآخر، وافقت حماس على تسليم جثامين بعض قياداتها، بما في ذلك جثمان الشهيد القائد يحيى السنوار، إضافة إلى التخلي عن حكم القطاع بعد الحرب.

    رغم الاتفاق المبدئي، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالبنود، وتأثير هذه الصفقة على مستقبل المقاومة في غزة، في ظل استمرار الانقسامات الداخلية في حكومة الاحتلال ومعارضة بعض أعضائها.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة
  • غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم

    غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم

    وطن – مع استمرار الحرب في قطاع غزة، تزداد التساؤلات حول مستقبل القطاع بعد توقف العمليات العسكرية، وما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن إدارته. السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس رفضت بشكل قاطع تشكيل لجنة مشتركة مع حركة حماس لإدارة غزة بعد الحرب، وفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية. وأصرت السلطة على أن تكون هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن الحكم والإدارة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.

    بحسب مصادر مصرية، فإن السلطة الفلسطينية تُجري محادثات مكثفة مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بشأن الوضع في غزة. وعلى الرغم من جهود الوساطة المصرية لإقناع السلطة بالموافقة على إدارة مدنية مشتركة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، مما قد يعقد المشهد السياسي أكثر.

    وفد من السلطة برئاسة روحي فتوح زار القاهرة مؤخرًا لبحث هذه القضايا، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي. بالتزامن مع ذلك، صدرت تصريحات من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بشأن مرحلة ما بعد الحرب، حيث أكد أن هناك هيئة ستتولى حكم القطاع مؤقتًا قبل تسليمه إلى السلطة الفلسطينية. إلا أن بلينكن لم يحدد ما إذا كانت السلطة الحالية بقيادة عباس هي التي ستتولى الأمور، مشيرًا إلى أن هناك “عملية إصلاح” سيتم إجراؤها على شكل السلطة في الفترة المقبلة.

    التطورات الأخيرة تعكس وجود انقسام سياسي حاد بين السلطة الفلسطينية وحماس، مما يهدد بتأخير أي حلول سياسية دائمة. كما أن الغموض حول دور الولايات المتحدة وإسرائيل في إعادة تشكيل السلطة يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الفلسطيني في المستقبل.

    • اقرأ أيضا:
    صفقة الأسرى بين إسرائيل وحماس: تقدم كبير وضغط أمريكي لحسم الاتفاق
  • اعترافات صادمة.. جنود إسرائيليون يكشفون جرائم حرب مروعة ارتكبوها في غزة

    اعترافات صادمة.. جنود إسرائيليون يكشفون جرائم حرب مروعة ارتكبوها في غزة

    وطن – أدلى جنود إسرائيليون بشهادات مروعة عن الجرائم التي ارتكبوها أو شهدوها خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، مما أثار جدلاً واسعاً حول الانتهاكات الجسيمة التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.

    وكشفت وكالة أسوشيتد برس أن نحو 200 جندي إسرائيلي وقعوا على رسالة تعهدوا فيها بوقف القتال إذا لم تتوصل حكومة بنيامين نتنياهو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار في هذه الحرب. وأكد بعضهم أنهم رأوا أو نفذوا أوامر عسكرية غير أخلاقية، شملت استهداف المدنيين، تدمير المنازل دون مبرر، والنهب المتعمد لممتلكات الفلسطينيين.

    أحد الجنود أقر بتلقي تعليمات بإطلاق النار على أي شخص يقترب من منطقة عازلة، حتى لو لم يكن يمثل تهديداً، بينما اعترف آخر أنه رأى زملاءه يقتلون شاباً فلسطينياً أعزل، مشيراً إلى أن “قيمة الحياة البشرية أصبحت لا شيء” في هذه الحرب.

    طبيب إسرائيلي خدم في غزة لمدة شهرين أكد أن القوات دمرت المنازل ونهبت الممتلكات، فيما وصف آخرون المشاهد التي عايشوها بأنها صادمة وغير إنسانية. بعض الجنود تحدثوا عن أوامر بحرق المنازل دون سبب عسكري واضح، في حين تم التعامل مع عمليات القتل والتدمير وكأنها “روتين يومي” لا يستدعي المحاسبة.

    ورغم ذلك، فإن هذه الأصوات التي طالبت بوقف الحرب تواجه انتقادات حادة من جنود إسرائيليين آخرين قاتلوا في غزة، حيث اعتبروا هذه الدعوات “صفعة” في وجه الجيش الإسرائيلي، خاصة بعد مقتل أكثر من 800 جندي خلال العدوان المستمر.

    تأتي هذه الاعترافات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها خلال الحرب على غزة، بينما يسعى الجنود الموقعون على الرسالة إلى حشد دعم دولي وإسرائيلي لوقف العدوان، عبر ائتلاف جديد تحت اسم “جنود من أجل الرهائن”.

    هذه الشهادات المروعة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول المحاسبة الدولية على جرائم الحرب التي ترتكب بحق الفلسطينيين في غزة، في ظل استمرار الاحتلال بعملياته العسكرية دون رادع.

    • اقرأ أيضا:
    لن نواصل القتال.. تمرد في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي
  • نهاية الحرب على غزة.. صفقة الأسرى بتوقيت ترامب أم بعدّاد الشهداء؟

    نهاية الحرب على غزة.. صفقة الأسرى بتوقيت ترامب أم بعدّاد الشهداء؟

    وطن – يبدو أن ساعة إنهاء الحرب في قطاع غزة قد دقت، ولكن ليس وفق عداد الشهداء الذي تجاوز 50 ألف قتيل، بل وفق حسابات واشنطن وبتوقيع دونالد ترامب الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض بأجواء هادئة. الحرب التي دخلت يومها 465 لم تحسم عسكريًا، لكنها دفعت جميع الأطراف إلى طاولة التفاوض، حيث تتحدث مصادر عن تقدم كبير في صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين في غزة.

    الاحتلال الإسرائيلي، رغم دمار القطاع بالكامل، لم ينجح في تحقيق أهدافه، ولم يصل إلى المحتجزين في أنفاق غزة. اليوم، الجميع يتحدث عن وقف إطلاق النار، ولكن بقرار من ترامب وليس من نتنياهو، الذي يتراجع تدريجيًا عن شروطه الصارمة. في السابق، أصر رئيس وزراء إسرائيل على البقاء في محور فيلادلفيا، لكنه اليوم يلين تحت الضغط الأمريكي، مما يشير إلى أن الاتفاق أصبح وشيكًا.

    التسريبات تقول إن حماس تلقت مسودة الاتفاق النهائي، في الوقت الذي طلب فيه مكتب نتنياهو من وزرائه الاستعداد لاستقبال الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم الإفراج عنهم قريبًا. وبحسب المعلومات، فإن الصفقة ستشمل إطلاق سراح 200 أسير فلسطيني محكوم بالمؤبد، وهي خطوة تعكس مدى التنازلات التي يقدمها الاحتلال تحت الضغوط الدولية.

    ترامب، الذي صرّح سابقًا أنه كان سيمنع اندلاع حرب أوكرانيا وهجوم 7 أكتوبر لو كان رئيسًا، لا يريد حروبًا جديدة في الشرق الأوسط تعكر عودته إلى الحكم. لذلك، فقد استخدم ثقله السياسي لدفع الأطراف إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ملوحًا بجعل المنطقة جحيمًا إن لم يتم تنفيذ الصفقة.

    لكن رغم الفرحة المحتملة بوقف القتال وعودة الأسرى، يطرح الشارع الفلسطيني أسئلة جوهرية: من سيعيد إعمار غزة بعد الدمار الهائل؟ ومن سيحاسب الاحتلال على المجازر التي ارتكبها؟ وهل سينسحب الجيش الإسرائيلي بالكامل أم سيحوّل القطاع إلى مستوطنات عسكرية دائمة؟

    الإجابة عن هذه الأسئلة قد تأتي خلال الساعات أو الأيام المقبلة، بينما يترقب الجميع الإعلان الرسمي عن نهاية الحرب على غزة وفق حسابات ترامب وواشنطن، وليس وفق العدالة التي ينشدها أهالي الشهداء والمشردين.

    • اقرأ أيضا:
    صفقة غزة تُربك إسرائيل.. انقسامات داخلية ونتنياهو في مأزق سياسي
  • القضاء الإسرائيلي يرفض استئناف نجل محمود عباس في قضية التشهير

    القضاء الإسرائيلي يرفض استئناف نجل محمود عباس في قضية التشهير

    وطن – أصدرت المحكمة المركزية في إسرائيل قرارًا برفض الاستئناف الذي تقدم به طارق عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في قضية التشهير التي رفعها ضد المستشرق الإسرائيلي رؤوفين بيركو. القضية التي أثارت جدلًا واسعًا تتعلق بتصريحات إعلامية أدلى بها بيركو، تناولت الأوضاع المالية لعائلة الرئيس الفلسطيني ودورها في السلطة.

    وكان طارق عباس قد رفع دعوى قضائية يطالب فيها بتعويض قدره نصف مليون شيكل، بسبب مقابلة تلفزيونية أجراها بيركو، إلا أن المحكمة لم تكتفِ برفض الدعوى فحسب، بل قضت بإلزام عباس بدفع 20 ألف شيكل تكاليف المحكمة، ما اعتُبر ضربة قانونية وسياسية له ولعائلته.

    القضية تتمحور حول مقابلة تلفزيونية أشار فيها بيركو إلى أن طارق عباس يمتلك عدة شركات وأن عائلة أبو مازن تحظى بثروة مالية ضخمة. كما صرح بأن التنسيق الأمني مع إسرائيل هو العامل الأساسي الذي يحافظ على استمرار وجود عائلة عباس في مناطق السلطة الفلسطينية.

    وأضاف بيركو في تصريحاته أن عائلة الرئيس الفلسطيني وصلت إلى الحكم دون أي ممتلكات، لكنها أصبحت من أصحاب الملايين، وهو تصريح أثار جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية الفلسطينية والإسرائيلية.

    من جانبها، أوضحت المحكمة أن الدعوى القضائية التي رفعها نجل عباس استندت فقط إلى مقاطع مجتزأة من المقابلة، ولم تأخذ بعين الاعتبار السياق الكامل للتصريحات. كما أكدت أن المقابلة تضمنت إشادة بعائلة عباس وليس فقط انتقادات، وهو ما عزز موقف الدفاع في القضية.

    صحيفة “إسرائيل اليوم” علقت على القرار، مشيرة إلى أن نقطة الخلاف الأساسية في القضية كانت تتعلق بادعاء طارق عباس بأن تصريحات بيركو تصوره كمتعاون مع إسرائيل. ومع ذلك، استند الحكم إلى قرار سابق للمحكمة العليا الإسرائيلية، التي أكدت أن وصف شخص بأنه متعاون مع إسرائيل لا يُعد نوعًا من التشهير وفق القوانين الإسرائيلية.

    يأتي هذا الحكم في وقت حساس بالنسبة للسلطة الفلسطينية، التي تواجه ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة، وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    • اقرأ أيضا:
    “وثائق بنما”: طارق عباس نجل الرئيس الفلسطيني يمتلك أسهما بقيمة مليون دولار
  • إسرائيل تغرق في دوامة الخسائر.. حرب غزة تفتح أبواب أزمة اقتصادية خانقة

    إسرائيل تغرق في دوامة الخسائر.. حرب غزة تفتح أبواب أزمة اقتصادية خانقة

    وطن – تكبدت إسرائيل تكلفة اقتصادية باهظة بسبب حربها على قطاع غزة، حيث قدرت بنك إسرائيل الخسائر الإجمالية بحوالي 250 مليار شيكل (67.57 مليار دولار) حتى نهاية عام 2024. تشمل هذه التكاليف النفقات الأمنية المباشرة، والنفقات المدنية، بالإضافة إلى خسائر الإيرادات التي تأثرت بشدة جراء استمرار القتال.

    ووفقًا لصحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن العبء المالي للحرب سيكون طويل الأمد، حيث يتطلب زيادة كبيرة في ميزانية وزارة الدفاع خلال السنوات العشر المقبلة لتعويض الفشل العسكري وتحسين قدرات الجيش الإسرائيلي. وأشارت الصحيفة إلى أن الميزانية الجديدة ستشمل شراء المزيد من الطائرات الحربية، والمروحيات، وناقلات الجنود المدرعة، بالإضافة إلى كميات هائلة من الأسلحة والذخائر، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإسرائيلية.

    لم تقتصر الخسائر على الجانب المالي فقط، بل امتدت إلى البشرية والاجتماعية، حيث أفادت التقارير بأن الحرب خلفت أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، مما تسبب في أضرار نفسية ومعنوية جسيمة لعائلات الجنود والمصابين، بعضهم يعانون من صدمات عقلية طويلة الأمد.

    من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن العوائد الخاصة بالغاز الطبيعي في البحر المتوسط، والتي كان من المفترض أن تذهب إلى وزارتي الصحة والتعليم، سيتم توجيهها إلى وزارة الدفاع لتعويض الخسائر العسكرية والمالية الناجمة عن الحرب. هذا القرار يعكس مدى تأثر الاقتصاد الإسرائيلي، حيث يتم تحويل الموارد العامة نحو النفقات العسكرية بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة.

    مخاوف اقتصادية وسياسية مستقبلية

    يرى المراقبون أن هذه الأرقام تكشف عن أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، خاصة إذا استمرت الحرب دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية. كما أن الضغط المالي المتزايد قد يؤدي إلى زيادة الضرائب وتقليل الإنفاق الحكومي على القطاعات الحيوية، مما قد يفاقم الاستياء الشعبي داخل إسرائيل، ويدفع الحكومة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها العسكرية والاقتصادية خلال السنوات القادمة.

    • اقرأ أيضا:
    بالأرقام.. لعنة غزة تضرب الاقتصاد الإسرائيلي ونتنياهو في ورطة