الكاتب: سالم حنفي

  • لماذا أعيد إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية؟

    لماذا أعيد إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية؟

    وطن – أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الحوثيين كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، في قرار يعكس تحولًا حادًا في السياسة الأمريكية تجاه الجماعة اليمنية التي أثارت الجدل دوليًا بسبب هجماتها المتكررة على الشحن البحري والبنية التحتية الإقليمية. يأتي هذا التحرك بعد أن ألغى الرئيس السابق جو بايدن هذا التصنيف عام 2021، مراعاة لمخاوف إنسانية أثارتها منظمات إغاثية بشأن الأثر السلبي المحتمل على الأوضاع الإنسانية في اليمن.

    ترامب برر قراره الجديد بأن الجماعة تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، والمدنيين في المنطقة، وحلفاء واشنطن، إضافة إلى تأثيرها السلبي على استقرار التجارة البحرية العالمية. منذ أكتوبر 2023، أطلق الحوثيون أكثر من 300 صاروخ باتجاه إسرائيل، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة واستهدف مصالح تجارية واستراتيجية، فضلاً عن استهدافهم مطارات سعودية ومنشآت حيوية.

    التصنيف يعزز من قدرة واشنطن على فرض عقوبات اقتصادية على الكيانات التي تدعم الحوثيين ماديًا أو عسكريًا، ويتيح تجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة ومنع التأشيرات. كما يُعتبر هذا القرار جزءًا من استراتيجية أوسع لحرمان الجماعة من الموارد التي تمكنها من شن هجمات تهدد الأمن الإقليمي.

    الهجمات الحوثية الأخيرة على الملاحة الدولية، وتحديدًا في البحر الأحمر، أثارت قلقًا عالميًا، حيث اتهمت واشنطن الجماعة بالتسبب في التضخم العالمي عبر تهديدها لخطوط الإمداد الحيوية.

    في المقابل، هدد الحوثيون بالتصعيد حال استهداف اليمن أو فرض مزيد من القيود عليهم، مشيرين إلى امتلاكهم ترسانة صاروخية قادرة على استهداف خصومهم في المنطقة.

    التوترات الحالية تأتي في ظل عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يسعى لتعزيز التحالفات مع دول الخليج وإسرائيل لمواجهة ما يعتبره تهديدًا متناميًا من الجماعات المسلحة المدعومة إقليميًا. يُتوقع أن يكون لإعادة التصنيف تأثير كبير على الديناميكيات السياسية والعسكرية في اليمن والمنطقة ككل، مع بدء تطبيق القرار خلال الأسابيع المقبلة.

    • اقرأ أيضا:
    كيف يرد الحوثيون على إعلان تشكيل قوة عسكرية لحماية السفن بالبحر الأحمر؟
  • “شكراً لكم جميعاً”.. خطاب السخرية من القادة العرب في ظل حرب غزة

    “شكراً لكم جميعاً”.. خطاب السخرية من القادة العرب في ظل حرب غزة

    وطن – في مشهد ساخر يحمل في طياته مرارة الواقع، توالت “رسائل الشكر” الافتراضية للقادة العرب، الذين “ساهموا” بجهودهم “الجليلة” في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة. ابتداءً من الأردن مرورًا بمصر والإمارات، وصولًا إلى السعودية والمغرب والسلطة الفلسطينية، حملت الرسائل تهكمًا لاذعًا على المواقف الرسمية التي لم تتجاوز حدود البيانات والتصريحات الإعلامية، تاركة الميدان للمقاومة الفلسطينية وحدها.

    الأردن، الذي يُشكر على “إغلاقه للسفارة الإسرائيلية”، ومصر على “فتح حدودها وقيادة عمليات الإنزال”، والإمارات على “توثيق معاناة الفلسطينيين بالكاميرات”، بينما يُذكر السعودية بـ”قطعها للنفط” وإلغاء مهرجاناتها الترفيهية. حتى المغرب، الذي يُثنى على مواقفه البطولية الافتراضية، والسلطة الفلسطينية التي “تخلت عن التنسيق الأمني”، كان لهم نصيب من هذا الشكر الممزوج بانتقاد ضمني لخيبة الدور العربي الرسمي.

    في سياق هذه الرسائل، تبرز الحقيقة المريرة التي تفاقم معاناة الفلسطينيين. تصريحات “التضامن”، “جهود الوساطة”، والوعود التي لا ترى النور، كلها تُظهر اتساع الفجوة بين الشعوب والقادة. بينما يُنظر إلى هذه الرسائل كمرآة تعكس تناقض المواقف، فإنها تسلط الضوء على واقع عربي يفتقر إلى الفعل المؤثر، تاركًا المقاومة الفلسطينية لتخوض وحدها معركة التحرير.

    مع تصاعد حدة الحرب وارتفاع أعداد الضحايا، يبقى الأمل معقودًا على الشعوب، التي تظل نابضة بالروح العربية الرافضة للتطبيع والانحياز للحق الفلسطيني. وفي ظل هذه السخرية المرة، يكمن دعوة لتوحيد الصفوف وكسر الجمود الذي يحيط بالمواقف الرسمية، من أجل دعم حقيقي وفعلي للقضية الفلسطينية.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يشكر القادة العرب: خيانة علنية وتواطؤ لصالح مشروع “إسرائيل الكبرى”
  • قانون الأحوال الشخصية في العراق يثير جدلاً واسعًا: طائفية وزواج أطفال ومخاوف حقوقية

    قانون الأحوال الشخصية في العراق يثير جدلاً واسعًا: طائفية وزواج أطفال ومخاوف حقوقية

    وطن – يواجه العراق جدلاً واسعًا بعد إقرار تعديل قانون الأحوال الشخصية والعفو العام من قبل البرلمان دون إجراء تصويت رسمي. أثارت هذه الخطوة موجة غضب، خاصة بين النواب الذين وصفوا ما حدث بـ”المهزلة”. النائبة نور نافع أكدت أن المجلس أقر القانون دون رفع أيدي النواب، مشيرة إلى أن بعضهم غادر القاعة تعبيرًا عن استيائهم من الأسلوب الذي تم اتباعه لتمرير القانون.

    القانون الجديد يلزم الزوجين المسلمين بتحديد الطائفة (السنية أو الشيعية) عند إبرام عقد الزواج، ما يتيح للمحاكم الدينية التدخل في قضايا الأحوال الشخصية بدلاً من القضاء المدني. هذا التغيير أثار قلقًا واسعًا، حيث يرى كثيرون أنه يعزز الطائفية ويضعف النسيج الاجتماعي للعراق. النسخ السابقة لمشروع القانون كانت أكثر إثارة للجدل، حيث تضمنت بنودًا تشرعن زواج الأطفال في سن التاسعة، وهو ما قد يُسمح به بموجب الفقه الجعفري الذي يتبعه بعض الشيعة.

    إلى جانب ذلك، نصت التعديلات المقترحة على منع الرجال المسلمين من الزواج بغير المسلمات، ومنحت صلاحيات أكبر لرجال الدين في إدارة شؤون الأحوال الشخصية. خبراء قانونيون وحقوقيون حذروا من أن هذه البنود قد تؤدي إلى تقويض حقوق المرأة العراقية، إذ تتيح، بحسب وصفهم، “شرعنة الاغتصاب الزوجي” ومنع النساء من مغادرة المنزل دون إذن الزوج.

    الناشطة الحقوقية إيناس جبار، عضو ائتلاف 188، وصفت التعديلات بأنها تمثل “عودة إلى قرون مضت”، مؤكدة أن القانون يدفع باتجاه ترسيخ الرموز الطائفية التي تهدد الوحدة الوطنية. وأضافت أن تمرير هذه القوانين يضعف سلطة القضاء المدني، ويُفسح المجال أمام الهيمنة الدينية على الحياة الاجتماعية والقانونية.

    الجدل لا يتوقف عند حدود الطائفية فقط، بل يمتد إلى تأثير القانون على الزواج غير المسجل، حيث تُجرى العديد من الزيجات العراقية اليوم على أيدي شخصيات دينية دون تسجيلها قانونيًا، ما يثير تساؤلات حول شرعية هذه العقود وتأثيرها على النساء والأطفال.

    في المقابل، دافع بعض النواب عن القانون باعتباره “تنظيمًا دينيًا” يُراعي الخصوصية الثقافية والدينية للعراقيين. النائب محمد عنوز أشار إلى أن النسخة المعدلة من القانون حددت سن الزواج بـ18 عامًا، أو 15 عامًا بموافقة أولياء الأمور والقاضي، مؤكدًا أن هذا الإجراء يهدف إلى تنظيم شؤون الزواج وفق الأطر الدينية.

    ومع ذلك، يرى المعارضون أن منح رجال الدين والمحامين فترة أربعة أشهر لوضع لوائح خاصة بالمجتمع يثير مخاوف بشأن تزايد نفوذ المؤسسات الدينية على حساب القضاء المدني، ما يعيد البلاد إلى الوراء في مجال الحريات وحقوق المرأة.

    القانون أيضًا يعيد النقاش حول تأثير التدخل الديني في التشريعات العراقية، وما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لمزيد من الانقسام الطائفي والاجتماعي في العراق، الذي يعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وسياسية كبيرة.

    • اقرأ أيضا:
    العراق يعلن الخروج من ديونه الخارجية ويتحول إلى دولة دائنة
  • نتنياهو يبدأ عدوانه في جنين: خطوة نحو ضمّ الضفة الغربية أم استئناف للحرب؟

    نتنياهو يبدأ عدوانه في جنين: خطوة نحو ضمّ الضفة الغربية أم استئناف للحرب؟

    وطن – في تصعيد جديد، أطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها، بعد انسحاب قوات أمن السلطة الفلسطينية منها بأوامر إسرائيلية. تُعرف جنين بأنها “شقيقة غزة”، التي صمدت على مدى عقود كرمز للمقاومة الفلسطينية ورفض الاحتلال.

    لم تمضِ ساعات على إعلان وقف إطلاق النار في غزة حتى بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحركاته العسكرية في الضفة الغربية، استكمالًا لسياساته العدوانية. العملية التي أُطلق عليها اسم “السور الحديدي” تُعد محاولة لتقويض انتصار المقاومة في غزة، وامتصاص غضب الداخل الإسرائيلي بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

    آليات الاحتلال وجرافاته اقتحمت جنين وسط قصف مكثف استهدف السكان والمباني المدنية، كما تعرضت طواقم الإسعاف الطبية للاعتداء، في مشهد يكرر سيناريوهات مأساوية شهدتها غزة مؤخرًا. تأتي هذه الحملة بدعوى حماية مستوطنات الضفة الغربية، بعد انتهاء المهلة التي منحتها تل أبيب للسلطة الفلسطينية للسيطرة على المخيم.

    مصادر فلسطينية أكدت سقوط عشرات الشهداء والمصابين في الساعات الأولى من العملية، في حين أعلنت حركة حماس حالة النفير العام ودعت المقاومين إلى التصدي للاحتلال. يأتي ذلك في ظل تحذيرات أطلقها المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، من خطط الاحتلال لضم الضفة الغربية.

    محللون يرون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الحملة إلى تعزيز شعبيته المتدهورة، خاصة بعد استقالة عدد من وزراء حكومته المتطرفة وقادة عسكريين كبار على خلفية صفقة وقف إطلاق النار في غزة. كما يهدف إلى تهدئة تيار اليمين المتطرف في الداخل الإسرائيلي، الذي أعرب عن استيائه من التنازلات المقدمة خلال الحرب الأخيرة.

    العملية في جنين تفتح باب التساؤلات حول النوايا الإسرائيلية الحقيقية؛ هل هي خطوة أولى لضم الضفة الغربية بالكامل، أم تمهيد لاستئناف الحرب مع المقاومة الفلسطينية؟

    في غضون ذلك، يُتوقع أن تتسع رقعة المواجهة في الضفة، مع استمرار القصف واستهداف المدنيين. المقاومة الفلسطينية دعت إلى التكاتف والدفاع عن الأرض، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحاول كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافها التوسعية.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تشيد بعملية السلطة في جنين وتدفع لتزويدها بمعدات عسكرية
  • من سيدفع فاتورة إعادة إعمار غزة؟ تكلفة باهظة وأعين على دول الخليج

    من سيدفع فاتورة إعادة إعمار غزة؟ تكلفة باهظة وأعين على دول الخليج

    وطن – مع سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتساءل الجميع: من سيتحمل فاتورة إعادة الإعمار؟ الدمار الذي خلفته الحرب المستمرة لأكثر من 15 شهرًا تجاوز كل التوقعات، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن إعادة بناء غزة قد تتطلب ما بين 40 إلى 80 مليار دولار.

    مشاهد الدمار التي وثقتها الصور الجوية تكشف حجم الكارثة. أكثر من 42 مليون طن من الأنقاض تنتشر في القطاع، ويحتاج إزالتها وحدها إلى 10 أشهر على الأقل، بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار دولار. ومع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لغزة بأكثر من 80% العام الماضي، فإن التمويل المحلي لإعادة الإعمار يبدو مستحيلاً، ما يدفع القطاع للاعتماد بالكامل على الدعم الخارجي.

    إعادة إعمار المنازل والمستشفيات والبنى التحتية المدمرة تتطلب جهودًا استثنائية، مع توقعات بأن قطاع الصحة وحده سيحتاج إلى حوالي 15 مليار دولار لاستعادة خدماته الأساسية. ومع ذلك، فإن إطلاق مشاريع إعادة الإعمار يتوقف على عدة عوامل، أهمها استقرار وقف إطلاق النار وإنشاء آليات دولية تضمن حوكمة فعالة لتدفق الأموال.

    الدول الخليجية، خاصة السعودية والإمارات وقطر، من المتوقع أن تكون في طليعة المساهمين، ولكن العبء كبير لدرجة تجعل من الصعب على أي دولة تحمله بمفردها. تشير التقديرات إلى أن أي مشاركة خليجية ستكون مشروطة بعوائد استثمارية وتوسيع النفوذ الإقليمي.

    الدول المانحة الأخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قد تُضغط للمساهمة، خصوصًا في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإعادة إعمار غزة كوسيلة لتحقيق استقرار إقليمي ومنع عودة الصراع. ومع ذلك، فإن هذه الدول تتخوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تعثر مشاريع الإعمار نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في حصاره للقطاع.

    التحديات ليست مالية فقط. تقارير تشير إلى وجود قنابل غير منفجرة تحت الركام ومنازل مفخخة، ما يجعل عودة النازحين محفوفة بالمخاطر. هذه العقبات اللوجستية قد تعيق إطلاق المشاريع الكبرى، إلى جانب الحاجة إلى شراكات دولية للإشراف على التنفيذ وضمان الشفافية.

    في النهاية، فإن إعادة إعمار غزة ليست مجرد عملية بناء، بل اختبار للالتزام الدولي بإعادة الحياة إلى القطاع المدمر. هل ستلتزم الدول المانحة بوعودها؟ أم سيبقى القطاع يعاني تحت وطأة الحصار والدمار؟

    • اقرأ أيضا:
    دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب
  • عقبات العودة إلى غزة: النازحون يواجهون تحديات كبرى بعد وقف إطلاق النار

    عقبات العودة إلى غزة: النازحون يواجهون تحديات كبرى بعد وقف إطلاق النار

    وطن – بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتوقف آلة القتل الإسرائيلية، بدأ الآلاف من النازحين الفلسطينيين بالعودة إلى بلداتهم لتفقد ما تبقى من منازلهم التي دمرها العدوان الوحشي، والبحث عن ذويهم المفقودين تحت الأنقاض. ومع ذلك، فإن عودة النازحين لا تخلو من التعقيدات والصعوبات التي تجعل طريق الاستقرار محفوفًا بالمخاطر.

    يعاني النازحون من مشكلات لوجستية كبيرة تتمثل في تدمير الطرق والشوارع، ما يعيق وصولهم إلى مناطقهم في شمال القطاع وجنوبه. يضاف إلى ذلك تخوف الكثيرين من استهدافهم مجددًا من قبل جيش الاحتلال، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. هذا التخوف يعكس استمرار الاحتلال في وضع عراقيل أمام عودة الحياة الطبيعية لسكان غزة.

    المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي في شمال القطاع تركت العائدين بلا مأوى، إذ وجد كثيرون منازلهم مدمرة بالكامل ودون أي مقومات للحياة الأساسية. هذا الوضع دفع الحاجة إلى توفير الخيام والمساعدات الإنسانية إلى مقدمة الأولويات لضمان عودة ولو جزئية للنازحين. لكن مع غياب الموارد الكافية، تظل تلك العودة قيد الانتظار.

    المشهد يزداد تعقيدًا بسبب وجود قنابل وصواريخ غير منفجرة تركها الاحتلال تحت الركام، فضلًا عن تفخيخ المنازل، ما يجعل العودة محفوفة بالمخاطر. هذه المعضلة تستدعي تدخلاً دوليًا فوريًا لتوفير الأدوات والإمكانات اللازمة لإزالة هذه التهديدات وضمان سلامة العائدين.

    في الوقت ذاته، ينتظر كثير من النازحين دورهم للعودة إلى منازلهم وفق الجدول الزمني المحدد في الاتفاق، مما يضيف شعورًا بالمرارة والقلق إلى معاناتهم اليومية. هذا التأخير يفاقم الوضع الإنساني في القطاع ويزيد من الاحتياجات الملحة للمساعدات الدولية، سواء في مجال الإيواء أو الغذاء.

    عودة النازحين تمثل تحديًا إنسانيًا كبيرًا يعكس حجم الكارثة التي ألحقها الاحتلال بغزة. بينما تستمر الجهود لتخفيف معاناتهم، تبقى الحاجة إلى دعم دولي وإقليمي لإعادة إعمار القطاع أمرًا ضروريًا لضمان عودة كريمة وآمنة لهم، ولإعادة بناء ما دمره العدوان.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تُعلن انتصارها.. ونتنياهو يُغادر خانعًا
  • اختفاء غامض لـ4 سائقي شاحنات مغاربة بين بوركينا فاسو والنيجر يثير الفزع

    اختفاء غامض لـ4 سائقي شاحنات مغاربة بين بوركينا فاسو والنيجر يثير الفزع

    وطن – تعيش عائلات 4 سائقي شاحنات مغاربة حالة من القلق والفزع بعد اختفائهم في ظروف غامضة أثناء عبورهم منطقة خطرة بين مدينة دوري شمال شرق بوركينا فاسو ومدينة تيرا غرب النيجر. كان السائقون يقودون 3 شاحنات محملة بالبضائع عبر طريق يشهد نشاطاً مكثفاً للمجموعات المسلحة التي تشتهر بأعمال النهب وقطع الطريق، ما جعل هذه المناطق معروفة بخطورتها على وسائل النقل التجاري.

    وفق ما أفادت السفارة المغربية في بوركينا فاسو، كان السائقون ينتظرون لمدة أسبوع للحصول على مرافقة أمنية تضمن سلامتهم، إلا أنهم اضطروا للانطلاق بمفردهم بعد تعذر توفير الحراسة. ورغم المخاطر الواضحة في هذا الطريق، اختاروا المضي قدماً لتجنب تأخير الشحنات. وعلى إثر اختفائهم، باشرت السلطات في بوركينا فاسو عمليات البحث المكثفة لتحديد موقعهم وضمان سلامتهم، بالتنسيق مع الجانب المغربي.

    هذه الحادثة التي تصدرت المشهد المغربي ليست الأولى من نوعها. فقد شهد هذا الشهر تعرض شاحنات مغربية أخرى لهجوم مسلح على الحدود بين مالي وموريتانيا، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجه سائقي الشاحنات في منطقة الساحل الأفريقي، حيث تسود حالة من انعدام الأمن بسبب انتشار الجماعات المسلحة التي تستهدف النقل التجاري بانتظام.

    الطريق الذي سلكه السائقون يُعد من أخطر الممرات البرية في القارة الأفريقية، إذ تنشط فيه عصابات مسلحة تشتهر بنهب الشاحنات واختطاف السائقين للحصول على الفدية. ووفق ما أفادت مصادر محلية، فإن هذه الجماعات تستغل غياب الحماية الأمنية في المناطق النائية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ما يجعل المرور دون مرافقة مسلحة مغامرة محفوفة بالعواقب الوخيمة.

    الحادثة كشفت عن تحديات كبيرة يواجهها القطاع التجاري المغربي في تأمين شاحناته وموظفيه الذين يضطرون للعمل في ظروف خطرة. كما أنها دقت ناقوس الخطر حول الحاجة الماسة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتأمين الطرق التجارية الحيوية، خاصة في منطقة الساحل التي تشهد تصاعداً في العمليات المسلحة.

    بينما تواصل السفارة المغربية جهودها مع السلطات في بوركينا فاسو لتحديد مكان السائقين المختفين، يبقى السؤال قائماً حول مصيرهم ومدى قدرة الجهود الأمنية على إنقاذهم من خطر الجماعات المسلحة التي تسيطر على أجزاء واسعة من هذه المناطق.

    • اقرأ أيضا:
    بين ليبيا ومالي والمغرب و “ماك”.. الحرب تدق طبولها على حدود الجزائر
  • آليات الاحتلال المدمرة في غزة تتحول إلى رموز لصمود المقاومة الفلسطينية

    آليات الاحتلال المدمرة في غزة تتحول إلى رموز لصمود المقاومة الفلسطينية

    وطن – خلف جيش الاحتلال الإسرائيلي مشاهد مروعة لآلياته العسكرية المدمرة شمال قطاع غزة، بعد انسحابه من بعض المناطق ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. المقاومة الفلسطينية وثّقت هذه المشاهد التي باتت دليلًا قويًا على نجاحها في تكبيد الاحتلال خسائر فادحة خلال معارك طاحنة دامت لشهور طويلة.

    إحدى الآليات المدمرة تحولت إلى مكب للقمامة على أيدي الفلسطينيين، في إشارة رمزية إلى استهزائهم بقدرات الاحتلال العسكرية، بعدما حولوا أسلحته إلى خردة في ميدان المعركة.

    التقارير الإسرائيلية تشير إلى مقتل نحو 60 جنديًا في شمال غزة منذ بداية الهجوم الأخير في أكتوبر، فيما تكشف المشاهد المنتشرة عن ناقلتي جند تركهما الاحتلال بعد تعرضه لكمين مركب للمقاومة في مدرسة كمال عدوان.

    مدينة رفح جنوب القطاع شهدت عمليات نوعية للمقاومة الفلسطينية، أسفرت عن مقتل عشرات الجنود الإسرائيليين وتدمير آليات عسكرية متعددة. العمليات المركبة التي نفذتها المقاومة مثلت دليلًا على جسارتها في مواجهة جيش مدجج بأحدث التقنيات العسكرية.

    الخسائر الكبيرة التي تكبدها الاحتلال شمال القطاع وجنوبه أكدت عجزه عن مواجهة خطط المقاومة المحكمة، التي تمكنت من استخدام الأنفاق والأكمنة العسكرية بفاعلية لإرباك الجيش الإسرائيلي، في معركة وصفها الخبراء بغير المتكافئة.

    مشاهد الآليات المدمرة باتت اليوم رمزًا لصمود الفلسطينيين وقوة مقاومتهم، في وجه جيش الاحتلال الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية والسياسية. هذه المشاهد ليست فقط دليلًا على جسارة المقاومة، ولكنها أيضًا رسالة واضحة بأن غزة لا تزال عصية على الغزاة، رغم ما تعانيه من دمار وحصار.

    • اقرأ أيضا:
    اختفاء 88 آلية إسرائيلية في غزة خلال 5 أيام.. أين ذهبت وما مصيرها؟ (شاهد)
  • انقلاب إخوان اليمن.. ارتماء في حضن “حلف التصهين”!

    انقلاب إخوان اليمن.. ارتماء في حضن “حلف التصهين”!

    وطن – اعتقال الشاعر اليمني راشد الحطام يفتح النقاش مجددًا حول حرية التعبير في اليمن، خاصة بعد احتفائه باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وترديده هتافات مناهضة لأمريكا وإسرائيل.

    الخطوة التي اتخذتها السلطات الأمنية التابعة لحزب الإصلاح اليمني (إخوان اليمن) أثارت ردود فعل واسعة، حيث تم احتجاز “الحطام” في سجن الأمن السياسي بمدينة مأرب دون تهمة واضحة سوى دعمه للمقاومة الفلسطينية ومناهضته للهيمنة الغربية.

    الحطام، الذي عبّر عن فرحته بانتصار غزة، وجد نفسه في مأزق بسبب هتافه “الصرخة الحوثية”، وهو ما اعتبره حزب الإصلاح مخالفة تتطلب الاحتجاز. هذا التطور يعكس انقسامًا سياسيًا عميقًا في اليمن، حيث أصبح التعبير عن مواقف داعمة للمقاومة الفلسطينية مكلفًا سياسيًا، خصوصًا في ظل تأثيرات السياسات السعودية والإماراتية على حلفائهما في الداخل اليمني.

    جماعة الحوثي، التي كثّفت عملياتها لدعم المقاومة الفلسطينية منذ اندلاع معركة “طوفان الأقصى”، نالت إشادات على مواقفها المناهضة لإسرائيل، وهو ما يثير تساؤلات حول موقف القوى الأخرى في اليمن. حزب الإصلاح، الذي يُتهم بأنه يخضع لتوجهات السعودية والإمارات، اختار قمع أي تحرك أو تصريح قد يُغضب حلفاءه الإقليميين، حتى لو كان ذلك يعني قمع مواقف داعمة للقضية الفلسطينية.

    على مدى سنوات، تزايد الجدل حول سياسات حزب الإصلاح، الذي تحول من قوة سياسية تسعى للتغيير إلى أداة في أيدي حلفائه الإقليميين. انتقاد أمريكا أو إسرائيل أصبح أمرًا حساسًا في مناطق نفوذ الحزب، بينما تتوالى اتهامات له بالتحالف مع قوى إقليمية لا تخدم المصالح الوطنية.

    قضية الشاعر الحطام تمثل اختبارًا جديدًا لقضايا الحريات العامة في اليمن، وتساؤلات حول مدى تأثير المصالح السياسية الإقليمية على حرية التعبير. ومع تصاعد ردود الفعل على اعتقاله، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيدفع اليمنيون ثمن التعبير عن آرائهم في سياق يتسم بالتحولات السياسية والإقليمية الكبرى؟

    • اقرأ أيضا:
    صواريخ الحوثي تهز تل أبيب.. والاحتلال يرد بغارات عنيفة على اليمن
  • جيش الاحتلال يعيد تشكيل غلاف غزة.. تغييرات دفاعية غير مسبوقة بعد اتفاق التهدئة

    جيش الاحتلال يعيد تشكيل غلاف غزة.. تغييرات دفاعية غير مسبوقة بعد اتفاق التهدئة

    وطن – أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تغييرات جذرية في منظومته الدفاعية بغلاف غزة عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، ستتمركز فرقتان نظاميتان على حدود القطاع، وهو ما يعكس تصاعد التحديات الأمنية بعد 15 شهرًا من الحرب المدمرة.

    وفقًا لتقارير إسرائيلية، ستضاف الفرقة 162 النظامية إلى فرقة غزة التي كانت مسؤولة سابقًا عن المناطق الحدودية. الفرقة الجديدة، التي تضم ألوية غفعاتي، ناحال، 401 وفوج مدفعية، ستتولى مسؤولية الجزء الشمالي من القطاع. في المقابل، ستواصل فرقة غزة بألوية الشمال والجنوب الإشراف على القاطع الجنوبي.

    هذا التغيير يعني زيادة القوة القتالية للجيش الإسرائيلي في المنطقة إلى ما يعادل فرقتين، مع إضافة 3 ألوية وفوج مدفعية، بالإضافة إلى إنشاء 14 موقعًا عسكريًا جديدًا على طول الشريط الحدودي مع غزة. المنظومة الأمنية المحدثة ستتضمن حقول ألغام، أسلاك شائكة، خنادق، جدارًا عازلًا، وأبراج مراقبة. الهدف من هذه الإجراءات هو منع أي عمليات تسلل من القطاع إلى غلاف غزة، وفقًا لمصادر عسكرية.

    قبل هجوم 7 أكتوبر، كان التوزيع الدفاعي الإسرائيلي يقتصر على فرقة غزة بألوية الشمال والجنوب. اللواء الشمالي كان يضم كتيبتي يفتح وناحل عوز، بينما اللواء الجنوبي كان يضم كتيبتي كيسوفيم وصوفا. الآن، ومع إدخال الفرقة 162، يبدو أن إسرائيل تحاول تحسين جاهزيتها لأي تهديد مستقبلي محتمل.

    هذه التحركات تأتي في وقت حساس بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تسعى إسرائيل لتأمين غلاف غزة ضد أي تصعيد مستقبلي، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة. كما تعكس هذه التغييرات المخاوف الإسرائيلية من إمكانية استئناف الهجمات بعد انتهاء الهدنة، أو حتى خلال مرحلة إعادة الإعمار التي تنتظر القطاع.

    الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة تُظهر أن الاحتلال يحاول موازنة هزيمته المعنوية والسياسية بتعزيز قوته العسكرية. بينما ترى غزة في هذا الاتفاق انتصارًا لإرادة شعبها ومقاومتها، يظهر أن الاحتلال يعيد ترتيب أوراقه لمحاولة تقليص أي تهديد مستقبلي من القطاع.

    • اقرأ أيضا:
    أجهزت عليها المقاومة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتفقد ما تبقى من فرقة غزة ويوجه رسالة لـ”المجندات” (فيديو)