الكاتب: وطن

  • نزال الخطابة تحت قبة الأمم المتحدة: كلمات نارية وتحذيرات من مأساة غزة

    نزال الخطابة تحت قبة الأمم المتحدة: كلمات نارية وتحذيرات من مأساة غزة

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1970855493284577471

    انطلقت الدورة الثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة وسط أجواء متوترة وتعليقات حادة من قادة العالم. في خطاب مثير، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنظمة الدولية ووصف أداءها بـ”الكلام الفارغ”، متهمًا إياها بتفاقم أزمة الهجرة العالمية وداعيًا إلى الإفراج عن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، مع رفضه لأي اعتراف أحادي بدولة فلسطينية.

    من جهته، حذر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من تهجير سكان غزة، وندد بالعدوان الإسرائيلي الأخير واعتبره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. بدوره، عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صور المجاعة والدمار في القطاع، واعتبر ما يحدث “احتلالًا وإبادة جماعية”، متهمًا إسرائيل بتوسيع هجماتها إلى مناطق أخرى بالشرق الأوسط.

    أما الملك عبد الله الثاني، فقد انتقد الصمت الدولي وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه مأساة غزة، مؤكداً أن الحرب هناك تمثل واحدة من أحلك مراحل تاريخ الأمم المتحدة.

    بين هذه الخطابات المتباينة، يبقى السؤال: هل سيتحول هذا الحوار الحاد إلى تحرك دولي جاد لإنقاذ غزة، أم ستبقى الكلمات حبيسة قاعة الأمم المتحدة؟

  • ضابط بالأمن الوطني يهدد معتقلي بدر 3: “سأجعلكم تترحمون على أيام العقرب”

    ضابط بالأمن الوطني يهدد معتقلي بدر 3: “سأجعلكم تترحمون على أيام العقرب”

    في واقعة صادمة تعكس تصاعد الانتهاكات داخل السجون المصرية، أقدم ضابط في الأمن الوطني على الاعتداء جسديًا ولفظيًا على الدكتور باسم عودة، وزير التموين الأسبق، داخل زنزانته في سجن بدر 3، وهدد المعتقلين قائلًا: “سوف أجعلكم تترحمون على أيام سجن العقرب!”

    وأكدت مصادر حقوقية أن العقيد أحمد فكري، المسؤول عن قطاع (2) في السجن، اقتحم زنزانة عودة وقام بسحله وضربه وسبّه، في محاولة منه لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام، الذي يخوضه مع عشرات المعتقلين احتجاجًا على ظروف الاحتجاز اللاإنسانية وحرمانهم من أبسط الحقوق.

    ويُعرف سجن بدر 3 بسمعته السيئة، حيث أصبح وفق تقارير حقوقية نسخة “محدّثة” من سجن العقرب، من حيث العزل التام، ومنع الزيارات، والتنكيل الممنهج، في ظل تعليمات أمنية مشددة بإنهاء أي احتجاج داخل السجن “بأي وسيلة”.

    ولا يزال باسم عودة، المعروف بلقب “وزير الغلابة”، يقضي أحكامًا بالسجن المشدد في قضايا توصف بأنها “مُلفقة”، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة، حسب منظمات حقوق الإنسان، فيما تؤكد شهادات متطابقة استمرار الانتهاكات بحق عشرات المعتقلين في بدر 3، وسط غياب الرقابة القضائية وتجاهل دولي متواصل.

  • دعاء لانتصار جيش الاحتلال يثير موجة غضب بالمغرب

    دعاء لانتصار جيش الاحتلال يثير موجة غضب بالمغرب

    أثارت واقعة دعاء الحاخام “دافيد حنانيا بينتو” لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مناسبة دينية بمدينة الصويرة المغربية، موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، خاصة بعد أن تم ذلك بحضور رسمي لممثلي السلطة المغربية، ورئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، دون أي رد فعل يذكر.

    الواقعة، التي جرت في إطار إحياء “الهيلولة” ـ وهي مناسبة دينية يهودية تستقطب الآلاف سنويًا ـ تزامنت مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ما اعتبره كثيرون استفزازًا للمشاعر الوطنية والإنسانية للمغاربة.

    ورغم أن الخطباء في مساجد المغرب يواجهون قيودًا تصل حد العقوبة في حال تضامنهم العلني مع فلسطين، فإن الدعاء لجيش الاحتلال تم في أجواء احتفالية شبه رسمية، وسط صمت تام من الجهات المعنية.

    الواقعة فتحت مجددًا النقاش حول مآلات التطبيع الرسمي بين المغرب وإسرائيل، والذي أخذ أبعادًا أعمق منذ توقيع اتفاقيات التعاون بين الطرفين، بما في ذلك ما كشفت عنه تقارير حول استخدام محتمل لموانئ مغربية في نقل أسلحة للجيش الإسرائيلي، وهو ما طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتحه في إطار تحقيق قضائي عاجل.

  • من سيخلف مفتي السعودية؟ السؤال الأهم: من سيُفصّل الفتاوى على مقاس السلطة؟

    من سيخلف مفتي السعودية؟ السؤال الأهم: من سيُفصّل الفتاوى على مقاس السلطة؟

    بعد وفاة المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، يُطرح سؤال قد يبدو بديهيًا: من سيخلفه في منصب الإفتاء الأعلى؟ لكن الواقع السياسي والديني في السعودية يدفع بسؤال آخر إلى الواجهة: من سيواصل مواءمة الفتوى مع رغبات السلطة، وتحويلها إلى أداة طيعة في يد الحاكم؟

    الراحل شغل المنصب لأكثر من عقدين، لكنه – بحسب منتقدين – لم يكن سوى صوت تابع للسلطة، لا يخرج عن إرادتها، مجددًا مواقفه الدينية وفق توجيهات الدولة، لا وفق اجتهاد شرعي. فتاوى كانت تُحرّم الموسيقى، والسينما، وحتى كشف وجه المرأة، تحوّلت فجأة إلى تأييد كامل لعصر “الترفيه”، بمجرد صعود محمد بن سلمان.

    لم تكن التحوّلات محصورة في المجال الاجتماعي فقط، بل جاءت متزامنة مع حملة قمع سياسي واسعة، سُحقت فيها المعارضة، وقُتل الصحفي جمال خاشقجي، بينما التزم المفتي الصمت.

    اليوم، ومع غياب آل الشيخ، لا تدور الأنظار فقط نحو الاسم القادم، بل إلى طبيعة الدور الذي سيلعبه هذا المنصب في المستقبل: هل سيظل أداة لتكريس السياسة بغطاء ديني، أم يعود الإفتاء إلى مساحاته الأصلية من الاجتهاد والاستقلال؟

  • من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم

    من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم

    رغم مرور أكثر من قرن على “الوعد المشؤوم” الذي أطلقه آرثر بلفور عام 1917، يبدو أن الفصول لم تُغلق بعد. اليوم، يعود التاريخ بوجه جديد، يحمل ملامح كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، الذي اختار أن يبدأ خطابه السياسي بالاعتراف بفلسطين… ولكن على طريقته.

    اعتراف بريطاني جديد… لا يحمل من السيادة إلا الحبر، ولا من العدالة إلا التوقيت المريب. ففي الوقت الذي يدين فيه ستارمر مقاومة الشعب الفلسطيني في عشرين سطرًا، يكتفي بسطر يتيم للاعتراف بدولته، وكأنما يعيد كتابة نسخة معدّلة من الوعد البريطاني الأول، لكن بلغة دبلوماسية حديثة.

    إنها الخطيئة نفسها، تُعاد تحت عناوين جديدة. ما بين ماكرون وستارمر، يتناوب الغرب على بيع الأوهام للفلسطينيين: دولة على الورق، سلام مشروط، وحقوق مؤجلة إلى إشعار آخر.

    لكن الواقع يقول شيئًا آخر. فلسطين، التي رُويت بدماء الشهداء، لا تُمنح… بل تُنتزع. ليست هبة من مؤتمر، ولا من قرار، بل نتيجة صمود شعب ومقاومة لا تعرف الانكسار.

    الوهم يتكرّر… ولكن فلسطين باقية، تنتزع حقها رغم كل الأقنعة.

  • “مؤسسة سيناء” تكشف: مقبرة جماعية قرب العريش تضم ضحايا قتل خارج القانون

    “مؤسسة سيناء” تكشف: مقبرة جماعية قرب العريش تضم ضحايا قتل خارج القانون

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1970519642532978953

    في تقرير صادم، كشفت “مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان” عن وجود مقبرة جماعية قرب مدينة العريش شمال سيناء، تضم مئات البقايا البشرية يُرجح أنها تعود لمدنيين قُتلوا خارج إطار القانون خلال العمليات العسكرية المصرية ضد ما يُعرف بـ”الإرهاب” في سيناء.

    وبحسب التقرير، فإن المقبرة تقع على بُعد 350 مترًا فقط من طريق عام، وبجوار موقع عسكري تابع للجيش المصري. وتظهر الصور والوثائق التي استند إليها التقرير أن الضحايا لم يُدفنوا في نعوش أو تُسجل أسماؤهم، وبعض الجثث كانت ظاهرة على سطح الأرض.

    التقرير المدعوم بتحليلات منظمة “فورينسيك أركيتكتشر” البريطانية، كشف عن وجود ما لا يقل عن 36 جمجمة بشرية، في حين تُقدّر “مؤسسة سيناء” عدد الضحايا بأكثر من 300 شخص، معظمهم من المدنيين الذين اختفوا قسريًا بين عامي 2013 و2022.

    شهادات موثقة نقلها التقرير تشير إلى تصفيات ممنهجة لمعتقلين بعد وقوع هجمات ضد الجيش، ما يسلط الضوء على نمط متكرر من القتل خارج القانون ودفن الجثث سرًا دون محاسبة.

    حتى الآن، تلتزم السلطات المصرية الصمت، دون أي تعليق رسمي على هذه المعلومات أو استجابة للمراسلات الحقوقية، وهو ما يُثير تساؤلات حادة حول المساءلة والعدالة في واحدة من أخطر القضايا الحقوقية في تاريخ الصراع في سيناء.

  • وسواس العودة… ترامب يُعيد باغرام إلى الواجهة وطالبان تتوعّد

    وسواس العودة… ترامب يُعيد باغرام إلى الواجهة وطالبان تتوعّد

    في تطور يعيد فتح جراح الحرب في أفغانستان، لوّح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإمكانية استعادة السيطرة على قاعدة باغرام الجوية، التي كانت في يوم ما القلب النابض للاحتلال الأميركي في البلاد، قبل انسحاب واشنطن منها عام 2021.

    تصريحات ترامب، التي أثارت جدلًا واسعًا، اعتبر فيها أن باغرام ليست مجرد قاعدة عسكرية، بل موقع استراتيجي يتيح للولايات المتحدة مراقبة وتهديد قوى كبرى مثل الصين وروسيا وإيران. ترامب وصفها بأنها “ساعة واحدة فقط من مصانع الصواريخ الصينية”، مشيرًا إلى أهميتها الجيوسياسية في قلب آسيا.

    لكن حركة طالبان، التي تسيطر على القاعدة منذ انسحاب القوات الأميركية، ردّت بلهجة حازمة، مؤكدة أن “باغرام لم تعد رمزًا للاحتلال بل أصبحت عنوانًا للنصر والسيادة”، محذّرة من أي محاولات للمساس بأرض أفغانستان.

    التصعيد اللفظي يطرح مخاوف من تحوّل “وسواس العودة” إلى شرارة صراع جديد قد يفتح جبهة ساخنة في منطقة استراتيجية، تتقاطع فيها مصالح كبرى القوى الدولية. فهل تعود واشنطن فعليًا إلى أفغانستان؟ أم أن تصريحات ترامب لا تتجاوز حدود الضغط السياسي؟

    الأسئلة تبقى مفتوحة… والقلق الإقليمي يتصاعد.

  • حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    بعد سنوات من الاعتقال، خرج الناشط السياسي علاء عبد الفتاح إلى النور، في لحظة حريةٍ طال انتظارها، لم تكن منّة من سجّان ولا هبة من طاغية، بل نتيجة مباشرة لنضال طويل ومتواصل، قادته أسرته في الداخل وأصوات حرة في الخارج.

    الإفراج عن عبد الفتاح يأتي تتويجًا لتحركات حقوقية وضغوط دولية، كان من أبرزها تحرك الناشط أنس حبيب ورفاقه، الذين نجحوا في إحراج النظام المصري في المحافل الدولية، لا سيما في بريطانيا، حيث تصدّرت قضية علاء المشهد السياسي والإعلامي.

    في الداخل، ظلت والدته، ليلى سويف، رمزًا لصمود الأمهات، إذ خاضت معارك إضراب عن الطعام، متحدية آلة القمع، لتحافظ على جذوة الأمل في حرية ابنها حيّة.

    اليوم، الإفراج عن علاء ليس نهاية الحكاية، بل بداية فصل جديد يؤكد أن الحرية لا تُستجدى بل تُنتزع، وأن النضال المستمر قادر على كسر جدران الصمت وفتح الأبواب الموصدة. قصة علاء، كما يقول المتضامنون، تذكير بأن كل صوت ثائر قد يصنع الفارق.

  • تقرير: “نتنياهو يستنجد بواشنطن بسبب حشود مصرية في سيناء”.. حقيقة أم مسرحية سياسية؟

    تقرير: “نتنياهو يستنجد بواشنطن بسبب حشود مصرية في سيناء”.. حقيقة أم مسرحية سياسية؟

    نقل موقع “أكسيوس” الأميركي، ضمن ما وصفه بتسريبات، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر عن قلقه من حشود عسكرية مصرية في سيناء، مطالبًا واشنطن بالتدخل والضغط على القاهرة.

    الخبر أثار جدلاً واسعًا، لا سيّما في ظل ما يصفه مراقبون بـ”مسرحية هزلية” تُسوّق داخل مصر على أنها دليل على قوة الجيش المصري واستقلالية قراره، بينما الواقع – بحسب هؤلاء – مختلف تمامًا.

    فالنظام المصري الحالي، وفقًا لمنتقديه، لا يبني قوة تهدد الاحتلال بقدر ما يعزز حضوره العسكري في سيناء بإذن أميركي وتحت رقابة إسرائيلية، في إطار اتفاقات أمنية صارمة، تجعل من هذا التواجد أداة لحماية أمن الاحتلال لا مواجهته.

    ويرى محللون أن ما يُروَّج عن “توتر مصري إسرائيلي” يدخل ضمن لعبة تضليل نفسي، تُستعمل فيها صورة العداء الظاهري لتغطية واقع العلاقة القائمة على التنسيق والتبعية، خصوصًا في ملفات مثل حصار غزة وصفقات الغاز.

    الحدث، بالنسبة للبعض، ليس سوى إعادة إنتاج لخطاب نكسة 67، حيث يُضخّم الوهم ويُقدَّم النظام كقوة مواجهة، بينما الجيش، في حقيقته، مشغول بأدوار داخلية ويُوظف في خدمة السلطة.

    وسط كل هذا، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل تخشى إسرائيل فعلاً من تحرك مصري في سيناء؟ أم أن ما يحدث مجرد فصل جديد من فصول التسويق السياسي؟ وهل يدفع الشعب المصري ثمن صورة وطنية زائفة لا تعكس الواقع الفعلي؟

  • من رأس مطلوب على قوائم الإرهاب إلى منصة الأمم المتحدة: قصة تحول أحمد الشرع

    من رأس مطلوب على قوائم الإرهاب إلى منصة الأمم المتحدة: قصة تحول أحمد الشرع

    قبل عام واحد فقط، كان اسم أحمد الشرع، المعروف سابقًا بـ”أبو محمد الجولاني”، يتصدر قوائم الإرهاب الأمريكية، حيث رصدت واشنطن مكافأة بلغت 10 ملايين دولار مقابل تسليمه، باعتباره زعيم “جبهة النصرة” الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

    لكن اليوم، يقف الشرع على منصة الأمم المتحدة كأول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة منذ أكثر من خمسين عامًا، في خطوة تعكس تحوّلًا بارزًا في السياسة الدولية ومسار القضية السورية.

    هذا التغيير ليس صدفة، بل نتيجة لتحولات إقليمية ودولية أعادت رسم خريطة النفوذ في سوريا. إذ قامت واشنطن بفتح الباب أمام الشرعية الدولية لأحمد الشرع، مدفوعة برغبتها في استقرار سوريا بعيدًا عن الهيمنة الروسية والإيرانية، مؤكدة أن المصالح الدائمة تتغلب على العداوات القديمة.

    تحوّل الشرع من المطلوب الأول إلى ضيف الأمم المتحدة يعكس براغماتية السياسة الدولية ويشير إلى إمكانية بداية فصل جديد في إعادة بناء سوريا على الساحة العالمية.