الكاتب: وطن
-
الخليل تنتفض خلال تشييع ابو حمدية: 21 اصابة برصاص الاحتلال
لليوم الثالث على التوالي تستمر الاحتجاجات والمواجهات بين جنود الاحتلال والشبان في محافظة الخليل، على خلفية استشهاد الاسير ميسرة ابو حمدية بعد اصابته بسرطان الحنجرة جراء عدم تلقيه العلاج المناسب في سجون الاحتلال.واصيب خلال مواجهات اليوم الخميس، 21 شابا بالرصاص المطاطي فيما اصيب مصور cnn بالرصاص الحي، كما اصيب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.وكانت اعنف هذه المواجهات التي دارت بين الشبان وجنود الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط الخليل، والتي تحولت لساحة معركة، بعد تشييع جثمان الشهيد ميسرة ابو حمدية الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء بضاحية البلدية، حيث قام خلالها الشبان برشق الجنود بالحجارة والزجاجات المشتعلة، فيما قام الجنود باطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان.وأفاد ناصر قباجة مسؤول وحدة الكوارث في جمعية الهلال الاحمر لجنوب الضفة الغربية، بان طواقم ومتطوعي الهلال الاحمر عملت على اخلاء 21 شابا الى مستشفى الخليل الحكومي بعد اصابتهم بالرصاص المطاطي في مواجهات باب الزاوية وسط الخليل، كما تم نقل المصور الصحفي الاجنبي " دانييل بروجان" بعيار ناري في القدم نقل على اثرها للمستشفى لتلقي العلاج، كما قدمت طواقم الهلال والمتطوعين علاجات ميدانية لعدد كبير من المواطنين جراء استنشاقهم بالغاز المسيل للدموع.واصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق في مخيمي العروب والفوار شمال وجنوب الخليل، خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال.واندلعت مواجهات مماثلة في مدينتي يطا وحلحول حيث اصيب احد الشبان برصاصة مطاطية في حلحول نقل على اثرها للمستشفى لتلقي العلاج.وفي بلدة بيت أمر، اصيب 7 جنود اسرائيليين بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، وقام الشبان برشقهم بالحجارة.وأفاد محمد عياد عوض الناطق الاعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر، بأن قوة من جنود الاحتلال تمركزت فوق احد المنازل بالبلدة، وقامت باطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الذين اعادوا هذه القنابل باتجاه الجنود وأمطروهم بالحجارة ما أدى لاصابة 7 جنود بحالات اختناق.كما قام جنود الاحتلال باستهداف المنازل بقنابل الغاز المسيل للدموع في منطقة مثلث خرسا جنوب الخليل ما ادى لاصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق. -
أماني
أماني
(إلى الشهيدة أماني وجميع أطفال سوريه)
صبيةٌ
صغيرةٌ
جميلةٌ
تضيء ملعبَ الحياةِ
ترسم الحبورَ
في ملامح البشرْ.
صبية بريئةٌ
لأجلها توضأ الصباحُ بالندى
للمسها ترجّل المطر.
جميلةٌ. بريئةٌ
لوجهها تبسّم القمر.
لعينها تغرد الطيورُ
يسرع الغزالُ
قادما من التلالِ
يرقص الشجر.
لشعرها يسافر الغمامُ
والحمام ظل قرب البابِ
لم يطرْ.
لبسمة صغيرة تقيم
حول ثغرها الصغيرِ
تُغمد السيوفُ
والسهام تنكسرْ.
سألت ربَ الكونِ
كيف يطلقون صوبها قذيفةً
فيذبح السلامْ؟
ويُدفن الصباحُ
في غياهب الظلام؟
صرختُ كيف يقتلون طفلةً
في خربة الغزالْ؟
بكيتُ كيف تسرق ابتسامةٌ
لطفلة صغيرة .. بريئةٍ
فيستحيل عمرها البريءُ
كومةً من الركام؟
***
صبية
صغيرةٌ
جميلةٌ
بنظرةٍ بريئةٍ
تجففُ الدموعَ في العيون.
بلمسةٍ رقيقة تبددُ الهمومَ
تطرد الشجون.
صرختُ: كيف يقتلون طفلةً
صغيرةً بريئةً
ويقتلون أمها الحنون؟
ألم تجد في سفرنا المحفوظِ آيةً
تقدس الحياةَ
تنقذ الصغار من مخالب الطغاةِ
من نواجذ الجنون؟
لئن قتلتَ طفلةً وأنت حاكمٌ
لتَذهَبَنَّ كالهباءِ
لن تكون .. لن تكون.
يوسف حمدان – نيويورك
-
جغرافية جديدة لأمة عربية مكسورة الأصنام
الأمة العربية، والشعب العربي، والانسان العربي، والوطن العربي، وإلى ما هنالك من عبارات تستوقفني كثيرا وتنقض على مخيلتي بقوة لا استطيع الوقوف بوجهها علي استطيع الوقوف على تعريف أصل به إلى ما وراء هذه العبارات، وعندما أجد أن الأمة العربية هي مجموعة الأشخاص الذين يتكلمون اللغة العربية ويعيشون على الأراضي العربية وتربطهم عادات وتقاليد واحدة ولهم آلام واحدة وأحلام واحدة وسجون متعددة وأفرع أمن كثيرة ومقابر جماعية واسعة وغرف تحقيق ترى ما وراء الأشياء، يترك في داخلي آلاف التساؤلات ويجعلني أستفسر دائما ما الذي تعنيه كل هذه الترهات وهذه العبارات.أرنو إلى الوطن العربي الذي منذ نعومة أظفاري ما وجدته إلا على الخرائط وفي كتب الجغرافية فأعرف أن ما يحصل ضرب من الأوهام وأنه كذبة كذبها أناس قبلنا وبالفطرة صدقناها، وبدأنا نحبوا ورائها ولا أعلم لها تأويل أو تفسير، الوطن العربي هو عبارة عن قطعة من قماش مزركش تقاسمها ولاة الأمر فيما بينهم وكل منهم أخذ اللون الذي يناسبه ولصغر حجمها ما ستر بها حتى مكان عورته، ولكن المضحك أكثر في ذلك أننا قبلنا الواقع على ما هو عليه وبدأنا نطبل ونزمر على أهواء هؤلاء البغاة المجرمين، حكامنا لا أظن أن اثنين يختلفوا على خيانة واحد منهم، فمن المحيط إلى الخليج ومن الشرق إلى الغرب وفي الوسط وفي كل بقاع هذا الوطن الذبيح لا يوجد حاكم أو نظام إلا وقد أوغل في الناس ذلا واستشاط بهم إستعباد وإهانة فكان كل منا ينظر إلى إلاهه على أنه الإلاه الحق وأن بقية الآلهة لا تصلح حتى للزينة، وبدأ يتهم الحكام الآخرين على أنهم كلاب وخونة.فكنا على مر الأربعين عام التي مضت في سوريا نعرف كل سيئة عن كل حاكم في الخليج ونحفظ عن ظهر قلب كل العبارات السيئة التي يمدح فيها هؤلاء الحكام، ونعرف بشكل مفصل مواعد سهرهم في حانات أوربا وعدد كؤس الخمر التي يشربونها في كل سهرة، وعدد الجاريات اللواتي يزنون بهن كل أسبوع وعدد الدولارات التي ينفقونها في المقامر كلما خطر لهم، ونرددها على مسامع أبنائنا وعلى منابر مساجدنا وعلى مقاعد دراستنا، ونلصقها في شوارع بلدتنا وبجوارها أفضال مولانا وأعماله الخيرية وتضحياته التي لا تعد ولا تحصى في سبيل الأمة وبطولاته التي ما زال يسطرها منذ ولدته أمه إلى يوم ثورتنا هذه، ومنجزاته التي يدين لها كل أهل البلد والفتواحات التي فتحها والانتصارات التي رفع رؤوسنا بها، كان هذا واقع كل مواطن عربي في شرق الوطن وغربه وفي شمال البلاد وجنوبها ما الذي جعل هؤلاء الناس تصل بهم الأمور إلى هذه الدرجة وفيهم المثقف والطبيب والحقوقي والصحفي ورجل الدين ورجل العلم والمفتي وغيرهم، ما الذي جعل كل البلاد العربية تشبه بعضها إلى هذه الدرجة، لعل للذل طعم واحد وإن اختلفت أشكاله وألوانه، ولعل العبودية مهما تنوعت أشكالها وتعددت أصنافها طعم موت واحد، هل تعامل حكامنا بالسحر حتى استطاع كل واحد منهم أن يصل إلى ما وصل إليه في عقول الناس وضمائرها أم أن نفاقنا الذي ربينا عليه هو ما وصل بنا إلى ما وصلنا إليه.لعل كل من يقرأ هذه العبارات ويشعر بها وتحز وجدانه يعلم علم اليقين أنه مواطن عربي من الدرجة الأولى لكن المعضلة الوحيدة أن الانسان العربي حتى هذه اللحظة مصر على قانونه الأبدي (الانسان ما بيتعلم غير من كيسه ) ويصر على خوض التجارب بنفسه ولا يمكن له أن يتعظ أو يعتبر من كل ما يحصل في محيطه فبعد أن عرّت الثوارت التي منّ الله بها على البلاد العربية كل ما سترته الأوهام وأيدي الأمن وقبضة الحكام من قبح وسوء وبات الجميع يعلم علم اليقين أن كل حكوماتنا هي عبارة عن وحوش تحاول افتراسنا بكل ما أوتيت من قوة وأنها تحاول أن تستفرد كل منا على حدة لنكون وجبة سهلة وطعام مستساغ رغم كل ذلك يصر الجميع على خوض تجاربهم بمفردهم .ولكن لسوريا رأي آخر وللمواطن السوري واقع آخر فالناس الذين ينظرون إلى الثورة السورية على أنها حق لا باطل فيه وأنها نور لا تشوبه ظلمة هم أنفسم مروا بما مر به كل مواطن سوري من الذل والعبودية والاستباحة لكن ما جعل سوريا تختلف عن غيرها وجعل المواطن السوري يغوص بثقله ووزنه إلى القاع أنه خرق كل القوانين والأنظمة التي فرضتها الطبيعة وفرضها ولاة الأمر وبعد أربعين عام من القتل والقمع والتنكيل والنهب والسجن والسرقة استطاع أن ينهض من تحت هذا الركام كله ليصرخ بقوة الفارس المتمكن والعاشق الملهوف والحر الذي ما عهد العبودية في سابق زمانه، ويقول أنا مواطن سوري لا قيد يثني كاهلي ولا سيف يحز عنقي ولا سجن يهد عزيمتي ولا سفاح يعلوا صوته فوق صوتي ولا إنسان يعرف ما تعني الحرية أكثر مني.لقد أثارت الثورة السورية شفقة كل إنسان عربي أو غير عربي فيه ذرة من إنسانية وأبكت مقلتيه وأدمت فؤاده لكن ما علم كل مواطن على امتداد الوطن العربي أن سوريا بخير وأن ثورتها بخير وأن شعبها على الرغم من كل الجراحات التي أدمت فؤاده فإنه بصحة تامة وعافية دائمة فيا إخوتي لا تبكوا سوريا فسوريا بعد أربعين عام من الذل والهوان استطاعت أن تصنع ثورة هي الأعظم على امتداد العالم لكن ابكوا أنفسكم فما زلتم لا تملكون الا النوح والبكاء والحسرة والحرقة وما زالت آلهتكم يطاف حولها ويقدم القرابين لها ولن تنصرونا بدموعكم فما زال لدينا الكثير من الدموع.أحمد عاصيإدلب جبل الزاوية -
ثلاث ناشطات عاريات يحرقن العلم السلفى أمام مسجد باريس الكبير
أقدمت ثلاث ناشطات من حركة "فيمن" (نساء عاريات) الأربعاء على إحراق العلم السلفى أمام مسجد باريس الكبير بالعاصمة الفرنسية.وأعلنت الفتيات الثلاث أنهن قمن بذلك للتعبير عن تضامنهم مع ناشطة تونسية تنتمى للحركة (فيمن) ولشجب انتهاكات حقوق الإنسان ضد المرأة فى الدول العربية والإسلامية.وقامت الشابات الثلاث (فرنسيتان وتونسية)، بإشعال النار فى الراية السوداء التى تحمل "الشهادتين" والتى تعد علم السلفيين أمام المسجد الكبير، الواقع بقلب العاصمة الفرنسية، فى حين قام أفراد أمن المسجد بمحاولة إبعادهن.وكتبت الناشطات الثلاث على أجسادهن شعارات "الإسلاميون العرب ضد المرأة"، "الحرية للنساء"، "اللعنة على أخلاقك".وقالت إينا شيفتشينكو، إحدى مؤسسات الحركة النسائية، والتى شاركت فى الواقعة التى لم تستغرق سوى دقائق فى تصريحات لها – أنهن ترغبن فى استنكار "التطرف الدينى"، موضحة أن مسجد باريس الكبير يعد رمزا للدين الإسلامى.وأكدت تضامن حركتها مع الناشطة التونسية أمينة تيلر (التى تنتمى للحركة) التى طالب السلفيون بتونس برجمها. -
المقاتلون الأجانب في سوريا: ماذا يحدث عندما يعودون إلى بلدانهم؟
ستكون لعودة الجهاديين الأجانب الذين يقاتلون الآن في سوريا تداعيات أمنية كبيرة على أوطانهم وفي مختلف أنحاء المنطقة.منح النجاح المتنامي للمجموعات الجهادية في سوريا، زخماً لحركةٍ تتحوّل شيئاً فشيئاً أخوية جهادية عابرة للأوطان. ففي الأشهر الأخيرة، لبّى مئات السعوديين والكويتيين والتونسيين والأردنيين (وسواهم من العرب) الدعوة إلى الجهاد في سوريا. وفي منطقة تتداعى فيها النظُّم السياسية التقليدية رويداً رويداً، ستكون لهذه النزعة نتائج مترامية الأبعاد.ورد في تقرير نشرته "غلوبال بوست" مؤخراً أن مئات الشبّان السعوديين يتدفّقون لخوض "حرب مقدّسة" ضد الرئيس بشار الأسد؛ وكذلك ذكرت صحيفة "القبس" الكويتية أن عشرات الكويتيين يقاتلون في صفوف "الجيش السوري الحر". فضلاً عن ذلك، أشارت الصحف التونسية إلى توجّه مئات التونسيين للمشاركة في الجهاد بعدما "تشرّبوا العقيدة في مساجد تُعظِّم الجهاد". وبحسب "مؤسسة كويليام" (وهو ماأكّده أيضاً الشيخ السلفي اللبناني عمر بكري)، أتاح الدكتور أبو محمد السوري، وهو جهادي سوري مخضرم يتولّى قيادة تنظيم "الدولة الإسلامية" الجهادي صغير الحجم، "لحفنة من المسلمين البريطانيين المشاركة في القتال في سوريا". كما انضم مايزيد عن 50 جهادياً فرنسياً إلى المجموعات المتشدّدة في سوريا، وفقاً لصحيفة "الفيغارو" الفرنسية.على الرغم من أن تقارير كثيرة تتحدّث عن مشاركة أعداد متزايدة من الجهاديين الأجانب في القتال في سوريا، إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن المجموعات الجهادية السلفية الأساسية في البلاد، على غرار "جبهة النصرة" وسواها، لاتزال على هامش الثورة لناحية أعداد مناصريها مقارنةً بـ"الجيش السوري الحر".لكن تأثير الدور المتزايد للجهاديين في الثورة لم يعد يقتصر على سوريا وحدها، ولا على نشر التشدّد في الشارع السوري دون سواه. فسوف تكون له أيضاً تداعيات مهمّة على المنطقة كلها، إذ إن الجهاديين الذين يقاتلون إلى جانب التنظيمات المتشدّدة في سوريا سيعودون حكماً إلى ديارهم في يوم من الأيام.يسلّط كريم إميل بيطار، مدير البحوث في "معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية"، الضوء على هذه النقطة مشيراً إلى أن "البلدان الغربية على غرار فرنسا وبريطانيا تتساءل ماذا سيجري عندما يعود الجهاديون إلى أوروبا بعد اكتسابهم تدريباً عسكرياً. والوضع مثير للقلق في شكل خاص في الأردن، حيث يخشى عدد كبير من الأردنيين أن يعود هؤلاء المقاتلون ذات يوم إلى أوطانهم الأم ويعملوا على مواصلة النضال"1.وفي هذا الإطار، تتشابه الأحداث التي تشهدها سوريا مع سيناريو الحرب الأفغانية في شكل خاص. فخلال ثمانينيات القرن العشرين، تدفّق المقاتلون الأجانب إلى أفغانستان لمحاربة الاحتلال السوفياتي؛ وبعد عقود، لاتزال للخبرة التي اكتسبوها في النزاع أصداء على بعد مئات الأميال. فقد بات مقاتلون شاركوا في ذلك النزاع يسيطرون على النشاطات الإرهابية ويديرونها في عدد من البلدان في العقود الأخيرة، ونتيجةً لذلك، يتحدّث المحلّلون عما يُنظَر إليه أكثر فأكثر بأنه "انبثاث" متزايد للجهاد. يشرح الصحافي حازم الأمين، مؤلّف "السلفي اليتيم": "يعود هؤلاء الأشخاص وقد اكتسبوا خبرة في القتال في النزاعات المسلّحة كما أنهم تدرّبوا على استخدام الأسلحة والمتفجّرات. يبدو أن البلدان التي تسهّل تصدير المقاتلين إلى سوريا تنسى أنهم سيعودون ذات يوم إلى أوطانهم ويصبحون أعضاء في خلايا إرهابية نائمة".كشف جهاديون عائدون من سوريا، في مقابلات أُجريَت معهم مؤخراً في لبنان، أنهم تلقّنوا أصول حرب العصابات، بما في ذلك كيف يصنعون عبوات ناسفة ويزرعون الألغام. وتعلّموا أيضاً استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، فضلاً عن تقنيات القتال والاستطلاع. لفت كثرٌ إلى أنهم تدرّبوا على أيدي عناصر منشقّة عن الجيش، بيد أن مصادر فلسطينية في لبنان أكّدت أن بعض العناصر في تنظيمات إرهابية محلية – على غرار "كتائب عبدالله عزام"كما أن المقاتلين العائدين إلى أوطانهم يحملون معهم لائحة طويلة ومفيدة من الأشخاص الذين تعرّفوا إليهم من مختلف أنحاء العالم ويتمتّعون بمهارات متنوِّعة، من مدرِّبين وميسّرين وإخوة آخرين في السلاح، الأمر الذي يتيح لهم توسيع شبكاتهم أكثر فأكثر، من أجل مواصلة النضال في حال دعت الحاجة، وبحسب ماتقتضيه الضرورة.التحدّي الآخر الذي تواجهه الأنظمة في المنطقة هو البعد السنّي-الشيعي للنزاع، والذي يكتسب زخماً مع تواصل الحرب السورية. يتأكّد يوماً بعد يوم الطابع المذهبي للحرب السورية. فالعنف المتكرّر (المجازر وعمليات الخطف) بين العلويين والسنّة سوف يؤدّي إلى تفاقم الخصومة بين الجماعات الدينية. كما أن أصداء الانقسام المتنامي في سوريا تتردّد بقوّة في بلدان على غرار لبنان والعراق على وجه الخصوص، وحتى في أماكن مثل اليمن. يعلّق حازم الأمين: "يمارس الانقسام المذهبي في سوريا تأثيراً في العراق التي تشهد صراعاً بين الطائفتَين الشيعية والسنّية. فضلاً عن ذلك، لاحظنا أن أعداداً متزايدة من اليمنيين تذهب للقتال في سوريا. وقد ازداد عدد الرحلات بين اليمن وتركيا من رحلة واحدة إلى خمس رحلات في الأسبوع".يقول إميل بيطار "على ضوء الطاقات المدمِّرة التي يُحرّكها النزاع السوري، نتساءل إذا كنّا نشهد نهاية حقبة مابعد الحرب العالمية الأولى في مايتعلّق بترسيم الأراضي، إذ يبدو أن الإطار القديم للأراضي يتداعى شيئاً فشيئاً". ويخلص بيطار إلى أننا "نشهد في مختلف أنحاء المنطقة ضعف السلطات المركزية، وازدهار شبكات التضامن القديمة، والتنشيط السلبي للولاءات المذهبية والقبلية".تنمو التنظيمات الإرهابية عامةً في مثل هذه الأوضاع حيث تعمّ الفوضى، مايُتيح لها البروز أكثر على الساحة السياسية. فعلى غرار نجمة البحر، يكفي أن تتحلّق هذه الكيانات حول أيديولوجيا مشتركة أو منصّة تواصلية كي تتمكّن من الاستمرار والبقاء.مما لاشك فيه أنه سيكون لانهيار سوريا وماينجم عنه من تغيير في ميزان القوى بين السنّة والشيعة في مختلف أنحاء المنطقة، تأثيرات مهمّة على هيكليات السلطة في البلدان المجاورة وعلى المجموعات الإقليمية المستقلّة. ومن شأن عودة الجهاديين إلى بلدانهم أن تؤدّي إلى تفاقم هذه النزعة، ولاسيما في البلدان التي تواجه أصلاً تشنّجات مذهبية في الداخل. وفي هذا الإطار، لابد من أن نتذكّر دائماً أن الهدف الأكبر للجهاديين هو إنشاء دولة – أمّة إسلامية، ويصبح أقرب إلى متناولهم كلما ضعفت مراكز السلطة التقليدية في أوطانهم.منى علمي صحافية فرنسية-لبنانية تغطّي التطوّرات في مجالَي الأعمال والسياسة في الشرق الأوسط. تركّز حالياً على المجموعات السلفية في المنطقة.منى علاميتُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية. -
قانون جديد .. ثلث ايام السنة عطل رسمية للعراقيين
انتهى مجلس النواب العراقي اليوم من مناقشة ثانية لقانون للعطل الرسمية في البلاد يمنح فيه المواطنين ثلث ايام السنة عطلا رسمية حيث بلغت 128 يوما اضافة الى 27 اخرى للاقليات والطواف وسط انتقادات لتأثير ذلك على الاداء الاقتصادي والاداري والتعليمي للبلاد . فقد أنجز مجلس النواب العراقي الاربعاء القراءة الثانية لمشروع قانون العطلات الرسمية والمقدم من لجان الأوقاف والشؤون الدينية والثقافة والإعلام والقانونية وذلك قبل قرائته ومناقشته للمرة الثالثة والتصويت عليه. وفي مداخلات النواب حول ايام العطل التي حددها مشروع القانون دعا النائب حامد الخضري الى الغاء عطلة يوم السبت او تحويلها الى يوم الخميس مع استثناء وزارتي التربية والتعليم ألعالي منتقدا كثرة العطل في العراق والتي تبلغ 125 يوما في السنة حاليا. وطالب النائب حسن اوزمن بإلغاء العطلة في يوم 14 تموز(يوليو) التي تصادف قيام الجمهورية في عام 1958 بسبب ما قال انها الاحداث التي جرت في عدة مدن وكونه فتح باب الانقلابات العسكرية.كما أوصت النائبة اسماء الموسوي باعتبار يوم 30 كانون الاول (ديسمبر) عيدا وطنيا كونه مرتبط بانسحاب القوات الاميركية من العراق بالإضافة الى ضرورة اضافة عيد الغدير وهو يوم اعلان النبي محمد ولاية الامام علي بن ابي طالب الى مشروع القانون. وحث النائب بهاء الاعرجي على الاحتفال بيوم الجيش العراقيفي 6 كانون الثاني (يناير) بدلا من جعله عطلة رسمية اسوة بالاحتفال بيوم المعلم لافتا الى ضرورة ان تكون الاولوية لتوحيد عيد الفطر والأضحى لدى الشيعة والسنة على شرط احترام رأي المرجعية الدينية. من جانبها طالبت النائبة نور البجاري بتشكيل مجمع علمي اسلامي بين المذاهب لتوحيد الاعياد ومطالع بعض الاشهر الهجرية. .. فيما ابدى النائب محمد الهنداوي دعمه لطلب جعل يوم انطلاق ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني عطلة رسمية مع اهمية النظر بجعل عيد الغدير عطلة رسمية. ودعا النائب يونادم كنا الى جعل يوم الاول من نيسان (ابريل) عطلة للمسيحيين بمناسبة عيد الربيع بالتقويم البابلي مع تعريف التواريخ الواردة في القانون بحسب طبيعة المناسبة الخاصة بالديانة المسيحية. ومن جهتها رأت النائبة حنان الفتلاوي اهمية تقليص ايام العطل الرسمية في مشروع القانون مشيرة الى ضرورة اعطاء مجالس المحافظات صلاحية تحديد العطل الرسمية. بدوره اشار النائب كمال الساعدي الى ضرورة وضع اليات معينة لتحديد العطل في بغداد . اما النائب محمد اقبال فقد اقترح تغيير الفقرة الخاصة بمنح الحكومة الحق بإعطاء عطلة لمدة اسبوع وضرورة ربطها بحصول الكوارث الطبيعية والإحداث الامنية وغيرها. وطالب النائب خالص ايشوع بان تكون اعياد الميلاد والقيامة لمدة ثلاثة ايام اضافة الى اعتماد عطلة تخص الاعياد الدينية للمكون المسيحي. ولفت النائب حيدر الملا الى ان العطل والمناسبات في جميع الدول تحمل بعدا وطنيا منوها الى ان العراق جزء من المنظومة الدولية وبالتالي فان عطلة يومي الجمعة والسبت تنسجم مع التعامل اليومي مع دول العالم. وحث النائب عبد الخضر الطاهر على الغاء العطل الطويلة لأيام الاعياد وتحديد يومين لكل من عيد الاضحى والفطر وتوزيع ساعات العمل لعطلة يوم السبت على باقي الايام. من جهته طالب النائب خالد الاسدي بتحديد اهمية المناسبة لغالبية الشعب العراقي لاختيارها عطلة رسمية. ورأى النائب قتيبة الجبوري ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية في العطل بغض النظر عن المسميات الوطنية داعيا الى توحيد الوقفين السني والشيعي في وزارة واحدة للأوقاف. ودعا النائب امين فرحان الى اضافة عيد النبي خضر الياس الى الاعياد الخاصة بالايزيدين وتحديد يوم لكل محافظة تحتفل به ليكون حافزا لها على العطاء. وطالب النائب خالد امين بإعادة النظر في تحديد اعياد الصابئة المندائيين مشيرا الى ان عدد الايام الحقيقية لأعيادهم فيه غبن كبير. وأكدت النائبة صفية السهيل على ضرورة اعادة دراسة القانون مجددا لضمان التوصل الى قانون يحقق الوحدة الوطنية دون اغفال خصوصية اي مكون مع اهمية تحديد ايام لكل محافظة تسهم بتعزيز العلاقات الاجتماعية والثقافية بين المحافظات. وقد حدد مشروع القانون العطل الرسمية في العراق كما يلي : العطل الرسمية العامة التي حددها القانون :الجمعة والسبت من كل اسبوع عطلة رسمية.1- واحد محرم {رأس السنة الهجرية} عطلة رسمية.3 -عشرة محرم يوم عاشوراء عطلة رسمية. 4- 12 ربيع الاول {مولد النبوي الشريف} عطلة رسمية.5- الاول الى الثالث من شوال{عيد الفطر المبارك} عطلة رسمية.6- العاشر الى الثالث عشر ذو الحجة {عيد الاضحى المبارك{ عطلة رسمية.7- واحد كانون الثاني {رأس السنة الميلادية} عطلة رسمية.8- السادس من كانون الثاني {عيد الجيش} عطلة رسمية.9- واحد وعشرون اذار {عيد نوروز} عطلة رسمية.10- واحد ايار {عيد العمال} عطلة رسمية.11- الرابع عشر من تموز {اعلان تأسيس العراق} عطلة رسمية.12- الثالث من تشرين الاول {يوم الاستقلال،العيد الوطني لجمهورية العراق} عطلة رسمية.العطل الرسمية للطائفة المسيحية:الخامس والعشرون من كانون الاول عطلة رسمية.يوما العيد الكبير عطلة رسمية.العطل الرسمية للطائفة الموسوية :يوم الكفارة عطلة رسمية.يوما عيد الفصح عطلة رسمية.يوما عيد المظلة عطلة رسمية. العطل الرسمية لطائفة الصابئة:1-يوما الخامس والسادس من شهر نيسان {عيد البنجا} عطلة رسمية.2- يوما السابع من اب {العيد الكبير} عطلة رسمية.3-يوم الثالث من تشرين الثاني {العيد الصغير} عطلة رسمية.4-يوم عيد وحدة لامافا عطلة رسمية.العطل الرسمية للطائفة الايزيدية :1-يوم الجمعة الاول من شهر كانون الاول عطلة رسمية.2-يوم الاربعاء الاول من شهر نيسان الشرقي عطلة رسمية.3- يوم الثالث والعشرين الى الثلاثين من ايلول الشرقي عطلة رسمية.4-يوم الثامن عشر من تموز الشرقي عطلة رسمية. وتثير كثرة العطل الدينية في العراق جدلاً حول وجوب تقليلها نظرا لما تلحقه من ضرر بالاقتصاد والأداء الرسمي حيث ان عدد العطل الدينية لكل طوائف البلاد يصل الى ثلث ايام العام وهو ما يدعو لبضرورة تقليصها نظرا لاثارها السلبية على الاقتصاد والحركة التعليمية في البلاد فهناك الأعياد الإسلامية والمسيحية والايزيدية والشيعية التي تشمل مناسبات الولادة او الوفاة للأئمة الاثني عشر. وبمقارنة أيام العطل سابقًا عما هي عليه اليوم فإن المناسبات الدينية تضاعفت بشكل كبير لأسباب كثيرة، من اهمها ان الحكومة تجد نفسها مضطرة لإقرار مناسبات لكل الطوائف والفرق والأديان العراقية. وقد اقرّت الحكومة العراقية سابقا قانونًا يتضمن العطل والاعياد الرسمية العراقية حيث ألغى كل العطلات الأخرى في عهد صدام حسين باستثناء 14 تموز (يوليو) وهو يوم تأسيس النظام الجمهوري العراقي عام 1958 ويوم 15 شعبان وهو ذكرى مايسمى بالانتفاضة الشعبانية ضد النظام السابق، ويوم السادس من كانون الثاني (يناير) ذكرى تأسيس الجيش العراقي، اضافة الى يومي الجمعة والسبت عطلتي نهاية الاسبوع وايام الاعياد الدينية. وبحسب قانون العطل الرسمية المعمول به حاليا فان العراقيين يتمتعون بحوالي 125 يوما من العطل الرسمية سنوياً، حيث يكون اكثر من 30 % من هذه العطل لمناسبات دينية، واذا ما اضيفت بعض المناسبات إلى الشيعة، فإن العدد يرتفع الى حوالي 150 يومًا. ويؤكد خبراء اقتصاديون عراقيون ان تعدد هذه المناسبات وكثرتها يلحق اضرارًا بالاقتصاد الوطني نتيجة تعطل الادارات والمؤسسات الرسمية وتوقف الحركة التجارية والصناعية، اضافة الى الاموال الضخمة التي تنفق فيها، حيث عادة ما تخصص الحكومة المركزية او مجالس المحافظات مبالغ تتراوح بين 3 و 5 ملايين دولار لتغطية كل واحدة من المناسبات المليونية لزائري المدن المقدسة لإحياء مناسبات ولادات ووفاة الأئمة الاثنا عشر للشيعة. -
5 علامات على تغير الشرق الأوسط بالكامل
قالت الكاتبة فريدا غيتيس في تقرير لها لصالح شبكة سي ان ان الأميركية، إنّ الشرق الأوسط يشهد فترة تغير حالياً. واتطلقت الكاتبة من رحلات قامت بها إلى عدة بلدان في المنطقة خلال العقود الماضية. وهذا التغير يتشكل على صعيد المفاهيم تحديداً حيث أفردت الكاتبة 5 علامات أو إشارات على تبدل الشرق الأوسط كالتالي:1- التانغو والسالسا بدلاً من السياسة والدين: هو أمر حقيقي فالسياسة والدين يبقيان في صميم الكثير مما يحدث في المنطقة. ومن الصحيح كذلك أنّ الأردن في صميم كلّ ما يحدث بالقرب من جبهة الحداثة العربية في العديد من الإعتبارات. ومع ذلك قد تفاجأ حين تجد ولعاً بالتانغو والسالسا أكثر من الايديولوجية والمذهبية هنا. فبعد مغيب شمس عمان تنشط النوادي الليلية المحلية موسيقى ورقصاً وموضة، لتحمل معها موجة جديدة إلى الشباب العربي غير المسيس.2- السخرية باتت أقوى سلاح: فمنذ بدء الثورات العربية وفوز الإخوان المسلمين في الإنتخابات في عدد من البلدان حول المنطقة، بينما لم يتمكن الليبراليون والتقدميون من مجاراتهم، بدأ الناشطون السياسيون خاصة على صعيد الشباب عبر الإنترنت موجة جديدة من النضال السياسي تتمثل في السخرية التي تطال الجميع.3- زيارة الرئيس الأميركي باتت حدثاً هامشياً: جاء الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عمان ولم يعره إلاّ القليلون انتباهاً. فالولايات المتحدة لم يعد ينظر إليها، سلباً أو إيجاباً، بتلك الرهبة التي كونتها عن نفسها طويلاً. وهنالك من يتهم واشنطن بإيصال الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر وبإشعال الحرب في سوريا، كما أنّ هنالك من ينتقدها لعدم فعل شيء في ما خص إيقاف الحرب هناك. المهم أنّ أميركا ورئيسها يفقدان قيمة لطالما تحليا بها عربياً.4- قليلون من يؤمنون بنظرية أنّ كلّ شيء متعلق بإسرائيل: عندما يأتي الحديث إلى إسرائيل فإنّ هنالك عداءً شديداً على نطاق واسع. ومع ذلك فإنّ الأحاديث بين الناس هنا، وكذلك في مقالات الكتاب العرب، لم يعد فيها إلاّ رصيد قليل لنظرية أنّ مشاكل الشرق الأوسط برمتها من صناعة إسرائيلية. فهو تكتيك قديم للحكام؛ في لوم إسرائيل، بينما يذكون لهيب الإستياء.5- حتى الملوك يقولون إنّهم يريدون الديموقراطية: لم يزهر الربيع العربي كما تشتهي الشعوب، وهو ما قلص الضغط من أجل التغيير في أماكن كالاردن. لكنّ المطالب بالإصلاح تستكمل طريقها. ومن بين من ينادون بديموقراطية أكبر، يبرز حكام غير منتخبين، كحال ملك الأردن عبد الله الثاني.وتختم الكاتبة تقريرها بالقول إنّ الشرق الأوسط لم يعد نفسه. والإحتجاجات باتت روتيناً، والتغيير في الأفق، لكنّ القوالب النمطية والافكار المسبقة لا تساعد في تحقيق ذلك، واسأل راقصي السالسا في أحد نوادي عمّان الليلية عن ذلك، فحسب. -
السلطات السعودية تفرض الإقامة الجبرية على الشيخ الشيعي الصفار
في خطوة غير مسبوقة فرضت السلطات السعودية الإقامة الجبرية على رجل الدين الشيعي البارز الشيخ حسن الصفار في أحد فنادق العاصمة السعودية الرياض.وذكرت مصادر متطابقة لشبكة راصد الإخبارية أن ادارة المباحث في الدمام أبلغت الشيخ الصفار رسميا الأسبوع الماضي طلب وزير الداخلية محمد بن نايف الالتقاء به شخصيا على وجه السرعة.وأوضح المصدر أن الشيخ الصفار ومنذ وصوله الخميس الماضي العاصمة أبقي رهن الإقامة الجبرية في أحد الفنادق بذريعة انتظار تحديد موعد اللقاء مع الوزير.وأكد الشيخ محمد الصفار، شقيق الشيخ حسن عبر حسابه في فيسبوك نبأ وجود الشيخ الصفار في العاصمة السعودية وأنه رهن الإقامة الجبرية.وقال الشيخ محمد ان "الشيخ (حسن) الصفار موجود في أحد فنادق الرياض باستدعاء فوري من وزارة الداخلية تحت عنوان اللقاء بسمو الأمير محمد بن نايف.. ولا يسمح له بالعودة حتى يتم اللقاء".وذكرت مصادر أن برفقة الشيخ الصفار عددا من الشخصيات الشيعية التي تخضع لذات الإجراء والمقيمة معه في ذات الفندق لليوم الثامن على التوالي.ووفقا لمراقبين يعد فرض الإقامة الجبرية على الشيخ الصفار خطوة غير مسبوقة بحق شخصية عرفت طويلا بالاعتدال والوسطية والدعوة للتعايش السلمي في المملكة.ويتناقل الأهالي في المنطقة الشرقية بقلق بالغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ أيام أخبارا متضاربة حول اعتقال الشيخ الصفار مع تزايد الغموض حول وضعه منذ وصوله الرياض.وأعربت شخصية سياسية بارزة فضلت عدم ذكر اسمها ان الاجراء الحكومي بحق الشيخ الصفار والشخصيات الشيعية الأخرى اجراء تصعيدي مبالغ فيه ربما يأتي بنتائج عكسية.وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توقيع أكثر من 170 شخصية بارزة في المنطقة بيانين رافضين لمزاعم وزارة الداخلية حول شبكة تجسس اتهم بالتورط فيها رجال دين وكفاءات شيعية. -

الزهار وقيادات كتائب القسام غير راضيين على عملية التجديد لـ خالد مشعل
قالت مصادر مطلعة إن عملية التجديد لخالد مشعل على رأس المكتب السياسي لحركة حماس أثارت ردودا غاضبة داخل الحركة خاصة من شق محمود الزهار المدعوم من كتائب القسام.وكشفت المصادر أن الخلافات بخصوص التجديد لأبي الوليد كانت وراء تأجيل الانتخابات في الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب تمسك خط الداخل برفض أن تكون الشخصية الأولى في الحركة خارج غزة، والمقصود خالد مشعل وموسى أبو مرزوق.ورغم الحفاوة التي قوبل بها مشعل في غزة خلال الزيارة التاريخية التي أداها للقطاع، فإن الرأي الغالب في مؤسسات الحركة كان الدفع باتجاه جعل مصدر القرار في يد جماعة الداخل التي تعتبر أنها تكتسب مشروعية في الشارع الغزاوي بسبب مشاركتها في التصدي للعدوان الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، أي منذ هيمنة الحركة على القطاع في صائفة 2007.وذكرت المصادر أن محمود الزهار تزعم الحملة ضد التجديد لمشعل منذ زيارة الأخير لغزة خاصة أن الزهار لم يظهر في الاحتفال الكبير الذي أقامته الحركة لمشعل.ووفق ذات المصادر، فإن الزهار ومن ورائه قيادات كتائب القسام يعتبرون أن مشعل يسير على خطى فتح في الرضوخ للضغوط الخارجية، خاصة أنه ألح في أكثر من تصريح على المطالبة بدولة فلسطينية على حدود 1967، وهو ما يعني الاعتراف بحق إسرائيل على أراضي 1948، وهي مسألة مازالت محل خلاف في حماس.ويتهم خط الزهار/ القسام خالد مشعل بالرضوخ لإملاءات قطر التي تريد أن تجد لنفسها دورا في عملية السلام بعد أن ثارت حولها ضجة بخصوص دورها الغامض في دعم ثورات “الربيع العربي”.يشار إلى أن الزهار سبق أن عبّر في مرات سابقة عن تمسكه بالتحالف مع إيران، وعارض انسحاب الحركة من دمشق، وانتقد ما أسماه “تسرع″ حماس في إدارة الظهر للأسد، ما أدى إلى خسارة ورقة مهمة في يد الحركة تناور بها في اتصالاتها مع الدول الغربية، كما قطع الطريق على الدعم الإيراني المقدم للحركة ماليا وعسكريا.وذكرت المصادر أن اجتماع الكادر الحمساوي في القاهرة كان تحت متابعة دقيقة من المخابرات المصرية التي أصبح ملف قيادة حماس مهما لها خاصة بعد شكوك حول وقوف شق من داخلها وراء مقتل 16 جنديا وضابطا مصريا في رفح خلال شهر رمضان الماضي.وقالت المصادر إن رئيس الاستخبارات المصرية، رأفت شحاتة، حضر اللقاءات السرية للحركة، والتي أجريت في فندق فاخر في القاهرة.ويقول مراقبون إن القاهرة تتخوف من صعود تيار متشدد داخل حماس إلى دفة القيادة خاصة من مجموعة من القيادات التي دأبت في الفترة الأخيرة على مهاجمة مصر بسبب غلقها الأنفاق وتشددها في ملاحقة عمليات التهريب، وهي ذاتها التي تعارض تسليم المتهمين بجريمة رفح لبحثهم في مصر.وكشفت المصادر عن أن المخابرات المصرية نصحت قيادات حماس بالحفاظ على مشعل الذي نجح في فتح نوافذ للحوار بين الحركة ودول عربية مختلفة، كما يحوز خطابه واعتداله على رضا دول غربية مؤثرة بينها الولايات المتحدة وحتى إسرائيل لا تمانع في وجوده.وكان إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق قد تقدما لمنصب رئيس المكتب السياسي، لكنهما لم يحوزا رضا المصريين ولا القطريين الذين تحركوا بقوة في الفندق لإقناع قيادات حماس بخيار التجديد لمشعل ملوحين بالورقة المالية ووعود إعمار غزة.يشار إلى أن مشعل يعتبر مقربا من القيادة القطرية التي تقول تقارير مختلفة إنها كانت وراء خروج مشعل وأبو مرزوق من سوريا وإغلاق مقار الحركة في دمشق، والانتقال بعدها لمهاجمة نظام الأسد ودعم الثورة ضده، والانخراط من ثمة في حلف “الاعتدال العربي”. -

صحيفة فرنسية: باريس علقت توريد الأسلحة إلى المعارضة السورية بعد تحذيرات استخباراتية
ذكرت صحيفة "لو كنار انشيني" الفرنسية يوم الأربعاء 3 نيسان، أن تقارير الاستخبارات الفرنسية بشأن تطورات الأوضاع في سورية، دفعت بباريس الى تجميد توريدات الأسلحة الى المعارضة السورية المسلحة.وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات حذرت الحكومة الفرنسية من أن قسما من الأسلحة التي كانت باريس ترسلها الى سورية، "قد يقع في أيدي المجاهدين".وأشارت الاستخبارات الفرنسية إلى وجود أوساط دولية تورد راديكاليين للمشاركة في النزاعات المسلحة. وحسب معلومات الإدارة العامة للأمن الخارجي في فرنسا، فإن عدد المتطرفين الأجانب في سورية اليوم يفوق عدد الأجانب الذي قاتلوا ضد القوات السوفيتية في أفغانستان.وأضافت الصحيفة أن عدد المقاتلين المتطرفين في سورية يبلغ حسب التقييمات، 5 – 8 آلاف شخص، وبينهم ألف وخمسمئة مقاتل من أصول غير سورية.وأوضحت الصحيفة أن الحديث يدور بالدرجة الأولى عن متطوعين عرب يقاتلون في صفوف "جبهة النصرة" التي تشن عمليات قتالية بالتعاون مع الجيش السوري الحر.كما أشارت الاستخبارات الفرنسية الى وجود عدة مئات من المرتزقة الأجانب من بريطانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وألمانيا واسبانيا، في صفوف المتمردين السوريين. وتابعت الصحيفة أن "سياحة الجهاد" الى مناطق النزاعات قد لفتت انتباه استخبارات عدة دول غربية. وأعرب دبلوماسيون أوروبيون عن مخاوفهم من أن المقاتلين الذين سيعودون الى أوروبا بعد انتهاء النزاع في سورية، سيشكلون خطرا على أمن الأوروبيين أنفسهم.وكانت فرنسا قد أعلنت الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ أنها ستلتزم بالحظر الأوروبي المفروض على توريد الأسلحة الى سورية، وهذا بعد أن كانت تدعو مع بريطانيا على مدى الأشهر الماضية، الى تسليح المعارضة السورية.