الكاتب: وطن

  • موفدو بشار الأسد في الجزائر لطلب الوساطة مع الثوار

    موفدو بشار الأسد في الجزائر لطلب الوساطة مع الثوار

     

    استقبل مسؤولون جزائريون أمس، وبعيدا عن الأضواء، الأمين العام لحزب البعث السوري ووفد أمني مرافق له عبر رحلة خاصة لطائرة روسية قادمة من مطار باريس، انطلاقا من العاصمة الروسية، موسكو، قبل أن تحط بالمطار الدولي، هواري بومدين، بالجزائر.
     
    وقال مصدر "الشروق" الجزائرية الذي أورد الخبر، أن الأمر يخص وفدا سوريا رفيع المستوى، ضم كلا من الأمين العام لحزب البعث الذي يدير دواليب الحكم في سوريا، حيث تردد في الكواليس أن السلطات الجزائرية تسعى لأن تكون وسيطا بين الثوار ونظام بشار الأسد لوقف الحرب التي راح ضحيتها الآلاف من الضحايا، خاصة المدنيين منهم. 
     
    إضافة إلى هذا، ضم الوفد السوري الذي حل بالجزائر في الساعة العاشرة من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، خمسة من القياديين في النظام السوري، كما شمل كلا من مدير الأمن الداخلي برتبة فريق "جنرال" مسؤول عن الأمن داخل الأراضي السورية، ونائب محافظة حلب التي تعرف أشد المعارك بين الثوار من جهة، وقوات الجيش النظامية من جهة أخرى. 
     
    وكان في استقبال القادمين إلى مطار هواري بومدين، الأمين العام للداخلية الجزائرية، عبد القادر واعلي، وممثل عن وزارة الخارجية، وبعض من الضباط السامين، حيث استقبلوا في القاعة الشرفية القديمة بعيدا عن الأعين في حدود الساعة العاشرة ليلا، وبعدها تم تأمين الطريق لهم وأخذهم إلى إقامة خاصة بجنان الميثاق، وسط الجزائر العاصمة. 
     
    وكان السفير السوري لدى الجزائر، قد غاب عن استقبال المسؤولين السوريين، في حين تم تعويضه بالقائم بالأعمال فقط. 
     
    ومعلوم، أن موقف الجزائر من الثورة السورية، لم يخرج عن مواقفها من أغلب المحطات والمناسبات الدولية، ما خلف ردود فعل سيئة تجاه الجزائر كنظام وشعب، خاصة من ممثلي المعارضة، التي استهجنته في الكثير من المرات، كان آخرها اجتماع الدوحة بقطر أين منحت الجامعة العربية مقعد سوريا المجمد للمعارضة والإتلاف، في حين تحفظت الجزائر على منح المقعد استنادا إلى مواثيق الجامعة العربية وانقسام المعارضة..
     
  • أئمة تونسيون ينفون وجود شبكات لإرسال تونسيات (جهاد النكاح) الي سوريا

    أئمة تونسيون ينفون وجود شبكات لإرسال تونسيات (جهاد النكاح) الي سوريا

     

    نفى أئمة تونسيون وجود شبكات لإرسال فتيات تونسيات إلى سوريا استجابة لفتاوى “مجهولة” بشأن ما سمي بـ”جهاد النكاح” لدعم المقاتلين المعارضين.
    واستنكر عدد من الأئمة، في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية، تواتر مصطلح “جهاد النكاح” في التقارير الإعلامية والتصريحات السياسية التي تتناول الوضع السوري، قائلين إنه لا أصل له في الشريعة الإسلامية.
    وتحدثت تقارير صحفية تونسية مؤخرا عن وجود “شبكات سلفية” في تونس تولت إرسال فتيات تونسيات إلى سوريا لـ”جهاد النكاح”، عقب انتشار فتوى مجهولة المصدر على الإنترنت تدعو الفتيات إلى دعم المقاتلين المعارضين في سوريا بالنكاح.
    وقال إمام مسجد “الزيتونة” بتونس حسين العبيدي، “لا وجود في الشريعة الإسلامية لما يعرف بجهاد النكاح، وإنّما هو عادة وجدت في بعض المذاهب الشاذّة والمندثرة من غير المذاهب السنيّة”، نافيا وجود شبكات لإرسال فتيات تونسيات إلى سوريا.
    وأضاف أن “الشريعة تحرّم على المرأة الحجّ دون محرم، ولا يمكن للشرع الإسلامي السمح أن يقبل بأن تنكح المرأة تحت مسميّات جهاد نكاح”.
    ولفت إلى أن الجهاد “فٌرض على الرجال أمّا المرأة فجهادها في أسرتها وأبنائها وزوجها”.
    بدوره، قال خميس الماجري، أحد الدعاة المحسوبين على التيار السلفي، إن ما يسمّى اليوم بجهاد النكاح “هو نكاح المتعة الذي لا نقره نحن أهل السنة والجماعة، ولأنّ نكاح المتعة نكاح مؤقت، فالذين أباحوا المتعة افتروا على الله ورسوله، وهم أيضاً الذين يفترون على أهل السنة والجماعة بما هم يأتونه من كوارث”.
    واتّهم الماجري الأطراف السياسية المساندة لنظام بشار الأسد في سوريا بالوقف وراء ما وصفه بـ “افتراءات جهاد النكاح”، مضيفا بقوله ” لن تجد في فقهنا الإسلامي الطّاهر طول تاريخه المشرق هذا النوع من التفاهة “.
    كما نفى الماجري أن يكون هناك تونسيات ذهبن للجهاد في سوريا، وقال “لا علم لي أن هناك تونسيات التحقن بالجهاد في أرض الشام، كما لا علم لي بأنّ هناك جهازًا قائمًا على إرسال الناس إلى هناك”.
    ونفى أحد المقرّبين من قيادات تيّار “أنصار الشريعة”، (قريب من السلفية الجهادية) في تونس، إرسال تونسيات لـ”جهاد النكاح” في سوريا، معتبرًا أن ذلك “ليس من الدّين الإسلامي في شىء”.
    وأضاف المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن “المجاهدين في أرض الشّام مشغولون في معاركهم الحاسمة والصعبة بمحاربة الطاغوت والظلم وليس بمناكحة الفتيات”.
    واتهمت المعارضة حركة “النهضة” الإسلامية، التي تتزعم الإئتلاف الحكومي، بمساعدة شبكات محليّة وإقليمية لإرسال شباّن تونسيين للجهاد في سوريا ضدّ نظام الأسد، وفتيات تونسيات لمساعدة المقاتلين بما يعرف بـ”جهاد النكاح”.
    ونفى رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي الاتهامات الموجهة لحركته، ودعا، في تصريحات إعلامية مؤخرا، الشباب إلى البقاء في تونس.
  • هيكل: الإخوان يعتقدون أنهم أصحاب حق الهي

    هيكل: الإخوان يعتقدون أنهم أصحاب حق الهي

     

    قال الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل أن الإخوان المسلمين لم يتعودوا على فن السخرية، مشيرا إلى أن النقد الساخر يشبه غاز الأعصاب والصحافة التليفزيونية تشبه الطيران الحربي، فان كان الإعلام يستخدم غاز الأعصاب فالإخوان لديهم قنابل نووية متمثلة في السلطة.
     
    وأضاف في لقاء تلفزيوني لقناة «cbc» إن لم يستطيع الإخوان المسلمين فهم قيم العصر سيصطدمون مع المجتمع وليس الإعلام فقط، فالإخوان أضافوا للسلطة «ألوهية» ليست بها، فالإخوان شاركوا متأخرين بالميدان و فوجئوا بالسلطة تقع في أيديهم، لذلك يعتقدون أنهم أصحاب حق ألهى للسلطة.
     
    وأشار إلى أن تيار «الإسلام السياسي» لم يحسن توظيف الدين في الحياة السياسية، مشيرا إلى أن السلطة تريد أن تحتفظ بما تفعله والصحافة تريد كشف الحقائق، لذلك هناك علاقة تناقض بين السلطة و الإعلام.
     
    و أوضح أن الشخصيات الكبيرة هي التي تستطيع  مواجهة الأخطاء، والرئيس لا يواجه المشكلات ويلقى اللوم على خصومه وأولهم الإعلام، فالإخوان قد يقوموا باعتقالات مماثلة لأحداث سبتمبر وإن فعلوا ستصبح كارثة، مشيرا إلى أكثر ما ضايق الرئيس السادات بأحداث سبتمبر هو اتساع دائرة نقده لتشمل صحف عالمية.
     
    و تابع أن البعض يسأله «هل يرضيك أن "يستهزأ" بالرئيس؟»، فيجيب بان هناك فارق بين الإمامة ومنصب الرئيس، فالرئيس ينتقد ويسخر منه إذا مارس سياسات خاطئة على حد قولة.
     
     و تحدث عن إباحة استخدام «الشعارات الدينية» في الانتخابات إشارة للعالم أن مصر تتحول لدولة دينية، مشيرا إلى انه  يجب عدم تعريض الإسلام لأخطاء السياسة وتعليق الأخطاء علي استخدام الشعارات الدينية في السياسة ستؤدى لتقسيم مصر إلى فئات، مؤكد أن استخدام الشعارات الدينية من التصرفات الخارجة عن قيم الزمن، ويجب على تيار الإسلام السياسي الاستماع لصوت العقل.
     
  • ناشطات أوروبيات يتعرين دفاعا عن المرأة العربية

     

    تظاهرت ناشطات عاريات الصدور أمام مساجد وسفارات تونسية في أنحاء متفرقة من أوروبا احتجاجا على ما يعتبرونه حملة أسلمة لحقوق المرأة العربية.
    وأحيت ناشطات من جماعة (فيمين) النسائية الأوكرانية ما أطلقن عليه "اليوم العالمي للجهاد بالصدور العارية" في عواصم دول مثل ألمانيا وأوكرانيا وفرنسا.
    وقالت الناشطة الكسندرا شيفشينكو أمام احتجاج قبالة مسجد بالعاصمة الألمانية برلين "نحن أحرار، نحن عاريات، إنه حقنا، إنها أجسادنا، ولا يمكن لأحد استخدام الدين أو أي أمور مقدسة أخرى للإساءة للنساء وقمعهن."
    وأضافت "سنحاربهم. وستكون أثداءنا أقوى من حجارتهم."
    وتأتي المسيرات عقب قضية الناشطة التونسية الملقبة بـ"أمينة تايلور" التي نشرت صورة لها وهي عارية الصدر وقد كتبت عليه "جسدي ملكي".
    ويخشى مؤيدو أمينة أن تواجه محاكمة جنائية.
    وفي العاصمة الأوكرانية كييف، احتجزت الشرطة ناشطتين كتبتا على صدريهما "أطلقوا سراح أمينة"، وذلك لدى وصولهما أمام المسجد الوحيد في المدينة.
    وحاولت نحو 20 من الناشطات عاريات الصدور الاقتراب من السفارة التونسية بالعاصمة الفرنسية باريس وقد كتبن على أجسادهن "لا للإسلاميين" و"لا للشريعة". لكن قوات الشرطة أبعدتهم عن المكان، بحسب وكالة فرانس برس.
    وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، تظاهرت مجموعة من الناشطات عاريات الصدور أمام المسجد الرئيسي في المدينة. كما تظاهرت ناشطات أمام القنصلية التونسية في ميلانو الايطالية.
  • كوريا الشمالية تنقل صاروخا بعيد المدى إلى ساحلها الشرقي قد يصل إلى البر الأمريكي

    كوريا الشمالية تنقل صاروخا بعيد المدى إلى ساحلها الشرقي قد يصل إلى البر الأمريكي

     

    قال وزير خارجية كوريا الجنوبية، كيم كوان جين، إن كوريا الشمالية نقلت صاروخا "ذي مدى كبير" إلى ساحلها الشرقي.
    وقلل كيم من المخاوف إزاء احتمال وصول الصاروخ إلى البر الأمريكي، مضيفا أن نوايا كوريا الشمالية مازالت غير واضحة.
    وقال كيم في اجتماع للجنة الدفاع بالبرلمان "لا يبدو أن الصاروخ موجه إلى البر الأمريكي. ربما يكون موجه لاختبار إطلاق أو مناورات عسكرية."
    ويسود اعتقاد بأن مراكز الأبحاث العسكرية الرئيسية في كوريا الشمالية تقع جنوبي البلاد.
    فقد أجرت كوريا الشمالية تجارب على إطلاق الصواريخ في شرق البلاد، كما جرت اختباراتها الثلاث في مجال التسلح النووي هناك.
    درع صاروخية
    وهددت كوريا الشمالية مجددا بشن هجمات نووية على الولايات المتحدة، وهو ما ردت عليه الولايات المتحدة بإعلان نقل درع صاروخية إلى جزيرة غوام الأمريكية بالمحيط الهادئ.
    وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) إن الدرع سيكون جاهزا في غضون أسابيع، لينضم بذلك إلى السفن الحربية التي أرسلتها الولايات المتحدة بالفعل مع تصاعد أزمة شبه الجزيرة الكورية.
    ويشمل النظام الصاروخي الأمريكي قاذفات محمولة على شاحنات، وصواريخ اعتراضية. وقال البنتاغون إن نشر هذا النظام "سيقوي وضعنا الدفاعي الإقليمي في مواجهة تهديد الصواريخ البالستية لكوريا الشمالية."
    وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل إن واشنطن تأخذ تهديدات كوريا الشمالية على محمل الجد.
    وكانت كوريا الشمالية قد أدرجت جزيرة غوام ضمن قائمة بالأهداف الأمريكية المحتملة والتي تشمل أيضا هاواي والبر الأمريكي.
    المحادثات السداسية
    وخلال الأسابيع القليلة الماضي، أصدرت كوريا الشمالية عدة بيانات تهدد فيها بشن ضربات نووية وهجمات تستهدف أهدافا محددة في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
    وأعلنت كوريا الشمالية أنها في حالة حرب مع كوريا الجنوبية، وتعهدت بإعادة تشغيل مفاعل نووي، وذلك في تحد لقرارات مجلس الأمن الدولي.
    وقالت روسيا إن تجاهل كوريا الشمالية لقرارات الأمم المتحدة أمر غير مقبول، وان قرارها بمواصلة العمل ببرنامجها النووي يحد جدا فرص استئناف المحادثات السادسية بهذا الشأن.
    وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، الكسندر لوكشفيتش، في إفادة صحفية إن موقف بيونغيانغ "يعقد جذريا احتمالات استئناف المحادثات السداسية، إذا لم يكن يبطلها فعليا."
  • المعارض السوري (اللبواني): الإخوان يعملون على احتواء الربيع العربي.. ومنع انتشار أفكار تداول السلطة

    المعارض السوري (اللبواني): الإخوان يعملون على احتواء الربيع العربي.. ومنع انتشار أفكار تداول السلطة

     

    اتهم المعارض السوري البارز كمال اللبواني حركة الإخوان المسلمين بلعب دور مخطط من الخارج في سبيل "احتواء زخم الربيع العربي وكبح عنفوانه"، متهمًا إياها بالسعي لمنع انتشار أفكار تداول السلطة والشفافية والحكم المدني. 
     
    وقال اللبواني، في ورقة بعنوان "حركة الإخوان المسلمين.. تاريخ ودور" تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منها، إن "قيادات هذه الحركة التي فرت للخارج وتعايشت مع الأنظمة الغربية والعربية وصارت حليفة لنظامها الأمني والمالي تم استدعاؤها للقيام بدورها في احتواء زخم الربيع العربي وكبح عنفوانه". 
     
    وأضاف أن دور الحركة يقوم على "منع انتشار فكرة الحرية وتداول السلطة والشفافية والحكم المدني الرشيد المسؤول ضمن خطة احتواء الثورات التي تمر عبر تحويلها لكوارث اجتماعية وأمنية واقتصادية تمنع بهولها وفظاعتها أي تفكير بنقلها إلى أماكن أخرى"، مشيرًا إلى أن سوريا ومصر تقدمان نماذج بارزة على ذلك. 
     
    وتابع المعارض السوري أن حركة الإخوان المسلمين تسعى إلى "ربط اقتصادات هذه البلدان الفقيرة المدمرة بتبعية اقتصادية بل عبودية مالية دائمة تضمن بقاء الهيمنة والتبعية والعجز". 
     
    ورأى أن الحركة "لم تعد حركة فكرية دينية بل أصبحت حركة سياسية بامتياز ولم تعد تهدف لتطوير وتحديث فهم الدين بل للوصول للسلطة واحتكارها باستخدام الدين"، مشددًا على أنه "لا يمكن اعتبارها بديلاً عن الشمولية والاستبداد بل هي تجديد له بصيغة أخرى وهي ليست نقيضًا للحركات العنيفة الجهادية السلفية بل منتج عقلها ومشرعنها ومصدر فكرها". 
     
    وأوضح اللبواني أن "كل ما جرى ويجري من دور تلعبه الجماعة في سياق ثورات الربيع العربي يعكس هذه الحالة ويبرهنها من محاولة احتكار التمثيل وإقامة التحالفات الإقليمية والدولية على حساب حرية الشعوب التي يخافها القريب والبعيد واستخدام الدعم الخارجي لكسب الولاءات واحتكار السلاح ثم الهيمنة على السلطة والثروة". 
     
    وشدد على ضرورة "فتح حوار فكري واضح وصريح يفكك منظومتهم العقلية الأيديولوجية الدوغمائية ونظامهم السياسي الشمولي ويعيد للمسلمين حقهم في قراءة الدين وفهمه وتطبيقه عبر مناهج عقلية مختلفة" وذلك في سبيل "حماية الثورات والربيع والمستقبل العربي".
     
  • أحكام بالسجن تصل إلى 15 عاما بحق 15 شخصا في البحرين

    أحكام بالسجن تصل إلى 15 عاما بحق 15 شخصا في البحرين

     

    قضت المحكمة الجنائية البحرينية في قضيتين منفصلتين بالسجن 15 عاما على 12 شخصا، و10 أعوام على ثلاثة آخرين بتهمة الشروع في قتل عناصر في الشرطة.
     
    وذكر مصدر قضائي الخميس أنه صدر في القضية الأولى حكم بالسجن 15 عاما على ثلاثة متهمين وحكم بالسجن 10 سنوات على ثلاثة آخرين بتهمة حرق مدرعة شرطة بالقرب من قرية عذاري الشيعية، والشروع بقتل رجال شرطة وحيازة قنابل حارقة (مولوتوف) واستخدامها لحرق الإطارات.
     
    وأشار المصدر إلى أنه حكم على تسعة أشخاص في القضية الثانية بالسجن 15 عاما بتهمة "الشروع في قتل الشرطة" عبر "رمي الزجاجات الحارقة القابلة للاشتعال على الدوريات الأمنية قاصدين قتل من كان فيها من أفراد الشرطة" وذلك "تنفيذا لغرض إرهابي".
     
    وتشهد البحرين حركة احتجاجات منذ فبراير/آذار 2011 تقودها الأغلبية الشيعية ضد حكم أسرة آل خليفة، خلّفت 88 قتيلا على الأقل، وفق مركز البحرين لحقوق الإنسان.
     
    وفيما تطالب المعارضة السياسية بإصلاحات جذرية وبملكية دستورية مع حكومة منتخبة، تتخطى مطالب بعض المتظاهرين ذلك السقف لتصل إلى حد المطالبة بـ"إسقاط النظام".
  • زرع الشعر مع التزلج على الجليد.. استراتيجية تركية لرفع الإيرادات

    زرع الشعر مع التزلج على الجليد.. استراتيجية تركية لرفع الإيرادات

     

     في مركز طبي خاص بحي راق في اسطنبول يتأهب صالح -وهو مدير في مجال الموارد البشرية من قطر- لمغادرة تركيا وتعلو وجهه ابتسامة بعد أن خضع لعملية زراعة شعر.
    كان صالح قد اصطحب من قبل زوجته وأبناءه إلى اسطنبول للسياحة والتسوق وعاد إلى تركيا في وقت تسعى فيه لاجتذاب أعداد متزايدة من الزائرين الذين يقصدون السياحة الطبية.
     
    قال السائح الذي رفض ذكر اسم عائلته لرويترز "هناك ضغط اجتماعي كي يظهر المرء بمظهر حسن" بينما كان يجلس في انتظار إجراء فحوص بعد زرع بصيلات الشعر في فروة رأسه.
     
    وأضاف "اثنان من إخوتي ونصف أصدقائي أجروا عملية زرع شعر في تركيا. سهل ذلك علي الأمر."
     
    وبينما تسعى تركيا لزيادة إيراداتها من السياحة والحد من العجز في ميزان معاملاتها الجارية -وهو نقطة ضعفها الاقتصادية الرئيسية- تعكف على تنويع وجهات السياحة بحيث لا تقتصر على الجولات السياحية بشواطئها المطلة على البحر المتوسط والتي تشكو شركات محلية من أنها لا تساهم كثيرا في الاقتصاد المحلي.
     
    ومن بين 37 مليون سائح زاروا تركيا العام الماضي جاء نحو 270 ألفا لإجراء جراحات من زرع الشوارب وشفط الدهون إلى عمليات لعلاج أمراض خطيرة مما أدر على تركيا مليار دولار.
     
    قال كاظم دوران أوغلو المدير الطبي لمجموعة دونياجوز التي تضم 14 مركزا طبيا للعيون في تركيا وفروعا في غرب أوروبا "عادة ما يأتون لثلاثة أيام. نعرض عليهم التسوق أو جولات تزلج.. يشعرون بالتحسن."
     
    وأضاف ان نحو عشرة في المئة من مرضى المجموعة أي نحو 35 ألف شخص سنويا يأتون من الخارج.
    وتابع "أغلبهم من دول غرب اوروبا مثل ألمانيا وهولندا وبلجيكا وكذلك من الجزائر وأذربيجان." وهناك عوامل عديدة تجعل السائحين يفضلون تركيا.
     
    فالقادمون من دول تعاني أنظمتها الصحية ضغطا شديدا في استيعاب المرضى لديهم فرصة اختيار وقت الخضوع للجراحة في حين ينجذب الوافدون من دول أقل نموا إلى أطقم الأطباء والممرضين الذين تلقوا تدريبا في الغرب وإلى المنشآت الجديدة التي ظهرت مع ازدهار قطاع الرعاية الصحية الخاصة في تركيا.
     
    كما أن شوارب نجوم المسلسلات التركية التي حققت انتشارا واسعا في الشرق الأوسط وشمال افريقيا اجتذبت أعدادا كبيرة من الرجال الراغبين في شوارب مماثلة.
    ويقول عاملون في قطاع الصحة ومرضى إن تكلفة جراحات التجميل وجراحات تصحيح الإبصار متضمنة السفر والإقامة يمكن ان تقل بما يصل إلى 60 في المئة عن البرامج المماثلة في غرب أوروبا.
     
    وتهدف الحكومة إلى مضاعفة أعداد الوافدين لأغراض طبية إلى نصف مليون سنويا خلال العامين القادمين وزيادة الإيرادات إلى سبعة مليارات دولار.
     
    قال درسون آيدن رئيس قسم المرضى الأجانب في وزارة الصحة "نرى تركيا وجهة أساسية للسياحة الطبية… لدينا أطباء ذوو خبرة ومستشفيات جديدة. تركيا رخيصة نسبيا كما أن اعتدال الجو عامل مساعد."
     
    وتصب هذه الظاهرة في صالح السياحة التركية التي تواجه حرب أسعار مع وجهات منافسة مثل اليونان واسبانيا كما تصب في صالح قطاع الرعاية الطبية الخاصة.
    وأقر البرلمان في فبراير شباط تشريعا جديدا لتيسير الاستثمار الخاص في قطاع الرعاية الصحية في خطوة يأمل أن تؤدي إلى تدفق مليارات الدولارات خلال السنوات القليلة القادمة.
     
    ويفضل المستثمرون قطاعات الخدمات سريعة النمو في تركيا بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.
    وشهد قطاع الرعاية الصحية بتركيا تدفقا في أموال مؤسسات أجنبية منها بنك قطر الأول ومؤسسة التمويل الدولي التابعة للبنك الدولي ومؤسسة الخزانة الوطنية الماليزية وشركة كارلايل الأمريكية للاستثمار المباشر وشركة إيه.دي.إم كابيتال للاستثمار في الأسواق الناشئة.
     
    وبموجب القانون الجديد الذي صدر في فبراير ويسهل المشاركة بين القطاعين العام والخاص تستأجر الدولة المستشفيات التي يبنيها القطاع الخاص ويديرها لمدة 25 عاما.
     
    وقال ايدن من وزارة الصحة "الهدف هو إنعاش المستشفيات القديمة. ففي حين أنها بنيت في الأساس من أجل المواطنين الأتراك فسيجري تجهيزها تجهيزا فاخرا بهدف اجتذاب ولو بعض نزلائها من الخارج."
     
    وتمثل زيادة إيرادات السياحة عنصرا رئيسيا للحد من عجز حساب المعاملات الجارية في تركيا والذي بلغ نحو ستة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 بعد أن كان نحو عشرة في المئة عام 2011. ووصل صافي إيرادات السياحة 21.6 مليار دولار في العام الماضي في حين بلغ عجز حساب المعاملات الجارية 47 مليار دولار.
     
    وتقول منظمة السياحة العالمية إن تركيا هي سادس أكبر وجهة سياحية من حيث أعداد السائحين لكنها ربما تحتاج لاستراتيجيات مثل السياحة الطبية للحفاظ على هذا المركز.
  • وأخيرا.. السعودية ستفرج عن ناشط أردني اعتقلته منذ نحو ثلاثة أشهر

     

     اعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية في بيان الخميس أن السلطات السعودية ستفرج عن ناشط أردني اعتقلته مطلع العام الحالي، على أن يعود إلى بلده الأحد.
    واكدت المتحدثة باسم الوزارة صباح الرافعي ان "السلطات السعودية المختصة ابلغتنا بان المواطن الاردني خالد الناطور (27 عاما) الموقوف في السعودية سيعود الى الاردن يوم الاحد القادم على الاغلب".
     
    واضافت ان "الوزارة تتابع مع السلطات السعودية عملية الافراج عنه وتأمين عودته الى الاردن".
     
    وكانت منظمة العفو الدولية دعت في شباط/ فبراير الماضي السلطات السعودية الى الكشف عن مكان احتجاز الناطور وضمان عدم تعذيبه أو الافراج عنه في حال عدم توجيه اي اتهام قانوني له.
     
    واعتقل الناطور لدى وصوله في 6 كانون ثاني/ يناير الماضي الى مطار الملك خالد الدولي في الرياض برفقة اربعة من زملائه من الاردن، ولم تحصل السلطات الاردنية او عائلته على اي معلومات حول حيثيات اعتقاله أو بيان اسبابه.
     
    وقد اعتقل الناطور في ايلول/ سبتمبر 2011 امام السفارة السعودية في عمان بعد اهانته رجل أمن اردني خلال تظاهرة ضد "التدخل السعودي بالبحرين".
     
    وكانت السعودية ارسلت جنودا ضمن قوة (درع الجزيرة) إلى البحرين في خضم اضطرابات ربيع 2011 للمساعدة في حماية المنشآت الحيوية.
     
    وتشهد مملكة البحرين الصغيرة التي تحكمها سلالة آل خليفة العربية السنية منذ اكثر من 250 عاما تظاهرات ينظمها الشيعة الذين يشكلون غالبية السكان ويطالبون بملكية دستورية.
  • حرب الاغتصاب في سوريا.. من ابشع ما ابتدعه النظام والشبيحة

    حرب الاغتصاب في سوريا.. من ابشع ما ابتدعه النظام والشبيحة

     

     من الصعب الحديث عن الحرب في سورية بدون الاشارة الى ما يمكن تسميتها بـ "حرب الاغتصاب" التي تستخدم منذ البداية كسلاح للعقاب، والاستفزاز واجبار الخصم على الخنوع والاستسلام، وفي مجتمع مثل سورية، يعتبر الحديث فيه عن هذه الجرائم عيبا وعارا فالكثير ممن يتعرضون له يخجلون من الكشف عما طالهم من النظام او جماعات اجرامية اخرى.
    وقد ربط الحديث عن الاغتصاب بفتاوى انتشرت منذ اندلاع الثورة السورية وكلها تدور حول ضرورة "ستر" الحرائر ممن تعرضن للاغتصاب، وقد اسيء استخدام هذه الفتاوى من قبل الكثيرين خاصة عندما يتم استغلال اللاجئين في مخيمات اللجوء في دول الجوار السوري. وحفل العام الماضي بتقارير غربية وعربية عن اضطرار الاباء تزويج بناتهم القاصرات لسترهن لمن جاءوا بالمال والمهور الغالية.
     
    والقصص التي تتعلق بالاغتصاب كثيرة، فهناك قصة شاب احضر الجيش السوري في خريف 2012 امه وخطيبته وجاراته الى السجن الذي كان يعتقل فيه وتم اغتصابهن الواحدة اثر الاخرى امام عينيه، وقد اصيب الشاب الذي كان قد انضم للجيش الحر حديثا بحالة نفسية وتعرض لجراح جراء التعذيب الذي مارسه عليه سجانوه. وتمثل حرب الاغتصاب خطرا على الشعب السوري كله لان المتأثر بها ليس فقط الضحية بل من حولها، كما وتخلق الحرب امة من الناجين من شرور الحرب يعيشون رضوضا نفسية طويلة الامد وتعمق الحقد لدى الناجين ممن انتهكت اعراضهم. وقد شرحت اثار الازمة النابعة من الاغتصاب، لورين وولف في تقرير لها نشرته في مجلة "اتلانتك".
     
    نساء تحت الحصار
     
    وقالت الصحافية التي عملت في لجنة حماية الصحافيين الدولية وتعمل في مشروع "نساء تحت الحصار" انها كانت في الامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) 2012 عندما صدم وزير الخارجية النرويجي ايسبين بارت ايد الحاضرين بقوله ان ما حدث في حرب البوسنة في نهاية القرن الماضي "يتكرر مرة اخرى الان في سورية"، وكان الوزير النرويجي يشير الى حالات الاغتصاب التي تعرضت لها النساء المسلمات في تلك الحرب من قبل الميليشيات الصربية.
     
    وفي الوقت الذي تقول فيه الحائزة على جائزة نوبل جودي ويليامز والتي تترأس الحملة الدولية ضد الاغتصاب والعنف ضد الانثى في الصراعات ان الجميع يقولون في كل حرب "لن يحدث مرة اخرى" الا انه في سورية، اعداد لا تحصى من النساء يجدن انفسهن في مواجهة حرب شنت على اجسادهن.. ونقف مرة اخرى ونحن نفرك ايدينا".
     
    وتشير وولف الى التقرير الذي اعده مركز الاعلام في مشروع "نساء تحت الحصار" حيث تعاون مع خبراء في علم الوبائيات في جامعة كولومبيا، والجمعية الطبية السورية ـ الامريكية نشطاء سوريون وصحافيون وتم توثيق 162 قصة اغتصاب تعرض لها رجال ونساء في سورية وكيف انتهكوا وحدد الطرف الذي ارتكبها في بعض الاحيان.
     
    وقد تم توزيع القصص التي جمعت منذ بداية الانتفاضة في اذار (مارس) 2012 الى 2013 الى مجموعة 226 حالة. وتم وضع علامة "لم يتم التأكد منها"على قصص على الرغم من ان مصادرها جاءت من الامم المتحدة او منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومن مؤسسات اعلامية مثل "بي بي س"، وهي مؤسسات ذات صدقية الا ان الفريق لم يكن قادرا بعد على التحقق منها وبشكل مستقل. وتشير المادة التي جمعها المشروع ان نسبة 80 بالمئة هن من الضحايا اللاتي تتراوح اعمارهن من 7- 46 عاما.
     
    ومن هذه النسبة نسبة 85 بالمئة تعرضن للاغتصاب، و10 بالمئة تم الاعتداء عليهن جنسيا لمدة امتدت 24 ساعة بدون جماع. وبحسب المادة التي جمعها المشروع فنسبة الاغتصاب الجماعي وصلت الى 40 بالمئة في الحالات تحت الدراسة.
     
    وتقول وولف انها زارت الشهر الماضي مدينة ميتشغان حيث التقت مع السوريين الذين يعيشون فيها ويعملون على مساعدة اخوانهم من خلال جمع التبرعات وتوفير الاحتياجات الانسانية للمراكز الطبية، والتقت مع طبيبة نفسية سورية معروفة، يسار قنواتي، وصفت فيها شهادة ثلاث اخوات زارتهن في مخيم للاجئين السوريين في الاردن.
     
    واستمعت لواحدة منهن وهي تصف كيف داهم جنود النظام بيتهن في مدينة حمص وقاموا بتقييد الاب والابن وبعد ذلك اغتصبوا الاخوات الثلاث امام عيني الاب والابن. وبكت الاخوات الثلاث عندما وصفن سادية الجنود الذين لم يكتفوا بالجرم بل قاموا باطفاء عقائب السجائر في مكان الجماع " المهبل".
     
    وقلن ان الجنود قالوا وهم يمارسون هذا العمل "تريدون الحرية.. هذه هي الحرية". وسألت الباحثة النفسية واحدة من الاخوات الثلاث عن الطفل الذي كانت تحمله ان كان هذا "ابن سفاح" ام لا لكنها غيرت الموضوع. وتصف الباحثة النفسية الوضع النفسي للاخوات الثلاث بأنه سيىء حيث يعشن رعبا وكوابيس ويعانين من رضوض ما بعد الازمة. ووجدت اختان عملا في عمان الآن، اما الثالثة فهي مشغولة بالطفل، ورفض الاخ الحديث للطبيبة. وتقول الصحافية ان هذه العائلة ستظل تعيش معها الحادثة لاجيال قادمة.
     
    والرجال ايضا يغتصبون
     
    ومع ان الرجال عادة ما يجبرون على مراقبة عملية اغتصاب بناتهم، شقيقاتهم او قريباتهم الا انهم ايضا ضحايا اغتصاب، فنسبتهم في المادة التي يملكها المشروع تصل الى 40 بالمئة، ونسبة 20 بالمئة هي اعتداءات على صبيان ورجال تتراوح اعمارهم ما بين 11 ـ 56 عاما.
     
    ونصف التقارير هي عن عمليات اغتصاب، وربع الحالات تحدث فيها الضحايا عن اعتداءات وتحرشات جنسية بدون اللواط بهم. ومن بين الذين تعرضوا للاغتصاب فنسبة 16 بالمئة من الحالات تعرضوا لاغتصاب قام به اكثر من شخص عليهم. هذا عن الحالات اما عن المجرمين فتقول الدراسة ان غالبية الاعتداءات قام بها جنود في النظام او يعملون مع الحكومة في دمشق، فنسبة 60 بالمئة من الاعتداءات على الرجال والنساء قام بها افراد من القوات الحكومية ونسبة 17 بالمئة ارتكبها اعضاء الميليشيات المعروفة بـ "الشبيحة". وعندما يتعلق الامر باغتصاب النساء فالقوات الحكومية ارتكبت نسبة 54 بالمئة، و20 بالمئة قام بها الشبيحة، و6 معا، الحكومة والشبيحة.
     
    وبحسب الدراسة فنسبة حالات الاغتصاب التي يعتقد ان افرادا من الجيش الحر ارتكبوها لا تتجاوز الواحد بالمئة وهناك نسبة 15 بالمئة لا يعرف من ارتكبها. وعندما يتعلق الامر بالرجال فنسبة 90 بالمئة من الحالات ارتكبها جنود النظام، وهذا يفسر ان معظمها ارتكب في السجون ومراكز الاعتقال التابعة للحكومة. ومع ان اغتصاب السجناء والرجال منهم امر معروف وتستخدمه الاجهزة القمعية وقوات الاحتلال لكسر المعنويات واجبار المعتقل على الاعتراف ولو كذبا الا انه استخدم في الثورة السورية لتحطيم الروح وبطريقة "ابداعية" حيث قام افراد من الجيش والشبيحة باغتصاب الرجل او اعضاء من عائلته في حضور بقية السجناء.
     
     
    اسكات الضحية
    ومشكلة البحث في ضحايا الاغتصاب ان الضحايا عادة ما يخرسن او يخرسون بطلق ناري، ومعهن/ معهم تذهب الكثير من الادلة، فنسبة 18 بالمئة من الحالات المتوفرة لدى مشروع "نساء تحت الحصار" تشير الى قتل الضحايا بعد الاعتداء عليهن. وعملية التخلص من الضحية هو جزء من التغطية على الجاني، فمع ان الجناة يريد ان يعرف كل الحي قصة الاغتصاب الا انه لا يريد ان تبقى الضحية لتقول القصة.
     
    ومن يقدر لهن الحياة فهن يعشن حياة غير طبيعية، والدراسة تظهر الاثار النفسية والجسدية التي تتركها الانتهاكات البشعة لروح وجسد الضحية، فمعظمهم يخرجن من الاعتداء بتوتر، قلق وكآبة نفسية ورضوض اخرى. ويضاف الى هذا الامراض الجسدية المزمنة التي يخلفها الاعتداء على الضحية، وما يزيد المأساة بشاعة هي حمل الفتاة المغتصبة بجنين الجاني حيث سجلت نسبة 2 بالمئة من هذه الحالات.
     
    وينقل التقرير ما تقوم به يسار قنواتي وهي من اشهر الاخصائيين النفسيين في اطلانتا وتدير مركز الاستشاريين للتدخل العائلي هناك، حيث تقول قنواتي للعائلات ان الاغتصاب هو وسيلة يحاول من خلالها النظام تدمير حياتهم والرد عليه يجب ان يكون هو تخريب خططه اي النظام.
    لكن المشكلة ليست المرأة بل الرجل، فالضحية عندما تتحدث عن مأساتها فهي لا تتحدث مباشرة عن نفسها بل عن "جارة" لها تعرضت لاغتصاب جماعي، وتقدم وصفا حافلا بالتفاصيل المؤلمة عما جرى لتلك "الجارة" وتختم بالقول ان زوج الجارة قرر تركها، وهي بهذا تلمح عن زوجها الذي لم يحتمل "العار" وهنا فالمرأة تصبح ضحية اكثر من مرة. 
     
    ومن هنا فالخوف من العار وتشويه السمعة يجعل من تحديد مدى جريمة الجنس في الحرب السورية امرا متعذرا في الوقت الحالي، وهو ما تعترف به ايرين غالاغر المتخصصة في التحقيق في جرائم العنف الجسدي لمفوضية التحقيق في سورية التابعة للامم المتحدة والتي قابلت نساء في مخيمات اللاجئين في الاردن وتركيا وترى ان معرفة حجم الجرائم على جسد السوريات يحتاج الى وقت طويل وبناء ثقة ومدخل اكثر شمولية. 
     
    وتنقل عن قنواتي قولها ان شقيقتها اخصائية الحمل والولادة اخبرتها عن حالات كثيرة من الاغتصاب تمت على البنات في الريف وانهاعالجت الكثيرات منهن في عيادتها بدمشق. 
     
    خاسرة في كل الحالات
     
    ولان الضحية التي اغتصبت ستخسر اكثر مما ستربح لو تحدثت عن مأساتها فالقليل منهن تجد شجاعة في نفسها للحديث عن ما حصل لها، ولهذا تفضل الكثيرات حمل "العار" معها والعيش في عزلة عن نفسها والعالم حولها. وتقول غالاغر ان وضع الحرب والتشرد يعقد مسألة البحث عن ضحايا الاغتصاب، فالضحية تعاني من اثار الانتهاك نفسيا وجسديا كما وتعاني من رفض المجتمع لها وبالاضافة الى ذلك تعاني من التشرد والعيش في مخيمات اللجوء مما يعني انها ستتردد بالحديث عما قاسته.
     
    في كل قصص الاغتصاب يتكرر الوصف، حرق الاعضاء الجنسية بالسجائر بعد الجريمة وعبارة "تريدون حرية .. هذا هو احسن نوع للحرية".
     
    في العام الماضي نشرت صحيفة "الحياة" قصة لامرأة اسمها امل قالت فيها ان الشبيحة عروا بناتها امام اعينها، اغتصبوهن وقتلوهن بالسكاكين "وكانوا يصرخون تريدون حرية؟ هذا احسن نوع من الحرية"، ليس مصادفة، فالقاتل واحد والجاني معروف.
     
    "القدس العربي"