التصنيف: الهدهد

  • “مسرحية رفح”.. سيناريو وإخراج نتنياهو وبطولة “الخائن”

    “مسرحية رفح”.. سيناريو وإخراج نتنياهو وبطولة “الخائن”

    في ليلٍ ملبّدٍ بالدخان خرجت الرواية الإسرائيلية جاهزة كعادتها: تفجيرٌ غامض شرق رفح، تُنسب تفاصيله إلى المقاومة لتُبرَّر به موجة جديدة من العدوان. خلف الكواليس لا اشتباك ولا كمين، بل حبكة استخباراتية باردة صاغها “الشاباك” ووقّعها نتنياهو ليفتح بها فصلًا جديدًا من الإبادة.

    الاسم هذه المرة: ياسر أبو شباب، الذي يقدّمه الاحتلال كبطلٍ محاصر في رفح، بينما هو في الحقيقة ورقة خيانة تُستخدم لإشعال الجبهة من جديد. حماس نفت رسميًا أي علمٍ بالحادث أو بوجود اشتباكٍ شرق رفح، مؤكدة أن “الاحتلال هو من بدأ، وهو من خطّط، وهو من نفّذ”.

    كل ما جرى ليس ردًّا على “خرق”، بل خطة محبوكة بعناية لإعادة فتح نيران الحرب. بين الرصاص والبيانات، أُخرج المشهد حتى النهاية باستخدام بيادق من العملاء وأصابع استخباراتٍ خبيرة في صناعة الأكاذيب. والنتيجة: دماء جديدة على تراب غزة تُغسل بها فضائح الاحتلال السياسية والعسكرية.

    وهكذا يجد نتنياهو في “أبو شباب” دُميته الجديدة لتبرير المجزرة القادمة. ليست معركة بل مسرحية مكتوبة سلفًا، عنوانها “الردّ على الخرق”، وجوهرها استمرار الجريمة. وبينما تُباع الأكاذيب على شاشات العالم، تبقى غزة وحدها في الميدان، تقاوم الكذب بالنار، وتدفع الثمن بالدم.

  • على أرض الحرمين.. كوميديان مشهور ببذاءة لسانه وحركاته الجنسية

    على أرض الحرمين.. كوميديان مشهور ببذاءة لسانه وحركاته الجنسية

    في قلب العاصمة السعودية، وقف الكوميدي الأمريكي لويس سي.كيه على المسرح ساخرًا من كل شيء، حتى من المجلات الإباحية، في مشهدٍ اعتبره كثيرون انحدارًا تحت شعار “الترفيه”. وبينما يتجرأ الأجنبي على النكات الجريئة، يُساق الصحافيون في المملكة إلى المعتقلات بسبب تغريدة أو رأي.

    تحت مظلة رؤية 2030، تغيّر المشهد: من التقشّف إلى الترف، ومن الخوف إلى الضحك الموجَّه. المملكة التي كانت تُغلّف كل شيء بالصمت، تفتح اليوم أبوابها للابتذال وتغلقها في وجه النقد. مسارح تُشيّد، وأضواء تلمع، لكن خلفها ظلّ ثقيل من الرقابة والخوف.

    السعودية الجديدة تسمح بالنكات عن الجنس، لكنها تحظر النكات عن السياسة. تسمح بالتندر على سفاح القربى، لكنها تخشى ذكر خاشقجي. مشهد يختصر مفارقة القرن: حرية الترفيه مقابل تكميم العقول.

    في مملكة ابن سلمان، حتى النكتة تحتاج إلى ترخيص، وحتى الكوميدي مهدد إن تجاوز الخطوط. هنا، في أرض النفط والإعدامات، لم يعد الضحك عفويًا… بل جزءًا من السلطة. ضحك مأجور في قفص مذهّب.

  • “أمك” من البيت الأبيض.. عندما تصبح السخرية أداة حكم

    “أمك” من البيت الأبيض.. عندما تصبح السخرية أداة حكم

    في مشهدٍ فجّر عاصفة من الجدل، ردّت المتحدثة باسم البيت الأبيض على سؤال صحفي حول اختيار بودابست لعقد قمة ترامب وبوتين بكلمة واحدة صادمة: “أمك”.
    ردٌّ فظّ تجاوز حدود اللياقة وكشف مستوى الانحدار في إدارة ترامب، التي حوّلت المؤتمرات الصحفية إلى عروض مهينة للصحافة والرأي العام.

    المتحدثة لم تكتفِ بالإهانة، بل واصلت هجومها قائلة:

    “أنت مجرد ناشط يساري لا أحد يأخذك على محمل الجد.”

    حادثة ليست شاذّة، بل حلقة جديدة في سيرك سياسي متواصل؛ وزير الدفاع يسخر من الإعلام، ومستشار الأمن القومي يرد على الأسئلة بـ“تيك توك”، فيما يتعامل ترامب مع الحلفاء ككومبارس في عرضٍ هزليّ.

    هكذا تحوّل البيت الأبيض في عهد ترامب إلى مسرحٍ للعبث،
    تُستبدل فيه الدبلوماسية بالنكات، والهيبة بالإفيه.

  • إسرائيل خططت لإضعاف حماس.. فسلّحتها بالخطأ

    إسرائيل خططت لإضعاف حماس.. فسلّحتها بالخطأ

    تقرير عبري صادم كشف أن ما كان يُفترض أن يُضعف حماس تحوّل إلى واحدٍ من أكبر مصادر قوتها.
    فبعد وقف إطلاق النار، موّلت إسرائيل وسلّحت مجموعات من العشائر الغزية لتكون “قوة محلية” تدير الأمن بدلًا من المقاومة.

    لكن الخطة انهارت خلال أيام؛ إذ استولت حماس على 45 شاحنة أسلحة تضم مئات البنادق والرشاشات والمقذوفات وأموالًا ضخمة، بعد أن سلّم العملاء أنفسهم أو سُلِّموا للتراب.

    أحد الضباط الإسرائيليين لخّص المشهد بمرارة:

    “لقد ساعدنا حماس على البناء.”

    الخطة التي أرادتها تل أبيب اختراقًا استخباراتيًا تحوّلت إلى فضيحة ميدانية، أعادت للأذهان انهيار جيش أنطوان لحد في جنوب لبنان عام 2000، حين ترك ترسانته للمقاومة.

    وهكذا، انتهى مشروع “العشائر المتعاونة” إلى رصيد إضافي في حساب حماس، وسلاحٍ إسرائيلي أصبح جزءًا من ترسانة خصمٍ لا يُقهر بالإخفاقات.

  • من قلب الجوع والحصار: صرخة أمٍّ سودانية في وجه جرائم عيال زايد

    من قلب الجوع والحصار: صرخة أمٍّ سودانية في وجه جرائم عيال زايد

    من مدينةٍ صارت عنوانًا للموت والجوع، تخرج صرخة أبرار إبراهيم، أمّ سودانية فقدت طفلها لا لمرضٍ أو جوعٍ فقط، بل لأن العالم قرر أن يصمت.
    عامٌ كامل والفاشر تُحاصر بالقصف والجوع والمرض، فيما يتدفق المال والسلاح من أبوظبي إلى قوات الدعم السريع التي تخنق المدينة.

    الإمارات، التي ترفع شعار “السلام” في المؤتمرات، تموّل حربًا تُزهق الأرواح في السودان.
    محمد بن زايد لا يرى في السودان وطنًا، بل ساحة نفوذ، يصنع من دماء الأبرياء طريقًا إلى الذهب والهيمنة.

    تقول أبرار:
    “لا أطلب صدقة، بل أُذكّركم بأننا بشر. لنا قلوب تنبض وأطفال يحلمون، لكننا نُعاقَب لأننا تمسّكنا بالحياة.”

    الفاشر اليوم ليست مجرد مدينة محاصَرة، بل شاهد على جريمةٍ يصنعها المال العربي والصمت الدولي.
    يموت الناس جوعًا، وتبقى البصمة واضحة: سلاح إماراتي، دم سوداني، وصمت عالميّ خانق.

    صرخة أبرار تذكّر العالم أن الجريمة لم تنتهِ… وأن الضمير الإنساني ما زال في اختبارٍ أخير.

  • مكالمة على حافة الهاوية بين ترامب وبوتين

    مكالمة على حافة الهاوية بين ترامب وبوتين

    ساعتان ونصف من التوتر بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.
    البيت الأبيض وصف المكالمة بـ«البنّاءة»، والكرملين بـ«الصريحة»، لكن الحقيقة كانت سباقًا على حافة الهاوية.

    ترامب لوّح بصواريخ توماهوك، مهددًا بضرب العمق الروسي، في رسالة تعيد صدى الحروب من بغداد إلى بلغراد.
    أما بوتين فردّ ببرودٍ حاد: «لن تغيّر شيئًا في الميدان، لكنها قد تدمّر ما تبقّى من العلاقات بيننا.»

    المكالمة تطرقت إلى غزة أيضًا، حيث أثنى بوتين على «مبادرات ترامب للسلام»، في مفارقةٍ جعلت مشعل الحروب يتقمص دور الوسيط.

    الحديث لم يكن عن تفاهمات بقدر ما كان تبادلاً للتهديدات، و«توماهوك» كانت الكلمة المفتاح:
    اليد الأمريكية ما زالت على الزناد… والعالم يترقب الشرارة.

  • يحيى السنوار.. البطل الخالد

    يحيى السنوار.. البطل الخالد

    عامٌ مضى، وما زال اسم يحيى السنوار يتردد في مخيمات غزة وصدور المقاومين الذين حملوا وصيته كما تُحمل الراية.
    ابن خانيونس اللاجئ من مجدل عسقلان خرج من بين جدران المخيم لا ليبحث عن حياةٍ عادية، بل ليصنع حياةً لأمة تُذبح كل يوم.

    من مقاعد الجامعة الإسلامية إلى زنازين الاحتلال، آمن السنوار أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن الكلمة لا تكتمل إلا حين تُسندها البندقية.
    أسّس جهاز مجد ليحمي المقاومة من عيون العملاء، وأربك الاحتلال بعملياتٍ جعلته هدفاً دائماً حتى حُكم عليه بالمؤبد أربع مرات.

    في الأسر لم ينكسر، بل صنع جيلاً من القادة داخل الزنازين، وكتب روايته الشوك والقرنفل كأنها نبوءةٌ للفداء القادم.
    تحرّر في صفقة وفاء الأحرار، وعاد إلى غزة لا ليعيش، بل ليواصل القيادة والمواجهة.

    قاد مسيرات العودة، وتقدّم الصفوف في كل معركة، وحين دوّى طوفان الأقصى، كان هناك في تلّ السلطان برفح، مقاتلاً لا متفرّجاً، حتى استُشهد مرفوع الرأس والسلاح.

    لم يكن السنوار زعيماً سياسياً فحسب، بل لاجئاً حمل ذاكرة شعبٍ لا ينسى.
    رحل كما أراد هو — شهيداً لاجئاً مقاوماً — تاركاً خلفه وصيةً تعيش في كل نفق ومخيم وميدان.

    عامٌ على رحيله… وما زال حضوره ناراً تحت الرماد، وصوته يذكّر من بقي:
    أن القضية لا تموت… ما دام في المخيم من يتنفسها.

  •  هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

     هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

    جدل واسع يشهده العراق عقب مشاركة رئيس الوزراء في قمة شرم الشيخ التي دُعي إليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوةٍ أثارت عاصفة من الاتهامات والتأويلات.

    زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم المشاركة واعتبرها “عيبًا على الأحزاب الشيعية”، محذرًا من أنها قد تكون تمهيدًا للتطبيع أو اعترافًا ضمنيًا بحل الدولتين. الهجوم تبنّاه أيضًا القيادي في الحشد الشعبي شبل الزيدي الذي وصف حضور بغداد بأنه “مغازلة لمحور التطبيع”.

    في المقابل، ردّت الحكومة العراقية بأن المشاركة جاءت لتأكيد دعم العراق للقضية الفلسطينية لا للتقارب مع إسرائيل، معتبرة أن الانسحاب من المؤتمر كان سيُفسَّر كابتعاد عن الملفات الإقليمية. لكن مراقبين رأوا أن الخطوة تحمل رسائل سياسية داخلية قبل الانتخابات المقبلة، وأن التيار الصدري يحاول استثمارها لتأليب الشارع واستعادة زخمه بعد انسحابه من البرلمان.

    وبين مشاركة دولية محسوبة وخطاب داخلي مشتعل، يبقى الموقف العراقي متأرجحًا — حذرًا بين المبادئ المعلنة وضغوط الإقليم… وبين الخشية من التطبيع العلني والتورّط في صمته التدريجي.

  • الخائنُ يستعرض.. والعدُّ التنازليُّ لدفعِ ثمنِ خيانتهِ قد بدأ

    الخائنُ يستعرض.. والعدُّ التنازليُّ لدفعِ ثمنِ خيانتهِ قد بدأ

    عاد ياسر أبو شباب، أحد أبرز عملاء الاحتلال في قطاع غزة، للظهور مجددًا بعد تداول أنباء مقتله وانقطاع الاتصال به، حيث بثّ مقطعًا مصورًا من شرق رفح ظهر فيه محاطًا بعدد من المسلحين في مشهد استعراضي حاول من خلاله إظهار القوة ونفي مقتله.

    مصادر ميدانية أكدت أن أبو شباب يتحرك في منطقة محدودة شرق رفح تخضع لسيطرة الاحتلال، وأن المقاطع التي ينشرها توهم بسيطرته على مساحة واسعة، بينما لا تتجاوز المنطقة فعليًا بضعة دونمات تضم نحو 15 منزلًا بعضها مهدّم.

    ورغم محاولاته الظهور بمظهر المتماسك، يرى مراقبون أن أبو شباب بات ورقةً منتهية الصلاحية بعد وقف إطلاق النار، وأن العدّ التنازلي لتصفيته قد بدأ.

  • من يحكم غزة بعد الحرب؟ ولماذا تخشى إسرائيل أردوغان؟

    من يحكم غزة بعد الحرب؟ ولماذا تخشى إسرائيل أردوغان؟

    في كواليس الحرب على غزة، تتبلور خطة أمريكية برعاية ترامب وتنسيق مصري وأردني وخليجي، تهدف إلى تشكيل قوة أمنية عربية لإدارة القطاع بعد انسحاب إسرائيلي محتمل.

    الخطة – وفق مصادر دبلوماسية – تستبعد حماس وتركيا تمامًا، إذ ترفض إسرائيل أي دور تركي معتبرةً أن أنقرة داعمة للحركة، فيما تتحفظ القاهرة خشية عودة النفوذ التركي.

    على الطاولة: نزع سلاح المقاومة، وتأسيس سلطة فلسطينية مؤقتة تحت رقابة دولية، وسط حديث عن عودة توني بلير كمبعوث دولي محتمل لإدارة غزة.

    لكنّ اللافت أن الشعب الفلسطيني غائب عن هذه الترتيبات، فيما تتحول غزة من قضية مقاومة إلى ملف إداري دولي تُدار تفاصيله بعيدًا عن أهلها.

    ويبقى السؤال:
    هل تصمد غزة أمام مشروع إعادة تشكيلها… أم تُسلَّم تدريجيًا باسم الإعمار ونزع السلاح؟