التصنيف: الهدهد

  • تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تستيقظ غزة فجر اليوم على واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ حرب أكتوبر 2023، مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في أجواء مشحونة بالترقب ومخاوف من عرقلة إسرائيلية في الدقائق الأخيرة.

    الصفقة التي وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها الأكبر منذ عقود، تتزامن مع دخول أول شاحنات الوقود والمساعدات إلى القطاع منذ يناير الماضي، في خطوة تمنح الغزيين بارقة أمل بعد حربٍ أنهكت البشر والحجر.

    وفي شرم الشيخ، ينعقد المشهد الموازي: قمة دولية برئاسة دونالد ترامب وعبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة، لتثبيت وقف النار ورسم ملامح “اليوم التالي للحرب”.
    غياب إيران، ورفض حماس التوقيع على الاتفاق، يُلقيان بظلالٍ ثقيلة على محاولات واشنطن والقاهرة إعادة هندسة توازنات الإقليم.

    على الأرض، تستعد المقاومة لتسليم الأسرى الإسرائيليين من نقاط سرية، فيما يلوّح الاحتلال بتفجير الصفقة إذا لم تُنفّذ شروطه كاملة.

    الأنظار كلّها تتجه إلى غزة وشرم الشيخ معًا، حيث يُكتب فجر جديد — بين الأمل والريبة، وبين الهدنة والسلام المؤجَّل.

  • قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    في شرم الشيخ المصرية، يلتقي أكثر من عشرين زعيمًا من الشرق والغرب في قمة السلام برئاسة عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، لبحث سبل إنهاء الحرب على غزة وفتح صفحة جديدة في مسار السلام الإقليمي.

    لكن حضور ترامب خطف الأضواء وأثار جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد تأخره عن القمة ساعةً ونصف قضاها في الكنيست الإسرائيلي، حيث سخر من القمة وشارك في جلسة وُصفت بـ”الاحتفالية”، طالب خلالها بمنح نتنياهو عفوًا عن قضايا الفساد واصفًا إياه بأنه “من أعظم القادة”.

    تصرّفات ترامب، كما يرى مراقبون، كشفت انحيازه التام لمنظومة الاحتلال، وأظهرت أن ما يُسمى بالسلام ما هو إلا غطاء لإعادة ترتيب الإقليم وفق المصالح الأميركية والإسرائيلية.

    في المقابل، تحاول القاهرة استعادة دورها الإقليمي عبر هذه القمة، غير أن التساؤلات تتصاعد:
    هل تمتلك مصر اليوم قرارها المستقل لتقود مسار الحل، أم أنها تؤدي دور الوسيط المقيّد في مشهد يُعاد إخراجه من واشنطن وتل أبيب؟

  • غزة تمهل العصابات 6 أيام.. قبل أن يبدأ الحساب

    غزة تمهل العصابات 6 أيام.. قبل أن يبدأ الحساب

    أعلنت وزارة الداخلية في غزة عن مهلة مدتها ستة أيام أمام الخارجين عن القانون لتسليم أنفسهم والاستفادة من العفو، وذلك ضمن جهود إعادة ضبط الأمن بعد وقف الحرب.

    وأكدت الوزارة أن العفو يشمل من لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يشاركوا في القتل أو التعاون مع الاحتلال، مشددة على أن من يرفض التسليم سيُلاحق ويُعاقب وفق القانون.

    وبحسب البيان، بدأت الأجهزة الأمنية حملة ميدانية لملاحقة المتعاونين مع الاحتلال والعصابات التي استغلت الفوضى خلال الحرب، في خطوة تهدف إلى استعادة النظام والنسيج المجتمعي في القطاع.

  • الذوادي.. واشنطن بوست تكشف دور رجل الظل القطري في إبرام الاتفاق

    الذوادي.. واشنطن بوست تكشف دور رجل الظل القطري في إبرام الاتفاق

    وسط ضجيج المفاوضات حول وقف إطلاق النار في غزة، برز اسم غير مألوف: علي الذوادي، وزير الشؤون الاستراتيجية في قطر، الذي وصفته واشنطن بوست بأنه أحد العقول الهادئة خلف نجاح الاتفاق.

    تقرير الصحفي الأمريكي ديفيد إغناطيوس كشف أن الوساطة القطرية كانت شبكة معقدة من الاتصالات امتدت من الدوحة إلى واشنطن، مرورًا بالموساد وقادة حماس، وأن الذوادي لعب الدور الأعمق بعيدًا عن الكاميرات.

    جاءت الانفراجة بعد هجومٍ إسرائيلي على الدوحة، لتردّ قطر باشتراط اعتذار وضمانات أمريكية، وهو ما تحقق فعلًا.
    وفي نيويورك، نظّم الذوادي لقاءات جمعت السعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا، ثم اختتم مهمته في القاهرة بلقاءٍ سري مع مستشار نتنياهو رون ديرمر أنهى الطريق نحو التهدئة وتبادل الأسرى.

    لم يكن الذوادي نجمًا في الإعلام، لكنه كان رجل الظلّ الذي صنع التوازن بين الصمت والتأثير، مجسّدًا جوهر الدبلوماسية القطرية: هادئة… وفاعلة.

  • حرب الأشقاء بين طالبان وباكستان.. من أشعل الحدود؟

    حرب الأشقاء بين طالبان وباكستان.. من أشعل الحدود؟

    اشتعلت الحدود بين أفغانستان وباكستان مجددًا، بعدما تحوّل خط ديورند إلى جبهة مشتعلة بين جيشي البلدين.
    في قندهار، قُتل ستة جنود باكستانيين وأُسر اثنان، فيما أفادت مصادر ميدانية بأن قوات طالبان سيطرت على موقع عسكري باكستاني واستولت على آليات ثقيلة.

    الاشتباكات امتدت إلى سبع ولايات حدودية، وجاءت ردًا على غارات جوية باكستانية استهدفت كابول ومناطق في خوست وننغرهار.
    من جانبها، قالت طالبان إن ما يجري “ليس نزاعًا على حدود بل دفاع عن الكرامة”، بينما تتهم إسلام آباد حكومة كابول بإيواء مقاتلي طالبان باكستان الذين قتلوا مئات الجنود منذ عام 2021.

    ثلاث مسيّرات أفغانية أُسقطت، والمدفعية الثقيلة تدوي على الجانبين، فيما يتزايد عدد القتلى بين المدنيين الذين يجدون أنفسهم وسط معركة لا منتصر فيها.

    ومع تصاعد التوتر، يطرح المراقبون سؤالًا مقلقًا:
    هل تتجه المنطقة نحو حرب مفتوحة بين طالبان كابول وإسلام آباد؟
    أم أن ما يجري جزء من لعبة نار تُدار من خلف الستار؟

  • أيام الكيان الأصعب والصدمة التي تخشاها إسرائيل

    أيام الكيان الأصعب والصدمة التي تخشاها إسرائيل

    تترقب إسرائيل أيامًا صعبة، مع اقتراب كشف صور الدمار الهائل في غزة بعد عامين من التعتيم والمنع الإعلامي. فالمحلل الإسرائيلي إيتامار إيشنر وصف ما سيحدث بـ“هيروشيما جديدة”، ليست نووية هذه المرة، بل قنبلة وعي ستنفجر في وجه الاحتلال.

    في زمنٍ لم يعد فيه الإعلام حكرًا على المؤسسات، يدرك الإسرائيليون أن صورة واحدة من غزة قد تهدم سردية كاملة. فحين تتدفق المشاهد عبر السوشيال ميديا، لن تستطيع الرواية الرسمية إخفاء الحقيقة خلف الشعارات.

    يتوقع إيشنر أن تواجه إسرائيل عزلة غير مسبوقة تمتد إلى المجالات الرياضية والثقافية والعلمية، وقد تُوصم بأنها “المجذوم الجديد” في العالم الحديث. أما العودة إلى الحرب، فيحذّر منها بوصفها كارثة مضاعفة ستعمّق الانكشاف الأخلاقي والسياسي.

    غزة، التي حاول الاحتلال دفنها تحت الركام، تعود اليوم كمرآة تُعرّي المحتل وتكشف زيف روايته. وحين تُبث الحقيقة بلا رقابة، لن تنقذ إسرائيل أي دعاية ولا أي حليف.

  • السيسي للمصريين: المشكلة في “عواركم”

    السيسي للمصريين: المشكلة في “عواركم”

    في أحدث الوصفات الرسمية لعلاج أزمات الدولة، يبدو أننا وصلنا أخيرًا إلى الدواء السحري:
    لا خطط اقتصادية، لا إصلاح إداري، لا سياسات جديدة… فقط الانضباط.

    نعم، الحل بسيط: كل موظف — من محصل الكهرباء إلى موظف الأرشيف — سيصبح “متدربًا” في أكاديمية الانضباط الوطني. هناك، سيتعلم المواطن كيف يسير بخط مستقيم، وكيف يؤدي التحية.

    الفكرة أن الأزمات لا تأتي من السياسات، بل من “العَوار البشري”. المواطن هو المشكلة، والعلاج هو إعادة تأهيله… عسكريًا.
    فبدل أن نغيّر أسلوب الإدارة، سنغيّر طريقة الوقوف.

    هل تبحث عن ترقية؟
    احرص على ضبط قدميك بزاوية صحيحة، ونغمة صوتك عند قول “تمام يا فندم”.
    هل لديك رأي؟ احتفظ به حتى نهاية الطابور وممنوع النقد فالوطن لا يحتمل أصواتا مرتفعة، والرئيس يرى أن الثورات أخّرت الدولة.

    بهذا الشكل، سنبني الدولة الحديثة: دولة تسير بخطوة واحدة، بإيقاع واحد، وصوت واحد.
    أما التفكير… فربما يأتي دوره بعد الاستعداد التام.

  • “مترون”.. أنقرة تنسف شبكة الموساد الأخطر

    “مترون”.. أنقرة تنسف شبكة الموساد الأخطر

    بدأ كل شيء بتحويل مالي قيمته 4000 دولار إلى محقق خاص يُدعى محمد فاتح كيليش، كان يمرّ بضائقة مالية قبل أن يتحوّل إلى عميل ميداني للموساد.
    مهمته: مراقبة ناشط فلسطيني في إسطنبول معروف بمناهضته لإسرائيل.

    على مدى أربعة أيام، جمع كيليش صورًا ومعلومات دقيقة عن الهدف والمجمع السكني الذي يعيش فيه، بإشراف مباشر من محامٍ يُدعى طغرل هان ديب، الذي كان يزوّد الموساد بمعلومات حساسة من قواعد بيانات رسمية مقابل المال.

    وبعد أسابيع من الرصد، أطلقت الاستخبارات التركية عملية “مترون” بالتنسيق مع شرطة إسطنبول ونيابة أمن الدولة، ونفّذت ثلاث مداهمات متزامنة أسفرت عن اعتقال كيليش ومصادرة أدلة رقمية ضخمة.

    حاول كيليش الإنكار مدّعيًا أنه كان “يخدع الموساد”، لكن التحويلات والرسائل المشفّرة أثبتت عكس ذلك.
    وتواصل السلطات التركية تحقيقاتها مع مشتبهين آخرين، بينهم عنصر فارّ يُعتقد أنه منسّق الشبكة.

    هكذا تحوّل تحويل مالي صغير إلى ضربة استخباراتية كبيرة كشفت يقظة المخابرات التركية في مواجهة أنشطة الموساد داخل أراضيها.

  • تعرّف على الجدول الزمني لوقف الحرب

    تعرّف على الجدول الزمني لوقف الحرب

    في تطوّر وُصف بالاختراق التاريخي، تسرّب الجدول الزمني الدقيق لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي وُقّع فجر الخميس في مدينة شرم الشيخ، برعاية مصرية – قطرية – أمريكية – تركية، بين الكيان المحتلّ وحركة المقاومة الإسلامية.

    اليوم الخميس:
    أُعلن رسمياً عن الاتفاق، ومن المقرر أن تعقد حكومة الاحتلال اجتماعاً في الرابعة عصراً للمصادقة عليه.
    عقب الاجتماع مباشرة، ستُنشر قوائم الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالاتفاق، إلى جانب خريطة الانسحاب الميداني للمرحلة الأولى.

    الجمعة:
    تفتح محكمة الاحتلال باب الاعتراضات الشكلية على قوائم الأسرى، بينما يبدأ الانسحاب الإسرائيلي فعلياً مساء الخميس، وفق الخريطة المتفق عليها.

    السبت:
    تستمر عمليات الانسحاب من المناطق المأهولة في قطاع غزة، فيما تبدأ المقاومة الفلسطينية تجهيز قوائم الأسرى الأحياء وتسليم جثامين الجنود الإسرائيليين التي يمكن تسليمها ضمن المرحلة الأولى.

    الأحد:
    تتجه الأنظار نحو المشهد السياسي مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة لمتابعة سير التنفيذ ميدانياً، والإعلان رسمياً عن وقف الحرب على غزة.

    الاثنين:
    تنفّذ عملية التبادل الرسمية للأسرى بإشراف مصر وقطر وأمريكا وتركيا، وتفتح المعابر بشكل كامل، لتبدأ قوافل المساعدات بالدخول بمعدل 400 شاحنة يومياً، ترتفع تدريجياً إلى أكثر من 600 خلال الأيام التالية.
    وفي اليوم نفسه، تُستأنف المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتعلق باستكمال الانسحاب وضمان وقف دائم للعدوان.

    وهكذا، تبدو أولى الخطوات نحو نهاية حرب أنهكت غزة لعامين كاملين، قد بدأت من شرم الشيخ — حرب أتعبت الحجر والبشر، لكنها قد تُختتم، إن صدقت الوعود، باتفاق ينتزع من بين الركام.

  • عمامة احترفت التطبيل.. هاشم باع حديث النبي واشترى رضا الحاكم

    عمامة احترفت التطبيل.. هاشم باع حديث النبي واشترى رضا الحاكم

    أثار رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، عن 84 عاماً، جدلاً واسعاً حول إرثه ودوره في العلاقة بين الدين والسلطة بمصر.

    بدأ هاشم حياته باحثاً في علوم الحديث، ثم تحوّل إلى أحد أبرز وجوه المؤسسة الدينية المقرّبة من النظام، من الحزب الوطني في عهد مبارك إلى المنابر الإعلامية المؤيدة للسيسي.

    قدّم نفسه كعالمٍ من علماء الأزهر، لكنه عُرف بخطابه الموالي للحاكم وتبريره لسياسات الدولة، في وقتٍ كان فيه كثير من العلماء والدعاة يُقصون أو يُعتقلون.

    يرى مؤيدوه أنه حافظ على استقرار الأزهر، فيما يعتبره منتقدوه نموذجاً للعالِم الذي سخّر الدين لخدمة السلطة. وبرحيله، تُطوى صفحة من حضور “شيوخ النظام” الذين شكّلوا غطاءً دينياً للاستبداد.