التصنيف: تقارير
-

المعارضة السورية: موقف القاهرة مخزى
نشر موقع قناة سى ان ان اليوم تقريرا أكد فيه أن الموقف المصرى تجاه سوريا, يتعرض لانتقادات حادة من بعض معارضي الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا، وحذر مسؤول بالمعارضة من مشاركة مصر بمؤتمر دعت إليها إيران للدول المؤيدة لنظام الأسد، بينما رأى معنيون بأن القاهرة تحولت من اندفاع تجاه الثوار إلى اتجاه آخر نحو السياسة .وكان القائم بالأعمال الإيراني بمصر، مجتبى أماني، قد أكد أنه وجه دعوة للرئيس المصري لحضور المؤتمر المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، بينما أكد وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، بأن موقف مصر تجاه الأزمة السورية لم يتغير، بعد تصريحات سابقه له أثارت جدلا حول إمكانية قبول بقاء الرئيس السوري لفترة انتقالية.ورجح الخبير الاستراتيجي، سامح سيف اليزل، أن تشارك مصر في مؤتمر طهران بوفد رفيع قد يتضمن الرئيس مرسي نفسه، لافتا إلى أن القاهرة "تهتم بالمشاركة في هذا المؤتمر، حيث تغيرت سياستها خلال الفترة الأخيرة بعد تبادل الزيارات بين البلدين حتى على مستوى الرؤساء و الوفود."وقال اليزل، في تصريح خاص لـCNN بالعربية، إن مصر "بدأت تغير سياستها من اندفاع كامل نحو الثوار والجيش السوري الحر إلى اتجاه آخر نحو السياسة، وليس التأييد الكامل، وذلك بلغة ولهجة جديدة،" مضيفا أن الضغط الإيراني "لازال مستمرا لتلعب مصر دورا على المستوى التفاوضي بين الأطراف، وهو ما يثير حفيظة بعض الدول الخليجية والأوربية."وذكر اليزل أن المعارضين السورين بالقاهرة "يشعرون بالاستياء الشديد حيال الموقف المصري وتنتابهم الدهشة حياله بسبب ما يعتبرونها ضغوطات إيرانية وروسية لإقناع مصر بأن تلعب دورا،" وشكك سيف اليزل في يكون التحول بالموقف المصري بغرض إعطاء فرصة لجهود سياسية من أجل وقف العنف، وقال إن الموقف الروسي الايراني "لا يهدف إلى تحقيق هذا الأمر وإنما لإبقاء الأسد في الحكم."و قال مؤمن كويفاتية، نائب رئيس الهيئة الاستشارية بتنسيقية الثورة السورية، فقال، إن قبول القاهرة دعوة طهران لحضور مؤتمرها سيكون بمثابة "رسالة عداء واضحة للشعب السوري بأن مصر أصبحت تدخل ضمن الدول المعادية،" معتبرا أن المؤتمر مخصص "لأصدقاء بشار الأسد."ووصف كويفاتية الموقف المصري بـ"المخزي في مقابل تضحيات الشعب السوري، خاصة بعد مبادرة مصر مع إيران وتركيا، والتي اعتبر بأنها "شكلت غطاء سياسيا لتدخل إيران وحزب الله داخل سوريا، فضلا عن تصريحات وزير الخارجية المصري الذي اعتبرها بأنها تؤيد بقاء الأسد في الحكم حتى عام 2014." -

100 قناصة كردية يستهدفن قوات النظام فى مدينة حلب السورية
فى منطقة كردية بمحافظة حلب السورية، تصوب قناصة من الثوار بنادقهن نحو مبان حكومية تبعد مئات الأمتار فقط.لكن فريق القناصة هناك مكون من سيدات كرديات، وفقا لتقرير خاص أجرته شبكة سكاى نيوز البريطانية، يقلن إن أهميتهن لا تقل عن رفاقهن من الرجال.وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من مائة سيدة تقاتل إلى جانب الثوار فى هذه المدينة المنقسمة، التى تسيطر وحدات الحماية الشعبية الكردية المكونة من ميليشيات مسلحة على الضواحى الكردية بها.وقالت بعض هؤلاء السيدات لسكاى نيوز إنهن تلقين تدريبا على يد حزب العمال الكردستانى الانفصالى منذ أن كانت أعمارهن خمس سنوات.وشكل مقاتلو الثوار فى المدينة لواءين من السيدات، وكلفوهن بالدفاع عن شعبهم.وقالت إحدى المقاتلات التى لم تذكر اسمها عندما سألها الصحفى عن رأى عائلتها فيما تفعله؟ "أهلى فخورين بى ورأسهم مرفوع لأنى بدافع عن شعبى".وقالت مقاتلة أخرى "أقاتل دفاعا عن شعبى وأهلى وشرفى".وانضمت ميليشيات كردية من العراق وتركيا إلى الثوار فى سوريا، مع دعمهم بحوالى أربعة آلاف مقاتل جدد، بحسب سكاى نيوز.وقالت المقاتلات إنهن يعرفن عدد قتلاهم وكذلك بعض المصابين، لكنهن سيقاتلن حتى النهاية للدفاع عن زملائهن الأكراد.من جانبها، قالت ديلار بيرلار، قائدة فرقة المقاتلات الكرديات إن تجمعهن منذ فترة طويلة وليس الآن، حيث بدأ تدريبهن منذ عشرين عاما، أما هى فقد بدأ تدريبها منذ سبعة عشر عاما، ولكن هناك جماعات كثيرة تقاتل فى حلب الآن، ويعد هذا الوضع أمر خطير على الأرض، ولا يبدو أن الثوار يسيطرون على أى مكان هناك.وتقوم الحكومة السورية، بدعم من حزب الله وإيران، باستعادة أراضى فقدت السيطرة عليها، لكن بالنسبة للثوار فى حلب، لا تزال المعركة مستمرة هناك. -

قصف بـ (الكراسي) ومصارعة حرة بين مؤيدي صدام وأنصار المالكي بالأردن – فيديو
أثارت احتفاليةٌ نظّمتها السفارة العراقية في عمّان أزمةً عاصفة بين جمهور أردني وآخر عراقي حضر تلك الاحتفالية، بعد أن تحوّلت إلى معركة بالكراسيّ والركل بين مؤيدين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأنصار لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.وبدأت القصة بعد أن قدّم السفير العراقي في عمّان، هادي جواد، كلمة حماسية ولاذعة تدين نظام صدام حسين، الأمر الذي جعل الجمهور الحاضر يتساءل عن المقابر الجماعية الحالية، وتزايد أعداد القتلى خلال السنوات العشر الماضية، وتسجيل الجرائم ضد مجهول، ما جعل الموقف يحتدم بين الفريقين، وبينهم بعض الأردنيين.وبدأ التراشق الكلامي والتضارب بالأيادي والعراك بالكراسي التي تطايرت في أرجاء القاعة، وتدخلت حماية السفارة من رجال الأمن الموجودين هناك بكثافة، وضربوا المعترضين على تلك الفعالية، وقد أبدى الكثير من المراقبين غضبهم على الأسلوب الذي أدار به السفير العراقي تلك الجلسة وعدم تقديره لطبيعة الجمهور الأردني المؤيد لنظام الرئيس السابق صدام حسين. -
دينا عاصم تكتب : بيومى الرئيس الأحمق “2”
نعود لرواية " باب الخروج" الملهمة وكنا قد توقفنا عند رفض " بيومى" الرئيس الاخوانجى القرض الربوى وهو مالم يحدث فى الواقع على العكس ..!ويكمل الدكتور عزالدين فى صفحة 385 ما أضحكنى حتى البكاء حيث يقول " اعتمد الرئيس بيومى على موارد الاخوان الخارجية لتقليل الانكماش الاقتصادى توسعوا فى الخدمات الاجتماعية فمنعوا انهيار مستوى معيشة الفقراء !!
هل احتاج لمقارنة لنعرف حجم ما توقعناه وهول ما لاقيناه من الاخوان الذين وعد شاطرهم ب 200 مليار حال فوز مرسى وهاهم يغرقون فى شبر ماء من أجل قرض ب 4 مليار !!
هل اقول ان حالة الفقراء كارثية فى الشهور الاخيرة من حكم مرسى نتيجة تغول أفراد العصابة الاخوانجية بمساعدة اباطرة وفلول النظام السابق !!
وان كان الدكتور عزالدين خانته توقعاته أو قل آماله فى نبل الاخوان وانتماءهم لمصر ولو إلى حين ,فإن روح الدارس للتاريخ والواقع بعين واعية مراقبة عاودته عندما توقع فتح معبر رفح وماتلاه من كوارث ضيعت سيناء ..!
يتحدث الدكتور عزالدين عن ظهور "ايران والصين" كحليف من أجل أن يجىء يوم تسدبد الفواتير لهم وكأنه ركب آلة الزمن وتقدم للمستقبل ليرى مانحن فيه من مد اليد للحكومات الارهابية التى ولغت فى دماء السوريين من أجل تعزيز حكم الاخوان..!
ولم يتوقع الدكتور عزالدين ان الدكتور مرسى سيستعين "بصديق" ألا وهم الجماعات الجهادية والقتلة والمجرمين أمثال طارق الزمر وعاصم عبدالماجد والاعلام المخبول المتخفى فى قنوات دينية لتثبيت عرشه وبث الرعب فى قلب من "تسول " له نفسه رفض حكم الاخوانجية ..ثم يتحدث عن "شهر العسل" بين بيومى وجماعته وبين الفن من ناحية فى صفحة 395 حيث يقول إنه لم يعد هناك وقت لبيومى وجماعته لمهادنة أحد فشهر العسل قارب على نهايته ..الله عليك دكتور ..
ثم يقفز بنا لوجهة نظر أخت البطل المتدينة حافظة القرآن المرهفة الحس التى تعطى دروسا فى المسجد ولكنها قررت السفر للخارج خلال حكم الاخوان فيقول على لسانها :
" ان السلفيين فسدوا فى تفكيرهم والاخوان فسدوا فى ضمائرهم والان جمع الاخوان المفسدتين وان الامل الوحيد فى الشباب لذى لم يتلوث ايمانه بسبب السلطة والسياسة !!"مقولة تختصر ماوصل اليه حال التدين فى وطننا حين سلمناه للااخوان فياله من تحليل عميق ..أحسنت
وهنا يبدأ الدائنون فى طرق الابواب وتقديم الفواتير" ايران والصين" فى الوقت الذى يحاول فيه الاخوانجية ارضاء أميركا واسرائيل بالتالى يفشلوا فى ارضاء الجميع واللعب على كل الحبال وهذا نتيجة تعدد الزوجات " صفحة 399 ..!
توقع الدكتور عزالدين تهريب الاسلحة عبر الانفاق والمعبر المفتوح ولمح إلى أن بعض قادة حماس من عملاء لاسرائيل تعمدوا التوسع فى التهريب لتنفيذ صدام بين مصر واسرائيل وهو ما نتج عنه محاصرة البارجات الامريكية لموانىء البحر الاحمر والقنال وتقدم اسرائيل واحتلالها لسيناء !!
ويستطرد الراوى بأن الاخوان من خلال وكيلهم بقصر الرئاسة لم يهتموا الا بكسب ارضية لدى الشعب حال نشوب الحرب مع اسرائيل وظهورهم فى ثوب مخلص الاسلام والعرب من الصهاينة والامريكان وهو كذب صراح..
وانهم ضحوا بمئات المدنيين فى عملية نوعية لإيهام العرب والشعب بأنهم يحاربون امريكا من خلال عملية اتفقوا ان يقوم بها " جماعة جهادية من أصدقائهم كما اكتشفنا على أرض الواقع " ضد البارجة الامريكية مما جعلها تقصف العين السخنة بما فيها من مدنيين ويظهر بيومى الرئيس الاحمق الخائن أمام التلفزيونات العربية على انه المنتصر المحارب فى حين انه قاتل سفاح ..!
ولكن هل يكتفى السفاح الاحمق من الدماء ؟؟ طبعا لا ..
اجتمع بيومى مع قادة الدفاع والامن الوطنى وصمم على مهاجمة أماكن الجيش الاسرائيلى فى سيناء فاحتج العسكريون بان هذا لم يعد ممكنا وانه انتحار بعينه وتضحية باحتياطى الجيش من رجال وعتاد وان المنطقة ذات كثافة سكانية عالية فاحتد عليهم بيومى الاحمق مذكرا إياهم انه القائد الاعلى للقوات المسلحة وتركهم واجمين صفحة 413 ..!طبعا قام بعدها قادة الجيش بالانقلاب على الرئيس الاحمق الذى ضيع البلاد وضحى بسيناء من اجل مجد وكرسى تعتليه جماعته ..!
أتوقف عند تلك النقطة لأرى كم كان الدكتور عزالدين موفقا فى تحليله وروايته بأن سيناء تحت التهديد وان الخطر عليها من الداخل وان الاخوانجية قد يضحون ببعض تراب الوطن من اجل البقاء والتفاف الشعب حولهم ساعة الخطر ..!
وهم يقومون بتلك الخطة بمساعدة اصدقائهم من الارهابيين الذين استولوا على سيناءاستعدادا لتسليمها لاسرائيل كنتيجة منطقية للعمليات الارهابية والتفجيرية وتجارة السلاح التى يقومون بها برعاية الاخوان وبعض قيادات السلف من عملاء أميركا وبعض عملاء امريكا فى حركة حماس..!
لو قارنا ما يرويه الدكتور عزالدين بما يحدث من عمليات قتل لجنودنا على الحدود واختطافهم اكثر من مرة فى عام واحد لإضعاف هيبة الجيش واعطاء المبرر القوى لجارتنا الصهيونية بتأمين نفسها ..
وبمقارنة حادثة خطف الجنود الاخيرة لإحراج المؤسسة العسكرية وتبرير اقالة الوزير السيسى ..
وما يقوله الرئيس مرسى من " الحرص على ارواح الخاطفين والمخطوفين " !! ودعوته" لحوار وطنى لمناقشة المشكلة " !! لرأينا انها السابقة الأولى من نوعها التى يخشى فيها رئيس دولة على ارواح مجرمين لانها ربما نيران صديقة ستساعده كثيرا فى الاطاحة بوزير الدفاع وانها المرة الاولى التى يدعو فيها لحوار وطنى لا نحتاجه لأن العملية كارثية تمس سمعة الجيش المصرى..!!
ولوجدنا أن مصروترابها الوطنى فى ظل حكم الاخوان فى خطر شديد وخصوصا سيناء والحدود الشرقية وان ما يحدث هو استهتار متعمد بالتراب الوطنى تمهيدا ربما لفصل مدن القنال وسيناء عن مصر ..!
ولا أتذكر قول الحبيب صلى الله عليه وسلم حين راى المسلمين يمرون على الصراط ..يارب سلم يارب سلم
فاللهم من اراد بمصر وأهلها سوءا فاجعل كيده فى نحره واضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من حكم الاخوان سا.لمين..
-

(فورين بوليسي): نعم العراق يتفسخ
في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تنسحب من العراق عام 2010، كانت جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في تلك البلاد تشبه رجل منهك كان يدفع صخرة ضخمة على تل منحدر. وكانت قوة الدفع هذه قد بنيت بشق الأنفس حتى مع اقترابها من القمة. فهل كان من الآمن أن يتوقف الدفع دون عمل شئ سوى التمني بأن يؤدي الزخم إلى إيصال هذه الصخرة إلى القمة؟ أم هل ستتوقف هذه الصخرة ثم بعد ذلك تستدير ببطء على نحو مخيف نحونا؟الآن نحن نعلم — ولكي نكون صادقين — أن الإجابة لا تكاد تكون مفاجأة. فالعراق هذه الأيام تعتبر دولة منهكة جداً، ولم تأتي أي من مشاكلها من فراغ. ففي الموجة الأخيرة من المواجهات الطائفية والعرقية الدامية، ضربت تفجيرات منسقة المناطق الشيعية المجاورة في بغداد وشمال العراق أيضاً، مما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 30 شخص. وقد تلت موجة العنف هذه، الاشتباكات التي وقعت بين الجيش العراقي والمحتجين والمتمردين السنة في الشهر الماضي حيث فقدت الحكومة الفيدرالية السيطرة بصورة مؤقتة على بعض مراكز المدن والأحياء الحضرية المجاورة في كركوك ونينوى وديالى.وقد اجتمعت العديد من المؤشرات السلبية: فالمليشيات المدنية المسلحة تعيد نشاطها، والتفجيرات الانتقامية تستهدف المساجد السنية والشيعية، وبعض القوات العسكرية العراقية بدأت تنهار وتنقسم إلى عناصر عرقية وطائفية أو تعاني من التغيب المزمن. كما بدأت قطاعات عديدة من الطيف السياسي العراقي — الأكراد والعرب السنة والشيعة — تتذمر بشأن عدم قدرة الحكومة على التعامل مع الظلم السياسي أو الاقتصادي وبدأت تتحدث بجدية عن التقسيم.في الثالث والعشرين من نيسان/أبريل، أخطأ الجيش الفيدرالي في حساباته عندما تحولت غارته التي شنها على موقع للمحتجين في مدينة الحويجة شمال العراق إلى اشتباكات دموية وتبادل لإطلاق النار مما أدى إلى مقتل العشرات. وهذا الحادث يحمل في طياته القدرة للتطور إلى فرصة للمجموعات المتمردة — مثل تنظيم «القاعدة في العراق» والحركة النقشبندية البعثية الجديدة — للدعوة إلى التظاهر، ويمكن لهذا التصرف أن يتناسب مع دعوات هذه التنظيمات للمقاومة المستمرة ضد "الاحتلال الصفوي" للعراق — في إشارة إلى السلالة الفارسية التي تثير مخاوف العرب السنة من الحكومة التي يرأسها الشيعة في بغداد.ويظهر تجدد أعمال العنف في العراق منذ عام 2010 بشكل واضح جداً في المقاييس المستخدمة لقياس قوة التمرد. وقد قام معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بتتبع أعمال العنف في تلك البلاد منذ عام 2004 من خلال "قاعدة بيانات العنف في العراق" التي يحتفظ بها المعهد، عن طريق الاعتماد على معلومات من مصادر مفتوحة أو خاصة مقدمة من قوات الأمن في العراق. ففي الربع الأول من عام 2011، انخفضت الهجمات الشهرية إلى أدنى مستويات لها حيث وصلت إلى معدل 358 حادث — وهو أقل معدل ربع سنوي منذ عام 2004. وبحلول الربع الأول من عام 2012، كان متوسط عدد الهجمات الشهري قد ارتفع إلى 539. وبحلول الربع الأول من عام 2013، ارتفع معدل الهجمات الشهري إلى نحو 804. وهذه الإحصائيات لا تقدم أدلة على تزايد نشاط المتمردين فحسب بل توفر إثباتات على أنها انتقلت من استهداف الأمريكيين إلى قيام عراقيين باستهداف عراقيين [على أساس طائفي].لذا فما الذي سيحدث بعد ذلك؟ يرى بعض المراقبين المحنكين، مثل السفير الأمريكي السابق لدى العراق رايان كروكر، أن الفترة الحالية تعتبر بمثابة عودة إلى ظروف عامي 2006 و 2007، عندما انغمست العراق في أعمال عنف مشابهة لحرب أهلية. لكن هناك مقارنة بديلة يمكن أن توازي على الأقل الاهتمام الخاص بنظيرتها — وبالتحديد الفترة المبتدئة في 2003، عندما تسببت أخطاء الائتلاف الدولي في فتح الباب أمام الجماعات العراقية المتمردة لتنمو في المقام الأول. والآن تقع الحكومة العراقية في العديد من نفس الأخطاء التي وقعت فيها الولايات المتحدة في تلك الأثناء: فهي تقوم بعزل السنة واحتلال مجتمعاتهم مع تبني نهج عسكري قاسي لا يميز بين المحاربين المتطرفين وجمهور المدنيين المسالمين.وقد حاولت الحكومة العراقية إلقاء اللوم في فشلها على الثورة السورية، بحجة أنها تعاني من امتداد العنف من جارتها. بيد أن هذا العذر لا أساس له — حيث توقفت التحسينات الأمنية قبل بدء الأزمة السورية في ربيع عام 2011. ولا يمكن أن يُعزى تزايد أعمال العنف فقط إلى الأحقاد القديمة بين السنة والشيعة: فما أذكى نار الطائفية من جديد هو عدم رغبة حكومة بغداد في تلبية المطالب الخاصة بإنهاء العقاب الجماعي للسنة عن الجرائم التي ارتكبها نظام البعث.ويمكن القول أن المحرك الرئيسي للعنف في العراق هو الإفراط في مركزية سلطة بغداد، الذي جاء في وقت مبكر جداً وكان مشمولاً بالذعر الطائفي. وكانت الولايات المتحدة تتحسب لهذا الخطر منذ البداية: فصيغة "المحاصصة" كانت حجر الزاوية للسياسة الأمريكية في العراق حتى عام 2008، كما أن الولايات المتحدة تأكدت أيضاً أن مبدأ اللامركزية الإدارية جرى طبخه في الدستور العراقي. وقد عكست هذه السياسة حقيقة قوية — أن العراق في مرحلة ما بعد صدام لم يكن جاهزاً لنظام سياسي يقوم على أن الفائز يفوز بكل شيء والخاسر يفقد كل شيء.ولكن في بداية عام 2008، أعاد المالكي مركزية الحكم معولاً في ذلك على دائرة ضيقة بشكل متزايد من المعارضين الشيعة للنظام الدكتاتوري السابق. ومثلها مثل جميع الثورات الناجحة، أصاب هذه المجموعة الريبة والشك من الثورة المضادة وبدأت في إعادة بناء نسخة من النظام السلطوي التي سعت لإسقاطه على مدار عقود. وتهيمن الدائرة المقربة من المالكي على اختيار القادة العسكريين وصولاً إلى مستوى الألوية وتسيطر على المحكمة الفيدرالية كما سيطرت على البنك المركزي. كما طمست السلطة التنفيذية بشكل سريع جميع الضوابط والموازين التي وضعت قيد التنفيذ لضمان عدم ظهور أي حكم استبدادي جديد.وبالتالي، فإن جذور العنف العراقي لا ترجع إلى الأحقاد القديمة بين السنة والشيعة أو الأكراد والعرب ولكن بين دعاة المركزية ودعاة اللامركزية — وبين أولئك الذين يرغبون في أن ترمي العراق ماضيها العنيف وراء ظهرها وأولئك الذين صمموا على استنساخه. كما أن المطالب التي ذكرتها المعارضة الكردية والعربية السنية مراراً وتكراراً لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً. أولاً، تطلب المعارضة انتقال السلطة المالية إلى "حكومة إقليم كردستان" والمحافظات، ووضعها في قانون تقاسم الأرباح الذي سيقدم صيغة لنسبة الميزانية المخصصة لـ "حكومة إقليم كردستان" والمحافظات. ثانياً، تطلب المعارضة تطبيق نظام للضوابط والموزازين على السلطة التنفيذية — لاسيما من خلال تمكين البرلمان من القيام بهذه المهمة وضمان استقلال السلطة القضائية. ثالثاً، تطالب المعارضة بعملية مصالحة حقيقية وشاملة توفر العدالة لجميع المتضررين من نظام صدام، وليس العقاب الجماعي للسنة.لقد وضعت الولايات المتحدة الأسس لهذه الأعراف الديمقراطية ويمكن أن تبقى ذات تأثير قوي لإعادة العراق إلى المسار السليم. وهناك بعض العلامات المشجعة في هذا الاتجاه. فقد بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التعاطي مباشرة وبحزم مع المالكي وهو يضع العراق ضمن الفئة الأولى من التحديات التي ينبغي معالجتها. وكان للولايات المتحدة دور فعال في التقريب بين المسؤولين العراقيين والأتراك لمناقشة مصالح الطاقة بين البلدين على المدى الطويل والتي تشمل إمكانية مرور خط أنابيب استراتيجي يمكن أن نرى من خلاله تدفق المزيد من النفط العراقي عبر الأراضي التركية والقليل منه عبر الممر الضيق لمضيق هرمز القريب من إيران. ونظراً لمواجهة المالكي الجماعات السنية المتشددة والتحديات الداخلية المتزايدة من داخل المجتمع الشيعي نفسه — كما يتضح من النتائج المتواضعة لانتخابات مجالس المحافظات — ربما ينفتح رئيس الوزراء العراقي على نحو غير عادي نحو اتخاذ خطوات تصالحية لإصلاح علاقاته مع الأكراد والعرب السنة والأتراك.ومن المحتمل أن يستمر العنف في العراق في تدهوره طالما استمر التغالي في إعادة مركزية السلطة. وتحتاج المجتمعات العربية السنية والكردية الآن إلى سبب ملح يجعلها تبقى داخل الإطار المتفسخ الذي تعيشه العراق اليوم. وتقدم الانتخابات الوطنية عام 2014 فرصة ممكنة للبداية من جديد نحو عملية إعادة بناء الوطن، ولكن استبدال المالكي لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً نحو استراتيجية جديدة لإنقاذ العراق. فمن الممكن جداً أن يفوز رئيس الوزراء: فهو يمتلك العديد من المزايا تجعله يتصدر الانتخابات والتي من بينها سيطرته على معظم الوزارات الرئيسية وجهاز الأمن والمخابرات فضلاً عن المحاكم الفيدرالية. والشيء الأساسي هو ضمان أن أي شخص يحكم العراق بعد انتخابات 2014 سيشعر بأقصى قدر من الضغط من المجتمع الدولي والفصائل العراقية للعودة إلى بناء وطن يتمتع بحرية واستقرار أكبر.وإذا اختارت واشنطن مساندة دعاة اللامركزية العراقيين، فهي لن تكون وحدها. ولأسباب متنوعة خاصة بالفاعلين الذين يعملون في العراق هذه الأيام، فإن جميعهم تقريباً — المعارضة والأتراك وحتى الإيرانيين — سيرحبون بأية حكومة أقل إثارة للانقسام في بغداد. وبعبارة أخرى، إن الجهود المبذولة ستجد فرصة أكبر للنجاح.كما أن تجربة بناء الرجل القوي الجديد في بغداد لم تسفر عن مزيد من الاستقرار للعراق. إن تخفيف الروابط التي توحد العراق أمر ينطوي على مخاطر جمة، بيد أن الإفراط في إحكامها ينطوي على مخاطر أكبر.مايكل نايتس هو زميل ليفر في معهد واشنطن ومقره في بوسطن.فورين پوليسي -

مدعوماً من الصهاينة.. الأسد يحلم بالبقاء في منصبه للأبد
في مقابلة أجرتها معه وكالة "تيلام" الأرجنتينية قال الأسد إنه لا ينوي الاستقالة من منصبه، ولا تسليم السلطة لحكومة انتقالية، فالشعب السوري كما قال، هو الذي يحدد من يبقى في السلطة أو يذهب عنها، من خلال صناديق الاقتراع. وأضاف: أن ربان السفينة لا يهرب عند وقوع العاصفة بل يستمر حتى يثبت السفينة وينقلها إلى مكان آمن ثم يفكر بقراراته، وأنا ،قال الأسد، لست الشخص الذي يتهرب من مسؤولياته.كمقابلته مع الإخبارية السورية، أراد الأسد أن يظهر لمؤيديه أنه يمسك بزمام المبادرة وأنه يسيطر على الوضع الميداني في سورية.ومع أن جيش النظام وشبيحته لا يسيطرون على ثلاثين بالمائة من الأرض السورية، إلا أن الأسد أراد أن يظهر نفسه واثقاً من قدراته، وقد لاحظنا ارتفاع نبرته وقلة فلسفته على غير العادة.يبدو لي أن الرجل استفاد من التصريحات الصهيونية الأخيرة التي تريد بقائه بأي ثمن، فمن لهم بشخص حمى كيانهم لأربعين عاماً متواصلة، ومنع أي مقاومة ضدهم. كما إن الأسد يدرك أن الغرب والشرق يقف معه ويدعمه ليثبت دعائم حكمه، فالشيطان خير للغرب من إنسان يطلق لحيته.قال الأسد في مقابلته إن هناك عوامل أطالت عمر الأزمة في سورية وعلى رأسها التدخل الخارجي، لكنه لم يقصد في حديثه التدخل الروسي والإيراني بل وتدخل ميلشيات المالكي وحزب الله، لكنه قصد على ما يبدو بالتدخل الخارجي الثورة السلمية التي انطلقت من درعا تطالب بالحرية والكرامة.وفي مغالطة فاجرة تساءل عن العلاقة بين الإرهابيين الذين يقاتلون في سورية والمطالبة بالإصلاح، قائلاً: هل للشيشاني الذي يأتي لسورية أي علاقة بالإصلاح ولماذا يطالب به وبماذا يعنيه الإصلاح.وقد تناسى كشبيحته أن المظاهرات بقيت سلمية دون سلاح لأكثر من ستة أشهر متواصلة وكانت في بداياتها تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتطالب بالحرية والكرامة. ولم يكن فيها أي تنظيمات مسلحة، لا داخلية ولا خارجية.وقد شاء الله أن يفضح الرجل عندما قال في حديثه، وبالحرف " في البداية كانت المطالب إصلاحية" ثم استدرك وقال: ولو كان هذا بالمظهر فقط، ثم ابتعد أكثر فتحدث عن الإصلاح كقناع للتدخل الخارجي، بما يعنيه أن أهل درعا ثاروا على طغيانه بأوامر أمريكية على سبيل المثال.ثم يخطئ مرة أخرى حيث أكد أن حكومته قامت بإصلاحات داخلية، ونحن نتساءل إذا لم تكن المطالب إصلاحية فلماذا قمت إذاً بالإصلاحات؟. ومن الإصلاحات التي عددها إلغاء قانون الطوارئ وتعديل الدستور، وكلنا يعلم أن الثمانين ألف شهيد قتلوا بعد إلغاء قانون الطوارئ وتعديل الدستور.الفضيحة الأكبر في مقابلته أنه نفى بشكل قاطع أن يكون جيشه قد أطلق أي أسلحة كيماوية في سورية وقال إن تلك الأسلحة تقتل عشرات الآلاف من الناس في دقائق فكيف يخفي أحد ذلك، ثم قال " نحن لا نحاور الإرهابيين، كيف تحاور إرهابياً يقتل ويذبح ويضرب الغازات السامة وهي أسلحة كيماوية".أخيرا تكلم الأسد عن صناديق الاقتراع وأشار إلى بقائه في السلطة، وأن الشعب السوري هم من سيحكم من خلال تلك الصناديق على وطنية المرشحين.نتحدى بشار الأسد أن يجري استفتاء صحفيا ضيقاً في مخيمات اللاجئين في الأردن أو تركيا ويرينا شعبيته، بل نتحداه أن يكون على قدر كلامه فقطـ، فيزور اللاجئين في مخيم الزعتري على سبيل المثال، وليخرج من شاء من شبيحته فيهتفوا بحياته. إنني أراهن على أن الرجل لا يستطيع أن يخرج من مخدعه دون حماية إيرانية وأسلحة روسية.ولا يزال الأسد منفصلا عن الواقع يعيش أضغاث أحلام، ولعله يعيش الواقع، لكن ذلك الواقع الذي يفضل السياج الأمني الأسدي للكيان الصهيوني على شعب ثائر متحمس قد يكون خطراً، وسيكون، على وجود ذلك الكيان.د. عوض السليمان -

فايننشال تايمز: كيف استولت قطر على الثورة السورية
قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير مطول لها أعدته الصحافيتان رولا خلف وأبيغايل فيلدينغ سميث، إنّ قطر دولة صغيرة ذات شهية ضخمة، والصراع في سوريا الأكثر دموية في العالم بعث قطر كقوة قائدة تصب ملايين الدولارات على الثوار، وهي تحضر نفسها من اجل تأثير أكبر في مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد.وفي عشرات المقابلات، التي أجرتها مجلة "فايننشال تايمز" خلال الأسابيع الأخيرة، شرح قادة من المعارضة المسلحة في الداخل السوري والخارج، فضلاً عن مسؤولين إقليميين ودوليين، الدور القطري في الحرب السورية، وهو مصدر للكثير من التناقضات. فالإمارة الصغيرة تعتبر الممول الأكبر للمعارضة السياسية، بل إنها تؤمن رزمة كاملة للمنشقين عن النظام، ومن الممكن توقع أنها تصرف 50 ألف دولار سنوياً على منشق واحد وعائلته.ويقول مصدر مقرب من الحكومة القطرية إن إجمالي الدفعات، التي قدمتها قطر إلى المسلحين، بلغت ثلاثة مليارات دولار، فيما تقدر مصادر ديبلوماسية ومعارضون أن المبلغ لم يتعد مليار دولار.بالنسبة إلى قطر، فإن التدخل في سوريا ليس سوى جزء من سعيها للاعتراف بها كلاعب دولي، خصوصاً بعد دعمها للمعارضة الليبية التي ساهمت في إسقاط العقيد معمر القذافي في العام 2011. ووفقاً لـ"معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام"، الذي يراقب عمليات نقل الأسلحة، فإن قطر أوصلت أكبر كمية سلاح إلى سوريا، بما يقارب 70 طائرة شحن عسكرية عبر تركيا بين نيسان العام 2012 وآذار العام 2013.وباتباعها هذا النهج، تحولت قطر إلى قطب أساسي في عملية التجاذب السياسي المشبوه في المنطقة، حتى أنّ دعمها يتجاوز الدعم الغربي للمعارضة في سوريا. ويقول أحد رجال الأعمال المعارضين "لا يمكن لقطر شراء الثورة".ويشير التقرير إلى أنّ دعم قطر للجماعات الإسلامية في العالم العربي وضعها في خانة التنافس مع السعودية. وبحسب أحد السياسيين العرب فإن أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني "يريد أن يكون جمال عبد الناصر العالم العربي ــ الإسلامي".ويتابع أنّ التدخل القطري في الشأن السوري أصبح تحت المجهر، خصوصاً من قبل دول الخليج التي رأت فيه ببساطة محاولة لشراء النفوذ السياسي، ما أدى إلى شرذمة المعارضة السورية. ولذلك قامـت السعودية بتفعيل دورها أكثر في الشأن السوري.فعلى الرغم من أنّ التدخل القطري يرجع الى النفعية والمصلحة، فإن قطر أصبحت عالقة في الاستقطاب السياسي في المنطقة، مما عرضها لانتقادات بالغة. فقد أصبحت في مواجهة مع الدول الخليجية الاخرى وتأجج التنافس بينها وبين السعودية.ويشير التقرير إلى أنّ التوترات الأخيرة، التي شهدها انتخاب رئيس "الحكومة المؤقتة" حيث فاز غسان هيتو المدعوم من جماعة "الإخوان المسلمين"، دفعت بالسعودية إلى إعادة توثيق علاقتها بالمعارضة السياسية، وهي وظيفة كانت قد تخلت عنها لصالح قطر.ويقول دبلوماسيون إنّ قطر واجهت مشاكل في تأمين خطوط إمداد آمنة للسلاح، الأمر الذي استطاع السعوديون فعله عبر شبكات أكثر تطوراً. ولكن وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد العطية، رفض الحديث عن منافسة مع السعوديين، مشيراً إلى أن كل خطوة قامت بها قطر جاءت بالتنسيق مع "مجموعة أصدقاء سوريا" من الدول العربية والغربية.ويتابع التقرير أنّ الكثير من السوريين لم يسمعوا يوماً بمصطفى صباغ الذي يعتبر أقوى رجل في المعارضة السياسية. فرجل الأعمال الثري صاحب الـ48 عاماً هو الأمين العام للإئتلاف السوري المعارض، الذي عاش في المملكة العربية السعودية أغلب سنوات العقد الماضي. لا يصرح كثيراً أو يصدر بيانات لكنّ أموال الداعمين، وبالأخص القطريين، تمر عبره، أو كما يقول مسؤول غربي، فإنّه "مسؤول عن تحرير الشيكات". وهو ما أدى إلى إشعال الإنتقادات ضده في أنّه يرسخ السيطرة القطرية على المعارضة.ويشير التقرير إلى التوترات القائمة بين صباغ وبعض أعضاء الإئتلاف العلمانيين، برزت بعد انتخاب هيتو رئيساً للحكومة المؤقتة في آذار (مارس) الماضي. ويعود هذا الخلاف في الأصل على هيتو إلى الخلاف القطري- السعودي. فبحسب شخصيات معارضة موالية للسعودية فإنّ المفاوضات قائمة اليوم بين الطرفين لحل الخلاف.من جانبه يؤكد عطية عدم وجود علاقة بينه وبين صباغ أقرب عن غيره من أعضاء الإئتلاف. كما يشير إلى أنّ الإئتلاف بمكوناته المختلفة، بمن فيهم الممثلون المحليون، لم تخلقه قطر وحدها بل بمساعدة المسؤولين الغربيين والعرب ومباركتهم. -
نحو 4 الاف مقاتل سعودي في سوريا والملك عبد الله يطالب بتغليظ العقوبات ضدهم
تضاعف السلطات السعودية تحذيراتها من "التغرير بالشبان" خشية تكرار تجربة العائدين من افغانستان والعراق، إثر تقارير حول شبان يقاتلون في سوريا، حيث تعلن مواقع التواصل الاجتماعي مقتل العديد منهم.وقد طالب الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤخرًا بتغليظ الأحكام بمن "يغررون بالشباب".وقال: "سمعت مع الأسف أن هناك اشخاصًا يلتقون بالشباب ويغررون بهم، وهذا الامر يجب أن يكون الحكم فيه ليس السجن فقط (…) لقد غرروا بأطفالنا، فمنهم من قتل ومنهم من حبس".ولم يوضح الجهة أو الدولة التي قصدها، لكنّ مراقبين تحدثوا عن شبان سعوديين يتوجهون الى سوريا للقتال هناك .بدورها، تقدر مصادر دبلوماسية غربية أعداد السعوديين الذين يقاتلون في "ارض الجهاد" الجديدة في سوريا بما لا يقل عن أربعة آلاف.وتتضمن مواقع التواصل الاجتماعي صفحات كثيرة لكتائب وألوية منضوية في "الجيش السوري الحر" واخرى موالية لـ"جبهة النصرة" تنعي فيها قتلاها منذ بداية الاقتتال في سوريا.وهناك مئات الصفحات الخاصة بـ"الجهاد" في سوريا يتضمن بعضها نعي "شهداء" سعوديين لا يتجاوز عددهم الثلاثين بأسماء صريحة أو أخرى مستعارة.اما المنابر الدعوية في المملكة وخصوصًا تلك التي تتبع المنهج السروري (نسبة الى المفكر الاسلامي السوري احمد سرور) فإنها تعمل على التعبئة غير المباشرة من خلال قصص وحكايات عن "ملائكة تقاتل في بلاد الشام" وأن الحرب هناك "ضد اهل السنة".وهناك ايضًا مقاطع فيديو لسعوديين لقوا مصرعهم في سوريا مثل احمد الصقري الذي قتل في حلب قبل فترة، في حين يعرض يوتيوب صور محمد سالم الحربي لحظة تشييعه وأخرى لشاب يافع يدعى بندر لحظة مقتله.وتتضمن مقاطع أخرى لقطات لمجموعات سعودية تقاتل في سوريا.من جهته، يقول خبير الحركات الاسلامية ستيفان لاكروا إن "القرار الرسمي للسلطات والمفتي بالنسبة للجهاد في العراق لم يمنع مئات الشبان من التوجه الى هناك العام 2003، واليوم يواجهون الاشكالية ذاتها حيال سوريا فهم لا يشجعون على القتال هناك".واضاف: "اعلنت السلطات أن من يريد دعم القضية السورية بامكانه تقديم التبرعات التي يجب أن تمر عبر منظمات اهلية. لكن في الواقع، فإن السلطة ليست لديها امكانية مراقبة الشبكات المالية التي تنقل الاموال الى مجموعات جهادية تقاتل في سوريا".بدوره، يحذر مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من الدعوة الى الجهاد في "الدول المنكوبة" معتبرًا أنه "باب للتهلكة"، خصوصاً في ظل الانفلات الذي تشهده التنظيمات المسلحة التي "لا تقاتل تحت راية واحدة".وقال "لا يعد هذا جهادًا، اذ لا يعلم المرء تحت أي لواء ينخرط، ما يوقع الشباب في فخ واهداف الاعداء"، مشيرًا الى أن الجهاد من دون موافقة ولي الامر يدخل ضمن مفهوم "الجاهلية".واضاف أن "التنظيمات المسلحة لا تقاتل تحت راية، والذهاب الى بعض الدول المنكوبة باب للتهلكة".يذكر أن المملكة تعرضت لهجمات دامية بين العامين 2003 و 2006 قضى خلالها العشرات، ضمنهم عدد من الاجانب، ارتكبها العائدون من العراق.وتنظر محكمة مختصة بالارهاب في قضايا عشرات الخلايا التي تضم آلاف الاسلاميين المتشددين منذ مطلع صيف العام 2011.بدوره، يقول المحلل جمال خاشقجي لفرانس برس إن الأعداد المتداولة حول السعوديين الذين يشاركون في القتال في سوريا "مبالغ فيها".واوضح: "حتى في افغانستان، لم تكن الدولة تشجع الشبان الذين توجهوا الى هناك تحت ستار العمل الانساني، وكذلك الامر بالنسبة للعراق".في المقابل، قال مسؤول امني عراقي رفيع المستوى: "كانت هناك أعداد كبيرة من المقاتلين السعوديين تأتي الى العراق، لكن بعد العمليات للقوات الاميركية والحكومية بدأت أعدادهم تقل".وتابع رافضًا ذكر اسمه أن "غالبية المقاتلين السعوديين كانوا متشددين بشكل كبير، واظهرت التحقيقات أن الجهات التي ارسلتهم جعلتهم يشاهدون مقاطع فيديو حماسية تؤجج من مشاعرهم"، مشيرًا الى أن "معظمهم تم استخدامهم كانتحاريين".وقد اعلن المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي الشهر الماضي رداً على سؤال حول اعداد السعوديين الذين يقاتلون في سوريا "لا اعتقد أنها كبيرة".وكان التركي اعلن في 24 اذار/مارس أن الوزارة "ستحقق مع من تثبت نيتهم الذهاب الى سوريا بهدف القتال وستمنعهم من السفر"، كما أنها "ستعتقل من ذهب الى هناك فور عودته الى السعودية".كما كان اللواء سعيد البيشي مدير مركز الامير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية صرح من جهته: "قمنا بمناصحة الذين ارادوا التوجه الى سوريا داخل دور التوقيف وخارجها".واضاف: "في بعض الاحيان، يتصل احد اولياء الامور لإبلاغنا بأن ابنه يريد الذهاب الى سوريا وليسألنا عن الموقف الشرعي حيال ذلك". -
مدينة القصير إستسلمت للجيش السوري بعد قصف عنيف بالطيران ولبنان يعترض على صواريخ دمشق
أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان، تعرض منطقة الهرمل القريبة من الحدود السورية، لعدد من الصواريخ اليوم الأحد، أدت الى جرح مواطنين لبنانيين.ودعا سليمان في بيان الى وجوب احترام الأفرقاء المتصارعين في سوريا سيادة لبنان وتحييد المناطق اللبنانية المحاذية للحدود عن الأعمال العسكرية التي تطاول المواطنين الآمنين.وتدور معارك في منطقة القصير السورية القريبة من الهرمل بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.ومن جهة ثانية اعتبر سليمان، تحليق الطيران الحربي الاسرائيلي فوق مناطق جنوب لبنان وتنفيذه غارات وهمية، محاولة لتوتير الأوضاع في الجنوب في تحدٍ سافر للإرادة الدولية الممثلة بقوات الأمم المتحدة المكلفة حفظ السلام في المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولاً الى الحدود الدولية”، مع اسرائيل.وتمكنت القوات النظامية السورية الاحد من الدخول الى مدينة القصير (وسط) الواقعة خارج سيطرة النظام منذ اكثر من عام، وسيطرت على الساحة الرئيسية ومبنى البلدية، على ما افاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس.وذكر المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان القوات السورية تمكنت من الدخول الى مدينة القصير وبسطت سيطرتها على الساحة الرئيسية وسط المدينة وقامت برفع العلم السوري على مبنى البلدية.وذكر التلفزيون السوري من جهته ان القوات السورية بسطت الامن والاستقرار في مبنى بلدية القصير والمباني المحيطة به وتواصل ملاحقة الارهابيين في المدينة.واشار التلفزيون الى وجود بعض جيوب الارهابيين المتحصنين داخل اوكارهم مشيرا الى ان الجيش يتقدم اكثر واكثر.وبدأت القوات النظامية الاحد بشن هجومها على المدينة التابعة لريف حمص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى “اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام عند مداخل المدينة” .وكان مدير المرصد افاد صباح الاحد عن قيام الطيران بقصف مدينة القصير بعنف منذ ساعات الصباح الاولى، ما اسفر عن مقتل ثلاثين شخصا بينهم سيدة و 16 مقاتلا من الكتائب المقاتلة.وكانت حصيلة سابقة اوردت مقتل عشرين شخصا بينهم 11 من المقاتلين المعارضين.كما اشار المرصد الى خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية ومقاتلي حزب الله واللجان الشعبية المسلحة.وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها ان الطيران الحربي يمطر المدينة بوابل من الصواريخ والقذائف بالتزامن مع قصف شديد جداً بالمدفعية الثقيلة والهاون منذ بزوغ فجر اليوم.واشارت الهيئة الى ان المنازل تتهدم وتحترق مع المدينة.وتحاصر القوات النظامية المدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني الشيعي الموالي للنظام السوري مدينة القصير منذ اسابيع، من اجل السيطرة على هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اكثر من عام.وطالبت المعارضة السورية الاحد المجتمع الدولي باتخاذ موقف حيال استباحة حليفي النظام السوري ايران وحزب الله اللبناني الشيعي للاراضي السورية اثر مشاركة الحزب القوات النظامية بالهجوم على مدينة القصير، وسط البلاد، محذرة من ان السكوت عن ذلك سيقوض الحل السياسي للازمة في البلاد. -

إيران: لتعتذر البحرين أو تنتظر ردا لا تتوقعه
حذر مساعد وزارة الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والافريقية، حسين أمير عبد اللهيان، من تداعيات مداهمات قوات الامن البحرينية لمنازل رجال الدين والمراجع في هذا البلد، ودعا المنامة إلى الاعتذار عن اقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم أو انتظار رد لا تتوقعهوقال عبد اللهيان إن نظام المنامة "قد تجاوز الخطوط الحمر لدى المسلمين" على حد تعبيره، مستنكرا اقتحام منزل المرجع الديني في البحرين، الشيخ عيسى قاسم، من قبل قوات الأمن.وأضاف المتحدث الإيراني: "بعض الأطراف في النظام البحريني قد تجاوزت الخطوط الحمر للعالم الإسلامي والمسلمين الشيعة، إذا لم تعتذر من هذا الاجراء غير اللائق، فعليها أن تنتظر رداً غير متوقع،" ورأى أن مداهمة منزل قاسم "أكبر من التطورات الداخلية للبحرين وانها مرتبطة بالعالم الاسلامي."من جانبه، رد اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام على موضوع اقتحام منزل قاسم بالقول إن العملية التي جرت في المنطقة "استهدفت سيارة متورطة في نقل إرهابيين وليس منزلا أو شخصا بعينه،" مضيفا أن عناصر الأمن كانت تطارد من قاموا بإطلاق النار من سلاح محلي الصنع، أدى إلى تسجيل إصابتين بين أفراد الشرطة.ونفى الحسن بشدة أن يكون في هذه العملية، أي استهداف لمنزل أو شخص بعينه بدليل ان أعمال البحث والتحري "شملت تطويق عدد من المنازل والتأكد منها وليس بيتا واحدا فقط" وفقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء البحرينية.