التصنيف: تقارير

  • نفير عام لشيعة العراق وإيران.. ورحلات يومية إلى سوريا

    نفير عام لشيعة العراق وإيران.. ورحلات يومية إلى سوريا

    تحشد الميلشيات الموالية للنظام الإيراني في العراق أتباعها لإرسالهم إلى الأراضي السورية والقتال بجانب قوات بشار الأسد.
     
    وذكرت مصادر مطلعة أن جيش المهدي وكتائب "حزب الله" العراقي وجيش المختار وميليشيا اليوم الموعود وأصحاب أهل الحق، قد فتحت أبواب التطوع في النجف وكربلاء والبصرة للقتال في سوريا.
     
    وأَضافت المصادر أن مئات المتطوعين يتم نقلهم إلى سوريا عبر مطار النجف، والذي شهد في الآونة الأخيرة رحلات يومية إلى دمشق، حيث تقلع طائرات عراقية وسورية بهؤلاء المتطوعين على أنهم زوار للعتبات المقدسة في سوريا، بحسب وكالة واع العراقية.
     
    ومن جهة أخرى، نشرت وسائل إعلام إيرانية صورًا لمتطوعين يسجلون أسماءهم بمقرات قوات التعبئة الموالية للحرس الثوري الإيراني "باسيج" للقتال في سوريا.
     
    وفي نفس الوقت، أطلقت مواقع قريبة من قوات التعبئة حملة لتشكيل وحدات عسكرية من متطوعين للقتال في سوريا، وكررت إحدى الدعوات نفس الشعارات التي يرفعها "حزب الله" اللبناني وكتائب الحق العراقية، والتي تتضمن الدفاع عن العتبات المقدسة، على حد زعمهم.
     
    يذكر بأن الحرس الثوري الإيراني متورط في الدعم العسكري لنظام بشار الأسد، وأن العديد من ضباطه يديرون حرب العصابات في سوريا لصالح الأسد.
     
    وفي نفس الوقت، يقاتل "حزب الله" بالعديد من كتائبه بجانب قوات بشار، ويقوم بحصار القصير الواقعة على الحدود مع لبنان، والتي تعد معبر التواصل بين شيعة لبنان وسوريا حال سقوطها.
  • أمير سعودي ينفق 15 مليون يورو خلال 3 أيام بمدينة ” ديزنى لاند ” باريس

    كشفت مصادر إعلامية فرنسية الإثنين عن أن أحد الأمراء السعوديين قام بإنفاق حوالي 15 مليون يورو خلال ثلاثة أيام بديزنى لاند باريس" يورو ديزنى" الترفيهية .
    وذكرت المصادر نفسها أن الأمير فهد آل سعود أنفق هذا المبلغ في الفترة من 22 إلى 24 مايو على تنظيم عروض خاص لخدمات "يورو ديزنى" له ولستين شخصا من ضيوفه وذلك بمناسبة الاحتفال بتخرجه، كما تم تخصيص خدمة أمنية خاصة للأمير السعودي ورفاقه.
     
     
    وأشارت أن "يورو ديزني" ،التي استقبلت 16 مليون زائر في عام 2012، تعتمد في جزء من حجم أعمالها على مثل هذه الزيارات الخاصة، وذكرت إدارة "يورو ديزنى" أن الأمير "فهد" يعتبر من أفضل روداها.
     
  • معركة القصير تدخل اسبوعها الثالث واستمرار الانقسامات الدولية حول سورية

     قصف الطيران الحربي السوري الاثنين مدينة القصير في وسط سوريا حيث دخل القتال بين القوات النظامية وحزب الله من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية اسبوعه الثالث، فيما حال موقف روسيا الداعم للنظام دون صدور بيان عن مجلس الأمن يعبر عن القلق ازاء مصير المدنيين المحاصرين في المدينة.
     
    في لبنان، يستمر التشنج الامني والمذهبي كنتيجة للنزاع السوري الذي ينقسم اللبنانيون حوله، وهو مرشح لمزيد من التصعيد مع تهديد دول الخليج باتخاذ اجراءات ضد مصالح حزب الله الشيعي بسبب تورطه العسكري في سوريا.
     
    وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الطيران الحربي نفذ الاثنين غارات عدة على مناطق في مدينة القصير، بعد ليلة من المعارك العنيفة عند اطرافها الشمالية، وفي قرية الضبعة الواقعة الى شمالها والتي لا يزال مسلحو المعارضة يسيطرون على اجزاء منها ويدافعون عنها بضراوة.
     
    ودخلت قوات النظام وحزب الله المدينة من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية في 19 ايار/ مايو، ولم يعرف بالتحديد المساحة التي سيطرت عليها. ثم ما لبثت ان احكمت الطوق على المدينة من الجهة الشمالية.
     
    في ريف حماة الشمالي (وسط)، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” ان وحدات الجيش “اعادت اليوم الامن والاستقرار الى 13 قرية وبلدة (…) بعد ان قضت على آخر أوكار وتجمعات ارهابيي جبهة النصرة فيها وصادرت اسلحتهم وذخيرتهم”.
     
    واكد المرصد السوري انسحاب مقاتلي المعارضة من هذه القرى التي استولوا عليها قبل اشهر، وهي في معظمها علوية، في حين ان بعضها مختلط بين السنة والعلويين.
     
    والى الشمال، تدور معارك في محيط قريتي نبل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب الشمالي، والمحاصرتين منذ اشهر من المعارضين، بحسب المرصد.
     
    على خط مواز، تستمر الانقسامات الدولية حول سوريا، اذ افاد دبلوماسيون في الامم المتحدة الاحد ان روسيا عرقلت صدور بيان عن مجلس الامن قدمته بريطانيا بشأن الوضع في القصير.
     
    وكان مشروع البيان يعبر عن “القلق الشديد” على مصير المدنيين المحاصرين، ويطالب “الحكومة السورية بالسماح على الفور وبشكل كامل ومن دون عوائق” للمنظمات الانسانية بدخول مدينة القصير لمساعدة المدنيين.
     
    وطالبت روسيا باجراء “نقاش سياسي اوسع″ بهذا الخصوص، بحسب ما نقل احد الدبلوماسيين الذي اعتبر ان “البيان قد دفن”.
     
    وكانت الامم المتحدة طالبت السبت بوقف لاطلاق النار يتيح اجلاء نحو 1500 جريح في القصير ومساعدة المدنيين. ورد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بان بلاده ستسمح بدخول الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر السوري الى القصير “فور انتهاء العمليات العسكرية فيها”.
     
    ويتوقع ان تنعكس هذه الانقسامات بين روسيا والغرب الداعم للمعارضة على القمة التي تعقد اليوم بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في ايكاتيريبورغ بروسيا، والتي تأتي بعد رفع الحظر الاوروبي عن الاسلحة لمقاتلي المعارضة وانتقاد غربي لتسليم موسكو اسلحة الى النظام.
     
    كما تاتي القمة قبل يومين من اجتماع امريكي روسي دولي في جنيف للتمهيد للمؤتمر الدولي حول سوريا.
     
    وفي لبنان، قتل اربعة اشخاص واصيب 26 آخرون بجروح في اشتباكات تجددت ليل الأحد بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري في طرابلس (شمال) وتستمر الاثنين بتقطع، بحسب ما ذكر مصدر امني لوكالة فرانس برس.
     
    وكانت الاشتباكات هدأت منذ اسبوع بعد جولة من العنف اوقعت 31 قتيلا واكثر من مئتي جريح، وسط اتهامات متبادلة حول بدء المعركة التي تدور في شكل رئيسي بين الحزب العربي الديموقراطي الذي يمثل غالبية العلويين في لبنان والمتعاطف مع النظام السوري، ومجموعات سنية مسلحة صغيرة معظمها اسلامية متطرفة متعاطفة مع المعارضة السورية.
     
    وفي جنوب لبنان، تعرض رجل دين سني متعاطف مع حزب الله لاطلاق نار صباح الاثنين من دون ان يصاب، بينما تعرضت سيارة رجل دين سني آخر في الموقع نفسه لاطلاق نار في شرق البلاد.
     
    وترفع هذه الحوادث منسوب التشنج الامني والمذهبي المتصاعد في لبنان بسبب الانقسام حول النزاع السوري، والمترافق مع خطاب سياسي تصعيدي لا سيما بعد اقرار حزب الله بمشاركته في المعارك داخل سوريا.
     
    والاحد، هددت دول الخليح في ختام اجتماعها الدوري في جدة باتخاذ اجراءات ضد مصالح الحزب.
     
    وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين ان هذه الدول الخليجية “تعتبر حزب الله منظمة ارهابية وقررت النظر في اتخاذ اجراءات ضد مصالحه في اراضيها”، وانها “تدرس″ مسالة وضعه على لائحتها للمنظمات الارهابية.
     
  • ما الذي يجري في تركيا؟

    هذا انفجار غضب متراكم منذ أكثر من عقد جراء الهزائم المتتالية التي تلقتها القوى العلمانية المتسلطة واحدة تلو الأخرى أمام أردوغان وحزبه، سواء على الصعيد السياسي أو في قضايا محاولة الانقلاب على الحكومة المنتخبة، وانضم إليه غضب المنزعجين من المصالحة مع حزب العمال الكردستاني وغضب الموالين للنظام السوري وحلفائه، بل وغضب كل من لديه حساب مع حكومة أردوغان.
    قبل الانتقال إلى شرح ما يجري، أقول إن المطالبة بعدم قطع الأشجار والحفاظ على الطبيعة ورفض تحويل المدن إلى غابة من مباني إسمنتية لا روح لها والتظاهر السلمي من أجل ذلك موقف نبيل وسيظل نبيلا يستحق التقدير والاحترام مهما علق به من شوائب.
    في بداية المظاهرات، كان الهدف الاحتجاج على قرار الحكومة إزالة منتزه بمنطقة “تقسيم” لإعادة بناء قلعة عثمانية قديمة تسمى “قشلة المدفعيين”، ولكن المشروع تم ترويجه على أنه مشروع بناء مركز تجاري، ولذلك أيدتها شريحة واسعة من المواطنين.
    ودعا عدد كبير من الكتاب إلى المشاركة في المظاهرات، بمن فيهم كتاب مؤيدون للحكومة، إلا أن المظاهرات انحرفت عن هدفها بعد استخدام الشرطة قوة مفرطة لفض المتظاهرين ودخول مجموعات يسارية متطرفة، ورمي رجال الأمن بالأحجار والاعتداء على الصحفيين والنساء المتحجبات وتكسير واجهات المحلات ونوافذ المركبات الموجودة في المنطقة.
    ركوب مجموعات يسارية متطرفة وأحزاب سياسية الموجة حوَّل المظاهرات من مظاهرات من أجل الحفاظ على البيئة والطبيعة إلى مظاهرات سياسية ومحاولة التآمر ضد الحكومة المنتخبة، وهنا سحب كثير من الكتاب والمثقفين تأييدهم من الظاهرات التي انحرفت تماما من هدفها وشددوا على أنهم لن يكونوا جزءا للمؤامرة، وهكذا بقي أنصار تلك المجموعات المتطرفة وحدهم في الساحة.
    انتقال المظاهرات من إسطنبول إلى مدن أخرى مثل العاصمة أنقرة وإزمير وغيرها تشير إلى محاولة تأليب الشارع التركي ضد الحكومة.
    ولكن هذه الخطة بعيدة عن النجاح في ظل وعي الشعب وقوة الحكومة، لأن القوى العلمانية سبق أن جربت هذه الخطة حين جمعت بدعم جنرالات الجيش عشرات الآلاف من المعارضين للحكومة في ميادين إسطنبول وأنقرة وإزمير في مظاهرات تسمى “مظاهرات الجمهورية” ولكنها فشلت فشلا ذريعا.
    وحكومة أردوغان اليوم أقوى، كما إن الشعب التركي يدرك جيدا ما يختبئ وراء تلك المظاهرات.
    ومن المضحك أن قرار مشروع البناء في مكان المنتزه، مر من مجلس بلدية إسطنبول بموافقة أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ومع ذلك تنصل حزب الشعب الجمهوري من المسؤولية وحاول استغلال الاحتجاجات على القرار لصالحه. وقال نائب رئيس الحزب إنه سيقدم استقالته في حال ثبت أن أعضاء حزبه في مجلس البلدية وافقوا على القرار، إلا أنه نسي وعده تماما بعد أن تأكدت موافقتهم.
    وقد قررت المحكمة الإدارية السادسة بإسطنبول، اليوم الجمعة، وقف تنفيذ مشروع البناء في المنتزه، ولكنَ المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم، لأن المظاهرات ما عادت تستهدف المنتزه ولا الحفاظ على الأشجار. وجاءت اليوم تصريحات من الرئيس التركي عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش ورئيس بلدية إسطنبول لتخفيف التوتر، إلا أن أردوغان الذي يحب التحدي -وهذا ما يجنن خصومه– صرح بأن الحكومة سوف تعترض على قرار المحكمة الإدارية.
    كما إن قرار فتح التحقيق بشأن استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين كانت خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح.
    المظاهرات التي تشهدها تركيا لن تتحول إلى “ثورة ضد النظام”، هذا أمر مؤكد، ولا تستولي الانتفاضة المزعومة إلا على عقول الموالين للنظام السوري وحلفائه وعقول الذين يتمنون سقوط “النموذج التركي” الناجح.
    وكثير من الدول الأوروبية شهدت مظاهرات مشابهة، وهذه من مظاهر النظام الديمقراطي التي اعتاد عليها الشعب التركي. ومن يريد إسقاط أردوغان الذي تفوق شعبيته حاليا 50 بالمائة، فلا يوجد أمامه من خيار سوة صناديق الاقتراع. ولم يبق للانتخابات الرئاسية والمحلية وربما البرلمانية أيضا إلا حوالي عام واحد.
    ويبقى سؤال آخر: هل للنظام السوري وحلفائه من الروس والإيرانيين يد في تحريك هذه الاحتجاجات؟ في ظل إصرار تركيا على موقفها الداعم للثورة السورية لا يستبعد ذلك، ولكن الأمر له أبعاد عدة اختلط فيها الحابل بالنابل، وعلى الحكومة دراسة الأحداث بعناية لاستخلاص الدروس والعبر وسد الثغرات وعدم تكرار ارتكاب الأخطاء نفسها.
    إسماعيل ياشا / كاتب ومحلل تركي
  • نيويورك تايمز: صراع سني- شيعي يشعل المنطقة انطلاقاً من سوريا

    نيويورك تايمز: صراع سني- شيعي يشعل المنطقة انطلاقاً من سوريا

    أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لعدد من مراسليها  إلى أنّ القتل الطائفي الجاري في العراق اليوم وصل للمرة الأولى إلى مستوى يعود إلى 5 سنوات خلت. كما أنّ رجال دين شيعة من الشباب تطوعوا للقتال في سوريا المجاورة ضد السنّة. وفي لبنان تدور اشتباكات أسوأ من أيّ وقت بين العلويين والسنّة في طرابلس الشمالية.
     
    أما في سوريا نفسها فقد أشار أحد ناشطي المعارضة المدعو مالك الذي كان يزور القصير حيث قتل شقيقه في المعارك بين حزب الله مسانداً للجيش السوري ومسلحي المعارضة، إلى أنّ "الشيعة باتوا هدفاً رئيسياً، فالناس يخسرون أشقاءهم وأبناءهم، وهم غاضبون".
     
    من جانبه يقول المحلل الإقليمي ورئيس المجلس الإيراني- الأميركي الوطني تريتا بارسي إنّ "تجزير" الرئيس السوري بشار الأسد بمساعدة إيران بالسنة السوريين أجج الخلافات إلى أقصى حد بين السنة والشيعة. وأضاف أنّ إيران والأسد قد ينتصران في المعركة العسكرية اليوم لكن بثمن كبير هو عقود من الشقاق الطائفي.
     
    ويشير التقرير إلى أنّ الهجمات السنية العشوائية في العراق على المساجد الشيعية والأحياء التي كانت هدأت في السنوات الأخيرة، عادت مجدداً حتى أنّ عرساً شيعياً تم ضربه.
     
    كما يشير إلى أنّ الإنقسام استفحل بين المذهبين منذ بدء التظاهرات ومساندة قطر والسعودية وتركيا للسنة المعارضين للأسد مقابل الدعم الإيراني للأسد بمساعدة حزب الله، وهي خلافات مذهبية عميقة تأصلت منذ الغزو الأميركي للعراق، وانتشر عبر المنطقة. وأشار التقرير إلى أنّ الخصومة والتجاذب بين أكبر قوتين شيعية وسنية في المنطقة أي إيران والسعودية أدت إلى هذه الصراعات بين أبناء المذهبين، وكذلك بسبب البرنامج النووي الإيراني ومواجهة إيران مع الغرب، والحلف بين إيران وحزب الله ونظام الأسد ضد إسرائيل المدعومة أميركياً.
     
    واليوم يشعر الكثير من العراقيين أنّهم على الطريق نفسها للأيام المظلمة عامي 2006 و2007 حين ضربت البلاد موجة عنف طائفي بين السنة والشيعة. ومع أنّ الشيعة توقفوا عن الرد على الهجمات تلك بعد تدخل أميركي عام 2007، يبدو أنّ ذلك الواقع قد تغير اليوم. فبعد الهجمات السنية الأخيرة والمتوالية باتت كذلك مساجدهم وأحياؤهم عرضة لانتقام شيعي، ويشهد على ذلك الهجوم الاول على مقهى في العامرية في نيسان (أبريل) الماضي، حيث قتل العشرات من السنة. وفيما لم يعلن أحد مسؤوليته عن الحادث أو حوادث أخرى تلته فقد اتهم السنّة الحكومة، أو ميليشيات شيعية مدعومة من إيران.
     
    وفي لبنان شهدت معارك طرابلس بين باب التبانة السنية وبعل محسن العلوية أسوأ مواجهات منذ سنوات بين الطرفين، وهي معارك جاءت عقب نشوب معركة القصير في سوريا التي استعان فيها النظام بآلاف المقاتلين من حزب الله الشيعي اللبناني، وتمكن من إحراز تقدم كبير في المدينة الواقعة في ريف حمص والتي شكلت ملاذاً للمعارضة المسلحة طيلة عامين من النزاع، وممراً للإمداد من الحدود اللبنانية بالذات.
     
    واليوم يخشى السوريون من الطرفين تحول الصراع إلى طائفي، مع العلم أنّ حزب الله الشيعي وجبهة النصرة السنية المرتبطة بالقاعدة يبرزان كأهم لاعبين في ساحة الحرب السورية اليوم. كما أجج الطرفان مشاعر الجماهير الطائفية كلّ على حدة وتلقيا الدعم منها ومن الممولين، خاصة في ما يتعلق بجبهة النصرة حيث حصل الجهاديون على تمويل سني للقتال في سوريا، علماً أنّ متطرفين سوريين متأثرون بعلماء دين متشددين في السعودية بالذات.
     
    ويشير التقرير إلى الإهانات التي كالها الشيخ يوسف القرضاوي إلى إيران والأسد وحزب الله والمذهب العلوي، والتكفير الذي طال الأخير، كما إلى دعوته للجهاد ضد حزب الله وإيران في سوريا حيث أطلق عليهما اسم أعداء الإسلام.
     
    ويتابع أنّ مثل هذه الدعوات وخاصة في ما يتعلق بالتسميات تلقى صداها في الشارع السني بالذات الذي يدعو الشيعة بـ"الكلاب"، و"الأنجاس"، فيما يسمي قادة المتمردين حزب الله باسم "حزب الشيطان". في المقابل فإنّ مؤيدي الحكومة يسمون المتمردين بـ"الجرذان"، ويصمونهم بالبدو والوهابيين.
     
    كلّ هذا دفع رفيق لطوف السوري- الأميركي الشيعي، إلى ترك عمله في البيتزا في نيوجرسي، للإلتحاق بالنظام السوري وتنظيم ما يسمى قوات الدفاع الوطنيحيث قال مؤخراً: "إذا بدأنا في فقدان السيطرة سترون الآلاف من الإيرانيين يأتون إلى سوريا، وآلاف اللبنانيين، والعراقيين، وهم آتون للحرب لا للمشاهدة، فهو جزء من عقيدتهم".
     
    وفي لبنان يقول كامل وزنة مؤسس مركز الدراسات الإستراتيجية الأميركية إنّ المقاتلين يستلهمون العواطف الدينية العائدة إلى القرن السابع في المعركة العراقية اليوم، حول من الأجدر بخلافة النبي محمد.
     
    وفي سوريا تسيطر القوات الحكومية السورية بمساعدة الشيعة على منطقة السيدة زينب، ما منع المتمردين من إحاطة دمشق بالكامل. ويشير وزنة إلى أنّ "دمشق لم تسقط لأنّ السيدة زينب هناك، فالشيعة لن يسمحوا بأن تسبى زينب مرتين".
     
    ويختم الكاتب بشهادة أحد سكان البيضا السنة في بانياس التي تعرضت لمجزرة على يد القوات الموالية للحكومة، حيث قال في مقابلة: "بدء من اليوم، أنا طائفي، ولا أريد أي سلمية بعد الآن".
     
  • أهالى “معان” الأردنية يعلنون العصيان المدنى احتجاجاً على مقتل اثنين

    أهالى “معان” الأردنية يعلنون العصيان المدنى احتجاجاً على مقتل اثنين

    توقفت حركة العمل الأحد فى منطقة "معان" جنوب الأردن، بعد أن أعلن مواطنوها العصيان المدنى بعد ليلة شهدت أعمال شغب احتجاجا على مقتل اثنين من أبناء المدينة وعدم كشف الأجهزة الأمنية لهوية الجناة.
     
    وقال أمجد آل خطاب عضو مجلس النواب الأردنى عن محافظة معان، إن عصيانا مدنيا دخل حيز التنفيذ فى مدينة معان (212 كمل جنوب) صباح اليوم الأحد.
     
    وأضاف أن "هذه الخطوة أتت بعد انتهاء المدة التى منحها الأهالى للحكومة والسلطات الأمنية للكشف عن هوية المتهمين بقتل اثنين من أبناء المدينة وإصابة آخر فى تبادل لإطلاق النار وقع فى منطقة الرشيدية فى العقبة (325 كلم جنوب) قبل خمسة أيام، وما نتج عنها من تداعيات بعد عرض شريط فيديو على اليوتيوب يظهر ضرب وركل لأحد المتوفين من قبل أشخاص لم تكشف هويتهم بعد".
     
    وأوضح آل خطاب أن "ما حدث هو نتيجة تراكمات"، مشيرا الى أعمال العنف التى حدثت فى جامعة الحسين بن طلال الشهر الماضى التى تركت المدينة على "صفيح ساخن".
     
    وقتل أربعة أشخاص وأصيب 25 آخرون فى صدامات وقعت نهاية أبريل بين مئات الطلاب فى جامعة الحسين بن طلال فى معان.
     
    وبحسب آل خطاب فإن "الجهات المعنية قالت إن شريط الفيديو مفبرك رغم استطاعتها الوصول الى الشخص الذى قام بنشره على اليوتيوب"، مشيرا إلى "وجود جهات تسعى لإثارة الفتنة بين أبناء معان والبادية".
     
    ودعا النائب الدولة إلى تحمل مسؤولياتها و"حل المشكلة بشكل سليم وموضوعى"، مؤكدا أنه طلب لقاء رئيس الوزراء عبد الله النسور وعددا من نواب المدينة ووجهائها.
     
    من جهته، أكد أبو عبده الكاتب أحد شهود العيان من مدينة معان أن "جميع المحال التجارية والأسواق مغلقة باستثناء مخبز واحد وصيدلية".
     
    وأوضح أن "هناك احتجاجات واستخدام للأسلحة النارية إذ يسمع صوت إطلاق الأعيرة النارية" فى داخل المدينة.
     
    وكانت مدينة معان شهدت ليلة السبت الأحد أعمال شغب فى وسط المدينة حتى وقت متأخر من الليل نتج عنها إحراق ثلاثة محلات تجارية ومكتب البريد ومحاولات للاعتداء على عدد من الدوائر الحكومية.
     
    واشتبك المحتجون مع قوات الدرك التى ردت من جانبها بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطى.
     
    من جانبه، أكد مصدر أمنى لوكالة فرانس برس عودة "الهدوء المشوب بالحذر" إلى المدينة بعد ليلة شهدت "احتجاجات وإطلاق أعيرة نارية" دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
  • القرضاوي: مشايخ السعودية كانوا ابصر مني بحقيقة (حزب الشيطان) والاسد حاول الاتصال بي عن طريق مشعل

    القرضاوي: مشايخ السعودية كانوا ابصر مني بحقيقة (حزب الشيطان) والاسد حاول الاتصال بي عن طريق مشعل

     اعترف الشيخ يوسف القرضاوي،  رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ضمنيًّا بانخداعه لفترة بـ”حزب الله” اللبناني الشيعي.
     
     وأكد الشيخ القرضاوي أن مشايخ السعودية الكبار كانوا أنضج منه حيث عرفوا حقيقة “حزب الله” قبله.
     
     وحكى القرضاوي عن محاولاته للتقريب بين المذاهب وسفره إلى إيران من أجل ذلك، مشيرًا إلى أنهم “في إيران” “ضحكوا عليه وعلى غيره”، وتبين له أنهم “يريدون أكل أهل السنة”.
     
     وأكد أنه لم يكن يعلم حقيقة “حزب الله”، ودافع عنه قبل سنوات، ووقف أمام مشايخ السعودية الكبار إلا أنه اتضح أنهم أنضج منه وأبصر بحقيقة هذا الحزب الذي أسماه “حزب الشيطان”.
     
     وأضاف خلال مؤتمر بالدوحة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لنصرة سورية، “يسمونه نصر الله هو نصر الطاغوت والظلم والباطل، جاء ليقتل أهل السنة (في سورية)”، مشيرًا إلى أحداث القصير.
     
    ودعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كل قادر على الجهاد والقتال للتوجه إلى سورية للوقوف إلى جانب الشعب السوري المظلوم الذي يقتل منذ سنتين على أيدي النظام ويقتل حاليا على يد مليشيات ما أطلق عليه “حزب الشيطان”، مؤكدا أنه “حصحص الحق وأسفر الصبح لكل ذي عينين”.
     
    وقال القرضاوي في المهرجان التضامني الذي نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في النادي العربي الرياضي بالدوحة ليلة السبت لمناصرة الشعب السوري، إن من الواجب على الدول العربية والإسلامية الدفاع عن الشعب السوري المظلوم، الذي يراد لقضيته أن تسير في المسار الدولي الذي يستغرق سنوات، بينما الشعب يقتل يوميا العشرات من أبنائه ويشرد الآلاف، مؤكدا أن من واجب العالم أن يساند الثورة السورية والشعب السوري، الذي قتل منه حوالي 100 ألف وشرد الملايين.
     
    واسترجع العلامة القرضاوي البدايات الأولى للثورة السورية، مشيرا إلى أنه لما قامت الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن قام الشعب السوري يطلب التغيير والحرية بلا سلاح أو عتاد، رفض الجيش وبدأ يقتل في الناس، ووقف بشار الأسد ضد شعبه مستكبرا جبارا يقتل الناس بأسلحة دفعوا هم ثمنها بمساعدة العراق وروسيا وإيران وحزب الله، الذي لا يمكن أن يكون كذلك بل هو حزب الشيطان وحزب الطاغوت أتباع حسن نصر الله الذي هو نصر الشيطان.
     
    وقال القرضاوي إن الذين يؤيدون بشار سيصب الله عليهم لعناته وغضبه وسينتقم منهم، وأقسم بالله أن الشعب سينتصر على حسن نصر الشيطان وحزب الطاغوت وبشار الوحش وسيقتلهم السوريون شر قتلة، داعيا جميع المسلمين في كل البلاد أن يذهبوا إلى سوريا إذا استطاعوا إلى ذلك سبيلا ليدافعوا عن إخوانهم هناك، ومن يستطيع القتال فليذهب ليقاتل، وأقسم أنه لو كان يستطيع ذلك لفعل دون تردد.
     
    ودعا القرضاوي الدول إلى تسليح المعارضة السورية والوقوف بجوارهم وألا ننتظر الغرب ليقوم بهذا الدور، لأنه يبحث عن مصالحه والأمر يحتاج إلى الإسراع والمبادرة من الأفراد ومن الدول، وكما ينتصر الظلمة ببعضهم فعلى القادرين مساعدة المستضعفين.
     
    وحث الجميع على أن يعودوا إلى الإسلام الذي يأمرنا بأن نكون أمة واحدة وسطا، وأن ننصر إخوتنا ونقف مع الحق أينما كان، وحذر من قتل المسلمين بعضهم بعضا والتناحر فيما بينهم.
     
    وكان القرضاوي طالب في خطبة الجمعة الماضية من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، المسلمين والحكومات العربية بنصرة الشعب السوري، وقال إنه لو كان يستطيع القتال لذهب لقتال “حزب الطاغوت والشيطان”، منتقدا الموقف الغربي من الثورة.
     
    ونعت القرضاوي زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله بـ”نصر الشيطان”، وكشف عن محاولات الأسد الاتصال به عن طريق خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في بدايات الثورة السورية، وذلك للوقوف معه.
     
    وحمل القرضاوي بشدة على حزب الله وكذلك إيران، منددا بممارساتها في غزو السنة وقتلهم، كما اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بقتل السنة.
     
     ولفت إلى أنه كان يدعو للتقارب بين المذاهب لسنوات، ليكتشف بعدها أن هناك استهداف للسنة واستغفال لهم.
  • التكنولوجيا الروسية والإيرانية تحصد أرواح السوريين وتضعف قوات المعارضة

    التكنولوجيا الروسية والإيرانية تحصد أرواح السوريين وتضعف قوات المعارضة

     قال مسؤولو مخابرات في الشرق الأوسط ومحللون إن تكنولوجيا متقدمة قدمتها روسيا وإيران منحت قوات الجيش السوري النظامي ميزات جديدة في تعقب وتدمير قوات المعارضة، وتعزيز مكاسبها في المعارك، وفقا لتقرير إخباري الأحد.
     
    ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن المسؤولين والخبراء قولهم إن التكنولوجيا تشمل أعدادا كبيرة من طائرات المراقبة الإيرانية بدون طيار وفي بعض المناطق أنظمة مضادة لقذائف الهاون، مشابهة لتلك التي تستخدمها القوات الأمريكية لتعقب مصدر قذيفة الهاون.
     
    وأضافت أن وحدات الجيش السوري النظامي تحسن استغلال معدات مراقبة لجمع معلومات استخباراتية عن مواقع مقاتلي المعارضة وتستخدم أجهزة تشويش لمنع اتصالات المعارضة.
     
    وتابعت الصحيفة أن قادة الجيش السوري يتبعون تكتيكات جديدة التي يعزوها بعض الخبراء إلى مستشارين وتدريب أجنبي.
     
    ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط تراقب بلده عن كثب القتال في سورية، قوله ” نشهد نقطة تحول في الشهرين الماضيين، ومرتبطة بصورة كبيرة بجودة ونوعية الأسلحة وأنظمة أخرى قادمة من إيران وروسيا”.
     
    وقال المسؤول، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، وجنسيته إن العتاد الجديد عزز تفوقا اكتسبته القوات النظامية من وصول مئات من مقاتلي حزب الله من لبنان في الأسابيع الأخيرة.
     
    وأضاف أن “القوات الحكومية أصبح لديها بصورة واضحة رؤية أفضل لساحة المعركة، وأصبحت قادرة بصورة أفضل على الرد على النيران المعادية- وفي بعض الأحيان قبل أن يتمكن الطرف الآخر من توجيه ضربة”.
     
    وأكد قادة مسلحي المعارضة وجود زيادة كبيرة في أعداد طائرات المراقبة بدون طيار التي شاهدوها. وقال قادة المعارضة إنهم أسقطوا طائرتي مراقبة إيرانيتي الصنع في غضون الأشهر الأربع الماضية، بينها واحدة قبل ثلاثة أسابيع في الغوطة، على أطراف دمشق.
     
    ووصف متحدثون باسم مقاتلي المعارضة طائرات المراقبة بدون طيار على أنها إيرانية الصنع، واستشهدوا بوجود كتابة باللغة الفارسية على الطائرة التي أسقطت بالقرب من الحدود اللبنانية. وتشتهر إيران بأنها مصنع هام للطائرات بدون طيار وقدمت قبل ذلك طائرات بدون طيار إلى حركة حزب الله الشيعية الحليفة لها.
     
    وقال لؤي المقداد، المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، في مقابلة مع الصحيفة عبر الهاتف “نشاهد طائرات بدون طيار بصورة معتادة أكثر من ذى قبل”.
     
    وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين وخبراء مستقلين أشاروا إلى استخدام متزايد لطائرات بدون طيار، وقال بعضهم إن سورية تحسن استغلالها في توجيه نيران المدفعية بصورة مباشرة لمواقع المعارضة.
     
    ونقلت الصحيفة عن جيفري وايت، محلل سابق في وكالة استخبارات الدفاع، قوله إن “الأمر يتعلق بكيفية توجيه القنابل إلى الأهداف”.
     
    وقال محللون إن وجود أسلحة أخرى متقدمة تكنولوجيا، بينها أنظمة تعقب قذائف الهاون، كشف عنها من تقارير لمقاتلي المعارضة وعناصر استخبارات داخل سورية، بالإضافة إلى المراقبين العسكريين في الدول المجاورة.
     
    وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الجيش الأردني ذكروا ملاحظة أدلة مباشرة وغير مباشرة عن أسلحة جديدة ومعدات تغير ميزان القوى إلى صالح القوات السورية والحلفاء الداعمين لحكومة بشار الأسد.
  • إعلان «حزب الله» للحرب في سوريا: التداعيات العسكرية

    إعلان «حزب الله» للحرب في سوريا: التداعيات العسكرية

    في 25 مايو/أيار، قام الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله بما يرقى إلى إعلان الحرب ضد الثورة السورية. وتعهد بقيام جماعته بدحر التمرد والإبقاء على نظام بشار الأسد، معلناً أن "سوريا هي ظهر المقاومة وسندها، والمقاومة لا تستطيع ان تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للتكفيريين [السنة المتطرفين] بكسر عمودها الفقري". ولا يمكن لأحد أن يتهمه بعدم الوضوح؛ فلم يكن خطابه ملفوفاً بالغموض بأي حال. وعلى افتراض أنه سيمضي في تنفيذ تعهده لحماية نظام الأسد، فإن كلاً من الخطاب وتحركات «حزب الله» الكائنة بالفعل على الأرض في سوريا يمكنها أن تؤثر في تعميق المسيرة العسكرية للحرب، فضلاً عن الموقف الأمني في لبنان، والصراع العسكري للجماعة مع إسرائيل.
     
    التدخل المباشر وغير المباشر
     
    يمثل تورط «حزب الله» في القتال الدائر حالياً حول القُصير في محافظة حمص أكثر التحركات بروزاً في سوريا حتى الآن، لكنه لا يعدو أن يكون سوى مجرد جانب واحد من الصورة. فلقد انخرطت الجماعة في التدخل العسكري المباشر في دمشق لبعض الوقت، بزعم الدفاع عن أحد مزارات الشيعة الرئيسية وهو قبر السيدة زينب بالتعاون مع الميليشيات الشيعية المحلية من لواء أبو الفضل العباس. ووفقاً لمصادر من بين الثوار، فإن أعضاء «حزب الله» اشتركوا في هجمات النظام في محافظة درعا وفي الغوطة الشرقية في ريف دمشق — وهي مناطق تظهر فيها الحكومة قدرات هجومية مجددة. وقد لعب «حزب الله» دوراً رئيسياً أيضاً في تطوير النظام لقوات غير نظامية مؤثرة. ووفقاً للتقارير، فقد وفرت الجماعة التدريب والنصائح لجماعات الميليشيات المحلية وعناصر اللجنة الشعبية و"جيش الدفاع الوطني"، وجميعها تلعب دوراً متزايداً في الدفاع عن النظام.
     
    مما لا شك فيه أن قوات «حزب الله»، حتى وحدات النخبة، ليسوا أفراداً خارقين —  فحتى مع تلقيهم الدعم من جانب سلاح الجو وقوات المدرعات والمدفعية والصواريخ التابعة للنظام، كان أداؤهم ضد الثوار السوريين دون حد الإذهال. كما أن عناصر «حزب الله» الذين يقاتلون حول القصير يدفعون ثمناً باهظاً، ويحققون تقدماً بطيئاً على الأرض لكنهم يفشلون في فرض سطوتهم على قوات الثوار. إذ لا تزال معركة السيطرة على مدينة القصير دائرة منذ عشرة أيام، فيما تستمر عمليات الجماعة في المنطقة المحيطة منذ سبعة أسابيع على الأقل. إنها ليست حرب خاطفة إذاً، كما أنها تكلّف «حزب الله» خسائر كثيرة، تشمل قادة ومقاتلين من أفضل الوحدات لديه. ومع ذلك، فقد غيّرت جهود الجماعة من توازن القوى المحلية في المنطقة. وعلى الأرجح، سوف تؤدي مساهمة «حزب الله»، بالاشتراك مع عناصر نظامية وغير نظامية تابعة للنظام، إلى هزيمة الثوار هناك في نهاية الأمر؛ ولا يسع النظام خسارة هذه المعركة، وسيعمل على توفير القوات اللازمة للفوز فيها.
     
    التداعيات على سوريا
     
    ربما كان الالتزام التام من جانب «حزب الله» هو التطور الوحيد الأبرز في الحرب حتى الآن، وسيكون له تأثير عميق على مسارها. فالتدخل العسكري الجوهري من جانب «حزب الله» يعطي النظام قدرات جديدة، كما يعيد قدرته على تنفيذ عمليات هجومية خطيرة. وفي القُصير، على سبيل المثال، بإمكان النظام الاستعانة بمقاتلي الجماعة كقوة مشاة محل ثقة بجانب أسلحته الثقيلة وقواته الجوية. فقوات «حزب الله» تتمتع بالتدريب والخبرة لتنفيذ الهجمات بمهارة وتصميم، وقد أبدى أفرادها، حتى الآن على الأقل، استعدادهم لقبول الخسائر الضرورية في سبيل تحقيق أهدافهم — وهو أمر غائب بدرجة معينة بين صفوف قوات النظام. كذلك، فإن انخراط الحزب في القتال يوفر للنظام أيضاً قوات مشاة جديرة بالثقة للذود عن المناطق المحورية.
     
    وعلاوة على ذلك، فإن التدخل من جانب «حزب الله» يقلص من العبء الملقى على عاتق قوات النظام التي أصابها النصَب جرّاء الحرب الدائرة على مدار أكثر من عامين. ومع مرور الوقت، يمكن لهذا الأمر أن يتيح للأسد متنفساً كي يعيد نشر بعض من قواته لتنفيذ عمليات في مكان آخر في سوريا، بما في ذلك جهود إعادة الاستيلاء على مناطق معينة في قبضة الثوار.
     
    ولعل الأمر الأكثر أهمية، هو أن قرار «حزب الله» قد يحرم الثوار من الفرصة لتحقيق نصر شامل. وفي الوقت الحالي، تواجه المعارضة المسلحة، التي تخوض غمار تحدي هزيمة قوات النظام بالفعل، احتمال لزوم هزيمة قوات «حزب الله» أيضاً، وهو أمر ربما يثقل الكاهل وينطوي على الكثير من المتاعب.
     
    التداعيات على لبنان
     
    لقد أظهر نصر الله مرة أخرى أنه خلال الأوقات العصيبة، سيضع «حزب الله» مصالحه الخاصة فوق مصلحة لبنان. إذ أن تعهده الأخير قد وضع استقرار البلاد ومصير منظمته على المحك. بيد أن الحرب السورية كانت تتسرب فعلاً إلى داخل لبنان حتى قبل خطابه، ويعود ذلك بشكل كبير إلى المشاركة المتزايدة من جانب «حزب الله» عبر الحدود. وهذا ما أدى بالثوار إلى تنفيذ هجمات بالمدفعية داخل لبنان، فضلاً عن حشد المقاتلين اللبنانيين السنة للقتال في مدينة القصير، واشتباكات بين السنة والشيعة داخل لبنان. إن مشاكل كهذه من المرجح أن تزداد سوءاً في أعقاب بيان نصر الله.
     
    وتكشف حملة «حزب الله» في سوريا أيضاً عن بعض الأوهام المتواجدة منذ فترة طويلة بشأن الجماعة في لبنان والخارج. أولها، أن صورة الجماعة كزعيمة "المقاومة" ضد إسرائيل قد اهتزت. فعلى الرغم من أن نصر الله حاول أن يصبغ قراره بصبغة النضال الأوسع ضد إسرائيل والولايات المتحدة، ظهر الأثر الواضح لتحركات «حزب الله» في قتل السنة الذي يقاومون حكومة بلادهم. وثانيها، أن "القوات المسلحة اللبنانية" بدت كحامية لظهير «حزب الله»، حيث من المتوقع أن يبقي افرادها الطرق مفتوحة أثناء نقل الجماعة للمقاتلين إلى داخل سوريا في أي وقت شاؤوا. وثالثها، أن القتال حول مدينة القصير تضر باسطورة «حزب الله» القائلة بأنه لا يُقهر والتي لطالما حافظ عليها الحزب بحرص بالغ. وفي حين تتحدث وسائل إعلامه عن الانتصارات في سوريا، إلا أنه من الصعب تجاهل النعوش العديدة للأفراد التابعين لـ «حزب الله» ممن يتم إعادتهم مجدداً إلى وطنهم. وسوف يستمر أصدقاء الجماعة وخصومها في مراقبة أدائها في سوريا وثمن دورها هناك.
     
    التداعيات على إسرائيل
     
    بالنسبة لإسرائيل، يمكن أن ينطوي تحول «حزب الله» إلى سوريا على بعض النتائج الإيجابية. ووفقاً لما ذكرنا أعلاه، فإن الجماعة تتكبد بالفعل خسائر كبيرة، مع سقوط عشرات القتلى من صفوفها في ساحات المعارك وسقوط الجرحى بعدد أكبر. ومع تعمّق مشاركة «حزب الله» في القتال، تكون الخسائر مرشحة للزيادة فيما بعد، بما في ذلك الخسائر في صفوف كبار القادة والأشخاص ذوي الخبرة الكبيرة. وهذا ما سيُضعف «حزب الله»، على الأقل في المدى القصير.
     
    كذلك، فإن قرار نصر الله من شأنه أيضاً أن يصرف اهتمام «حزب الله» عن الصراع مع إسرائيل. ومع انجذاب قوات الجماعة ومواردها إلى القتال في سوريا، تتقلص قدرتها واستعدادها لمواجهة إسرائيل. فالحزب ليس في وضع يتيح له القتال على جبهتين.
     
    التداعيات الأوسع نطاقاً
     
    إن دخول «حزب الله»علناً في الحرب يضيف حتى هذه اللحظة سجلاً آخر للحرب — حيث يشمل التوسع التدريجي للمقاتلين في سوريا مقاتلين من عدة بلدان وفصائل. فالمسلحون العراقيون يشاركون على كلا الجانبين، بعضهم يساند الثوار والآخر يقال إنه يلعب دوراً أساسياً في بعض عمليات النظام. كما انخرط السنة من لبنان في القتال ضد النظام في القُصير، وتفيد مصادر الثوار أيضاً بتواجد عناصر إيرانية مقاتلة في عدة معارك على الرغم من الإنكار من جانب طهران. وفي الواقع، تعمل هذه الحرب على إيجاد "سوق حرة" لأطراف فاعلة خارجية وجهات فاعلة من غير الدول ممن لها مصلحة في النتيجة والموارد اللازمة، ولن يُسهم هؤلاء المشاركين الجدد إلا في جانب تنشيط الصراع فحسب.
     
    إن تعهد «حزب الله» على وجه الخصوص سوف يغير من المعادلة في ساحات المعارك التي تشارك فيها الجماعة أينما كانت، حيث تمنح النظام قدرات هجومية ودفاعية متجددة وموارد أكبر. كما أن هذا التعهد سوف يرفع أيضاً من المعنويات بين قوات ومؤيدي النظام، بما يشجع الأسد على البقاء في مساره والقضاء على الثوار. ونتيجة لذلك، سوف يكون النظام أقل ميلاً إلى التفاوض بشأن انتقال حقيقي للسلطة، الأمر الذي يقلّص من آمال أولئك الذي يضغطون من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي. فالنظام الذي لا يُبدي أي ميل نحو التفاوض عند خسارته للحرب، سوف يسعى بالكاد إلى تسوية فيما إذا رأى أن ثمة تحسن في الأفق.
     
    ويتناقض التحرك الجريء من جانب «حزب الله» بشكل تام مع الاستجابة الواهنة من جانب المساندين للمعارضة السورية. وبدون ترقية قدرات الثوار بشكل جوهري — إما من مواردهم الخاصة، أو المساعدة الخارجية، أو كلاهما معاً– قد يكون إعلان نصر الله حاسماً في نتيجة هذه الحرب.
     
     
    جيفري وايت
    جيفري وايت هو زميل للشؤون الدفاعية في معهد واشنطن وضابط كبير سابق لشؤون الاستخبارات الدفاعية.
  • بايدن يقسم العراق: الحل بالاقاليم الشيعية والسنية والكردية

    بايدن يقسم العراق: الحل بالاقاليم الشيعية والسنية والكردية

    أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، السبت، أن إنشاء الأقاليم الثلاثة (شيعي وسني وكردي) بات ‏خياراً "ملحاً وضرورياً" لاحتواء الأزمة في العراق‎.‎‏ ‏‎
    وقال بايدن خلال لقائه لفيفاً من العراقيين في العاصمة الأميركية واشنطن، إن "إنشاء الأقاليم الثلاثة ( ‏شيعي – سني – كردي) بات خيارا ملحاً وضرورياً لاحتواء الأزمة في العراق‎". 
    يشار إلى أن‎ ‎نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بايدن معروف عند العراقيين باعتباره "مهندس ‏مشروع تقسيم العراق" وفقاً لما تنشره وسائل الإعلام عبر تصاريح منسوبة إلى القائمين على العملية ‏السياسية‎.‎