التصنيف: تقارير

  • طريق فلسطين لا تمر بالقصير

    مهرجان ‘الوعد الصادق’
    أيلول 2006
    ‘كان بإمكان حسن نصرالله أن يلقي خطاباً متلفزاً على الجموع الغفيرة التي جاءت تحتفل بـ ‘النصر الإلهي’، فالجميع يعرف أن رأسه هي الأثمن على قائمة الأهداف الاسرائيلية التي لا تضم زعيماً عربياً، وكان بإمكان جمهوره أن يتفهّم اطلالة زعيمه المحبوب عبر شاشة تلفزيون. فالحرب لم تضع أوزارها. واسرائيل لم تشّف من جراحها. وقادتها حائرون في تقديم كشف مقنع بـ ‘انتصارهم’ لجمهورهم المصدوم بجيشهم الذي لا يقهر، سوى، طبعاً انجازهم الفضائحي في تدمير البيوت والطرق والجسور ومولدات الكهرباء والجوامع والكنائس.. وقنص أرواح النساء والرجال والأطفال.
    كان بإمكان حسن نصرالله أن يظهر بالصوت والصورة على شاشة عملاقة.
    وكان الجميع سيتفهم ذلك.
    ولكنه لم يفعل.
    فجاء الى مهرجان ‘الوعد الصادق’ المتوج بـ ‘النصر الإلهي’ بلحيته وعمامته وعباءته ولحمه ودمه .. وعرقه الذي تصبَّب من فرط التأثر بوفاء تلك الجموع التي لم يفتَّ في عضدها ما أنزلته اسرائيل بها من نوازل.
    لم يظهر نصرالله علناً، رغم المخاطر الحقيقية على حياته، لأنه شجاع فقط، فالشجاعة في ميزان لحظة سياسية راعفة كهذه لا تعني إعطاء عدوك فرصة النيل منك، بل جاء الى المهرجان لأنه أراد القول، كذلك، إنَّ حياته ليست أهم من حياة الذين قدموا أرواحهم في جبهة القتال، ولا أغلى من حياة الأبرياء الذين انتقم الاسرائيليون منهم لعجزهم عن الاجهاز على مقاتلي المقاومة.
    فهو ليس ‘بيكاً’ ولا ‘ابن بيك’ وإنما رجل طلع من بينهم، مثلهم، على صورتهم وهيئتهم، له ما لهم وعليه ما عليهم.
    هذا درس آخر من قيادة حركة مقاومة شعبية كحزب الله يضاف الى دروس أخرى في ترابط القول بالفعل والشجاعة بالتخطيط والايمان بالجاهزية والصلابة بالمرونة.
    وكان بامكان حسن نصرالله، أيضاً، أن يستطرد في حديث النصر والانتصار مرصِّعاً كلامه بعشرات الاقتباسات من المعلقين العسكريين والسياسيين الاسرائيليين عن حجم الذهول الذي أصابهم من ضراوة قتال المقاومة وفرادة تكتيكاتها، والأهم من شجاعة مقاتليها، ولكنه لم يفعل.
    قال ما كان ينبغي أن يقوله للرد، ليس على الاسرائيليين للأسف، ولكن على بعض اللبنانيين والعرب الذي سعى، أكثر من الاسرائيليين، لتجريد المقاومة من انتصارها في الميدان وتحميلها وزر الحرب وما أحدثته من خراب، ووضعها في مأزق سياسي لا يتوقعه المنتصرون عادة من ذويهم.
    رجلٌ قويٌّ منتصرٌ ومؤيدٌ بجمهور كبير لم يخذله مثل حسن نصرالله كان بإمكانه أن يستقوي، بهذا الإرث الصلب، على خصومه الداخليين الذين لم يتوقف بعضهم عن (كشف ظهره سياسياً) حتى في أحلك الظروف ولكنه، أيضاً، لم يفعل.
    إنه يعرف انقسامات ساحته السياسية المزمنة ولم يزد الانقسام حدة.
    يعرف أن سلاح المقاومة لا يلقى إجماعاً سياسياً داخلياً في لحظة عربية مختلة فقدَّم حلاً له. قال إن الحل في حكومة وحدة وطنية تؤسس لدولة قوية عادلة تستوعب السلاح والمسلحين وتتمثلهم في برنامج وطني. أما تجريد سلاح المقاومة بالقوة، خصوصا بعد انجازها الأخير، فقد ذكَّرهم بقول وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني أن لا قوة في العالم تستطيع فعل ذلك’.
    غزوة ‘القصير’
    أيار 2013
    كلا، ليس هناك خطأ. لا في الكلمات ولا في المناسبة. فتلك هي الكلمات التي كتبتُها عن السيد حسن نصر الله و’حزب الله’ بعدما وضعت حرب تموز (يوليو) مقاتلي ‘الحزب’ وأمينه العام في سواد عيون العرب. كل كلمة في الفقرة السابقة كنت أعنيها بالضبط. كان ذلك قليلاً على مقاتلين عربٍ شرخوا أسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر ولطخوا سمعته العسكرية الظافرة التي اكتسبها في حروبه مع أنظمة عربية مهزومة سلفاً. لم تكن حرب تموز 2006 خدعة كي نصل الى ما وصلنا اليه الآن. لا أحد يقاتل بتلك الضراوة في حرب ‘تكتيكية’ لها غرض آخر غير ما يبديه واقعها. وليس من العدل أن نفسر أهداف تلك الحرب بأثر رجعي: أي بصورة ‘حزب الله’ بيننا اليوم. وهي، للأسف، تتناقض 180 درجة مع صورته التي خرج بها منتصراً مرتين: الأولى عندما أرغم وزير الحرب الاسرائيلي باراك على الانسحاب من معظم المناطق المحتلة في جنوب لبنان ربيع عام 2000، والثانية عندما تمكن من كسر شوكة اسرائيل وتمريغ أنفها المتغطرس في وحول صيف 2006 الدامي.
    الفقرة السابقة من هذا المقال تعكس، كما هو واضح، إعجابي منقطع النظير بـ ‘حزب الله’ وزعيمه ومقاومتهما التي سطرت درساً لا ينسى في مواجهة العدو الاسرائيلي. فما الذي تغير كي تكون الفقرة الثانية من هذا المقال نقيض الفقرة الأولى؟
    بل من الذي تغير؟
    ‘حزب الله’ أم أنا؟
    وقائع هذا العام الدامي في سورية تقول إن ‘حزب الله’ هو الذي تغير، على الأقل، كما كنت أتصوره وكما عكسته كلماتي الحماسية أعلاه، رغم أني أكاد أسمع من يقول وأنا أكتب هذه الكلمات إن ‘حزب الله’ لم يتغير قيد أنملة. فولاؤه الأعمى لولاية الفقيه لم يفتر له همَّة، وعلاقته العضوية بالنظام السوري هي نفسها، وبنيته الدينية المذهبية هي ذاتها، وتمويله من قبل إيران ودورانه في فلكها السياسي لم يطرأ عليهما أدنى تعديل أو تغيير. لا شيء إذن تغير في ‘جوهر’ حزب الله.
    هذا زعم لم يكتسب أنصاراً ووجاهة إلا بعدما انخرط ‘الحزب’ علناً وبكل قواه في معركة بشار الأسد ضد شعبه. كان الزعم السابق موجوداً طوال الوقت، ولكنا كنا نرد عليه، نحن الذين آمنا بصلابة أرضية موقف ‘حزب الله’ ضد اسرائيل وتكريس نفسه لمقاومتها، بعشرات الأمثلة التي تدعم إيماننا ذاك. وهذا ما كان يهمنا. لم يكن لمثل تلك التوصيفات التي كانت تخلع على ‘حزب الله’ من قبل فريق عربي مهزوم من الداخل أصلاً، أية أهمية عندي (وكثيرين غيري) ما دامت بوصلة ‘الحزب’ السياسية وبندقيته تشيران الى جهة الجنوب.
    أن يكون ‘حزب الله’ سنياً، شيعياً، علوياً، زيدياً، إسماعيلياً، أباضياً، درزياً، ليس أمراً مهماً في حدِّ ذاته ما دامت بندقيته مصوبة الى عدونا التاريخي الذي لا عدو لنا غيره. أنا العلماني اليساري من الذين يؤمنون، بكل جوارحهم، أن وجود مسيحيين ويهود وسنَّة وشيعة وعلويين ودروز وإسماعيليين وأباضيين ولا دينيين أغنى تراثنا في الماضي، وهو علامة غنى وتنوع في الحاضر.. أو هكذا يجب أن يكون.
    إذن، لا شيعيِّة ‘حزب الله’ ولا إيمانه بولاية الفقيه، ولا حتى اعتباره نظام بشار الأسد ‘مقاوماً’ و’ممانعاً’ هي التي قلبت صورته عندي (وكثيرين غيري) رأساً على عقب، بل ولوغه في الدم السوري، والأسوأ تضليله لجمهوره بالقول إن حماية جنوب لبنان (والمقاومة) والطريق الى فلسطين يمران بالقصير وحلب وريف دمشق.
    هذه هي المشكلة مع ‘حزب الله’ وهذا ما لا يمكن قبوله منه. فالسيد حسن نصر الله يعلم أن ‘الناقورة’ و’بنت جبيل’ و’مرجعيون’ و’الخيام’ أقرب الى فلسطين، بكل المعاني، من ‘القصير’ وريف دمشق وحلب. تلك طريق أقصر وأسلم وأكثر وطنية وهي طريق ‘المقاومة’، ولا طريق للمقاومة (أو فلسطين المسكينة التي طالما كانت دريئة للإستبداد والفساد) سواها.
    يحق لي أنا الذي آمن، طويلا، بمقاومة ‘حزب الله’ وما سطره من دروس لا تُنسى على هذا الصعيد أن أعلن فجيعتي بولوغه في الدم السوري وتغطية جريمته هناك بقميص فلسطين.
    تلك هي طريق فلسطين واضحة وضوح شمس الجنوب اللبناني وليس هناك من يسير عليها.
    أما القتال في ‘القصير’ وغيرها من المناطق السورية فيؤدي فقط الى الجحيم.
    وعلى الطريق الى الجحيم لا يسقط الشهداء.
    أمجد ناصر
    القدس العربي
  • حزب الله حول أجزاء من (القصير) إلى ركام ورفض إخراج الجرحى منها

    حزب الله حول أجزاء من (القصير) إلى ركام ورفض إخراج الجرحى منها

    تستمر المعارك في القصير. تقدم مقاتلو حزب الله وتراجع مقاتلو المعارضة السورية، لكن الواضح أنّه كرّ وفرّمن دون أن تتّضح معالم حصول حسم في وقت قريب لصالح حزب الله وجيش النظام.
     
    أعداد القتلى والجرحى في ازدياد بعدما صار معظم المدينة ركاما بسبب آلاف الصواريخ التي سقطت ولا تزال على المدينة من البر والجو.
     
    الجرحى ضاقت بهم القصير التي فاضت مشافيها الميدانية أو ما تبقى منها بتراكم أعدادهم، وعلت صرخة المدافعين عن المدينة، مناشدين إخراج الجرحى ونقلهم إلى لبنان، وآخرها مناشدة رئيس البرلمان  نبيه بري التي صدرت أمس عن الرئيس الموقن للائتلاف السوري، جورج صبرا.
     
    مناشدة برّي جاءت بنصيحة من النائب وليد جنبلاط قدمها إلى المعارضة السورية، بعدما وصلت اتصالات جنبلاط مع حزب الله إلى طريق مسدود. وقام بعض الناشطين السوريين بمحاولة الاتصال ببري ففشلوا، ما دفع صبرا إلى مناشدته علناً كخطوة أخيرة لإيصال الرسالة إليه.
     
    نحو 800 جريح، بينهم 400 في حالة خطرة. ويؤكد مسؤول متابعة ملف الجرحى في القصير أن حزب الله يمنع إخراجهم ويطلق مقاتلوه النار على كل من يحاول نقل الجرحى من المدينة.
     
    فيما أبلغ مسؤولون في الحزب وفي المديرية العامة للأمن العام، من اتصل بهم من أجل إيجاد حل لإخراج الجرحى، أنه غير معني ولن يسمح بإخراج أحد، وأن هذه القضية بيد النظام السوري.
     
    وبعدما أغلق الأمن العام وحزب الله السبل، جرى الاتصال بالمنظمة الدولية للصليب الأحمر الدولي، التي ردت بأنها تحتاج إلى إذن من النظام السوري لدخول الأراضي السورية لإخراج الجرحى.
     
    ولم يحقق الاتصال بمكتب بان كي مون إلا جواباً مفاده أن الرئيس بشار الأسد وافق على نقل الجرحى شرط خروج كل المسلحين من المدينة.
     
    مصادر في قصر "بعبدا" في بيروت شددت على تحييد الجرحى عن الصراع الدائر، فيما الرئيس نجيب ميقاتي، الموجود خارج البلاد، نقل عنه استعداده للتوسط مع حزب الله على هذا الصعيد، لكن من دون أن تظهر أي نتائج حتى الأمس.
     
    وفي حين نقلت بعض الأوساط المتابعة أن حزب الله طالب بمقايضة خروج الجرحى بتسليم المعارضين جثث عدد من مقاتليه ممن سقطوا في القصير ومحيطها، نفت جهات معارضة أن يكون قد طرح ذلك للتباحث أصلاً، وذلك لأن حزب الله رفض مبدأ اعتباره معنيا بأي بحث في مسألة إخراج الجرحى.
     
    وهو موقف من حزب الله ينطوي على اعتقاد بأنه سيحقق نصرا عسكريا قريبا، ولا يريد أن يفتح الباب أمام رسم خطوط تماس يطيل من أمد القتال فيها.
     
    هذا ما يشير إليه أيضا الدمار الذي تتعرض له المدينة بشكل منهجي وصل إلى حد أن الحارة الجنوبية أصبحت أثرا بعد عين. لذا، فإن إغلاق الباب أمام أي محاولة لإخراج الجرحى، كما تلفت بعض الأوساط اللبنانية المتابعة لهذا الملف، ما هو إلا وسيلة يرى فيها الحزب مجالا للضغط على المقاتلين من أجل تسليم أنفسهم أو الانسحاب من المدينة، خصوصا وأن المواقف الدولية لا تعير اهتماما إلى هذه الكارثة الإنسانية.
     
    أوساط مقاتلي المعارضة في القصير، التي عاشت أمس ليلة غير مسبوقة من حيث حجم الكتلة النارية والصاروخية التي انهالت على المدينة، شددت على أن خيار الصمود والقتال هو القرار الذي أجمع عليه أبناء المدينة، معتبرة أن ما يجري في القصير هو ملحمة الثورة السورية، وأن مئات الشهداء من المقاتلين والمدنيين الذين سقطوا في المدينة لن تذهب دماؤهم هدرا.
     
    معركة القصير يقودها حزب الله حتى اللحظة، وبعدما سقط له ما سقط من ضحايا على أعتابها، بات أكثر إصرارا على إنهاء المعركة لصالحه ولصالح نظام الأسد. معركة يدرك الحزب أنّها ستفاقم حالة العداء ضده، وستصعد من تسعير الفتنة المذهبية، لكنّ السيطرة وتأسيس مناطق نفوذ له في سورية هو الغاية الأهم التي تبرر للحزب كل هذه الدماء وحتى الفتنة.
     
     
    علي الأمين / إعلامي لبناني
  • احتفالات لـ (حزب الله) في الضاحية الجنوبية في بيروت لسيطرة الجيش السوري على مدينة القصير

    احتفالات لـ (حزب الله) في الضاحية الجنوبية في بيروت لسيطرة الجيش السوري على مدينة القصير

    احتفلت الضاحية الجنوبية في بيروت بما أسمته سقوط مدينة القصير اليوم الأربعاء في أيدي الجيش السوري ومقاتلي حزب الله. وعلق أنصار الحزب الأعلام الصفراء ولافتات كتب عليها "القصير سقطت".
     
    بيروت: لم ينتظر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت كثيرًا للاحتفال بسيطرة النظام السوري على مدينة القصير في محافظة حمص في وسط سوريا. وانتشرت أعلام الحزب الصفراي على أعمدة الإنارة والمباني فيما علق أنصار الحزب لافتات كتب عليها " القصير سقطت". ووزع السكان الحلويات على المارة احتفالًا بالسيطرة على المدينة.
     
    وأعلن الجيش النظامي صباح الأربعاء السيطرة على المدينة الاستراتيجية في شمال غرب سوريا اثر هجوم استمر اكثر من اسبوعين بدعم من حزب الله اللبناني الشيعي. وتعهد الجيش السوري بـ "سحق الارهابيين" أينما كانوا في سوريا فيما أكدت المعارضة السورية في المقابل أن "الثورة مستمرة" وان "النصر لاصحاب الحق".
     
    بدورها، هنأت إيران "الجيش والشعب السوريين" اثر الانتصار "على الارهابيين" في القصير كما نقلت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية عن نائب وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان. وقال عبد اللهيان ان طهران "تهنىء الجيش والشعب السوريين بالانتصار على الارهابيين التكفيريين في مدينة القصير" .
     
    واضاف "بعض الاطراف تواصل ارسال اسلحة وتدعم الاعمال الارهابية في سوريا" متابعا ان هذه الاطراف "مسؤولة عن مجازر وتدمير في سوريا ويجب ان تحاكم بجرائم حرب" في اشارة الى بعض الدول الغربية والعربية وتركيا التي تدعم مسلحي المعارضة السورية.
     
    من جانبه اتصل وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي بنظيره السوري وليد المعلم لتهنئة "الشعب والحكومة السوريين". وسيطر الجيش السوري بدعم من حزب الله فجر الاربعاء بالكامل على مدينة القصير القريبة من لبنان والتي كانت معقلا لمسلحي المعارضة منذ اكثر من سنة.
     
    وإيران هي الحليف الاقليمي الرئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وتدعو الى حل سياسي لانهاء النزاع في سوريا المستمر منذ اكثر من سنتين. وتتهم المعارضة السورية والدول الداعمة لها، طهران بتزويد النظام السوري باسلحة وهو ما نفته إيران على الدوام. كما تواجه اتهامات بالضلوع مباشرة في المعارك الى جانب الجيش السوري وحزب الله.
     
    قتال الحزب داخل لبنان
     
    وتعهد رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، بمحاربة "حزب الله" داخل لبنان، ونفى أن يكون جيشه قد خسر الحرب، على الرغم من الانتكاسات الأخيرة وسيطرة الجيش السوري على مدينة القصير. وقال اللواء إدريس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "مقاتلي حزب الله يغزون سوريا ولا تفعل الحكومة اللبنانية شيئاً لوقفهم".
     
    ومن جانبه، أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية بالانابة جورج صبرة اليوم الاربعاء استمرار المعركة ضد النظام السوري "حتى تحرير كل البلاد"، مشيرا الى ان سوريا تتعرض "لغزو اجنبي" وان النظام "لم يعد قادرا على البقاء من دون سلاح اجنبي".
     
    وقال صبرة في كلمة القاها من اسطنبول ونقلتها شاشات التلفزة الفضائية "للابطال في الجيش السوري الحر، نقول: هذه جولة صغيرة اثبتتم فيها بطولة نادرة، جولة ستتبعها جولات حتى تحرير البلاد، كل البلاد".
     
    وبسقوط القصير، لم يبق بين ايدي مقاتلي المعارضة في ريف حمص الجنوبي الا قرية البويضة الشرقية الصغيرة الواقعة شمال القصير والتي لجأ اليها المقاتلون والناشطون والمدنيون والجرحى المنسحبون من المدينة بالالاف، وقد يسهل هذا التطور العسكري، بحسب خبراء، توجه النظام نحو مدينة حمص وريفها الشمالي حيث لا يزال مقاتلو المعارضة يحتفظون ببعض المعاقل المحصنة.
     
    وتربط حمص بين دمشق والساحل السوري غربا، وتعتبر السيطرة عليها بالكامل امرا مهما للنظام لتامين امتداد جغرافي طويل له يسهل عمليات التنقل والامدادات.
  • الإئتلاف السوري يؤكد استمرار الثورة ويدعو لتحرك دولي يشلّ قوة النظام الهجومية بعد سقوط القصير

    الإئتلاف السوري يؤكد استمرار الثورة ويدعو لتحرك دولي يشلّ قوة النظام الهجومية بعد سقوط القصير

    أعلن الإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، أن الثورة في بلاده “ستستمر”، وذلك في إطار ردّه على إعلان الجيش السوري السيطرة على مدينة القصير، كما دعا إلى تحرك دولي “يشل قوة النظام الهجومية” على خلفية تأكيدات فرنسية باستخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري.
     
    وقال الإئتلاف في بيان، الأربعاء، ردّ فيه على إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة القصير الاستراتيجية، إنه “بعد 48 يوماً من المعارك المحتدمة على جبهة القصير، وبعد ملاحم بطولية قدمها أبطال الجيش الحر في الدفاع عن المدنيين، فرض الإختلال الهائل في ميزان القوى نفسه، وتمكن نظام الأسد والميليشيات الإيرانية الداعمة له من التوغل في المدينة والسيطرة على أحياء جديدة فيها”.
     
    غير أنه أضاف “ستستمر الثورة المباركة، والنصر حليف أصحاب الحق، في أنهم صمدوا في مواجهة الظلم والاستبداد، ودافعوا عن أبناء وطنهم بأروع الصور الممكن تخيلها”.
     
    وجدد الإئتلاف تحذيره من “وقوع مجازر مروعة وجماعية في حال وقف المجتمع الدولي متفرجاً على عصابات الإرهاب والتطرف تقتص من الأبرياء”، واضعاً الأمم المتحدة والدول الكبرى أمام مسؤولياتهم “في التدخل السريع لحماية المدنيين، ووضع حد لممارسات نظام الأسد الانتقامية والممنهجة في سفك دماء الآمنين من أبناء الشعب السوري”.
     
    وفي بيان منفصل حول إعلان وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أمس الثلاثاء، أن بلاده باتت متأكدة من استخدام النظام السوري لغاز السارين في سوريا، قال الإئتلاف إنه “لم يعد هنالك من شك إذن في وقوع هذه الجريمة، ولا في الجهة المسؤولة عن ارتكابها، كما لا توجد أي مؤشرات تنبئ بأن النظام سيتوقف عن استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في سوريا، بل إن جميع المؤشرات تتجه نحو التزايد التدريجي لذلك الاستخدام”.
     
    لذلك، جدد الائتلاف دعوته “لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن واستصدار قرار عملي حازم يضع حداً لانتهاكات النظام”.
     
    وأضاف أن “بيانات الإدانة ليست كفيلة بتغيير الواقع المأساوي، بل يجب أن تقترن بفعل عملي على الأرض”، مشدداً على أن “الوضع الميداني في سوريا يستدعي تحركاً دولياً يشل قوة النظام الهجومية، ويزوّد الجيش الحر بالأسلحة النوعية ليتمكن من حماية المدنيين وإنهاء حكم هذا النظام المجرم”.
     
    وكان الجيش السوري أعلن اليوم استعادة السيطرة على القصير القريبة من الحدود اللبنانية وهو ما أقرت به المعارضة.
     
    وكان فابيوس أعلن الثلاثاء أن بلاده لديها تحاليل مختبرية تثبت استخدام غاز السارين مراراً في سوريا، من دون أن يحدد الجهة التي استخدمته.
     
    وكانت لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قالت في تقرير نشرته في وقت سابق الثلاثاء، إنه يوثّق لأول مرة استخدام المواد الكيميائية في النزاع الدائر في سوريا.
  • دينا عاصم تكتب : احنا اسفين يا أثيوبيا..!

    نعم , اتقدم بالأسف لدولة أثيوبيا وشعبها  بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن معظم أبناء الشعب المصرى الغير منتمى للاخوان والذى ابتلاه الله برئيس ونخبة كالذين ظهروا على شاشات الفضائيات حاملين الخزى لمصر والمصريين واستحقوا بجدارة  عاصفة السخرية العالمية التى أثاروها..

    نعم ايتها الجارة الافريقية ..هذا هو حالنا وهذا هو أول رئيس " منتخب" جاء "بالصندوق" ويريد منا دراويشه ان ننتظر حتى موعد الصندوق المقبل بعد ثلاث سنوات وأحسب انكم لو لم تبنوا السد فى عصر مرسى بعد ما رأيتموه من خفة عقل وسفه وانعدام للرؤية اوحتى ابسط درجات الذكاء فلن تبنوه أبدا..

    لا أعتقد يا شعب اثيوبيا انك فى حاجة لقراءة هذا المقال  لمعرفة حالنا فقد كشف الرئيس المؤمن بتاع ربنا  عورتنا أمام أعين الجميع وعرف العالم كله كم اننا مصابون فى رئيس يتآمر على دولة أخرى هو وبعض المحسوبين على أهل الفكر والسياسة فى مصر وأمام العالم كله وعلى الهواء مباشرة فى بث حى لخيبتنا القوية ..!

    نعم من حقكم ان تقاضونا دوليا بسبب تلك الاقتراحات والمؤامرات الساذجة التى قيلت على الملأ  لاختراقكم وتأليب القبائل على بعضها البعض لديكم ومحاولة "تهويشكم" بإشاعة كاذبة بأن  طائراتنا ستضرب السد أوتسليح جماعات ارهابية من جيرانكم  وقد نصطحب معنا الفنان عادل امام أو المنتخب ليقوما بعمل شو ربما ساعدكم هذا على تغيير رأيكم بشأن السد ..!

    نحن غير مسئولين عن تلك الترهات ولا نؤيدها فلا تؤاخذونا بما فعل السفهاء منا وارحموا شعبا عزيزاً ذل على يد الأغبياء.
     

    تلك ياسادة,  كانت اقتراحات النخبة فى مصر المنكوبة بجماعة فقدت العقل والمنطق وليس لديها اى كفاءة لإدارة ازمة فما بالنا بإدارة دولة بحجم مصر , بل وأعمتها حسابات وفواتير مضطرة لدفعها من ارضنا وماءنا واقواتنا..!

    لم يكن هذا مؤتمرا وطنيا لمناقشة مشكلة مصيرية بل كانت أشبه بجلسات بعض المغيبين و =  اكرمكم لله =  االمساطيل الذين فقدوا رشدهم تحت تأثير المخدرات وفضيحة عما وصلت له مصر من تردى فى الفكر والتخطيط تحت نير حكم الاخوان ..!

    رباه هل هذه مصر ؟ وهل من يترأس جلسة الأنس تلك هو رئيسها  ؟ وهل هؤلاء هم رجالاتها ؟

    هل تردت مصر للحضيض لتلك الدرجة ؟ وهل مازال هناك من يريدنا ان ننتظر لأربعة سنوات أخرى  ممتلئة بالهذيان ؟
    ساعتها تكون مصر قد تفتت وانهارت تماما وتحولت لدويلات يحكمها الغباء والتعصب وفقدان بوصلة الطريق واصبحنا أضحوكة على ثورة اطاحت بطاغية وأتت بهؤلاء

    المثير للضحك حتى البكاء أن الرئيس النبيه قد قام بتعيين كل من تورط فى الكيد لأثيوبيا والتآمر عليها فى المجلس الوطنى للأمن المائى وهكذا نضمن قطيعة كارثية بيننا وبين دول الحوض وحسبى الله ونعم الوكيل..! ..

    أوتستحق جماعة الموتورين تلك ان تظل على كرسى الحكم بعد تشفيها وشماتتها فى نكسة يونيو , ربما لالهاء الناس عن فضيحتهم وربما لإثبات ان الفشل ليس حكرا عليهم ولكن الاكيد انها تقلد الصهاينة وتشاركهم مشاعرهم فى الاحتفال بنكسة مصر وامعانا فى الحقد على عبدالناصر رحمة الله عليه !!!

    هل مازال هناك من يتساءل  لماذا نتمرد ؟ ولماذا نطالب بسقوط نظام الاخوان بعد ما اوصلونا له من سفه ؟

    اذن فليسقط يسقط حكم المرشد

  • الغارديان: خياران أمام امريكا وأوروبا؛ إما تسليح الثوار السوريين أو مشاهدة الأسد يزعزع الاستقرار في المنطقة

    الغارديان: خياران أمام امريكا وأوروبا؛ إما تسليح الثوار السوريين أو مشاهدة الأسد يزعزع الاستقرار في المنطقة

    على مدار معظم العامين الماضيين، لم تتخذ أوروبا والولايات المتحدة سوى التدابير الدبلوماسية والإنسانية، في الوقت الذي قام فيه نظام الأسد بقتل ما يقرب من 80,000  مدني وأجبر مليوناً آخر على الهرب طلباً للجوء في الدول المجاورة. وعلى الرغم من الصعوبات الجمّة وهذه الحصيلة الثقيلة، حقق الثوار السوريون بعض المكاسب الملحوظة في ساحة القتال.
     
    ومع ذلك، ففي الآونة الأخيرة واجهت المعارضة بعض العقبات مع قيام حلفاء الأسد — روسيا وإيران والمنظمة الإرهابية اللبنانية الشيعية «حزب الله» — بتعزيز قدرة النظام. ولن يسهم قرار الاتحاد الأوروبي برفع حظر توريد الأسلحة في عكس الروح المعنوية لصالح الثوار على الفور، لكنه خطوة أولى مهمة بعيدة عن الازدواجية التي اتسمت بها السياسة الغربية تجاه الصراع السوري على مدار فترة طويلة.
     
    وحتى الآن، لم يقدّم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سوى القليل نسبياً لكي يبرهنا رغبتهما الحقيقية في تحقيق النصر من جانب المعارضة. بينما لا نرى مثل هذا الغموض من جانب حلفاء الأسد. فـ «حزب الله» ينشر بعض قواته في سوريا، وإيران ترسل مستشارين عسكريين ومال، بينما تقدم موسكو الأسلحة، بما في ذلك أسلحة متطورة مضادة للطائرات من نوع S-300 تهدف إلى إثناء الدول الغربية عن التدخل. وفي الوقت نفسه، حيث تأخذ روسيا وإيران و«حزب الله» خطوات فعلية لضمان بقاء الأسد في السلطة، يدفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أجل انعقاد مؤتمر للسلام في جنيف خلال شهر تموز/يوليو.
     
    وفي الأسبوع الأخير من أيار/مايو، أصدر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بياناً يصف الحظر المرفوع عن توريد الأسلحة بأنه "إشارة واضحة لنظام الأسد مفادها أن عليه التفاوض بجدّية في جنيف، محذراً من أن "جميع الخيارات تبقى مطروحة على الطاولة إذا يرفض القيام بذلك". لذا، فلنأمل أن يكون جادّاً، لأن مؤتمر "جنيف الثاني" ليس لديه سوى فرصة ضئيلة للنجاح. وعلى الأرجح، سوف يُضعف هذا المؤتمر من القيادة السياسية للمعارضة في عيون الثوار، كما سيفتت المعارضة السياسية اليائسة فعلاً.
     
    وعلى أي حال، لا يملك الأسد أي نية لمغادرة سوريا. ولنأخذ بعين الاعتبار التجاوب القتالي الذي عبّر عنه في صحيفة "البعث" الناطقة بلسان النظام، مع ورود أنباء عن رفع حظر توريد الأسلحة: "لا يمكن لفرنسا وبريطانيا وسيدتهم أمريكا قبول النصر العسكري السوري، لأن هذا يضع بيد سوريا أمر وضع قواعد الحل السياسي في مؤتمر «جنيف الثاني»". وإذا ما استمر المضي قدُماً في هذا المسار– ومع استمرار الدعم من الجانب الروسي– فإن تقدير الأسد سيثبت دقته على الأرجح.
     
    وسواء جرى انعقاد مؤتمر جنيف أم لم ينعقد، سوف تستمر الحرب في سوريا، علماً بأن هذه الأزمة ليست من النوع الذي يتقادم. كما أن مخاطر ضعف الاستجابة المتواصل من قبل الغرب — بما في ذلك زعزعة الاستقرار في كل من لبنان والأردن، و/أو تسرب الأسلحة الكيميائية التي بحوزة الأسد إلى المنظمات الإرهابية — تفوق بكثير مثيلتها المصاحبة للمطالبات بتزويد الثوار بالأسلحة.
     
    وفي الحقيقة، فإنه منذ أكثر من عام، كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد فوّضا جوهرياً السعودية وقطر بمهمة تسليح المعارضة، وهما دولتان منحازتان للتيار السلفي و «الإخوان المسلمين» على التوالي. وبالتالي، تصاعدت أعمال العديد من الميليشيات الإسلامية في سوريا، التي ينتمي بعضها إلى تنظيم «القاعدة».
     
    إن إنهاء الحظر يمهّد الطريق أمام أوروبا — وربما اعتباراً من من شهر آب/أغسطس، في أعقاب فشل مؤتمر جنيف — من أجل البدء في توفير الأسلحة لقوات ثورية غير إسلامية بعد التحقق منها بعناية. إن هذه الوحدات، بما تتمتع به من موارد جيدة، سوف تجذب المزيد من الأتباع وتكبّد قوات النظام مزيداً من الأضرار كما ستمثل ثقلاً موازناً مهماً للميليشيات الإسلامية.
     
    وعندما يُهزم الأسد في نهاية الأمر، فإن الديناميكية المتغيرة على الأرض سوف تجعل الوحدات غير الإسلامية أقدر على القتال على نحو أفضل من أجل مستقبل سوريا. وعلاوة على ذلك، فمن خلال بناء علاقات مع هذه العناصر المسلحة الآن، قد يتمكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من المساعدة في إحباط والسيطرة على تهديدات التطهير العرقي للأقلية العلوية في المجتمع السوري التي ينحدر منها نظام الأسد، والتي تلوح في أفق ما بعد الحرب.
     
    صحيح أن إضافة المزيد من الأسلحة إلى الساحة السورية قد يساعد المعارضة، على المدى القصير، في قتل مزيد من الناس. وصحيح أيضاً أن بعض هذه الأسلحة قد يقع في أيدي إسلاميين، لكن سوريا تعج بالأسلحة، والإسلاميون يمتلكون ترسانة ضخمة فعلاً. وبصرف النظر عن ذلك، فليس من المرجح بالنسبة لأي دولة غربية أن تتيح للمقاتلين الحصول على "أنظمة الدفاع الجوي المحمولة" (MANPADS)، وهو السلاح المضاد للطائرات بالغ الخطورة، تفادياً لإمكانية إعادة نشره واستخدامه ضد طائرات الركاب المدنية. ويقال إن الثوار يحصلون على هذا النوع من السلاح من المخازن الليبية التي تم الاستيلاء عليها بعد الحرب.
     
    وإذا ما أقدمت أوروبا على توفير أسلحة للمعارضة السورية وعندما تقوم بذلك، فقد يتسبب هذا الأمر في حدوث بعض الاحتكاكات مع واشنطن. فأوروبا تميل ببساطة، في الوقت الحالي، إلى التقدم في شأن الصراع السوري. ولكن مع استمرار انتشار الخراب بشكل مفرط في المنطقة جرّاء الحرب — وبعد فشل اجتماع جنيف — سوف تتحول إدارة أوباما في نهاية الأمر إلى الوقوف في صف المعارضة التي تدعمها أوروبا.
     
    وفي غياب الحل غير المحتمل إلى حد بعيد والمتعلق بالمفاوضات، فإن أي شيء أقل من هزيمة الأسد ستكون انتكاسة ليس فقط للسوريين، بل لواشنطن وحلفائها الأوروبيين.
     
     
     
    ديفيد شينكر هو زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.
    غارديان
  • تركيا: اتحاد نقابات القطاع العام ينضم للمتظاهرين

    شهد اختبار القوة الجاري منذ خمسة أيام بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وعشرات آلاف المتظاهرين الأتراك الذين يتحدون سلطته في الشارع، تصعيداً مع إعلان اتحاد نقابات القطاع العام إضراباً، اليوم، بعد مقتل متظاهر ثانٍ.
     
    وبعد ليلة جديدة من التعبئة وأعمال العنف في عدد من المدن التركية، قرر اتحاد نقابات القطاع العام، أحد أكبر الاتحادات النقابية في البلاد، دعم الحركة الاحتجاجية بتنفيذ إضراب ليومين اعتباراً من اليوم.
    وأعلن الاتحاد اليساري التوجه الذي يعد 240 ألف منتسب أن «الإرهاب الذي تمارسه الدولة على تظاهرات سلمية تماماً يتواصل بنحو يهدد حياة المدنيين».
    وبعد مقتل شاب، أول من أمس، دهساً بالسيارة خلال تظاهرة في اسطنبول، قتل متظاهر ثانٍ عمره 22 عاماً، مساء أمس، خلال تجمع في محافظة هاتاي بـ«اطلاق نار مجهول المصدر»، على ما اعلن حاكم المدينة جلال الدين لاكزيز. وفتحت الشرطة تحقيقاً في ظروف الوفاة التي لا تزال غامضة.
    وتكررت المواجهات ذاتها، ليل أمس، في اسطنبول وانقرة وحتى ازمير حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع ورد المتظاهرون بقذفها بالحجارة، ما أوقع العديد من الجرحى قبل عودة الهدوء.
    واحتل آلاف المتظاهرين من جديد لفترة طويلة من الليل ساحة تقسيم بوسط اسطنبول، التي تقع في قلب الاحتجاجات المتواصلة منذ يوم الجمعة الماضي، ورفعوا رايات حمراء مطالبين برحيل رئيس الحكومة وهم يهتفون «طيب استقل».
    وفي غياب رئيس الوزراء الذي يقوم بزيارة رسمية لدول المغرب العربي تستمر حتى الخميس، يلتقي الرئيس عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء بولند ارينج، اليوم، لاستعراض الوضع.
     
    الحكومة التركية تعتذر
     
    من جهته، أعلن نائب رئيس الحكومة التركية بولند ارينج، اليوم، أن الحكومة تحترم «مختلف أنماط حياة» كل مواطني البلاد وتعتبر أن التظاهرات الأولى التي نظمت في اسطنبول الأسبوع الماضي للتنديد بمشروع تنظيم مدني للحكومة الإسلامية المحافظة كانت «عادلة ومشروعة».
    وقال ارينج، وهو المتحدث باسم الحكومة ايضاً في مؤتمر صحافي في انقرة إثر لقاء مع الرئيس عبد الله غول، إن «التنوع يشكل أكبر ثروات تركيا وحكومتنا تحترم وتراعي مختلف أنماط الحياة».
    وأضاف: «ليس على الجميع أن يكنوا لنا التقدير، لكننا منفتحون على آراء هؤلاء الذين لا يدعموننا».
    ورأى الناطق باسم الحكومة التركية «التظاهرات الأولى التي انطلقت على أساس مخاوف بيئية، عادلة ومشروعة».
    في السياق نفسه، قدم ارينج اعتذاره للعدد الكبير من المتظاهرين الذين اصيبوا بجروح أثناء حركة الاحتجاج التي اندلعت في مختلف انحاء تركيا منذ خمسة ايام.
    وقال ارينج: «أقدم اعتذاري لكل الذين وقعوا ضحية أعمال عنف لأنهم حرصاء على حماية البيئة»، مضيفاً: «لا أعتقد أن علينا تقديم الاعتذار لهؤلاء الذين سببوا الأضرار في الشوارع وحاولوا عرقلة حرية الناس».
    وتابع: «ما أدى إلى تدهور الأمور، هو استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع لسبب أو آخر، ضد أشخاص كانت لديهم في الأساس مطالب مشروعة». وكان ارينج قد عبر السبت عن أسفه لاستخدام الغاز المسيل للدموع بدلاً من الحوار.
    كذلك، أعلنت ناطقة باسم مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، اليوم، في جنيف أن على تركيا أن تجري تحقيقاً سريعاً ومستقلاً حول سلوك الشرطة في مواجهة المتظاهرين المناهضين للحكومة.
    وقالت سيسيل بويي الناطقة باسم المفوضة نافي بيلاي: «نرحب باعتراف السلطات باحتمال الاستخدام المبالغ فيه للقوة ودعوتها لإجراء تحقيق حول الشرطيين الذين قد يكونون انتهكوا القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان»، مطالبة بتحقيق «سريع وكامل ومستقل وحيادي».
    وأضافت أنه «يجب إحالة المسؤولين عن ذلك على القضاء».
    واصيب اكثر من ألفي شخص بجروح خلال مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين منذ خمسة أيام في اسطنبول وانقرة بحسب منظمات مدافعة عن حقوق الانسان وجمعيات أطباء.
    وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أن «أكثر من 300» شخص اصيبوا بجروح منذ بدء حركة الاحتجاج ضد الحكومة.
     
    (ا ف ب، رويترز)
     
  • اللبنانيون الموالون لـ (حزب الله) في الخليج تحت المجهر

    اللبنانيون الموالون لـ (حزب الله) في الخليج تحت المجهر

    أشارت مصادر صحفية إلى أن اللبنانيين الموالين لتنظيم "حزب الله"  الذين يعيشون في الخليج , سيخضغون للرقابة الأمنية المشددة.
     
    وأكدت المصادر أن أوضاعهم في دول الخليج لن تتغير ولن يتم الاستغناء عنهم نظرا للاعتماد عليهم في مجالات عديدة منذ سنوات.
     
    وكشف الكاتب الصحافي والمحلل السياسي الدكتور علي الخشيبان أن الأمر لا يتعلق بالطائفة ولكن يتعلق بوضع حزب الله.
     
    وأوضح أن حزب الله تم وضعه على قائمة الإرهاب في أمريكا وفي بعض دول الخليج مثل البحرين وهو ما يجعل الرقابة الأمنية لها ما يبررها.
     
     
    وأضاف, أن حزب الله شارك في حرب خارج لبنان وأظهر العداء لدول الخليج, وفقا للعربية نت.
     
    وتابع المحلل السياسي : "الحزب يجر المنطقة بأكملها بسبب دعمه لإيران".
     
    ومن جانبها، أكدت صحيفة القبس الكويتية ما ذهب إليه المحلل السياسي , وشددت على أن  حزب الله ليس دولة كي تتخذ دول الخليج إجراءات ضد مصالحها أو مؤسساتها.
     
    وأفادت بأن الإجراءات المزمع اتباعها تنحصر في مراقبة أمنية خليجية شديدة على اللبنانيين الموالين للحزب.
     
    واعترف الحزب بقتاله في سوريا دفاعا عن نظام الأسد وهو ما أجج مشاعر الغضب تجاهه في شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي.
     
    وقتل العشرات من أتباع الحزب في معارك القصير, وتدفقت الجثث إلى مناطقه التي يسيطر عليها في لبنان.
     
    وقد أكدت مصادر مقربة من الحزب أن الحزب يشهد خلافات داخلية قد تؤدي إلى انقسامات شديدة تهدد كيانه.
     
    وانتقدت مرجعيات شيعية في لبنان مشاركة الحزب في القتال في سوريا واعتبرت أن الحزب يشعل حربا طائفية في لبنان وفي المنطقة جراء هذه المشاركة.
     
  • مجلس حقوق الإنسان: الأسد استخدم الكيماوي وجند الأطفال

    مجلس حقوق الإنسان: الأسد استخدم الكيماوي وجند الأطفال

    وصل الصراع المسلح في سوريا إلى مستوى جديد من الوحشية، وخصوصاً خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت وتيرة المجازر والاعتقالات التعسفية والتعذيب بحسب تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي وثّق حالات عنف جنسي وانتهاكات بحق الأطفال واستعمال للسلاح الكيماوي خلال الصراع السوري.
    فبحسب التقرير، فإن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تحولت إلى واقع يومي في سوريا.
    التقرير الذي يتحدث عن الفترة بين 15 من يناير/كانون الثاني و15 من مايو/أيار أحصى 17 مذبحة بعضها تم التأكد من هوية الجناة، خصوصاً في بانياس، وهم ميليشات موالية للنظام.
    واتهم التقرير قوات النظام السوري بتنفيذ اعتقالات واختفاء قسري بحق أشخاص عقاباً على ممارستهم حقوقهم الأساسية، حيث إن المخابرات العسكرية بحسب التقرير هي الأكثر استخدماً للتعذيب.
    فيما أشار التقرير إلى ارتفاع وتيرة الاختطاف لأسباب طائفية وللحصول على فدية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، كما تم توثيق حالات تعذيب في مراكز احتجاز تديرها المجالس القضائية والشرعية في حلب.
    وفيما يتعلق بالإعدامات دون مراعاة الأصول القانونية، فقد أظهر التقرير أن المتعاطفين مع المعارضة هم الضحايا الأكثر شيوعاً في هذه الجرائم، كما أشار إلى أن جماعات من المعارضة تطبق معايير فضفاضة في تطبيق عقوبة الإعدام.
    وكان العنف الجنسي سمة ثابتة في النزاع، رغم نقص المعلومات المؤكدة حوله، لكن التقرير أشار إلى حالات عنف جنسي ارتكبت على يد قوات الأسد أثناء عمليات المداهمة والتفتيش وفي المعتقلات، وغالباً كجزء من الاستجواب أثناء التحقيق.
    ولا يزال الأطفال هم الضحية الأولى خلال القصف المدفعي الجوي والمجازر التي تنفذها قوات النظام، لكن التقرير أشار في الوقت نفسه إلى أن قوات المعارضة تجند الأطفال في العمليات العسكرية، وقد ظهرت أشرطة مصورة توثق عدة حالات من هذا النوع.
    وفيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية، فقد قال التقرير إن من المرجح أن قوات النظام استخدمت هذا النوع من الأسلحة ضد مناطق المعارضة، وأن لديها مخزوناً خطيراً منها، مشيراً إلى إمكانية أن يكون لدى المعارضة بعض منها، وخصوصاً غاز الأعصاب رغم عدم وجود أدلة دامغة على ذلك.
     
  • فورين بوليسي: جمهورية إيران المثيرة في مخاض ثورة جنسية غير مسبوقة

    فورين بوليسي: جمهورية إيران المثيرة في مخاض ثورة جنسية غير مسبوقة

    وطن- جاء في صحيفة الفورين بوليسي مقالا تحت عنوان:  “الجمهورية المثيرة” في اشارة الى إيران التي هي في مخاض “ثورة جنسية غير مسبوقة”..
    فعندما يتم ذكر ايران يتبادر الى الأذهان آيات الله، والتعصب الديني، والنساء المحجبات، ولكن ماذا عن الثورة الجنسية؟ فطوال الـ30 عاما الماضية، في الوقت الذي كان فيه الاعلام الغربي منهمكا بالسياسات المتطرفة للجمهورية الاسلامية، شهدت البلاد تحولا اجتماعيا وثقافيا جذريا، وبالتالي فان المهاجرين الايرانيين يشعرون بالدهشة عند زيارتهم للعاصمة طهران معتبرين أنها تجعل لندن تبدو كأنها مدينة محافظة”، فايران تسير الآن على نهج بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وربما بسرعة أكبر من المتوقع.
    وأشارت الصحيفة الى تراجع معدل المواليد، وانتشار وسائل منع الحمل وطرق أخرى لتنظيم الأسرة، فضلا عن تدهور الدور التقليدي للعائلة هناك، موضحة انه خلال العقدين الماضيين شهدت الجمهورية الاسلامية الأنخفاض الأسرع في الخصوبة على الاطلاق.
    ووفق  الصحيفة انه في الوقت ذاته ارتفع متوسط سن الزواج من 20 الى 28 عاما بين الرجال، ومن 24 الى 30 بين النساء، وأوضحت الصحيفة أن معدل الطلاق ارتفع جدا من 50 ألف حالة في 2000، الى 150 ألف في عام 2010.
    واشارت الصحيفة الى ان تغير المواقف من الزواج والطلاق تزامن مع تغير كبير في طريقة اقتراب الايرانيين من العلاقات والجنس، واستشهدت بدراسة لوزارة الشباب الايرانية في 2008، والتي وجدت أن أغلبية الشباب الايراني أقام علاقة جنسية واحدة على الأقل قبل الزواج، وأن حوالي 13% من العلاقات غير الشرعية تسببت في حمل غير مرغوب وعمليات اجهاض، مضيفة أنه بالرغم من أن هذه النسب غير مرتفعة للغاية الا أن هذه العلاقات لم تكن واردة منذ جيل مضى.
    من جهة أخرى، شهدت صناعة الجنس ازدهارا كبيرا في العقدين الماضيين، فمنذ بدايات تسعينات القرن الماضي، كانت صناعة الجنس منتشرة في معظم المدن والبلدات الايرانية وخاصة في طهران، لكن العاملات في هذه الصناعة يرغمن عادة على العمل في الخفاء، واشارت الصحيفة الى أنه منذ 10 سنوات وصل عدد العاملين في البغاء الى 85 ألف شخص في طهران فقط.
    كما أشارت الى أن نسبة تترواح بين 10 و12% من العاهرات الايرانيات متزوجات، وهذا أمر مفاجئ على وجه الخصوص في دولة تطبق العقوبات الاسلامية الصارمة على من يمارس الجنس خارج نطاق الزواج الشرعي والأكثر مفاجئة أن العاملين في مجال الجنس ليسوا نساءا فقط، موضحة أن تقارير حديثة تؤكد أن سيدات ثريات متعلمات يبحثن أيضا عن علاقات جنسية قصيرة المدى مع الذكور.
    واختتمت الصحيفة بالتـأكيد انه لا تزال هناك عائلات متمسكة بالقيم التقليدية وخصوصا في القرى، مضيفة أن ما يدفع ايران الى ثورة جنسية قد يعود الى عوامل اقتصادية أو التمدن أو أدوات التواصل الجديدة أو ظهور فئة من السيدات المتعلمات مشيرة الى انه بعد 34 عاما، فشل خليفة روح الله الخميني في تأسيس مجتمع مثالي.