التصنيف: تقارير

  • جنرال إيراني: قوة لحماية المقامات بسوريا وتحرير الجولان ممكن

    جنرال إيراني: قوة لحماية المقامات بسوريا وتحرير الجولان ممكن

     

     كشف نائب رئيس الأركان في الجيش الإيراني، الجنرال مسعود جزائري، عن وجود ما وصفها بـ"المساعي الحثيثة" لتشكيل قوات عسكرية تتولى حماية ما يوصف بـ"المراقد والمقامات المقدسة" للشيعة في سوريا، مشيرا إلى أن المنطقة مقبلة على "تغييرات" سيمر جزء منها في هضبة الجولان التي قال إن "تحريرها ليس بالأمر المتعذر."
     
    مواقف جزائري جاءت في مقابلة مع فضائية "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله، والتي عرضت مقتطفات منها عبر موقعها الإلكتروني، ويقول خلالها: "علي أن أقول إنه من الناحيتين العسكرية والأمنية، إن تحرير الجولان ليس بالأمر المتعذر، وهو أمر يمكن أن يحصل ويبدو أننا خلال أشهر ليست كثيرة سنشهد تغييرا جذريا."
     
    وتابع جزائري قائلا: "خلال هذا الوقت سنشهد قيام سوريا الحديثة، سوريا الجديدة ستكون بداية لمقاومة جديدة وسيكون لديها رسالة لصمود الشعب في المنطقة وسوف نلاحظ تغييرات كبيرة في المنطقة جزء منها سيمر من الجولان إن شاء الله."
     
    ولدى سؤال مذيعة القناة له عن مدى صحة تشكيل قوات للدفاع عن المراقد أو المقامات المقدسة في سوريا قال جزائري: "نعم هناك مساع حثيثة في هذا الاتجاه وهي تتسع يوما بعد آخر" دون تقديم المزيد من التفاصيل.
     
    وتتهم المعارضة السورية طهران بدعم نظام الأسد بالمال والسلاح، وكذلك من خلال الخبراء في الشأن العسكري، كما سبق لحزب الله اللبناني أن أقر بوجود عناصر تابعة له تقاتل في سوريا، ورأى أن انتشار بعضها حول مقامات يقدسها الشيعة في البلاد يساهم في "منع الفتنة" وفق تعبير أمينه العام، حسن نصرالله.
     
  • تل أبيب: بقاء الأسد هو خيار إسرائيل الآن

    تل أبيب: بقاء الأسد هو خيار إسرائيل الآن

     

    بعدما قصفت المقاتلات الإسرائيلية جبل قاسيون أخيرًا، شاعت بين أنصار النظام السوري نظرية مفادها أن القصف كان منسقًا بين إسرائيل ومقاتلي المعارضة السورية، حتى إن بعض هذه المعارضة كان على معرفة مسبقة بلحظة حصول القصف وأهدافه، فركّزوا آلة تصوير، والتقطوا الصور، وعرضوها بعد القصف بدقائق.
    كانت رواية قابلة للتصديق، خصوصًا أن قوات بشار الأسد، وليست قوات المعارضة، من تلقى الصفعة الإسرائيلية الموجعة. لكن هذه الرواية لا يمكن أن تغطّي المصلحة الإسرائيلية الكبرى في بقاء الأسد.
    حمى الحدود
    هذا ما يتضح فعليًا من تصريح أحد كبار مسؤولي المخابرات الإسرائيلية في شمال إسرائيل لصحفية تايمز البريطانية بقوله “الشيطان الذي تعرفه خير من الشياطين التي يمكن أن تتخيلها إذا سقطت سوريا في الفوضى، ووصل إليها المتطرفون من مختلف دول العالم العربي”.
    فالأسد شيطان في العيون الإسرائيلية، لأنه حليف الملالي في إيران، ولأنه من زوّد حزب الله بالصواريخ التي نزلت مطرًا على حيفا وما بعد بعد حيفا في حرب العام 2006. لكنه الشيطان، الذي حمى الحدود الإسرائيلية في الجولان، وراثة عن أبيه، بالرغم من رفعه لواء الممانعة العربية، ونعت دمشق بأنها صخرة الصمود والتصدي، وقلب العروبة النابض.
    وإسرائيل تخاف اليوم من وصول شياطين جدد، لن يترددوا في إعلان الحرب عليها، إن سقط النظام السوري، وهذا ما يدفعها بقوة إلى دعم الأسد ليبقى في السلطة، بحسب تحليل تايمز.
    المصلحة والحيرة
    في تقرير نشرته الصحفية على موقعها الإلكتروني، نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب تفضّل بقاء الأسد حاكمًا في سوريا، إذا كان البديل منه وصول المعارضة الإسلامية المسلحة، التي تسيطر عليها جبهة النصرة، التي بايعت القاعدة أخيرًا.
    وقالت مصادر استخبارية إسرائيلية للصحيفة إن بقاء نظام الأسد، لكن بصورة أضعف، هو أفضل خيار لإسرائيل وللمنطقة. وشككت تايمز في إمكانية حصر التأثير المتنامي للمتشددين الإسلاميين داخل المعارضة السورية، خصوصًا بعد انتشار شريط فيديو لأحد مسلحي المعارضة وهو يأكل كبد جندي من الجيش السوري وقلبه.
    هذا التشدد، بحسب الصحفية، أوجد نوعًا من إجماع موقت غير معتاد بين الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل وتركيا على إقناع الأسد ومعارضيه بالتفاوض السلمي في جنيف. وتقول تايمز إن إسرائيل وتركيا ترجّحان أن يمتنع الأسد عن تقديم أي تنازلات في المفاوضات، لكن الأولوية الأولى هي منع وصول السلاح إلى حزب الله في لبنان.
    وهذه الملاحظة الأخيرة توقع القارئ في ارتباك، وقعت فيه إسرائيل وأميركا من قبله. فكيف لهما أن يساعدا الأسد على البقاء، بينما يسلح حزب الله؟، وكيف لهما المساعدة على إسقاطه، طالما أن البديل أفظع من البعث ومن حزب الله؟.
    رجل إسرائيل
    تحليل تايمز ليس الأول في هذا المجال، ولن يكون الأخير. فالأزمة السورية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، السياسية والعسكرية. والعالم ينتظر بين لحظة وأخرى غارات إسرائيلية جديدة على سوريا، خصوصًا بعد تسلم الأسد صواريخ روسية جديدة، يهدد بتقديمها إلى حزب الله على طبق من فضة.
    ففي تحليل سابق، وصف إفريم هاليفي، رئيس الموساد الإسرائيلي بين العامين 1998 و2002، في مجلة فورين أفيرز الأميركية الأسد برجل إسرائيل في دمشق، وقال إن تاريخ إسرائيل الطويل مع نظام الأسد، الذي يستمر في الحفاظ على السلام على طول الحدود بين البلدين، هو ما يمنع إسرائيل من التدخل فعليًا في الحرب الأهلية السورية، وإن لديها كامل الثقة في الأسد أكثر من أي خليفة له.
    فعائلة الأسد استطاعت طوال 40 عامًا الحفاظ على قدر من الهدوء على طول الحدود، بالرغم من غياب أي اتفاق سوري إسرائيلي غير اتفاق فصل القوات في العام 1974. وقال هاليفي إن الغارات على قاسيون لا تعني أن إسرائيل تدعم الأسد، “فهي تعتقد أن إبعاده عن السلطة مسألة وقت، لكن دولة بحجم إسرائيل في حاجة إلى تحديد أولويات أهداف سياستها الخارجية، وهي لا تشعر بأن هناك بديلًا من الأسد في مصلحتها الآن”.
    لوانا خوري
    إيلاف
  • تراجع نفوذ جبهة النصرة في سوريا أمام دولة العراق الإسلامية

    تراجع نفوذ جبهة النصرة في سوريا أمام دولة العراق الإسلامية

     

    تراجع نفوذ جبهة النصرة الإسلامية أكثر جماعات المعارضة السورية نجاحا في القتال ضد الرئيس السوري بشار الأسد امام قوة جهادية اكثر تطرفا تتجاوز اهدافها الاطاحة بالاسد.
     
    وقالت مصادر في جبهة النصرة ومعارضون اخرون ان تنظيم دولة العراق الإسلامية الذي رعى جبهة النصرة في المراحل الأولى من الثورة على الأسد انتقل لسوريا وقام بتهميش دور الجبهة.
     
    ويضم تنظيم دولة العراق الإسلامية وهو ذراع تنظيم القاعدة في العراق الالاف من المقاتلين الاجانب لا يقتصر هدفهم الاسمى على الاطاحة بالاسد بل الجهاد ضد الغرب ما قد يوسع من نطاق الصراع في سوريا متجاوزا اي اتفاق سياسي بين الأسد وخصومه.
     
    وأودي القتال في سوريا بالفعل بحياة 90 ألف شخص.
     
    ويفاقم انقسام كتلة مهمة من المعارضة السورية المتشرذمة -المؤلفة من مئات من الجماعات المسلحة- المأزق الذي يواجه الغرب فيما يناقش ما إذا كان التدخل لدعم المعارضة سيقود لوصول الأسلحة لمتشددين إسلاميين معادين للغرب.
     
    وفي حالة تدخل الغرب فقد يتعرض لضغوط لمهاجمة قوات القاعدة المعارضة وليس الأسد.
     
    وقال قائد بارز للمعارضة في سوريا على صلة وثيقة بجبهة النصرة : انقسمت جبهة النصرة إلى جبهتين.
     
     الأولى تسير على نهج القاعدة التي تسعى لتأسيس أمة إسلامية واحدة والاخرى سورية ذات اهداف وطنية تساعدنا في القتال ضد الأسد… تتفكك (جبهة النصرة) من الداخل.
     
    وذكر اخرون إن المعسكر السوري داخل الجبهة انهار فعليا وان قائده ابو محمد الجولاني توارى عن الانظار وان مقاتليه انفضوا من حوله وانضموا لجماعات معارضة اخرى.
     
    واعلن مقاتلو النصرة مسؤوليتهم عن اكثر التفجيرات فتكا في الصراع في سوريا على مدار عامين وقادت فرقهم بعضا من انجح الهجمات على قوات الأسد.
     
    وقبل ستة أشهر صنفت الولايات المتحدة رسميا جبهة النصرة على انها منظمة أرهابية وقالت واشنطن ان اعلان النصرة في ابريل نيسان توحيد صفوفها مع دولة العراق الإسلامية في العراق يبرر هذا التحرك.
     
    وتقول واشنطن الان إن النصرة اضحت أكثر من مجرد واجهة للقاعدة.
     
    وقال مسؤول امريكي يوم الجمعة : لا زلنا قلقين بشأن نفوذ الجماعات المتطرفة بما في ذلك ذراع القاعدة في العراق… لهذا السبب ننسق مع شركائنا ونناقش الحاجة لدعم المعارضة المعتدلة ونقدم اي مساعدات من خلال المعارضة المعتدلة بما في ذلك المجلس العسكري الأعلى.
     
    ووجه مقاتلون سوريون وقادة المعارضة انتقادات للتحركات الامريكية لعزل النصرة ما يعكس حقيقة ان الجبهة نالت على مضض دعما يتجاوز قاعدتها الإسلامية الأساسية نظرا لانضباط مقاتليها ونجاحاتهم في ميادين القتال.
     
    وغض كثيرون في سوريا الطرف عن الوجود المتنامي لمقاتلين اجانب وعرب في صفوف النصرة نظرا لتعاونها مع الجماعات المعارضة الاخرى وعملها على تحجيم عمليات السلب فضلا عن مساعدة النازحين السوريين.
     
    وعلى النقيض يفتقر زعيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي -الذي انتقل لشمال سوريا لاحكام سيطرته على عمليات القاعدة في البلاد- للشعبية بين مقاتلي المعارضة.
     
    ويعتبر هؤلاء المقاتلون البغدادي شخصية قاسية لا تعنيه تعقيدات الصراع في سوريا فلا ينصب اهتمامه على الإطاحة بالأسد بل على فرض حكم إسلامي متشدد. ويتهمه كثيرون في الاحاديث الخاصة باختطاف ثورتهم.
     
    وقال مصدر من جبهة النصرة مقرب من قائدها أبو محمد الجولاني : نرفض وجوده في سوريا… يجب أن يصطحب مقاتليه ويعود للعراق. لا نرضى عن اساليبه”
     
    وبات واضحا أن اعلان البغدادي في اوائل ابريل توحيد صفوف دولة العراق الإسلامية والنصرة وتأسيس الدولة الإسلامية في العراق والشام باغت مقاتلي النصرة.
     
    وقال الجولاني انه لم يستشر وفي حين اعلن ولاءه لايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة أكد ان مقاتليه سيواصلون القتال تحت راية جبهة النصرة.
     
    وذكر المصدر من جبهة النصرة المقرب من الجولاني : أنها محاولة لان ينأي بنفسه عن البغدادي.
     
    غير ان هذه الخطوة لم تساعده. فبعد فترة وجيزة وفي تحد مباشر للجولاني سافر البغدادي إلى بلدة بمحافظة حلب السورية حيث انضم لمجاهدين عرب واجانب قاتلوا من قبل في صفوف جبهة النصرة.
     
    وقال مقاتلون ان هوة الخلاف تتسع وان المقاتلين الاجانب والعرب ينشطون بشكل رسمي في الوقت الراهن تحت راية الدولة الإسلامية في العراق والشام في حين انفض كثيرون من مقاتلي جبهة النصرة السوريين عنها وانضموا لجماعات إسلامية اخرى.
     
    وقال مصدر اخر بجبهة النصرة “الوضع تغير كثيرا ينشط مقاتلو البغدادي ولم تعد النصرة نشطة رسميا. يقاتل أكثر المقاتلين شراسة مع البغدادي ويحاول الاشقاء تجنبهم قدر المستطاع.”
     
    وذكر المصدر ومقاتلون سوريون اخرون في جبهة النصرة تحدثوا إلى رويترز انهم يخشون ان ينفر السوريون من انصار البغدادي كما حدث في العراق اذ انقلب العراقيون على نهجهم المتشدد ما مهد الطريق لهزيمة القاعدة في غرب العراق في 2007 على ايدي مجالس الصحوة التي ساندتها الولايات المتحدة.
     
    وقالت مصادر في الجبهة انها تنتظر ان يحل الظواهرى الخلاف وتأمل ان يطلب من البغدادي العودة إلى العراق.
     
    وقال مصدر في النصرة : امامنا خياران الان. إما أن يعلن الظواهرى انفصال النصرة السورية عن دولة العراق الإسلامية واما ان يصدر أوامره للبغدادي بالبقاء (في سوريا) واذا حدث ذلك ستكون كارثة.
  • “الحرية والعدالة”: أمن إسرائيل واقتصاد الإمارات يمنعان مشروع “إقليم قناة السويس”

    “الحرية والعدالة”: أمن إسرائيل واقتصاد الإمارات يمنعان مشروع “إقليم قناة السويس”

    قال حزب الحرية والعدالة، السبت، إن تنفيذ مشروع إقليم قناة السويس، يحتاج إلى دعم شعبي بجانب الإرادة السياسية، مُعتبرا أن معارضة المشروع نابعة من مراعاة «خاطر أمن إسرائيل القومي وعشان خاطر أمن الإمارات الاقتصادي بسبب ميناء دبي ومراكزها اللوجيستية».
    وأضاف الحزب فى بيان له عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»: «طرح نشطاء على فيس بوك تساؤلاً لماذا تحقق قناة بنما دخلا قدره 30 مليار دولار سنويا فيما تحقق قناة السويس 5 مليارت فقط مع العلم أن قناة السويس أطول من قناة بنما بأكثر من 7 أضعاف؟»
    وتابع: «قناة السويس طولها 162 كم ومتوسط دخلها السنوي حوالي 5 مليارات دولار، ويمر منها 10% من تجارة العالم، قناة بنما طولها 21 كم ومتوسط دخلها السنوي حوالي 30 مليار دولار، وبيمر منها 5% من تجارة العالم فقط، علشان عندهم خدمات لوجيستية وصيانات وتموين على طول القناة».
    ورأى «الحرية والعدالة» أنه بالرغم من أن قناة السويس أطول « يعني ممكن نعمل خدمات أكتر بكتير ومصانع وتتحول محافظات القناة (اللي بيقلبوها كل ما تيجي سيرة الموضوع ده .. ولاحظوا الأسابيع القادمة) لمراكز تجارة عالمية إلا أن عندنا مفيش حتى كشك سجاير على ضفاف القناة وصحراء جرداء عشان خاطر أمن إسرائيل القومي وعشان خاطر أمن الإمارات الاقتصادي بسبب ميناء دبي ومراكزها اللوجيستية»، بحسب البيان.
    واختتم بيانه قائلا «الموضوع مش سهل تنفيذه.. الإرادة السياسية مش لوحدها مطلوبة ولكن مطلوب دعم شعبي برضو لأن فيه دول تانية من مصلحتها إنه ميكونش فيه دولة قوية في المنطقة غير إسرائيل».
  • بهتاف لبيك يازينب.. البصرة تشيع قتيلين بمعارك في دمشق

    بهتاف لبيك يازينب.. البصرة تشيع قتيلين بمعارك في دمشق

     

    شيع اهالي مدينة البصرة جنوب العراق الجمعة جثماني شخصين قتلا اثناء "دفاعهما عن مقام السيدة ‏زينب" قرب دمشق.‏
    ووصل جثمانا محمد عبود المالكي (27 عاما) المتحدر من البصرة وحسن علي فرهود (32 عاما) ‏المتحدر من بغداد صباح الجمعة الى البصرة (450 كلم جنوب بغداد) على متن سيارة اتية من ايران.‏
    ولف الجثمانان بعلم العراق خلال مراسم التشييع التي شارك فيها العشرات من اهالي حي الاندلس ‏وسط البصرة، بينهم عائلة المالكي ومسؤولون في مجلس المحافظة وضباط في الجيش والشرطة، وفقا ‏لمراسل فرانس برس.‏
    وهتف عدد كبير من المشيعين "لبيك لبيك يا زينب" و"حاميها يا زينب كان" فيما اطلق اخرون ‏الرصاص في الهواء. وقال عبود عباس المالكي "ولداي (محمد) وحسن عنصران في +كتائب سيد ‏الشهداء+ واستشهدا وهما يقاتلان دفاعا عن مقام السيدة زينب" قرب دمشق. وعلقت على جدران منزل ‏عائلة المالكي صورا كتبت عليها عبارة "كتائب سيد الشهداء للدفاع عن مقام السيدة زينب".‏
    وغادر بعدها جثمان المالكي الى مدينة النجف حيث مثواه الاخير، فيما غادر جثمان فرهود بعد مراسم ‏التشييع برفقة عدد من افراد عائلته باتجاه بغداد.‏
    وكانت البصرة قد استقبلت في السادس من ايار/مايو الحالي جثمانا اخر لاحد ابنائها قتل ايضا قرب ‏دمشق.‏
    ولم تتبن اي جماعة عراقية بصورة علنية ارسال مقاتلين الى سوريا التي تشترك مع العراق بحدود ‏طولها نحو 600 كلم.‏
    وينقسم العراق بين منتقدين لبشار الاسد جراء النزاع الدموي الدائر في سوريا منذ اذار/مارس 2011 ‏والذي قتل فيه عشرات الآلاف، ومسؤولين اخرين بينهم المالكي يؤكدون على اهمية "الحل السياسي" ‏للازمة هناك.‏
     
  • فايننشال تايمز: قطر أنفقت 3 مليارات دولار على دعم التمرد في سورية

    فايننشال تايمز: قطر أنفقت 3 مليارات دولار على دعم التمرد في سورية

     

    ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز″ الجمعة أن قطر أنفقت ما يصل إلى 3 مليارات دولار على دعم التمرد في سوريا على مدى العامين الماضيين، وهو ما يفوق بكثير ما قدمته أي حكومة أخرى.
     
    وقالت الصحيفة إن زعماء المعارضة المسلحة داخل سوريا وخارجها ومسؤولين إقليميين وغربيين أجرت مقابلات معهم في الأسابيع الماضية أكدوا تنامي دور قطر في الأزمة السورية وأنه أصبح مصدراً لجدل متصاعد.
     
    وأضافت أن قطر، التي وصفتها بـ “الدولة الصغيرة ذات الشهية الضخمة”، هي أكبر مانح للمعارضة السياسية السورية، ومنحت أموالاً بسخاء للمنشقين السوريين بلغت 50 ألف دولار في العام للمنشق وأسرته وفقاً لبعض التقديرات، كما قدّمت كميات هائلة من الدعم الإنساني للاجئين السوريين، ودفعة مقدارها 150 دولاراً للكثير من المتمردين في محافظة حلب في أيلول/سبتمبر الماضي.
     
    وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر مقرّبة من الحكومة القطرية قدّرت بأن إجمالي إنفاق الأخيرة على الأزمة السورية بلغ 3 مليارات دولار، في حين قدّرت مصادر دبلوماسية وأخرى في المعارضة المسلحة السورية بأنه بلغ مليار دولار على الأكثر.
     
    وقالت إن التدخل في سوريا بالنسبة إلى قطر هو جزء من سعيها الحثيث للحصول على الاعتراف الدولي بأهمية دورها، والفصل الأخير من محاولتها لوضع نفسها كلاعب رئيسي في المنطقة، في أعقاب دعمها للمعارضين الليبيين الذين أطاحوا بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.
     
    وأضافت الصحيفة أن قطر كانت أكبر مصدر للأسلحة إلى سوريا وأرسلت أكثر من 70 شحنة جوية من الأسلحة إلى تركيا المجاورة خلال الفترة بين نيسان/ابريل 2012 وآذار/مارس من العام الحالي، وفقاً لمعهد أبحاث السلام في ستوكهولم، الذي يتابع عمليات نقل الأسلحة.
     
    ولفتت إلى أن دعم قطر للجماعات الإسلامية في العالم العربي جعلها في خلاف مع الدول الخليجية الأخرى، وأجج التنافس بينها وبين السعودية.
     
    ونسبت الصحيفة إلى سياسي عربي لم تكشف عن هويته القول “إن أمير دولة قطر، حمد بن خليفة آل ثاني، يريد أن يكون جمال عبد الناصر الإسلامي”، في إشارة إلى الرئيس المصري الراحل الذي كرّس نفسه للقومية العربية.
     
    ورفض وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية المسؤول عن الملف السوري، خالد العطية، الاقتراحات بوجود تنافس بين بلاده والسعودية، وأن الدعم الذي تقدمه للمعارضة ساهم في تقسيمها وإضعاف المؤسسات الوليدة.
     
    ونقلت “فايننشال تايمز″ عن العطية قوله “أن كل خطوة اتخذتها قطر تمت بالتنسيق مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري من الدول العربية والغربية ولم تكن أحادية الجانب، لكن مشكلتنا في قطر هي أننا لا نملك أجندة خفية ولهذا السبب يعمد الناس إلى تلفيق واحدة لنا”.
     
  • القرضاوي باكيا معاتبا فتح والسلطة: لن أستخدم الجواز الفلسطيني فهو تكريمي

    القرضاوي باكيا معاتبا فتح والسلطة: لن أستخدم الجواز الفلسطيني فهو تكريمي

     أعرب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي عن أسفه إزاء انتقادات السلطة الفلسطينية وحركة فتح لمنحه خلال زيارته لقطاع غزة قبل أسبوع جواز سفر فلسطيني تكريماً له.
     
    جاء ذلك خلال خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة.
     
    واعتبر القرضاوي الأيام التي قضاها في غزة "من أعظم وأجمل الأيام في حياته".
     
    ثم تعرّض للجدل الذي رافق قيام رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية بمنحه جواز سفر فلسطيني تكريمًا له، وهو الأمر الذي رفضته حركة فتح والسلطة الفلسطينية واعتبرت جواز السفر "مزوراً".
     
    وقال القرضاوي: "أكرمنا الإخوة وأعطونا الجواز الفلسطيني تكريمًا لمثلي، ولكن للأسف إخواننا في فتح أغضبهم هذا وقالوا إن من لا يملك أعطى من لا يستحق، لا إسماعيل هنية يملك إعطاء الجواز ولا يوسف القرضاوي يستحق الجواز، شكر الله لهم وسامحهم".
     
    ثم بدا على القرضاوي التأثر، حتى أنه أوشك على البكاء قبل أن يتمكن من حبس دموعه وهو يقول: "والله إني أعمل لقضية فلسطين وأنا ابن 15 سنة وأنا الآن في الـ87، صار لي 72 سنة وأنا أتحدث عن قضية فلسطين".
     
     
  • الغارديان: أميران سعوديان على علاقة بشركة مسجّلة في لندن سهّلت غسيل الأموال لحزب الله

    الغارديان: أميران سعوديان على علاقة بشركة مسجّلة في لندن سهّلت غسيل الأموال لحزب الله

     

    ذكرت صحيفة (الغارديان) الجمعة، أنها حصلت على وثائق محكمة تضمّنت مزاعم بأن الأمير السعودي مشعل بن عبد العزيز آل سعود ونجله الأمير عبد العزيز، على علاقة بشركة مسجّلة في لندن سهّلت غسيل الأموال لحزب الله في لبنان، وساعدت في تهريب أحجار كريمة من الكونغو.
     
    وقالت الصحيفة إن وثائق المحكمة احتوت على مزاعم أخرى بأن المحامين المدافعين عن الأمير مشعل، شقيق الملك السعودي ورئيس هيئة البيعة في السعودية، ونجله الأمير عبد العزيز، أمضوا عاماً في محاولة منع نشر هذه الوثائق، بما في ذلك اللجوء إلى التهديد بأن الكشف عنها سيؤدي إلى الضرر بعلاقات بريطانيا مع السعودية.
     
    وأضافت أن المحامين رفضوا هذه المزاعم واعتبروها “إفتراءات وابتزاز″، وأصروا على أن الشريك السابق للأميرين السعوديين رجل الأعمال الأردني فيصل المهيرات “اختلس أموالاً من الحسابات المصرفية لشركتهم العاملة في مجال الاتصالات، وحرمهما من الوصول إلى سجلاتها، وأوقف الأعمال المشتركة، وتدخل في صفقات الاتصالات السلكية واللاسلكية للشركة”، فيما نفى الأخير بدوره هذه المزاعم.
     
    وأشارت الصحيفة إلى أن الأميرين السعوديين ورجل الأعمال الأردني كانوا شركاء في الشركة المسجلة في لندن (فاي كول) المحدودة للاتصالات، والتي كان رأسمالها 300 مليون جنيه استرليني.
     
    وقالت إن “الاقتراح بأن أميرين سنيَّين بارزين من العائلة الملكية السعودية تعاملا بشكل خفي من أجل الربح مع حزب الله الشيعي، المدعوم من إيران والمصنّف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، ضار للغاية”.
     
    وأضافت (الغارديان) أنها كانت طلبت إلى جانب صحيفة (فايننشال تايمز) الاطلاع على وثائق المحكمة، والتي جرى تقديمها كجزء من النزاع التجاري بين المحيرات والأميرين السعوديين في ربيع العام الماضي، وقررت محكمة الاستئناف في لندن أمس (الخميس) الموافقة على الافراج فوراً عن البيانات المتعلقة بالقضية.
     
    وقالت إن الخلاف كان اندلع بين الأميرين السعوديين والمهيرات حول مزاعم اختلاس أموال وبيع ما قيمته 6.7 مليون دولار (4.3 مليون جنيه استرليني) من أسهم شركة (فاي كول)، وستُعقد جلسة استماع الأسبوع المقبل في منبى رولز وسط لندن، حيث يتم النظر في المنازعات التجارية، في حين لا تزال القضية مستمرة.
     
    وكانت محكمة الاستئناف البريطانية أيّدت أمس الخميس حكماً سابقاً رفض منح الأميرين السعوديين الحصانة للحفاظ على سرية القضية المتعلقة بمصالحهما التجارية في لندن.
     
    وقالت (الغارديان) إن المحامين الذين يمثلون الأمير مشعل ونجله الأمير عبد العزيز، جرى إبلاغهم في جلسة استماع بأنهم خسروا دعواهم لفرض قيود على تغطية أخبار الخلاف التجاري الحسّاس، بعد أن حاولوا استخدام قانون حقوق الإنسان للحصول على حظر مؤقت على نشر وثائق المحاكمة المتعلقة بالقضية.
     
    وكانت تقارير صحفية ذكرت أن الأميرين السعوديين فشلا في محاولتهما الرامية للحفاظ على سرية القضية بشأن مزاعم ارتكاب مخالفات مالية تتعلق بتحويلين مصرفيين أٌشير إليهما في قضية المحكمة باسم تحويلي بيروت ونيروبي، ويستند إليهما محاموهما في المطالبة بالحفاظ على سرية القضية لاعتقادهم بأن الكشف عنها سيعرض الأمير عبد العزيز وأحد شركائه إلى خطر الموت والانتقام.
     
    وقالت إن المحامين ينكرون الاتهامات المحيطة بتحويلي بيروت ونيروبي، واعتبروها “فضيحة وفاحشة تهدف للإساءة إلى سمعة الأميرين السعوديين وممارسة ضغوط عليهما لتسوية النزاع القضائي”.
  • دينيس روس: إسرائيل تصرفت بناء على الخط الأحمر الذي رسمته، وعلى أوباما أن يحذو حذوها الآن

    دينيس روس: إسرائيل تصرفت بناء على الخط الأحمر الذي رسمته، وعلى أوباما أن يحذو حذوها الآن

     

    هذا المقال نشره معهد واشنطن للسفير دينيس روس، تنشره (وطن) حرفيا كي يعرف القاريء كيف يفكر صناع القرار ومعاهد الفكر في العاصمة الأمريكية
     
    برهنت إسرائيل مرة أخرى على أنها عندما تضع خطاً أحمر بينها وبين جيرانها فإنها تعني ما تقول. وبعد أن أوضح الإسرائيليون أنهم سيمنعون وصول أي أسلحةٍ جديدة نوعياً من سوريا إلى «حزب الله»، عملوا — دون أن يعترفوا علناً ​​بذلك — على فرض ذلك بالقوة.
     
    وتبرز في تلك المسألة نقطتان: أولاً، أن إسرائيل أصبحت قادرة على القيام بذلك مع اعتبار ضئيل للدفاعات الجوية السورية. ثانياً، أن أهدافها وأغراضها كانت واضحة وبينة. فإسرائيل لا تتدخل إلى جانب المعارضة السورية. كما أن قادتها يعتمدون على انشغال الأسد و «حزب الله» بحرب البقاء للنظام السوري — مع إدراك هؤلاء الحليفَيْن أنهم لا يستطيعون أيضاً تحمل دخول إسرائيل في تلك الحرب. وربما تشعر إيران أيضاً، التي قدمت الكثير لبقاء الأسد، بأن أي رد فعل ينبغي أن يكون بشكل غير مباشر، لاسيما مع دولة تتصرف وفق خطوطها الحمراء.
     
    هل يعطي التحرك الإسرائيلي درساً مجانياً لإدارة أوباما التي ما زالت تعصف ذهنها لاختيار طريقة للرد على الاستخدام السوري للأسلحة الكيميائية؟ ربما يجدي ذلك نفعاً لكن ينبغي أن يكون رد فعلها غير مبالغ فيه. أولاً، إن استخدام إسرائيل لصواريخ تعمل خارج نطاق الدفاعات الجوية قد أتاح لها الهجوم دون الدخول في المجال الجوي السوري. وبالتأكيد ربما تستفيد الولايات المتحدة من هذا الأمر، لكن الدرس الرئيسي هو أنه عليها أن تحدد هدفاً واضحاً، ذات أهمية ومغزى لضربه. لكن هل يمكن فرض منطقة حظر طيران بهذه الطريقة؟ ربما يتطلب الأمر بكل تأكيد إنشاء قوات جوية تكتيكية كبيرة في الدول القريبة (مثل تركيا والأردن) — أو تحرك مجموعتين من حاملات الطائرات لمنطقة شرق البحر المتوسط لضمان استمرار أي عملية عسكرية جارية. ويمكن تبني هذا الخيار، لكنه ليس الوحيد الذي يمكن أن يُستمد من النموذج الإسرائيلي باستثناء أنه قد يعتمد إلى حد ما على صواريخ جو- جو وأرض- جو تعمل خارج نطاق الدفاعات الجوية.
     
    تتمثل إحدى الخيارات — التي قد تكون أكثر توافقاً مع النموذج الإسرائيلي — في إبراز أن الولايات المتحدة ستستهدف بكل وضوح القوات أو الوحدات السورية التي تستعمل الأسلحة الكيماوية، أو الخيار الأكثر طموحاً وهو استهدافها للقواعد الجوية السورية التي يتم استخدامها في الهجوم على المدن والقرى بالقنابل التقليدية.
     
    لكن هذا يسير نحو مشكلة أكبر. فالإسرائيليون يعملون وفق خطوطهم الحمراء، وسيتحتم على الرئيس أوباما أن يقوم بذلك أيضاً. ويُعرف عنه بأنه يرغب في القول بأنه ليس مخادعاً. لكن السؤال الحقيقي الموجه للإدارة الأمريكية هو ليس ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة الرد على تجاوز الخط الأحمر. يجب عليها الرد على ذلك. إن السؤال الأصح هو: هل هي بصدد اتخاذ إجراء فريد من نوعه تبين فيه أن الانتهاك السوري لخط  واشنطن الأحمر لا بد له من ثمن، أم هل أنها بصدد استخدام بطاقة تغيير قواعد اللعبة السورية لتغيير اللعبة في سوريا؟
     
    إن الإجابة ليست بديهية لأنه لا يستطيع أحد ضمان نتيجة جيدة في سوريا في هذه المرحلة. وقد قال ذات مرة وارن كريستوفر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق — عندما كان في منصبه — في تعبيره عن موقف الولايات المتحدة تجاه الصراع الدائر في البوسنة بأنه "مشكلة من الجحيم". ولسوء الحظ، فإن ما يحدث في سوريا اليوم يجعل ما حدث في الصراع البوسني أمراً بسيطاً بالمقارنة. كما أن المعارضة السورية لا زالت مفتتة، حيث بسطت الجماعات الإسلامية سيطرتها على مناطق واسعة ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الأسلحة والأموال الكثيرة التي انهالت عليها بقدر أكبر بكثير مما حصلت عليه القوات العلمانية. وربما يحظى بشار الأسد بجانب ضئيل من الحب من جانب الأقليات في سوريا، بيد تخشى هذه الأقليات مما ستفعله الأغلبية السنية في سوريا — والجماعات الإسلامية — بمجرد رحيل الأسد. هذا وقد تزايدت أعداد القتلى يومياً وتسببت في هروب الكثير من السوريين من منازلهم؛ وعلى المستوى الداخلي، تشرد ما يقرب من 3 إلى 4 ملايين سوري داخل البلاد، بينما على المستوى الخارجي، تم تسجيل نحو 1.4 مليون سوري بشكل رسمي كلاجئين — وهو رقم أقل بكثير من العدد الحقيقي لللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان والعراق.
     
    يشهد العالم كارثة إنسانية في سوريا تطرح أمام الولايات المتحدة تهديداً استراتيجياً. فلا تستطيع واشنطن تحمل مشاهدة الأسلحة الكيميائية تقع بين أيدي جماعات من نمط تنظيم «القاعدة» أو امتداد الحرب لتصل إلى الدول المجاورة — وإجبار الولايات المتحدة على التدخل في ظل ظروف سيئة للغاية.
     
    ولا تتمثل المشكلة في عدم وجود خيارات للولايات المتحدة لمعالجة الوضع في سوريا، لكن واشنطن لا تعلم ما إذا كان أي من خياراتها سيحدث نتيجةً مقبولة نوعاً ما. غير أنه بكل أسف، ربما تأخر الوقت بالفعل للتأثير على الحقائق على أرض الواقع في هذه المرحلة نظراً لحجم أعمال القتل والانقسام الطائفي وفقدان السلطة المركزية التي يُمكن إنقاذها وتفتت الدولة واستحالة تعزيز الانتقال السياسي طالما أن الأسد لا يزال موجوداً في سدة الحكم. إن المبادرة الأمريكية- الروسية الحالية ربما تستحق المحاولة، حيث تهدف إلى جمع ممثلي النظام السوري مع المعارضة، لكن في حالة عدم حدوث أي تغيير — وانفصال روسيا عن الأسد قد يكون تغييراً لقواعد اللعبة السياسية — فسيكون من الصعب رؤية أي تقدم في المفاوضات.
     
    وإذا قبلت الولايات المتحدة بصحة كل هذا، فإنه لن يُترك لها خياراً سوى اتباع إستراتيجية الاحتواء لمنع الحرب من الانتشار وزعزعة استقرار الدول المجاورة لسوريا. ولكن قبل أن تختار واشنطن استراتيجية الاحتواء، ينبغي أن تفكر ملياً بشأن ما إذا كان من الممكن تقديم الحماية للشعب السوري بإنشاء منطقة حظر جوي محددة أو ما إذا كان توفيرالولايات المتحدة للمساعدات القتالية قد يقلب توازن القوة داخل المعارضة وبينها وبين النظام. غير أن استعداد واشنطن للعمل على أي خيار قد يكون له تأثير على الروس لإنهاء دعمهم لنظام الأسد.
     
    وفيما يتعلق بتقديم مساعدات قتالية، قد يكون هذا رد الولايات المتحدة على انتهاك سوريا لخط واشنطن الأحمر. وكبديل عن ذلك، يمكن أن تقرر الولايات المتحدة استخدام هذا الانتهاك لمحاولة التأثير على المشهد في سوريا. وإذا كانت واشنطن جادة تجاه هذا الهدف الأكبر، سيتحتم عليها إقناع الآخرين بأنها عازمة الآن على الخروج من المأزق في سوريا حتى وإن تفكر في "اليوم التالي" بعد رحيل الأسد. إن ذلك سيتطلب منها بذل جهود كبيرة لدعم أولئك في المعارضة الذين تعهدوا بقيام سوريا غير طائفية وشاملة لجميع الأطياف، وسيعني هذا تقديم أسلحة وأموال وتدريبات وتنسيق مكثف بين حلفاء واشنطن، لاسيما السعوديين والقطريين، لضمان وصول الأسلحة عن طريق قناة واحدة فقط.
     
    ولكي يحدث ذلك، يتعين على الرئيس أوباما الحصول على موافقة القادة الآخرين ثم اختيار مسؤول رفيع المستوى يعمل فقط للإشراف على هذه الجهود. ولأول مرة، ينبغي على واشنطن ضمان وجود واجهة واحدة للمعارضة وآلية واحدة لمن يساعدوهم — وسيستغرق ذلك جهوداً حثيثة وصارمة لتنسيق جميع التحركات، بالإضافة إلى مركز لتبادل المعلومات من أجل مراقبة حركة الأموال والسلاح، وربما يتواجد عملاء المخابرات الأمريكية على الأرض لضمان حصول من تدعمهم واشنطن — وليس الآخرين — على الدعم المادي في الواقع واستخدامه كما هو متفق عليه.
     
    إذا قضت واشنطن بصعوبة القيام بذلك، فسيكون من الأفضل للولايات المتحدة التركيز على استراتيجية الاحتواء وبناء حواجز داخل سوريا وحولها بالتنسيق مع حلفائها. وعلى الرغم من أن هذا الأمر لكن يكون بسيطاً أو غير مكلف، إلا أنه سيكون في النهاية أقل تكلفة من فقدان السيطرة على الأسلحة الكيماوية أو السماح بزعزعة استقرار الدول المحيطة مثل الأردن.
     
     
     
    السفير دينيس روس هو مستشار في معهد واشنطن.
  • هل تتحول سوريا إلى فيتنام إيرانية لا أميركية؟

     

    تملك إيران وحزب الله وجودا عسكريا واضحاً في سوريا، ولم يعد باستطاعتهما أن ينكرا تورطهما في الأعمال العسكرية الميدانية إلى جانب الأسد، وهذا ما يخيف بعض الإيرانيين، الذين يخشون أن تغرق إيران في الرمال المتحركة السورية، فتتحول سوريا إلى فيتنام إيرانية جديدة بحسب  تقرير للكاتب ثاناسيس كامبانيس من عرسال في شرق لبنان نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية.
     
    وقال التقرير إنّه على امتداد اكثر من عامين، تابع السياسيون في لبنان بقلق تطورات الحرب الأهلية المستعرة في سوريا، متسائلين ما إذا كانت ستفيض عبر الحدود وتجتاح بلدهم. ولكن لبنان تحديدًا هو الذي أقحم نفسه في هذه المعمعة، بمساعدة حزب الله للنظام السوري التي تبدو مساعدة حاسمة في استراتيجيته ومحاولته المستميتة من اجل البقاء.
     
    فعناصر حزب الله يتجولون علنًا في شمال سهل البقاع، يقاتلون على جانبي الحدود المفتوحة مع سوريا. وتستهدف أطقم الصواريخ والهاون التابعة للحزب قوات الجيش السوري الحر على بعد كيلومترات، فيما ينتشر عناصر الحزب في القرى الشيعية، مطوقين بلدة القصير السورية.
     
    وحسم القتال حول القصير السؤال عما إذا كانت ايران وحزب الله طرفين مقاتلين إلى جانب النظام في الحرب السورية. وفي كلمة ألقاها أمين عام حزب الله حسن نصر الله في 30 نيسان (ابريل) الماضي، أشار إلى انخراط حزبه في النزاع بدور متزايد، محذرًا من أن للنظام السوري أصدقاء حقيقيين، لن يتركوا سوريا تسقط بأيدي الولايات المتحدة واسرائيل.
     
    يؤكد هدير المدافع في البقاع، وجنازات قتلى حزب الله بما لا يدع مجالا للشك أن الحزب ورعاته الايرانيين عبروا نقطة اللاعودة في مشاركتهم في الحرب السورية. وعلى بعد اقل من 40 كلم من مواقع حزب الله، يعبر مقاتلو الجيش الحر خط الحدود للوذ ببلدة عرسال البقاعية السنية، التي تحتضنها الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا. وهم لا يميزون بين جيش النظام وحزب الله وايران لأن ثلاثتهم يطلقون النار عليهم، كما يقولون.
     
    ونقل التقرير عن المقاتل في الجيش الحر شهادة احمد الشيخ (24 عاما) قوله: "كان من الممكن أن تجمعنا مصالح مشتركة مع حزب الله، لكنهم يهاجموننا، وهناك الآن احقاد سيتعين علينا تسويتها بعد الحرب". وكان يشير إلى حزب الله بوصفه حزب الشيطان، مثله مثل كثيرين في المنطقة ذات الأغلبية السنية. وانتقل الشيخ إلى عرسال مع 16 من افراد عائلته واقاربه بعد تدمير منزلهم، وعندما تحدث للمجلة الاميركية كانوا يتحلقون حوله في البيت الذي وفره لهم رئيس بلديتها.
     
    ويقدر دبلوماسيون غربيون أن آلافا من عناصر حزب الله يشتركون في القتال الدائر في سوريا. ويرفض مختصون بمتابعة الحزب أن يثقوا بأي ارقام تدعي الدقة. ولكن إذا أرسل حزب الله مئات أو حتى بضعة آلاف من خيرة مقاتليه إلى سوريا فلا شك في أن هذه الخطوة تمثل نسبة كبيرة من قوته القتالية. وخلال حرب الحزب مع اسرائيل في العام 2006، كانت أعلى التقديرات لقتلى الحزب في حدود 700 عنصر، فيما يقرب الرقم الرسمي الذي اعطاه الحزب من 300 قتيل.
     
    واخذت اوساط سنية تتعامل مع النزاع بمفردات طائفية. وفي هذا السياق، بادر السلفي اللبناني واسع النفوذ الشيخ احمد الأسير إلى تشكيل ميليشيا سنية، ملمحًا إلى أن مقاتليه مستعدون لمواجهة حزب الله في لبنان نفسه بقدر استعدادهم للتوجه إلى سوريا والقتال بجانب قوات المعارضة.
     
    ويشير الموالون للنظام السوري وحزب الله إلى أن قوات المعارضة تحتضن اسلاميين اصوليين متطرفين في حين أن الأسد وحزب الله يستندان إلى تحالف مجرَّب بين اقليات مثل العلوييين والمسيحيين والدروز والشيعة.
     
    وشحذت دعاية الطرفين رؤية إلى النزاع بوصفه صراعًا بين متطرفين سنة ونظام سلطوي من النمط التقليدي، يوفر على الأقل حماية للأقليات التي يستغلها. وترسخت سياسة الهوية على نحو قاتل حتى أن اشخاصًا من الطرفين المتحاربين نظروا إلى النزاع على انه مسألة وجود.
     
    ويعتزم المقاتل الشيخ العودة إلى الجبهة ما إن يطمئن إلى استقرار عائلته، مؤكدًا أن مقاتلي المعارضة لا يقبلون بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق.
     
    بعد ما كان محللون عرب عشية انتفاضات الربيع العربي يعتبرون ايران الدولة الأقوى نفوذًا في العالم العربي، ويشيرون إلى بوادر نشوء هلال شيعي يضم ايران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان، حدث تغير جذري منذ ذلك الوقت. واليوم، يستوفي تورط ايران في سوريا كل مواصفات المستنقع الفيتنامي الذي غاصت فيه الولايات المتحدة، ويمثل بكل تأكيد أكبر انتكاسة تلم بالجمهورية الاسلامية منذ انتهاء حربها مع صدام حسين في العام 1988.
     
    تنفق ايران، التي تعاني اصلًا وطأة العقوبات الدولية، مئات ملايين الدولارات لدعم نظام الأسد.  ويقول غربيون ومسؤولون عرب التقوا وزراء سوريين في الأشهر الأخيرة إن المستشارين الايرانيين يعيدون هيكلة وزارات حساسة لتدريب قوات النظام وميليشياته، بما في ذلك لجان الدفاع الوطني الموالية للأسد في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
     
    ويتظاهر الدبلوماسيون الايرانيون في المنطقة بالاسترخاء في مجالسهم الخاصة، للايحاء بأن ايران قادرة على مواصلة دعمها العسكري والمالي لنظام الأسد إلى ما لا نهاية. لكن مع اشتداد العقوبات والضغوط على ايران بسبب برنامجها النووي، قد يجد الحرس الثوري الايراني من الصعب الاستمرار في ضخ هذا الدعم.
     
    لا تلوح في الأفق بوادر على انتهاء النزاع، ومع تزايد الدعم الخارجي للمعارضة سيتعين على ايران أن ترصد موارد أكثر لمجرد الإبقاء على الطريق المسدود الذي دخله النزاع بحالة التعادل بين الطرفين. وإذا كانت هذه هي فيتنام ايران فهي في بداية عامها الثالث.
     
    لا يمكن حساب ما يكلفه دعم طهران للأسد بالدولارات وحدها، إذ تعين على ايران أن تضحي بغالبية حلفائها العرب الآخرين على مذبح النزاع السوري. فمع استمرار نزيف الدم، أغلقت حركة حماس مكاتبها في دمشق، وأنهت علاقتها الحميمة مع ايران. كما اعتمدت حكومة الاخوان المسلمين في مصر لغة تقريع في انتقاد موقف ايران من الأزمة السورية. واغتنم الرئيس المصري محمد مرسي مناسبة زيارته الاولى إلى ايران للتنديد بـ"النظام القمعي" في سوريا قائلا إن دعم المعارضة "واجب اخلاقي".
     
    وانتهت إلى غير رجعة ايام كانت ايران ترفع لواء المقاومة الشعبية والممانعة. فالحركات الشعبية العربية، بما فيها المعارضة السورية، هي التي تتصدر هذا الاتجاه الآن وبمصداقية ايضًا. واصبح ملالي ايران بنظر العالم العربي، مثلما كانوا دائما بنظر شعبهم في الداخل، قمعيين سلطويين ومدافعين اشداء عن الوضع المتعفن القائم.
     
    ولعل أهم من كل ما سبق أن التزام ايران بحماية الأسد حتى النهاية وضع الجوهرة التي تزين تاج نفوذها في العالم العربي، أي حزب الله، في خطر. فقبل سنوات قليلة، أكد استطلاع للرأي أن حسن نصر الله أكثر الزعماء شعبية في العالم العربي، لكنه اليوم فرط بهذا الرصيد الشعبي وأثار غضب السنة في عموم العالم العربي بوقوفه إلى جانب دكتاتور غاشم. وتوصل استطلاع اجراه مركز بيو الاميركي في العام الماضي إلى هبوط شعبية حزب الله في بلدان ذات أغلبية سنية، مثل مصر والاردن، في حين أن سنة لبنان ومسيحييه يتخذون مواقف نقدية متزايدة من الحزب.
     
    في هذه الأثناء بدأ مقاتلو حزب الله، الذين يتقنون العمل السري عادة، يعبئون قواهم علنًا في بلدة الهرمل الحدودية اللبنانية. وهم يقاتلون على جانبي الحدود حيث يحمون طوقًا من القرى الشيعية في سوريا تربط دمشق بعمق المناطق العلوية.
     
    وقُتل عدد غير معروف من عناصر الحزب في سوريا، ولكنه عدد كبير حتى أن الحزب لم يعد يكلف نفسه التكتم على جنازات قتلاه، بل نشر حتى اشرطة فيديو لهم. وقال نصر الله: "كل من يستشهد منا نشيعه علنا، فنحن لا نخجل من شهدائنا".
     
    وسعى سياسيون لبنانيون إلى التقليل من شأن البعد الطائفي للنزاع السوري بدافع المصلحة أو الايديولوجيا وليس لاعتبارات طائفية. لكن النزاع اكتسب بنظر غالبية المنخرطين فيه صبغة طائفية لا تُنكر، على حد تعبير مجلة فورين بولسي، واصفة الصراع بأنه انتفاضة سنية بالكامل تقريبًا ضد نظام تدعمه غالبية من طوائف سوريا الأخرى.
     
    والرهانات الاقليمية لا تقل جسامة عن مصائر الأفراد والجماعات المنخرطة في الصراع. ففي منتصف شباط (فبراير) الماضي، قُتل رئيس الهيئة الايرانية لإعادة اعمار لبنان العميد حسن شاطري على الطريق بين دمشق وبيروت.
     
    وذهبت الرواية الايرانية إلى أن عملاء اسرائيل اغتالوا العميد، لكن فورين بولسي نقلت عن مسؤولين غربيين وعرب اطلعوا على تقارير استخباراتية موثوقة قولهم إن القائد العسكري الايراني قُتل في كمين نصبه مقاتلو المعارضة السورية.