التصنيف: تقارير

  • ميزانية اسرائيل تكشف النقاب عن أقامتها ممثلية سرية في إحدى دول الخليج وعينت مبعوثا يصول ويجول فيها

    ميزانية اسرائيل تكشف النقاب عن أقامتها ممثلية سرية في إحدى دول الخليج وعينت مبعوثا يصول ويجول فيها

     

     كشفت صحيفة “هآرتس″ العبرية في عددها الصادر الأحد النقاب عن أن ميزانية الدولة العبرية للعامين القادمين تشمل بندًا جاء فيه أن إسرائيل أقامت قبل سنة ونصف السنة ممثلية دبلوماسية في إحدى الدول الخليجية، مشددةً على أن البند المذكور موجود في الميزانية التي تقترحها وزارة المالية الإسرائيلية.
     
    وقال مراسل الشؤون السياسية في الصحيفة، باراك رافيد، إن الوزارة حرصت على عدم ذكر اسم الدولة الخليجية، في ما عقبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على النبأ بالقول إننا لا نُريد التعقيب بسبب حساسية الموضوع، كما جاء في الصحيفة.
     
    وبحسب الوثيقة فإنه بين الأعوام 2010 وحتى 2012 أقامت إسرائيل 11 ممثلية مختلفة في دول العالم، وفي الصفحة رقم 213 الذي يظهر أيضًا على موقع الإنترنت التابع لوزارة المالية جاء أن الممثليات المذكورة أقيمت في إحدى دول الخليج، دون ذكر اسم الدولة، مع أن باقي الممثليات الجديدة تم ذكر اسمها.
     
    وتابعت الصحيفة قائلةً إن عاقات الدولة العبرية مع دول الخليج هي قضية حساسة للغاية، لافتةً إلى أن سفير إسرائيل في ألمانيا، يعقوف هداس، كتب ونشر مقالاً على موقع مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي جاء فيه أن للدولة العبرية ولدول الخليج توجد مصالح مشتركة، إن كان ذلك في المجال الاقتصادي أو المجال السياسي، على حد تعبيره.
     
    وتابعت الصحيفة قائلةً إن الدبلوماسي هداس، الذي شغل منصب مدير ممثلية إسرائيل في العاصمة القطرية، الدوحة بين الأعوام 2002-2003، وبعد ذلك تسلم منصب مدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية قال أيضًا  إنه إذا كانت العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين في وضع سيء فإنه من غير الممكن أنْ تكون لإسرائيل علاقات علنية مع دول الخليج العربي، وتحديدا إقامة ممثليات، ولكنه استدرك قائلاً إن الوضع ديناميكي ومُتغير، على حد وصف.
     
    وزادت الصحيفة قائلةً إن إسرائيل تُقيم علاقات سرية مع الإمارات العربية المتحدة، لافتة إلى أنه في برقية لوزارة الخارجية الأمريكية في آذار (مارس) من العام 2009، والتي قام بتسريبها ونشرها موقع (ويكيليكس) يتحدث السفير هداس لعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين الكبار بأن وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبد الله بن زايد طور علاقات شخصية وثيقة ووطيدة جدا مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك، تسيبي ليفني، ولكن بلاده ليست على استعداد لأنْ يُعلن عن المحادثات السرية وعن فحواها. كما قال الدبلوماسي هداس آنذاك إن الدول الخليجية تؤمن بدور الدولة العبرية المهم جدًا بسبب علاقاتها الوطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا لأن هذه الدول تؤمن بأن إسرائيل تقدر على الاعتماد على إسرائيل في المسألة الإيرانية، وهو يعتقدون، أضاف الدبلوماسي هداس، أن إسرائيل قادرة على صنع المعجزات، على حد تعبيره.
     
    وشددت الصحيفة العبرية، نقلاً عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، قولها إن افتتاح ممثلية في دولة خليجية هو أمر مهم للغاية، خصوصا وأن الدولة العبرية تُقيم علاقات علنية فقط مع المملكة الأردنية الهاشمية ومصر، لافتةً إلى أنه في الماضي كانت لإسرائيل ممثلتين في دول الخليج، الأولى في قطر، والثانية في عاصمة سلطنة عُمان، مؤكدةً على أن الممثلية في مسقط افتتحت في العام 1996، بعد أكثر من 15 عامًا من العلاقات السرية بين عُمان وإسرائيل، واستمرت في العمل حتى اندلاع انتفاضة القدس والأقصى في العام 2000، الأمر الذي دفع السلطات العمانية إلى إغلاقها.
     
    كما أشارت إلى أن الممثلية الإسرائيلية في قطر تم افتتاحها في العام 1996، مشيرةً إلى وجود علاقات وطيدة جدًا بين الدولتين، وبعد عملية الرصاص المسبوك ضد قطاع غزة في العام 2009، قامت قطر بطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين وإغلاق الممثلية في الدوحة، وأضافت أنه في العام 2010 جرت مباحثات بين الدوحة وتل أبيب لإعادة افتتاح الممثلية في الدوحة، ولكن إسرائيل رفضت الشروط التي وضعتها قطر، وبالتالي تنازلت تل أبيب عن هذا المشروع.
     
    بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل قامت بتعيين مبعوث سري خاص لدول الخليج، قبل 10 أعوام، والذي كشف عنه الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت، حيث كتب أن اسمه بروس كشدن، وهو دبلوماسي إسرائيلي قائلاً في العام 2002 إنه يقوم بأعمال بطولية في دول الخليج، ويعرف أيضا السعوديين، على حد وصف الصحافي كاسبيت، الذي نشر مقاله في آذار (مارس) من العام 2002، كما قالت “هآرتس″ أمس الأحد.
     
    “القدس العربي” ـ  زهير أندراوس
  • سوريا: كم من الخطوط الحمراء يجب تخطيها بعد؟

     

    صرّح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مؤخرا أن النظام في سوريا قد تخطى بالفعل الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس باراك أوباما، بعد استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.
     
    وأضاف "هناك معلومات محدودة ولكن مقنعة باستخدام النظام للأسلحة الكيميائية، بما في ذلك غاز السارين، ولا شك في ذلك أبدا".
     
    وبحسب موقع بلومبرغ الإخباري، فإن " المعلومات المقنعة المحدودة " ليست كافية للقيام بأي تحرك، خصوصا بعد حرب العراق. ولكن يبدو أن الإدارة الأميركية لن تكون قادرة على محو هذه الأدلة إلى الأبد خصوصا أن المملكة المتحدة، فرنسا، إسرائيل والبنتاغون أعربوا عن شكوكهم باستخدام الأسد للأسلحة الكيميائية.
     
    ومع ذلك، فإن التركيز على هذا الخط الأحمر قد حجب العديد من الخطوط الأخرى، وليس بالضرورة تلك التي عبّر عنها الرئيس الأميركي أو غيره من القادة، ولكنها تلك الخطوط الحمراء التي تعترف بها الشعوب المتحضرة في كل مكان.
     
    فماذا عن اغتصاب الفتيات على سبيل المثال؟
     
    وبحسب تقرير هيومن رايتس ووتش، زار عملاء الحكومة بلدة كرم الزيتون قبل عدة أشهر، وروت سلمى، أحد الشهود العيان، أن القوات الموالية للأسد طرقت باب أحد الجيران وهددوا بإطلاق النار، إلا أن الجارة لم تفتح الباب وقاموا بالفعل بإطلاق النار.
     
    " عندما دخل الرجال، سمعت الجارة تقول لهم بألا يقتربوا منها، ونشب شجار بينهم وأطلق النار على رأس الفتاة التي كانت الأكبر سنا بين الفتيات الموجودات ( 20 سنة )" وتابعت سلمى " أمسكوا بالفتاة الأصغر ( 12 سنة ) وسمعتها تقول لهم (لا تخلعوا عني ملابسي ) وعندما رأيتها لاحقا، كانت ثيابها ممزقة، وكان الرجال قد اغتصبوها مع فتاتين، تتراوح أعمارهن بين 16 و 18، وبقيت أنا مختبئة حتى غادروا". 
     
    كما أشار نفس التقرير الى اغتصاب الفتيان، حسب شهادة رجل يدعى سميح: "كان هناك نحو 6 أو 7 فتيان تتراوح أعمارهم بين 15 و 16 سنة في الخلية معنا، سُحبت أظافرهم، وتعرضوا لضرب مبرح على وجوههم. يعاملون الاطفال أسوأ من البالغين. حتى أنهم كانوا يتعرضون للإغتصاب، حتى أن صبيا عاد الى الزنزانة وهو ينزف من الخلف ولم يكن يستطيع المشي".
     
    وماذا عن إطلاق صواريخ السكود ضد المدنيين؟
     
    قُتل 20 شخصا في مارس الماضي عندما سقطت صواريخ سكود في بلدة حريتان الشمالية. كما استخدم النظام سلاح الجو السوري لاستهداف طوابير الخبز والمستشفيات.
     
    وماذا عن التطهير الطائفي؟ تقوم الميليشيات الموالية للحكومة، وبمساعدة جماعة حزب الله المدعومة من ايران، بطرد السنة من المناطق العلوية في سوريا، ربما لبناء معقل للعلويين تحسبا، في حال فقدان السيطرة على دمشق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي، أن القوات الموالية للحكومة قتلت العشرات في بلدة البيضاء من الأغلبية السنية بالسكاكين.
     
  • هذا هو مخطط إيران في سوريا بعد الاطاحة بالأسد

    هذا هو مخطط إيران في سوريا بعد الاطاحة بالأسد

     

    تناولت صحيفة وورلد تريبيون الأميركية تقريراً عن خطط تحضرها إيران مع "حزب الله" تهدف إلى الإمساك بزمام الأمور في سوريا في حال لم يتمكن نظام بشار الأسد من الصمود، وذلك من خلال إرسال قوة من آلاف الجنود للسيطرة على الوضع هناك، ووفقاً لما ورد في هذا التقرير، الذي تناولته صحيفة فإن إيران وحزب الله عقدا قمة سرية خلال شهر نيسان الماضي لوضع إستراتيجية خاصة بالوضع في سوريا خلال المرحلة القادمة في حال سقط نظام الأسد، وأماط التقرير اللثام عن أن حسن نصر الله، قام في أول رحلة له خارج لبنان منذ عام 2010 بمقابلة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، وكذلك قادة عسكريين، لمراجعة خطة تهدف إلى نشر قوة مكونة من 150 ألف جندي للمساعدة في فرض السيطرة على سوريا في حال سقط نظام الأسد، وورد أيضاً في التقرير أنه "يهدف تدخل حزب الله في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا أولاً وقبل أي شيء إلى خدمة الإستراتيجية الإيرانية، التي تنطوي على أهداف جديدة بعيداً عن المساعدات العسكرية التي يتم تقديمها باستمرار للنظام السوري"، وتابع التقرير "يبدو أن إيران تنظر بالفعل لما هو أبعد من قدرة نظام الأسد على البقاء ويبدو أنها تتحضر لواقع سوف يتعين عليها فيه أن تنشط في سوريا حتى إن سقط الأسد"، وأشار التقرير، مستشهداً ببيانات ووسائل إعلام إيرانية، إلى أن قائد فيلق القدس في الحرس الإيراني اللواء قاسم سليماني وضع خطة لتكوين قوة علوية – شيعية من أجل وقف الثوار السنة في سوريا، وتبين أن قوة الـ 150 ألف جندي سوف تحظى بدعم إيران والعراق وحزب الله والداعمين في الخليج
     
  • فاينانشال تايمز: تحقيق أمريكى فى تورط ابن العاهل السعودي فى عملية فساد مالى

     

    كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز"، في تقرير لها، عن وجود تحقيق جنائي أمريكي ينظر فيما إذا كان بنك باركليز دفع أموالاً بصورة غير قانونية لنجل العاهل السعودي الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، الذي عين أخيرًا نائبًا لأمير منطقة الرياض، حسبما أفاد ستة أشخاص على اطلاع بالتحقيق. 
     
    وتقول الصحيفة: إن التحقيق يدرس ما إذا كان "باركليز" دفع أموالاً بشكل غير قانوني للحصول على رخصة مصرفية سعودية من الهيئة العامة للرقابة المالية السعودية عام 2009، وينظر التحقيق في دور محتمل للأمير تركي في منح الترخيص عام 2009. 
     
    وأقر باركليز، في بيان له، أن البنك عين الأمير تركي لتقديم المشورة من خلال شركته "العبية" بشأن قضايا إستراتيجة في المملكة العربية السعودية وكذلك تقديم طلب للحصول على رخصة من هيئة الرقابة المالية". 
     
    وأكد البنك أنه "يتعاون بصورة كاملة مع التحقيق"، مشيرًا إلى أنه ليس لديه أي دراية بدفع أموال بصورة غير قانونية إلى الهيئة أو أي من مسئوليها على خلفية منح ترخيص وساطة مالية. 
     
    ونفت العبية، في بيان لها، أي صلة بوجود "سلوك غير قانوني"، وقالت إن الأمير هو شريك بنسبة أقلية فيها وأنه لم يتول أي منصب تنفيذي، مؤكدة أن علاقتها مع باركليز كانت لدعمه "في مهام عديدة عملية وإدارية لها صلة بتثبيت وجوده في المملكة". 
     
    وأضافت أنها "لم تكن في وضع يمكنها من التأثير على هذه العملية" الخاصة بالحصول على الترخيص "كون العملية شفافة".
  • سفير مصر السابق بالجزائر يتهم الإمارات بدفع المليارات لإعادة مبارك إلى الحكم

    سفير مصر السابق بالجزائر يتهم الإمارات بدفع المليارات لإعادة مبارك إلى الحكم

     

     اتهم سفير مصر السابق في الجزائر إبراهيم يسري الإمارات العربية المتحدة بدفع المليارات لزعزعة الإستقرار في مصر بهدف إعادة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى الحكم.
     
    وقال يسري الذي شغل أيضا منصب مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية سابقا وهو منسق حملة (لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني) وعضو في جبهة الضمير المصرية في حديث مع صحيفة (الخبر) الجزائرية نشر السبت إن “التدخل في سلطة دولة أخرى ودفع المليارات لاستئجار البلطجية من أجل قلب الحكم وإعادة مبارك للحكم، مرفوض تماما”.
     
    وأضاف “أقصد بالتحديد الإمارات (العربية المتحدة) المتخوفة من الربيع العربي وليس الإخوان، لأن الإخوان تكفيهم مصر، وخوف حاكم الخليج هو خوف من الربيع العربي وشعبه، لأنه ينهب ثروة البلد والشعب، وأصبح حاضنا لجنسيات من الهند وبنغلاديش أكثر من العرب”.
     
    وتابع “صحيح أنه يساعد شعبه بمنحه مساعدات لتكوين نفسه والدراسة في الخارج، لكن المواطن العربي في الخليج يعلم بأن الحاكم يستغله أبشع استغلال، وأن هذه الثروة ليست ملكا للحاكم، وإنما للشعب سواء شعب الخليج أو الشعب العربي كله، وهناك فقر مدقع في العالم العربي وهناك غنى فاحش، فهذا الظلم والنهب يدفع هذه الدول إلى أن تدافع قدر ما يمكن ليس من أجل مبارك، وإنما عن استمراريتها في الحكم”.
     
    وفي رده على ترحم البعض على أيام النظام السابق بسبب الفوضى التي تشهدها مصر حاليا قال يسري “هؤلاء قلة لها مصالح مع نظام مبارك، لكن الشارع كله مع الرئيس مرسي، والسجن الذي يتواجد فيه مبارك مجهز بتقنيات عالية الجودة، به عناية مركزة ومستشفى مجهز لأن معظم السجناء في (سجن) طرّة وزراء ومسؤولون كبار، فخصصوا لهم سجنا خاصا مجهزا بمعدات طبية وثلاجات وتلفزيونات، الشيء الوحيد الممنوع عنهم هو الهاتف”.
     
    وتابع “في الحقيقة أعتقد أن المسألة وصلت إلى نهايتها، بخاصة الحكم الذي صدر بتبرئة جميع قتلة الثوار، بما يسمى مهرجان البراءة، والإفراج عن مبارك قرار غريب جدا. صحيح القانون يقول إن مدة الحبس الاحتياطي سنتان فقط، لكن هناك اعتبارات تجعل القاضي يخشى الإفراج عن المحبوس على الأمن العام وإفساد الأدلة، ولابد للقاضي صاحب الدعوة أن يقدر المصلحة العامة والأمن العام ومصلحة الدولة.
     
    واعتبر أن “القضاء ما زال قضاء مبارك، وكل القضاة الحاليين مبارك من عيّنهم، لكن ليس معنى ذلك أنهم موالون له، وبينهم قضاة في منتهى الحكمة والشجاعة، لكن مع الأسف هناك من القضاة من عاش عصر مبارك، إن لم يكن مشاركا في الفساد ومغمضا عينيه على التجاوزات، لأنه كان يخشى السلطة، هذا القضاء مع إجلالنا واحترامنا لا يتناسب مع المرحلة الحالية”.
     
  • إيران: مقاومة شعبية تتشكل في سوريا على غرار حزب الله والحرب انتهت وقوى الاستكبار منيت بالهزمة

    إيران: مقاومة شعبية تتشكل في سوريا على غرار حزب الله والحرب انتهت وقوى الاستكبار منيت بالهزمة

     

    أكد رئيس هيئة الأركان العامة المسلحة الإيراني اللواء سيد حسن فيروز آبادي أن الحرب في سورية قد انتهت وانه لم يعد للغرب الفرصة لاعادة تقييم مواقفه حيال سورية.
     
    وطالب آبادي، في تصريح نشرته وكالة مهر الايرانية السبت، من وصفهم بـ(الاعداء) بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسورية من الان فصاعدا.
     
    وقال إن “مقاومة شعبية على غرار حزب الله اللبناني تتشكل في سورية وان قوى الاستكبار منيت بهزيمة نكراء من المقاومة”، مشيرا إلى أن صمود الشعب السوري في وجه المجموعات “الارهابية” في سورية وتصديه للمؤامرات الخارجية جاء نتيجة بسالة وشجاعة ووعى الشعب السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد.
     
    وأضاف اللواء فيروز آبادي قائلا إن “استهداف الرئيس بشار الاسد وتهديده هو محور مطالب القوى الاستكبارية المثمثلة بامريكا وانجلترا وانهما ترددان الحديث الانهزامي ذاته امام قوى المقاومة في سورية”.
     
    واعتبر آبادي أن الرئيس السوري بشار الأسد هو الوحيد في الظروف الحالية الذي يستطيع ان يحقق مطالب الشعب السوري المتمثلة بالحفاظ على وحدة التراب السوري واستقلال وسيادة سورية.
     
    وتابع قائلا إنه “ولحسن الحظ ولرؤية الرئيس السوري الاستراتيجية نشهد اليوم في سورية تأسيس حركات مقاومة شعبية على غرار حزب الله اللبناني كما ان لجانا شعبية تم تشكيلها في الاراضي التي حررها الجيش السوري من سيطرة مرتزقة القوى التكفيرية”.
     
  • قطر تلعب بورقة القرضاوي للضغط على الزهار

    قطر تلعب بورقة القرضاوي للضغط على الزهار

     

    قالت مصادر مقرّبة من حماس إن زيارة الشيخ يوسف القرضاوي للقطاع تهدد بإثارة أزمة كبيرة داخل الحركة شبيهة بالأزمة التي أحدثتها زيارة أمير قطر في تشرين أول الماضي.
     
    وكشفت المصادر في تصريحات خاصة لصحيفة ”العرب” اللندنية أن الاستقبال الذي تم تأمينه للقرضاوي كان متواضعا بسبب رفض قيادات بارزة في الحركة المشاركة فيه أو تحضير استقبال شعبي له، وأن من تزعم عملية الرفض هو محمود الزهار المدعوم من قيادات الصف الأول في الجهاز العسكري للحركة، أي كتائب عز الدين القسام.
     
    وأضافت المصادر أن الزهار قال في اجتماع لقيادة حماس انعقد قبل زيارة القرضاوي بيومين إن أي شخص يأتي من جهة قطر فهو غير مرحب به، وأنه لا يحمل إلا رسائل أميركية وإسرائيلية.
     
    وأشار الزهار إلى ما أسماه المبادرة الغريبة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم التي تعرض مبادلة أراض مع إسرائيل.
     
    وأكدت المصادر على أن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة المقالة، قال للمجتمعين إن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل اتصل به ودعاه إلى الاحتفاء بالشيخ القرضاوي والاستماع إلى ما يحمله من أفكار باعتباره المرجع الديني والسياسي للتنظيم الدولي الذي تعود حماس إليه بالنظر.
     
    من جهة ثانية قال مصدر قريب من الوفد الذي يرافق القرضاوي إن الشيخ دعا قيادة حماس إلى المرونة والمناورة والقبول ظرفيا بما يطرح عليها من مشاريع ومبادرات سلام حتى ولو لم تكن مقتنعة بها، مذكرا بقول الرسول محمد (ص) إن الحرب خدعة، وبالقاعدة التشريعية والفقهية “الضرورات تبيح المحظورات”.
     
    وأضاف المصدر أن القرضاوي حذّر قيادات حماس من الصف الثاني (في إشارة إلى الزهار على وجه التحديد) من التنطع وعدم إطاعة أوامر قيادتها العليا.
     
    وذكر أن الجميع مطالب بتنفيذ ما يصدر عن خالد مشعل من قرارات باعتباره الرجل الأول في الحركة وقد وصفه بأنه ناضج وعارف بالمصلحة العامة للأمة (ويعني التنظيم الدولي للإخوان المسلمين).
     
    بمقابل ذلك، أكد القرضاوي، وفق ذات المصدر، أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعد بالمزيد من الدعم لحماس كحركة سواء بالداخل أو الخارج، وتعهد له بأن يشرف شخصيا على إعادة إعمار القطاع وأن ذلك سيتم في فترة لا تتجاوز العام، لكن على حماس أن تعطيه إشارات مطمئنة كي يقنع الأميركيين والإسرائيليين بدور “الوساطة المثمرة” الذي يقوم به.
     
    وكشف المصدر أن قيادات حماس التي التقت القرضاوي في لقاء بعيد عن الأضواء صبيحة أمس وعدت بتدارس ما جاء في كلامه وأن تبلّغ القيادة القطرية بموقفها عن طريق رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.
     
    وبمقابل البرود الحمساوي في استقباله، قوبلت زيارة القرضاوي بهجوم شخصيات فلسطينية بارزة كان أبرزها موقف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية.
     
    وشن صلاح هجوماً حاداً على الشيخ يوسف القرضاوي بسبب زيارته لغزة بتصريح من الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي يحرم فيه القرضاوي زيارة القدس بحجة عدم الحصول على إذن من إسرائيل.
     
      وقال صلاح في بيان رسمي له “القرضاوي أفتى بتحريم شد الرحال إلى القدس، بينما هو يشد رحاله إلى غزة بموافقة من الاحتلال، ولو كنت في غزة فإني سأمتنع عن استقبال القرضاوي”.
     
    وأضاف إن القرضاوي لا يمثل فلسطين، ولا يحق له الإفتاء للشعب الفلسطيني.
     
    وقال: ‘لقد أسرى الله سبحانه وتعالى بنبينا محمد من المسجد الحرام إلى الأقصى وكان المسجد الأقصى تحت الاحتلال الروماني، فكيف بالقرضاوي يحرم زيارة الأقصى ويحلل زيارة غزة’.
     
    وكان القرضاوي أفتى بعدم جواز زيارة القدس بعد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر القدس في الدوحة العرب لزيارتها.
     
    وأوضح القرضاوي حينها أن سبب” تحريم زيارة غير الفلسطينيين للقدس يأتي لعدم إضفاء الشرعية على المحتل”.
     
    وأثارت هذه الفتوى في حينها غضب السلطة الوطنية الفلسطينية التي طالبت على لسان وزير أوقافها القرضاوي بالعدول عن فتواه.
     
  • مدير الموساد الأسبق يكشف سر (رجل إسرائيل فى دمشق)

    مدير الموساد الأسبق يكشف سر (رجل إسرائيل فى دمشق)

     

    أماط إفريم هاليفى، الرئيس الأسبق للموساد بين عامى 1998 و2002، اللثام عن سر "رجل إسرائيل فى دمشق" وذلك في تقرير حمل نفس العنوان ونشرته مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية.
    وكتب هاليفي أن التدخل الإسرائيلى فى الحرب الدائرة فى سوريا لا يزال محدود للغاية، ويعود هذا جزئيا إلى تاريخ إسرائيل الطويل مع نظام الأسد، الذى يستمر فى الحفاظ على الأوضاع كما تريدها تل أبيب على طول الحدود بين البلدين، وفى نهاية المطاف، فإن إسرائيل لديها ثقة فى الرئيس بشار الأسد أكثر من أى خلاف متوقع له.
    وقال إن إسرائيل تدرك أن عائلة الأسد وعلى مدار 40 عامًا استطاعوا تسكين الجبهات وتهدئة الأوضاع على طول الحدود، وكان هذا يخدم مصلحة تل أبيب، ولذلك حرص الجانب الإسرائيلي  على حافظ الأسد ونجله بشار لتنفيذ اتفاق فصل القوات بدءًا من عام 2974 الذى وافق خلاله الجانبان على وقف إطلاق النار فى الجولان.
    وأضاف أن إسرائيل تتخوف من تداعيات الصراع الجاري في سوريا، فمن ناحية هي تتخوف من انتصار قوى المعارضة ولكنها في الوقت نفسه لا تضمن ما يمكن أن تقدم عليه قوت بشار الأسد للترويج للنظام في المرحلة المقبلة.
    وأردف مدير الموساد الأسبق أن إسرائيل ورغم أملها في أن يبقى بشار الأسد في السلطة لكنها تعلم في الوقت نفسه أن مسألة رحيله هي مسألة وقت، وبالتالي فهي تعيد ترتيب أولويات سياستها الخارجية لكي تكون مرحلة ما بعد بشار في صالحها أو على الأقل في نطاق ما يمكنها التعامل معه.
    وأوضح هاليفي في مقاله أن تل أبيب تنتظر موقف واشنطن إزاء تطورات الوضع في سوريا لتستطيع أن تحدد مستقبل خياراتها للتعامل مع الوضع عقب انهيار نظام بشار بالكامل.
  • وزير خارجية تركيا: فحوص على سوريين تظهر مؤشرات على أسلحة كيماوية

     

     قال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو يوم الجمعة إن فحوصا أجريت على مصابين سوريين وصلوا الى تركيا تشير الى استخدام القوات السورية أسلحة كيماوية وإن فحوصا أخرى تجرى للتحقق من هذه الأدلة.
     
    وقال داود أوغلو في تصريحات أدلى بها في عمان "أجرينا اختبارات ولدينا بعض المؤشرات فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية لكن من أجل التأكد والتحقق من ذلك نواصل تلك الفحوص وسوف نتبادل (نتائج) هذه الفحوص مع وكالات الأمم المتحدة."
     
  • بدأت بقتل شاطري مرورا بتدمير الصواريخ… صفقة بين النظام واسرائيل بـ4 مراحل

     

    بينما كان الشعب السوري المغدور غارقا في دمائه وأشلائه وإحصاء كوارثه ومشرديه، وكان بعض المعارضة غارقا في وعود الحلفاء وعهود الأصدقاء وبعضها غارقا في تفاصيل مناصب وهمية وكراسي افتراضية، وكان الجيش الحر غارقا في سبل تدارك نقص الذخيرة وتراجع داعميه عن التزامات الدعم.. بينما هؤلاء غارقون كل فيما يعنيه، كانت قوتا الاحتلال في كل من دمشق وتل أبيب غارقتان في رسم وتنفيذ واحدة من أخبث صفقات العصر في المنطقة، حتى لتكاد تكون أخبث من صفقتي سايكس بيكو وبلفور، كما سيتضح معنا لاحقاً بحسب معطيات عدة.
     
    وكي لانطلق كلاماً في الهواء، سندلف من المعطيات والوقائع إلى النتائج، ليتبين لنا أن الغارات الإسرائيلية كان الدفعة الأهم في هذه الصفقة، التي قُدّمت ثمرتها المرّة للسوريين على طبق اتفاق روسي- أمريكي، تخيّله السطحيون ناجماً عن تقارب مباغت في مواقف موسكو وواشنطن، بينما كان يعد له منذ شهور.
     
    وقبل أن نسرد تسلسل الصفقة وكيفية تنفيذها جزءاً جزءاً، فإن من الضروري أن نستفهم عن أمرين يتعلقان بالاتفاق الروسي الأمريكي، أولها لماذا حدث التقارب في الملف السوري في مثل هذا الوقت رغم غياب أي حدث مؤثر في المشهد السوري الداخلي؟، وما الذي جعل واشنطن وموسكو -اليوم فقط- متحمستين لتنفيذ ورقة بقيت ملقاة في الأدراج قرابة سنة؟، ونقصد بها اتفاق جنيف، ولن يكون مفاجئاً أن جواب هذين السؤالين الكبيرين مرتبطان بكلمة صغيرة واحدة هي: الغارة، كما سنرى تالياً.
     
    لقد مرت صفقة نظامي الاحتلال الأسدي والإسرائيلي بالمراحل التالية، التي سنعرضها مختصرة، ثم نقوم بتحليلها واحدة إثر أخرى، وهي:
     
    1- الغارات الإسرائيلية التي وقعت في يناير/كانون الثاني من هذا العام، حيث قصفت مقاتلات إسرائيلية قافلة أسلحة كانت في طريقها إلى حزب الله، وقتلت من ضمن من قتلت قيادياً رفيعاً في الحرس الثوري الإيراني في لبنان، هو حسن شاطري.
    2- سحبُ بشار الأسد لمعظم وحداته وجنوده المتمركزين على جبهة الجولان، أوائل نيسان الفائت.
    3- الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مستودعات الصواريخ الباليستية في دمشق ومحيطها، والتي دمرت المخزونات الأخطر من هذه الصواريخ.
    4- زيارة وزير خارجية أمريكا جون كيري ومباحثاته الماراثونية في موسكو، والتي توجت بمؤتمر صحفي أعلنت فيه الدولتان اتفاقهما بشأن "حل سياسي" للأزمة السورية، يقوم على تفعيل ورقة جنيف، ومؤتمر دولي عاجل يحضره ممثلون عن النظام والمعارضة.
     
    المقدمة
    أما بخصوص الغارات الإسرائيلية الأولى، فإن البيانات المتوفرة حولها توحي بأنها مقدمة مهمة كان نجاح بقية الصفقة الكبرى مرهوناً بها، حيث ضحّى قاتلان كبيران هما بشار وقاسم سليماني (بأمر من علي خامنئي) بقاتل صغير هو الجنرال حسن شاطري، وساقاه إلى قدره مصحوباً بشحنة صواريخ إلى حزب الله، تولت مخابرات بشار إبلاغ حكومة نتنياهو بتوقيتها وخط سيرها.
     
    وإليكم الدلائل: رغم أهميته القصوى لإيران وحزب الله، فإن اعتراف تل أبيب باغتيال شاطري (أو حسام خوش نويس كما يحب أن يتستر عليه حزب الله) لم يثر أي رد فعل عملي لا من حزب الله ولا من طهران، وسواء كان القتيل هو المسؤول الإيراني عن ملف إعمار لبنان وتزويد المقاومة بالدعم المالي حسب رواية حزب الله، أو كان جنرالاً رفيعاً مسؤولاً عن شحن السلاح الإيراني إلى حزب الله، حسب روايتي إسرائيل وواشنطن، فإن مقتله كان ضربة قوية يفترض أن تكون متبوعة بفعل عملي لا بمجرد تصريحات رثاء وتعزية، حيث كان لافتاً أن حزب الله الذي نعى الفقيد بمنتهى الأسى، لم يطلق حتى رصاصة ثأر واحدة تجاه قاتله المعلوم، وهو هذه المرة ليس مجهولاً أو يجري تجاهله كما حدث مع القيادي عماد مغنية من قبل.
    عماد مغنية هو دليل آخر على أن اغتيال شاطري كان بنداً من بنود الصفقة، حيث لم يستطع مسؤولو حزب الله أن يخفوا شكوكهم العميقة حول تورط مخابرات بشار في اغتيال مغنية وسط دمشق في 2008، وقد كشف تقرير محلل استخباراتي مرموق نشر أخيراً في "فورن بوليسي" أن مسؤولي حزب الله رفضوا بعد الاغتيال بشدة كل طلبات السوريين بمعاينة حثمان مغنية، ومنعوا ضباط أمن بشار من دخول الغرفة التي كانت توضع فيها الجثة.
     
    وقد أرسلت إيران وزير خارجيتها إلى سوريا في غضون ساعات لتهدئة التوتر، لكن من دون جدوى، حيث لم يشهد تشييع مغنية حضور أي مسؤول سوري رفيع المستوى، بل إن "حزب الله" شعر بغضب عارم عندما عين بشار صهره آصف شوكت مسؤولاً عن التحقيق في مقتل مغنية، في حين كان "حزب الله" ينتقد التراخي الأمني الذي أظهره شوكت، والذي كان حينها مسؤولاً بشكل شخصي عن سلامة مغنية.
     
    وتجلى موقف الحزب الشيعي من شوكت أكثر، عندما قتل الأخير في تفجير بدمشق خلال تموز 2012، ولم يكلف أي مسؤول في "حزب الله" نفسه عناء حضور جنازة شوكت.
     
    ونقل تقرير "فورن بوليسي عن مسؤول إسرائيلي مرموق أمضى 3 عقود داخل مراكز القرار، أن تل أبيب نفذت مع سوريا صفقتين، الأولى تخلي دمشق عن طموحها النووي عبر السماح بقصف موقع الكبر في 2007، والثانية تخليها عن مغنية والسماح باغتياله.
     
    وخلاصة القول أن من باع مغنية باعتراف أصدقاء مغنية، ليس بعيداً عنه أن يبيع شاطري.
     
    كلب الحراسة
    بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى بنجاح، جاء دور المرحلة الثانية، التي تمثلت بسحب آلاف مؤلفة من قوات بشار التي كانت متمركزة على جبهة الجولان، وقد يرى البعض أن هذه خطوة رمزية لا تستحق حتى مجرد الإشارة إليها، على افتراض أن هذه القوات لم يكن لديها أي عمل في مجابهة إسرائيل، وبالتالي فإن سحبها تحصيل حاصل لا يحتاج كل هذا الضجيج، لكن العكس هو الصحيح.
     
    وحتى نفهم أهمية سحب قوات بشار، علينا أن نتمعن في حقيقة مواصفات ودور "كلب الحراسة"، وأنا هنا لا أورد المصطلح لشتم النظام، بل أورده لتوصيف الحالة بدقة، فمن أهم مواصفات "كلب الحراسة" وداعته مع صاحبه ومن يحرسهم، مقابل شراسته ضد "الغرباء"، وكلما كان هذان السلوكان النقيضان بارزين في "الكلب" وكان تقييمه أعلى وأفضل، وعليه فإن سحب بشار لعشرة جنود من جبهة الجولان يجب أن يحظى بموافقة إسرائيل، تماماً كخطوة الزج بعشرة جنود في هذه الجبهة، فالانسحاب ليس أقل شأناً من التحشد، إن لم يكن الانسحاب أخطر.
     
    فانسحاب جنود بشار يلقي على عاتق إسرائيل أعباء تأمين الحدود من المتسللين "الإرهابيين"، وهي مهمة تولى بشار وأبوه من قبله إنجازها وتسديد فاتورتها من جيوب السوريين، فلماذا تتحمل إسرائيل تكلفتها؟
    ولكن إذا كان انسحاب قوات بشار يشكل خطراً ما على إسرائيل، فلماذا وافقت تل أبيب على انسحابها.. الجواب أن بشار كان وما زال يريد إعطاء ذريعة لتل أبيب في اجتياح الأرض السورية، فإذا انسحب فإنه سيترك المسرح خالياً للثوار، الذين ربما يتحمس بعضهم فيهاجم إسرائيل، فتقوم هذه باجتياح سوريا وملاحقة الثوار وضربهم أمنها كانوا، بحجة حماية أمنها، الذي لايجادل فيه شرق ولا غرب.
     
    كما إن الانسحاب كان خياراً ملائماً لإسرائيل حتى تتدخل في اللحظة المناسبة، إذ ربما يصل الثوار إلى وسط دمشق ويحاصرون بشار، وعندها تدخل قوات إسرائيلية في المشهد بدعوى تأمين الأسلحة الاستراتيجية، في حين أن الهدف الحقيقي هو ضرب الثوار في ظهورهم.
     
    احتمالان
    أنجز بشار إذن المرحلة الثانية من الصفقة دونما ضجيج، ومع أنه لم يحصد كامل ثمارها فإن ذلك لا يمنعه من انتظار حصد تلك الثمار عاجلاً أو آجلاً، كما يخطط له قدامى وكبار السماسرة المحيطين به.
    أما المرحلة الثالثة فهي التي استفاق السوريون على دويها قبل أيام، حيث وقعت انفجارات هائلة لم يرَ لها السوريون مثيلاً لها، ليخرج إعلام النظام قائلاً إنها مجرد غارات إسرائيلية على مركز "جمرايا" للأبحاث"، دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى، ثم لتسرب إسرائيل اعترافها بالغارات زاعمة أنها استهدفت ترسانة صواريخ إيرانية "كان يحتمل" وصولها إلى حزب الله!
     
    وحتى نلقي مزيداً من الضوء على هذه المرحلة الحرجة من الخطة، والتي دمر فيها بشار قدرات سوريا الصاروخية بأيد إسرائيلية، لا بد أن نسرد جملة من البيانات والوقائع، أولها أن رئيس حكومة إسرائيل بنيامن نتنياهو غادر إلى الصين في نفس اليوم الذي أغارت فيه طائراته على سوريا، وكأن شيئاً لم يكن.
    إن هذا السلوك الاستثنائي والفاضح لـ"نتنياهو"، لم يكن كما يظن البعض مجرد استخفاف من نتنياهو بنظام سوريا وعدم قدرته على الرد، لكن جاء ضمن إطار الصفقة، فمن المعلوم أن أي رئيس حكومة لإسرائيل يقطع كل زياراته ويجمد كل أعماله إذا سقط صاروخ بدائي ضمن ساحة خالية في أي مستوطنة إسرائيلية، فكيف يدير نتنياهو ظهره وينطلق إلى الصين، لو كان هناك نسبة واحد في المليون من احتمال افتراضي بتعرض بلاده لطلقة من الجانب السوري؟!
     
    ثاني البيانات والدلائل يفضحها إعلام النظام، الذي لم يذكر أي تفاصيل عن "شهداء العدوان الإسرائيلي"، رغم أن الغارات شكلت في الظاهر فرصة لاتعوض لتشييع وتلميع ضباط وجنود قضوا في مقارعة "العدو الصهيوني"، فهل يعقل أن لا يكون هناك حرس بالمئات من جنود النخبة لمستودعات الصواريخ التي ضربت، وهل يعقل أن لا يكون هناك تواجد على مدار الساعة لضباط رفيعي الرتب وشديدي الولاء في مثل هذه المواقع بالغة الحساسية؟، فعلاً إنه أمر مثير للريبة بشكل كبير، ولا يمكن أن يخرج عن احتمالين اثنين كلاهما مدبر ومدروس.
     
    الاحتمال الأول وهو الأقرب للواقع، أن بشار بعد أن جمع الصواريخ المطلوب تدميرها إسرائيلياً في الأمكنة المحددة، وأعطى إحداثياتها لصديقه نتنياهو واتفق معه على ساعة الصفر، قام بسحب كل جنوده وضباطه الموالين العصبويين الطائفيين، وترك عشرات الحنود المساكين ليلاقوا مصيرهم الأسود احتراقاً بنيران وشظايا انفجارات أشبه بالبراكين.
     
    والاحتمال الثاني، مستبعد نوعاً ما ولكنه قائم، ويتمثل في أن بشار أبقى بعض ضباطه شديدي الطموح ونادري التخصص ضمن هذه المواقع، ليُقضى عليهم وعلى طموحهم وتخصصاتهم وسط القصف، في خدمة إضافية لإسرائيل، على اعتبار أن تدمير الكفاءات ليس أقل شأناً في نظر تل أبيب من تدمير السلاح..
     
    القذافي حاضراً
    أما الدليل الثالث على أن الغارات الأخيرة كانت مدبرة بين سلطتي الاحتلال في دمشق وتل أبيب، فيتألف من معطيين، أولهما ادعاء إسرائيل الزائف بأنها قصفت صواريخ إيرانية "كان يحتمل" إيصالها لحزب الله، فهل كانت إسرائيل تعلم لأول مرة بأن لدى النظام السوري صواريخ إيرانية قد يسربها إلى حزب الله؟!، وهو أمر يكاد يدركه الطفل الصغير في المنطقة، إذ ليس سراً أن لدى نظام دمشق ترسانة من السلاح الإيراني الذي يخزن بعضه، ويمرر بعضه الآخر لحزب الله، حسب الأوامر والتعليمات، فأين الجديد في زعم إسرائيل؟
    المعطى الثاني الذي يدل على أن تدمير الصواريخ كان صفقة، سابقة لنظام عربي ديكتاتوري يشابه نظام بشار في استبداده وإجرامه وتشبثه بالكرسي مقابل أي ثمن، لكنه يختلف عنه في مستوى الخبث، فقبل سنوات قدّم القذافي ما سمي ببرنامج ليبيا لأسلحة الدمار الشامل، على طبق من ذهب إلى الغرب، وفكك هذا البرنامج على مرأى ومسمع منهم، بل وفك طلاسمه أيضا ففضح بعض الشبكات العالمية التي كانت تمده بتكنولوجيا تلك الأسلحة.
     
    لكن القذافي كان من المباشرة والغباء في هذه الخطوة إلى درجة نال فيها سخط شعبه، ولم يحظَ فيها برضى الغرب، الذي سارع للمساعدة على إسقاطه وإعدامه في أول فرصة سانحة.
     
    أما بشار فاختار بدهاء وخبث بالغين، أن يضرب أكثر من عصفور بحجر الغارات، فمن جهة أوفى بالبند الثالث والأهم من الصفقة، فوضع الأسلحة مكشوفة للطيران الإسرائيلي حتى يدمرها، ومن جهة ثانية جدد صورة المقاوم الممانع الذي تريد إسرائيل إضعافه وهزيمته بمساعدة "الإرهابيين"، ومن جهة ثالثة أربك بعض الثوار والمعارضين الذين سارعوا للتعليق على الغارات بحماسة زائدة، ومن جهة رابعة غطى على مجازره الطائفية الفاقعة في بانياس وغيرها، ولفت أنظار العالم بل وحتى السوريين عنها، ولذا لم يكن غريباً على صحيفة كبرى مثل "فايننشال تايمز" أن تقول وبلا مواربة إن "غارات إسرائيل أسعدت قلب بشار".
    كل هذه التجليات التي أحاطت بالمرحلة الثالثة، كانت مهمة للوصول بنا إلى المرحلة الرابعة من الصفقة، والمتمثلة بما دعي التقارب الروسي الأمريكي، واتفاق الدولتين على إيجاد حل سياسي عبر الضغط على النظام والمعارضة، للجلوس على مائدة واحدة للحوار.
     
    وعند زيارة جون كيري إلى موسكو ومباحثاته مع فلاديمير بوتين، ومؤتمره الصحفي مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، يطول الوقوف وتكثر الملحوظات.
     
    أول هذه الملحوظات تتعلق بتوقيت الزيارة، وهل حقاً أن واشنطن وموسكو كانتا متجهتين إلى التقارب، أم إن تل أبيب أخبرتهما بأن "المهمة أنجزت" فبات على كيري أن يسارع إلى موسكو، رغم أن كل المؤشرات كانت تدل على مزيد من التباعد في المواقف، فموسكو لم تتخلَّ عن موقفها المتعصب للنظام قيد أنملة، بينما كان هناك تزحزح في موقف واشنطن باتجاه تسليح المعارضة وملفات أخرى كالتحقيق في تورط بشار باستخدام الكيماوي، وهو ما يستدعي تلقائياً توتراً بين واشنطن وموسكو، لا تقارباً كالذي حدث.
    الملحوظة الثانية: لم تستطع موسكو ولا واشنطن أن تقنعا أحداً بحماسهما المفاجئ نحو ضرورة تطبيق اتفاق جنيف، وهو الاتفاق الذي بقي موضوعاً في الثلاجة قرابة سنة، بل هو الاتفاق الذي خضع لتأويلات متناقضة من واشنطن وموسكو، لاسيما فيما يخص بقاء بشار في السلطة من عدمه، فما الذي دفع واشنطن لتتفهم روسيا في جلسة مباحثات واحدة، وهما اللتان لم تتفاهما طيلة جلسات مارثوانية سابقة؟!
    الملحوظة الثالثة: المظهر الباهت والبائس الذي بدا عليه وزير خارجية أمريكا، مقابل المظهر المنتفش والمنتشي لنظيره الروسي، الذي تولى إدراة المؤتمر الصحفي وسرد مقررات الاتفاق بين البلدين، حيث لم يكن كيري سوى خيال وزير خارجية، ووعاء خاوياً تدخل في جوفه تصريحات لافروف، فيخرج صداها من فم كيري!
     
    واللافت أكثر أن أول ما صرح به لافروف أن موسكو وواشنطن حزمتا أمرهما باتجاه الضغط على النظام والمعارضة، وهكذا يكون لافروف قد حدد مسبقاً أن موسكو تمثل النظام وواشنطن ستمثل المعارضة، وعلى هذا الأساس بدأ وزير خارجية روسيا بالدفاع عن النظام السوري بل والإجابة بدلاً عنه، فجزم أن نظام بشار مستعد لتطبيق اتفاق جنيف، وقد سمى ممثليه، وهاجم المعارضة بشكل فج وخطير متهماً إياها -أمام كيري وعلى الملأ- بأنها متطرفة ومحذراً من تسلمها السلطة، فيما لم يكد كيري ينبس ببنت شفة في الدفاع عن الطرف الذي نصبه لافروف ممثلاً عنه، أي عن المعارضة.
     
    ولنا أن نسأل هنا إذا كانت روسيا تعارض بل تقاتل بشراسة لأجل عدم تسلم المعارضة السورية السلطة، خوفاً من "تطرفها" وإلغائها "للتنوع والتعايش السوري"، فعن أي انتقال للسلطة يتم الحديث، وما الذي سيتمخض عنه المؤتمر الدولي من نتائج، إذا كانت هذه مقدمات من يرعونه من روس وأمريكان؟؟؟
    وبالعودة إلى الصفقة، فقد كان من الواضح أن الاتفاق الأمريكي الروسي كان السلسلة الأخيرة فيها، وإكمالاً لظروف "التسليم والاستلام" اشترط نظاما الاحتلال في كل من دمشق وتل أبيب أن يذهب كيري إلى موسكو، وأن يتم الإعلان عن الاتفاق في موسكو، لإعطاء جرعة إنعاش كبيرة للنظام ومواليه، وجرعة تثبيط وإحباط لكل مناهضيه، بأن واشنطن "لحست" كل وعودها (وقد فعلت)، وأن محور موسكو طهران دمشق قد فاز، والحقيقة أن الفائز الأول والأخير هو محور تل أبيب.
     
    وعلى مبدأ العصابات المافيوية القائم على مقولة "سلم واستلم"، "سلم" بشار ما تبقى من مقدرات تسليحية قد تهدد إسرائيل أو تقلقها في يوم من الأيام، وكان على نظيره في تل أبيب أن يجعل بشار "يستلم" التعويض ودونما إبطاء، فعقد لقاء موسكو، وانفرجت وبشكل فجائي أزمة كانت من أعقد أزمات العالم، وانفرجت معها أسارير بشار ونتنياهو وبوتين وأوباما… ولكن إلى حين.
     
    ومن الطبيعي أن لا نتطرق للمؤتمر الدولي المخطط حول سوريا، ولا أن نصنفه ضمن بنود الخطة، حيث إن هذا المؤتمر تحصيل حاصل لما سبق أن أمضى عليه نظاما دمشق وتل أبيب، ووقعت عليه واشنطن وموسكو شاهدتين مباركتين، ولم يبق إلا أن يوقع عليه كما هو، ودون مناقشة، من يرضى من المعارضة أو الجيش الحر، أو الدول المحيطة والمعنية بالشأن السوري.
     
    وأخيراً
    فإن هذا المقال التحليلي هو لعرض الوقائع وتوضيح الصور التي التبست على الكثيرين، وهو ليس موجهاً بأي شكل لذوي العزائم الخائرة والهمم الفاترة، الذين لا تزيدهم مثل هذه التحليلات إلا خوراً وضعفاً، بل هو موجه للثوار الثابتين، والأهالي المصابرين، والمعارضين المخلصين المحنكين، حتى يعلموا ويعملوا معاً على اتباع شعار يقول إن "سوريا التي اختطفتها مافيا الأسد بالدهاء والقوة، لا تسترد إلا بالدهاء والقوة"، وكل ما عدا هذا قد يكون أضغاث أوهام.
     
     
    إيثار عبدالحق – زمان الوصل