التصنيف: تقارير

  • خطيب الفلوجة: المالكى (هولاكو) العصر

     

    وصف إمام وخطيب جمعة ساحة الاعتصام بمدينة الفلوجة غربا، رئيس الوزراء العراقى، نورى المالكى، بـ"هلاكو" العصر، مطالبا إياه بالتنحى عن منصبه.
     
    وقال الشيخ مصطفى الحديثى، فى خطبة الجمعة التى أسماها المتظاهرون المعارضون للمالكى، جمعة "خيارنا حفظ كرامتنا"، إن المالكى "تحول إلى هولاكو العصر باتباعه نهجا طائفيا فى سياسته لإدارة البلاد، وتوجيه جيشه لقمع المعتصمين واعتقال الأبرياء وحماية أبناء الشيعة ودور عبادتهم، وإهمال مساجد أهل السنة".
     
    وأضاف أن، "الاعتداء على المساجد بالعراق لم يشهده التاريخ إلا بزمانين، أولهما بعهد هولاكو وثانيهما فى عهد المالكى".
     
    وهولاكو، هو زعيم تتارى قاد حملات التتار على عدة بلدان إسلامية، ودمرها تدميرا، وخاصة بغداد ودمشق، وارتكب جيشه جرائم وحشية لبث الرعب فى نفوس السكان، وذلك قبل هزيمة جيشه على يد قوات خرجت إليه من مصر قبل أن يصل إليها، بحسب مؤرخين.
     
    وأضاف الشيخ الحديثى: "إننا نحرم ونرفض التطوع فى قوات الصحوة الجديدة التى هى عبارة عن مليشيات إجرامية تابعة لحكومة المالكى، ونقول له، ارحل بسلام حفظا لسفك الدماء".
     
    وأشار الخطيب إلى أن الحكومة "صماء، وناقصة، وفاقدة للشرعية، وأعضاؤها غير مؤهلين لقيادة البلد"، وتوجه عشرات الآلاف من المصلين، اليوم، إلى ساحة الاعتصام بالفلوجة لأداء الصلاة الموحدة، وهم يحملون معهم قنانى الماء البارد وسجادات الصلاة والمظلات الشمسية والنظارات لتقيهم من آشعة الشمس اللاهبة، معلنين استمرار الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم.
     
    وتخرج مظاهرات فى عدة محافظات عراقية منذ ديسمبر الماضى، ضد حكومة نورى المالكى، تتهمها باتباع سياسة طائفية ضد السنة فى العراق، وهو ما ينفيه المالكى.
     
    كما تطالب المظاهرات بإطلاق سراح المعتقلين وبتعديلات دستورية ومطالب أخرى تصاعدت إلى رحيل نورى المالكى عن منصبه، خاصة بعد أن اقتحم الجيش ساحة اعتصام الحويجة بكركوك، شمالا، ما أسفر عن عشرات القتلى، تلاه انتشار أعمال عنف وتفجيرات فى عدة مدن، طالت عددا من المساجد.
     
  • حسن نصر الله: سنحصل على سلاح نوعي من سوريا وسندعم المقاومة الشعبية من أجل تحرير الجولان

    حسن نصر الله: سنحصل على سلاح نوعي من سوريا وسندعم المقاومة الشعبية من أجل تحرير الجولان

     

    أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، في كلمة متلفزة، الخميس 9 مايو/أيار، أن رد سوريا الأول على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة هو تعهدها بحصول حزب الله على "سلاح نوعي لم يحصل عليه"، وأطلق على هذا السلاح اسم "كاسر التوازن" مع إسرائيل.
    وقال إن حزب الله "مستعد لاستلام أي سلاح نوعي" والحفاظ عليه، وهو "جدير بامتلاك هذا السلاح، وسندافع به عن شعبنا ومقدساتنا"، على حد تعبيره.
    وجاءت كلمة نصرالله خلال الاحتفال الذي أقامته إذاعة "النور" بمناسبة اليوبيل الفضي لانطلاقتها، في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت.
    وشنت إسرائيل غارتين جويتين في ظرف 48 ساعة، كان آخرها الأحد الماضي، على سوريا استهدفتا أسلحة كانت موجهة لحزب الله حليف النظام السوري وإيران، على حد ما أفاد مسؤول إسرائيلي كبير، ليرتفع إلى ثلاث عدد الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا منذ نهاية ديسمبر/ كانون الثاني.
    وأشار نصرالله إلى أن الرد الاستراتيجي الثاني من سوريا على إسرائيل هو "إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان المحتل"، بعد أن ظلت الجبهة مغلقة لفترة طويلة.
    وذكر أن الرد الاستراتيجي الثالث من سوريا هو "إعطاء الأوامر بتوجيه صواريخ رداً على أي ضربة إسرائيلية جديدة"، ما أثار ذعراً بين صفوف الإسرائيليين، بحسب كلماته.
    وأعلن أن حزب الله "يقف إلى جانب المقاومة الشعبية السورية، ويقدم الدعم المادي والمعنوي من أجل تحرير الجولان السوري".
    وأكد ضرورة "منع سقوط سوريا في يد التكفيريين والغرب"، موضحاً أن هذه المعركة هي "معركة فلسطين والقدس والمسجد الأقصى".
    وشدد على "أهمية الوصول إلى تسوية سياسية في الأزمة السورية"، متهماً جامعة الدول العربية بـ"تدمير سوريا".
    وكان نصرالله قد أعلن في كلمة متلفزة له، الثلاثاء، أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في ريف بلدة القصير السورية في حمص، وأن عناصر من الحزب تدافع عن مقام السيدة زينب في دمشق "منعاً للفتنة".
     
  • الأسد: سوريا ستتحول إلى دولة مقاومة على غرار حزب الله

    الأسد: سوريا ستتحول إلى دولة مقاومة على غرار حزب الله

     

     أعلن الرئيس السوري بشار الأسد انه يريد “فتح باب المقاومة” في بلاده وتحويل “سوريا كلها” إلى “دولة مقاومة” على غرار حزب الله، بحسب ما نقلت صحيفة (الاخبار) اللبنانية عن شخصيات زارته في دمشق.
     
    ونقلت الصحيفة القريبة من دمشق عن “زوار دمشق” الذين لم تحددهم قول الرئيس السوري إن سوريا كانت “قادرة بسهولة على أن ترضي شعبها وتنفس احتقانه واحتقان حلفائها وتشفي غليلها بإطلاق بضعة صواريخ على إسرائيل، ردا على الغارة الإسرائيلية على دمشق” في نهاية الاسبوع الماضي.
     
    واضاف ان بلاده “تدرك أن الإسرائيلي لا يريد حربا، وأنه في حال قيامها برد من هذا النوع، ستعتبر ضربة في مقابل ضربة”، مشيرا الى ان “الوضع الدولي لا يسمح بحرب لا تريدها أصلا اسرائيل ولا أميركا”.
     
    وقال الاسد، بحسب الزوار “بذلك نكون قد انتقمنا تكتيكياً. أما نحن، فنريد انتقاما استراتيجيا”.
     
    واوضح أن هذا “الانتقام الاستراتيجي” سيكون “عبر فتح باب المقاومة، وتحويل سوريا كلها إلى بلد مقاوم”.
     
    وقال الزوار إن الأسد اعرب عن “ثقة عالية جدا وارتياح وشكر كبيرين لحزب الله على عقلانيته ووفائه وثباته، لذلك قررنا أن نعطيه كل شيء”.
     
    وتابع “بدأنا نشعر للمرة الأولى أننا واياه نعيش وحدة حال، وانه ليس فقط حليفا ورديفا نساعده على مقاومته. وعليه، قررنا انه لا بد ان نتقدم اليه ونتحول الى دولة مقاومة تشبه حزب الله من أجل سوريا والأجيال المقبلة”.
     
    وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اقر الاسبوع الماضي بان مقاتليه يقاتلون الى جانب النظام في سوريا، مؤكدا ان “لسوريا اصدقاء حقيقيون في العالم لن يسمحوا بسقوطها” بايدي الاميركيين والاسرائيليين، على حد قوله.
     
    ومنذ بدء النزاع السوري، نشرت صحيفة “الاخبار” التي تملك صلات جيدة على خط حلفاء دمشق، مرات عدة كلاما للاسد نقلته عن زوار لبنانيين يلتقيهم الرئيس السوري.
     
    وشن الطيران الاسرائيلي الجمعة والأحد الماضيين غارات على مواقع عسكرية في دمشق وقربها، قال مسؤول اسرائيلي انها استهدفت صواريخ ايرانية معدة لحزب الله، في حين قالت دمشق انها مراكز تابعة للقوات المسلحة.
     
  • الغارديان: مقاتلو الجيش السوري الحر ينشقون ويلتحقون بجبهة النصرة

    الغارديان: مقاتلو الجيش السوري الحر ينشقون ويلتحقون بجبهة النصرة

     

    كشفت صحيفة (الغارديان) الخميس، أن مقاتلي الجماعة الرئيسية في المعارضة السورية المسلحة، الجيش السوري الحر، ينشقون عنه، ويلتحقون بـ”جبهة النصرة” باعتبارها أفضل تمويلاً وتجهيزاً.
     
    وقالت الصحيفة، إنها جمعت أدلة عن تنامي قوة جبهة النصرة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، من قادة الجيش الحر في مناطق مختلفة من سوريا، مما يعكس حجم المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى التي تتجه لتسليح المتمردين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد.
     
    واضافت أن قادة الجيش السوري الحر اعترفوا بأنهم “فقدوا وحدات كاملة مؤخراً انشقت والتحقت بجبهة النصرة، فيما فقد قادة آخرون ربع قوتهم أو أكثر”.
     
    ونسبت الصحيفة إلى (أبو أحمد)، قائد كتيبة تابعة للجيش الحر في بلدة دير حافر، بريف حلب، والذي كان يعمل مدرساً من قبل، قوله “إن المقاتلين يشعرون بالفخر للانضمام إلى جبهة النصرة لأنها تعني القوة والنفوذ، ولأن مقاتليها نادراً ما يعانون من نقص في الذخيرة والمقاتلين ولا يتركون هدفهم إلا بعد تحريره، ويتنافسون على تنفيذ العمليات الاستشهادية”.
     
    واشارت إلى أن أبو أحمد، وغيره من القادة في هذا الجيش، “اعترفوا بأن مقاتلين في وحداتهم انشقوا وانضموا إلى جبهة النصرة في محافظات حلب وحماة وادلب ودير الزور وريف دمشق”.
     
    ونقلت عن “علاء الباشا”، قائد لواء (السيدة عائشة) قوله إنه “حذّر رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، من هذه المسألة الشهر الماضي، وابلغه بأن 3000 مقاتل انضموا إلى جبهة النصرة في الأشهر القليلة الماضية لعدم توفر الأسلحة والذخيرة”.
     
    واضاف الباشا أن مقاتلي الجيش السوري الحر في ريف بانياس “هددوا بالإنسحاب منه لعدم امتلاكهم القوة النارية لوقف مجزرة البيضا”.
     
    وقالت الغارديان إن لواء (أحرار الشمال) في “الجيش السوري الحر”، انضم إلى “جبهة النصرة” بشكل جماعي، في حين فقد (لواء سفيان الثوري) في ادلب، 65 مقاتلاً انضموا إلى الجماعة نفسها قبل بضعة أشهر لعدم وجود أسلحة، وقدّرت مصادر أخرى بأن “الجيش السوري الحر” فقد ربع مقاتليه في الأشهر الأخيرة.
     
    واضافت أن “أبو حسن” قائد لواء (أسود التوحيد) التابع “للجيش السوري الحر”، كشف بأن مقاتلين تابعين لـ”جبهة النصرة، يخدمون في وحدات الجيش السوري الحر بهدف التعرف على المجندين المحتملين”، فيما اعترف “أبو اسلام” من (لواء التوحيد) في حلب، بأن مقاتلي “الجيش الحر يلتحقون بجبهة النصرة بسبب عقيدتها الاسلامية وتمويلها الجيد وامتلاكها أسلحة متطورة”.
     
    واشارت الصحيفة إلى أن “جبهة النصرة”، التي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة “المنظمات الارهابية”، تكسب الدعم في مدينة ديرالزور، وفقاً لـ(أبو حذيفة) الذي انشق عن “الجيش السوري الحر” وانضم إلى الجماعة المسلحة.
     
    ونسبت إلى (أبو حذيفة) قوله إن “جبهة النصرة تقوم بحماية الناس ومساعدتهم مالياً، وتسيطر على معظم آبار النفط في المدينة، وتملك وسائل اعلام مؤثرة”.
     
    وقالت الصحيفة إن الحكومات الغربية على علم بانتشار نفوذ “جبهة النصرة” داخل سوريا، وتخضع للمراقبة من قبل أجهزة استخباراتها لكنها غير واثقة من مدى نفوذها.
  • خرائط جديدة ترسم في الشرق الأوسط: تقسيم المقسم وتفتيت المفتت

     

    تقسيم المقسم وتفتيت المفتت خلاصة عبرت عنها أربع دراسات ناقشت كيفية إعادة رسم خريطة لأجزاء من العالم نشرها مركز الزيتونة للدراسات تحت عنوان «الشرق الأوسط: خرائط جديدة ترسم».
     
    الدراسة الأولى حملت عنوان «الشرق الأوسط في مرحلة الإعمار»، وفيها يرى ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة هآريتس الإسرائيلية، أن الانتفاضات الشعبية المتصاعدة والصراعات الداخلية ستؤدي إلى إعادة رسم خرائط إقليمية تختلف في جوهرها عن اتفاقية سايكس بيكو التي تحل هذا الشهر الذكرى السابعة والتسعون لتوقيعها، تلك الاتفاقية التي قسّمت الشرق الأوسط إلى دول منفصلة الآن. وتقول الدراسة إنه من الواضح اليوم أن الخريطة التي سترسم خلال الأعوام القادمة سوف تكشف النقاب عن دول مستقلة جديدة أو متجددة كجنوب السودان وكردستان وفلسطين وبرقة بشرق ليبيا  وجنوب اليمن.
     
    ولا تخفي الدراسة أن هناك مخطّطات لتقسيم سوريا إلى دويلات للسنة والعلويين والدروز ومختلف الطوائف والإثنيات التي تشكّل الدولة السورية التي تشهد صراعا اليوم بدايته تأثرّت بالانتفاضة التونسية والمصرية لكنه تصاعد اليوم وأضحى أكثر دموية وخطورة كاشفا عن مخططات أعمق تستهدف تغيير المنطقة ككل. وهذه التقسيمات التي تتحدّث عنها الدراسة ستقوم وفق مبدأ تقرير المصير .
     
    هذه الخطة التقسيمية، تدخل في إطار سياسة إسرائيل، حيث يوضّح ألوف بن أنه كلما زاد عدد الدول في المنطقة كلما سهل على اسرائيل المناورة بينها.
     
    يقول ألوف: «لقد تم تحديد حدود منطقة الشرق الأوسط بين سنتي 1916 و1922 في خضم مفاوضات شملت قوى أوروبية، حيث تم إجراء هذه المفاوضات في أروقة فصور مهيبة بين مسؤولين يرتدون بدلات رسمية وربطات عنق.
     
     غير أن هذه الحدود يتم إعادة رسمها في القرن الواحد والعشرين لكن على أسس القوة والحروب والانتفاضات الشعبية. بدأ هذا التوجّه مع غزو العراق بسحق النظام المركزي للدولة وفرض جيوب عرقية، تلاه الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وفرض حركة حماس سيطرتها وإقامة دولة الأمر الواقع، ومن ثمة جاء الاستفتاء على تقسيم السودان على ركام حرب داخلية طويلة وقاسية. إثر ذلك تمّ التسريع في وتيرة هذه العملية مع ولادة الربيع العربي».
     
    كيف ندير العالم
     
    يستشهد ألوف بن على قراءته هذه بكتاب «How to run the world « (كيف ندير العالم) الصادر قبيل أحداث تونس ومصر  وفيه يتوقّع الباحث بمؤسسة أميركا الجديدة، باراج خانا، وصول عدد الدول المستقلة في العالم من 200 إلى 300 خلال العقود القادمة.  وهذا التوالد للدول سيتم عبر عملية الانشطار.  ويرى خانا أن الدول تمر بمرحلة «أزمة ما بعد الاستعمار» فالعديد من الدول ولدت من مستعمرات سابقة وشهدت فسادا وانفجارا سكانيا وبنى تحتية متداعية كما عانت من وصول ديكتاتوريات إلى الحكم وهو ما يفسر التقلبات الفجائية بالبلاد العربية.
     
    ويعتبر أن الحدود القائمة هي من أهم مسببات الصراعات الداخلية في اليمن وباكستان وأفغانستان والكونغو، ويصنّف الحرب في العراق وأفغانستان على أنها ليست حروبا أميركية بالخالص، بل إن تلك الدول هي بمثابة ذخائر غير متفجّرة خلقتها الحروب الأوروبية وأشعلت أميركا فتيلها.
     
    ويطالب خانا أميركا والقوى العظمى بتلافي أخطاء تقسيم الحدود القديمة برسم حدود جديدة بموافقة الأمم المتحدة وتشييد بنية تحتية تؤمن أسسا اقتصادية سليمة، بما يحرر شعوب المنطقة من الاعتماد على الجيران الأقوياء.
     
    سايكس بيكو
     
    يقف ألوف بن مطوّلا عند اتفاقية سايكس بيكو، وما جاء في كتاب «كيف ندير العالم» حول هذا الموضوع، قائلا: «في أوائل القرن العشرين، سيطرت القوى الغربية على آسيا وأفريقيا، حيث عثرت على الثروات في منطقة الشرق الأوسط. وفي سنة 1916 قام المسؤول البريطاني مارك سايكس والدبلوماسي الفرنسي بيكو بالتوقيع على اتفاق مشترك بالنيابة عن حكومتهما، يقضي بتقسيم مؤقّت للإمبراطورية العثمانية التي كانت تحابي ألمانيا ضدّ الحلفاء.
     
     لكن وثيقة الاتفاق وخارطته كانت مجرّد نظريات… في جوهر الأمر قامت حكومتا سايكس وبيكو بمنح سوريا وجزء من فلسطين لفرنسا، ومنح العراق في وقت لاحق لبريطانيا»…
     
    بعيد التوصل إلى اتفاق مع بيكو، كان سايكس يهم بالتوجه إلى سان بطرسبرغ، عاصمة الإمبراطورية القيصرية، بغية تقديم تفاصيل الاتفاق للروس الذين كانوا يطمحون إلى السيطرة على إسطنبول، عاصمة الإمبراطورية العثمانية والوصول إلى مياه المتوسّط.
     
    في طريقه إلى روسيا، اجتمع سايكس بالقبطان وليام ريغينالد هول قائد الاستخبارات البحرية الملكية البريطانية في لندن، حيث أطلعه على الخريطة. في المقابل، أخبره هول أن بريطانيا يجب أن ترسل قواتها إلى فلسطين وعندئذ فقط سينتقل العرب للحرب إلى جانبنا.
     
     «القوة هي أفضل وسيلة للتعامل مع العرب»، هذا ما قاله ضابط المخابرات للدبلوماسي أو باللغة المتداولة في الخطاب الإسرائيلي اليوم «الشيء الوحيد الذي يفهمه العرب هو القوة».
     
    هنا، اقتنع سايكس بأن الاتفاق الذي اختلقه مع الفرنسيين سيرضي الشريف حسين، وريث السلالة الهاشمية في الحجاز، الذي كان يسعى لاستقلال شعبه عن الإمبراطورية العثمانية مقابل الحصول على الدعم البريطاني.
     
    ثم فاجأ هول جليسه بإدخاله عاملا جديدا إلى معادلة القوة وهو اليهود، الذين امتلكوا قاعدة مادية قوية، إلى جانب إظهارهم لمصلحة سياسية قوية في البلاد، على حد تعبير هول. هنا، دهش سايكس، فهو لم يسمع بالصهيونية قبل الآن، لذا هرع إلى عقد اجتماع مع الوزير اليهودي في وزارة الحرب البريطانية هيربيرت صموئيل ، طالبا منه المزيد من التفسير والتوضيح.
     
    هذه كانت بداية عملية أدت لاحقا إلى إعلان وعد بلفور، وغزو فلسطين، وإعلان الانتداب البريطاني، وتنصيب صموئيل أول مفوض سام لديها هناك.
     
    عند هذه النقطة، بدأت تُنثر بذور النقمة في قلوب العرب تجاه هذه القوى الغربية التي قامت بتفكيك المنطقة ومن ثم إعادة إنشاء أمم ودول جديدة في الشرق الأوسط، وتوجت ذلك بمنح فلسطين لليهود.
     
     أما الحدود النهائية للشرق الأوسط، فقد وضعها وينستون تشرشل، وزير الاستعمار آنذاك، وذلك في مؤتمر القاهرة سنة 1922، والذي فصل شرق الأردن عن حدود ولاية فلسطين، لكن سرعان ما نعى اليمين الإسرائيلي هذا الاقتطاع حتى يومنا هذا. 
     
    الحل في الصراع
     
    مع انتهاء عهد الاستعمار، شكلت مسألة المحافظة على هذه الحدود الأسس للأنظمة السياسية في المنطقة، حتى ولو لم ترض الكثير من الشعوب مثل الأكراد الذين تم تقسيمهم ما بين العراق وتركيا وسوريا وإيران.
     
     وقد تمثلت ردة الفعل العربية تجاه الاستعمار في موقف الرئيس المصري جمال عبد الناصر ومبدأ القومية العربية الشهير، لكنها بلغت ذروتها في توحيد سوريا مع مصر وما سمي لاحقا بـ»الجمهورية العربية المتحدة» في نهاية الخمسينات رغم أنها تجربة لم تعمّر طويلا.
     
    اليوم، وبعد مرور حوالي عشرة عقود على اتفاقية ساكس بيكو، تعود مقومات الاتفاقية نفسها إلى الظهور، وإن اختلف اللاعبون. وهؤلاء اللاعبون هم بالأساس، وفق ألوف بن، أميركا وإسرائيل.
     
    ومظاهر التقسيم الجديدة بدأت على إثر الانسحاب الأميركي من العراق الذي مهّد الطريق للأكراد للمطالبة بإقليمهم المستقلّ على الرغم من المعارضة التركية.
     
    ويضيف ألوف: «من جانبهم أخذ الفلسطينيون على عاتقهم  السعي للحصول على اعتراف دولي بدولتهم على الرغم من الاعتراضات الإسرائيلية أيضا». وفي شمال أفريقيا، التي شهدت أغلب دولها انتفاضات شعبية غيّرت قليلا من ملامح الحكم فيها، يشير ألوف بن إلى ما يحدث في ليبيا اليوم من تداعيات لثورة 17 فبراير التي أدّت إلى سقوط نظام معمر القذافي.
     
    في هذا الإطار يقول بن من الممكن أن نعاين تفككا داخليا في دول ليبيا واليمن حيث تتصاعد التوترات بشكل جدّي بين القبائل والجماعات. وتظهر المطالبات بقيام حكومة أقلية تفرض نفسها على الأكثرية الشعبية. لقد تم تقسيم اليمن في السابق، وربما يعيد التاريخ نفسه، وتنفصل لتصبح دولة في الجنوب، وأخرى في الشمال.
     
    والحرب التي دارت في ليبيا بين القذافي ومعارضيه قسّمت البلاد بين برقة، معقل الثوار شرقي البلاد من جهة، وطرابلس، التي كانت تحت سيطرة القذافي من جهة أخرى.
     
    ودخول القوات الغربية إلى جانب الثوار في ثورة 17 فبراير لإسقاط القذافي يظهر، وفق ألوف بن، رغبتها الجامحة في إنشــاء مستعــمرة تبــقى في مجــال نفوذها ومحاذية للحدود مع مصر التي قد تتحول إلى جمهورية إسلامية معادية للغرب.
     
    ويعود ألوف بن ليربط بين مجريات توقيع اتفاقية سايكس بيكو القديمة ومخططات سايكس بيكو الجديدة، فيشير إلى الحرب التي درات بين القوات البريطانية، بقيادة مونتغموري، والقوات الألمانية، بقيادة رومل، خلال الحرب العالمية الثانية والتي دارت في نفس المكان. وسعت القوات البريطانية حينها إلى حماية الجناح الشرقي لمصر حيث قناة السويس.
     
    وتخلص الدراسة إلى أن مصلحة القوى الغربية وإسرائيل تقتضي وجود شرق أوسط متشرذم ومتصارع، لذا هي تحارب ضد نزعات العروبة والقومية التي من شأنها أن تساهم في تقوية هذه المنطقة، ولن تقف حجر عثرة في طريق عمليات التقسيم القائمة في دول المنطقة بل هي تساهم في ذلك وتدعم تلك العمليات من أجل إعادة فرض قوتها ونفوذها في المنطقة بأسرها.
     
     
     
    معاهدة سايكس بيكو
     
    عقدت فرنسا وبريطانيا في 16 أيار -مايو 1916 معاهدة سرية لاقتسام المشرق العربي فيما بينهما، وذلك بينما كانت نيران الحرب العالمية الأولى مستعرة بين  بريطانيا وفرنسا وحلفائها من جهة والدولة العثمانية وألمانيا وحلفائهما من جهة ثانية.
     
    وبموجب معاهدة سايكس ـ بيكو، قسمت بريطانيا وفرنسا المشرق العربي ـ باستثناء شبه الجزيرة العربية ـ إلى خمس مناطق، ثلاث مناطق ساحلية هي: السواحل اللبنانية السورية وأعطيت لفرنسا والسواحل العراقية من بغداد إلى البصرة وأعطيت لبريطانيا وفلسطين ايضا أعطيت لبريطانيا، ثم منطقتين داخليتين رمز لهما بحرفي (أ) للمنطقة الداخلية السورية، و(ب) للمنطقة الداخلية العراقية.
     
    وظلت معاهدة سايكس-بيكو سرا  لا يدري به العرب، إلى أن نشرتها الحكومة السوفياتية في روسيا بعد الثورة الشيوعية سنة 1917. وعندما سارعت بريطانيا إلى طمأنة العرب إلى أن المعاهدة أصبحت ملغاة بعد انسحاب روسيا من الحرب وانضمام العرب إلى جانب الحلفاء. أما الزعماء الصهيونيون فقد احتجوا عليها لدى الحكومة البريطانية، على أساس أن تدويل فلسطين يتنافى وفكرة الوطن القومي اليهودي، فأكدت لهم ان التدويل هو مجرد خطوة مرحلية تكتيكية أملاها موقف فرنسا وروسيا، اللتين كانت لهما مطامع عديدة أيضا في فلسطين، وأنها أي بريطانيا ستعمل لإلغائه، الأمر الذي أكده فعلا صدور تصريح بلفور.
     
  • قطر ترفع يدها عن الملف السوري بعد ضغوط أميركية

    قطر ترفع يدها عن الملف السوري بعد ضغوط أميركية

     

    أبلغت الدوحة الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية، مصطفى صباغ، وبعضا ممن يعملون لحسابها في تركيا بأن ملف القضية السورية أصبح في يد السعودية.
     
    وقال مصدر مقرب من المعارضة السورية في إسطنبول لصحيفة “العرب” الصادرة في لندن، إن القطريين قالوا لصباغ إن عليهم ضغوطا ضخمة من الولايات المتحدة وحلفائها وإنهم رفعوا أيديهم عن الملف السوري.
     
    وأشار المصدر إلى أن رئيس الائتلاف المعارض جورج صبرا أدى زيارة إلى السعودية صحبة وفد يضم أسماء بارزة من المجلس التنفيذي للائتلاف مثل محمد فاروق طيفور (نائب المراقب العام لإخوان سوريا، ونائب رئيس المجلس الوطني) وعبد الأحد صطيفو (رئيس كتلة السريان الآشوريين).
     
    وقد نقلت طائرة سعودية خاصة وفد المعارضة السورية من مطار صبيحة التركي إلى الرياض حيث التقى الوفد الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودية في مرحلة أولى ثم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
     
    وكشف المصدر أن المسؤولين السعوديين أكدوا لصبرا وزملائه استعداد الرياض لدعمهم والتنسيق الكامل معهم.
     
    ونقل المصدر عن عناصر من الوفد أن السعوديين يبدون رغبة كاملة في التنسيق مع المعارضة السورية حتى على المستوى الميداني وأن لديهم مخططا وترتيبا لسيناريو مستقبلي يقوم على حل الأزمة عن طريق التفاوض بالتزامن مع المواجهة الميدانية، لكن دون منح فرص سهلة لتكوين فضاء خصب لتفريخ المجموعات المتشددة التي تهدد أمن سوريا راهنا ومستقبلا.
     
    وأشار المصدر إلى أن السعوديين تحدثوا إلى الوفد بوضوح تام، وقالوا إنهم يفتحون هذا الباب مع المعارضة من أجل غاية واحدة، وهي وقف الحرب الدموية في البلاد عن طريق التفاوض ومن بوابة مبادرة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، وهو موقف يلقى دعما أميركيا كاملا وتفهما روسيا.
     
    وقال السعوديون لصبرا وزملائه إن المملكة تحث مختلف الفصائل الوطنية السورية على التوحد من أجل إنجاح خيار الحل التفاوضي دون أية اشتراطات مسبقة، وأن مختلف الأطراف (نظاما ومعارضة) مطالبة بالتنازل من أجل تسريع الحل.
     
    ووفق المصدر، فإن السعوديين طالبوا من الوفد أن يوضح أمره في ما يتعلق بالمجموعات التي ترتبط بالقاعدة أو المقربة منها خاصة جبهة النصرة.
     
    وأكد السعوديون على أن الرياض لا تقبل بأي دور لهذه المجموعات في مرحلة التفاوض أو في المرحلة الانتقالية، لأنها مجموعات عنيفة ولا تقدر على العيش إلا في ظروف التوتر والمواجهات.
     
    وذكر المصدر أن الوفد تعهد بقطع أي صلة للمعارضة الوطنية السورية مع المجموعات الجهادية التي يتشكل أغلب أفرادها من عناصر غير سورية.
     
    يشار إلى أن أطرافا من المعارضة السورية والجيش الحر سبق أن عارضوا القرار الأميركي بوضع جبهة النصرة على القائمة السوداء، ودعوا إلى التعاطي معها كشريك في معركة الإطاحة بالأسد.
     
    لكن قرار “النصرة” الأخير الولاء لتنظيم “القاعدة” سمح للمعارضة السياسية والعسكرية بالتبرؤ منها، ومن ثمة الاستعداد لمقاتلتها استجابة لضغوط خارجية.
     
    وفي سياق متصل، نقل المصدر عن جورج صبرا قوله إن الإخوان المسلمين، ومنذ أن تبلغوا القرار القطري، أصبحوا يعيشون في دوامة كبرى، فهذا يعني أنهم لن يكونوا طرفا مؤثرا في المرحلة القادمة، كما أن الدعم المقدم لهم سيختفي.
     
    يشار إلى أن قطر، وبدعم تركي، عملت طيلة السنتين الماضيتين على فرض الإخوان في كل الهيئات والمؤسسات التي تخص المعارضة، وآخرها كان قرار تنصيب غسان هيتو رئيسا للحكومة، وهو شخصية مقربة من الإخوان.
     
    وقال مراقبون إن القرار الأميركي بتحييد قطر ومنعها من التدخل في الملف السوري مستقبلا هو ضربة موجعة للدوحة التي كانت تقدم نفسها دائما وصيا على الحركات الإخوانية والسلفية وخاصة في “ثورات الربيع العربي”، وأنها قادرة على توظيف هؤلاء في خدمة المصالح الأميركية.
     
    وأكد هؤلاء أن هذا القرار سيسهل الوصول إلى حل في سوريا يقوم على التوافق خاصة أن المبادرة السعودية مدعومة أميركيا.
     
    من جهتها أشارت مصادر خاصة لـ “العرب” في الدوحة مقربة من وزارة الخارجية القطرية إلى أن اجتماعا تم بين أمير قطر ورئيس وزرائه ووزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بحضور ولي العهد القطري تميم بن حمد تخلله تبادل اتهامات حول الإخفاق الذريع الذي أصيبت به الجهود القطرية في سوريا.
     
    وأوضح ولي العهد أنه نصح مرارا بالتعاون مع الجهود الخليجية لتقوية الموقف التفاوضي للمعارضة السورية، لكن الرهان على الإسلاميين وقف حاجزا دون الحصول على الدعم الدولي للمعارضة وتسبب في نجاح النظام السوري بتصويره المعارضة على أنها مجاميع إسلامية متشددة قريبة من القاعدة مما قلل من الدعم الدولي للجيش الحر.
     
    وتتخوف مصادر في الدوحة من أن تتسبب الضغوط الغربية على الدوحة في ردة فعل مرتجلة من قبل جناح رئيس الوزراء خاصة بعد الإعلان عن زيارة مفاجئة سيؤديها إلى طهران حسب ما صرح به وزير الخارجية الإيراني في الأردن، وأن الدبلوماسية القطرية عرفت بتسرعها مما يفتح المجال واسعا أمام تكهنات بأن تعود الدوحة إلى تشنجها وعلاقاتها المثيرة للتحسب خليجيا وخاصة مع إيران.
     
    وذكرت ذات المصادر أن قطر تنتظر فحوى لقاءات وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع المسؤولين في موسكو، وهل ستحصل بينهما خلافات حول طريقة التعاطي مع نظام الأسد، وهذه الخلافات قد تمدد في أنفاس الدور القطري ولو صوريا.
     
    لكن التقارير القادمة من موسكو توحي بتقارب حقيقي في المقاربة الأميركية الروسية بخصوص الدفع باتجاه حل سياسي يلزم الطرفين بتقديم تنازلات مؤلمة، وهو ما يجعل الدور السعودي مقبولا على عكس الدور القطري الذي سينتهي مع خيار التصعيد ومحاولات الإطاحة عسكريا بالأسد.
     
    وقد دعمت تصريحات خاطفة لكيري هذا الخيار حين قال “نشاطر موسكو وجهة نظرها، وكلانا نريد أن يعم الاستقرار هذه المنطقة وأن تكون خالية من التطرف”.
  • تصريحات لرئيس (هيئة الأمر بالمعروف) السعودية تشعل (تويتر): المتشددون على خطى (أبو جهل)

    تصريحات لرئيس (هيئة الأمر بالمعروف) السعودية تشعل (تويتر): المتشددون على خطى (أبو جهل)

     

    ذكر الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية أن هناك من يريد للهيئة أن تتجه منحى البطش والتسلط .
    وفي كلمة ألقاها في إثنينية عبد المقصود خوجة بجدة أول أمس، قال الدكتور آل الشيخ إنه تعرض لهجوم من قبل من وصفهم بالمتشددين – رفض تسميتهم -، مشيرا إلى أنهم اتهموه بمحاولة التغريب، واصفا إياهم بالسير على خطى "أبي لهب" عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي مات على الكفر وسام المسلمين في مكة سوء العذاب، وجهيمان الذي اقتحم الحرم المكي عام 1979، في إشارة منه إلى التشدد.
    وعزا آل الشيخ هذا الهجوم الموجه ضده إلى قيامه بإلغاء نظام المتعاونين في الهيئة، مشيرا إلى أن هيئته تواجه حملة شرسة في محاولة للضغط عليه لعدم التساهل في التستر، وفقا لصحيفة الحياة.
    وبرر الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ منع المتعاونين بصعوبة تحديد هوية الشخص المخطئ الذي يسيء لهذه الشعيرة بقصد أو بدون قصد وهم عشرات الآلاف، ومنهم عسكريون وموظفون وطلاب، كما أن منهم عاطلين يرى كل واحد منهم أنه الحاكم بأمر الله.
    وقد استثارت هذه الكلمات تغريدات المتابعين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وأطلقوا "هاشتاج" حول الأمر، حيث تباينت الآراء ما بين مؤيد ومعارض. وعلَّق عبد المجيد بن نشار على تشبيه الدكتور عبد اللطيف معارضيه المسلمين بأبي لهب، فقال: "تمييع الدين وصل بجعل الموحد مثل المشرك"
    بينما دافع سعد العضياني عن تلك المقولة بتعليقه: " هو ماوصفه بأبو لهب لكن وضعهم الثنين في منهج واحد وكأنهم متشابهين".
    وتوالت التعليقات ما بين مؤيد لهذا التصريح واعتباره صفعة لمن يتطاول على العلماء، وبين معارض يرى أنه في ذلك دعوة للتساهل والتفريط في شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاعتراض كذلك على وصف المعارضين بأبي لهب وجهيمان.
    وقالت إحدى المغردات: "ﻻ نريد نهج جهيمان..وﻻ نهج التمييع للدين وانحرافه عن منهج السلف الصالح والسنة النبوية الشريفة".
  • مسيرات استفزازية لآلاف الصهاينة تجتاح البلدة القديمة بالقدس

    مسيرات استفزازية لآلاف الصهاينة تجتاح البلدة القديمة بالقدس

     

    تشهد البلدة القديمة في مدينة القدس المحنلة مسيرات لآلاف المستوطنين اليهود واقتحامات للمسجد الأقصى تحت حماية عناصر الشرطة الصهيونية، إحياء لما يسمونه ذكرى "توحيد القدس". 
    وقال يوسف مخيمر رئيس لجنة المرابطين بالقدس "إن هناك مسيرات لآلاف المستوطنين اليهود تجوب شوارع البلدة القديمة بالقدس حاملين أعلام إسرائيل ويعتدون على أصحاب المحال التجارية، بالإضافة إلى اقتحامهم لباحات الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية". 
    وأوضح مخيمر أن هذه المسيرات الاستفزازية تأتي من أجل أداء طقوسهم التلمودية إحياء للذكرى الـ46 لما يسمونه بيوم توحيد القدس، ومنع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى المبارك. 
    وأضاف أنه في مقابل هذه المسيرات الصهيونية، فإن هناك مسيرات أخرى من قبل المواطنين الفلسطينيين يرددون من خلالها هتافات معادية للاحتلال فى محاولات للدفاع عن الأقصى، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط. 
    وقد اعتبر رئيس لجنة المرابطين بالقدس أن قيام قوات الاحتلال بتوقيف مفتى القدس الشيخ محمد حسين، لعدة ساعات اليوم الأربعاء، يأتي فى إطار إبعاد قوات الاحتلال لأى رموز وطنية عن البلدة فى ذلك اليوم.
     
  • رهانات إسرائيل الثلاثة في الغارات على سوريا

     

    وصف الكاتبان دانيال بايمان وناتان ساكس في تقرير لهما بمجلة فورين بوليسي  الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا بأنّها تطور دراماتيكي في الصراع الذي يتزايد انفلاته عن السيطرة شيئاً فشيئاً.
     
    ويرى التقرير ان استهداف الطائرات الإسرائيلية لصواريخ أرض -أرض الايرانية المتجهة إلى حزب الله ، فضلا عن قاعدة الصواريخ السورية في ضواحي دمشق. يُظهر مرة أخرى، قدرة أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية على الاختراق و الوصول لمسار شحنة الأسلحة الايرانية الى لبنان كذلك يعكس المهارة العسكرية في ضرب الخصوم مع الإفلات من العقاب كما يبدو.
     
    ويقول إنّه بالرغم من ذلك فإنّ إسرائيل خاطرت بإمكانية تعرضها لضربات انتقامية، فضلا عن تسببها في مزيد من زعزعة الاستقرار في جوارها الخاص بطرق قد تعود لكي تطاردها هي نفسها و تضر بمصالحها وأمنها .
     
    كما أنّ المساحات التي يفقدها النظام السوري لصالح معارضيه تقلق إسرائيل بشكل خاص من امكانية وقوع الأسلحة الكيميائية أو الأسلحة التقليدية المتقدمة في الأيدي الخطأ، سواء كانت الجماعات المتطرفة السنية المعارضة مثل جبهه النصرة، أو كان حزب الله حليف الأسد وإيران. ففي الهجوم الإسرائيلي الاول، سعت مقاتلاتها لضرب حمولة كبيرة من صواريخ ذات دقة اكثر، ومدى أطول مما تملكه الجماعة الشيعية اللبنانية في ترسانتها الحالية. وخلافا لادعاءات نظام الأسد فان الضربات الإسرائيلية لا تدعم المعارضة، وان إسرائيل لم ترم بثقلها ضد الأسد. لكن في الواقع، فإن الغارات الإسرائيلية تمثل فضحا لسياسة طويلة الأمد من إنكار نقل الأسلحة والذي يمكن أن يغير ميزان القوى بين إسرائيل وحزب الله، فنظم أسلحة مثل صواريخ أرض جو الروسية المتطورة، وصواريخ فاتح 110 أرض أرض إيرانية الصنع من شأنها أن تزيد بشكل كبير خطر حزب الله على المدن الإسرائيلية الشمالية؛ كذلك فإنّ وصول صواريخ ارض- بحر لحزب الله يمثل خطرا على البحرية الإسرائيلية، وقد سبق لحزب الله استخدامها بنجاح ضد السفن إلإسرائيلية في حرب تموز (يوليو) 2006.
     
    ويقول التقرير إنّ ملخص تأثير الغارات الإسرائيلية على سوريا، يكمن في تعطيل تحالف ايران وسوريا وحزب الله. فعلى مدى سنوات وفرت إيران لحزب الله مئات الملايين من الدولارات ومجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ بعيدة المدى. ومنذ ولادة حزب الله في أوائل الثمانينيات، كانت سوريا وسيطا، سمح للقوات الإيرانية بالانتشار داخل لبنان وخدمت كنقطة عبور للأسلحة الإيرانية الى حزب الله.
     
    ويحذر التقرير من أن الضربات الإسرائيلية لسوريا تراهن فيها تل أبيب 3 رهانات كالتالي:
     
    الرهان الأول: هو أن سوريا لن تستجيب، فمنذ فترة طويلة تعد إسرائيل كبش الفداء للأنظمة العربية وعاملا لتحقيق المصداقية المحلية، فليس من الصعب في هذا الجزء من العالم ان يوسم المعارضون بأنهم عملاء للصهيونية، والاسد مثل والده حافظ الأسد من قبله، يدعم حزب الله وحماس وغيرها من الجماعات باسم "المقاومة"، متمنيا كسب نقاط في الداخل وجميع أنحاء العالم العربي ، لتشتيت الانتباه عن استبداده وفشله الاقتصادي. فعلياً وفي وقت مبكر من الانتفاضة السورية، حاول نظام الأسد خلق أزمة لاجئين بالضغط على الفلسطينيين الذين يعيشون في سوريا للعودة إلى إسرائيل لصرف الأنظار عما يحدث في الداخل عنده، لكنه فشل في تحقيق هذا، ولكن الآن يمكن ان تكون الضربة الإسرائيلية فرصة لإعادة المحاولة. وفي حين يعتقد قادة إسرائيل، ان هذه قواعد اللعبة التي يمارسونها منذ زمن، فقد سبق ان ضربت إسرائيل المفاعل النووي السوري عام 2008، ولم ينتقم الأسد .
     
    واليوم يراهن الإستراتيجيون الإسرائيليون بأن الأسد المحاصر في الداخل لن يصعد الموقف ، فقواته العسكرية ضعيفة ومنهكة بالفعل، ويواجه معارضة داخلية شرسة مع عدم وجود القوة الجوية الفعالة. ومزيد من الخسائر لصالح إسرائيل سيحرم الأسد من قوات النخبة التي هو في حاجة ماسة لها، كذلك فانه يخاطر بمزيد من الخسائر، والتي ستكون مهينة سياسيا ويحتمل أن تكون ضارة للغاية بنظامه .
     
    أما مجلس المعارضة السورية، وهو تجمع سياسي قيادي للمعارضة، فيحاول اللعب بورقة إسرائيل ايضا فهو "يحمل نظام الأسد المسؤولية كاملة عن إضعاف الجيش السوري واستنفاذ قوته في معركة خاسرة ضد الشعب السوري".. وفي الوقت نفسه، هناك القوميين المتبقين داخل الجيش السوري المستائين من هذا الحرج، ويخاطر الأسد بمزيد من الانشقاقات والهروب من الجيش. وكما يقول خبير الشرق الاوسط كينيث بولاك، فالأسد لا يزال يعتقد انه يمكن كسب هذا القتال ولكن إذا أصبح يائسا، فسيفعل كل ما بوسعه وذلك باستخدام كل ما في ترسانته لمنع هزيمته ولذلك قد يكون ضرب إسرائيل خطوة يائسة .
     
    الرهان الثاني: تقامر إسرائيل بأن حزب الله لن ينتقم. فمنذ الحرب الدامية عام 2006، اصبحت الحدود الإسرائيلية مع لبنان هادئة إلى حد كبير ، بل أهدأ مما كانت عليه منذ أجيال. وتوقف سلاح حزب الله، خوفا من أن استفزاز إسرائيل والذي من شأنه أن يؤدي إلى اشتباك دموي آخر يلام بشأنه . لكن الآن، اصبح حزب الله داخل الصندوق ، وقواته تقاتل جنبا إلى جنب مع الأسد، ولقد فقدوا شعبيتهم في لبنان وجميع أنحاء العالم العربي بعد ان كان يشاد بهم كأبطال لوقوفهم في وجه إسرائيل. وفي الوقت نفسه، داخل لبنان، فان الحرب السورية تؤجج التوتر الطائفي، مما يجعل السنة المتشددين يدينون حزب الله والشيعة بشكل عام، لذا فقد يسعى حزب الله، لاستعاده شعبيته و مصداقيته وإغراء استعادة سمعته قد يكون بمثابة الهاءيحول اهتمام إسرائيل عن دمشق .
     
    الرهان الثالث: تقامر إسرائيل ايضا وتشاركها في هذا كل من قطر، المملكة العربية السعودية، وتركيا، وربما الولايات المتحدة ، بان زيادة التدخل من قبل الدول المجاورة سيؤدي إلى انهيار سوريا. وفي عيون الإسرائيليين، فإن الشيء الوحيد الأسوأ من نظام الأسد في سوريا، هو انتشار الفوضى ، وحصول حزب الله أو الجماعات الجهادية المتحالفة مع تنظيم القاعدة على ترسانات الاسلحة السورية والسيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي السورية. في هذا السيناريو، فإن سوريا ستصبح عندئذ حاضنة للجهاد على حدود إسرائيل . على الأقل، فان حزب الله، يمكن ردعه، ولكن جماعات تنظيم القاعدة المتجولين ليس لديهم عنوان ثابت ولديهم اهتمام اقل بحماية السوريين العاديين من الانتقام الإسرائيلي، مما يجعلهم ردعهم عملية صعبة. والجهاديون قد يستخدمون صواريخ سوريا البالستية وترسانات الأسلحة الكيميائية ضد إسرائيل، مما قد يتسبب في غزو إسرائيلي ردا على ذلك، أو على الأقل تكرار الهجمات على حدود إسرائيل السورية، لتتحول المنطقة لساحة حرب مرة اخرى.
     
  • إيران تحتل جزر الإمارات.. ودبي تكرر نفطها وتدعم اقتصادها..!

    إيران تحتل جزر الإمارات.. ودبي تكرر نفطها وتدعم اقتصادها..!

     

    على الرغم من الاحتلال الفارسي لثلاث جزر إماراتية تواصل دبي، وهي مستهلك كبير للنفط الإيراني الخفيف، معالجة عشرات الآلاف من البراميل يوميا في مصفاة شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) وفقا لمصادر في صناعة النفط وبيانات ملاحية.
     
    ويستخدم وقود مكرر من نفط إيراني في تشغيل آلاف الرحلات الجوية السنوية من مطار دبي بصورة قانونية، برغم الضغوط الأميركية على المشترين لتجنب صادرات المنتجات البترولية الإيرانية.
     
    وربما يشغل ذلك الوقود أيضا طائرات حربية مقاتلة أميركية في الشرق الأوسط.
     
    وتضخ إينوك الوقود الناتج إلى مطار دبي ثاني أنشط مطارات العالم. وقد رفض الرئيس التنفيذي لإينوك التعليق هذا الأسبوع على كمية النفط الإيرانية التي لا تزال الشركة تستوردها من إيران.
     
    وقد قلصت واشنطن والاتحاد الأوروبي صادرات النفط الإيراني إلى النصف خلال العام الماضي بالضغط على الدول المستوردة لإيجاد بديل.
     
    ويحظر على الشركات الأميركية والأوروبية شراء أي منتجات نفطية إيرانية مكررة بموجب عقوبات مشددة فرضتها واشنطن لإجبار طهران على وقف أنشطتها النووية.
     
    لكن يمكن لشركات الطيران استخدام وقود مكرر من نفط إيراني بدول أخرى لأنه بمجرد تكريره في مصاف خارج إيران لم يعد يعتبر من منشأ إيراني بموجب العقوبات.
     
    وقال مسؤول بالحكومة الأميركية في واشنطن "في رأينا وقود الطائرات من مصفاة إماراتية هو وقود طائرات إماراتي. إنه ليس إيرانيا، بغض النظر عن النفط الذي صنع منه".
     
     
    وتقول إينوك إنها أكبر مورد لوقود الطائرات بمطار دبي الدولي، وإن محفظتها تضم عددا متناميا من الزبائن بمن فيهم زبائن عسكريون بالمنطقة.
     
    ويشير موقع إينوك على الإنترنت إلى أن أغلب وقود الطائرات الذي تزود به المطار يضخ عبر خط للأنابيب ينقل ستين ألف برميل في اليوم من المصفاة، وأن الطلب في المطار يرتفع لدرجة أنها تمد حاليا خطا ثانيا.
     
    وتفيد تقارير إعلامية إيرانية بأن إيران صدرت ما قيمته نحو 7.5 مليارات دولار من منتجات النفط من منشأتها الرئيسية للتصدير في فارس الجنوبي العام الفارسي المنتهي في 20 مارس/ آذار 2013.
     
    ويعطي أمر تنفيذي صدر في 31 يوليو/ تموز 2012 الرئيس الأميركي باراك أوباما خيار فرض عقوبات على مشترين لمنتجات النفط الإيرانية إذا اعتقدت واشنطن أن هناك إمدادات بديلة كافية تسمح بخفض كبير بالواردات من إيران.
     
    المصدر : رويترز