التصنيف: تقارير

  • حزب الله: سنمنع سقوط الأسد مهما كلف الأمر

    حزب الله: سنمنع سقوط الأسد مهما كلف الأمر

     

    أكد ابراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” الشيعي  أن “حزب الله مستعد لمنع سقوط سوريا لتحكم من تل أبيب وواشنطن.
     
    وقال أمين السيد خلال احتفال بذكرى شهيد الحزب قاسم غسان شرف الدين في حسينية الامام الخميني في بعلبك، ” حزب الله مستعد لمنع سقوط سوريا  لتحكم من تل أبيب وواشنطن، وهذه استراتيجية وليست خط دخول على أزمة سورية بل خط دخول على أزمة الصراع مع أميركا وإسرائيل، “بحسب الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية”.
     
    واضاف:  “نحن لا شأن لنا في أزمة سورية ولا شأن لنا بما يريده الشعب السوري، بل ندعم هذا الشعب ونؤيده في حركته من أجل الوصول إلى وضع يشعر فيه بالحرية والكرامة والمشاركة في الحياة السياسية “.
     
    وأكد أن “الشعب السوري لا يريد ان يحكم من تل ابيب وواشنطن أو من أي بلد خائن وعميل متعامل مع إسرائيل”.
     
    يذكر أن حزب الله اللبناني من أقرب حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد ومن أشد المنتقدين للثورة السورية والتدخلات الغربية، كما تشارك قوات مسلحة في حزب الله الجيش النظامي السوري في محاربة مسلحي المعارضة السورية.
     
    بحيث أن حزب الله لم يعد يخفي دعمه لنظام الأسد بكل الطرق، وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد اعلن الثلاثاء الماضي أن لسوريا اصدقاء في المنطقة والعالم لن يسمحوا لها بأن تسقط بيد الأميركيين واسرائيل ، ملمحا للمرة الأولى إلى امكانية تدخل حزبه وإيران في المواجهات الميدانية في حال تطور الأمور على الأرض .
     
    ويشار إلى أن  صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية  قد ذكرت الثلاثاء الماضي، نقلا عن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية أن الرئيس باراك أوباما يدرس إرسال أسلحة للمعارضة السورية.
     
    غير أن أوباما أعرب عن  تحفظه الخميس الماضي ازاء إمكانية قيام الولايات المتحدة بإمداد المعارضة السورية بالسلاح، محذرا من خطورة نشوب نزاع طائفي أوسع نطاقا.
     
    وقال إن الولايات المتحدة، “تقيم بشكل مستمر الوضع على الأرض” بعد تقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
     
    يشار إلى أن سوريا تشهد صراعا مسلحا بين القوات الحكومية والمعارضة أودى منذ أكثر من عامين بحياة أكثر من 70 ألف شخص حسبما ذكرت  الأمم المتحدة.
  • العراق: السلطة الرابعة عاهرة في مبغى الحكومة

    العراق: السلطة الرابعة عاهرة في مبغى الحكومة

     

    ( لتكن إنتفاضة الأنبار فوق أي إعتبار)
    سميت الصحافة بمهنة المتاعب لما تسببه من مشاكل للعاملين بها والذين تتعامل معهم على حد سواء. ويطلق عليها البعض بالسلطة الرابعة إضافة للسلطات الثلاث المعروفة بإعتبارها سلطة شعبية رقابية تمدً يد العون لبقية السلطات وبشكل خاص السلطة القضائية، بل هي عين السلطة القضائية التي تنقل الحقائق بحياد ونزاهة وأمانة، أي المخبر العلني للمعلومات وليس المخبر السري كما هو عليه الأمر في العراق الجديد. حتى لو أخطأت الصحافة في حساباتها بالطبع دون قصد، فإنها تُعامل كالفقية في فتواه فإن أصاب الصحفي له أجران، وإن أخطأ كان له أجر واحد. وكلما كانت السلطة الرابعة في الضفة المقابلة للسلطة التنفيذية، كلما أشتدت رقابتها، وأرتفع رصيدها الشعبي، وإرتقى عطائها الوطني والعكس صحيح.
    في العالم المتقدم تلعب السلطة الرابعة دورا مهما في تعزيز الممارسة الديمقراطية وبناء الدولة من خلال نقل الأحداث بجانبيها الإيجابي والسلبي وتحليلها وعرضها أمام الشعب، بإعتباره مصدر السلطات. لذلك فإن أشد ما يخشاه السياسي هو وقوعه تحت مجهرها الدقيق. ولو أحصينا الحالات التي سقط فيها زعماء ووزراء وسياسيون كبار بسبب الصحافة لأدركنا بعمق أهمية دورها الرقابي في كشف مواضع الزلل الحكومي. لكن عندما تكون الصحافة وبقية وسائل الإعلام واقفة على نفس الضفة الحكومية فإنها ستفقد بذلك مصداقيتها وبدلا من أن تأخذ الدور الرقابي ستاخذ دور التابع الذليل للحكومة، وتتبنى وجهة نظرها. وبذلك لا يختلف دورها عن أية مؤسسة تابعة للسلطة التنفيذية وهذا ما يمكن ملاحظته في العراق. فبدلا من النظر الموضوعية إلى الأحداث وتحليلها وتصويب الإنحرافات بحياد، ستركز نظرها على محفظة الحكومة منتظرة جزائها وكرمها. وغالبا ما تكون السلطة التنفيذية كريمة جدا معها لإحكام لجامها.
    حرية الصحافة هي ركن اساسي من أركان حرية الفكر، وهذا الأخير ركن من أركان الديمقراطية وبتداعي الركن الأول تسقط بقية الأركان. وحرية الفكر قبل أن تكون فلسفة ثورية تبناها زعماء الثورة الفرنسية ونظروها بشكل مفصل ومحكم سواء  للحاكم أو المحكوم، فإنها تشريع سماوي في كل الأديان. فالقرآن الكريم أشار بدقة لموضوع حرية التفكير والأختيار وهناك الكثير من الآيات الكريمة التي تؤكد هذه التوجه الرباني الرائع. فقد جاء مثلا سورة الكهف آية:/ 29 (( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)). وكذلك((أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)) في سورة يونس آية/ 99. وأيضا (( ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور)) في سورة لقمان آية /23 . وكذلك(( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا)) في سورة الإسراء آية/ 107. إذن حرية التعبير كفلها الباري قبل أن تتضمنها الدساتير والمواثيق الدولية. كفلها عزً وجل في أحرج مواقعها، ما بين الإيمان أو عدم الإيمان بجلالته، والإيمان بدعوات الرسل والأنبياء الأكرمين الذين أصطفاهم دون غيرهم.
    لا يوجد دستور في العالم لا يتضمن حرية الفكر والرأي حتى في أعتى دول العالم دكتاتورية وإستبدادا وطغيانا. وبقدر تعلق الأمر في العراق المحتل فقد جاء في مادة الحقوق المدنية والسياسية/ أولا: النص الآتي” لكل فردٍ الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة”. وفي المادة/35 من الحريات أولاً /أ  جاء النص” حرية الإنسان وكرامته مصونةٌ”. وفي الفقرة/ب ” لا يجوز توقيف أحد أو التحقيق معه إلا بموجب قرارٍ قضائي” وفي الفقرة/ ج” يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه وفقاً للقانون” والفقرة/ثانيا “تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني”. نصوص نظرية تسبح في السماء لكن لا وجود فعلي لها على أرض الواقع كما سيتبين لاحقا .
    عندما جاء حملة مشاعل الديمقراطية على الدبابات المسرفة يجرون معهم أقزام العملية السياسية إلى البلد المنكوب، وعدوا العراقيين بأن بلدهم سيكون مصدر إشعاع ديمقراطي على دول الجوار. وكأي شعب متخلف ويعج بالأميين رحب الكثير منهم بهذه الشعارات المزخرفة، سيما إن رجال الدين كانوا أحدى أهم الواجهات الاستعمارية التي باركت وجود الغزاة ودعت إلى التعامل معهم بالحسنى، كأنه فتح إسلامي وليس غزو صليبي بإعتراف الرئيس بوش قائد الحملة نفسه، وبررها إعلامه بزلة لسان! وبلعها علماء الأمة وشيوخها على الريق. تيمنا يقول غاندي” إن أعظم انتصارات الشيطان تكون حينما يظهر، وكلمة الله على شفتيه”. أو قول معروف الرصافي ” ان العمائم والجبب في هذا العصر تضم جمهور كبير من الأنذال والسفلة عديمي المروءة والوجدان”.
    جميع الانتهاكات التي قامت بها قوات الغزو ضد العراقيين سيما في سجن أبو غريب باستيل العراق لم يكن للاعلام العربي والعراقي أي دور فيها كأنه أبكم في زفة عرس، أو مرددا لأخبار وسائل الاعلام الأجنبية، كما يقول المثل العراقي” بعد إنتهاء العرس جاءت الرعنة تهلهل”. فقد تبنت معظمها الرؤية الامريكية أزاء ما حدث ويحدث في العراق من إنتهاكات جسيمة، دون تسمية الأشياء بتسمياتها الصحيحة. على سبيل المثال إلتزمت جميعها بإطلاق صفة الإرهاب على المقاومة الوطنية وعملت على تشويه معالمها ونشاطاتها الميدانية في جريمة لا يمكن غفرانها مطلقا. مع العلم إن تعاليم الأرض والسماء أقرت حق الشعوب في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الخارجي،  وهو ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. كما إنها الصقت صفة الإرهاب بالسنة فقط رعم ان معظم الميليشيات في الميدان هي شيعية. وأدارت وجهها عن الدور الإيراني الفاعل في العراق رغم إن تصريحات المسؤولين الإيرانيين رفعت غطاء البالوعة عن تدخلها وكشفت حجم قذارتها.
    هناك الآلاف من الإنتهاكات التي تعرض لها الشعب العراقي على أيدي الامريكان والبريطانيين وعناصر من دول الجوار وحكومة الميليشيات، لكن جميعها لم تتمكن من إيقاظ ضمير العاملين في حقل الإعلام والصحافة العربية والعراقية. فلم يكن لها دورا  مشرفا في نقل الأحداث بأمانة ومهنية وحياد وإنما تبنت وجهة نظر الأمريكان والحكومة العميلة. ونفس الأمر ينطبق على نقابات الصحافيين والأدباء والمحاميين العربية والعراقية، فقد  كانوا دون مستوى الشعور بالمسؤولية، أو على الأقل بمستوى من له ضمير وحدس وطني وقومي شريف. ولولا بعض المواقع الوطنية المحدودة العدد والإمكانية ومعظمها خارج العراق وتبنيها الموقف الوطني والقومي رغم الظروف الأمنية والمادية العسيرة التي تعاني منها، ولولا بعض أدباء وصحفيو المهجر، والقلة القليلة من الغيارى في الداخل لغرقت الحقيقة في أعماق الكذب والرياء والدجل.
    لذلك يمكن الأيجاز بأن الصحافة في العراق تفرقت الى شعب مختلفة فهناك صحافة العملاء التي إلتزمت الرؤية الامريكية وسياسة الحكومة العميلة، مبررة موقفها بأن الحاضر على سلبياته أفضل من الماضي على إيجابياته وهذا ما يذكرنا بموقف المغاربة أبان الإحتلال الفرنسي، كما يصفه عبد الله العروي” كانت فرنسا تهين المغاربة ومع ذلك يقول المغاربة الحالة افضل”.
    وهناك صحافة نباشي القبور، وهي التي تركت الحاضر وإنصبت في لعنها على الماضي القريب منبشة بأظافرها عن كل ما يسيء للنظام الوطني السابق. فهي لا ترغب بالحديث عما يحدث الآن وتقارنه بالماضي كالجانب الأمني والصحي والغذائي والتعليمي والخدمي. جلٌ إهتمامها ينصب على تشويه صورة الماضي، كإنما الحال أحس الآن! والغريب إن العديد من سلاطينها الحاليين كانوا من خصيان الماضي القريب وينطبق عليهم قول الشاعر:
    كم من صديق لنا أيام دولتنا *** قد كان يمدحنا فصار يهجونا
    وهناك الصحافة الخرساء. وقد إلتزمت الصمت، والصمت في مثل هذه المواقف الحاسمة يؤشر كحالة سلبية اي يحسب عليها وليس لها. في أحوال الغزو والإستعمار لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار. الصمت فاجعة والسكوت عن الحق عمب شيطاني. كما قال عبد الملك بن مروان ” الصمت نوم والنطق يقظة”. أو قول ربيعة الراي” الساكت بين النائم والأخرس”.
    وهناك صحافة وطنية محدودة الإمكانية والتأثير، ليس بسبب ضعفها وإنما بحكم قوة وفعالية الماكنة الإعلامية المناهضة لهاـ فلا مجال للمقارنة بين الإثنين، ولكنها والحق يقال كانت على مستوى القمة في الإداء والعطاء. فأدت الرسالة الإعلامية بأمانة وعلى أكمل وجه، مجسدة بذلك روح المواطنة الصميمية بأروع صورها. وقد دفعت ثمنا باهضا عن موقفها الوطني هذا. فقد وقع عليها العبء الأكبر من المسؤولية والتضحيات التي سبق إن أشرنا إليها، بالرعم من أنها لم تخرج عن النطاق القانوني الذي كفله الدستور لها. وقد أعلنت نقابة الصحافيين العراقيين  بأن عدد الضحايا من الصحافيين خلال  الاعوام التسعة الماضية بلغ 373 قتيلاً. وما عدا تقديم الإحصائيات بعدد القتلى لا شأن لنقابة الصحفيين بالإنتهاكات التي يتعرض لها عموم الشعب العراقي أو حتى الصحفيين أنفسهم.
    وهناك صحافة الأحزاب الحاكمة وهي تمثل رؤية حزبية ضيقة، وغالبا ما تكون قاصرة ومشوشة لحد ما. حيث تتباين التصريحات وتتناقض بين أعضاء الحزب الواحد نفسه. أو تؤول التصريحات بتخريجات جديد يتعارض مع معناها الأولي. وأحيانا لا نجد لها نكهة ولا طعم. مجرد ثرثرة على هامش العملية السياسية لا أكثر. فعلى سبيل المثال عندما تنتقد الصحافة الصدرية(جماعة مقتدى الصدر) أو العلاوية(جماعة أياد علاوي) الأوضاع الحالية، فإنها تتجاهل كونها طرفا مشاركا في العملية السياسية ومساهما في صناعة القرار السياسي. إن موقفهم أشبه ما يكون بشخص ينتقد قذارة وجيفة البيت الذي يعيش فيه.
    وهناك الصحافة الرسمية و تتمثل بهيئة الإعلام والاتصالات العراقية وتضم بين جناحيها أعضاء نقابة الصحفيين والأدباء، وينصب عملهم الرئيس على تلميع حذاء الحاكم بأمر نفسه عضد الدولة الفارسية. صحافة تافهة لاقيمة لها في الشارع العراقي ولا تعبر باي شكل من الأشكال عن الواقع  المزري للعراقيين ولا عن التداعيات الحاضرة والمستقبلية. فهم في واد والشعب في واد آخر.  والحقيقة إن الإعلام الرسمي وشبه الرسمي فيه مسحة طائفية واضحة. إذ هناك سيطرة واضحة من قبل النظام الإيراني على الإعلام العراقي عموما. لذلك نلاحظ إنه لم يتعرض بالنقد منذ الغزو لحد الآن للتدخل الإيراني في الشأن العراقي. ولم يعلق على التصريحات الخطيرة للمسؤولين الإيرانيين بشأن العراق ومنها تصريحات الجنرال سليماني بأن العراق امسى الفناء الخلفي لإيران.
    وفي الوقت الذي تصدح فيه وسائل الإعلام الموالية لإيران بكل حرية في فضاء العراق فإن هناك تضييق وخنق للأصوات المناهضة للتدخل الإيراني بما في ذلك الوسائل التي تنقل الحقيقة بتجرد وحياد، أي لا تتبنى رؤية الحكومة وتفسيرها للأحداث. كما إن الحكومة غالبا ما تتبع سياسة كواتم الصوت أزاء المناهضين للعملية السياسية الفاشلة. ولا بد من التنويه بأن هيئة الإعلام والاتصالات العراقية التي ترتبط برئيس الوزراء شخصيا إنما تتلقى التعليمات من النظام الإيراني. وكات قرارها الأخير بغلق ثمان قنوات فضائية (بغداد، الشرقية، الشرقية نيوز، البابلية، صلاح الدين، الانوار2، التغيير والفلوجة) بذريعة تبنيها الخطاب الطائفي قرارا تافها بمستوى تفاهتها.
    إن إدعائها بأن تلك القنوات عملت على” تمزيق نسيج ‏العراق الاجتماعي من خلال التحريض على العنف والكراهية الدينية والدعوة إلى ممارسة أنشطة ‏‏إجرامية انتقامية” هو أمر يتنافي مع الحقيقة لأن القتوات العراقية الموالية لإيران هي التي تتبنى الترويج الطائفي وتزرع الفتن والأحقاد في صفوف الشعب العراقي.
    والمضحك المبكي في إدعاء (هيئة الإعلام والإتصالات الصفوية) بأنه “من المؤشرات السلبية الأخرى التي سُجلت على أداء تلك القنوات الفضائية هو ‏غياب القرائن أو المصادر التي توثق صحة المعلومات المتعلقة بمجريات الإحداث على الساحة، ‏والاكتفاء في بعض الأحيان ببث أخبار ومعلومات تفتقد للمصادر الداعمة لها، لاسيما وإنها تنطوي في ‏مضمونها على نبرة تهديد لمبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي” ولا نعرف أين هو التعايش السلمي؟
     والهيئة المنحرفة لا تفسر السبب الذي يقف وراء ‏غياب القرائن أو المصادر التي توثق صحة المعلومات المتعلقة بمجريات الإحداث على الساحة؟ أليس السبب هو منع الحكومة لكافة وسائل الإعلام من الدخول إلى ساحات الإعتصام؟ إذن من أي المصادر ستستقي وسائل الإعلام المعلومات عن حقيقة ما يجري من وقائع طالما إن الحكومة تمنعها من التقرب من ساحات الإعتصام؟ ثم ما السبب الذي يجعل الحكومة تتخذ هذه الإجراءات الرادعة ضد وسائل الإعلام إذا كانت نواياها فعلا حسنة؟
    لو كان لوسائل الإعلام حضور في ساحة إعتصام الحويجة على سبيل المثال لما كان هناك كل هذا التشويش والضبابية والتضارب في الأخبار! إذن من المسؤول عن هذا الوضع الشاذ الحكومة أم المعتصمين؟ لقد ذكرت المصادر الحكومية بأن قوات سوات القذرة تعرضت إلى نيران المعتصمين فردت عليها بإطلاق النار. وتبنت وكالات الهيئة كافة هذه النظرة. وقد ظهر وزير الداخلية وكالة عدنان الأسدي مؤكدا هذه المعلومات. لكن الله جلٌ جلاله أظهر كذب المفترين. لقد تسرب مقطع من فيلم من قبل أحد القائمين بالهجوم على المعتصمين العزل. وشاهد الجميع بأنه لم يكن معهم سوى عصي! بل إن أحد الشهداء كان معوقا وكانت عربته ملقاة إلى جنبه. وفيلم آخر يصور حماة الوطن والمدافعين عن كرامته وهم يسرقون بعض الأشياء من سيارات الشهداء والمعتصمين بعد إنتهاء المجزرة. ناهيك عن السب والشتم الذي شمل الأحياء والأموات معا من قبل أصحاب الغيرة الوطنية والشرف العسكري!
    وقد علق مرصد الحريات الصحفية على إلإجراء التعسفي لـ (هيئة الإعلام والإتصالات الصفوية) بأن عدم السماح لوسائل الاعلام بتغطية الاحداث بدقة ومن داخل ‏اماكن حدوثها إنما يحاول” تكريس صورة من وجهة نظر واحدة، وهي صورة لاتجمع الحقيقة كاملة في كل ‏الاحوال. حيث إن هذا الاجراء سوف يزيد المشهد العراقي تعقيداً، ويسمح بإعتماد ‏المزيد من وسائل الاعلام داخل العراق وخارجه على معلومات تفتقر الى الدقة. إن الحصار المفروض على ‏الصحفيين في كل مناطق العراق من شأنه ان يحد من المهنية المنشودة في الاداء الاعلامي “.
    ولكي نثبت تبعية(هيئة الإعلام والإتصالات) للنظام الإيراني لنقرأ ما جاء في تعليقه على قرار إغلاق المحطات الثمان” نقلت وكالة أنباء مهر الايرانية خبر منع عدد من الفضائيات من العمل داخل العراق بارتياح شديد”. لماذا الإرتياح الشديد؟ وما شأن إيران بالإعلام العراقي؟
    هذا ما وضحه المتحدث بإسم (تجمع مراسلون بلا حدود) بقوله “ان هذا المنع جاء عقب فضيحة المالكي بعد جريمة الحويجة، والهدف من ذلك هو تكميم الأفواه وتقييد الحريات لاسيما حرية التعبيرمن أجل ارتكاب مزيدا من الجرائم. إن هذه الخطوة جاءت  بناءا على نصائح النظام الايراني لحكومة المالكي لضرب الاعلام الوطني العراقي”. وعلقت قناة التغيير على قرار المنع بأن” الهيئة تستمد نفوذها في اجراءاتها القمعية من مكتب المالكي وتوصياته، وهي تغض النظر عن القنوات الطائفية المرتبطة بايران. والهيئة لديها معلومات تفصيلية كاملة عن الاموال التي يقدمها فيلق القدس الايراني والسياسات التي يرسمها قاسم سليماني للعديد من الفضائيات الطائفية العراقية، لكنها لا تجرأ حتى على توجيه لوم خفيف لها “.
    لكن كيف توجه له اللوم وهو رئيسها الفعلي؟ رحم الله شاعرنا الرصافي كإنه يعيش معنا عندما وصف خال العراق:
    من أين يرجى للعراق تقـــــدم      وسبيل ممتلكيه غيـر سبيلـه
    لا خير في وطن يكون السيف      عند جبانه والمال عند بخيله
    والرأي عند طريده والعلم عند      جهوله والحكم عند دخيلـــه
    علي الكاش
    كاتب ومفكر عراقي
  • اساليب نوري الركاع في اضلال الرعاع

     

    كتابات ابو الحق

     

     

    ولا يعرف ماهية هذا العنوان أو مصدريته ( عن كراس أساليب الركَاع في إذلال الرعاع) إلا العراقيين الذين عاشوا فترة المدّ الأحمر في العراق في الخمس الأواخر من الخمسينات المنصرمة . اليوم لدينا مدّ أصفر أشد حمرةً من الأحمر ذاك، ولدينا من هو أشد إجراماً من ذلك الركَاع الذي كان يسوم القوميين من أهل المسيّب سوء العذاب وبكل إجرام الشيوعيين المعروف، الإجرام الذي جلب على العراق تفاعلاً متسلسلاً من القتل والقتل المضاد ،والتعذيب والتعذيب المقابل .

    (ألعاب ناريّة).. هي مختصر ما أشار السفلة في طهران على المالكي بتوظيفه وتولى هو ترحيل العبارة لإستخباراته المجرمة كي تشرع بتلغيم السيارات وتخيّر الأهداف، لعلها تبث الحماس والهياج في نفوس الناس الذين تبين لهم الخيط الأسود من الخيط الأسود من ليل المالكي بعد سنين العسرة هذه، فهي جملة سواد في سواد وصمَ سنين حكم هذا المتفرد الأرعن الذي يبتغي جاهداً تقليد صدام حسين ولكنه ينكفئ للأرض خائباً في كل مرة يظهر فيها أمام وسائل الإعلام وهو يهرج بيديه كأنما هو أداء أحد مغني السويحلي أولئك أمام المايكروفون ! المالكي لا يملك أيّاً من مقومات الرجل الذي حكم العراق بشكل عجز عنه الأمريكان( إبزرْهم ) مهما قيل فيه وفي قراراته وأدائه .

    الألعاب النارية تلك هي تفجيرات منتخبة لحسينيات ومناطق شيعية ضمن حركة مكشوفة إنكشاف إست العنز للناظرين ، تأمّل المالكي أن تفعل فعلها وتفجر الهياج الطائفي في نفوس أهل الديوانية والعمارة كي يرتكب جرائم قتل العراقيين المعارضين لجبروته على أيدي عراقيين مثلهم من المذهب الآخر فتتحقق له ستارة الدخان التي تحجب سرقاته وجرائمه بحق المعتقلين وتردي أحوال العراق من سيّء لأسوأ . فاته أنّ العمارة لم تشهد هكذا تفجيرات منذ أمد بعيد فما تراه ذاك الذي حرك المياه الساكنة هذه المرة بالذات، وفاته أنّ إختيار التوقيت هذه المرة جاء مكشوفاً جداً من حيث كونه لصالحه فهو يحتاج لتحريك الشارع الشيعي بأيّ ثمن كان مقارنةً بأيّ مرتكب مرجّح للتفجيرات ولو كان القاعدة نفسها ، لذا نفذها على حساب أرواح بريئة من شيعة الديوانية والعمارة . أما هناك في الأنبار وعند ساحة الإعتصام فالمنطق يملي هذا الإستنتاج الآخر، أنه ليس من صالح المعتصمين ولا من يؤيدهم أن يصار لقتل خمسة جنود سيكون مصرعهم الحجة الذهبية التي يتحسر عليها نوري المالكي كي يجتاح المحافظة بقوات مصممة أصلاً للدفاع عن العراق ضد عدو خارجي وليس لإجتياح محافظة عراقية تصطف بداخلها جموع متظاهرين عزّل يطالبون بحقوقهم ويدفعون عن أهاليهم غائلة الإعتقالات والتقتيل المستمر … سولفهه للدبّه .. نوري!

    لم تنطل هذه الحيلة القذرة على الكثير من شيعة الجنوب وبغداد كما لمست من مساجلات وتعليقات صاحبت صور الوقائع هذه، لم تنطل إلا على من شاء أن تنطلي عليه لذا لم تعدم صفحات المواقع الكثيرين من النفر المدسوس إياه وهم يروجون للفتنة كما يريد خامنئي ونجاد تماماً، فجاءت حملة تقتيل أبناء السنة في الحسينية وفي الدورة عقب مصرع الجنود الخمسة تأكيداً للنهج الإجرامي الذي هو ديدن هذه العصابة ونتيجة لتحريك الفتنة النائمة .

    لا شرعية لهذه الحكومة السافلة المجرمة .. لا أمان لهذه الحكومة، لا أمان لهذا الجيش ولا لشرطة النظام كما لا أمان لمليشياته المتخفية، فالكل بصدد القتل والإعتقال والتعذيب ، تشابهت قلوبهم .

    رياض الايوبي 

     

  • ما هي حكاية الحلف الذي يحمل اسما مشفرا ويضم إسرائيل والسعودية؟!

    ما هي حكاية الحلف الذي يحمل اسما مشفرا ويضم إسرائيل والسعودية؟!

     

    كشفت مصادر إسرائيلية نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية متطابقة، عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى وبخطى حثيثة إلى تشكيل حلف غير رسمي بين أربع دول في المنطقة إضافة إلى الكيان الصهيوني، وذلك بهدف مواجهة ما يُطلق عليه في واشنطن وتل أبيب محور الشر، والذي يضُم إيران وسورية وحزب الله.
     
    وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأربعاء، أليكس فيشمان، إن الحلف المذكور يحمل اسما مشفرا، في وزارة الخارجية الأمريكية، بعنوان دول (4 +1)، مُشيرا إلى أن خلف هذا العنوان تختفي ثلاث دول عربية وكيان سياسي ليس بدولة، هي السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى تركيا.
     
    وأضاف قائلاً إنه في المرحلة الأولى لا يتحدث الأمريكيون عن حلف دفاعي إقليمي في الشرق الأوسط على شاكلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل إنهم يُشددون على إنشاء تعاون بين هذه الدول في مجال تبادل المعلومات الأمنية والتقديرات واللقاءات.
     
    ونقل المحلل عن المصادر عينها قولها إن واشنطن تؤكد على أن مزايا هذا الحلف الأمني غير الرسمي، أنها ستشمل تبادل المعلومات والحصول على إنذار مبكر في الوقت الملائم، شريطة أن تكون المرحلة الثانية ترتكز على التعاون المتبادل لإحباط ما أسماه المحلل بالإرهاب، على خلفية تنامي قوة الجهاد العالمي في الشرق الأوسط، على حد قوله.
     
    أما في ما يتعلق بالسعودية وإسرائيل، فقال المحلل إن الإدارة الأمريكية تُواجه صعوبات في إخراج الأمر إلى حيز التنفيذ، ولكنه استدرك مؤكدًا على أن أمورا عميقة تجري وراء الستار بين الرياض وتل أبيب، مرجحًا أنْ تنتقل إلى العلن.
     
    وذكر المحلل أنه في شهر فبراير الماضي تمت مصافحة حارة بين وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، وبين ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز، وذلك أثناء انعقاد مؤتمر وزراء الدفاع في برلين.
     
    علاوة على ذلك، أوضح المحلل أن التعاون السعودي الإسرائيلي هو حساس للغاية، ولكن إدارة أوباما تعرف جيدًا أن أي تعاون بين تل أبيب ومجموعة من الدول العربية، يكون مرتكزا على المملكة العربية السعودية يُبهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لأن الأخير يؤمن أن هذا التعاون يحمل في طياته أهمية أمنية للدولة العبرية، على حد قوله.
     
    وتطرق المحلل إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وقال إن التعاون معها، والعلاقات المتبادلة مع الإمارات العربية المتحدة، سيمنحان إسرائيل أيضًا العمق الاستراتيجي الذي لا تملكه، ويفتحان أمامها الأبواب للإقدام على المخاطرة الأمنية، مشيرا إلى أن سياسة المملكة في الأشهر الأخيرة تجاه سورية تغيرت، وللتدليل على ذلك، فقد قامت عمان بتدريب المعارضين السوريين على أراضيها.
     
    وأضاف أن هذا التطور يتم على وقع إقامة مخيمات للاجئين داخل الأراضي السورية تحت مسؤولية المعارضة المسلحة، لكن من أجل بناء شريط أمني يسيطر عليه المعارضون في هذا المثلث الحدودي، يؤكد المحلل الإسرائيلي على أنه من المنطقي جدا أنْ تحتاج المملكة لموافقة من تل أبيب، المعنية بأنْ تعلم من هم اللاجئون والمتمردون الذين سيستقرون قرب حدودها.
     
    وتابع "فيشمان" قائلاً إن المثلث الحدودي السوري الأردني الإسرائيلي، بات الطريق المركزي لانتقال المعارضين إلى سورية، بعدما كانوا يدخلون على نحو أساسي من تركيا، وبالتالي، شدد على أن هناك حاجة لتنسيق أمني وسياسي بين تل أبيب وعمان، وهو ما يفسر أيضاً الزيارات السرية التي قام بها نتنياهو مؤخرا للمملكة واجتمع خلالها إلى العاهل الأردني، مشيرا إلى أن الحدود بين سورية والأردن باتت تنطوي على احتمال عالٍ جداً لنشوب مواجهة عسكرية، الأمر الذي دفع أمريكا مؤخرا لإرسال قوة تنتمي إلى الفرقة المؤللة الرقم 1.
     
    وتابع المحلل الإسرائيلي "فيشمان" قائلاً إن الجديد في هذا المسار، كما حددته الإدارة الأمريكية، أن التقدم وعدم التقدم في المحادثات مع الفلسطينيين لم يعودا يؤثران تأثيراً كبيراً حاداً، كما كانت الحال في الماضي، في العلاقات بين الأردن وإسرائيل، وهو ما يسمح بنظر الأمريكيين بتعاون عسكري بين تل أبيب وعمان بشكل أقوى.
     
    أما بالنسبة لتركيا، فقال المحلل إن واشنطن ترى في حل المشاكل العالقة بين أنقرة وتل أبيب سهلة للحل، وذلك على خلفية العلاقات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية بين الدولتين، كما كانت في الماضي القريب جداً، علاوة على أن المصلحة الاقتصادية للدولتين دفعتهما للحفاظ على العلاقات الاقتصادية بينهما وتطويرها، كما إن التهديدات المشتركة المتعلقة بسورية وإيران، تؤدي إلى تساوق النظرة بين الطرفين من دون وسيط.
     
    وبحسب "فيشمان"، فإن ما نُنشر في الصحيفة البريطانية (صندي تايمز) عن عزم تل أبيب الطلب من أنقرة السماح لسلاح جوها بالتحليق في الأجواء التركية، وفي المقابل تحصل تركيا من إسرائيل على وسائل قتالية حديثة، ليس سوى أحد الاتفاقات الأمنية المختلفة بين البلدين، على حد قوله.
     
    ورأى "فيشمان" أن الإدارة الأمريكية لا تُعول على مصر التي تصفها بنصف الدولة، ولكنها بموازاة ذلك تسعى إلى ضم كلٍ من قطر والبحرين إلى هذا الحلف غير الرسمي، الذي قرر الأمريكيون تشكيله أولاً وأخيرًا في مواجهة التهديد الإيراني، الذي يقُض مضاجع جميع الدول العربية المذكورة، وبطبيعة الحال إسرائيل.
     
    بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول التي خطط الأمريكيون لإدخالها في هذا الحلف، يجمعها أيضًا منع تهريب الوسائل القتالية من طهران إلى دمشق، ومن دمشق إلى عمان، ومن ليبيا إلى مصر وسيناء، ومن السودان إلى سيناء وقطاع عزة، ومن إيران إلى اليمن، والى سيناء وغزة.
     
  • النظام السوري ولجانه الشعبية ينفذون عمليات إعدام في البيضة وأنباء عن 200 شهيد

    النظام السوري ولجانه الشعبية ينفذون عمليات إعدام في البيضة وأنباء عن 200 شهيد

     

    أفاد ناشطون أن مدينة بانياس تتعرض لقصف عنيف وانتقامي من قوات النظام، مشيرين إلى حملة دهم واعتقالات شرسة من من شبيحة مايسمى اللجان الشعبية.
     
    بينما تشهد قرية البيضا 10 كم جنوب بانياس، منذ الصباح قصفاً عنيفاً وحملات دهم حتى اللحظة وسط أنباء  عن اعدامات وذبح في شوارع القرية تجاوز عدد ضحاياها 200 شخص..
     
    ووجهت لجان التنسيق والأحرار في بانياس نداء استغاثة لكل من يستطيع مدّ يد العون لأهليها في ظل حصار خانق وضعف للقدرة العسكرية والإغاثية لمدينة بانياس وقراها جرّاء محاصرتها بقرى الشبيحة وسيطرة النظام على مفاصل المدينة.
     
    ويرتبط اسم قرية البيضا البانياسية بمشهد الإهانة التي تعرض لها أهلها مع في الأيام الأولى لانطلاق الثورة السورية، حين تفنن عناصر الأمن والشبيحة القادمين من القرى المجاورة بإذلال أهل البلدة التي لا يتجاوز عدد سكانها عن 15 ألفاً.
     
  • إيران تحاول طمس أدلة امتلاك بشار للأسلحة الكيمائية

     

    اتهم الائتلاف الوطني السوري دولة إيران بالالتفاف حول تورط نظام الأسد في استخدام الأسلحة الكيمائية ضد الشعب السوري الأعزل، والإدلاء بتصريحات تهدف لطمس الأدلة على ذلك.
     
    وفي بيان رسمي له، ذكر الائتلاف أن التصريحات الإيرانية المتعاقبة تلتف على حقيقة استخدام بشار للكيمائي لتطمس أدلة إدانته، وتحاول زورًا توريط أطراف أخرى بالاعتماد على معلومات عارية عن الصحة بحسب موقع الدرر الشامية.
     
    وجدد الائتلاف السوري تأكيده على امتلاك نظام الأسد وحده للسلاح الكيمائي ووسائل تخزينه ونقله وتركيبه، وهو وحده الذي يسيطر على مخازنه، كما أنه المسئول الأوحد عن أي عملية انتقال لهذا السلاح أو تهديد به أو تسليم له لأي جهة كانت.
     
    وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صرح في وقت سابق أن بلاده لديها أدلة على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، لكنه استدرك أنه لم يتضح بعد كيف ومتى استخدمت هذه الأسلحة ومن الذي استخدمها.
  • الشيخ الأسير على ظهر دبابة في سوريا بضيافة (الحر) وسط جدل بين الناشطين

    الشيخ الأسير على ظهر دبابة في سوريا بضيافة (الحر) وسط جدل بين الناشطين

     

    لم يتأخر الشيخ اللبناني أحمد الأسير بعد الفتوى الجهادية التي أصدرها بوجوب الجهاد في سوريا، في زيارة منطقة سوريا بنفسه، وتداولت صفحات الإنترنت وقناة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" فيديو يبدو فيه الأسير حاملاً بندقيته ويمشي في خندق تابع للجيش الحر هناك.
    كما تداول ناشطون صورةً للشيخ إمام مسجد بلال بن رباح في لبنان، وهو على إحدى دبابات الجيش الحر، وظهر في صور أخرى مع ابنه بين عدد من المقاتلين في المنطقة.
    وكان الشيخ أحمد الأسير أعلن قبل أيام، من صيدا اللبنانية، عن تشكيل كتائب للمقاومة في سوريا نصرةً للمسلمين السُّنة المضطهدين هناك، على حد وصفه.
    تدخلات حزب الله
     
    أحمد الأسير على دبابة للجيش الحر
    وقال الأسير إنه ظلّ لمدة سنة ونصف يُطالب الحكومة اللبنانية بالتدخل لوقف تدخلات حزب الله في سوريا، وتظاهر هو شخصياً على طريق الجنوب، محذراً من مشكلة السلاح، لكن لا أحد ردَّ عليه لا الحكومة ولا الحزب، على حد قوله.
    وبعد عودته من سوريا قال الأسير لقناة LBCI إنه ذهب إلى هناك فعلاً، كما يظهر من الفيديو الذي تنشره "العربية.نت" مع هذا الخبر، وأكد أنه من غير الصحيح ما يشيعه حزب الله من أنه يدافع عن قرى شيعية، كاشفاً عن أن هناك قرى سُنية تم اجتياحها واحتلالها، كما أن هناك قرى مسيحية مُحتلة من قبل حزب الله، وأكد أنه يمكن مشاهدة عناصر حزب الله بالعين المجردة في القصير.
    وأضاف للقناة :"لمستُ لمسَ اليد كم أن السوريين بحاجة إلى الدعم، كما لمس كم أن أهل سوريا بحاجة الى أعداد من المقاتلين؛ لأن حزب الله والشبيحة يقومون بالأفاعيل بهم، وأنا أطالب مَنْ يستطيع أن يصل الى سوريا أن يصل ويقاتل الى جانب الثوار ".
    زيارة استعراضية
     
    لؤي المقداد
    ومن جهة أخرى اعتبر البعض من الجيش الحر ظهور الأسير في سوريا وتصريحاته الإعلامية أنه ليس أكثر من زوبعة استعراضية، حيث انتقد المنسّق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر، لؤي المقداد، زيارة الشيخ أحمد الأسير إلى بلدة القصير السورية، واصفاً إياها بأنها فرقعة إعلامية تخدم حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله لا الثورة السورية.
    وقال المقداد في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط": "مع كل الاحترام للشيخ الأسير، لكن بماذا نفعت هذه الفرقعة الإعلامية الثورة السورية".
    واعتبر أن "ما قام به الأخير أضرَّ بالثورة السورية وسمح لأعدائها بالقول إن هناك أجانب يقاتلون إلى جانبها في القصير"، متمنياً "الحفاظ على حُرمة دم الشعب السوري وعدم اعتبار القصير أو غيرها منتجعاً للتزلج الإعلامي".
    وتساءل المقداد: "هل حمل الأسير معه للثوار في القصير أي صاروخ كاتيوشا؟ أو أياً من العتاد النوعي الذي يحمله مقاتلو حزب الله في القصير؟"، مشدداً على أن مَنْ يُرد القتال إلى جانب الثوار، كما يقول الأسير، "فلا يكن ظُهراً على الجبهة ومساءً على شاشة التلفزيون".
    ومن الجدير بالذكر أن الشيخ أحمد الأسير لم يذكر في مقابلته مع قناة LBCI، حول تفاصيل زيارته لسوريا لم يذكر اسم "القصير" في حمص وإنما تحدث عن أمور تُوحي بمنطقة القصير، إذ قال إنه قرَّر الذهاب إلى سوريا بعد أن سمع كلام نصر الله الأخير، وأشار إلى وجود لعناصر حزب الله، ومن المتداول والمعروف أن عناصر الحزب يوجدون في القصير بحمص.
     
  • التحقيق في الاستخدام المزعوم لأسلحة كيميائية في سوريا: التحديات الفنية والسياسية

     

    في رسالة نشرها البيت الأبيض في 25 نيسان/أبريل، أبلغت إدارة أوباما الكونغرس الأمريكي عن تقييمات المخابرات الأمريكية بأن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية على "نطاق محدود"، وتحديداً غاز السارين المهيج للأعصاب. وأضافت الرسالة بأن الحكومة "يجب أن تبني على" هذه التقييمات من أجل إقامة "وقائع مدعومة وذات مصداقية".
     
    ويتزامن ما تقوم به الولايات المتحدة الآن بما أعلنه العديد من حلفائها الرئيسيين (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل)، حيث خلصت أجهزتهم الاستخباراتية مؤخراً إلى أن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية. بيد، كما هو واضح من رسالة الخامس والعشرين من نيسان/أبريل، تحتاج الإدارة الأمريكية إلى قيام أدلة أقوى قبل أن تخلص إلى نتيجة مؤدّاها أن النظام قد تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية — وهو تطور وصفه الرئيس أوباما في وقت سابق بأنه "يغير من مجريات" سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا. لهذا السبب، تطالب واشنطن بالسماح لفريق الأمم المتحدة المختص بالتحقيق في هذه الادعاءات بدخول سوريا.
     
    آلية الأمين العام للأمم المتحدة
     
    منذ أوائل الثمانينات، أجرت الأمم المتحدة تحقيقات بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من قبل لاوس، وكمبوتشيا، والسوفيت في أفغانستان في أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الماضي، ومن قبل العراق أثناء حربها مع إيران في الثمانينات، ومن قبل المتمردين في موزمبيق والحكومة الأرمينية في أوائل التسعينات. وفي البداية، اعتمدت الأمم المتحدة على الترتيبات والإجراءات المخصصة لإجراء مثل هذه التحقيقات، بيد أنه وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم A/RES/45/57، قامت الأمم المتحدة في عام 1990 بوضع "آلية الأمين العام للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] .
     
    واليوم، يتم استخدام "آلية الأمين العام حول استعمال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] للتحقيق في الادعاءات التي تتعلق بالدول التي لم توقع على "اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية"، والتي تمتلك الهيئة المنفذة لها ("منظمة حظر الأسلحة الكيميائية") القدرة على إجراء التحقيقات الخاصة التي يمكن استخدامها لمساعدة "آلية الأمين العام" [SGM] إذا لزم الأمر. وعند إجراء التحقيقات، يمكن لـ "آلية الأمين العام" [SGM] الاعتماد على أكثر من 300 خبيراً في مواد الحرب الكيميائية والبيولوجية وأكثر من أربعين مختبراً من المختبرات التحليلية من جميع أنحاء العالم، التي تعمل جميعها وفقاً للإجراءات المتبعة، معتمدة في ذلك على ثلاثة عقود من الخبرة في هذا المجال. ويمكن لـ "آلية الأمين العام" [SGM] أيضاً التحقيق في الدعاوى المزعومة حول الحرب البيولوجية، حيث تفتقر "اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية" لذراع التحقيق.
     
    وفي آذار/مارس، وبعد الادعاء بأن قوى المعارضة قد استخدمت الأسلحة الكيميائية، طلبت دمشق من الأمم المتحدة التحقيق في هذه الادعاءات. ورداً على ذلك قام الأمين العام بان كي مون بنشر "آلية التحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM] للمرة الأولى منذ عام 1992، وكوّن بسرعة فريق من الخبراء للنظر في تلك الدعوى. وفي البداية، أصرت دمشق على اقتصار التحقيق على استخدام المعارضة المزعوم لتلك الأسلحة، ولكن بريطانيا وفرنسا رفضتا ذلك الطلب، بقولهما أن الفريق ينبغي أن ينظر في جميع حوادث الأسلحة الكيميائية المزعومة. إلا أن نظام الأسد رفض عندئذ دخول الفريق إلى سوريا؛ ويتواجد المحققون الآن في قبرص، في انتظار المزيد من التوجيهات.
     
    العقبات المحتملة
     
    قد تتكون "آلية تحقيقات الأمين العام" [SGM] من عدة عناصر:
     
    ·         إجراء مقابلات مع الضحايا والشهود والمسؤولين الحكوميين للوقوف على ما حدث.
     
    ·     إجراء الفحوص الطبية والمسوحات الوبائية للضحايا (سواء في المواقع المصابة أم في الدول المجاورة) لتحديد الأعراض المرتبطة بالأسلحة الكيميائية. ويلزم القيام بذلك على وجه السرعة، حيث تتلاحق الأحداث وتتلاشى الذاكرة وتلتئم الجروح.
     
    ·     تحليل الطب الشرعي للتربة أوالنباتات أو الحياة البرية أوالملابس أو شظايا الأسلحة المستخدمة لتحديد البقايا الناتجة عن العوامل الكيميائية أو منتجات التحلل. يجب إجراء هذا التحليل بسرعة وفي الموقع المحدد، قبل ظهور الآثار السلبية للعناصر (على الرغم من وجود بعض العوامل الكيميائية والعديد من منتجات التحلل التي أثبتت استمرارها بصورة تدعو إلى الدهشة). إن إنشاء تسلسل لا لبس فيه من الإشراف على العينات التي تم أخذها هو دليل آخر على مصداقية التحقيق.
     
    على الرغم من التحديات التي تشكلها التحقيقات المناسبة حول استعمال الأسلحة الكيميائية وعدم سهولتها، إلا أن الأساليب والوسائل الفنية المستخدمة قد أثبتت فعاليتها مراراً وتكراراً. ووفقاً لجيز ليتلوود من جامعة كارلتون، ففي آخر تسعة تحقيقات من اثنا عشر تحقيقاً أجرته الأمم المتحدة تمكنت السلطات من الاستنتاج بشكل قاطع باستخدام الأسلحة الكيميائية (العراق) أو عدم كفاية الأدلة لإثبات استخدام تلك الأسلحة (موزمبيق وأرمينيا). وفي الحالات الأخرى (لاوس/كمبوتشيا وأفغانستان)، حال حرمان الوصول إلى أماكن استخدام الأسلحة ومرور الزمن منذ ذلك الحين، إلى عدم التوصل إلى استنتاجات نهائية (وإن كان قد تبين لاحقاً في الحالة الأولى، أن عامل الأسلحة الكيميائية المزعوم — ما يسمى بـ "المطر الأصفر" — كان في الواقع براز النحل).
     
    وبالفعل، غالباً ما تكون السياسة هي العائق الرئيسي للتحقيقات الفعالة والإجراءات الدولية على الرغم من النتائج القاطعة. فخلال الحرب التي دارت بين إيران والعراق، على سبيل المثال، تجنب محققو الأمم المتحدة في البداية إدانة بغداد وفضحها حول استخدام الأسلحة الكيميائية. وبعد أن فعلوا ذلك أخيراً في عام 1986، لم يكن مجلس الأمن الدولي مستعداً لإدانة العراق بالإسم، وعوضاً عن ذلك أشار إلى تورط كلا الجانبين في الاستخدام المستمر للأسلحة الكيميائية في الحرب.
     
    وقد حاول محققون مستقلون أحياناً (على سبيل المثال، المنظمات غير الحكومية والصحفيين) سد الفجوة عندما مُنعت الأمم المتحدة من العمل — على سبيل المثال، عندما رفضت بغداد وتركيا جهود الأمم المتحدة في آب/أغسطس 1988 للتحقيق في استخدام العراق للأسلحة الكيميائية ضد سكانها الأكراد. وعلى الرغم من أن جهوداً كهذه تسفر في بعض الأحيان عن نتائج مفيدة، إلا أنها تفتقر إلى إمكانات ومصداقية "آلية الأمين العام للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحةالكيميائية والبيولوجية" [SGM].
     
    التداعيات على سوريا
     
    إن واقع تقييم الاستخبارات الأمريكية حالياً — وبدرجة من الثقة — بأن النظام السوري قد استخدم أسلحة كيميائية يعتبر تطوراً هاماً، ولكنه لا يشكل حتى الآن نقطة تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا. وهنا يلقي التاريخ بظلاله على الأحداث:  فالمزاعم السابقة باستخدام الأسلحة الكيميائية التي ثبت عدم صحتها (على سبيل المثال، "المطر الأصفر")، إلى جانب فشل الاستخبارات الأمريكية ما بعد 11 أيلول/سبتمبر حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، قد جعل إدارة أوباما تصر على توافر مستوى عال من الأدلة القاطعة في حالة سوريا. وطالما ترفض دمشق السماح للأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الادعاءات، وما دامت روسيا توفر الغطاء السياسي للنظام السوري في مجلس الأمن، فقد يستحيل على واشنطن تلبية هذه المعايير أو العمل في إطار الأمم المتحدة إذا ظهر دليلاً كافياً على ذلك.
     
    بيد، أن هذا لا ينبغي أن يوقف الولايات المتحدة وحلفائها عن الاستمرار في إجراء تحقيقاتهم الخاصلة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا مع نشر النتائج التي توصلوا إليها — حتى وإن كان السبب الوحيد لذلك هو أن معلومات كهذه يرجح أن تخلق بيئة أكثر ملاءمة، داخل البلاد وخارجها، لأي استجابة تختارها واشنطن في النهاية. وبالمثل، إذا استمرت دمشق في منع فريق الأمم المتحدة من دخول البلاد أو عرقلة إجراء تحقيقات كاملة، فعلى الأمين العام أن يأذن للفريق الحصول على الأدلة في مكان آخر (على سبيل المثال، من بين الضحايا الذين هم الآن في الدول المجاورة)، على النحو الذي يسمح به تقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/44/561، الذي يحدد المبادئ التوجيهية لتحقيقات "استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية" [SGM]. على واشنطن تشجيع الأمين العام أيضاً على إعداد تقرير يُقيّم كافة المعلومات المتوفرة حالياً لدى الأمم المتحدة، بما في ذلك تلك التي توفرها الدول الأعضاء. وهذا من شأنه أن يزيد الضغط على دمشق، ويضمن دفع نظام الأسد ثمن عرقلته لتلك التحقيقات.
     
    وأخيراً، إن الامتناع عن الرد على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية إلا بعد الحصول على دليل قاطع على ذلك سيزيد من احتمالية استخدامه لمثل هذه الأسلحة على نطاق أوسع. ووفقاً لذلك، يجب على واشنطن أن تعلن أنها سوف توسع تدريجياً من دعمها للشعب السوري رداً على تقارير موثوق بها حول استخدام النظام لأسلحة كيميائية وعرقلته تحقيقات الأمم المتحدة — بدءاً من توفير الأسلحة للمعارضة واستخدام بطاريات باتريوت في تركيا لمنع شن المزيد من الغارات الجوية، وإذا أمكن، منع شن هجمات صاروخية على أهداف مدنية وقوات الثوار. كما يتعين أن تكون الإدارة الأمريكية مستعدة أيضاً لدعم جهود التحالف في إنشاء ملاذات إنسانية آمنة أو مناطق حظر جوي فوق سوريا. والأمل منعقد أن يؤدي هذا النهج المدروس ليس فقط إلى ردع النظام عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل، بل أيضاً إلى تغيير البيئة النفسية في سوريا من خلال الإشارة إلى زيادة الدعم الأمريكي للمعارضة. ومن خلال استعادة مصداقية الولايات المتحدة، يمكن لهذا النهج أن يعزز من سيطرة واشنطن على الأزمات التي تسير بخطى بطيئة مع كل من إيران وكوريا الشمالية.
     
     
     
    مايكل آيزنشتات هو مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن.
  • أمهات يسألن نصر الله: أين أولادنا؟!

    أمهات يسألن نصر الله: أين أولادنا؟!

     

     رصد تقرير صحافي حالة من الاستياء والغليان داخل المناطق الشيعية في لبنان التي فقدت العديد من أبنائها الذين دفع بهم "حزب الله" للقتال في سوريا، وعادوا إلى ديارهم جثثا هامدة، فيما تتصاعد التساؤلات من قبل الأمهات عن مصير أولادهن المغيبين منذ شهرين. 
     
    ويقول التقرير الذي نشرته صحيفة المستقبل اللبنانية إن "الصراع في سوريا لم يعد شأناً داخلياً، إذ إن الأدوار هناك تطورت وتوزّعت على محاور أصبحت تُسمّى بالمحاور السنيّة – الشيعيّة بفضل تورّط “حزب الله” في هذه الحرب، وما يتكشّف تباعاً أن الصدام بين الثورة والنظام السوري بدأ يتجاوز طاقات مقاتلي الحزب".
     
    ويضيف التقرير أن "جثث القتلى التي تتوافد إلى الضاحية وقرى البقاع والجنوب، بدأت بدورها تثير بلبلة إضافية داخل “البيئة الحاضنة”، وما الأمهات اللواتي بدأت صرخاتهن تعلو خلال الفترة الأخيرة مع سقوط كل مقاتل للحزب في سوريا، سوى دليل إضافي على صحة ما تناقله البعض عن تلك الوالدة التي رفضت زيارة ضريح ولدها إلا في حال جرى تسليمها الوصيّة التي تؤكد أنه تركها لدى أحد مسؤولي الحزب في القرية قبل أسبوع من مقتله".
     
    ويشير التقرير إلى "تلك المرأة العجوز التي دخلت منذ أشهر قليلة إلى منزل شيخ يُعد أحد أبرز قادة “حزب الله” في بعلبك، لتسأله إذا كان ولدها الذي سقط في سوريا يُعتبر شهيداً أم لا؟!"، ويقول التقرير: يبدو أن تلك المرأة "أصبحت مثالاً يُحتذى به بين أمهات أخريات تُطالعهن في كل يوم أخبار عن سقوط أبناء لهن في سوريا تحت حجج متعددة أبرزها الدفاع عن مقام السيدة زينب كون قيادة الحزب تُدرك تماماً ماذا يعني هذا المقام بالنسبة إلى معظم أبناء الطائفة الشيعية وتحديداً النسوة اللواتي يعتبرنها قدوة لهن في الصبر على كل ابتلاء يحلّ بهن".
     
    ومن بين تلك النسوة، يضيف التقرير، "والدة قائد في مقاومة “حزب الله” من مدينة بعلبك كان سقط منذ أقل من شهر تقريباً في ريف القصير السورية تُدعى الحاجة رُقيّة، فهذه السيدة أبلغت مسؤول الحزب في المنطقة التي تسكنها منذ مدة بأنها تريد مقابلة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله في مسألة بالغة في الأهمية، إلا أن أجوبة المسؤول المتكررة لم تكن تُعطيها أملاً في حصول لقاء كهذا".
     
    وإزاء ذلك، "قررت (الحاجة رقية) النزول من البقاع باتجاه الضاحية الجنوبية علّها تفلح في لقاء السيد رغم المعوّقات التي وضعها بعض الأقارب للحؤول دون تحقيق مطلبها، لعلمهم المُسبق بكل ما تختزنه في نفسها خصوصاً أنها لم تترك شتيمة كبيرة أو صغيرة إلا ووجّهتها لقادة الحزب عشية دفن ولدها".
     
    وتُخبر السيدة أقرباءها، أنها لم توفّق بلقاء “سيد الضاحية”، فالأبواب كانت توصد في وجهها في كل لحظة كانت تظن فيها أنها اقتربت من تحقيق غايتها، “لم أترك منطقة في الضاحية إلا ودخلتها، خمس ساعات أمضيتها وأنا أتنقّل على طرقاتها وبين مناطقها من دون فائدة”، لكن يبدو أن دم الوالدة قد برد اليوم نوعاً ما، وما كانت تسعى اليه أصبح ماضياً لأن اللقاء بحد ذاته لا يُقدّم ولن يؤخّر، لكن السؤال الذي يشغل بالها والذي تردده على مسامع زوارها: “هل أن جواد نجل نصر الله موجود على الجبهة السورية كما كان يتواجد نجله هادي على الجبهة الجنوبية، أم أنه يعلم أن من يسقط في تلك الحرب ليس شهيداً؟".
     
    ويصف التقرير تورط حزب الله في سوريا بأنه "تورّط فاضح أقدم عليه “حزب الله” تحت حجة الدفاع عن المقامات الشيعيّة في سوريا، ليُثبت أن الزج بالشباب الشيعي في أتون هذه المعارك ليس سوى خدمة للمشروع الإيراني – السوري خصوصاً أن عدداً لا يُستهان به من العلماء الشيعة يؤكدون أن قبر السيدة زينب غير موجود في سوريا …".
    ويخلص التقرير الذي كتبه "علي الحسيني" إلى أن "صرخات كثيرة لأمهات قتلى سقطوا دفاعاً عن نظام الأسد، بدأت تؤرق قيادة “حزب الله”، ومن الواضح أن هذه الصرخات سوف تتصاعد بشكل أكبر في ظل التكتّم الواضح الذي يُبديه الحزب حول حقيقة مقتل هؤلاء الشبان، والأخطر من هذا، الحركة الاحتجاجية التي قام بها عدد من الأهالي أمام مجلس شورى الحزب في الضاحية الجنوبية منذ أسبوعين يسألون فيها عن مصير أولادهم المغيّبين منذ شهرين بحجة إخضاعهم لدورات عسكرية في منطقة “الأحواز” الإيرانية". 
     
  • نقاش في إسرائيل: أيهما الأفضل سقوط الأسد أم بقاؤه؟

    نقاش في إسرائيل: أيهما الأفضل سقوط الأسد أم بقاؤه؟

     

     سيشكل انتصار مقاتلي المعارضة في سوريا الحل الأمثل لاسرائيل على الرغم من مخاوف عدم الاستقرار وتواجد قوى جهادية في الجولان في حال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب محللين.
     
    وتأثرت الدولة العبرية بالنزاع السوري مؤخرا حيث زادت حالة التأهب في هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل بالاضافة الى مخاوف من قيام الرئيس بشار الاسد باستخدام الاسلحة الكيميائية او امكانية وقوعها في ايدي جماعات مسلحة.
     
    وانقسم خبراء الدفاع في اسرائيل الى معسكرين، احدهما يعارض سقوط الاسد بينما يعتبر المعسكر الاخر بان سقوطه سيكون اقل خطورة لاسرائيل.
     
    الا ان المحللين يرون بان انتصار مقاتلي المعارضة سيكون له تاثيرا افضل على المدى الاستراتيجي بالنسبة لاسرائيل.
     
    وقال جونثان سباير وهو باحث في مركز العلاقات الدولية في هرتسيليا "المزايا الدفاعية لرحيل الاسد تفوق المخاطر الامنية".
     
    واشار سباير الى ان الانقسام في وكالات الاستخبارات "يعكس بشكل ما الانقسام الذي كان سائدا قبل الاحداث في سوريا".
     
    واضاف "نظام الاسد قوة خطيرة بسبب تحالفه مع ايران ولكنه ليس متعصبا" ولم يدعم ابدا جماعات اسلامية متشددة مثل التي تحارب في صفوف المعارضة.
     
    ولكنه اكد بان تلك القوى تشكل خطرا اقل.
     
    واكمل "وجود جماعات مسلحة وليدة على الحدود..هو مصدر قلق ولكن ذهاب الاسد سيشكل ضربة لحزب الله وهو اقوى قوة شبه عسكرية معارضة لاسرائيل في المنطقة".
     
    واعترفت اسرائيل ضمنا الشهر الجاري بانها نفذت غارة جوية على قافلة تحمل اسلحة في سوريا كان يعتقد بانها في طريقها لحزب الله اللبناني حليف دمشق.
     
    ومنذ مطلع الاسبوع استدعى الجيش الاسرائيلي "بشكل مفاجئ" الاف الجنود الاحتياطيين للمشاركة في مناورات على الجبهة الشمالية الحدودية مع كل من سوريا ولبنان، كما اعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال يواف موردخاي.
     
    وقال المتحدث العسكري ان المناورات "تهدف الى اختبار قدرات الوحدات العسكرية على مواجهة مهام غير متوقعة. انها تهدف الى تشجيع هذه الوحدات على اظهار حس ليونة وابتكار عملاني".
     
    ويتفق مايك هرتزوغ وهو رئيس سابق لشعبة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي وزميل في معهد واشنطن للشرق الاوسط مع الرأي القائل ان اسرائيل بدون الاسد ستكون في وضع افضل.
     
    ويقول "اسرائيل ستكون افضل حالا دون نظام الاسد"، واصفا الرئيس السوري "بالعمود الفقري" الذي يربط ايران وحزب الله.
     
    وتابع "ان انهار النظام فان ذلك سيشكل ضربة خطيرة للغاية لايران وحزب الله والمحور باكمله" مشيرا الى ان "هذا لا يخلو من المخاطر-خطر تحول الاسلاميين والجهاديين الى قوة مهيمنة في سوريا المستقبلية".
     
    ولكن بالنسبة لهرتزوغ فان تمسك الاسد بالسلطة "يفوق خطر تصدر عناصر اسلامية الساحة. بالطبع هذا امر لا يرغب الاسرائيليون في رؤيته ولكن يجب عليهم الاختيار بين الشرين".
     
    واوضح هرتزوغ بان جبهة النصرة التي يسيطر عليها الجهاديون لن تكون قادرة على تشكيل خطر متماسك وعلى نطاق واسع بالنسبة لاسرائيل مثل الاسد وايران وحزب الله.
     
    واردف قائلا "هنالك عناصر اخرى في سوريا. هنالك خليط معقد للغاية من مجموعات عرقية وطائفية.من المتوقع ان يتجه الامر الى..مناطق تسيطر عليها عناصر مختلفة".
     
    واضاف "من المحتمل اكثر ان نرى ذلك السيناريو اكثر من حكومة مركزية تسيطر على كل سوريا".
     
    واكد بان الخطر الجهادي المتوقع على الرغم من انه مثير للقلق ولكنه اقل اهمية من "احتمال وقوع اسلحة كيميائية او غير كيميائية في الايدي الخاطئة. هذا تحد اكثر تعقيدا للتعامل معه".
     
    واعتبر ايلي كارمون وهو زميل في معهد السياسة والاستراتيجية في هرتسيليا بان تداعيات سقوط الاسد تعد تهديدا اكثر قابلية للتعامل معه.
     
    وقال لوكالة فرانس برس "الامر الاكثر اهمية هو رؤية سقوط النظام. هذا سيحفز.. اضعاف موقف ايران الاستراتيجي في الشرق الاوسط وسيكون حزب الله اكثر عزلة وتحت الضغط".
     
    ولكن كارمون اعترف بان هنالك راي مخالف في بعض الدوائر الاستخباراتية والدفاعية.
     
    واكمل "هنالك البعض الذين يعتقدون بان افضل شيء هو ان يخوض النظام والمعارضة القتال لاطول وقت ممكن لاجل اضعافهما معا".
     
    واكد المحللون انه في جميع الاحوال فان اسرائيل لا يمكنها التأثير بشكل حاسم في نتيجة النزاع في سوريا مشيرين الى انه من الافضل للدولة العبرية تجنب التورط في الصراع الا في حال تهديد امنها بشكل مباشر.
     
    وقامت اسرائيل بالرد على قذائف الهاون التي تسقط على خط الهدنة في هضبة الجولان المحتل هذا العام.
     
    وقال هرتزوغ ان هنالك اعتقادا في الحكومة بان "الاربعين عاما من الهدوء على طول الحدود الشمالية ستنتهي".
     
    اما سباير فاكد انه في هذه المرحلة فان "كلا الجانبين في (الاستخبارات) الاسرائيلية يتوجب عليهما الاتفاق على اجراءات عملية يجب اتخاذها والتي من شانها ان تفضي الى تعزيز الامن على الحدود".