التصنيف: تقارير

  • عماد طنطاوى يكتب: التيوس والديوث والقسم الغَموس.!

    كنت أحاول دوما أن أشرح ما أشعر به وأريد أن أحكيه فى قلب قصيدة بما إنى شاعر عامية ,ولكن الان قلب القصيدة مغلق ويعانى ضيق الشرايين

    والشرايين كانت مجموعة من نظرات الامل دوما تلقاها فى عين إمرأة أرادت بكل الطرق أن تمنحك كل شىء دون أن تنتظر منك شىء وعين وطن كان دوما يمنحك لون وإسم وصفة وحياة أنت كنت فى أمس الحاجة لتلك الصفات لتعرف من أنت فبدونها أنت شىء لا يشغل حيزا من الفراغ ..!

    ستسألنى لما المقدمة الطويلة التى لا تعبر عن العنوان سأجيبك أنه ربما أجد لنفسى عندك مبررا وأنا لأول مرة أحكى قصة فتسامحنى لو فشلت ولكن أتمنى أن لا تقيمنى من الناحية الأدبية فهذا دوما ليس مطروحا فى رأسى فالأهم عندى أن تصدق ما أقول ..

    قصة ربما خيالية إذا إعتبرت نفسك من جماعة الاستقرار"  وإديلوا فرصة وإيه يعنى تعدى المرة دى كلنا بنغلط وربك بيسامح "..

    وربما كان إرتباطك بوطنك أكبر من إيمانك فى ألوهية شخص أو تقديس جماعة فتعتبرها قصة واقعية عبرت عن ماتراه الان وأنكره من ظن أننا مازالنا فى زمان الانبياء والخلفاء وقريش التى عادت وعاد معها جماعة الحق المؤمنة ضد جماعة الكفر المارقة ..!
    القصة تتلخص بأنه ذات يوم فى زمن " الحارات المزنوقة"  وليس الفضاءات المفتوحة. فى زمن يفيض بالحواة الذين يسخرون الثعابين والحمام لنعرف من منهم صالح ومن منهم طالح..ف

    ى زمن بفيض بالعاطلين الذين " ماتت قرودهم " فاحتاروا ماذا يفعلون ولم يخطر ببالهم سؤال"ماذا يفعل القرادتى لو القرد مات"وتناسوا عمدا أن يخبرونا كيف مات القرد أو لما مات؟؟

    فربما مات القرد أو إنتحر إعتراضا على غلاء المعيشة ونقص السولار وجنون الدولار ورفع ال2 كيلو أرز من تموين الغلابة أو تسيس النيابة أو زيف الكتابة فى معانى الكلام وتمجيد الحكام حتى لو كانوا فارغي العقول فباتت الحروف تهاجم فى أفواه العبيد كل حر يعترض وتقول له أنت فلول فلا أعرف هل انتحر القرد لأنهم قالوا له ذلك أم أنهم قتلوه ليستريحوا من ضوضاءه ..!

    فى هذا الزمن كانت تعيش فتاة ضفائرها مثل جريد النخل بكبرياء وشموخ عيدانه ,لايستطيع فتلها الا القوى الأمين  ..عيونها مثل بحرين إلتقيا بشريان النضال وكفاح شعوب ناضلت بلا سلاح دفاعا عن الارض والعرض ضد جيوش العدوان التى إمتلكت كل أنواع الاسلحة فبات الاصرار والحرية يتوسطان الننى..

    خداها مثل ورق البردى كتبت عليه آيات من القرآن يبعث الطمأنينة ويزيل الخوف فكتب عليهما "إدخلوها بسلام آمنين" فطرحت الأمان لكل من يدخلها محاطة أيضا بأسوار التقديس الذى ذكرها الله فى الانجيل ايضا تكريما لها
    كفوفها مثل الارض التى إمتلأت خيرا وكانت ملاذا لكل من ضاقت به الدنيا ..!

    تلك الفتاة كانت تعيش بكبرياء تاريخها  ونسبها المحفور على الجدران وفى قلوب الدنيا التى منحتها لقب أم الدنيا .

    عاشت لغيرها ولم تفكر يوما أن تنتظر منهم كرما أو عطفا فأفضل الجود العطاء قبل الموعد فكانت دوما تمنح ولا تنتظر الموعد كانت تعيش وكان الجميع يتمنون نظرة منها .كلمة منها.فجمالها الفتان دفع الفرنسيون ليكتبوا عنها كتاب إسمه " وصف مصر "..

    كانت حياتها منذ زمن بعيد مثل حياة الكثيرين مملوءة بلحظات الفرح ولحظات الحزن ولكن لم يكسرها يوما طامع ولم يكسرها حزن كانت دوما مثل الجبل الصامد الشامخ.تزوجت أكثر من مرة وعاشت تجارب لم يرها غيرها

    فتزوجت الملك مرة وتزوجت العسكرى مرة ,  وذاقت الكثير وتحملت الأكثر .كان آخرهم هذا الذى عاشت فى كنفه وتحملت معه ثلاثين عاما من الاهانة غير مكترثة بظروفها القاسية ولا فساد الاخلاق وكانت تقول أن يوما ما سيأتى الصبح محملا بباقات الزهور .

    حتى جاءت اللحظة التى لا يمكن معها أن يستمر الحال وبات محالا ان تقبل طمع إبنه فيها وهى الشابة العفيفة العفية التى تحتاج فارسا وليس رجلا تخطى الثمانين عاما ورغم صبرها وشرفها الذى لا تملك غيره دافعت عن كرامتها ورفضت الانصياع لابنه وحاولت أن تحذره أو تلفت إنتباهه كثيرا لكن الابن الذى اعتاد على السكر والعربدة كان يأتى بالاصدقاء للمنزل والسهر والسكر والمقامرة والمتاجرة بحاجتها وديونها احيانا ورغم ذلك بقت كما هى صامدة صابرة حتى ثارت وتم طلاقها منه بثورة دفعت فيها بأغلى واشرف من فيها لتعيش عامين من الالم انتظار الفارس الذى سيأتى ليخلصها من اعوام الظلم والاهانة ..

    قضت عامى العدة تنزف بلا توقف وتودع كل يوم زهرات شبابها ثمنا لقرار الحفاظ على شرفها الذى اتخذته حتى جاءت اللحظة التى انتظرتها ..!

    عريس له عزوة وعشيرة وأهل. مظهر متدين. جلباب على الطريقة الاسلامية .ذقن خفيفة بيضاء .أشياء ان لم تكن تهمها كثيرا إلا انها كانت تظن انه مبرر لها لتمحو عنها آثار التجربة المريرة حاولت ان تنسى او تتناسى التحديزات .

    صمّت أذنيها وقالت ليس للمهزومين قرار .لن اعود لنفس الشخص او من يشبهه, سأخوض التجربة ليس بحثا عن الحياة الافضل ولكن هروبا من الماضى البغيض………………..وياليتها ما هربت

    تقدم العريس الجديد محاطا بموكب من الكذب وادعاء الغنى وارتداء عباءة التدين تحت وطأة حملات عديدة تشوه كل من تقدموا للزواج منها وتروج لشبح التجربة القديمة.

    قليلون فكروا وقليلون عرفوا وقاطعوا وكثيرون جدا باركوا البيعة بنفس منطق العروس
    لم يكن الشاب الاكبر ولا الاقوى بين فتيان عشيرته ولكن " أباه الروحى" رأى فيه ذلك الخنوع والطاعة العمياء القلب فاختار له الزوجة وإختار له الطريقة وتكفل بدفع المهر 6 ملايين جنيها دعما ,

    ونسيت صديقتنا أن الرجولة ليست بالعزوة والمال فاشترت شبحا لا يملك من امره شيئا وان اباه واخوته هم من دفعوا ليكون الزوج مظهريا فقط  وأما تقدمه  قبل اخيه فلأنه المطيع الوحيد بين اخوته كما ذكرنا ..

    كان الزفاف اسطوريا شارك فيه نصف المعارف اعداء واحباب الكل جاء يبارك ويشارك فالبنت مكسورة وتحتاج الاستقرار .

    تم الزفاف وعلى خشبة المسرح أقسم العريس على حماية العروس والدفاع عنها وفتح صدره امام الملايين تأكيدا على انه الذكر الاقوى وانه الاحق وانه متى ظلمها وطلبت الطلاق سينفذ ما تطلبه.

    تم الزواج بشرعية الصندوق الذى  لم تكن وقتها تعرف ما بداخله فهى لم تفتحه ولم تعرف حقيقة الصفقة فالزواج عندها عهد وشرف ولكنها لأول مرة تتعامل مع من يدعون الشرف ولا يعرفونه.!

    تزوجت ومرت الشهور الاولى فى سكون تام وحيرة فهى لا تعرف ماذا تفعل ولكنها كانت دائمة السؤال
    اين الوعود واين جنة النهضة التى وعدها بها واين جنة الاستقرار كل شىء كانت تسأل عنه ولا تعرف انها تزوجت نصاب ..!

    وهنا  جاءت اللحظة الفارقة حين أتى فارس الصندوق ومعه المرشد وأصدقاءه الى عش الزوجية وجلسوا على كراسى الانتريه واخذوا واجبهم ولكنها فوجئت أن الزوج الديوث يدعوهم أو يأمروه أن يدخلوا الى غرفة نومها وان تدخل معهم .

    لم يكفيم الجلوس فى بيتها المقدس بل ارادوا كسرها واغتصابها جماعة وليس فردا فردا فثواب الجماعة عندهم اكبر من ثواب الفرد..!

    لم تتخيل ان هذا يحدث ولم تصدق الا عندما رأت الزوج الديوث صامت وسمعت مرشده يقول انهم زوجوها له من اجل اطماعهم فلهم فيها ما له وعليها ان تضاجعهم مثله تماما ..! ..!
    ثارت وبكت حزنا ولكن توسلاتها لم تنفع وحين قالت لزوجها كيف اقسمت على حمايتى وحماية شرفى قال بنفس اللفظ"أبقى أصوم ثلاث أيام"..!

    كان يقسم وهو يعلم انه كاذب قالت له:كيف يقبل الله توبة وصوم كاذب يعرف انه يكذب ونست انه كيف يقبل الله ديوثا .مات الكلام على شفتيها ..!
    لم تنطق كلمة واحدة وهم لم يعتبروا لصمتها وذهولها وجرجروها عنوة لغرفة نومها يغتصبون كل جزء فيها بلا رحمة وزوجها الديوث جالس اما التلفاز يرفع اصبعه مهددا ومحذرا كل من تسول نفسه التدخل لانقاذها تارة
    وكل من يحاول ان يتدخل غير اهله وعشيرته تارة اخرى .

    ونسى او تناسى ان اصابع عشيرته مزقت بكارتها تمزيقا بل دعوا اصدقاءهم ايضا للحفلة مقابل الدعم والوليمة ولا مانع من نقلهم اسرارها واسرار جسدها الذى عروه امام الكل, كل هذا والسيد  يلوح بإصبعه ويطلق النكات
    البنت لازالت تقاوم وتدافع عن جسدها الشريف بكل قوة .لازالت تمتلك عزم جيش من الرجال  ولازال ايضا الكلاب يحاولون
    القصة لم تنته لانها لم تستسلم بعد , لهذا سنؤجل نهاية القصة قليلا لما بعد الفاصل لنواصل , فللحديث بقية مثلما للثورة بقية.

  • العنف في جامعات الأردن

    العنف في جامعات الأردن

     

    فيما يسعى الأردن إلى بناء منظومة جامعية تنسجم مع أهدافه الاقتصادية الطموحة، يبقى العنف القبلي في حرم الجامعات حجر عثرة أمام هذه التطلّعات.
     
    تصدّر العنف الصفحات الأولى في الأردن من جديد، في 31 آذار/مارس، عندما شهدت ثلاث جامعات وطنية أعمال عنف في حرمها. ففي جامعة الأردن، طُعِن أحد الطلاب في العنق، وانتقل نزاع قبلي إلى داخل حرم جامعة آل البيت مع وقوع صدام بين طالبَين. وكانت الحادثة الأكبر في جامعة مؤتة في محافظة الكرك، حيث شارك مئات الطلاب في شجار اندلع على خلفية انتخابات مجلس الطلبة، وأُضِرمَت خلاله النيران في سيارة للشرطة، كما لقي شاب في الواحدة والعشرين من العمر مصرعه خلال محاولته الهروب من العنف متأثّراً بأزمة قلبية أصيب بها جرّاء مشاكل مزمنة في القلب. وقد أغلقت الجامعة أبوابها "حتى إشعار آخر"، ثم عادت واستأنفت التدريس بعد يومَين. تشهد الجامعات الأردنية أعمال عنف تكاد تصل إلى مستوى الأزمة الحقيقية، وتشكّل تهديداً ليس لقدرة الطلاب على التعلّم وحسب، إنما أيضاً لتطلّعات الأردن إلى بناء منظومة جامعية تنسجم مع الخطاب الأردني عن اقتصاد المعرفة. 
     
    يتفاقم العنف في الجامعات الأردنية في الأعوام الأخيرة؛ ففي العام 2011، وقع 58 شجاراً واسعاً في الجامعات، بفارق كبير عن العام 2010 الذي سُجِّل فيه31 حادثاً عنفياً. تُهدّد هذه الحوادث سمعة الأردن كدولة مصدِّرة للتعليم العالي في المنطقة، والأهداف الأوسع المتمثّلة في بناء منظومة جامعية قادرة على المنافسة على الساحة العالمية. يدرس أكثر من 28 ألف طالب أجنبي في الأردن حالياً، وعدد كبير منهم يدفعون أقساطاً أغلى بكثير من أقساط الطلاب الأردنيين، كما أن حضورهم يساهم في تعزيز سمعة البلاد في المنطقة على المستوى التعليمي. لكن في العام 2012، توقف 600 طالب سعودي عن حضور المحاضرات بسبب أعمال العنف في جامعة مؤتة. ويُعتقَد أيضاً أن الأحداث الأخيرة دفعت بخمسة آلاف طالب من الخليج إلى التوجّه إلى جامعات أخرى في المنطقة. وقد حذّر وزير التعليم العالي، أمين محمود، الذي تسلّم منصبه مؤخراً، من أن الطلاب العرب بدأوا يتوجّهون نحو جامعات خارج الأردن، الأمر الذي يمكن أن يمارس تأثيراً كبيراً على موازنات الجامعات الأردنية.
     
    ينفرد الأردن إلى حد كبير بين البلدان العربية في حجم أعمال العنف التي تشهدها الجامعات. ففي أجزاء أخرى من العالم العربي، على غرار تونس، نادراً مايجنح الحراك داخل الجامعات للمطالبة بالحقوق السياسية أو الحريات، نحو العنف. على الرغم من أن الأردن شهد مؤخراً نشاطاً مماثلاً مع تنظيم الطلاب في جامعة الأردن وجامعة الطفيلة اعتصامات أو احتجاجات للمطالبة بنوعية حياة أفضل، إلا أن هذا النوع من الحراك يبقى محدود النطاق. فالعنف في الجامعات الأردنية مرتبط مباشرة بالخصومات القبلية التي يزيد من حدّتها الدور الذي يؤدّيه النفوذ القبلي في السياسات الوطنية المعتمدة في قبول الطلاب في الجامعات وفي القرارات التي تتّخذها الإدارات الجامعية. غالباً مايُربط الشرف القبلي بسلوك الفتيات؛ وتندلع في أحيان كثيرة شجارات على خلفية اتهام فتيات من قبيلة معيّنة بمواعدة شبّان من قبيلة أخرى. في آذار/مارس 2012، اندلع شجار في جامعة الأردن عندما رأى طالب قريبةً له تتحدّث مع شبّان من قبيلة أخرى، وأطلق النار في الهواء. كثيراً ماتمتدّ الشجارات القبلية إلى خارج حرم الجامعات وتتسبّب بأضرار في المدن المحيطة بها.
     
    يسلّط عجز الأردن عن ضبط العنف في الجامعات، الضوء على وجود تجاذب شديد في قطاع التعليم العالي الأردني، بين رغبة الجامعات الأردنية في تقديم نموذج تربوي عصري قائم على المساواة من جهة والضغوط التي تمارسها  الروابطها القبلية والعائلية والتي وتتيح للبعض التفلّت من القوانين البيروقراطية من جهة أخرى. كما أن الشرف القبلي يساهم في اندلاع أعمال العنف على خلفية انتخابات مجالس الطلبة التي تُعتبَر بمثابة منبر لاستعراض النفوذ القبلي. فالتشنّجات التي أحاطت بانتخابات مجلس الطلبة كانت في أساس أعمال العنف التي اندلعت مؤخراً في جامعة مؤتة. وقد أوردت حملة "ذبحتونا" أن الطلاب مُنِعوا عنوةً من دخول غرف الاقتراع على خلفية اتنماءاتهم القبلية في انتخابات مجلس الطلبة في جامعة الأردن في العامَين 2010 و2011. وفي الإطار عينه، علّقت جامعة عمان الأهلية انتخابات مجلس الطلبة لمدّة تسع سنوات بسبب أعمال العنف. وفي العام 2011، عندما سمحت الجامعة بتنظيم هذه الانتخابات من جديد، بدأ أقرباء المرشّحين الخاسرين (وقد جاء عدد كبير منهم من خارج الجامعة) الرشق بالحجارة بعد إعلان النتائج، ماأدّى إلى إلغاء انتخابات مجلس الطلبة من جديد.
     
    ومن المعلوم أيضاً أن السياسات المعتمدة لقبول الطلاب في الجامعات تساهم في اندلاع أعمال العنف، فهي تمنح الطلاب المنتمين إلى بعض القبائل أو الخلفيات، القبول والمنح الدراسية من خلال سياسات التمييز الإيجابي الواسعة النطاق (تُعرَف بالمكارم)، بما يؤدّي إلى قبول طلاب ذوي مستوى أكاديمي متدنٍّ، في الجامعات الوطنية. وفقا لمقال بقلم محمد نسور (أستاذ القانون في جامعة الأردن) هؤلاء الطلاب هم عادةً الأكثر ضلوعاً في أعمال العنف في الجامعات، ربما لأنهم قادمون من مناطق حيث يُعتبَر العنف رداً مناسباً للدفاع عن الشرف القبلي. وقد حاولت بعض الجامعات، لاسيما جامعة الأردن، خفض عدد الطلاب المقبولين بموجب نظام المكارم، مع العلم بأنها لم تنجح دائماً في ذلك. لكن إذا ظلّ العنف يتحوّل أكثر فأكثر نحو الجامعات التي تستمر في قبول أعداد كبيرة من الطلاب عن طريق المكارم، فقد يؤدّي ذلك إلى مزيد من عدم المساواة في نوعية التعليم التي يحصل عليها الطلاب من مختلف الخلفيات.
     
    على المستوى المؤسّسي، نجح عدد من الجامعات، بينها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة الأردن، في الحد من العنف عبر المبادرة فوراً إلى طرد المعتدين، وإطلاق إصلاحات على غرار طلب بطاقات الهوية من الأشخاص للسماح لهم بدخول الجامعة، وتركيب كاميرات مراقبة، وتدريب عناصر الأمن على السيطرة على العراك. ومن الإجراءات الأولى التي اتّخذها وزير التعليم العالي الجديد إدانة العنف ودعوة جميع رؤساء الجامعات إلى وضع خطة عمل لمكافحة العنف. وفي اجتماع طارئ في الرابع من نيسان/أبريل، اتّخذ مجلس التعليم العالي موقفاً حازماً رداً على الأحداث التي شهدتها جامعة مؤتة، مشدِّداً على وجوب طرد جميع الأشخاص الضالعين في أعمال عنف ومنعهم من إعادة التسجّل في الجامعات الأخرى في البلاد.
     
    يبقى أن نرى إذا كانت هذه السياسة ستوضَع حيّز التنفيذ؛ فحتى الآن تسبّب النفوذ القبلي بتقويض السياسات القائمة. فالطلاب الضالعون في أعمال العنف في جامعة مؤتة في آذار/مارس الماضي كانوا قد طُرِدوا العام الفائت من الجامعة بسبب السلوك نفسه، لكن سُمِح لهم بإعادة التسجّل بسبب الضغوط القبلية؛ حتى إن مصلح الطراونة، المسؤول السابق عن شؤون الطلاب في جامعة مؤتة، استقال من منصبه احتجاجاً على قرار إعادة قبول الطلاب المشاركين في أعمال العنف.
     
    قد تُصدر الحكومة الوطنية سياسات حازمة، لكن سلطة قبول الطلاب ومعاقبتهم وطردهم تبقى في أيدي مديري الجامعات الذين يقع على عاتقهم مقاومة الضغوط التي تمارسها القبائل النافذة، كي يتمكّن الأردن من لجم العنف في الجامعات. فعندما يخضع المديرون للضغوط القبلية ويُعيدون قبول الطلاب الضالعين في أعمال العنف في الجامعات، لايُهدّدون سلامة الطلاب الآخرين وحسب بل أيضاً سمعة قطاع التعليم العالي في الأردن، واضعين بذلك المصالح القبلية الضيّقة فوق المصلحة الوطنية العليا.
     
    إليزابيث بكنر طالبة دكتوراه في جامعة ستانفورد تتختص في التعليم الدولي.
     
    * تُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية.
  • (فورين أفيرز) تكشف السبب الحقيقي وراء دعم بوتين للأسد

    (فورين أفيرز) تكشف السبب الحقيقي وراء دعم بوتين للأسد

     

    نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالا للكاتبة والخبيرة في الشأن الروسي وجمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا، فيونا هيل، تتحدث فيه عن السبب الحقيقي وراء دعم بوتين لبشار الأسد.
     
    في البداية، ذكرت الكاتبة أنه لأكثر من سنة، حاولت الولايات المتحدة العمل مع روسيا على إيجاد حل للصراع في سوريا، وفشلت. وقد عارضت موسكو بشدة التدخل الدولي للإطاحة ببشار الأسد، بحجة أنه يجب حل النزاع بالمفاوضات، على أن يكون الأسد جزءا من أي ترتيب انتقالي يؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة.
     
    والأمر المستغرب في الموقف الروسي، أن العقبة الرئيسة أمام أي تحول في حسابات موسكو هو الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، وتحديدا نفوره الثابت من أي تغيير للنظام قسرا.
     
    ولكن لماذا تمسك بوتين بدعم الأسد؟
     
    تقول الكاتبة أن موسكو تستفيد من تصدير السلاح إلى سوريا، وهذا يعتمد على إرادة نظام دمشق القوية في الحفاظ على القاعدة الروسية البحرية في ميناء طرطوس على البحر المتوسط. ولكن هذه المصالح هي هامشية ورمزية، وترى أن الدافع الحقيقي وراء دعم بوتين لنظام الأسد هو خوفه من انهيار الدولة، الخوف الذي واجهه بشكل مباشر خلال انفصال جمهورية الشيشان في شمال القوقاز، والحرب الأهلية الدامية والعمليات العسكرية التي دارت في الفترة الممتدة بين 1999 و2009.
     
    وفي سلسلة من المقابلات التي أجراها في عام 2000، أعلن بوتين أن "جوهر الوضع في شمال القوقاز وفي الشيشان، هو استمرار انهيار الاتحاد السوفيتي، إذا لم نفعل شيئا بسرعة لوقف ذلك، فإن روسيا كدولة في شكلها الحالي ستزول من الوجود وعلى هذا، اقتنعت أننا إذا لم نتصدى فورا للمتطرفين [في الشيشان]، فإننا سوف نشهد يوغوسلافيا ثانية، عبر كامل إقليم الاتحاد الروسي: يوغوسلوفيزايشن لروسيا"، ونعرف شعور بوتين إزاء زوال الاتحاد السوفياتي، ففي عام 2005 وصفه بأنه "أكبر كارثة جغرافية سياسية في القرن"، بما يعني أنه يتحسّر على انهيار الدولة السوفياتية بدلا من زوال الشيوعية، كما تقول الكاتبة.
     
    بالنسبة لبوتين، تذكرنا سوريا أيضا بالشيشان. ذلك أن كلا الصراعين قادا الدولة إلى مواجهة ضد قوى المعارضة المتباينة وبلا قيادة، والتي شملت مع مرور الوقت الجماعات السنّية الإسلامية المتطرفة.
     
    وفي نظر بوتين فإن سوريا هي أحدث معركة في صراع عالمي طويل الأمد، بين الدول العلمانية والمد الإسلامي السنّي، التي بدأت في أفغانستان مع طالبان، ثم انتقلت إلى الشيشان، وبعدها مزقت العديد من الدول العربية كل على حدة.
     
    منذ توليه منصبه (الأول كرئيس للوزراء في عام 1999 ثم رئيسا للبلاد في عام 2000) وخوضه حرب الشيشان، أعرب بوتين عن خوفه من التطرف السنّي والمخاطر التي تشكلها المجموعات "الجهادية" لروسيا.
     
    وكانت الرغبة في احتواء التطرف السنّي هي السبب الرئيسي وراء عرض بوتين للولايات المتحدة، المساعدة في محاربة حركة طالبان في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر. ولهذا السبب أيضا، تقيم روسيا علاقات وثيقة مع إيران الشيعية، التي تتحرك كثقل موازن للقوى السنّية، كما تقول الكاتبة.
     
    في حالة الشيشان، أوضح بوتين أن استعادة السيطرة على الجمهورية من "قوى المعارضة المتطرفة" كانت تستحق كل التضحية.
     
    وبعد عقدين من الصراع الانفصالي تمكن بوتين من السيطرة على انتفاضة الشيشان، ومنح رمضان قديروف العفو، وهو متمرد سابق تحول ولاؤه لموسكو، ويرأس الآن الجمهورية، وأعطاه تفويضا لملاحقة متشددين آخرين ومعارضين سياسيين. 
     
    على مدى العامين الماضيين، كان بوتين يأمل في أن يكون الأسد قادرا على فعل ما فعله في الشيشان وصد المعارضة. استنادا إلى سجل وحشية حافظ الأسد، والد بشار الأسد، في قمع الانتفاضات، توقع بوتين أن النظام لن يجد أي صعوبة في الحفاظ على الدولة. ولكن الآن يبدو أن الأسد قد فشل، وبوتين ليس ممن يدعمون الحصان الخاسر.
     
    وترى الكاتبة أن بوتين وبقية القيادة الروسية يدركون جيدا أن دعمهم القوي للأسد أضر بموقف روسيا في العالم العربي، ولكن ليس لديهم خطة بديلة للخروج من المأزق. بوتين ليس مستعدا، حتى الآن، لإقرار تدخل يمكن أن يؤدي إلى تفكك الدولة السورية، والمخاطرة بتشكيل حالة أقرب إلى أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.
     
    قبل التخلي عن الأسد، سوف يحتاج بوتين إلى إجابات لبعض الأسئلة الملحّة: من سيكون مسؤولا عن تداعيات انهيار النظام؟ من سيسيطر على المتطرفين السنّة؟ من يضمن بقاء المتطرفين بعيدا عن شمال القوقاز والمناطق الروسية الأخرى ذات التعداد السكاني السنّي الكبير؟ وأخيرا، من الذي سيضمن أمن سوريا من الأسلحة الكيميائية؟
     
    وبالتأكيد، كما تقول الكاتبة، فإن بوتين لا يثق بدور الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار: فعندما انسحبت الولايات المتحدة من العراق، تركت وراءها رجل الشيعة القوي، نوري المالكي، لقمع السنّة، وبقرب انسحابها من أفغانستان، فإنها ستخلّف مصيرا مجهولا ومشكوكا فيه.
     
     وباختصار، يشك بوتين في أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يمكن أن يحققوا الاستقرار في سوريا، لذلك فهو لا يزال يقف إلى جانب النظام، لأنه يرى في دعمه الوسيلة الوحيدة لتجنب انهيار الدولة تماما.
  • دفاع المرزوقي عن قطر يعجل عزله عن منصبه

    دفاع المرزوقي عن قطر يعجل عزله عن منصبه

     

    قال نواب في المجلس التأسيسي التونسي إنه اكتمل النصاب القانوني للموقعين على “لائحة لوم” ضد الرئيس منصف المرزوقي لسحب الثقة منه على خلفية تصريحات مثيرة ضد المعارضة في البلاد.
     
    وتحتاج لائحة اللوم لسحب الثقة من الرئيس التونسي إلى أكثر من 109 صوت، حيث سيتم عرضها على رئاسة المجلس التأسيسي يوم الإثنين المقبل قبل مناقشتها في جلسة عامة.
     
    وقال النائب محمد الحامدي الذي يتولى رئاسة الكتلة الديمقراطية المعارضة بالمجلس التأسيسي إن لائحة اللوم قد استوفت العدد المطلوب، مشيرا إلى أن عدد الموقعين على اللائحة قد فاق العدد المطلوب.
     
    وكان المرزوقي قد اثار جدلا واسعا بين أحزاب المعارضة بعد تصريحات دعا فيها على هامش القمة العربية بالدوحة إلى “نصب المشانق لليسار العلماني إذا ما حاول الوصول إلى الحكم”.
     
    وندد حينها نواب من المعارضة في المجلس التأسيسي في عريضة بتصريحات المرزوقي وقالوا إنها تمثل “قطعا واضحا مع القيم الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة”.
     
    ويتزامن تحرك المعارضة داخل المجلس التأسيسي مع إطلاق أكثر من 25 ألف ناشط على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حملة بعنوان “حملة التطاول على قطر”، حيث حذر المرزوقي التونسيين من “التطاول” على دولة قطر.
     
    وقال النائب سمير بالطيب لإذاعة “موزاييك اف ام” المحلية إن “لائحة عزل الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي (التي وقع عليها نواب بالمجلس) استكملت النصاب القانوني من الامضاءات بعد تصريحاته حول محاسبة من يتطاول على قطر”.
     
    وأوضح انه سيتم تقديم اللائحة الإثنين القادم إلى مكتب المجلس التأسيسي.
     
    والخميس سلم القطري علي بن فطيس المري المحامي الخاص لدى الأمم المتحدة المكلف باسترداد الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي، الرئيس التونسي منصف المرزوقي شيكا بقيمة 28,8 مليون دينار هو رصيد ليلى الطرابلسي (زوجة بن علي) في بنوك لبنانية.
     
    وقال المرزوقي خلال حفل اقيم بالمناسبة “هناك دولة شقيقة صديقة اسمها قطر، دفعت جزءا من الأموال لاسترجاع هذه الأموال (المنهوبة)، اني اعتبر كتونسي وكعربي ان الناس (التونسيين) الذين يتطاولون على هذه الدولة الشقيقة بالسب والشتم هم أناس يجب ان يتحملوا مسؤوليتهم أمام ضمائرهم قبل ان يتحملوها أمام القانون”.
     
    ورد أكثر من 25 الفا من نشطاء فيسبوك على تصريحات المرزوقي بإطلاق “حملة التطاول على قطر” التي كالوا فيها السباب والشتائم للرئيس التونسي ولأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
     
    واتهم هؤلاء رئيس بلادهم ب”التلحيس″ (التزلف) لدولة قطر واغرقوا صفحات فيسبوك بتعاليق ساخرة مثل “هل تعلم ان عدد +اللحاسة+ (المتزلفين) لقطر في تونس يفوق عدد القطريين أنفسهم؟” و”يا بخت طلاب قطر، يدرسون التاريخ في ثلاثة أسطر، ويدرسون الجغرافيا في شارعين وحارة” في إشارة إلى صغر الدولة الخليجية.
     
    وبعد الاطاحة بنظام بن علي مطلع 2011 شهدت العلاقات بين تونس وقطر تقاربا لافتا تدعم بعد وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم.
     
    وكانت تونس أغلقت سنة 2006 سفارتها في الدوحة احتجاجا على بث قناة الجزيرة القطرية مقابلة مع المنصف المرزوقي، دعا فيها التونسيين إلى “العصيان المدني” ضد نظام بن علي.
  • منظمة اوروبية : مليونا جائع في العراق!!

    منظمة اوروبية : مليونا جائع في العراق!!

     

    كشفت منظمة أوروبية عن وجود مليوني جائع في العراق, وعزا خبير اقتصادي هذه المشكلة إلى غياب التنمية الحقيقية مما فأقم الأزمة وزاد من نسبة البطالة, في حين نفت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية وجود إي مجاعة في البلاد,لافتة إلى انخفاض مستوى خط الفقر خلال السنوات الأخيرة .
     
    وكانت المنظمة الأوربية المعنية بالشؤون الاقتصادية "يورو نيوز" قد ذكرت في تقرير لها إن العراق يشهد يوميا مليوني جائع منذ عام 2003 حتى الآن, مبينة أنه بعد مرور عشر سنوات على تغيير النظام الدكتاتوري لم تنخفض نسبة المجاعة.
     
    وقال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري إن غياب التنمية الحقيقية واعتمادنا المفرط على عائدات النفط تسبب بارتفاع نسبة المجاعة في العراق التي تقدر بحوالي 6 بالمئة من عدد السكان الإجمالي حوالي (2 مليون مواطن) , فضلا عن وجود 4 ملايين شخص عاطل عن العمل ما فاقم الأزمة وزاد من نسبة البطالة التي تؤثر بشكل كبير على نسبة الفقر. وأضاف الصوري إن " النمو في إيرادات الدولة لا يعني التنمية لاسيما وان الزيادة الحاصلة في مستوى الدخل العراقي جاءت نتيجة لزيادة واردات النفط", مشيراً إلى إن جميع المؤشرات على ارض الواقع تدلل على تراجع عملية تنمية الدخل القومي نتيجة لتوقف القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة,عازياً ذلك الى سوء لإدارة المالية والاقتصادية في العراق.
     
    لكن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية قصي جمعة، الذي أقر بتدهور التنمية الاقتصادية في البلاد خاصة في ظل توقف الإنتاج المحلي، الا انه نفى وجود مجاعة في العراق, مشيراً الى ان التقرير التي تحدثت بهذا الخصوص غير صحيحة. وقال جمعة إن "العراق ليس فيه مجاعة وإنما نسبة فقر, مشيراً إلى إن هذه النسبة أخذت تتراجع خلال السنوات الماضية حتى وصلت إلى 17 بالمئة بعد ان كانت 52 بالمئة", كاشفا عن وجود تطور وزيادة كبيرتين في مستوى دخل الفرد العراقي".
     
    وكانت وزارة التخطيط ,قد أعلنت مطلع شهر حزيران من العام الماضي، أن إحصاءات الوزارة تشير إلى أن نسبة البطالة في البلاد بلغت 16 بالمئة، في حين بلغ مستوى الفقر نحو 11 بالمئة. ويعاني العراق من بطالة كبيرة سواء بين فئة الشباب القادرين على العمل أم بين الخريجين الجامعيين، ويعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن التقديرات الإحصائية لهؤلاء الشباب لا تعبر بالضرورة عن الواقع الموجود فعلاً.
     
    يشار إلى إن صندوق النقد الدولي ,قد رحب مؤخرابتسارع وتيرة النمو في العراق بفضل الصادرات النفطية، لكنه أعرب عن قلقه حيال نقاط ضعف هيكلية الاقتصاد. وذكر صندوق النقد الدولي، أن "العراق لا يزال يعاني من ضعف هيكلي خطير، وخصوصاً من بطالة مرتفعة ومناخ أعمال سيء وضعف القطاع غير النفطي,داعيا الى مواجهة هذه التحديات الكبيرة على المدى المتوسط لإيجاد ظروف نمو قوي ودائم ضروري لتحسين ظروف حياة سكانه".يذكر ان تقارير الأمم المتحدة أشارت الى ان أكثر من 7 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر في البلاد رغم زيادة حجم صادرات العراق من النفط إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
     
  • فتوى (اغتصاب غير السنيات) مزيفة لكنها زادت (إسلاموفوبيا)

    فتوى (اغتصاب غير السنيات) مزيفة لكنها زادت (إسلاموفوبيا)

     

    شظايا الحرب النفسية التي يشنها نظام بشار وأعوانه ضد الثورة السورية وصلت إلى أمريكا، وأصابت المجتمع المسلم هناك، الذي يعاني أصلا من نظرة عنصرية، قوامها رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا)، الذي ساد في أوساط فئات عريضة من الأمريكان، ويبدو أن هناك من يحرص على صب المزيد من الزيت على نار هذا "الرهاب" ليزداد وتتسع رقعته.
     
    وقد فند موقع "ذي أمريكان مسلم"، واحدة من الدعايات السوداء التي تمثلت بالترويج لما يسمى "فتوى إباحة اغتصاب السوريات من غير السنيات"، وهذا نص التقصي الذي كذب فيه الموقع الفتوى، وكشف عن المغالطات الكثيرة التي شابت عملية تناقلها في وسائل الإعلام: 
     
    كتب روبرت سبينسر.. سوريا: المسيحيون يهربون من المناطق الثائرة بينما تخوّل فتوى اغتصاب النساء غير السنيات، وقدم لخبر نشره على "إندبندنت كاثوليك نيوز" بتعليق خاص يقول: "طبقا للشيخ، أسر واغتصاب النساء العلويات أو المسيحيات لا يناقض تعاليم الإسلام".
     
    متابعا: فلنتخيل الضجة التي يمكن أن تحدث لو قال رجل دين مسيحي أنّ أسر واغتصاب النساء غير المسيحيات لا يعارض تعاليم المسيحية.
     
    نفس القصّة نشرت من قبل رايموند إبراهيم في مجلة "فرونت بيج" المملوكة لـ"ديفيد هورويتز"، علما أن موقع سبنسر المعروف بـ"جهاد ووتش" هو من برامج مركز "ديفيد هورويتز فريدوم".
     
    لكن "إبراهيم" يعرض المسألة تحت عنوان "فتوى اغتصاب جماعي"، ناسبا الفتوى إلى الشيخ محمد العريفي، وقد انتشرت مثل هذه القصص الكاذبة مستغلة حالة "إسلاموفوبيا"؛ حتى أصبحت شائعة بين الناس.
    وقد دار نقاش جدي في مجتمع الجالية الإسلامية، بين مؤيد للرد على هذه الأكاذيب، و داعٍ إلى تجاهلها.
    تمعن الشّيخ موسى فوربير في حقيقة هذه الفتوى، فكتب:
     
    نشرت في وقت سابق عن وسائل الإعلام و"هيامها" بالفتاوى المعيبة والفضائحية، مثل فتوى "الاغتصاب الجماعي" التي تتناقلها هذه الوسائل بشراهة حاليا.
     
    فتوى الاغتصاب وجدت طريقها إلى الإنجليزية عبر مقالة في "هيومن إيفنتس" نسبت الفتوى إلى شيخ سلفي يدعى ياسر العجلوني، يستقرّ حاليا في الأردن وسابقا كان في دمشق، وبمزيد من التتبع نجد خبرا مشابها لنفس الكاتب بالإنجليزية، نشر في 12 مارس/آذار على موقع "التيار" التابع لميشيل عون (أبرز حلفاء بشار الأسد في لبنان).
     
    ومع التدقيق، نجد خبرا سابقا نشر في "جوردان نيوز" بتاريخ 11 مارس/آذار، حيث تتم الإشارة إلى الشيخ "ياسين العجلوني"، الذي يقطن حاليا في إربد، شمال الأردن.
     
    ويتضمّن الخبر تعليقا من "ياسين أحمد ياسين العجلوني"، يوضح قصة وخلفية فتواه، وفيه يشجب العجلوني بكل وضوح الدعوة إلى اغتصاب النساء السوريات غير المسلمات السوريات، موضحا أن فتواه الحقيقية تدعو إلى حماية النساء السوريات من الاغتصاب الذي ترتكبه قوات بشار.
    آخر "تحديث" للخبر نجده في "إندبندنت كاثوليك نيوز" في 7 أبريل/نيسان، حيث يتعرض أحد التقارير للجالية المسيحية في حلب، وفيه يرد الآتي:
     
    الأب ديفيد، مبشّر في "إنكارنيت وورد إنستيتيوت"، يقول: أمس، الشيخ السلفي ياسر العجلوني، وهو يقطن في دمشق، أصدر فتوى على يوتوب، يعلن جواز أن يقوم معارضو نظام بشار الأسد باغتصاب أيّ امرأة سورية ليست سنيّة، وطبقا للشيخ فإن أسر واغتصاب النساء العلويات والمسيحيات لايناقض تعاليم الإسلام".
     
    وكما نرى فالخبر مليئ بالأخطاء والمغالطات، فاسم الشيخ هو ياسين وليس ياسر، وهو يقطن إربد في الأردن، وليس دمشق، والأهم من ذلك أن الشيخ الذي نسبت له الفتوى أنكرها، بل وشجبها ودعا إلى ما يخالفها.
     
    أما المغالطة الأوضح في خبر "كاثوليك نيوز" فهي الإشارة إلى أن تاريخ الفتوى (المفترضة) هو 6 إبريل، بشهادة المبشر ديفيد، عندما ذكر كلمة "أمس" في بداية حديثه، في حين أن الفتوى -إن صدقت- تعود إلى ما قبل 4 أسابيع تقريبا، حيث تم الحديث عنها لأول مرة مطلع مارس!!
     
    إذن فالقصّة هنا، ليست قصة فتوى اغتصاب جماعي" حقيقية، لكنها قصة استعمال فتاوى مزيفة في حرب الدعاية النفسية ضد الثورة السورية.
     
     
    ترجمة وإعداد: زمان الوصل 
  • ابتسامة مبارك الشامتة!

    ابتسامة مبارك الشامتة!

     

    أثارت ابتسامة علت وجه الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال الجلسة الأولى من إعادة محاكمته السبت، وحالته المعنوية التي بدت مرتفعة، ردود أفعال متباينة من جانب نشطاء ساسة ومصريين.
    واعتبر ساسة ونشطاء أن ارتفاع معنويات مبارك وظهوره للمرة الأولى جالساً على كرسي داخل قفص الاتهام بدلاً من سرير المرض، هو انعكاس لأوضاع البلاد حالياً و"ما تشهده من معاناة لعدم قدرة الرئيس الحالي محمد مرسي والنظام الحاكم على إدارة شؤون البلاد".
     
    ورأى الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس حكومة في عهد مبارك والمرشَّح السابق لرئاسة الجمهورية، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أن الصورة التي ظهر مبارك عليها السبت تمثِّل تعريفاً للهيبة، معتبراً أن أحد تعريفات الهيبة "أن يُلـوح الرئيـس مبـارك بيـده ويبتســم من داخـل محبســه بينمـا يقـف مرسـي (الرئيس المصري محمد مرسي) انتبـــــاه (أي كالجندي المتأهّب) فـي وجود الفريــق السيســــي وزيـر الدفــاع".
     
    وازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات نشطاء معارضين على "ابتسامة مبارك"، فكتب أحدهم أن "ابتسامته من أكثر المشاهد استفزازاً بالنسبة لي على مدار العامين الماضيين"، وقال آخر "لن ننسى فساد عصرك وتعذيب المعارضين في سجون داخليتك"، فيما خاطبت ناشطة مبارك بقولها "أنت السبب في كل اللي إحنا فيه حتى لو مش أنت اللي بتحكم بس الجهل اللي نشرته والخوف اللي زرعته هو اللي بقى بيحكم".
     
    كما ألهمت "ابتسامة مبارك" خيال فنانين معارضين من بينهم رسامة الكاريكاتير دعاء العدل التي نشرت على صفحتها بـ (فيسبوك) صورتين لمبارك خلال جلسات محاكمته الأولى، حيث بدا في الأولى مكتئباً وفي الثانية صامتاً مقابل ظهوره اليوم بابتسامة تعلو وجهه وتلويحه لمحاميه ومناصريه، معتبرة أن "الصور الثلاث تمثِّل التطور الطبيعي ما بين وقت اندلاع الثورة وبين الفترة الانتقالية خلال حكم المجلس العسكري والثالثة تحت حكم الإخوان المسلمين".
     
    وكانت محكمة جنايات القاهرة بدأت اليوم أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك (85 عاماً) الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين، ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، في قضيتي قتل وإصابة متظاهري ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظامه، والتربح واستغلال النفوذ.
     
    وقد تنحت هيئة المحكمة عن نظر القضية بعد دقائق من بداية الجلسة "لاستشعارها الحرج"، وقرَّرت إعادة القضيتين إلى محكمة الاستئناف لتحويلهما إلى دائرة أخرى.
  • ميليشيات شيعية عراقية تعترف بالقتال في سوريا

     

    بدأت ميليشيات شيعية عراقية تقر علنا بأنها تقاتل في سوريا فيما تعتبره معركة جديرة بأن تخوضها ضد المعارضة المسلحة الساعية للاطاحة بالرئيس بشار الأسد ولاسيما المقاتلون السنة.
     
    وباعترافهم بالقيام بدور في الحرب السورية ربما يكتسب مقاتلو الميليشيات الشيعية قوة دفع في مجال التجنيد لمساعدة الأسد الذي ينتمي للطاقة العلوية الشيعية في حرب تقسم المنطقة على أسس طائفية.
     
    واجتذبت الحرب بالفعل مقاتلين إسلاميين سنة من خارج سوريا انضموا إلى صفوف المعارضة المسلحة. ويقول مقاتلون إن سوريا بدأت بدورها في إرسال ميليشيات موالية للأسد للتدرب في قاعدة في إيران الحليف الرئيسي للأسد.
     
    وفي الشهور الماضية قال شيعة عراقيون إن متطوعين يعبرون إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات الأسد أو لحماية ضريح السيدة زينب على مشارف دمشق.
     
    لكن زعماء الميليشيات الذين توقف نشاطهم تقريبا منذ غادرت القوات الأمريكية العراق قبل نحو عام كانوا يحجمون عن الاعتراف علنا بالقتال في سوريا ربما لأن رجال دين شيعة بارزين كانوا يعارضون انضمام العراقيين إلى المعركة.
     
    وقال البعض إنهم يقاتلون في سوريا استجابة لزعيمهم الديني آية الله علي خامنئي الزعيم الايراني الأعلى لكن دون موافقة رسمية من طهران أو بغداد أو من قيادة الميليشيا التي يتبعونها.
     
    غير أن مقاتلين شيعة يقولون حاليا إن ميليشيا عصائب الحق وكتائب حزب الله الشيعيتين الرئيسيتين في العراق -اللتين حاربتا القوات الأمريكية- ومقاتلين سابقين من ميليشيا جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر بدأوا يعترفون بدورهم في سوريا وبأن مقاتلين تابعين لهم قتلوا هناك.
     
    وقال ابو مجاهد وهو أحد زعماء المقاتلين لرويترز "يشعر الشيعة الآن بأن المعركة في سوريا اكتسبت مشروعية اكبر ولا يهم ما إذا كانت لحماية أضرحة شيعية أو للقتال إلى جانب جنود الأسد."
     
    وكان من بين دوافع هذا التغير تزايد النزعة الطائفية للصراع السوري مع استهداف معارضين ومقاتلين سنة لمواقع شيعية.
     
    ونشرت مواقع الكترونية مرتبطة بعصائب الحق وجيش المهدي وكتيبة أبو الفضل العباس -وهي ميليشيا تضم مقاتلين شيعة من العراق وسوريا ولبنان وتنشط في سوريا- صورا لمسلحين عراقيين قتلى يرتدون ملابس عسكرية ويحملون بنادق قناصة.
     
    وكتب على إحدى الصور إن صاحبها قتل في سوريا وهو يدافع عن ضريح السيدة زينب إلى الجنوب من العاصمة دمشق.
     
    وعلى موقع إلكتروني آخر كتب نعي من عصائب الحق بجوار صورة قتيل سقط في سوريا.
     
    وفي حي الكاظمية الشيعي في بغداد علقت لافتتان باللون الأسود إحداهما تنعي قتيلا من عصائب الحق بينما تنعي الأخرى قتيلا من كتائب حزب الله وتقولان إنهما قتلا أثناء تأدية الواجب الشرعي المقدس في سوريا.
     
    ونفى عدنان فيحان المتحدث باسم عصائب الحق أي صلة للميليشيا بالمسلح المذكور. وربما يعكس هذا الموقف مدى حساسية المسألة بالنسبة لعصائب الحق ولحكومة بغداد التي يقودها الشيعة. وعصائب الحق محلولة رسميا وهو ما يسمح لزعمائها بالعمل السياسي بحرية.
     
    والاضطرابات السورية تمثل كابوسا سياسيا لزعماء العراق الذين يعتقدون أن سقوط الأسد بشكل فوضوي من شأنه أن يقسم سوريا على أساس طائفي ويمنح السلطة لنظام إسلامي سني متشدد مناهض لهم يمكن أن يشعل المزيج الطائفي المتوتر في العراق.
     
    ويقول العراق إنه يتبنى سياسة عدم التدخل في سوريا ويرفض دعم مطالب الغرب والجامعة العربية بتنحية الأسد.
     
    والصراع السوري يشحذ أيضا همة المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة في العراق الذين صعدوا هجماتهم على أهداف دينية شيعية.
     
    وتقول قوات الأمن إن جناح القاعدة يكتسب قوة في محافظة الأنبار الواسعة في غرب العراق على الحدود مع سوريا حيث ترتبط كثير من العائلات بروابط عشائرية قوية على جانبي الحدود.
  • جبهة النصرة تبايع أيمن الظواهري زعيم القاعدة

    جبهة النصرة تبايع أيمن الظواهري زعيم القاعدة

     

    أعلنت جبهة النصرة، التي تقاتل قوات نظام الأسد في سوريا، ولاءها لزعيم القاعدة، أيمن الظواهري، ونفت انضمامها إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
    وقال قائد التنظيم السوري المسلح، محمد الجولاني، في تسجيل صوتي "إن أبناء جبهة النصرة يبايعون الشيخ أيمن الظواهري".
    ونفى ما أعلنه أبوبكر البغدادي، زعيم "دولة العراق الإسلامية"، عن اندماج جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في العراق، من أجل إنشاء "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
    وقال إن البغدادي لم يستشر قادة جبهة النصرة بشأن إعلانه، الذي بلغهم عبر وسائل الإعلام.
    وأضاف أن "تنظيمه لن يغير رايته ولا منهجه"، وإن كانت جبهة النصرة "ستظل فخورة براية دولة العراق، وبمن يحملونها ومن يضحون من أجلها بالدم"، معترفا أنه قاتل شخصيا في صفوف دولة العراق الإسلامية.
    وتوجه الجولاني إلى السوريين قائلا: "نطمئن إخواننا السوريين بأن سلوك جبهة النصرة سيظل وفيا للصورة التي عرفتم، وأن مبايعتنا (للقاعدة) لن تؤثر على سياستنا أبدا".
    ويأتي تصريح الجولاني ردا على إعلان مفاجئ صدر عن أبي بكر البغدادي، يقول فيه إن جبهة النصرة فرع تابع لتنظيم القاعدة في العراق، وإنهما يندمجان من أجل إنشاء الجولة الإسلامية في العراق والشام.
    وكان إعلان البغدادي أيضا عقب تصريح لزعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، يدعو فيه المتمردين في سوريا إلى القتال وإنشاء دولة إسلامية.
    أما الجيش السوري الحر، الفصيل الأساسي في المعارضة المسلحة، فيتحفظ على مواقف جبهة النصرة، وتصريحاتها، حيث يؤكد المتحدث باسمه، لؤي المقداد، إنه "لا يوافق على أيديولوجية جبهة النصرة، وأن قيادة الجبهة السوري الحر لم تصدر ولن تصدر اي تعليمات بالتنسيق معهم".
    ولكنه يوضح أن بعض الكتائب تتعاون معهم في بعض العمليات الميدانية "لأنهم موجودون ويملكون السلامح والتمويل".
    وكانت الولايات المتحدة الأمريكية صنفت جبهة النصرة منظمة إرهابية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، معتبرة إياها فرعا لتنظيم القاعدة.
    وسعت بريطانيا رفقة فرنسا إلى إقناع الاتحاد الأوروبي برفع حظر السلاح عن المعارضة السورية، ولكن مصدرا بوزارة الخارجية البريطانية نقل إلى الائتلاف السوري المعارض ما يشبه التحذير بإعادة النظر في مستوى الدعم ونوعيته، إذا مالت الكفة في المعارضة إلى من تصفهم بريطانيا بالمتطرفين.
     
  • هاكر جزائري يكشف تفاصيل الحرب الإلكترونية على إسرائيل: حصلنا على آلاف الوثائق السرية وأرسلناها إلى غزة

     

    قال هاكر جزائري يطلق على نفسه اسم "إسماعيل – رجل 54" إن الحملة التي شارك فيها آلاف من الهاكرز العرب والمسلمين المناوئين لإسرائيل، تم التحضير لها منذ نوفمبر 2012، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو مسح إسرائيل من الخارطة الإلكترونية، وأكد أن «الحملة ستستمر إلى غاية تحقيق هذا الهدف»، وزاد قائلًا: «إن الملفات التي تم الحصول عليها بعد عمليات القرصنة، تم إرسالها إلى الجهاز الأمني التابع للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة». 
     
    وبخصوص الحرب الإلكترونية الشاملة على المواقع الإسرائيلية، قال إسماعيل لجريدة «الشرق الأوسط» اللندنية إنه كان «من الأوائل الذين دعوا إلى هذه الحملة، ومن أبرز المشاركين فيها»، وأطلع إسماعيل «الشرق الأوسط» على شريط فيديو بثه عبر موقع الـ«يوتيوب» بتاريخ 16 نوفمبر 2012، دعا فيه إلى «التحضير لشن حملة إلكترونية ضد إسرائيل»، وأشار إلى أن «الفكرة ناقشها مع هاكرز من السعودية، وتم التحضير لها من خلال تواصلهم عبر شبكة الإنترنت». 
     
    وعن أسباب شن هذه الحملة الإلكترونية غير المسبوقة، قال إسماعيل «هذه الحملة لم أقم بها وحدي، ولم نقم بها كمجموعة صغيرة فقط، وإنما شارك فيها الآلاف من الهاكرز في العالمين العربي والإسلامي، ممن يناوئون هذا الكيان الظالم»، وأضاف إسماعيل «قررنا شن هذه الحرب من أجل الرد على جرائم العدوان الإسرائيلي على إخواننا في فلسطين وكشف انتهاكاتهم للعالم أجمع»، وزاد قائلا: «الحملة شارك فيها كل شخص لا يحب الظلم والاستبداد الذي تمارسه إسرائيل، من أجل ذلك نحن نسعى إلى القضاء على إسرائيل في شبكة الإنترنت». 
     
    وبشأن عدد الهاكرز المشاركين في الحرب الإلكترونية، قال إسماعيل «لا يوجد عدد محدد، لكن ما يمكنني أن أقوله هو مشاركة الآلاف من الشباب فيها، فكلهم أو جلهم هم من المبرمجين العرب». 
     
    وعن كيفية التنسيق فيما بينهم، أوضح إسماعيل أن «منظمي الحملة قاموا منذ أشهر بحملة دعائية كبيرة عبر شبكة الإنترنت لهذا المشروع، كما قاموا بتوجيه دعوات خاصة إلى البعض، وتم الاتفاق على شن هجوم إلكتروني مكثف على المواقع الرسمية الإسرائيلية من أجل تدميرها بالكامل، والحصول على ملفات سرية من خلال عمليات الاختراق». وأوضح الهاكر الجزائري أنه «لا يوجد آمر أو ناه في المجموعة أو مسؤول عنها، لأن (الأنونيموس) هم أشخاص مجهولو الهوية والاسم، ويكفي أن تقترح عليهم فكرة وتدعوهم للمساهمة فيها، وكل شخص يساهم في الهجوم حسب خبراته وقدراته الخاصة». 
     
    وأوضح إسماعيل أن «هذه المجموعة أي (الأنونيموس) تأسست في أميركا، وأصبحت كل مجموعة هاكرز يطلق عليها هذا الاسم، لذلك أطلق على الهاكرز العرب والمسلمين، المشاركين في هذه العملية مجموعة الأنونيموس أيضا». 
     
    وأشار إلى أن «هذه الحرب انطلقت منذ مدة، ولم تحدد فقط بتاريخ السابع من هذا الشهر، لكن خلال هذا اليوم تم تكثيف الهجوم على المواقع الإسرائيلية المستهدفة». 
     
    وقال إسماعيل عن نفسه: «قمت في وقت سابق باختراق عدة مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي، وهذه ليست المرة الأولى التي أقوم بهذا الأمر»، وأوضح «أنا لا أخترق بريد أي شخص ولا أخترق أي موقع، لكن لكل اختراق سبب وجيه». 
     
    واختار إسماعيل ومجموعته شعار «نحن لا نخترق لنؤكد أننا محترفون، بل نترك بصمة في تاريخ من نخترق». 
     
    وعن تقييمه لنتائج الهجوم الذي تم في بداية هذا الأسبوع على المواقع الإسرائيلية، قال إسماعيل «الحملة بدأت منذ مدة ولم تنته بعد، ونحن عازمون على مواصلتها من خلال حملات إلكترونية أخرى، إلى حين تحقيق جميع أهدافنا، وهو مسح الكيان الإسرائيلي من الخارطة الإلكترونية». 
     
    وفي معرض رده على سؤال يتعلق بحديث البعض عن كون هذه الحرب مفتعلة من طرف إسرائيل من أجل إيصال رسالة مفادها أن العرب هم المعتدون عليها، وبذلك تجلب لنفسها عطف المجتمع الدولي، قال إسماعيل إن هذا الأمر غير صحيح، مشيرا إلى أنه حينما «نعتدي عليها فإن جرائمنا ضدها لا تقارن بربع ما تفعله إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني». 
     
    وقال إسماعيل متحدثا عن العملية إنها كانت «خرافية»، مشيرا إلى أنه يطلق على هذا النوع من العمليات في أميركا اسم (بيع السلع المحروقة)، أي السيطرة على الدولة من خلال التكنولوجيا. وأكد إسماعيل أن مجموعته ستقوم بذلك قريبا ولا يوجد شيء مستحيل لديها. وأشار إلى أن العملية تشبه إلى حد كبير ما تضمنه الفيلم الأميركي «4 die hard»، وقال: إنه إذا «كانت العملية في هذا الفيلم خيالية فنحن سنطبقها على أرض الواقع، من خلال عملية عزرائيل ضد إسرائيل». 
     
    وبشأن تكوينه العلمي، وأين اكتسب خبراته الإلكترونية، ذكر إسماعيل أنه «درس الإعلام الآلي والبرمجة من خلال الإنترنت، كما درس الرياضيات المتعلقة بالأمن، ودرس الخوارزميات التي تستعمل في البرمجة»، وأشار إسماعيل إلى أن «اختراع العرب للخوارزميات، هو سر تفوق الهاكرز العرب على غيرهم من الجنسيات الأخرى». 
     
    وبشأن غنائم الحرب الإلكترونية على إسرائيل، كشف إسماعيل أنه «تمكن من الحصول على ملفات سرية من خلال اختراق الشبكات وتلغيمها، واستعمال حيل إلكترونية كثيرة مثل إرساله لمبرمج معلومات إسرائيلي رسالة باسم زوجته، إلى غير ذلك من الحيل»، وأضاف أنه «تمكن أيضا من الحصول على أسماء أفراد من الجيش الإسرائيلي ووحدات، وأرقام سرية لمئات من الإيميلات، وحسابات الـ(فيس بوك)، وحسابات كثيرة لرجال أعمال إسرائيليين، وأكثر من 500 حساب مصرفي، كما تم تحميل نحو ألف وثيقة سرية خاصة بالسلطات الإسرائيلية». 
     
    وعن مصير الملفات التي تم الحصول عليها، وكيفية استعمالها، أوضح إسماعيل أنه «تم إرسالها إلى الجهاز الأمني التابع للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة». 
     
    وكشف هاكر آخر شارك في العملية عبر صفحته في الـ«فيس بوك» عن حصيلة الهجوم الإلكتروني على إسرائيل، وحسب المصدر فقد «تم اختراق أكثر من 20 ألف حساب (فيس بوك)، ونحو 5 آلاف حساب في (تويتر)، ونحو 30 ألف حساب مصرفي في البنوك الإسرائيلية، كما تم إسقاط عدة مواقع أهمها موقع البورصة، وموقع الموساد، وموقع التعليم، وموقع الأمن والاستخبارات، كما تم اختراق أكثر من 400 موقع إلكتروني مفصلي»، وشاركت في هذا الهجوم عدة دول عربية منها «سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، ومصر، والسودان، والجزائر، وإندونيسيا، والمغرب، وتركيا، وتونس، والسعودية، في حين وصل عدد المهاجمين إلى أكثر من 10 آلاف مهاجم». 
     
    وكشف إسماعيل عن اختراقه في وقت سابق للكثير من المواقع الإلكترونية الأجنبية، أهمها موقع القناة الفرنسية (باري تي في)، وذلك ردا على إساءة وزير الدفاع الفرنسي الأسبق، جيراد لونغي، في حادثة «لي الذراع» الشهيرة، عشية احتفال الجزائريين بذكرى اندلاع ثورة التحرير، حينما قام بحركة «غير أخلاقية» مخاطبا الجزائريين، خلال حديثه عن ملف اعتذار فرنسا عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر. 
     
    ومن عمليات إسماعيل المشهورة اختراقه البريد الإلكتروني الشخصي لمؤسس ومالك موقع «فيس بوك»، مارك زوكربيرغ، كما قام باختراق البريد الشخصي لشقيقة زوكربيرغ. 
     
    وفي 2012، يضيف إسماعيل «اخترقت الموقع الرسمي لسلاح الطيران الأمريكي وسحبت السيرفر، ودام الاختراق ساعتين كاملتين، لكن بفضل جهود أعضاء الأمن في الصيانة استطاعوا تحصين السيرفر من الثغرة».
     
    بوابة الأهرام