التصنيف: تقارير
-

اختفاء بشار لليوم الثالث على التوالى
لليوم الثالث على التوالى لم يظهر الرئيس السورى بشار الاسد لينفى خبر وفاته الذي اعلنه الجيش السورى الحر، متحديا ظهوره خلال 12 ساعة بدأت منذ صباح السبت الماضي على الرغم من نفى المجلس العسكرى خبر وفاته . وفى الوقت نفسه اعلن المرصد السورى لحقوق الانسان مقتل 15 شخصا في قرية مدايا بريف إدلب، والعثور على 4 جثث عليها بريف دمشق، في حين قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت أحياء بجنوبي دمشق، وأطلقت صاروخين من طراز سكود باتجاه شمالي البلاد.من جهته، قال قائد المجلس الثوري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي للجزيرة إن الثوار يسعون للسيطرة على المطار قريبا، مؤكدا سحب كبار الضباط من المطار.ويحاصر الثوار أيضا منذ شهور مطار النيرب العسكري القريب من مطار حلب، والذي قصفت القوات النظامية انطلاقا منه الأحد حيَّ كرم الطرّاب وفقا لمركز حلب الإعلامي.ومن ناحية اخرى، شهدت القاهرة تحركا سياسيا إيرانيا حول الأزمة السورية، حيث أرجأ مسئول إيراني مغادرته العاصمة المصرية لإجراء مزيد من اللقاءات بهذا الشأن، في حين دعا بابا الفاتيكان إلى السلام وإيجاد حل سياسي في سوريا.وأجل حسين عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مغادرته القاهرة والتي كانت مقررة مساء أمس الأول الأحد، لإجراء مزيد من اللقاءات والمباحثات بشأن الأزمة السورية مع عدد من المسئولين والشخصيات العربية الموجودة في العاصمة المصرية.وكان عبد اللهيان الذي وصل السبت الماضي إلى القاهرة، قد انتقد القرارات التي صدرت عن القمة العربية في الدوحة بشأن سوريا.وقال عقب اجتماعه في القاهرة بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو: «كلنا نعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية ينحصر في الحل السياسي، ونحن ندعم مبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سوريا».وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلى إن الخطر الذي كانت تمثله سورية قد تلاشى ولن يكون هناك اي تهديد على اسرائيل خلال العشرين عاما القادمة.وأضافت الإذاعة نقلا عن مصادر أمنية وعسكرية «ان الصراع الدائر في سوريا حاليا سيقود الى تقسيمها الى ثلاث دويلات ولا تهديد على امن اسرائيل خلال الـ20 السنة القادمة».وأشارت الى التقييمات الاستخبارية الاسرائيلية التى تؤكد انشاء كانتونات كردية ودرزية وعلوية وسنية في سوريا في ظل تناقص المناطق التي يسيطر عليها النظام في المناطق السنية ومناطق الاقليات الاخرى.واوضحت الإذاعة أن الاجهزة الامنية في اسرائيل تجري اتصالات اقليمية على اعلى مستوى بما فيها تركيا لضمان عدم انفلات الاوضاع على الحدود في الجولان.وبينت ان رسائل متعددة وتطمينات وصلت تل ابيب من اجنحة مختلفة في المعارضة السورية حول مستقبل التعاون والتهديدات التي تشهدها المنطقة وأفق العلاقات في المستقبل، الا ان تلك القوى لا تتمتع بقوة مقاتلي القاعدة وتأثيرهم على الارض.ونقلت صحيفة «هاآرتس» الاسرائيلية « عن الجنرال «ايال ايزنبيرج» قائد قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل قلقه المتزايد من ترسانة حزب الله اللبناني والتي تقول إسرائيل إنها تشمل 60 ألف صاروخ وتزايدت قوتها عما كانت عليه عندما خاض حزب الله حربا ضد إسرائيل عام 2006.وأكدت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية قد زرعت كاميرات تجسس وأجهزة تعقب مموهة على شكل صخور لا يمكن تمييزها بسهولة من بين الصخور العادية قبالة ميناء طرطوس السوري، بهدف رصد تحركات روسيا في سوريا.وأضافت الصحيفة أن أفراد الكوماندوز البحري الإسرائيلي المعروف باسم «شيطت 13» تسللوا إلى جزيرة قريبة من مدينة طرطوس واخذوا منها عدة صخور بهدف تقليدها واستنساخ أشكالها واستخدامها في زرع أجهزة التجسس. ورصدت الكاميرات الإسرائيلية تحركات سفن الأسطول الروسي وزودت إسرائيل بمعلومات هامة تتعلق بنشاطات روسيا وتحركاتها. -
سوريون يرفضون اللجوء للأردن ويناشدون العالم تأمين مساعدات لهم
تظاهر سوريون من أبناء بلدة "ناحية الشجرة" السورية في محافظة درعا بالقرب من الحدود الأردنية؛ للمطالبة بتوفير مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة، وإدخالها عبر الحدود من الأردن.وناشد المئات من أبناء قرى "ناحية الشجرة" وقرى "وادي اليرموك" والتي تضم نحو 30 قرية ومزرعة، الأمم المتحدة والدول العربية والحكومة الأردنية بفتح الجهة الغربية من معبر سد الوحدة المقابل لقرية بيت آرا السورية، وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة للمواطنين السوريين في القرى المحاصرة من قوات النظام السوري.وقال أبو محمد، وهو من أهالي هذه القرى: "إن أكثر من 600 شخص من قرية كوية وقرى مجاورة تظاهروا في إحدى المناطق الحدودية مع الأردن بالقرب من سد الوحدة، احتجاجًا على انقطاع المواد الغذائية الأساسية بسبب حصار قوّات الجيش السوري لقراهم" بحسب العربية. نت.وأضاف أبو محمد أن "المواطنين يرفضون اللجوء إلى الأردن ويفضلون البقاء في قراهم بعد تحريرها على يد كتائب الجيش الحر"، ووصف أبو محمد أوضاع أهالي القرية "بالمأساوية" خاصة في ظل الحصار الذي تفرضه قوات النظام عليهم.وأكد هاني غازي المحمد أحد وجهاء قرية كوية مدير مدرسة الكوية أن قوات النظام سيطرت على صوامع الحبوب والمطاحن، وامتنعت عن تزويد قرى ناحية الشجرة الغربية ووادي اليرموك بمادة الدقيق، بالإضافة إلى المحروقات والمواد الغذائية.وقال المحمد: "إن القوات النظامية قطعت كل الطرق المؤدية إلى قرى ناحية الشجرة الغربية، وتقتل أي شخص يحاول التوجه إلى درعا".وأضاف: "أن أهالي القرى يعانون من حصار خانق منذ 15 يومًا، مما أدى إلى انقطاع الطحين والغذاء والكهرباء والماء عنهم".وأشار إلى أن الأهالي يعانون من ظروف إنسانية صعبة، لاسيما من نزح من قرى مجاورة إلى بلدتهم بعد تحريرها على يد قوّات الجيش السوري الحر.وأكد المحمد أن الأهالي يفضلون البقاء في بيوتهم، ويرفضون التوجه إلى الأردن حتى لا يتكبدوا عناء اللجوء، ووصف الأوضاع في تلك المنطقة "بالآمنة نسبيًّا" بعد تحريرها، وأوضح أن القرى استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين.وطالب المحمد المجتمع الدولي بتأمين مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة لأهالي القرى المحاصرة وللنازحين الذين يحتاجون إلى الخيام والأدوية.وتعد منطقة سد الوحدة "وادي اليرموك" إحدى المعابر الحدودية غير الشرعية التي يتسلل منها اللاجئون السوريون إلى الأردن، وتبلغ عدد نقاط العبور على الحدود الأردنية السورية والبالغة 370 كلم أكثر من 40 نقطة عبور غير رسمية يتدفق منها السوريون إلى المملكة.وارتفع عدد اللاجئين في الأردن إلى أكثر من 470 ألف لاجئ سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأزمة السورية قبل أكثر من عامين.وتشهد الحدود الأردنية تدفقًا متواصلاً للاجئين السوريين بمعدل يتراوح بين ( 2500 و3000 ) لاجئ يوميًّا، وتتوقع عمان والمنظمات الدولية أن يصل عدد اللاجئين في المملكة إلى مليون لاجئ مع نهاية العام الحالي إذا استمر تدفق السوريين بهذا الشكل. -

إسرائيل تمنع وصول أسلحة نوعية للجيش السوري الحر
كشفت تقارير صحافية “إسرائيلية” عن تدخل”إسرائيل”تل أبيب لدى الولايات المتحدة الأمريكية؛ لمنع وصول “أسلحة نوعية” إلى الثوار السوريين.
وقالت صحيفة “معاريف” الناطق بالعبرية اليوم الأحد إن تل أبيب “إسرائيل” تراقب عن كثب أنواع الأسلحة التى يتم إرسالها إلى الثوار السوريين، حيث يجرى مسئولون “إسرائيليون” مشاورات مع نظرائهم الأمريكيين حول طبيعة هذه الأسلحة، ومنع وصول ما يصفونه بالمعقد جداً منها إلى الثوار الذى يقاتلون للإطاحة بنظام بشار الأسد.
واعترف مسئول عسكري صهيوني بأن “إسرائيل تشعر بالقلق بسبب الضغط لمساعدة الثوار، والذى سيؤدى إلى وصول أسلحة لجماعات ذات صلة بتنظيم القاعدة” على حد قوله.
وأضاف هذا المسئول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته: “هناك ضغوط كبيرة على العالم الغربى لتعزيز الأسلحة وإرسالها إلى الثوار، بحيث تصل أيضا إلى جماعات إسلامية (متشددة)، ومن جهة ثانية بمجرد إرسال السلاح لمكان ما لا يمكنك التحكم ومعرفة إلى أين يذهب والخوف هو أن السلاح سيستخدم فى يوم من الأيام لإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين”.
وفي السياق ذاته، قال متحدث عسكرى “إسرائيلي” رفض الكشف عن هويته خلال مقابلة مع صحيفة ماكلاتشى الأمريكية: إن “إسرائيل لن تتدخل وتوقف شحنات الأسلحة إلى الثوار فى هذه المرحلة، ولكنها تريد أن تعرف حجم هذه الأسلحة وأنواعها”.
وكانت “إسرائيل” قد شنت غارة الشهر الماضي على قافلة سورية بمنطقة الحدود بين سوريا ولبنان. ولم تؤكد التقارير وقتها ما إن كان الهجوم قد وقع على أراض لبنانية أو سورية.
إلا أن نظام بشار الأسد أعلن وقتها أن طائرات حربية “إسرائيلية” قصفت مركزا عسكريا للأبحاث بمنطقة جمرايا بريف دمشق شمال غرب العاصمة.
إقرأ المزيد:
وزير خارجية قطر يستبعد التطبيع مع إسرائيل وسوريا .. حوار “آل ثاني” كاملاً مع “أكسيوس”
سقط قرب مفاعل ديمونا الإسرائيلي .. القصة الكاملة للصاروخ الذي انطلق من سوريا
“شاهد” بعد غارات سوريا .. سقوط طائرتين إسرائيليتين بمعقل حزب الله في لبنان ومصدر يكشف مفاجأة
-

معهد واشنطن أمام مجلس النواب: المصالحة بين (فتح) و(حماس) تهديد لفرص السلام
وطن- “في 5 شباط/فبراير، أدلى ديفيد ماكوفسكي مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن، بشهادة أمام مجلس النواب الأمريكي حول الدلالات المترتبة على المصالحة بين «فتح» و «حماس» وآثارها على آفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وفيما يلي ملخص تنفيذي لشهادته.”
السيدة رئيسة اللجنة، العضو البارز في اللجنة السيد دويتش، أعضاء اللجنة الفرعية البارزين:
قضية الوحدة بين «فتح» و«حماس» مسألة تناولها الطرفان بالنقاش على مختلف المستويات منذ 2007 — وتحديداً منذ أن أعلن الطرفان عن توصلهما إلى اتفاق مبدئي فيما يخص المصالحة في أيار/مايو 2011. ومن المقرر عقد اجتماع بين الطرفين في القاهرة خلال الأيام المقبلة ولا ينبغي استبعاد إمكانية تحقيق هذه الوحدة، إلا أن حالات الفشل السابقة التي مُني بها الطرفان في تحقيق الوحدة تثير العديد من التساؤلات وتشير إلى الأسباب حول احتمالية عدم تحقيق الوحدة في المستقبل. وفي حين أن قضية الوحدة هذه تحظى بشعبية واسعة بين الفرقاء في كل مكان، إلا أنه كانت هناك عقبات حقيقية حالت دون تنفيذ أي اتفاق بشأن الوحدة بين «فتح» و«حماس». أولاً، يبدو أن كلاً من حركتي «فتح» و«حماس» لا ترغب في المخاطرة بما تملكه بالفعل، وتحديداً سيطرة «حماس» على غزة وسيطرة السلطة الفلسطينية على المناطق الواقعة تحت سيطرتها من الضفة الغربية. فلكل طرف منطقة خاضعة تحت سيطرته ويرغب في الحفاظ عليها. ثانياً، لم يكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب في الخضوع لمطلب «حماس» بوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية، وهو الأمر الذي أدى إلى إلقاء السلطة الفلسطينية القبض على نشطاء من «حماس».
وفي الواقع أنه وإن لم تتم صياغة الأمور بهذا الشكل من الوضوح من قبل، إلا أنه قد نشأ تحالف فعلي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لمنع إرهابيي «حماس» من القيام بأي عمليات في الضفة الغربية. وقد قامت المساعدات الأمريكية بصفة أساسية على إنشاء “مكتب المنسق الأمني الأمريكي”، وهو ما ساهم في تدريب المسؤولين الأمنيين والتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وكان هذا التنسيق محورياً في مكافحة الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل من جانب «حماس» وآخرين.
ويُعد هذا في واقع الأمر إنجازاً هاماً كانت له تبعات قوية. ففي عام 2002، لقي أكثر من أربعمائة إسرائيلي مصرعهم نتيجة لتسلل إرهابيين من الضفة الغربية. وعلى النقيض من ذلك، تراجع عدد القتلى الإسرائيليين بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية ليصل إلى الصفر. وبالطبع يمثل العمل الذي يقوم به جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الإسرائيلي (الشين بيت) دوراً هاماً تماماً لا يقل في أهميته عن دور الحاجز الأمني في الضفة الغربية. بيد أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية كان حاسماً للغاية — حسبما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك. لذلك، إذا أردنا أن نعمل لصالح أمن إسرائيل وشعبها، بغض النظر عن رغبة الشعب الفلسطيني الواضحة في الحفاظ على كرامته، فمن الضروري حتماً الحفاظ على دعم السلطة الفلسطينية.
وعلاوة على ذلك، أعاق غدر «حماس» من تحقيق الوحدة الفلسطينية. فقد انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل بسبب إلقائه خطاباً هاماً في كانون الأول/ديسمبر الماضي في غزة والذي قال فيه بأن على الفلسطينيين ألا “يفرطوا في شبر واحد من الأرض” لإسرائيل. ومع ذلك، لا يستطيع أحد في الشرق الأوسط أن يقطع بأن الأمور سوف تسير في اتجاه محدد. فالمنطقة برمتها تواجه اضطرابات غير مسبوقة. وبالتالي يجب علينا ألا نستبعد احتمالية تحقيق المصالحة بين «فتح» و«حماس». وفي الواقع، تبرز العديد من العوامل في هذا الصدد.
أولاً، لا يمكن تجاهل الحكومة التي يقودها «الإخوان المسلمون» في مصر المستمرة في تقديم الدعم لحركة «حماس» في غزة. وهذا أحد التغييرات التي طرأت عقب ثورة 2011، إذ كانت مصر قبل ذلك في مقدمة الدول العربية المؤيدة للسلطة الفلسطينية وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك من أبرز الداعمين للرئيس الفلسطيني عباس. ولا يزال العاهل الأردني الملك عبد الله يقدم له الدعم المعنوي، بيد أن دول الخليج العربية لم تقدم سوى القليل لتوفير الدعم المالي لعباس. ويستغرق الأمر عادة شهوراً لكي يستطيع الدبلوماسيون الأمريكيون حّث السعوديين على تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار.
ففي حين يعزف السعوديين على أوتار دعمهم للقضية الفلسطينية ينبغي عليهم الشعور بالخزي لعدم تقديمهم الدعم الفعلي لإخوانهم العرب.
المصالحة الفلسطينية على قارعة الزمن
ثانياً، في الخريف الماضي، كان أمير قطر أول رئيس لدولة عربية يزور قيادة «حماس»، إذ عرض تقديم مساعدات بقيمة 400 مليون دولار، مما يوفر الغطاء المالي لتحقيق الوحدة المزعومة. وقد تم ربط عزوف الولايات المتحدة عن ممارسة النفوذ الكافي لمنع وصول الدعم القطري التقليدي إلى «حماس» — الذي وصل الآن إلى مستوى جديد في ضوء زيارة الأمير — بالاستخدام الأمريكي لـ “قاعدة العديد الجوية” في قطر مع بعض القيود. ويمكن أن يكون اضطلاع هذه اللجنة الفرعية بعقد جلسة استماع بشأن الدعم القطري لـ «حماس» هو أولى الخطوات نحو تصحيح هذا التصور وإعلام الدوحة بأن واشنطن تراقب ما تؤول إليه الأمور عن كثب.
والعامل الثالث الذي يصب نحو تحقيق الوحدة هو تراجع النفوذ الداخلي لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. فقد أوضحتُ في إحدى الشهادات السابقة التي أدليت بها في أيلول/سبتمبر 2011 بأن فياض كان له دور بارز في التركيز على الإصلاح والحوكمة في الضفة الغربية منذ توليه هذا المنصب في عام 2007، حيث ساعد في تحفيز النمو في الضفة الغربية بنسبة 10 في المائة سنوياً على مدى عدة سنوات. وعقب تشكيل حكومة رئيس الوزراء سلام فياض في عام 2007، شهدت الضفة الغربية نمواً سريعاً في إجمالي الناتج المحلي حتى 2010، بما في ذلك الارتفاعات الكبيرة بنسبة 12 في المائة في عام 2008، و10 في المائة في عام 2009، و8 في المائة في عام 2010.
ومع ذلك، فقد أعربتُ في شهادتي السابقة عن اعتقادي بأنه إذا منعت الولايات المتحدة وصول الدعم الاقتصادي إلى السلطة الفلسطينية، فإنها بذلك سوف تُضعف القوى المعتدلة التي تكتسب نفوذاً متزايداً هناك. وفي واقع الأمر، بدأت شعبية فياض في التراجع عندما بدأت الولايات المتحدة إيقاف ضخ هذه الأموال. ووفقاً لتقرير «البنك الدولي»” عن شهر أيلول/سبتمبر الماضي، فقد هبطت مستويات النمو بنسبة ثلاث نقاط مئوية كاملة.
إن الأزمة المالية المتفاقمة قد منعت فياض من دفع الرواتب الكاملة في الوقت المحدد لنحو160,000 موظف عن الأشهر القليلة الماضية. وقد حذر تقرير «البنك الدولي» نفسه من أن “السلطة الفلسطينية تواجه وضعاً مالياً طاحناً [،] مع وصول عجز ميزانيتها إلى مستويات أعلى من المتوقع وتراجع الدعم الخارجي للميزانية.” فبعد سنوات من تراجع معدلات البطالة في الضفة الغربية، تزايدت الأرقام مؤخراً بواقع نقطتين لتصل إلى 17 في المائة. كما دخل موظفو القطاع العام في العديد من الإضرابات على نحو دوري. ومن الناحية النظرية، كان يجب أن تكون هذه الاحتجاجات خارج مكتب عباس إذ أنه كان مسؤولاً عن التماس الشرعية من الأمم المتحدة رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل. وعلى الرغم من أنه قد عُرف عن فياض اعتراضه على التوجه إلى الأمم المتحدة، إلا أنه كان هدفاً سهلاً ولقمة سائغة لأي احتجاجات متعلقة بالاقتصاد. وقد ظهرت أغنية فلسطينية تحمل اسم “دبر حالك يا فياض” تطالب بالإطاحة برئيس الوزراء. وهناك تكهنات جديرة بالاعتبار حول ارتباط أعضاء من حركة «حماس» بالاحتجاجات المناهضة لفياض. وترتبط هذه الشكوك بالمخاوف الشائعة القائلة بأن أي شخص غير منتمي إلى حركة «فتح» لا يمكنه أن يخلف عباس في السلطة بشكل منطقي.
ولا يمكن للمرء افتراض استدامة الوضع الراهن وأن السلطة الفلسطينية ستظل في الضفة الغربية. وواقع الأمر أن السلطة الفلسطينية معرضة لخطر الانهيار بدون حصولها على المساعدة المنتظمة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد ظهر في بعض الحالات عدد من المتظاهرين الشباب الملثمين يتقدمون في مسيرات داخل مخيمات اللاجئين. وتُظهر بيانات استطلاع الرأي زيادة تأييد استخدام الفلسطينيين للعنف ضد الإسرائيليين، على الرغم من المعارضة الصريحة والعلنية لمثل هذا العنف من جانب عباس وفياض. ولا يمكن لأحد أن يشير صراحةً إلى الوقت الذي قد ينفجر فيه الوضع بشكل كامل. بيد أنه ينبغي علينا الالتفات إلى التوترات المفروضة على الساحة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الانتفاضة الأولى — التي استمرت لسنوات — اندلعت نتيجة لوقوع حادث سيارة في غزة ذات الأوضاع الأمنية المتردية.
ينبغي أن يقوم النهج السياسي السديد على ما يلي: مكافأة الأفراد الذين يفضلون التعايش السلمي مع إسرائيل مع استبعاد أولئك الذين يفضلون طريق الإرهاب. وبرغم جميع التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق فياض إلا أنه يواصل جهوده المضنية في عملية الإصلاح، بما في ذلك من خلال التنظيم لانتخابات البلدية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما اضطلع فياض في العام المنصرم بتوسيع القاعدة الضريبية وجباية الضرائب، وهي خطوة هامة (وإن كانت لا تحظى بشعبية) في ظل معاناة السلطة الفلسطينية من عجز في ميزانيتها. ويجري نشر الميزانيات بمنتهى الشفافية عبر الإنترنت بعد خضوعها لتدقيق خارجي. كما يتم توظيف قوات من الشرطة وغيرها من قوات الأمن على أساس غير سياسي. وهذا على النقيض مما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمان، عندما كان ياسر عرفات يتولى توزيع الأموال على الموظفين من حقيبة ورقية بينما كانت الأجهزة الأمنية مسيّسة تماماً.
وعلاوة على ذلك، فإن «حماس» لم تشُب عن الطوق بعد. فلو قيل لـ «حماس» في عام 2006 أنها لن تكون قادرة بعد سبع سنوات على إثناء الدول الأوروبية عن دعمها لسياسات الولايات المتحدة، لشعر قادتها بصدمة كبيرة. فقد كانت هذه هي المهمة التي أخذوها على عاتقهم، وكانوا على ثقة تامة بتحقيق النجاح. بيد أن هذا الأمر لم يتحقق إلى الآن. وعلاوة على ذلك، رأت «حماس» أن «فتح» استطاعت جذب عشرات الآلاف في إحدى المسيرات الحاشدة في غزة في كانون الثاني/يناير من هذا العام. وأخيراً، تؤمن «حماس» بأن حليفتها، جماعة «الإخوان المسلمين» في القاهرة، سوف تعزز وضعها. بيد أن أعمال الشغب التي تشهدها القاهرة على مدار الأيام والأسابيع الأخيرة تشير إلى أن «حماس» لا تأتي على الأرجح في مقدمة أولويات مصر في هذه الآونة، حيث أصبح مستقبل حكومة الرئيس المصري محمد مرسي على المحك. كما يبدو أن «حماس» شعرت بالدهشة والذهول من إطلاق إسرائيل لعملية “عامود السحاب” في تشرين الثاني/نوفمبر، في ضوء وجود حليف وداعم مُفترَض جديد في القاهرة. وعلى الرغم من ذلك لم ترتدع إسرائيل وكان لمصر دور محوري في الوساطة لوقف إطلاق النار.
ولذلك فإن المسألة السياسية أمام إدارة أوباما تدور حول ما إذا كانت الإدارة تبذل كل ما بوسعها لإقناع الدول السنية مثل مصر وتركيا وقطر باستخدام نفوذها الكبير من أجل التأثير على «حماس» لتقبل الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة) في عام 2006. وتنص هذه الشروط على الاعتراف بـ «حماس» كطرف شرعي في محادثات السلام بمجرد نبذها للإرهاب والاعتراف بالاتفاقات السابقة وحق إسرائيل في الوجود.
إن كل ما سبق يثير التساؤل حول ما يمكن القيام به لإنهاء الشلل التام الذي أصاب جبهة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية؟ فباستثناء ثلاثة أسابيع في 2010، لم يعقد عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي محادثات سلام خلال السنوات الأربع الماضية. وهو الوضع الذي لم يتغير إلى الآن، إذا تقول إسرائيل بأن عباس لن يجلس معها على طاولة المفاوضات. فقد بدأ عباس — الذي لم يربط في السابق بناء المستوطنات في أي مكان في الضفة الغربية أو القدس الشرقية باحتمالية عقد محادثات — في القيام بذلك الأمر في عام 2009. وإسرائيل تنظر إلى هذا الأمر كشرط فلسطيني مسبق. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى الجهود التي يبذلها عباس في الأمم المتحدة على أنها وسيلة لتجنب إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة.
مما لا شك فيه أننا في منعطف فاصل. فإدارة أوباما هي في بداية فترة ولايتها الثانية، كما أن إسرائيل أجرت انتخابات مؤخراً وها هو بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرس الخيارات المتاحة له في سعيه لتشكيل حكومة جديدة. وفي الوقت الذي تصوغ فيه الولايات المتحدة سياستها المتعلقة بالشأن الإسرائيلي الفلسطيني، تحتاج إلى إدراك واضح لما هو ممكن وما هو غير ممكن. فالأمر الذي يبدو مُحالاً في الوقت الراهن هو إبرام اتفاقية سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من شأنها أن تضع حلولاً لجميع قضايا المرحلة النهائية — من بينها قضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين — فضلاً عن وضع نهاية للصراع الدائر. وهناك العديد من العوامل المتغيرة المرتبطة بالسعي للوصول إلى اتفاق شامل. فقضايا مثل وضع القدس واللاجئين أصبحت قاصرة على التعريف الذاتي لكلا الطرفين، وليس لدى أي طرف الاستعداد لتقديم تنازلات بخصوص هذه المسائل الملحمية. والشيء الأكثر خطورة هو أن المنطقة لا تزال في قلب بركان ثائر في وقت يُستبعد فيه توصل القادة إلى اتفاق، وهم يدركون أن الإسلام السياسي آخذ في الصعود — لا سيما في ضوء الصعوبات الداخلية الخاصة بهم. وهذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق أمر أقل أهمية، بل أنه يجب على أي شخص يسعى للتوصل إلى اتفاق أن يكون واقعياً فيما يتعلق بالاحتمالات.
يجب أن تستند مساعي الولايات المتحدة إلى رغبتها في تمهيد الطريق للتوصل إلى حل قائم على الدولتين. وتشمل الأهداف المرحلية تقليص السيطرة الفعلية للإسرائيليين على أجزاء من الضفة الغربية حيث ستقوم دولة فلسطينية مع الاعتراف بحق إسرائيل في الاحتفاظ بحوالي 5 في المائة من الضفة الغربية بالقرب من المناطق الحضرية — مقابل تبادلات أو مقايضات نهائية للأراضي قائمة على مقترحات تقدم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أيار/مايو 2011. فهل من سُبل لدفع هذه الأفكار قدماً في نفس وقت تنفيذ عمليات مقايضة رئيسية؟ هل من الممكن تحقيق هذه الأهداف عن طريق قيام الولايات المتحدة بجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على طاولة واحدة أم هل يمكن تحقيقها عن طريق اتفاق الولايات المتحدة مع كل طرف على حدة لمناقشة تلك جوانب من الاتفاق؟ يحتاج وزير الخارجية الأمريكي – جون كيري – إلى تأكيد هذه الإجابات بالتحدث إلى طرفي النزاع أنفسهم. فكلا الطرفين لديه قائمة من المظالم ضد الآخر، وسوف يستمر نتنياهو بثبات بالاستفسار من وزير الخارجية الأمريكي عن الفائدة المرجوة من الاجتماع مع محمود عباس بعد محاولته مراوغة إسرائيل بذهابه إلى الأمم المتحدة.
ويتضمن منهج تحديد جوانب الاتفاق حمل الولايات المتحدة لإسرائيل على توسيع سيطرة الفلسطينيين على مدن الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها مع قيامها في الوقت ذاته بتغيير التصنيف القانوني لأجزاء أخرى من الضفة الغربية. (قسّمت الاتفاقيات التي تبعت عملية أوسلو الأراضي إلى ثلاث فئات– مناطق A، B، و C — استناداً إلى مستويات مختلفة من السيطرة الفلسطينية والإسرائيلية). وفي المقابل، لم تعارض الولايات المتحدة أي أنشطة إسرائيلية داخل الكتل الاستيطانية الإسرائيلية التي لا يقع عليها نزاع عادة والمجاورة إلى حد كبير للمدن الإسرائيلية والتي تظهر في الخرائط الفلسطينية المنشورة على أنها جزء أساسي من إسرائيل، بينما يحق لها معارضة ما سواها مما يقع خارج تلك الكتل الاستيطانية. (أميل إلى التفكير بشكل مختلف فيما يتعلق بمستوطنة اريئيل التي يوجد نزاع كبير بشأنها، ولا أُخضع هذه المنطقة لهذا المبدأ). في الواقع، يعيش حوالي 80 في المائة من مستوطني الضفة الغربية على 5 في المائة من مساحتها. وهم ليسوا موزعين بالتساوي على جميع أنحاء الضفة. فهذه المناطق تتاخم حدود ما قبل عام 1967 بشكل كبير وتعرف باسم الكتل الاستيطانية وتلازم الحاجز الأمني لإسرائيل. ومن شأن هذا المنهج الشامل تأخير القضايا المتعلقة بالأمن في وادي الأردن وعلى طول نهر الأردن حتى ينقشع الغمام بخصوص عدم الاستقرار العام في منطقة الشرق الأوسط.
لماذا يعد إنشاء جوانب اتفاق أمراً ضرورياً؟ علينا توضيح اتجاه يسير فيه كلا الطرفين حتى وإن كنا لا نستطيع دفعهما على الوصول إلى اتفاق شامل. وكما هو الحال حالياً، فإن البديل لسلام شامل هو الشلل التام وعدم القدرة على إنجاز أي شيء، حيث يرى كل طرف أسوأ ما في نوايا الطرف الآخر. وإذا قال أي طرف إنه لا يستطيع تحقيق كل شيء ولكنه لا يزال يوافق على اتخاذ خطوات معينة، فإن هذا من شانه أن يقلل من مستويات القلق ويؤثر على المحادثات الداخلية في كلا الجانبين. وفي طيات صراع كهذا يعتقد المتطرفون من كلا الجانبين دائماً أن المعتدلين مخدوعون من الطرف الآخر؛ وبالتالي يلزم توفير بعض الإشارات الواضحة على أن التوجه نحو الحل القائم على دولتين سوف يعود بالنفع على الفلسطينيين والإسرائيليين. وهذا التركيز ينبغي أن يُقلل من التوترات في كلا الجانبين ويدعم المعتدلين مع وضع اللبنات الأساسية لاتفاق شامل.
من بين الميزات الأخرى لمنهج تحديد جوانب اتفاق أنه سوف يضع نهاية للغموض المُدمِّر الذي ظل يعمل على زيادة عزلة إسرائيل عن العالم في السنوات القليلة الماضية. ويقيناً أن العديد من الحكومات العربية وغير العربية كانت دائماً معادية لإسرائيل. وقد تفاقمت الأمور في الآونة الأخيرة. ويرجع هذا التأزم جزئياً إلى اختلاف التصورات حول مستوطنات الضفة الغربية. فعندما وصل بعض زعماء الدول الأوروبية — مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي — إلى مناصبهم الرئاسية كانوا على أتم الاستعداد لدعم إسرائيل إلا أن علاقتهم مع إسرائيل تدهورت في السنوات الأخيرة بسبب النزاعات المرتبطة بمسألة المستوطنات.
ويلاحظ البعض أن النشاط الاستيطاني في ظل حكومات إسرائيلية أكثر ميلاً إلى وسط اليسار بقيادة إيهود أولمرت وإيهود باراك تجاوز بالفعل نشاط بناء المستوطنات تحت قيادة نتنياهو، إلا أن الشكوك أحاطت بـ “كل من أولمرت وباراك” وذلك لوجود إحساس واضح بأن إسرائيل مستمرة بالفعل في الاستيلاء على الغالبية العظمى من الضفة الغربية وأن إسرائيل سوف توافق على إنفاذ عمليات تبادل الأراضي أو مقايضتها. وعلى الرغم من ذلك، هناك تخوف على الصعيد العالمي من أن النشاط الاستيطاني في ظل حكومة نتنياهو ما هو إلا جزء من محاولة أوسع لفرض السيطرة الدائمة على الضفة الغربية بالكامل وليس على 5 في المائة منها فقط رغم أن نتيناهو يعد رسمياً من الداعمين للحل القائم على الدولتين. وكان نتنياهو قد قال أمام الكنيست قبل زيارته إلى الولايات المتحدة في أيار/مايو 2011 إنه سوف يعتمد على الحدود مع الفلسطينيين استناداً إلى الكتل الاستيطانية ولكنه لم يكرر ذلك منذ ذلك الحين.و قد يكون للمنهج القائم على تحديد جوانب اتفاق التأثير الأكبر على الطريقة التي ظهر بها نتنياهو في أوروبا وأماكن أخرى.
وبطبيعة الحال فإن هذا المنهج يقتضي أن يحصل وزير الخارجية الأمريكي — جون كيري — على دعم جميع الأطراف.
ويجدر بنا هنا أن نتطرق إلى الحديث عن تبعات الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 22 كانون الثاني/يناير من العام الجاري، فقد ألقت بظلالها على نتنياهو، حيث إنه يواجه تحدي تشكيل حكومته في شباط/فبراير. فهل سيعمل نتنياهو على تشكيل حكومة بحيث يكون لحزب المؤيد للنشاط الاستيطاني بقيادة نافتالي بينيت هيمنة على ميزان القوى أم هل سيعمل نتنياهو على تشكيل حكومة تضم أيضاً مع ذلك الحزب أحزاباً أخرى بشكل أوسع؟ ومن حيث المبدأ، يظل من مصلحة كلاً من عملية السلام وأي رئيس وزراء أن يتم تشكيل حكومة موسّعة بحيث لا يتحكم حزب واحد بميزان القوى الحاسم. فإذا ما قام نتنياهو بتشكيل حكومة موسعة، فسوف تكون أمامه حرية أكبر لدفع إسرائيل إلى الأمام.
“كيري”.. مفاوضات السلام لـ 9 أشهر.. كانت (حملا) كاذبا
إلا أنه لا ينبغي قياس هذه المسألة من الناحية الكمية البحتة. إذ يتساءل البعض عما إذا كانت الشخصيات الرئيسية سوف تتسلم حقائب وزارية رئيسية. فهناك تكهنات حول ما إذا كان رئيس أحد أحزاب الوسط يائير لابيد — الذي قاد حزباً جديداً أبلى بلاء حسناً في الانتخابات — سوف يصبح وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد ويتحدث باسم إسرائيل أمام العالم. وهل وجد نتنياهو وسيلة لإبقاء شريكه إيهود باراك في وزارة الدفاع على الرغم من عدم خوض باراك هذه الانتخابات؟ ومما لا شك فيه أن هذين السؤالين يجذبان اهتمام المسؤولين في واشنطن. وعلى أيه حال، إن الأفراد لا يمثلون السؤال الأهم، ولكن ذلك يتعلق فيما إذا كان نتنياهو سيشكل ائتلافاً يناسب المهمة أم سيضع مهمة تناسب الائتلاف. فالمهمة هي إيجاد سبل للحفاظ على أمن إسرائيل مع السعي في الوقت ذاته إلى إحراز تقدم في عملية السلام المتعثرة مع الجيران الفلسطينيين — وتحديد ما إذا كانت هذه المسألة ستحظى بأولوية بينما تتعامل إسرائيل مع قضايا حيوية أخرى مثل البرنامج النووي الإيراني والاقتصاد الإسرائيلي وإيجاد سبل لدمج الحركة الدينية المتشددة في نمط الحياة الحديثة. وبطبيعة الحال، سوف يكون قرار تشكيل ائتلاف إسرائيلي في يد الإسرائيليين أنفسهم، إلا أن تكوينه له تداعيات على الولايات المتحدة أيضاً. وبصرف النظر عن القضية الفلسطينية، تعتمد إسرائيل على الولايات المتحدة لمساعدتها في التغلب على الصعوبات المتزايدة في الشرق الأوسط إلا أن قدرة واشنطن على مساعدة إسرائيل ترتبط بالاعتقاد بأن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها. وقد تزيد القيود التي فرضتها إسرائيل على نفسها فيما يتعلق بتشكيل الائتلاف من صعوبة مساعدة الولايات المتحدة لحليفتها القوية إسرائيل.
والمسألة الأخرى التي تفرض نفسها على الساحة تتعلق بما إذا كان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيناقش مع نتنياهو استعداده للدخول في عمليات متزامنة لتبادل الرسائل السياسية مع عباس من أجل كسب دعم الرأي العام، الذي أصبح متشككاً ومتشائماً تماماً بشأن المستقبل. ورغم اختلاف السياق، إلا أن الرئيس أوباما ذكر مؤخراً أنه لا يمكن تحقيق سوى القليل بدون الرأي العام. ومع الرأي العام لا يمكن تحقيق القليل.
هناك إحساس راسخ بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بأن السلام لن يتحقق مع وصولنا إلى الذكرى العشرين على إبرام اتفاقيات أوسلو للسلام. ولا تزال الغالبية تدعم الحل القائم على دولتين، وإن كانت بأعداد آخذة في التضاؤل. ورغم أن استطلاعات الرأي تُظهر أن غالبية الفلسطينيين والإسرائيليين يدعمون إجراء مفاوضات سلام، إلا أنه عندما سؤلت نفس المجموعات عما إذا كانت هذه المفاوضات سوف تؤدي بالفعل إلى إحلال السلام في السنوات القادمة، كانت الإجابة بلا قاطعة. وبالتالي فإن أي إستراتيجية أمريكية تتطلب دمج إستراتيجية لكسب الجمهور من كلا الجانبين. ويمثل التأييد الشعبي في كل جانب أهمية بالغة منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها عملية السلام. فمن دون حث الشعوب لقادتها، سوف يتجنب القادة الذين يكرهون المخاطرة اتخاذ أي قرارات حاسمة. وهذا صحيح خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة للغاية.
ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي على الولايات المتحدة التفكير في تبادل متزامن للرسائل السياسية. وسوف يتطلب ذلك من نتنياهو وعباس التركيز على المواضيع التي تلقى قبولاً لدى الجماهير من كلا الجانبين. على سبيل المثال، ينبغي على نتنياهو وعباس التأكيد بصورة منتظمة لشعبيهما على أن كلا الجانبين وليس أحدهما فقط له ارتباطات تاريخية ومستمرة بهذه الأرض. يتحدث عباس بين الحين والآخر أمام الأمم المتحدة عن القدس باعتبارها المدينة المقدسة لكلاً من الديانتين الإسلامية والمسيحية. ولقد قوض رفض الاعتقاد بأن القدس مدينة مقدسة لجميع الديانات السماوية الثلاثة بما فيها اليهودية من دعم عملية السلام. وهناك العديد من الأمثلة الأخرى التي من شأنها ضبط المسار على مستوى القيادة لتثقيف الشعوب من أجل التعايش. ولا شك أن هذا المسار يمثل فارقاً.
في النهاية، أتمنى أن تحث وزارة الخارجية الأمريكية الرئيس الفلسطيني محمودعباس على بذل جهود أكبر للتأكد من عدم سعي بعض مستشاريه وحركة «فتح» نفسها إلى تدمير صورة الشخص الذي قطع أشواطاً كبيرة في بناء الدولة الفلسطينية من القاعدة إلى القمة، وهو رئيس الوزراء فياض. يتطلب دعم جهود فياض لتنفيذ برامج الإصلاح وبناء الدولة تأييداً كبيراً من عباس، وكذلك فتح خط اتصال مباشر مع نتنياهو.
وخلاصة الأمر أنه يمكننا جميعاً أن ننفض أيدينا ونقول إن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بالغة التعقيد، ولكن التأثير النهائي — كما تعلمنا من التاريخ الحديث — يشير إلى أن الجمود المستمر يمكن أن يفضي إلى التطرف والإرهاب وسفك الدماء. وستصبح النتيجة مقابر جديدة ومشاكل مستمرة من قديم الأزل. وبالتالي، من الأهمية بمكان تحديد قوى العمل البنّاء ثم العمل بعد ذلك مع الأشخاص الذين يمكنهم أن يُحسنوا من هذا الصراع المأساوي أو يضعوا نهاية له. وإذا بذلنا كل ما في وسعنا فسوف نحرز تقدماً كبيراً واضعين الأسس اللازمة لإنهاء هذا الصراع.
-

إخوة السلاح.. 10 أشقاء يقاتلون بجانب المعارضة
وطن– دعا محمد رياس، سائق سيارة أجرة ورئيس عشيرة، في ليلة من كانون الثاني 2011، أقاربه للإجتماع في بيتهم في شمال سوريا. حضر الإجتماع 13 رجلا، تسعة منهم هم إخوانه، والثلاثة الآخرين كانوا من الأقارب.
وما يزال محمد (37 عاما) يتذكر الليلة جيدا، “قلت لهم أن الربيع العربي هو اللحظة المناسبة لنا، كل ما كنا قد انتظرناه قد يحدث قريبا”.
بحلول موعد الاجتماع الأول، كانت الثورة في ذروتها في شمال أفريقيا، وكان زين العابدين بن علي قد سقط في تونس وبدأ حسني مبارك يترنح في مصر، كما أن الإنتفاضات الشعبية بدأت لإسقاط حكم معمر القذافي في ليبيا والزعيم اليمني علي عبد الله صالح. إن تداعي الأنظمة الإستبدادية التي يحكمها الرجل الواحد كان شيئا رائعا بالفعل.
ويقول محمد “تحدثنا عن ذلك فيما بيننا وكنا نعرف أن الثورة ستحدث أيضا في سوريا”، فيما كان يقوم بتدفئة يديه من الفحم المشتعل خارج مكتبه المؤقت في حلب. التدفئة هي بمثابة تحد أيضا بالنسبة لمحمد وإخوته التسعة مثل البقاء على قيد الحياة.
وأضاف “لم نكن واثقين مما قد يُشعل الثورة، ولم نقو على الحراك قبل ذلك الحين”، إلا أن الاخوة لم ينتظروا طويلا، وبدأت تتعالى الشعارات المعادية للنظام خارج مسجد في مدينة درعا الجنوبية. في 15 مارس، تم اعتقال العديد من الشبان من مدينة درعا الجنوبية ثم تم تعذيبهم في السجن، وقوبلت الإحتجاجات السلمية بالعنف من قبل قوات النظام.
“لم يكن علينا الإنتظار أكثر من ذلك حينها” كما يقول محمد، و في غضون أيام، ترك الإخوة وظائفهم في حلب و سرمدا، وتحوّل الأبناء الفلاحين الى ثوار في قلب الحرب.
وكثيرة هي قصص الأسر التي توحّدت لدعم المتمردين في ميادين القتال في سوريا، إلا أن قتال 10 إخوة جنبا الى جنب هو غير مسبوق في الحرب الأهلية التي أودت حتى الان بحياة 70000 شخص.
ويتابع محمد ” صدى مقتل الأطفال في درعا، كان بمثابة الانفجار، وكنا على علم بالخطر المحدق بنا. وصل بشار الى الرئاسة وفقا لشروط والده، لذلك هو ليس الرئيس الشرعي. عندما بدأ النظام بقتل الناس وزجهم في السجن، أدركنا أن الاحتجاجات السلمية لن تحقق شيئا، إلا أن الإحتجاجات السلمية بقيت قائمة لنثبت أننا شعب مسالم”.
انضم الاخوة الى وحدة عسكرية تابعة للإخوان المسلمين، الحركة التي اعتُبرت التهديد الأكبر لأكثر من 40 عاما للزعيم حافظ الأسد ثم لابنه بشار – الذي وصل الى الرئاسة بعد وفاة والده منذ 13 عاما. ولطالما شكك الإخوان المسلمون بإخلاص الأسد، ودفعوا ثمنا غاليا لتحدي النظام، بعد قصف مدفعي استمر 3 أيام للقضاء على تمرد انطلق في حماة عام 1982، أسفر عن مقتل 20000 شخص.
وحادثة 1982 تشكل الدافع القوي أمام العديد من الثوار الذين يستمرون في القتال بعد مضي 18 شهرا على الحرب.
وكان أحد الإخوة، أحمد (25 عاما)، قد اعتُقل سابقا وتعرض للضرب المبرح في السجن، “لم نتمكن من التعرف عليه عندما ذهبنا لإحضاره” كما يقول أنور، الشقيق الأكبر، وأكمل “هل يمكنك تخيّل ذلك؟ أن لا تتعرف على شقيقك من جراء الضرب المبرح؟”.
أمضى الإخوة الأشهر الأولى من الحرب في الريف قرب حلب وإدلب، وشاركوا في المناوشات مع القوات السورية، وعندما اقتحم الثوار حلب من الشرق في منتصف يوليو، انضم الإخوة اليهم، واتخذوا مركزا لهم بالقرب من الضواحي الجنوبية.
لقد اعتاد مصطفى على الضجيج والحرمان، وانضم الى أبنائه العشرة في حي الفردوس في حلب وأصبح المنزل قاعدة لتخزين الاسلحة، “أنا أفخر بهم، وآمل أن أستمر بمساعدتهم على تحرير البلاد”.
زوجة مصطفى الأولى، والدة جميع الأبناء، أنجبت أيضا ابنة قبل وفاتها بالسرطان قبل 14 عاما، ابنته هي الوحيدة بين أولاده التي لا تلعب دورا في المعارضة، على الرغم من أن زوجها يتدخل أحيانا عند الحاجة.
وسط الظلام القاتم، وضجيج المولدات، يرتشف الإخوة القهوة ويشربون السجائر فيما يودعون أخاهم الأصغر رضا ( 19 عاما ) الذي يمضي في رحلة طويلة الى تركيا لمتابعة دروسه في الجامعة.
يقاتل الاخوة الى جانب الفقراء من الريف الذين لا يتمتعون بخبرة عسكرية. وتقوم المعارك على الطرق السريعة والأنفاق، فيما تنقض طائرات الميغ كالطيور الجارحة وتقصف الدبابات.
في صباح أحد الأيام، تعرض قطيبة، أحد الأشقاء، الى إصابة بالرأس، وبعد فترة وجيزة، تعرض علاء، الى إصابة في ساقه، كما أن محمد أصيب أيضا بالتواء في ساقه في محاولة لانقاذ رجل جريح من تحت الانقاض.
ويقول أنور بفخر” لقد حققنا انجازا، فقد النظام من 50 الى 70 رجلا، ولكن الأهم من ذلك فقد السيطرة على المنطقة. حلب على وشك السقوط”. على بعد عدة كيلومترات من المباني السكنية، توجد قلعة حلب القديمة، واحدة من أقدم القلاع في العصور الوسطى، وما تزال على حالها كما منذ 5000 سنة.
ويقول محمد “سنستمر بالقتال، لكن الحرب طويلة وصعبة وعائلتي ستدفع الثمن اذا كان الأمر يتطلب ذلك”.
-

رسائل غاضبة من حماس إلى الرئيس المصري
وطن- ذكر تسفي برئيل، محرر الشئون العربية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن السبب الرئيسي وراء ما أسماه التوتر الحاصل بين مؤسسة الرئاسة من جهة والجيش المصري من جهة أخرى، هو قيام الخبراء العسكريين بتدمير الأنفاق الواصلة بين مصر وقطاع غزة دون الرجوع للرئيس.
وأضاف برئيل أن الخبراء العسكريين في القاهرة دمروا الأنفاق بصورة يستحيل هندسيا معها أن تعود للعمل من جديد، الأمر الذي أغضب حركة حماس وبشدة، وهو ما دفعها إلى إرسال رسالة -والحديث لبرئيل- تشير إلى أن قيام الجيش بتدمير الأنفاق يمس وبصورة سلبية بسكان قطاع غزة ويساعد إسرائيل.
معهد واشنطن أمام مجلس النواب: المصالحة بين (فتح) و(حماس) تهديد لفرص السلام
وأوضح برئيل أن السبب الرئيسي وراء الخلاف بين الرئاسة والجيش بدأ في نهاية العام الماضي وتحديدا مع إقرار الدستور، وعند هذه النقطة تحديدا يقول برئيل “بادر وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى لقاء مع قادة حركات المعارضة لبدء حوار وطني معها، ورأى الرئيس محمد مرسي في هذه الخطوة تدخلا لا يطاق في إدارة شئون الدولة، وطلب من السيسي عدم عقد اللقاء، واستجاب السيسي ولكنه لم يصمت، حيث عاد بعدها بعدة أسابيع ليحذر علانية من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى انهيار مصر”.
الأهم من هذا أن الرئيس وعندما بادر إلى عقد حوار مع حركات المعارضة، اصطدم باشتراط جبهة الإنقاذ حضور هذا الحوار بشرط أن تكون قيادة الجيش حاضرة ومشرفة عليه، الأمر الذي أغضب الرئيس الذي رأى في هذا الطلب مسا خطيرا في مكانته بل ومحاولة لإقامة مرجعية بديلة من خلال الجيش.
ديبكا: نجاة وزير الجيش الإسرائيلي وقادة كبار من الاغتيال بقنبلة في أحد أنفاق غزة
تصاعد الشك والخلاف
ويقول برئيل “نتيجة لما سبق تصاعد الشك والخلاف بين الرئاسة والجيش، حتى إن بعضا من قادة الإخوان المسلمين حذروا الرئيس من أنه إذا لم يكبح تدخل الجيش في الحياة السياسية فإنه قد يجد نفسه معرضا لانقلاب عسكري من الممكن أن يحصل في أي وقت”.
والحاصل فإن ما كتبه برئيل مهم لعدة أسباب، أبرزها أنه يكرر الراوية الإسرائيلية التي ترصد عملية تطهير سيناء من أنفاق التهريب، وهو التطهير الذي يقوده الجيش المصري وتتابعه تل أبيب أولا بأول، والأهم من هذا أنه يكشف حصول مراسلات سياسية بين حركة حماس والرئيس محمد مرسي، وهي المراسلات التي أعلنت من خلالها الحركة غضبها من تصدي الجيش المصري لعمليات التهريب التي ترتكز على تهريب الوقود والسلاح.
والأهم من كل ما سبق هو مكانة المحلل أو الخبير السياسي الذي نشر المقال، حيث يعد برئيل أحد أهم وأبرز محللي الشئون العربية في إسرائيل، وسبق له زيارة أكثر من دولة عربية أهمها العراق أو مصر وكتب عنها عددا كبيرا من المقالات أو التحليلات السياسية المهمة.
-

أوباما ووزير خارجيته مختلفان حول سوريا والشرق الأوسط
ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية أن الاختلاف الحاد في الرؤى والسياسات بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري حيال القضايا الخارجية يثير الشكوك حول إمكانية تحقيق الأخير طفرة كبيرة على صعيد الدبلوماسية الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل إخباري أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت اليوم السبت، أنه في الوقت الذي يبدو فيه كيري متحمسًا وحريصًا على إنجاز نجاح دبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط، يصب الرئيس أوباما جل اهتمامه حاليًا على إنهاء الحروب التي تخوضها بلاده في نطاق حربها على الإرهاب والحيلولة دون اندلاع حروب وصراعات أخرى.
ولفتت إلى أن كيري أكد، في أكثر من مناسبة، على رغبته في إعادة بدء محادثات السلام “الفلسطينية – الإسرائيلية” بعد توقف وجمود دام طويلا خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما، مستشهدة في ذلك بشهاداته أمام الكونجرس الشهر الماضي التي قال فيها: “نحن في حاجة إلى إيجاد مخرج من الجمود الذي أصاب محادثات السلام قبل فوات الأوان وإما فالنتيجة ستكون كارثية”.
ورأت الصحيفة الأمريكية أن زيارة الرئيس أوباما المزمعة لإسرائيل الشهر المقبل بمثابة “موافقة يشوبها الحذر” يمنحها مسئولو البيت الأبيض إلى كيري من أجل محاولاته الرامية لإعادة بدء محادثات السلام.
ونقلت الصحيفة في هذا الصدد عن دانيل كيرتزور سفير الولايات المتحدة السابق لدى مصر وإسرائيل، قوله: “كأن الرئيس أوباما يريد أن يقول لنكون حذرين في هذه المحاولة، حتى إذا لم نجد فرصة أو فشلنا في تحقيق تقدم لا نعرض أنفسنا لكثير من الانتقادات”.
وأشارت الصحيفة إلى أن آراء كيري السابقة بشأن السياسات الأمريكية حيال منطقة الشرق الأوسط لم تتفق في كثير من الأحيان مع البيت الأبيض، حيث سبق أن دعا كيري الإدارة الأمريكية إلى تسليح ثوار سوريا والمساهمة في حمايتهم من خلال إنشاء منطقة عزل جوي ما لم يلق قبولا من قبل مسئولي البيت الأبيض .
وأوضحت أن كيري وجه انتقادا إلى محاولات الرئيس أوباما الفاشلة لإعادة بدء محادثات السلام قائلاً: “لقد أهدر البيت الأبيض عاما ونصف العام في وضع شروط يعلم أنها غير قابلة للتطبيق”.
-

يديعوت: اسرائيل تنشأ حظيرة أبقار ومصنع ألبان لأكراد العراق بعد انشائها في دبي
تسعى جهات تجارية في إسرائيل إلى إقامة حظيرة أبقار ومصنع ألبان بإقليم كردستان في شمال العراق، وتأمل أن تصل منتجات هذا المصنع إلى أسواق العاصمة العراقية بغداد، بعد أن أقامت هذه الجهات منشأة لحلب النوق في دبي.وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، إن القرية التعاونية الإسرائيلية "كيبوتس أفيكيم" الواقعة جنوب بحيرة طبريا، تخطط لإقامة حظيرة أبقار إسرائيلية بإقليم كردستان العراق "وربما سيتمتع سكان بغداد بمنتجاتها في المستقبل". وأضافت أن الإتصالات بهذا الشأن تجري بصورة سرية حالياً، لكن وفداً كردياً برئاسة وزير الزراعة ونائب رئيس إقليم كردستان العراق، زار كيبوتس أفيكيم، خلال الأيام الماضية، وحل ضيفاً على شركة "أفيميليك" في الكيبوتس، التي تشرف على أساليب متطورة لحلب الأبقار وصنع منتجات الألبان.وتابعت أن الوفد الكردي ركز اهتمامه خلال الزيارة على شراء "معهد حلب أبقار" متطور من صنع شركة "أفيميليك" وبدعمها المهني من أجل إقامة حظيرة أبقار ومصنع منتجات ألبان وفق النموذج الإسرائيلي المتطور في شمال العراق. ووفقا للصحيفة، فإنه توجد لشركة "أفيميليك" الإسرائيلية سمعة تجارية عالمية في هذا المجال، وأقامت حتى اليوم حظائر كهذه في أكثر من 50 دولة في العالم، 3 منها بمقاطعة تكساس الأميركية، والعاصمة الصينية بكين، وفي فيتنام، تعتبر الأكبر من نوعها في العالم، كما أقامت الشركة الإسرائيلية حظيرة عصرية في منغوليا و"معهد لحلب النوق" في دبي. وقالت الصحيفة إن الحظيرة الإسرائيلية في كردستان ستكون الأكبر والأكثر تطورا من نوعها في العراق كلها "ووفقا للتخطيط فإنه سيستمتع بمنتجاتها ليس فقط سكان إقليم كردستان وإنما سكان العراق أيضا".ويجري في هذه الأيام الإعداد لزيارة وفد إسرائيلي مؤلف من خبراء ومهندسين بمجال بناء الحظائر وإنتاج الألبان، إلى شمال العراق من أجل البدء في تنفيذ المشروع. وقالت الصحيفة إن الوفد الكردي الذي زار كيبوتس أفيكيم، أعجب من الحظيرة الإسرائيلية وعبر عن اهتمام خاص بجهاز "أفيفارم" المحوسب لإدارة الحظيرة. -

حزب الله: اخجلوا من أنفسكم.. إيران تشرف المنطقة بأسرها
اعتبر نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان ايران دعمت لبنان ولم تطلب منه شيئا ولم تأخذ منه ولم تسأله شيئا، بل هي دائما تقدم وتعطي وتعرض".
واضاف في الاحتفال التأبيني للجنرال الايراني حسام خوش نويس : "هم إخوة وأحبة لنا، هم لا يريدون شيئا منا، لم يطلبوا يوما ولم يسألوا يوما، كانوا دائما معطائين ومحسنين، وإذا كان عند أحد شك في هذا فليعطني دليلا واحدا مهما صغر أن إيران أخذت شيئا من لبنان، بالعكس هي تتحمل الكثير من أجل دعم المقاومة في لبنان وفلسطين، واليوم كل المواجهة في المسألة النووية، لها علاقة بابن عم النووي والذي هو المقاومة في لبنان وفلسطين، لو حلَّت هذه المشكلة لما كان هناك مشكلة اسمها النووي الإيراني".واردف: "إيران قدمت للبنان، ولكن بعض الجهات تعتبر أن إيران هي التي تربح في لبنان وهو يخسر، فسِّروا لنا كيف يكون هذا؟ من الذي حرَّر لبنان؟ هذا الشعب اللبناني وجيشه ومقاومته. من الذي استفاد من الأرض التي تحررت لإعمارها؟ من الذي رفع رأسه أمام العالم ليقول لا؟ الشعب اللبناني هو الذي حصل على هذه المكتسبات العظيمة، وبالتالي هذه العطاءات للجمهورية الإسلامية لم تكن عطاءات مشروطة ولا ببدل، إنما كانت إيمانا منها بوجوب دعم هذه الشعوب المستضعفة الطيبة".واردف: "نحن نقول لكم دائما أن إيران تدعمنا، أما أنتم ممن تختبئون، هل هناك حركة سياسية أو حزبا أو جماعة لا تأخذ دعما من الخارج، على الأقل نحن نأخذ دعما ونعلن أن هذا الدعم قربة إلى الله تعالى ومقاومة إسرائيل، قولوا لي هذا الدعم الذي تأخذونه قربة لأي شيطان ولدعم من؟ ولأي إنجاز؟ ولتنفيذ أي أجندة عربية أو خارجية؟ أنتم من يجب أن يخجل وليس نحن. فهل نصدق أنهم يخوضون الإنتخابات النيابية بتجميع الصدقات في الشارع الصغير، أو أنهم يحصلون على تبرعات من بعض الأغنياء".وذكر ان "إيران تشرِّف المنطقة بأسرها، ويجب أن يخجل من نفسه من ليس له علاقة جيدة مع إيران، لأن إيران تمثل الشرف في هذه المنطقة، وتمثل المقاوم الأول والداعم الأول".وتابع: "نحن كحزب الله نحرص في لبنان على أفضل تعاون مع كل الأطراف، من اللحظة الأولى مددنا اليد للجميع وعقدنا تحالفات مع الجميع، كل تحالف خرب معنا في لبنان كان بسبب الآخرين وليس بسببنا، لأننا مستعدون أن نمد اليد، وندفع ثمن مد اليد خسائر لبعض المكتسبات لمصلحة نتائج التعاون والتحالف. للأسف قيادة تيار المستقبل تعاني اليوم من عدة تداعيات وإخفاقات وفشل متلاحق، فليراجعوا رهاناتهم وتبعيَّتهم وحساباتهم التي سبَّبت لهم هذه النتائج، عليهم أن يصارحوا جمهورهم بوضوح، ألم يكن انحيازهم في الموقف من سوريا سببا لمشاكل وتعقيدات وتوترات خاصة على الحدود اللبنانية السورية، وأزمات في بعض المدن اللبنانية خاصة في المنطقة الشمالية، هل تظنون أنكم تستطيعون تغيير المعادلة في سوريا، معادلة سوريا معادلة دولية كبيرة يتخاصم فيها كبار القوم، من يضع نفسه ورأسه في هذه المعادلة عليه أن يعلم مع من وكيف وإلى أين؟.وختم: "نحن ندعوهم لمراجعة مواقفهم ونطرح خمسة أمور: أولا ندعوهم للعمل وطنيا بعيدا عن الأجندة الخارجية والتعليمات التي تأتي من هنا وهناك. ثانيا ندعوهم لاحترام خيار الناس بقانون انتخابي عادل وتمثيل حقيقي، وأن لا يخشوا من التمثيل الحقيقي. ثالثا إبعاد لبنان داخليا عن التجاذبات الخارجية وعدم الانخراط فيها حتى لا تمتد الأزمة إلى داخل لبنان. رابعا الاعتراف بضرورة البناء الوطني المشترك وعدم الاستئثار، فلا قدرة لأحد مهما بلغ أن يأخذ لبنان على قياسه، فلبنان للجميع وسيبقى كذلك. خامسا أوضحوا موقفكم من إسرائيل كعدو، ومن كانت إسرائيل عدوه فللعداء مستلزمات، وأول المستلزمات مقاومة هذا العدو، وأضعف المستلزمات دعم المقاومة لهذا العدو". -

اندبندانت: العائلة الحاكمة في البحرين مخترقة من قبل جناح متشدد معاد لبريطانيا والولايات المتحدة
وطن- ذكرت صحيفة (اندبندانت) الخميس أن العائلة الحاكمة في البحرين يسيطر عليها وبشكل متزايد جناح متشدد معاد لبريطانيا والولايات المتحدة ومرتبط بعلاقات وثيقة مع السعودية، ويعارض بشدة تقديم أي تنازلات من شأنها أن تنهي الأزمة في المملكة الخليجية.
وقالت الصحيفة إن التيار المعروف باسم (جناح الخوالد) أصبح ناجحاً إلى درجة أن لندن وواشنطن، الحليفتين الرئيسيتين للبحرين، تخشيان من استحواذ معادين لهما على الحكم الموالي للغرب في المنامة.
وأضافت أن التقارير عن تنامي نفوذ (جناح الخوالد) تتواتر بكثرة داخل مملكة البحرين منذ اندلاع الاحتجاجات الشيعية في شباط/ فبراير 2011 ضد حكم آل خليفة، واتهمته جماعات المعارضة الشيعية بتدبير حملة ضدها أدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً ووقف دعوات الإصلاح الديمقراطي لإعطائها دوراً أكبر في كيفية إدارة البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء من الأسرة الحاكمة في البحرين بدأوا، وفي خطوة غير مسبوقة، يتحدثون الآن عن منافسيهم، وفي أول اعتراف واضح بأن هذه الأسرة أصبحت بالفعل منقسمة.
كيف لعبت أمريكا دورًا حاسمًا في إفشال ثورات الربيع العربي؟
وأوضحت أن مصطلح (الخوالد) يُستخدم لوصف فصيل محافظ متشدد داخل الأسرة الحاكمة في البحرين يعود بنسبه إلى خالد بن علي آل خليفة، الشقيق الأصغر القوي لأمير في البحرين في عقد العشرينات من القرن الماضي، والذي قاد حملة قمع وحشية ضد انتفاضة شيعية ووضعه البريطانيون في السجن.
وقالت (اندبندانت) إن أنصار خالد بن علي آل خليفة عُرفوا بكراهيتهم للشيعة في البحرين وقضى الكثير منهم معظم فترات القرن العشرين خارج أروقة السلطة، لكنهم تمكنوا في السنوات الأخيرة من الوصول إلى المناصب العليا في الأسرة الحاكمة وتهميش الشخصيات المتعاطفة مع الإصلاح الاقتصادي والسياسي، مثل ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وأضافت، نقلاً عن تقرير لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن القسم الأكبر من النفوذ السياسي في البحرين يحتكره “الثلاثي المحافظ” المكوّن من رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، ووزير الديوان الملكي خالد بن أحمد بن سلمان آل خليفة، وقائد قوات دفاع البحرين خليفة بن أحمد آل خليفة.
ونسبت إلى المعارض البحريني المقيم في لندن، سعيد الشهابي، قوله “إن صعود جناح الخوالد أثار القلق بين أوساط الدبلوماسيين البريطانيين والذين اعتقد أنهم لا يريدونه في السلطة بسبب ميلهم الى تفضيل التعامل مع المعتدلين في الأسرة الحاكمة، لكن الخوالد يحصلون على الدعم من السعودية”.