التصنيف: الهدهد

  • السلطة الفلسطينية تتحرك لحكم قطاع غزة بعد وقف الحرب.. والشكوك تحيط بخطتها

    السلطة الفلسطينية تتحرك لحكم قطاع غزة بعد وقف الحرب.. والشكوك تحيط بخطتها

    وطن – تكثف السلطة الفلسطينية تحركاتها استعدادًا لتولي مسؤولية قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار المرتقب بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية.

    وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها أتمت جميع الترتيبات اللازمة لتسلم المسؤولية الكاملة عن القطاع، مؤكدة ضرورة انسحاب جيش الاحتلال بشكل كامل ووقف الأعمال العدائية.

    الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقود هذه التحركات، مطالبًا بأن تكون السلطة الفلسطينية الجهة العليا المسيطرة على قطاع غزة، بالتعاون مع أطراف دولية وعربية مثل الولايات المتحدة، مصر، قطر، والاتحاد الأوروبي. في هذا الإطار، قدمت السلطة وثيقة رسمية توضح خطتها لإنشاء إدارة مؤقتة تدير القطاع خلال المرحلة المقبلة. كما شدد عباس على أهمية تولي السلطة إدارة معبر رفح الحدودي ضمن الترتيبات التي ستتم بالتنسيق مع مصر.

    الوثيقة التي قدمتها السلطة أثارت ردود فعل متباينة، خاصة من الجانب الإسرائيلي، الذي وصفها بأنها تحتوي على تصريحات عامة ومبادئ غامضة دون خطة عمل واضحة. يُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة من السلطة لإثبات دورها القيادي بعد سنوات من استبعادها عن غزة، والتي تديرها حركة حماس منذ 2007.

    من جهة أخرى، تسعى السلطة لتأكيد حضورها من خلال الانضمام إلى ترتيبات ما بعد الحرب، بما يشمل إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في القطاع. ومع ذلك، يواجه محمود عباس تحديات كبيرة في إقناع الأطراف الدولية والعربية بقدرة السلطة على إدارة غزة في ظل غياب خطة تفصيلية وفعالة.

    فيما يخص معبر رفح، تصر السلطة الفلسطينية على تولي المسؤولية الكاملة عنه كجزء من استراتيجيتها لإعادة فرض سيطرتها على غزة. لكن هذه الخطة تثير قلق البعض الذين يخشون من عودة الخلافات بين السلطة وحماس، مما قد يعرقل جهود إعادة الإعمار والهدوء.

    بينما ينتظر الغزيون دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن السلطة الفلسطينية من إثبات قدرتها على إدارة القطاع وضمان الاستقرار في المرحلة المقبلة؟

    • اقرأ أيضا:
    غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم
  • من هي المناضلة خالدة جرار التي سيفرج عنها في المرحلة الأولى ضمن تبادل الأسرى؟

    من هي المناضلة خالدة جرار التي سيفرج عنها في المرحلة الأولى ضمن تبادل الأسرى؟

    وطن – خالدة جرار، المناضلة الفلسطينية وعضوة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تدخل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، المزمع تنفيذه في 19 يناير 2025. جرار، التي تُعرف بمواقفها الوطنية ودورها في تعزيز الحقوق الفلسطينية، هي أيضًا نائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني.

    طوال حياتها السياسية، تعرضت خالدة جرار للاعتقال الإداري المتكرر دون تهمة واضحة، ما يبرز الظلم الذي يتعرض له النشطاء الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال. ففي إحدى محاكمات الاحتلال العسكرية، وُجهت إليها تهم “التحريض والتورط في الإرهاب”، ليتم الحكم عليها بالسجن 15 شهرًا. ولكن بفضل حملة دولية، أُفرج عنها بعد ستة أشهر من اعتقالها.

    منذ 26 ديسمبر 2023، تعاني جرار من ظروف قاسية داخل زنزانة إسرائيلية وصفها الحقوقيون بأنها تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. شهادات حقوقية كشفت أنها تُحتجز في زنزانة ضيقة معدومة التهوية، مجبرة على الاستلقاء قرب الباب للحصول على القليل من الأوكسجين. تقول خالدة في شهادتها:

    لم تقتصر جهود خالدة جرار على العمل السياسي، بل لعبت دورًا محوريًا في مجال حقوق الإنسان وحقوق الأسرى الفلسطينيين. شغلت منصب مديرة منظمة “الضمير” الحقوقية بين عامي 1993 و2005، وأسهمت في تعزيز ملف انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    تمثل خالدة جرار رمزًا للصمود الفلسطيني أمام الاحتلال، ما يجعل إدراج اسمها في اتفاق تبادل الأسرى لحظة ذات رمزية خاصة للشعب الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    حملة لإطلاق سراح خالدة جرار من سجون الاحتلال لدفن ابنتها سهى
  • تحالف جديد: إيران وروسيا يتحدان لمواجهة الغرب.. ماذا يخفي الاتفاق الشامل؟

    تحالف جديد: إيران وروسيا يتحدان لمواجهة الغرب.. ماذا يخفي الاتفاق الشامل؟

    وطن – تشهد العلاقات الروسية الإيرانية تحولاً غير مسبوق بعد توقيع “اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، التي تعيد إلى الأذهان معاهدة الصداقة بين الاتحاد السوفياتي وإيران عام 1921. هذا التقارب يأتي في سياق تصاعد التوترات الدولية، حيث تجمع موسكو وطهران المصالح المشتركة والرغبة في مواجهة الضغوط الغربية بقيادة الولايات المتحدة.

    منذ العام 2015، اتحدت روسيا وإيران لدعم النظام السوري بقيادة بشار الأسد، إلا أن المستجدات السياسية والعسكرية الأخيرة أجبرتهما على إعادة حساباتهما. انسحاب تدريجي من سوريا وتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة دفع الطرفين للبحث عن تحالف أعمق، خاصة مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، المعروف بسياساته العدائية تجاه إيران.

    هذا التحالف الجديد لا يقتصر على السياسة فقط، بل يمتد ليشمل التعاون العسكري والاقتصادي. روسيا، التي تسعى لتعزيز مكانتها في الشرق الأوسط، وافقت على توسيع مشاريع الغاز والطاقة النووية في إيران، إضافة إلى تقديم الدعم العسكري لمواجهة العقوبات الأمريكية المحتملة. من جهتها، تأمل طهران في الحصول على حماية موسكو أمام الضغوط الغربية المتزايدة بشأن برنامجها النووي.

    يأتي توقيع الاتفاقية وسط تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا. موسكو، التي تسعى لتعزيز تحالفاتها، وجدت في إيران شريكًا استراتيجيًا جديدًا ضمن “العائلة المناهضة للغرب”، التي تشمل الصين وكوريا الشمالية.

    في الجانب العسكري، يشهد التعاون بين البلدين تطورًا كبيرًا، حيث تتشارك روسيا وإيران المعلومات الاستخباراتية، وتنسقان مواقفهما بشأن النزاعات الإقليمية والدولية.

    أما اقتصاديًا، فتتطلع موسكو إلى تعزيز وجودها في السوق الإيرانية، بينما تسعى طهران للاستفادة من الخبرات الروسية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

    مع اقتراب عودة الجمهوريين إلى البيت الأبيض، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة هذا التحالف الجديد على مواجهة التحديات الدولية، وتأثيراته على موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم.

    • اقرأ أيضا:
    أكبر مسؤول أمني روسي يصل طهران.. هل تدخل موسكو على خط المواجهة مع إسرائيل؟!
  • حرب جديدة تلوح في الأفق.. وائل الدحدوح يحذر من مصير غزة المؤلم

    حرب جديدة تلوح في الأفق.. وائل الدحدوح يحذر من مصير غزة المؤلم

    وطن – يشهد قطاع غزة ترقبًا واسعًا في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وسط استمرار الغارات التي تكثفها إسرائيل على مختلف أنحاء القطاع. الإعلامي الفلسطيني وائل الدحدوح أشار إلى أن تصعيد الاحتلال ليس جديدًا، إذ اعتادت إسرائيل رفع وتيرة القتل قبل دخول أي اتفاق حيز التنفيذ، مستهدفة المدنيين بشكل رئيسي.

    القصف الأخير، الذي أوقع ما لا يقل عن 100 شهيد وعشرات الجرحى، يعكس استراتيجية الاحتلال لإرباك فرحة الغزيين باتفاق وقف إطلاق النار. ويتوقع الدحدوح أن إسرائيل ستواصل قتل المدنيين حتى اللحظة الأخيرة، مؤكداً أن غزة قد تواجه “حربًا أخرى”، رغم توقف الطائرات والصواريخ.

    حالة الحزن في غزة لن تزول بسهولة، حيث فقدت العائلات كل شيء. أحياء بأكملها دمرت، وأكثر من 80% من المنازل تهدمت بشكل كامل. لا يزال آلاف الجثث تحت الركام، وتحتاج جهود إزالتها إلى إمكانيات ضخمة وإرادة دولية. دفن بعض الغزيين ذويهم في الشوارع خلال القصف المكثف، ومع بدء محاولات إعادة دفنهم مجددًا، يعود الألم والوجع الذي عاناه سكان القطاع خلال الحرب.

    من جانب آخر، يحذر الخبراء من أن تجاوز هذه الحالة الصعبة قد يستغرق وقتًا طويلًا، خصوصًا مع الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في جميع جوانب الحياة. البنية التحتية شبه مدمرة، والمنازل والمرافق العامة تحتاج إلى سنوات من العمل لإعادة إعمارها.

    الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهدافه لمختلف أنحاء قطاع غزة رغم الاتفاق، ما يعكس عدم التزامه بأي تفاهمات يمكن أن تخفف معاناة الشعب الفلسطيني. ومع استمرار القصف والغارات، يجد الغزيون أنفسهم في مواجهة تحديات إنسانية واجتماعية جديدة، تزيد من تعقيد الوضع في القطاع المحاصر.

    وسط هذه الظروف، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن أن يتحقق السلام والاحتلال مستمر في جرائمه؟ وهل سيكفي اتفاق وقف إطلاق النار لإعادة بناء ما دمرته الحرب؟ الإجابة تحملها الأيام القادمة، فيما يعيش الغزيون بين فرحة حذرة وألم متجدد.

    • اقرأ أيضا:
    دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب
  • أزمة رواتب الكبار تُحرج حكومة الأردن وسط غضب شعبي وبرلماني

    أزمة رواتب الكبار تُحرج حكومة الأردن وسط غضب شعبي وبرلماني

    وطن – تتفاقم أزمة مخصصات ومكافآت كبار المدراء والوزراء السابقين في الأردن، مما وضع حكومة جعفر حسان في مرمى الانتقادات الشعبية والبرلمانية. إذ أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً داخل البرلمان، حيث يرفض نواب ارتفاع رواتب بعض المسؤولين، في ظل معاناة الشعب من أزمات اقتصادية خانقة، أبرزها البطالة والفقر.

    نواب الأحزاب الوسطية والموالاة لعبوا دوراً بارزاً في فتح هذا الملف الساخن، ليواجهوا الحكومة بأسئلة صعبة حول مبررات هذه الرواتب، التي وصفها كثيرون بأنها “خيالية”، مقارنة بالوضع الاقتصادي العام في الأردن.

    ويرى العديد من النواب أن الحكومة لا تملك أجوبة واضحة أو مقنعة لتفسير ارتفاع رواتب بعض كبار الموظفين، ما أثار حالة من الإحباط والغضب بين المواطنين الذين يتطلعون إلى عدالة اقتصادية.

    في الوقت ذاته، تسعى الحكومة إلى صياغة ميزانية جديدة للعام المقبل، لكنها تمتنع عن رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، أو حتى تخفيض الضرائب ورسوم الجمارك. هذا الموقف يعمق من أزمة الثقة بين الشعب والحكومة، خاصةً مع اعتماد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية في ظل ارتفاع حجم الديون الوطنية.

    وفق استطلاع أجري مؤخرًا، فإن 57% من النواب غير راضين عن الأداء الاقتصادي للحكومة. الانتقاد الأكبر موجه إلى توجه الحكومة التكنوقراطي، الذي يركز على الملفات الاقتصادية بمعزل عن الأبعاد السياسية والاجتماعية، مما يخلق فجوة بين السياسات الحكومية وتطلعات المواطنين.

    تأتي هذه التطورات في وقت تُثار فيه تساؤلات عن الشفافية في إدارة المال العام، حيث يشعر الأردنيون بأن معاناتهم الاقتصادية لا تجد انعكاساً على قرارات الحكومة التي يُعتقد أنها تميل إلى حماية مصالح النخبة. الجدل المتصاعد حول “رواتب الكبار” يجسد هذا الشعور، ويدفع المواطنين للمطالبة بإجراءات عاجلة لخفض الامتيازات الكبيرة الممنوحة للمسؤولين.

    في بلد يعاني من ندرة الموارد الاقتصادية وارتفاع الديون، يصبح ملف رواتب كبار المسؤولين تحدياً سياسياً واقتصادياً بالغ الحساسية. وتتجه الأنظار الآن إلى الحكومة لمعرفة ما إذا كانت ستتخذ خطوات ملموسة لإعادة بناء الثقة مع الشعب، أم أنها ستكتفي بمحاولات التهدئة دون معالجة حقيقية للأزمة.

    • اقرأ أيضا:
    1,454 مليون دينار رواتب وبدلات رئيس وأعضاء مجلس شركة الفوسفات الأردنية العام الماضي
  • تونس وإسرائيل: كواليس صفقة تطبيع سرية توقفت بانتفاضة الأقصى

    تونس وإسرائيل: كواليس صفقة تطبيع سرية توقفت بانتفاضة الأقصى

    وطن – رغم أن تونس تُعرف بمواقفها المساندة للقضية الفلسطينية، تكشف شهادات وتقارير جديدة عن مرحلة سرية تقارب فيها النظام التونسي مع الكيان الإسرائيلي في تسعينيات القرن الماضي.

    وفقاً لتصريحات يوسي بيلين، وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، كانت تونس قريبة من التطبيع مع إسرائيل، حيث شهدت تلك الفترة زيارات ولقاءات غير معلنة بين وفود صهيونية ومسؤولين تونسيين.

    بدأت فصول هذا التقارب عقب مؤتمر مدريد عام 1991، حيث فتحت تونس أبوابها لاستقبال وفود إسرائيلية بجوازات سفر غير صهيونية. وأشارت تقارير إلى أن السفارة البلجيكية في تونس كانت غطاءً لوجود مكتب رسمي إسرائيلي، في وقت أُقيم فيه مكتب اتصال تونسي في تل أبيب تحت مظلة السفارة البلجيكية هناك.

    تونس، التي احتضنت منظمة التحرير الفلسطينية وقيادات المقاومة، بدت منبهرة بالنموذج الإسرائيلي وفقاً لتصريحات بيلين. وبرزت محاولات للتطبيع الرسمي خلال عهد الرئيس زين العابدين بن علي، في سياق اتفاقيات أوسلو وتطبيع بعض الدول العربية مثل مصر والأردن.

    ورغم أن هذا التقارب بدا وكأنه يمضي قدماً، إلا أن انتفاضة الأقصى عام 2000 شكلت نقطة تحول. تحت ضغط الشارع العربي والغضب الفلسطيني، أوقف بن علي هذه المساعي، وأغلق المكتب الإسرائيلي في تونس. وكأن التاريخ يعيد نفسه، إذ أن انتفاضة طوفان الأقصى الأخيرة قطعت الطريق أمام تطبيع كان وشيكاً بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية.

    بيلين أضاف طابعاً شخصياً على هذه القصة، مشيراً إلى طرفة حصلت خلال إحدى الزيارات إلى تونس، حيث أراد أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي الاحتفاظ بصور جمعته بمسؤول تونسي. لكن الأمن التونسي استرجع الكاميرا وسحب فيلمها، مؤكداً أن لا أثر يمكن أن يبقى.

    تونس، ورغم تقاربها السري مع الكيان المحتل في فترة معينة، ظلت حريصة على أن لا يترك هذا التقارب أثراً على أرضها. اليوم، يعيد هذا التاريخ المنسي تسليط الضوء على طبيعة العلاقات العربية مع إسرائيل، خاصة في ظل التحولات الجارية في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    تطبيع تونس وإسرائيل.. أول رد تونسي رسمي حول محادثات دبلوماسية مع الاحتلال
  • دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب

    دمار غير مسبوق في غزة: إعادة الإعمار قد تستغرق عقودًا بعد وقف الحرب

    وطن – وسط أجواء من الفرحة الممزوجة بالآلام، يستقبل أهالي غزة إعلان وقف إطلاق النار بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب التي خلفت وراءها دماراً شاملاً ودماء لا تزال شاهدة على مأساة إنسانية غير مسبوقة. الحرب التي اجتاحت القطاع دمرت البنية التحتية بشكل غير مسبوق، مع تقديرات تشير إلى أن إعادة الإعمار قد تستمر لعقود.

    بحسب تقارير دولية، تهدم أكثر من 170 ألف مبنى، أي حوالي 69% من إجمالي المباني في القطاع، بينما بلغ حجم الأضرار في البنية التحتية 18.5 مليار دولار حتى يناير 2024. دمرت الحرب أكثر من 200 منشأة حكومية، 136 مدرسة وجامعة، 823 مسجداً، وثلاث كنائس، فضلاً عن تضرر أكثر من 70% من المدارس، ما أثر بشكل كبير على العملية التعليمية في غزة.

    في القطاع الزراعي، الذي يعتبر شريان الحياة لسكان غزة، لحقت أضرار كارثية بأكثر من نصف الأراضي الزراعية. ما بين 80 و96% من شبكات الري والمزارع والبساتين تعرضت للتلف، ما يجعل الأمن الغذائي للسكان في خطر مستمر. وتشير التقديرات إلى أن إزالة الركام الناتج عن الحرب، والذي يبلغ نحو 42 مليون طن، ستحتاج إلى 14 عاماً بتكلفة تتجاوز 1.2 مليار دولار.

    أما الفاتورة البشرية، فهي الأغلى والأشد إيلاماً، إذ سقط أكثر من 46 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، مع آلاف الجرحى والمصابين الذين سيحتاجون إلى سنوات من العلاج وإعادة التأهيل.

    رغم إعلان وقف الحرب، لا تزال غزة تواجه تحديات هائلة، ليس فقط في إعادة الإعمار، ولكن أيضاً في استعادة الحياة الطبيعية لسكانها الذين يعانون من نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون إلى مأوى عاجل، في ظل ضعف الموارد واستمرار الحصار.

    يبدو أن الطريق نحو التعافي طويل، لكن غزة وشعبها، الذين اعتادوا الصمود أمام الأزمات، لا يزالون يتمسكون بالأمل في مستقبل أفضل رغم كل الجراح.

    • اقرأ أيضا:
    استعداد خليجي لإعادة إعمار غزة لكن بشروط.. الإعلام العبري يكشف الأسرار
  • لا يخدعنّكم ترامب.. الوجه الآخر لعدوّ فلسطين الأكبر

    لا يخدعنّكم ترامب.. الوجه الآخر لعدوّ فلسطين الأكبر

    وطن – بينما تروّج بعض وسائل الإعلام لدونالد ترامب كـ”منقذ” ساهم في دفع إسرائيل لقبول وقف إطلاق النار في غزة، فإن التاريخ لا ينسى دوره في خدمة الاحتلال الإسرائيلي. ترامب، الذي يتباهى بسياساته “الحازمة”، كان المسؤول الأول عن شرعنة الاحتلال وتعميق معاناة الفلسطينيين، بدءًا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها عام 2017، وصولًا إلى خطة صفقة القرن التي أججت مشاعر الغضب في الشرق الأوسط.

    سجل من التواطؤ والعار
    ترامب تجاوز كل الخطوط الحمراء عندما أعلن هضبة الجولان أرضًا إسرائيلية، متحديًا القوانين والقرارات الدولية. لم يتوقف عند هذا الحد، بل قاد قطار التطبيع العربي، وجذب إليه الإمارات والبحرين والمغرب، وسعى لتهيئة الساحة لتطبيع سعودي علني مع الكيان المحتل. هذا الرئيس، الذي يظهر الآن كأنه داعم لاستقرار غزة، هو نفسه من أوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وقطع الدعم عن مستشفيات القدس الشرقية، وحرم الفلسطينيين من برامج التنمية الأميركية.

    ما وراء دعم وقف إطلاق النار
    لا يخفى على أحد أن تحركات ترامب الحالية تصب في إطار مصالحه الشخصية. يسعى إلى استغلال الأوضاع في غزة لكسب نقاط سياسية استعدادًا للعودة إلى البيت الأبيض. وقف إطلاق النار بالنسبة له ليس سوى وسيلة لتوجيه أصابع الاتهام نحو إدارة بايدن وتحميلها مسؤولية الفشل في تحقيق الاستقرار.

    تهديد مستمر وحلم توسعي
    ترامب لم يخف يومًا طموحه في توسيع خارطة إسرائيل. تصريحاته المتكررة عن أحقية الاحتلال في الضفة الغربية هي رسالة واضحة على نيته تعزيز الاستيطان على حساب حقوق الفلسطينيين. ومع عودته المحتملة، فإن تهديداته بتحويل غزة والشرق الأوسط إلى “جحيم” تلوح في الأفق مجددًا، مما يكشف عن الوجه الحقيقي لسياساته المدمرة في المنطقة.

    ترامب.. اسم مرتبط بالخيانة والتطبيع
    بين إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ودعمه لصفقة القرن، لا يمكن فصل اسم ترامب عن سلسلة من السياسات التي خنقت الحقوق الفلسطينية. واليوم، يتجدد المشهد مع محاولاته إعادة تسويق نفسه كصانع سلام، بينما الحقيقة تثبت أنه أحد أكبر المتورطين في معاناة الشعب الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    ضغوط ترامب تجبر نتنياهو على قبول صفقة غزة وسط غضب إسرائيلي
  • أحمد سعيد أبو دقة.. الوجه المتصهين الذي خان قضيته

    أحمد سعيد أبو دقة.. الوجه المتصهين الذي خان قضيته

    وطن – أحمد سعيد أبو دقة، الصحفي الفلسطيني الذي أثار موجة من الغضب الشعبي بسبب مواقفه المثيرة للجدل، بات يُعرف بانحيازه الواضح للاحتلال الإسرائيلي. يقدم نفسه كمدافع عن حقوق الفلسطينيين، لكنه في الواقع ينفذ أجندة تتماهى مع مصالح الاحتلال. بينما يعاني أهل غزة من الحصار والعدوان، يستغل أبو دقة منصاته الإعلامية لتبرير جرائم الاحتلال وإلقاء اللوم على المقاومة الفلسطينية، متجاهلًا الدور الرئيسي للاحتلال في تعميق معاناة الفلسطينيين.

    بعد افتضاح مواقفه الموالية للاحتلال، غادر أبو دقة قطاع غزة متجهًا إلى مصر بتنسيق خاص مع الاحتلال. هناك، استمر في نشاطه عبر التحريض على المقاومة الفلسطينية وتشويه صورتها، تحت غطاء من حرية التعبير.

    وفق مصادر مطلعة، يعمل أبو دقة ضمن لجنة أمنية تتبع مخابرات السلطة الفلسطينية، التي يديرها عقيد يدعى بهاء بعلوشة، تحت إشراف مباشر من ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. الهدف الأساسي لهذه اللجنة هو تقويض دور المقاومة الفلسطينية تمهيدًا لإعادة هيكلة الأوضاع في غزة بما يتماشى مع مصالح الاحتلال.

    بينما يدّعي أبو دقة حرصه على مصلحة الشعب الفلسطيني، فإنه يستغل لغة منمقة لتمرير رسائل تتهم المقاومة بإثارة المعاناة، في حين يقدم الاحتلال كطرف يسعى لتحقيق الاستقرار. موقفه هذا أكسبه لقب “الصحفي المتصهين”، حيث بات أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تروج للرواية الإسرائيلية بشكل مباشر أو غير مباشر.

    تحركات أبو دقة في مصر تأتي في وقت حرج للقضية الفلسطينية، إذ يحاول الاحتلال إعادة ترتيب المشهد السياسي في غزة. اختياره الاصطفاف مع الاحتلال يكشف عن نموذج جديد من الخيانة الإعلامية التي تسعى لتقويض حقوق الفلسطينيين تحت ستار الدفاع عن العدالة. أفعال أبو دقة ليست مجرد آراء شخصية، بل هي جزء من منظومة إعلامية تعمل على استهداف المقاومة وتشويه صورتها محليًا ودوليًا.

    • اقرأ أيضا:
    قصف منزل صحفي الجزيرة أنس الشريف في جباليا واستشهاد والده
  • خطة ميلانيا ترامب لتغيير البيت الأبيض في 5 ساعات

    خطة ميلانيا ترامب لتغيير البيت الأبيض في 5 ساعات

    وطن – تستعد ميلانيا ترامب، السيدة الأولى المقبلة، للعودة إلى البيت الأبيض مع زوجها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، بعد فوزه بولاية ثانية. عودة ميلانيا تأتي محملة بتفاؤل ورؤية جديدة، رغم أن تجربة الإقامة في البيت الأبيض ليست بجديدة عليها.

    وفي تصريحاتها الأخيرة، أكدت ميلانيا أنها قد بدأت بالفعل في حزم حقائبها واختيار الأثاث الذي سيتم نقله، مشيرة إلى أن هناك بعض التغييرات الطفيفة التي سيتم تنفيذها لتتناسب مع تطلعاتها الحالية. وأضافت: “ربما يرى البعض أنني مجرد زوجة الرئيس، لكنني أقف على قدمي بثبات ولدي أفكاري الخاصة. أقول نعم وأقول لا.”

    ابنها بارون ترامب، الذي كان طفلاً صغيراً عندما دخل والده البيت الأبيض للمرة الأولى في 2016، سيكون له غرفة مخصصة هذه المرة عند زيارته لعائلته، خاصة أنه يدرس حاليًا في جامعة نيويورك. هذا الترتيب يبرز الطابع العائلي الذي ستحرص عليه ميلانيا خلال السنوات المقبلة.

    وعن الفارق بين الولايتين، أشارت ميلانيا إلى أن الناس لم يتقبلوها بشكل جيد خلال المرة الأولى، معتبرة أن الرؤية تجاهها قد تغيرت الآن بشكل إيجابي. وأضافت: “اليوم أشعر بفهم أكبر من قبل الأمريكيين، وهذا يمنحني الدافع لتقديم المزيد.”

    في غضون ذلك، لا يزال فريق انتقال العائلة الرئاسية يعمل بوتيرة سريعة لنقل عائلة الرئيس الحالي جو بايدن وتجهيز البيت الأبيض لاستقبال عائلة ترامب في غضون خمس ساعات فقط يوم التنصيب.

    ميلانيا تواصل أيضًا تشكيل فريقها الخاص الذي سيساعدها خلال الولاية الثانية، مركزة على المشاريع التي ستتبناها هذه المرة، والتي وصفتها بأنها ستكون أكثر وضوحًا وأقل تعقيدًا مقارنة بالفترة السابقة.

    مع بدء التحضيرات، يبدو أن ميلانيا ترامب عازمة على تقديم دور بارز يعكس شخصيتها المستقلة وتوجهاتها الخاصة، مما يضيف طابعًا مختلفًا لعودة عائلة ترامب إلى البيت الأبيض.

    • اقرأ أيضا:
    في ظهور نادر.. ميلانيا ترامب ترد على سؤال صعب “بابتسامة” محيرة (فيديو)