التصنيف: الهدهد

  • الإمارات تسعى لإدارة غزة بعد الحرب ضمن ترتيبات أمريكية إسرائيلية

    الإمارات تسعى لإدارة غزة بعد الحرب ضمن ترتيبات أمريكية إسرائيلية

    وطن – في تطور يكشف دورًا إقليميًا متزايدًا لأبوظبي في إعادة رسم المشهد الفلسطيني، تم الكشف عن خطة إماراتية لإدارة قطاع غزة بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي. تأتي هذه التحركات عقب محادثات سرية جمعت الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب.

    تتضمن الخطة تشكيل مجلس انتقالي يضم 20 عضوًا يتم تعيينهم عبر مرسوم يصدره رئيس السلطة الفلسطينية. سيكون هذا المجلس مسؤولًا عن إدارة الحياة في قطاع غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار، والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية من المقرر إجراؤها في غضون 24 إلى 36 شهرًا بالتزامن في كل من غزة والضفة الغربية.

    ووفقًا للتقارير الإسرائيلية، سيتم دعوة قوة أمنية عربية بالتعاون مع دول مجاورة وشركاء دوليين لضمان استقرار الأوضاع في غزة. كما سيكون للمجلس الانتقالي ممثلون من الضفة الغربية، ضمن تصور جديد يشمل هيئة مشتركة للتشريع والحكم بين حكومة رام الله والمجلس الجديد.

    الخطة تقتضي بدء عمل المجلس فور انسحاب جيش الاحتلال من غزة، مع عقد مؤتمر للمانحين للمساهمة في إعادة إعمار القطاع. كما سيتم ضمان حرية حركة البضائع والأشخاص من وإلى غزة، في محاولة لإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها.

    الكشف عن هذه الخطة جاء بعد أنباء عن لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين وإماراتيين، لمناقشة ترتيبات المرحلة المقبلة في غزة. الهدف الأساسي، بحسب المراقبين، هو تشكيل حكومة مؤقتة تعمل كحل بديل، حتى تكون السلطة الفلسطينية قادرة على تولي الحكم بشكل كامل.

    هذه التحركات تثير تساؤلات حول مستقبل غزة، خصوصًا في ظل غياب أي دور لحركة حماس في هذه الخطة، مما يعكس نية بعض الأطراف فرض واقع جديد على القطاع بعيدًا عن الفصائل التي حكمته لعقود. يبقى السؤال الأهم: هل ستقبل القوى الفلسطينية بهذه الخطة؟ وما مدى استعداد سكان غزة لقبول إدارة مدعومة إقليميًا ودوليًا، ولكن دون مشاركة حقيقية من الفصائل المقاومة؟

  • صفقة الأسرى بين إسرائيل وحماس: تقدم كبير وضغط أمريكي لحسم الاتفاق

    صفقة الأسرى بين إسرائيل وحماس: تقدم كبير وضغط أمريكي لحسم الاتفاق

    وطن – تتجه الأنظار إلى مفاوضات صفقة الأسرى المحتملة بين إسرائيل وحركة حماس، وسط تسريبات متزايدة عن التوصل إلى اتفاق متعدد المراحل يهدف إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى والمحتجزين.

    بحسب مصادر أمريكية، فإن الصفقة تتكون من مرحلتين رئيسيتين، مع تعهدات متبادلة بين الطرفين لضمان تنفيذ كل مرحلة. سيكون على إسرائيل الالتزام بعدم العودة إلى القتال، بينما تتعهد حماس بإعادة جميع من تبقى من الأسرى في المرحلة الثانية. ورغم التقدم الذي تحقق، لا تزال هناك فجوات تتعلق بالضمانات والصياغة القانونية للاتفاق.

    هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن هناك “تقدمًا كبيرًا جدًا” في المفاوضات، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إرسال وفد إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث تُعقد المباحثات بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية. ويبدو أن إسرائيل باتت أكثر استعدادًا للنظر في مرحلة ثانية من الصفقة قد تشمل إنهاء الحرب، وهو تطور غير مسبوق منذ اندلاع الصراع الأخير.

    وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت“، فإن 90% من الخلافات بين الجانبين قد تم حلها، لكن لا يزال هناك جدل حول آلية الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الأساسية المتبقية. المرحلة الأولى، بحسب التسريبات، ستتضمن الإفراج عن الأسرى من كبار السن والمرضى، بينما ستشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح العسكريين الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

    التوقيت يبدو عاملاً حاسمًا، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة. الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي سيتولى منصبه في 20 يناير الجاري، هدد بأن يكون هناك “جحيم” إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى قبل تسلمه السلطة. هذا التصريح يضع مزيدًا من الضغوط على حكومة نتنياهو، التي تسعى إلى التوصل إلى اتفاق قبل أن يتولى ترامب الرئاسة، خشية أن يتخذ موقفًا أكثر تشددًا في التعامل مع حماس.

    • اقرأ أيضا:
    لماذا لا توافق حماس على أي صفقة لا تتضمن وقف الحرب؟!
  • تصاعد هجمات المقاومة الفلسطينية بالصواريخ على المستوطنات يربك الاحتلال

    تصاعد هجمات المقاومة الفلسطينية بالصواريخ على المستوطنات يربك الاحتلال

    وطن – شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة الفلسطينية ضد المستوطنات الإسرائيلية، مما زاد من قلق الاحتلال وأثار مخاوفه من تعافي الجناح العسكري لحركة حماس بعد أشهر من القتال والحصار المفروض على قطاع غزة.

    تقارير إسرائيلية أكدت أن كتائب القسام استأنفت إطلاق الصواريخ من مواقع مختلفة داخل غزة، بعد توقف دام عدة أشهر بسبب الهجمات المتكررة من الاحتلال، التي استهدفت مواقع تصنيع الصواريخ والأنفاق. إلا أن مصادر أمنية إسرائيلية أشارت إلى أن المقاومة نجحت في إعادة إنتاج مئات الصواريخ باستخدام مخارط جديدة أدخلت في الأنفاق القائمة، ما شكّل مفاجأة كبيرة للجيش الإسرائيلي، الذي كان يعتقد أنه نجح في شل قدرة التصنيع العسكري لحماس.

    ورغم مرور أكثر من 15 شهرًا على بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، فإن المقاومة لم تتراجع، بل واصلت تطوير قدراتها العسكرية، لتعود بضربات صاروخية مكثفة تستهدف المستوطنات المحيطة بالقطاع، مما دفع جيش الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات طارئة.

    القيادة العسكرية الإسرائيلية طلبت من عشرات الآلاف من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المحاذية لغزة مع بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، عدم العودة إلى منازلهم، مما تسبب في أزمة داخلية متفاقمة لحكومة بنيامين نتنياهو، حيث لا يزال هؤلاء المستوطنون يعيشون في فنادق على نفقة الحكومة، وسط مطالبات مستمرة بتأمينهم أو إعادتهم لمنازلهم.

    التصعيد المستمر وعدم قدرة الاحتلال على تحجيم المقاومة الفلسطينية يمثل فشلًا استراتيجيًا للجيش الإسرائيلي، الذي كان يسعى إلى القضاء على البنية التحتية العسكرية لحماس، لكنه وجد نفسه أمام واقع جديد، حيث تتكيف المقاومة مع الظروف وتعيد بناء قوتها رغم الحصار والقصف المكثف.

    • اقرأ أيضا:
    هآرتس تسلط الضوء على “السلاح الأخطر” للمقاومة الفلسطينية في غزة
  • إعلام السعودية يهاجم تعديلات المناهج في سوريا ويتجاهل “صهينة” ابن سلمان للتعليم

    إعلام السعودية يهاجم تعديلات المناهج في سوريا ويتجاهل “صهينة” ابن سلمان للتعليم

    وطن – في خطوة أثارت الجدل، جندت وسائل الإعلام السعودية، وعلى رأسها قناة العربية، نفسها لشيطنة الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، عبر انتقاد التعديلات التي أجرتها وزارة التعليم السورية على المناهج الدراسية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    التعديلات التي شملت إزالة تمجيد نظام الأسد وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة في تفسير الآيات القرآنية، لم ترُق لإعلام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي حاول استغلالها للهجوم على وزير التعليم السوري نذير القادري خلال مقابلة على قناة العربية، لكن القادري أفحم المذيعة برد واضح كشف خبث الأسئلة ومحاولة القناة إحراج الإدارة الجديدة.

    الغريب أن الإعلام السعودي، الذي أقحم نفسه في شؤون المناهج السورية، لم يبدِ نفس الحماسة عندما أقدم محمد بن سلمان نفسه قبل عامين على حذف آيات قرآنية وأحاديث نبوية من المناهج الدراسية في السعودية، بحجة التحديث ومكافحة التطرف.

    حذف ابن سلمان شمل آيات تصف اليهود بالقردة والخنازير، إلى جانب إلغاء نصوص تنفي أي حق لليهود في فلسطين، وهو ما احتفت به الصحافة الإسرائيلية واعتبرته خطوة مهمة في إطار التطبيع السعودي-الإسرائيلي.

    تناقض صارخ يكشف ازدواجية الإعلام السعودي، فبينما يشيطن تعديلات المناهج السورية، نجده يتغاضى عن العبث الذي مارسه ابن سلمان في المناهج السعودية، خدمةً للمشروع الصهيوني وتمهيدًا للتطبيع، وفق محللين.

    يرى مراقبون أن الهجمة الإعلامية السعودية ضد الإدارة الجديدة في سوريا تعكس قلق الرياض من صعود قيادة جديدة في دمشق غير خاضعة لنفوذها، خاصة أن ابن سلمان كان من الداعمين الرئيسيين للأسد في سنواته الأخيرة، وتحديدًا قبل سقوطه.

    وتبرهن هذه الحملة على أن سياسات السعودية تجاه سوريا لا تحكمها مبادئ ثابتة، بقدر ما تحركها أجندات ولي العهد، الذي يسعى لاستخدام كل الوسائل المتاحة لضرب أي مشروع إسلامي أو ديمقراطي في العالم العربي، خصوصًا في بلد كُسرت فيه الهيمنة الإيرانية بعد عقود من سيطرة الأسد.

    • اقرأ أيضا:
    من “إرهابي” إلى “رجل دولة”.. لماذا غيّرت السعودية موقفها من أحمد الشرع؟
  • غموض أحمد الشرع يخيف إسرائيل.. وخطة عملياتية عاجلة

    غموض أحمد الشرع يخيف إسرائيل.. وخطة عملياتية عاجلة

    وطن – تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية والاستخباراتية داخل الأراضي السورية، وسط مخاوف من تحول استراتيجي جديد قد يؤثر على أمنها القومي. مسؤولون إسرائيليون أكدوا أن تل أبيب ترى ضرورة الحفاظ على وجود عملياتي دائم داخل سوريا، يمتد لمسافة 15 كيلومترًا، لضمان عدم إطلاق الصواريخ باتجاه مرتفعات الجولان المحتل.

    وتطمح إسرائيل إلى فرض منطقة نفوذ أوسع تصل إلى 60 كيلومترًا داخل العمق السوري، تخضع لرقابة استخباراتها، بهدف منع أي “تهديدات محتملة” من الفصائل المسلحة المناهضة لها. مسؤولون إسرائيليون كشفوا أن تل أبيب تتطلع للحصول على دعم أمريكي وأوروبي، خصوصًا من إدارة دونالد ترامب حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، لتعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في سوريا ولبنان.

    أحد المسؤولين الإسرائيليين صرح بأن “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا تتعامل الآن مع القيادة السورية الجديدة، لكن لا أحد يضمن عدم انقلابهم علينا في المستقبل”، في إشارة إلى أحمد الشرع الذي يقود الإدارة السورية الجديدة بعد سقوط بشار الأسد.

    إسرائيل تخشى أن تتحول سوريا إلى ساحة عمل مفتوحة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث تتيح لهما الأوضاع الجديدة تعزيز وجودهما وإبقاء الجبهة الشمالية مشتعلة، بينما تستطيع الإدارة السورية الجديدة إنكار أي دور رسمي لها في تلك العمليات.

    منذ سقوط نظام الأسد، نفذت إسرائيل ضربات جوية مكثفة داخل سوريا، مستهدفة مواقع تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها، لكنها تدرك أن هدوء القيادة السورية الجديدة قد يكون مجرد مرحلة مؤقتة لإعادة ترتيب البيت الداخلي. وتعمل تل أبيب على بناء استراتيجية عملياتية جديدة، تضمن لها التفوق العسكري والاستباقي في المنطقة، مع الإبقاء على خيار التدخل العسكري المباشر متاحًا إذا اقتضت الضرورة.

    • اقرأ أيضا:
    خطط إسرائيلية للسيطرة على عمق سوريا وسط غضب من انفتاح الغرب على أحمد الشرع
  • فرنسا تفقد نفوذها في إفريقيا: السنغال وتشاد تطردان القوات الفرنسية من أراضيهما

    فرنسا تفقد نفوذها في إفريقيا: السنغال وتشاد تطردان القوات الفرنسية من أراضيهما

    وطن – تواصل إفريقيا تخلصها من النفوذ الفرنسي، حيث أعلنت السنغال وتشاد رسميًا إنهاء الوجود العسكري الفرنسي على أراضيهما، لتنضما بذلك إلى دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو التي سبقت في اتخاذ هذه الخطوة. هذه التحركات تأتي في إطار صحوة إفريقية متزايدة تستهدف استعادة السيادة الكاملة على الموارد والأراضي، بعد عقود من الاستغلال الفرنسي للقارة السمراء.

    في السنغال، قررت الحكومة إنهاء العمل باتفاقية الدفاع مع باريس، مطالبة القوات الفرنسية بالمغادرة في أقرب وقت ممكن. أما في تشاد، فقد أبلغت السلطات الفرنسية بأنها لم تعد بحاجة إلى وجودها العسكري، متهمة باريس بعدم الوفاء بالتزاماتها الأمنية والاقتصادية تجاه البلاد. هذه القرارات جاءت وسط موجة شعبية مناهضة للوجود الأجنبي في إفريقيا، حيث يرى المواطنون أن الجيوش الفرنسية لم تكن سوى أدوات لحماية المصالح الفرنسية وليس لضمان أمن الدول الإفريقية.

    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يُخفِ غضبه من هذه التطورات، حيث ألقى خطابًا انتقد فيه ما وصفه بـ”جحود” القادة الأفارقة الذين قرروا إنهاء التعاون العسكري مع فرنسا. وادعى أن تدخل الجيش الفرنسي في المنطقة كان السبب في حماية العديد من الأنظمة من سقوطها في قبضة الجماعات المسلحة. لكن هذه التصريحات قوبلت بردود فعل حادة من الزعماء الأفارقة، الذين ذكروا ماكرون بأن بلاده تدين للقارة بالكثير، وأن فرنسا نفسها ربما لم تكن لتنجو من الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية لولا تضحيات الجنود الأفارقة.

    وأفسح رحيل القوات الفرنسية المجال لقوى أخرى مثل روسيا، التي عززت حضورها في إفريقيا من خلال تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لدول المنطقة.

    في هذا السياق، شهدت القارة تحولات جيوسياسية مهمة، حيث لجأت بعض الدول إلى توقيع اتفاقيات أمنية جديدة مع موسكو، بحثًا عن شريك أكثر التزامًا بمصالحها الوطنية.

    لم يكن الخروج الفرنسي من إفريقيا مجرد انسحاب عسكري، بل هو اعتراف ضمني بانتهاء حقبة طويلة من النفوذ الاستعماري، وبداية لعصر جديد تحاول فيه الدول الإفريقية رسم سياساتها بعيدًا عن التدخلات الأجنبية. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن إفريقيا من بناء منظومة أمنية واقتصادية مستقلة، أم أنها ستجد نفسها في فخ نفوذ جديد تحكمه قوى أخرى؟

    • اقرأ أيضا:
    ليست مالي فقط.. النفوذ الفرنسي في إفريقيا آخذ في الانهيار
  • لبنان ينهي الفراغ الرئاسي بانتخاب جوزيف عون رئيسًا وسط جدل قانوني

    لبنان ينهي الفراغ الرئاسي بانتخاب جوزيف عون رئيسًا وسط جدل قانوني

    وطن – بعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي، انتخب البرلمان اللبناني قائد الجيش جوزيف عون رئيسًا للجمهورية، وسط جدل واسع حول مشروعية ترشحه وفقًا للدستور اللبناني.

    هذا الانتخاب جاء بعد فشل البرلمان في التوافق على رئيس جديد لأكثر من 13 جلسة اقتراع، ما جعل اختيار عون يبدو كحل توافقي بين الأطراف السياسية المتصارعة، رغم الخروقات القانونية التي تحيط بترشحه.

    الدستور اللبناني ينص بوضوح على منع موظفي الفئة الأولى، ومنهم قادة الجيش، من الترشح للانتخابات الرئاسية، ما لم يقدموا استقالتهم قبل ستة أشهر على الأقل من موعد الاقتراع. ورغم ذلك، مضى البرلمان في عملية انتخاب جوزيف عون، متجاوزًا هذا الشرط القانوني، ما دفع بعض القوى السياسية والقانونية إلى التلويح بالطعن في شرعية انتخابه.

    لم يكن انتخاب جوزيف عون قرارًا داخليًا فحسب، بل جاء في سياق إقليمي ودولي، حيث يحظى بدعم واضح من الولايات المتحدة، التي عززت علاقتها بالمؤسسة العسكرية اللبنانية مؤخرًا. فقد قامت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتحويل مساعدات عسكرية بقيمة 95 مليون دولار، كانت مخصصة لمصر، إلى الجيش اللبناني، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتعزيز نفوذ واشنطن في لبنان على حساب قوى أخرى مثل حزب الله وإيران.

    خلال جلسة الاقتراع، شهد البرلمان اللبناني مواجهات حادة بين عدد من النواب، حيث اعتبر بعضهم أن انتخاب قائد الجيش خرق دستوري يهدد المسار الديمقراطي في البلاد. في المقابل، يرى مؤيدو عون أن انتخابه يمثل خطوة ضرورية لكسر حالة الجمود السياسي التي عطلت عمل مؤسسات الدولة لأكثر من عامين.

    ويخشى معارضو جوزيف عون من أن يكون انتخابه مقدمة لتكريس هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار السياسي في لبنان، وهو ما يتعارض مع التقاليد الديمقراطية في البلاد التي تعتمد على التوازنات الطائفية والمؤسسات المدنية. كما أن تجربة الحكم العسكري في المنطقة ليست مشجعة، حيث ارتبطت في العديد من الدول بانتهاكات حقوق الإنسان والتضييق على الحريات.

    على الصعيد الشعبي، تراوحت ردود الفعل بين الارتياح لملء الفراغ الرئاسي، والقلق من التداعيات المحتملة لهذا الانتخاب على استقرار البلاد. فبينما يأمل البعض أن يكون لعون دور في إخراج لبنان من أزماته الاقتصادية والسياسية، يرى آخرون أنه لن يكون قادرًا على مواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظره، خاصة في ظل نفوذ القوى السياسية التقليدية التي ستظل تمارس تأثيرها على القرارات السيادية.

    يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن جوزيف عون من قيادة لبنان خلال السنوات الست القادمة، أم أن الطعون القانونية والانقسامات السياسية ستعيد البلاد إلى مربع الفراغ الرئاسي؟ وهل ستنجح القوى السياسية المعارضة له في قلب الطاولة عليه، أم أن الدعم الدولي والإقليمي سيحميه من أي محاولات لإزاحته؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.

    • اقرأ أيضا:
    خرق للقانون.. قائد الجيش جوزيف عون سيحكم لبنان
  • دراسة بحثية تكشف مفاجأة صادمة: عدد شهداء غزة يفوق الأرقام الرسمية بنسبة 40%

    دراسة بحثية تكشف مفاجأة صادمة: عدد شهداء غزة يفوق الأرقام الرسمية بنسبة 40%

    وطن – كشفت دراسة بحثية حديثة أن عدد الشهداء في قطاع غزة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب الإسرائيلية أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، حيث تبين أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بنسبة 40% مما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

    بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فإن عدد الشهداء حتى 30 يونيو 2024 بلغ 37,877 شهيدًا، لكن الدراسة البحثية الجديدة التي استندت إلى بيانات وزارة الصحة واستطلاع عبر الإنترنت وبيانات النعي المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، قدرت العدد الفعلي للشهداء بما يتراوح بين 55,298 و78,525، فيما رجّحت أن الرقم الأكثر دقة هو 64,260 شهيدًا.

    هذه الأرقام تعني أن هناك أكثر من 26,000 شهيد لم يتم تسجيلهم رسميًا، مما يشير إلى فجوة هائلة في الإحصائيات الرسمية، ويؤكد أن حجم الخسائر البشرية في غزة أكبر بكثير مما يُعلن.

    اعتمد الباحثون في دراستهم على نهج إحصائي يُعرف بـ”تحليل الالتقاط وإعادة الالتقاط”، وهي طريقة سبق استخدامها في تقدير أعداد الضحايا في نزاعات أخرى حول العالم.

    واستندت الدراسة إلى ثلاث مصادر رئيسية للبيانات، أولها قائمة وزارة الصحة الفلسطينية التي تشمل الشهداء الذين تم التعرف عليهم في المستشفيات والمشارح، وثانيها استطلاع عبر الإنترنت أطلقته وزارة الصحة الفلسطينية، حيث أتاح للأهالي الإبلاغ عن أفراد عائلاتهم الذين استشهدوا، أما ثالثها فكان بيانات النعي التي نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت أن أعداد الضحايا أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة.

    هذه المنهجية تساعد في سد الفجوات في الإحصائيات الرسمية، خاصة وأن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض، فضلًا عن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية الطبية، ما جعل توثيق الأعداد الفعلية للشهداء أمرًا معقدًا للغاية.

    وأوضحت الدراسة أن 59% من الشهداء هم من النساء والأطفال وكبار السن، مما يعكس أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين بشكل مباشر، وهو ما يزيد من وطأة الجريمة الإنسانية التي ترتكب في القطاع.

    الأرقام التي كشفتها الدراسة تشير إلى أن قطاع غزة يواجه واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، إذ أدت الحرب الإسرائيلية إلى إبادة عائلات بأكملها، وتدمير أحياء كاملة، وتحويل القطاع إلى منطقة منكوبة، فضلًا عن النسبة المرعبة للوفيات التي تعني أن شخصًا واحدًا من بين كل 35 مواطنًا في غزة قد استشهد.

    هذه الأرقام غير مسبوقة في النزاعات المسلحة الحديثة، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى التخاذل الدولي في مواجهة جرائم الاحتلال.

    رغم الإدانات الواسعة، لم تتخذ القوى الكبرى خطوات حاسمة لوقف العدوان أو تقديم المسؤولين الإسرائيليين للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

    • اقرأ أيضا:
    بعد تشكيك إسرائيل وصهاينة العرب بالأعداد.. كيف يتم إحصاء الشهداء في غزة؟
  • الإعلام العربي المتصهين.. نتنياهو يحتفي بقناة سكاي نيوز الإماراتية

    الإعلام العربي المتصهين.. نتنياهو يحتفي بقناة سكاي نيوز الإماراتية

    وطن – في مشهد يعكس مدى الاختراق الإعلامي الذي حققته إسرائيل في بعض وسائل الإعلام العربية، احتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقرير بثته قناة “سكاي نيوز” العربية، حيث أعاد نشر مقتطفات منه على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، مشيدًا بمضمونه الذي يروج لرؤية إسرائيل بشأن الشرق الأوسط.

    التقرير الذي بثته “سكاي نيوز” زعم أن إسرائيل نجحت منذ السابع من أكتوبر في إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية، وادعى أن تل أبيب تعمل الآن على “ضرب إيران” كخطوة تالية بعد العمليات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا.

    ووفقًا للمادة الإعلامية التي احتفى بها نتنياهو، فإن إسرائيل قادرة على تنفيذ “خريطتها الجديدة للشرق الأوسط”، وهي ذات العبارات التي كررها نتنياهو مرارًا خلال الأشهر الماضية، زاعمًا أنه يسعى إلى تغيير خارطة المنطقة سياسيًا وعسكريًا بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

    نتنياهو علّق على التقرير قائلاً: “الانتصار الإسرائيلي في الإعلام العربي.. لقطات جديدة يجب أن تشاهدوها”، في إشارة إلى سعادته بتبني الإعلام العربي لرواية إسرائيل والترويج لمشروعها. وأظهرت التغريدة التي نشرها رئيس وزراء الاحتلال مدى الارتياح الإسرائيلي تجاه تغطية بعض القنوات العربية، والتي تتماهى مع أهداف تل أبيب في شيطنة المقاومة الفلسطينية وتحسين صورة إسرائيل لدى المشاهد العربي.

    الإعلام العربي في خدمة إسرائيل

    لم يكن احتفاء نتنياهو بتقرير “سكاي نيوز” حالة معزولة، إذ تتصدر قناتا “سكاي نيوز” و”العربية” قائمة القنوات المتهمة بالترويج للأجندة الإسرائيلية، حيث يلاحظ تكرار استخدام مصطلحات إسرائيلية في تغطياتها، ومحاولات مستمرة لنقل وجهة النظر الإسرائيلية باعتبارها الحقيقة المطلقة، بينما يجري استهداف فصائل المقاومة الفلسطينية والتشكيك في مشروعها التحرري.

    تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه إسرائيل من فشل استراتيجي في تحقيق أهدافها المعلنة في الحرب ضد غزة، حيث لم تتمكن من القضاء على المقاومة أو كسر إرادتها، رغم حجم الدمار والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

    في ظل ذلك، يبدو أن الاحتلال يعوّل على ما يُعرف بـ”الحرب الإعلامية“، حيث تلعب بعض الوسائل الإعلامية العربية دورًا مساعدًا في تمرير الرواية الإسرائيلية وإحداث تأثير سلبي على الوعي العام في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    “العربية وسكاي نيوز”.. شركاء الإبادة في غزة
  • رئيسة مياه لوس أنجلوس التي تتقاضى 750 ألف دولار سنويًا كانت تعلم بالمشاكل قبل اندلاع الحرائق

    رئيسة مياه لوس أنجلوس التي تتقاضى 750 ألف دولار سنويًا كانت تعلم بالمشاكل قبل اندلاع الحرائق

    وطن – كشفت تقارير إعلامية أن رئيسة هيئة المياه في لوس أنجلوس، جانيس كوينونيس، التي تتقاضى راتبًا قدره 750 ألف دولار سنويًا، كانت على علم بخزانات مياه فارغة وصنابير إطفاء معطلة قبل أشهر من اندلاع حرائق مدمرة في منطقة باسيفيك باليسيدز.

    وبحسب صحيفة ديلي ميل، فإن كوينونيس، التي تشغل منصب نائب المدير العام للعمليات والموارد المائية في هيئة المياه والطاقة بلوس أنجلوس، تلقت عدة تحذيرات حول البنية التحتية المهترئة التي أثرت سلبًا على جهود إخماد الحرائق في المنطقة.

    مشكلات معروفة قبل الحرائق

    وتشير الوثائق إلى أن الخزانات التي تزود المياه لمكافحة الحرائق كانت تعاني من انخفاض مستوى المياه بشكل حاد، إلى جانب وجود صنابير معطلة لم يتم إصلاحها في الوقت المناسب. هذه المشكلات أثرت على سرعة وكفاءة فرق الإطفاء في السيطرة على النيران التي اجتاحت المنطقة وألحقت أضرارًا واسعة بالممتلكات.

    رئيسة هيئة المياه في لوس أنجلوس، جانيس كوينونيس
    رئيسة هيئة المياه في لوس أنجلوس، جانيس كوينونيس

    وواجهت كوينونيس انتقادات لاذعة بسبب ما وصفه مسؤولون محليون وإعلاميون بـ”الإهمال”، خاصة وأن الراتب المرتفع الذي تتقاضاه يضعها تحت دائرة الضوء فيما يتعلق بتحمل المسؤولية. يقول المنتقدون إن الفشل في معالجة هذه المشكلات أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة الخسائر.

    اقرأ أيضا:

    كيف نجا قصر رجل أعمال أمريكي من حرائق ماليبو المدمرة؟

    تفاصيل الحادثة

    ووفقًا لتقارير إعلامية، اشتكى رجال الإطفاء من نقص المياه في صنابير الإطفاء أثناء محاولتهم السيطرة على الحرائق. أفادوا بأن العديد من الصنابير كانت إما جافة أو تعاني من ضغط ماء منخفض للغاية، مما أعاق جهودهم في حماية الأرواح والممتلكات.

    أحد رجال الإطفاء صرح بأن “صنابير الإطفاء كانت شبه عديمة الفائدة”، مضيفًا أن النظام لم يكن مهيأً للتعامل مع حجم الكارثة.

    رد إدارة المياه والطاقة

    وفي مؤتمر صحفي، أقرت جانيس كوينونيس بالمشكلات التي واجهتها البنية التحتية. وأوضحت أن الخزانات المحلية قد استُنزفت بسرعة بسبب الطلب الهائل على المياه، وأشارت إلى أن الرياح العاتية منعت استخدام الطائرات لإطفاء الحرائق، مما زاد من الضغط على النظام الأرضي.

    كوينونيس، التي تتقاضى راتبًا سنويًا قدره 750,000 دولار، دافعت عن أدائها قائلة إن البنية التحتية “تواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف المناخية القاسية”، مؤكدة على الحاجة الملحة لتحديث النظام وزيادة قدرته على مواجهة الطوارئ.

    صنابير مياه فارغة في مقاطعة لوس أنجلوس
    صنابير مياه فارغة في مقاطعة لوس أنجلوس

    التحديات التي تواجهها البنية التحتية

    وأشارت كوينونيس إلى أن نظام المياه الحالي قديم ولا يستطيع التعامل مع الزيادة المتزايدة في الطلب خلال الأزمات. وأكدت أن إدارة المياه والطاقة تعمل على خطط لتوسيع سعة الخزانات وتعزيز صيانة صنابير الإطفاء.

    ردود الفعل العامة

    وأعرب سكان منطقة باليسادز عن استيائهم من الإخفاقات، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين. أحد السكان وصف الوضع بأنه “كارثي وغير مقبول”.

    وفي الوقت نفسه، دعا مجلس المدينة إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب القصور واتخاذ الإجراءات اللازمة.

    الخطوات المستقبلية

    وتعهدت كوينونيس بالعمل على تحسين النظام، مؤكدة أنه سيتم تخصيص ميزانية إضافية لتحديث البنية التحتية. كما أشارت إلى أهمية التعاون مع وكالات الطوارئ الأخرى لضمان استجابة فعالة في المستقبل.

    تفاصيل إضافية

    • تم تخصيص ميزانية قدرها 800 مليون دولار لتحسين النظام.
    • سيتم تركيب صنابير جديدة مقاومة للجفاف في المناطق المتضررة.
    • تعزيز التعاون مع فرق الإطفاء لضمان جاهزية المعدات.