التصنيف: الهدهد

  • إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية بشأن عمليات جنين: تسريع أم تدخل مباشر؟

    إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية بشأن عمليات جنين: تسريع أم تدخل مباشر؟

    وطن – وجهت إسرائيل إنذارًا شديد اللهجة إلى السلطة الفلسطينية بشأن العملية الأمنية التي تنفذها في مخيم جنين ضد فصائل المقاومة. تطالب سلطات الاحتلال بتسريع وتيرة العملية وتحقيق نتائج ملموسة، محذرة من أنها قد تتدخل بنفسها إذا لم تسر الأمور وفق المطلوب.

    العملية التي أطلقتها أجهزة الأمن الفلسطينية مستمرة منذ نحو شهر، وهي الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث لم يكن للسلطة موطئ قدم حقيقي في المخيم. وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن المسؤولين الأمنيين في الاحتلال يواصلون نقل رسائل ضغط إلى الجانب الفلسطيني، مطالبين بزيادة الوتيرة وتحقيق المزيد من النتائج الميدانية في مواجهة فصائل المقاومة.

    التوتر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يتصاعد، خصوصًا مع احتمالات انتقال العمليات الأمنية إلى مخيم طولكرم. ووفق تقارير إسرائيلية، لم يُقرر رئيس السلطة محمود عباس إقالة قائد الأمن الوطني في طولكرم إلا مؤخرًا، بعد اتهامه بعدم التعامل بحزم مع المسلحين ومحاولة التوصل إلى اتفاقات تهدئة معهم، وهو ما لم يرق للاحتلال.

    إسرائيل بدأت في إحصاء نتائج العملية في جنين، مشيرة إلى أنها أسفرت عن اعتقال نحو 300 مقاوم ومساعديهم، إضافة إلى جرح 58 مسلحًا و26 من أفراد الأمن، بينما قُتل 14 شخصًا، من بينهم 6 عناصر أمنية و4 مقاومين و11 من أفراد الشرطة الفلسطينية. كما زعم الإعلام الإسرائيلي أنه تم تحييد 225 عبوة ناسفة و22 سيارة مفخخة خلال العملية.

    الإنذار الإسرائيلي يعكس مدى عدم رضا الاحتلال عن أداء السلطة الفلسطينية في تنفيذ عملياتها الأمنية، في ظل استمرار تصاعد أنشطة المقاومة في الضفة الغربية، وخاصة في جنين التي تحولت إلى أحد أهم معاقل المقاومة الفلسطينية. هذا الضغط المتزايد يضع السلطة الفلسطينية في موقف معقد، إذ تحاول الموازنة بين تنفيذ المطالب الإسرائيلية وعدم الظهور بموقف العميل للاحتلال في نظر الشارع الفلسطيني.

    مع استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية، تظل خيارات إسرائيل مفتوحة بين تكثيف الضغوط على السلطة أو تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة، الأمر الذي قد يشعل الوضع الميداني ويفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    “حتى وإن قتل كل الفلسطينيين”.. عباس يصر على مواصلة عملية جنين
  • فراس الأسد يكشف جرائم عائلته ويتهم السوريين بظلمه بعد سقوط بشار

    فراس الأسد يكشف جرائم عائلته ويتهم السوريين بظلمه بعد سقوط بشار

    وطن – بعد سقوط نظام بشار الأسد، خرج فراس الأسد، نجل رفعت الأسد، عن صمته ليؤكد أنه يعاني من الظلم والإقصاء بسبب انتمائه لعائلة الأسد، رغم أنه كان من أوائل أفراد العائلة الذين تمردوا على النظام وفضحوا جرائمه. فراس، الذي نشأ في كنف واحد من أكثر أجنحة النظام بطشًا، رفض الوقوف إلى جانب عائلته في قمع الشعب السوري، وأعلن انحيازه الكامل للثورة، مما جعله مستهدفًا من قبل النظام وأفراد أسرته على حد سواء.

    في سلسلة تصريحات، أكد فراس الأسد أنه لم يشارك في أي جرائم بحق السوريين، لكنه يعاني من الرفض المجتمعي لمجرد أنه يحمل اسم “الأسد”. وشدد على أنه سوري شريف، وذنبه الوحيد أنه وُلد في هذه العائلة. هذه التصريحات أثارت ردود فعل متباينة، حيث يرى البعض أنه “الأسد الشريف”، بينما لا يزال آخرون يشككون في نواياه.

    فراس الأسد عاش في سويسرا منذ أن كان في الثالثة عشرة، وهناك تعرض لمعاملة قاسية على يد والده رفعت الأسد، الذي اعتقله داخل منزله، وأمر حراسه بتعذيبه وتهديده بالقتل. في إحدى رواياته الصادمة، قال فراس إنه تعرض للركل والصعق بالكهرباء، بينما كان والده يناديه بألفاظ مهينة، مهددًا بإلقاء جثته في بحيرة. هذه التجربة شكلت وعيه ودفعته للابتعاد عن نهج العائلة والانضمام إلى صفوف المعارضة.

    على مدى سنوات، واصل فراس هجومه على والده رفعت الأسد، ووصفه بـ**”جزار حماة وتدمر”**، محملاً إياه مسؤولية المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام ضد المدنيين السوريين. كما دخل في صراعات مفتوحة مع شقيقه دريد الأسد، وصلت حد الشتم والتهديد العلني. واعتبر أن نظام بشار الأسد ليس إلا امتدادًا لنهج القمع والاستبداد الذي بدأه والده وجده من قبل.

    لم تكن مواقف فراس الأسد دون ثمن، حيث تعرض لتهديدات متكررة بالقتل، ومحاولات إغرائه بالمال للعودة إلى صفوف النظام، لكنه رفض. اليوم، وبينما يحاول بناء مستقبل مختلف، لا يزال اسمه يلاحقه، ليبقى شاهدًا حيًا على انقسامات العائلة الحاكمة في سوريا، واللعنة التي تطارد كل من يحاول الانشقاق عنها.

    • اقرأ أيضا:
    بعد اتهامه بالثراء الفاحش .. فراس الأسد يكشف المستور في تاريخ عائلته الحاكمة
  • الإمارات ومؤمنون بلا حدود.. ذراع ابن زايد الخفية لمحاربة الإسلام السياسي

    الإمارات ومؤمنون بلا حدود.. ذراع ابن زايد الخفية لمحاربة الإسلام السياسي

    وطن – تواصل الإمارات عبر مؤسساتها المختلفة، وعلى رأسها “مؤمنون بلا حدود”، تنفيذ أجندتها في محاربة الحركات الإسلامية وتشويه الخطاب الإسلامي في العالم العربي، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد وصعود قوى إسلامية إلى الحكم في سوريا.

    تأسست “مؤمنون بلا حدود” عام 2013، وهي مؤسسة مشبوهة تمولها أبوظبي، وتُقدم نفسها على أنها مركز بحثي يُعنى بالدراسات الفكرية والدينية، لكن في الواقع، تعمل هذه المؤسسة على استهداف الحركات الإسلامية وتشويه التراث الإسلامي عبر ترويج خطاب علماني مضاد للهوية الإسلامية التقليدية.

    تهدف “مؤمنون بلا حدود” إلى اختراق المجتمعات الإسلامية والتأثير على وعي الشباب، من خلال دعم شخصيات معروفة بعدائها للإسلام السياسي، مثل إبراهيم عيسى، والترويج لفكر يُفرغ الدين من جوهره السياسي والاجتماعي، ويتبنى نهجًا حداثيًا يتماشى مع توجهات الأنظمة القمعية في المنطقة.

    وتعمل المؤسسة عبر فروعها المنتشرة في عدة دول عربية، لا سيما المغرب وسوريا، حيث تحاول الترويج لأفكار تتماشى مع رؤية محمد بن زايد، الذي يسعى إلى إعادة تشكيل المشهد الديني بما يخدم مصالحه السياسية والاقتصادية.

    كُشف عن حقيقة المؤسسة في عام 2018، بعد فضيحة يونس قنديل، رئيسها السابق، الذي زعم تعرضه للاختطاف والتعذيب في الأردن، في محاولة لكسب التعاطف بعد منع إحدى فعالياتها. لكن التحقيقات الأردنية كشفت كذبه، ما أدى إلى تزايد الدعوات لمقاطعة المؤسسة، ورُفضت أنشطتها في عدد من الدول العربية.

    اليوم، تسعى الإمارات عبر هذه الأذرع الناعمة إلى دعم الثورة المضادة في سوريا، وتوظيف أدواتها الإعلامية والفكرية لمحاربة التيارات الإسلامية التي تقف عائقًا أمام تطلعاتها الإقليمية.

    في ظل هذه التحركات، تثار التساؤلات حول مدى تأثير مثل هذه المؤسسات في توجيه الرأي العام، ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها، وسط إدراك متزايد لدى الشعوب العربية بحقيقة الأجندات التي تقف خلفها.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تُجنِّد شخصيات بارزة لقيادة الثورة المضادة في سوريا
  • نتنياهو في ورطة.. خطة استخباراتية جديدة لضرب الحوثيين من الداخل

    نتنياهو في ورطة.. خطة استخباراتية جديدة لضرب الحوثيين من الداخل

    وطن – تسعى إسرائيل إلى إيجاد حلول جديدة لمواجهة تصاعد هجمات الحوثيين التي استهدفت السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، مما أدى إلى تعطيل الملاحة وزيادة التكاليف الأمنية على تل أبيب. في خطوة غير مسبوقة، لجأ جيش الاحتلال إلى تجنيد يهود يمنيين وإلحاقهم بشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، بهدف استغلال معرفتهم العميقة باللهجة اليمنية والعادات القبلية لاختراق جماعة أنصار الله الحوثية التي باتت تشكل تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل في المنطقة.

    قرار تجنيد يهود اليمن جاء نتيجة صعوبات استخباراتية تواجهها إسرائيل في جمع المعلومات الدقيقة عن الحوثيين وتحركاتهم العسكرية. الجماعة، المعروفة بانضباطها الأمني المشدد، تعتمد على استخبارات داخلية قوية تجعل من الصعب على أي عنصر خارجي التسلل إلى صفوفها. لهذا السبب، رأت إسرائيل أن استخدام يهود من أصول يمنية، يتحدثون اللغة العربية بطلاقة ويفهمون تعقيدات البيئة القبلية اليمنية، قد يكون مدخلًا أكثر فاعلية للوصول إلى معلومات حساسة عن الجماعة وأنشطتها.

    التقارير تشير إلى أن المجندين من يهود اليمن تم إخضاعهم لتدريبات مكثفة داخل وحدات خاصة في الجيش الإسرائيلي. هذه التدريبات شملت تقنيات جمع المعلومات، العمل السري داخل المجتمعات القبلية، إضافة إلى التدريب على العمليات السيبرانية لاستهداف البنية التحتية الرقمية للحوثيين. كما تلقى المجندون تدريبات على كيفية زرع الشائعات وإثارة الانقسامات داخل الجماعة، على أمل زعزعة استقرارها وإضعاف قدرتها على شن الهجمات ضد إسرائيل وحلفائها في المنطقة.

    إسرائيل تراهن على أن هذه الخطة قد تساعدها في تضييق الخناق على الحوثيين، خاصة مع استمرار الضغوط الأميركية على تل أبيب لإيجاد حل للأزمة المتصاعدة في البحر الأحمر. لكن رغم الجهود الاستخباراتية المكثفة، فإن التحديات تبقى كبيرة. الحوثيون أثبتوا في أكثر من مناسبة أنهم يمتلكون جهازًا أمنيًا صارمًا قادرًا على كشف العملاء والجواسيس، مما يجعل من هذه المحاولة مقامرة قد تنتهي بنتائج عكسية.

    في ظل هذه التطورات، يظل السؤال المطروح هو مدى نجاح إسرائيل في تنفيذ خطتها الجديدة، وهل سيتمكن يهود اليمن من اختراق الجماعة بالفعل، أم أن الحوثيين سيتمكنون من كشف المخطط قبل أن يحقق أهدافه؟ حتى الآن، يبدو أن إسرائيل لا تزال تبحث عن طرق أخرى لمواجهة هذا التحدي المعقد، خاصة مع استمرار الحوثيين في عملياتهم العسكرية دون تراجع.

    • اقرأ أيضا:
    بمشاركة دول أخرى.. هل تشن إسرائيل حربًا على اليمن؟
  • حقائق صادمة.. كيف تآمر بشار الأسد على والده وحكومة سوريا قبل رئاسته؟

    حقائق صادمة.. كيف تآمر بشار الأسد على والده وحكومة سوريا قبل رئاسته؟

    وطن – كشف مفلح الزعبي، نجل رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي، عن تفاصيل مروعة تتعلق بتلاعب بشار الأسد بصحة والده حافظ الأسد، ضمن مخطط خبيث للسيطرة على السلطة في سوريا.

    وفقًا لمفلح الزعبي، بدأ حافظ الأسد يعاني من تدهور صحي حاد بين عامي 1998 و1999، بعد إصابته بمرض الزهايمر، ما أجبره على تناول أدوية خاصة للحفاظ على توازنه النفسي وقدرته على الكلام والإدراك. إلا أن بشار الأسد استغل مرض والده، حيث عمد إلى التلاعب بمواعيد أدويته، مما أدى إلى تسريع تدهور حالته الصحية، ومنحه فرصة ذهبية للسيطرة على مفاصل الدولة.

    في تلك الفترة، بدأ بشار الأسد يتجاوز سلطات رئيس الوزراء محمود الزعبي، الذي كان من أقوى الشخصيات في نظام والده، حيث تدخل في التعيينات الحكومية وصفقات النفط، مما دفع الزعبي إلى الدخول في صراع علني مع بشار. ومع تزايد نفوذ بشار، وجد الزعبي نفسه محاصرًا داخل نظام كان أحد أعمدته، حيث واجه إقصاءً سياسيًا ممنهجًا بدأ بعزله من منصب رئيس الوزراء، ثم فصله من قيادة حزب البعث، وأخيرًا طرده من منزله، الذي كان هدية من حافظ الأسد نفسه.

    محمود الزعبي
    رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي

    لكن الصراع لم ينتهِ عند هذا الحد، إذ تعرض محمود الزعبي للاعتقال بحجة التحقيق معه، قبل أن يتم اغتياله في ظروف غامضة، وهي الحادثة التي زعمت السلطات أنها انتحار، بينما يؤكد مفلح الزعبي أنها كانت عملية تصفية نفذها بشار الأسد شخصيًا، بهدف التخلص من أحد أقوى المعارضين لهيمنته على السلطة.

    ويعتبر محمود الزعبي من أطول رؤساء الوزراء بقاءً في تاريخ سوريا، حيث شغل المنصب لمدة 13 عامًا، وكان يتمتع بدعم كبير من حافظ الأسد، إلا أن ذلك لم يشفع له أمام مخططات بشار للسيطرة المطلقة على الحكم.

    تُضاف هذه الجريمة إلى سجل بشار الأسد الإجرامي، حيث لم تقتصر وحشيته على قمع المعارضة والثورة السورية، بل طالت حتى المقربين منه داخل النظام، مما يكشف عن مدى استعداده لقتل أقرب الناس إليه في سبيل السلطة.

    • اقرأ أيضا:
    “كلسون الأسد”.. من الأب المقبور إلى الابن المخلوع
  • خرق للقانون.. قائد الجيش جوزيف عون سيحكم لبنان

    خرق للقانون.. قائد الجيش جوزيف عون سيحكم لبنان

    وطن – انتهت جولة التصويت الأولى في البرلمان اللبناني دون حصول قائد الجيش، العماد جوزيف عون، على العدد المطلوب من الأصوات لضمان فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، مما يعني أن لبنان يتجه إلى جولة تصويت ثانية قد تكون الحاسمة في إنهاء حالة الفراغ الرئاسي المستمرة منذ أكتوبر 2022.

    يحتاج أي مرشح للرئاسة في لبنان إلى 86 صوتًا في الجولة الأولى، وهو ما لم يتحقق للعماد جوزيف عون، الذي يحظى بدعم أكثر من 80 نائبًا، إلى جانب تأييد دولي واسع، لا سيما من الولايات المتحدة. فقد قدمت واشنطن قبل أيام مساعدات عسكرية بقيمة 95 مليون دولار إلى لبنان، بعدما كانت مخصصة لمصر، وهو ما اعتُبر إشارة واضحة إلى دعم أميركي مباشر لترشيح عون، الذي يُنظر إليه كخيار قادر على تحقيق استقرار نسبي في البلاد وسط التحديات الأمنية والاقتصادية المتفاقمة.

    جوزيف عون
    قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون

    ورغم أن ترشح قائد الجيش يُعد غير دستوري وفق المادة 49 من الدستور اللبناني، التي تمنع موظفي الفئة الأولى والعسكريين من الترشح قبل مرور عامين على استقالتهم، إلا أن الأوساط السياسية ترى أن انتخابه بأغلبية الثلثين قد يُعتبر بمثابة “تعديل دستوري ضمني”، على غرار انتخاب الرئيس الأسبق ميشال سليمان عام 2008.

    الجدل القانوني حول ترشيح جوزيف عون لم يمنع الأطراف السياسية من النظر إليه كـ مرشح توافقي، خاصة في ظل انسداد الأفق أمام المرشحين التقليديين، وتعطيل الاستحقاق الرئاسي بسبب التجاذبات بين الكتل النيابية. ومع استمرار الشغور الرئاسي لأكثر من عام، يبدو أن البرلمان مستعد لتجاوز العوائق القانونية لإنهاء حالة الجمود السياسي.

    المعركة السياسية في لبنان لا تزال مستمرة، والجولة الثانية من التصويت قد تحمل مفاجآت في المشهد السياسي اللبناني. فهل يتمكن البرلمان من كسر حالة الجمود وانتخاب جوزيف عون رئيسًا، أم أن الانقسامات ستُطيل أمد الأزمة؟ الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل لبنان السياسي، وسط ضغوط محلية ودولية متزايدة لإنهاء الفراغ الرئاسي الذي يُعيق أي تقدم في الملفات الاقتصادية والأمنية.

    • اقرأ أيضا:
    برلمان لبنان يخفق في انتخاب رئيس للجمهورية.. ونائب يسخر: نريد حق البنزين
  • هل يشتعل الصراع بين تركيا وإسرائيل على أرض سوريا؟

    هل يشتعل الصراع بين تركيا وإسرائيل على أرض سوريا؟

    وطن – تعيش الساحة السورية توترات غير مسبوقة مع تصاعد التنافس بين تركيا وإسرائيل على النفوذ بعد سقوط نظام بشار الأسد. فقد تقاطعت مصالح الطرفين سابقًا في دعم الإطاحة بالنظام السوري، لكن اليوم، ومع انتشار قوات كل من أنقرة وتل أبيب داخل الأراضي السورية، يبدو أن المصالح باتت على المحك، فهل يتحول التعاون غير المباشر إلى مواجهة مباشرة؟

    منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، لعبت تركيا دورًا بارزًا في دعم الجماعات المسلحة المعارضة، بينما ركزت إسرائيل على توجيه ضربات عسكرية استراتيجية تستهدف النفوذ الإيراني ونقاط تمركز الجيش السوري.

    لكن بعد انهيار النظام السابق، تغيرت المعادلة تمامًا، حيث توغلت قوات أردوغان في شمال سوريا، بينما عززت إسرائيل عملياتها في الشرق والجنوب، خاصة مع تمدّدها نحو مناطق سيطرة الأكراد، مما أثار قلق أنقرة التي تعتبر المجموعات الكردية المسلحة تهديدًا وجوديًا لأمنها القومي.

    تحاول إسرائيل بناء تحالفات مع الأكراد الذين تعتبرهم الجار الطبيعي لإسرائيل الكبرى، وهو ما يثير قلق تركيا التي ترى في هذه الخطوة دعمًا مباشرًا لمشروع انفصالي قد يهدد وحدة أراضيها. في المقابل، فإن أي توسع عسكري إسرائيلي في الشمال السوري يعني اقترابًا من الحدود التركية، وهو ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لأنقرة ويؤجج التوترات الإقليمية.

    في ظل هذه المعادلة المعقدة، تجد حكومة الجولاني نفسها أمام اختبار حقيقي في إدارة الجغرافيا السياسية لسوريا، حيث باتت البلاد محط أنظار القوى الإقليمية والدولية التي تتنافس على تحقيق أكبر مكاسب ممكنة في مرحلة ما بعد الأسد. السؤال الأهم الذي يطرح نفسه اليوم: هل ستتمكن إدارة دمشق الجديدة من تحقيق توازن استراتيجي بين القوى المتصارعة، أم أنها ستجد نفسها مجبرة على تأجير الأرض لقوى إقليمية أخرى؟

    في ظل هذه المعادلة الحرجة، تبدو الخيارات محدودة، فإما أن تفرض سوريا الجديدة سيادتها الكاملة، أو تتحول إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية، مما قد يعيد البلاد إلى دوامة النفوذ الأجنبي والتدخلات الخارجية.

    • اقرأ أيضا:
    تقرير أمني إسرائيلي يطالب بالاستعداد لمواجهة محتملة مع تركيا
  • ترامب يثير الجدل مجددًا: هل يسعى لضم كندا وغرينلاند إلى الولايات المتحدة؟

    ترامب يثير الجدل مجددًا: هل يسعى لضم كندا وغرينلاند إلى الولايات المتحدة؟

    وطن – أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة من الجدل مجددًا بعد نشره على منصته “تروث سوشيال” خرائط تشمل كندا، مشيرًا إلى إمكانية ضمها إلى الولايات المتحدة. هذه التصريحات تأتي وسط تغييرات سياسية في كندا بعد إعلان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو استقالته رسميًا، مما أثار تكهنات حول نوايا ترامب المستقبلية بشأن جارته الشمالية.

    في منشور أثار تفاعلًا واسعًا، كتب ترامب عبارة “OH CANADA” مع صور تظهر كندا كجزء من الولايات المتحدة، ملمحًا إلى إمكانية التوسع الجغرافي للولايات المتحدة في المستقبل. هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها ترامب قضايا تتعلق بضم أراضٍ جديدة، إذ سبق له أن عرض شراء جزيرة غرينلاند الدنماركية خلال فترته الرئاسية الأولى، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض الحاد من الحكومة الدنماركية في ذلك الوقت.

    ترامب لم يكتفِ بالإشارة إلى كندا وغرينلاند، بل تحدث أيضًا عن أهمية قناة بنما ودورها الاستراتيجي في التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى لاستعادة السيطرة عليها بحكم أهميتها الاقتصادية والعسكرية. كما لوّح باستخدام الضغط الاقتصادي بدلًا من القوة العسكرية لتحقيق هذه الطموحات، ملمحًا إلى إمكانية فرض تعريفات جمركية عالية على الواردات الكندية لإجبار أوتاوا على تقديم تنازلات سياسية.

    التصريحات الأخيرة تأتي في سياق استعداد ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024، حيث يروج لسياسته القائمة على إعادة بناء القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة. هذه الرؤية أثارت قلق العديد من المراقبين الدوليين الذين يرون أن مثل هذه الأفكار قد تؤدي إلى توترات دبلوماسية مع الدول الحليفة.

    فيما يخص كندا، لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة على تصريحات ترامب، لكن وسائل إعلام كندية نقلت عن مسؤولين قولهم إن أي محاولة للتدخل في السيادة الكندية ستُواجه برفض قاطع.

    بينما يواصل ترامب تصدر عناوين الأخبار بتصريحاته الجريئة، يبقى السؤال الأهم: هل ستظل هذه الأفكار مجرد دعاية انتخابية أم أن ترامب قد يسعى بالفعل إلى تغيير الخريطة السياسية العالمية حال عودته إلى البيت

    • اقرأ أيضا:
    خطط ترامب لإعادة تشكيل أمريكا في أسبوع واحد
  • تصعيد غير مسبوق بين الجزائر وفرنسا بعد تصريحات ماكرون واعتقال بوعلام صنصال

    تصعيد غير مسبوق بين الجزائر وفرنسا بعد تصريحات ماكرون واعتقال بوعلام صنصال

    وطن – تصاعد التوتر بين الجزائر وفرنسا بشكل غير مسبوق بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي انتقد فيها الحكومة الجزائرية بسبب اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال.

    الحكومة الجزائرية اعتبرت هذه التصريحات تدخلًا سافرًا في شؤونها الداخلية، ما دفع وزارة الخارجية الجزائرية إلى إصدار بيان شديد اللهجة رفضت فيه تصريحات ماكرون وأدانت محاولات فرنسا التدخل في القضايا السيادية للبلاد.

    الخلاف اندلع بعد أن احتجزت السلطات الجزائرية الكاتب بوعلام صنصال في 16 نوفمبر الماضي بتهمة “المساس بالسلامة الترابية والوحدة الوطنية”، بعدما أدلى بتصريحات مثيرة للجدل زعم فيها أن “أجزاء من شمال غربي الجزائر كانت في الأصل تابعة للمغرب”. هذه التصريحات أثارت موجة غضب في الأوساط الجزائرية، حيث اعتبرتها الحكومة محاولة لإثارة الفتنة والتشكيك في وحدة البلاد.

    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماعه السنوي مع سفراء بلاده، وصف اعتقال صنصال بأنه “تصرف غير مشرف”، مطالبًا بإطلاق سراحه. وأضاف أن الجزائر “تورطت في قضية غير أخلاقية” بمنع رجل يعاني من مرض خطير من العلاج، في إشارة إلى وضع صنصال الصحي. هذا التصريح قوبل برفض شديد من الجزائر، التي أكدت أن القضية ليست مرتبطة بحرية التعبير كما تحاول باريس تصويرها، بل تتعلق بالأمن القومي الجزائري.

    اعتقال بو علام صنصال
    اعتقلت السلطات الجزائرية الكاتب الفرنسي الجزائري بو علام صنصال

    تصريحات ماكرون زادت من تعقيد العلاقات الجزائرية الفرنسية التي تشهد توترات متكررة منذ فترة، خاصة في ظل القضايا التاريخية المرتبطة بالحقبة الاستعمارية، والتي ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين. الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ردّ على ماكرون بلهجة حادة، متهمًا فرنسا بإرسال “لص مجهول الهوية والأب” (في إشارة إلى صنصال)، واتهمه بتشويه الحقائق التاريخية حول الحدود الجزائرية.

    الخلاف الحالي يأتي في سياق أزمات دبلوماسية متكررة بين البلدين، حيث سبق للجزائر أن استدعت سفيرها لدى باريس أكثر من مرة خلال السنوات الماضية بسبب تصريحات فرنسية اعتبرتها مستفزة. ومع استمرار الأزمة الحالية، يبقى التساؤل مفتوحًا حول مستقبل العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وما إذا كانت هذه الأزمة ستدفع الجزائر إلى اتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية تجاه باريس.

    • اقرأ أيضا:
  • حقائب وطائرة ورحلة أسبوعية.. كيف سرق بشار الأسد أموال السوريين؟

    حقائب وطائرة ورحلة أسبوعية.. كيف سرق بشار الأسد أموال السوريين؟

    وطن – كشفت مصادر مطلعة عن عمليات تهريب أموال ضخمة نفذها نظام بشار الأسد إلى موسكو عبر الخطوط الجوية السورية، وذلك في واحدة من أكثر عمليات النقل المالي غموضًا وفسادًا في تاريخ النظام.

    ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذه الأموال كانت تُنقل تحت إشراف مباشر من المخابرات الجوية السورية، وكانت في معظمها ناتجة عن استثمارات في تصنيع وتجارة الكبتاغون، التي اتُهم النظام بإدارتها على مدار سنوات.

    وبحسب التقارير، فإن آخر رحلة تهريب أموال أقلعت قبل أربعة أيام فقط من هروب بشار الأسد إلى روسيا، حيث كانت الخطوط الجوية السورية تسيّر رحلة أسبوعية إلى موسكو، وتحديدًا إلى مطار فنوكوفا، منذ نهاية عام 2020 وحتى منتصف عام 2024. وكشفت التحقيقات أن كل رحلة من هذه الرحلات كانت تحمل حقائب مليئة بالأموال، تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار في المتوسط، ليصل إجمالي المبالغ المهربة إلى مليارات الدولارات.

    عملية النقل كانت تتم بإجراءات أمنية مشددة، حيث كانت الأموال تُجمع من مصرف سوريا المركزي ثم تُحمّل في شاحنة حماية خاصة لنقلها مباشرة إلى أسفل الطائرة، بعيدًا عن أمتعة الركاب العادية. وكان يُمنع العاملون في المطار من الاستفسار عن محتوى الحقائب أو وجهتها، كما صدرت تحذيرات صارمة لمنع أي شخص من محاولة التدخل في هذه العمليات السرية.

    هذا الكشف الجديد يزيد من الشكوك حول تورط نظام الأسد في عمليات مالية غير قانونية، وسط تقارير عن تحقيقات قد تفضي إلى الكشف عن شبكة واسعة من الأنشطة المالية المشبوهة التي كان يديرها النظام قبل سقوطه. ويأتي ذلك في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا، حيث يعاني المواطنون من انهيار اقتصادي شامل، بينما كان النظام ينقل ثروات البلاد إلى الخارج لضمان بقائه وتأمين ملاذ آمن لقادته.

    وتشير هذه المعلومات إلى أن سقوط الأسد لم يكن فقط نهاية لنظام حكم استبدادي، بل كان أيضًا بداية لفضح جرائم فساد مالي غير مسبوقة. ومع تزايد الأدلة حول تهريب الأموال، قد يواجه الأسد وكبار مسؤوليه ملاحقات قانونية دولية، خاصة مع تصاعد الضغوط على روسيا لتوضيح موقفها من هذه العمليات، التي تمت تحت أنظارها طوال السنوات الماضية.

    • اقرأ أيضا:
    أموال طائلة نهبها بشار الأسد.. تحويلات بملايين الدولارات إلى روسيا لشراء شقق فاخرة