التصنيف: غير مصنف

  • الأمهات “العازبات” في المغرب يشكين من الإقصاء

    تشكو الأمهات “العازبات” في المغرب من “الإقصاء والرفض”، وتقول آخر الإحصاءات إن حوالي 30 ألف طفل يولدون سنويا هناك لأمهات عازبات.

    وتقول إحدى الأمهات “العازبات” وتدعى خديجة (27 عاما) “الأب البيولوجي لابني يعيش في الدار البيضاء وقد التقيته في مدينة أغادير” مضيفة “ما تلقيناه في المدرسة العمومية حول التربية الجنسية محدود جدا ولهذا وقعت في الخطأ فقد كنت في العشرين من العمر ومن دون خبرة”.

    لم تلجأ خديجة إلى خيار الإجهاض عندما علمت بحملها لكنها هربت من قريتها الصغيرة لوضع جنينها في الدار البيضاء حيث لا يعرفها أحد ويمكنها أن “تختفي” وسط خمسة ملايين يقطنون العاصمة الاقتصادية للبلاد.

    وتقول خديجة إن والد طفلها اعترف بابنه في نهاية المطاف “إلا أنه اختفى من جديد” وهي تجهد لتأمين لقمة العيش لها ولطفلها إذ تعمل في صالون تزيين في الدار البيضاء.

    وفي غياب الأب تخوض خديجة “معركة يومية” من أجل طفلها أو من أجل إيجاد مسكن لائق.

    تعيش خديجة منذ سنة تقريبا في مقر “جمعية التضامن النسوي” في مدينة الدار البيضاء والتي تكفلت بها وبابنها البالغ اليوم ست سنوات.

    وانتقدت مؤسسة الجمعية عائشة الشنا السلطات المغربية بسبب “سياسة النعامة” التي تتبعها في التعامل مع الظاهرة.

    وقالت إن المجتمع المغربي تطور قليلا “ففي الوقت الذي بدأت فيه النضال في السبعينيات كان من العيب بل من المستحيل نطق كلمة الأم العازبة”.

    وهذا ما أكدته هدى البوراحي مديرة جمعية “إنصاف” التي توضح “أنه قبل 10 أو 20 سنة لم يكن يجرؤ أحد أن يتحدث عن الأم العازبة”.

    لكن عائشة الشنا وخديجة البوراحي تؤكدان أنه بالرغم من تجاوز المحرم والحديث عنه “ما زال هناك الكثير للقيام به”.

    ينص القانون المغربي على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”.

    وكشفت دراسة لجمعية “إنصاف” بالاشتراك مع الأمم المتحدة أنه في حالة الحمل خارج إطار الزواج في المغرب، يتم إبلاغ سبعة آباء من كل 10 بالأمر لكن غالبيتهم يرفضون الاعتراف بأطفالهم.

    وبينت الدراسة نفسها أن 30 ألف طفل يولدون سنويا لأمهات عازبات في المغرب، حيث “تعيش هؤلاء النساء الإقصاء والرفض والتمييز بل الاستغلال”.

    وتسجل 600 إلى 800 حالة إجهاض سري يوميا هناك بحسب “الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض” 25 في المئة منها من دون أي إشراف طبي بسبب غياب الإمكانيات المالية، ما يهدد الصحة الإنجابية للمرأة.

    المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

  • السوريات في لبنان… «ولادة من الخاصرة»

    … تحت أشعة الشمس تقف، من نافذة سيارة إلى أخرى تنتقل، الى بضاعتها تدلّل. إنها «سميرة» اللاجئة السورية التي اتخذت من منطقة الصنائع في بيروت باباً لرزقها لتعيل طفلتها التي وُلدت في لبنان في «زمن النزوح» الذي بات يثقل على «بلاد الأرز» التي تتحمّل عبء نحو مليون ومئتي الف سوري مسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الى جانب نحو نصف مليون من غير المدرجين على لوائحها.

    و«سميرة» هي مرآة لواقع مرير يتفرّع من ملف النازحين الذي يقرع لبنان «ناقوس الخطر« حياله ساعياً الى تنظيم وجود المنتشرين منهم على أرضه والحدّ من تدفق المزيد من اللاجئين في ضوء الثقل الكبير الذي بات هؤلاء يشكلونه على واقعه المالي والاقتصادي والاجتماعي (تجاوزت نسبتهم الى عدد سكان لبنان 35 في المئة)، لتأتي ظاهرة الولادات السورية بين اللاجئات والتي تفوق في نسبتها الى الضعف تقريباً المعدّل المسجّل بين اللبنانيات فتضع بيروت امام تحدٍ اضافي في ظلّ ما تنذر به هذه الظاهرة من ارتفاع مطرد وغير قابل للاحتواء في أعداد النازحين.

    والواقع ان الأرقام التي طرحها وزير الخارجية جبران باسيل بإعلانه انه مقابل 40 ولادة لبنانية «تسجل المستشفيات 80 حالة ولادة سورية» وان «عدد الطلبة السوريين بلغ 88 ألفاً مقابل 85 ألف طالب لبناني»، تضع لبنان كما المنظمات الدولية التي تعنى بملف النازحين امام مشكلة حقيقية، كما تعبّر عن مأساة انسانية للاجئين الذين غالباً ما يجدون أنفسهم امام ولادات في ظروف صعبة في ظل عدم قدرة السواد الأعظم منهم على تحمل تكلفة المستشفيات في لبنان واضطرار آخرين الى اللجوء لخيارات قد تعرّض حياة النساء كما المواليد الجدد للخطر.

    وهذا الواقع تعبّر عنه نازحات عشن ما يشبه «الولادة من الخاصرة» خارج الوطن الجريح، بعضهنّ وصلن الى لبنان وكنّ حوامل والبعض الآخر حمله استمرار الأزمة في سورية إلى إنجاب أكثر من طفل في «أرض اللجوء».

    بضحكة لا تفارق وجهها وضعت «سميرة» علب المحارم التي تحاول بيعها في محلّة «الصنائع» جانباً وروت لـ«الراي» قصتها بأسلوب تشعرك معه وكأنك تستمع لفيلم لا يمت إلى الواقع. فكيف لامرأة مرّت بكل هذه الظروف أن تملك من القوة لتروي مشقات الحياة بفرح وابتسامة قائلة: «قدمتُ إلى لبنان مع ابنتيّ منذ سنة ونصف المتر. القدَر قادني من منطقة الاشرفية في حلب إلى منطقة الأوزاعي في لبنان، والآن أقف على الطريق لأحصل على قوت يومي بعدما اقترضت مبلغاً من المال لأغطي نفقات ولادة ابنتي التي رزقني بها الله («أسماء»). فتكاليف الولادة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي فاقت الـ700 ألف ليرة لبنانية (نحو 500 دولار). وقد ساعدني فاعلو خير بمبلغ من المال، لكن بقي مبلغ قمت باستدانته. لم تساعدنا الجمعيات لأننا لم نكن مسجلين كلاجئين، أما اليوم فقد سجلت اسمي وعائلتي، وبدأنا نحصل على مساعدات. الا انه أمام هذه الظروف الصعبة والحال الضيقة وكون لا معيل لي وللطفلة التي تحتاج إلى حليب وحفاضات لم أجد سبيلاً إلا أن «أشمّر عن اكمامي» وأواجه الحياة فإما تصرعني أو أغلبها».

    وكما سميرة، كذلك لاجئة أخرى كانت تحمل طفلها في يد وفي اليد الأخرى رضّاعة حليبه، وعلى جانبها ولد لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات. تنتظر اشارة المرور الحمراء في شارع الطيونة على مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت كي تقترب من السيارات علُها تحصل على حفنة من النقود. هذه اللاجئة رفضت الحديث عن واقعها واكتفت بالقول: «الألم «كاويني»، كنا مستورين في بلادنا وها نحن «مرميين» على الطرق نشحذ لقمة العيش ونعيش في العراء. دعيني، لا أحتاج الى شفقة، وما فيني يكفيني».

    وفي حي صبرا، وهو أحد أفقر الأحياء في بيروت، اللاجئات السوريات بالعشرات، منهن «سعدا» ذات الثامنة والعشرين ربيعاً. هي قدمت من درعا قبل سبعة أشهر، وقالت لـ«الراي»: «كنت حينها حاملاً ووضعت طفلي «علي» في مستشفى الزهراء، دفعتُ 100 دولار وهو فارق مساعدة الأمم المتحدة، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لنا كعائلة فقيرة، اذ لا أحد يقدم لنا مساعدات سواء حفاضات أو حليب». وعما إذا كانت ترغب بالمزيد من الأطفال قالت «كفاني الله بخمسة أبناء و«علي» زينتهم».

    أما ألطاف إبراهيم، فلم تجد سوى لبنان منفذاً للهروب منذ بدء الأزمة السورية. «تتنزه» في الحي نفسه (صبرا) وهي تجرّ عربة ابنها مع قريبة لها وتقول لـ «الراي»: «رُزقتُ في لبنان بأول طفل لي وذلك بعد طول انتظار».

    واذ شكت التكلفة المرتفعة للولادة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي والتي وصلت حسب قولها إلى 7 ملايين ليرة لبنانية (نحو 5 آلاف دولار) نتيجة خضوعها لولادة قيصرية بسبب ارتفاع نسبة السكر في دمها وحاجة طفلها حينها لمراقبة استمرت أسبوعاً، اشارت الى ان إحدى الجمعيات تكفّلت بدفع 3 ملايين ليرة «وقمتُ باستدانة المبلغ المتبقي».

    ألطاف التي تسكن في منزل مهترئ لا تصله الماء ولا الكهرباء كما قالت «بل لا يوجد حتى فيه حنفيات للمياه»، تدفع شهرياً 500 دولار بدل إيجار، لكن زوجها العامل «دهان موبيليا» عاطل عن العمل حالياً وهي تخشى طردها من المنزل في الأيام المقبلة «وحينها سأجد نفسي في الشارع مع طفلي».

    75 في المئة فقط نسبة تغطية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتكاليف الولادة لدى اللاجئات السوريات، وهي ترعى ستة مستشفيات في وادي البقاع حيث يمكن للنساء الحوامل قصدها، علماً ان المفوضية كانت تغطي النفقات كاملة قبل ان يتم تقليصها بسبب قلة مصادر التمويل المتاحة. لكن نسبة الـ 25 في المئة تبقى باهظة بالنسبة للاجئين، كما تقول هبة، الحامل بشهرها الثامن.

    الخوف بادٍ على وجه هبة النحيل فكأن هموم العالم اجتمعت فيه «لا أعلم من أين سأتمكن من تأمين مبلغ 50 دولاراً إذا تمت ولادتي في شكل طبيعي و200 دولار إذا اضطررت للخضوع إلى عملية قيصرية لا سمح الله، زوجي عامل بناء دخله الأسبوعي لا يتجاوز 40 دولاراً أسبوعياً، وكل ما أخشاه هو ألا أستطيع تأمين المبلغ إلى حينه. حالتي النفسية منهارة فأنا أخشى على نفسي وعلى الطفل الذي في احشائي، فهو مولودي الأول الذي أتمنى أن يخرج إلى النور بصحة جيدة. وكل الخوف أن يحرمني الفقر منه». وعن متابعتها الصحية من قبل طبيب قالت «لا أتعاين لدى طبيب، فطعامنا اليومي لا نستطيع تأمينه، فمن أين لي أن أذهب إلى طبيب؟».

    هذا الواقع المأسوي تعيه مؤسسة «كاريتاس لبنان» حيث تؤكد مديرة مركز الأجانب فيها نجلا شهدا لـ«الراي» ان «أعداد ولادات النازحات السوريات يفوق أعداد الولادات اللبنانية، فثقافة السوريين مشبعة بحب الأطفال ما يدفعهم إلى إنجاب العديد منهم، من دون ايلاء أي أهمية لأوضاعهم المادية والحياتية». وتقول: «بالرغم من أن العديد منهن يلدن في مستشفيات حكومية، لكن لا يمكن انكار الولادات على أيدي قابلات قانونيات والخطر الذي يرافق هذه الحالات لاسيما في خيم اللاجئين».

    وعمن يتكفل بالطفل بعد الولادة من حليب وحفاضات قالت شهدا: «نحن نشجّع على الرضاعة الطبيعية كما نساهم وجمعيات أخرى بتوزيع الحفاضات مع توعية الأمهات على كيفية التعاطي مع أطفالهن، ولا سيما في ظل التشنجات والضغوط التي يعانينها، الأمر الذي أدى إلى ازدياد حدة العنف الممارس من قبلهن على أطفالهن، بالإضافة إلى انتشار حالة اللامبالاة لديهن، وإحدى مظاهرها عدم اهتمامهن بمخاطر الشرفات حيث يسكن البعض في طبقات مرتفعة شرفاتها مهترئة ولا يبدين أي اهتمام لما يمكن أن يحصل في حال سقوط الطفل».

    مساعدات أخرى تقدمها «كاريتاس» للنازحين منها العينية والحقوقية والمدرسية بالإضافة لحلقات التوعية والارشاد والنشاطات الترفيهية. وعلى الصعيد الصحي تحديداً تقدم المؤسسة معاينات طبية مجانية للأطفال والنساء الحوامل والأدوية واللقاحات وذلك من خلال عيادة نقالة تجول على المخيمات ومراكز «كاريتاس لبنان».

    ن. خ موظفة في جمعية تابعة للأمم المتحدة تعنى بشؤون اللاجئين السوريين. وقد وصفت في حديث لـ«الراي» معاناة اللاجئات السوريات اللواتي لا معيل لهن، ولاسيما مَن قدمن إلى لبنان وهن حوامل، راوية معاناة «أم هشام» الآتية من مخيم اليرموك مع أولادها العشرة والتي لم تجد مأوى لها سوى جسر الكولا في العاصمة بيروت «الى ان تكرمت عليها احدى الجمعيات الخاصة واستأجرت لها منزلاً في وادي الزينة جنوب لبنان. منزل جدرانه من طين وأرضه من باطون لا تدخله الشمس والرطوبة تعشش في كل ناحية منه. أما الذباب فضيف دائم لا يغادر المكان».

    «أم هشام» التي وضعت طفلتها في لبنان تفتقد لأدنى مقومات الحياة، ومع ذلك تضيف، «أن العديد من النازحات يكذبن، ويدعين أنهن يقترضن لتأمين بدل ايجار السكن والحاجات اليومية لكن مَن سيقرض أشخاصاً لا يعملون؟! هنا السؤال، أنا لا اقول ان حياتهن سهلة، فهناك العديد منهن بحاجة إلى مساعدات، لكن البعض الآخر ينكرن تقديمات الجمعيات لهن سواء بحصص غذائية أم بحفاضات وحليب لأولادهن، كما أن البعض اعتدن الحصول على المساعدات وبيعها».

    حالات اجهاض وولادة مبكرة

    أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية في شهر فبراير من هذا العام، أنه بين حالات الحمل لدى اللاجئات السوريات 23.7 في المئة منها كانت ولادة مبكرة، وأربعة تم الإجهاض فيها وان 10.5 في المئة كانت حالات إجهاض عمدي، و 36.8 في المئة عانين بعد الولادة من مضاعفات أكثرها شيوعاً كان النزيف الحاد، ومشاكل وهن وضعف مناعة وتعب وآلام شديدة بالبطن وحمى، حيث لم يتلقين أي رعاية مسبقة للولادة منذ وصولهن للبنان.

    حديثو الولادة… بلا إثبات

    الى جانب مشاكل الحمل والولادة فان مرحلة ما بعد الانجاب تطرح تحدياً عنوانه الواقع القانوني لحديثي الولادة. واذا كانت مؤسسة «كاريتاس» مثلاً وجمعيات أخرى تساعد من خلال فريق عمل متخصص على تسجيل الأطفال عند ولادتهم ليصار بعدها إلى انجاز أوراقهم الثبوتية في سورية حين تسمح الظروف، فان جهاز الأمن العام اللبناني أكد أن «الولادات الحديثة بين النازحات اللواتي لا يملكن وثيقة ولادة في لبنان استثنائية»، لافتاً إلى أن «حديثي الولادة الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية يمنحون بموجبها تسوية للمغادرة، يعود بصورة استثنائية للمدير العام للأمن العام منحهم جواز مرور للعودة إلى سورية بعد إجراء التحقيقات والاستقصاءات اللازمة»، ومشيراً إلى أن «الحالات غير المسجلة في سورية والتي تملك وثيقة الولادة في لبنان تتم تسوية أوضاعها في المديرية العامة للأمن العام بعد ضم وثيقة ولادة منفذة أو مصدقة من السفارة السورية».

    «أطباء بلا حدود» على الخطّ

    غالباً ما تجهل النساء السوريات الحوامل إلى أين يجدر بهن الذهاب للمعاينة والولادة، كما لا تحظى بعضهن بفرصة اختيار موانع الحمل بسبب نقص التوعية والفقر، لذلك افتتحت الفرق الطبية التابعة لمنظمة «أطباء بلا حدود» في لبنان في شهر ابريل من العام 2013، مشروعاً للرعاية الصحية الإنجابية من أجل الاستجابة للاحتياجات الكبرى التي تم تحديدها لدى اللاجئين في وادي البقاع، والذي يمثّل أهم نقطة دخول للسوريين الذين يعبرون الحدود إلى لبنان. بالاضافة إلى ذلك توفّر المنظمة خدمات رعاية صحية عامة للاجئات اللواتي يعانين من الالتهابات والأمراض المنقولة جنسياً وأي مشاكل صحية أخرى لها صلة بالنساء.

    ظروف العيش المتردية تشكل خطراً على حالات الحمل والحاملات فلا فيتامينات ولا حديد يحصلن عليه أما الأطعمة الصحية فهي الأخرى غير مؤمنة سواء للحوامل أم للرضيع، من دون اغفال عدم توافر شروط النظافة ما يشكل خطراً حقيقياً على الحوامل، حيث يساهم في انتشار حالات الالتهابات أحد المسببات الرئيسية للولادة المبكرة.

    أطفال المدارس

    رسمت الممثلة الإقليمية لمكتب مفوض الأمم المتحدة للاجئين في لبنان نينت كيلي بالأرقام واقع النزوح المخيف في لبنان قائلة: «لا توجد دولة واحدة في العالم اليوم، لديها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين، قياساً إلى حجمها، مثلما هو الأمر في لبنان»، مضيفة «إذا لم يتم تقديم الدعم لهذا البلد، فإنه سينهار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وإن امتداد الصراع في سورية إلى لبنان، يصبح مرجحاً بشكل أكبر»، وتابعت: «400 ألف طفل من اللاجئين السوريين في لبنان، يحتاجون إلى تعليم مدرسي، وهو ما يفوق الآن عدد الأطفال في المدارس العامة في لبنان، والذي يبلغ 300 ألف طفل».

    “الراي” الكويتية

  • طقوس عبدة الشيطان من “نبش القبور” لـ “زنا المحارم”

    طقوس عبدة الشيطان من “نبش القبور” لـ “زنا المحارم”

    عندما يتمكن الفراغ الروحى والوقتى من الإنسان، يشط به التفكير إلى ما وراء الطبيعة والوجوديات باحثا عن قوة عليا لا يعلمها، يستمد منها القوة التى تتجاوز حدود الفطرة لتتعدى إلى ما هو شاذ ومستهجن.

    فى تلك اللحظة تأكد أن الشيطان اقترب من وجدانك تماما إلى الحد الذى يدفعك بسهولة إلى كهف عبادته، مثلما حدث فى قضية شباب قصر البارون بحى مصر الجديدة فى عام 1997، والتى نالت نصيبها من التغطية الإعلامية بعد إلقاء القبض على نحو 100 شاب وفتاة أعمارهم تتراوح بين 16 و25 عاماً، ومعظمهم من خريجى المدارس الأجنبية وينتمون لعائلات ثرية، أثناء ممارسة طقوسهم الغريبة لعبادة الشيطان على أنغام موسيقى “الميتال” فى حفلات مريبة وصاخبة.

    وكانوا يلجأون لممارسات غريبة لممارسات منها نبش القبور فى مقابر الكومنولث بمصر الجديدة للبحث عن جثث الموتى ليتراقصوا حولها ويمارسوا الجنس معها، ويذبحون القطط ويشربون من دمائها ويلطخون أجسادهم ووجوههم بها، ثم يذهبون إلى الصحراء ليعيشوا فيها أياما فى الظلام الأسود بجوار الشيطان، وينغمسون فى شرب الخمور والمخدرات وممارسة طقوس السحر، وتدنيس الكتب المقدسة.

    متى بدأت عبادة الشيطان..

    ظهرت عبادة الشيطان فى العصر الحديث فى أيرلندا وبريطانيا، ومنظمات شيطانية كـ ONA و OSV و كنيسة الشيطان التى أسسها أنطون لافى سنة 1966 م بسان فرانسيسكو، لتضم لائحة من مشاهير العالم من فنانين وعلماء وسياسيين وفلاسفة معظمهم من أبناء العائلات الثريّة فى أميركا، أوروبا، تنزانيا، وجنوب أفريقيا.

    وكان لافى قد أصدر كتابه “الإنجيل الأسود” الذى جاء فى نصه فى الفصل الثامن: (اقتلوا الأجّنة فى بطون أمّهاتهم، واشربوا دم الصغار، واصنعوا منه حساءً، واخبزوا فى الأفران لحومهم، واصنعوا من عظامهم أدوات للتعذيب).

    معتقدات وطقوس عبادة الشيطان..

    يعتنقون مبدأ تحقيق شهوات النفس ورغباتها دون قيود حتى لو اضطرهم ذلك للقتل؛ وتقديم الأطفال كقرابين للشيطان؛ علاوة على الممارسات الجنسية الجماعية والشاذة التى يفضلون ممارستها مع المحارم ليكونوا أقرب للشيطان، علاوة على الإيمان بمبدأ الانتقام، وتدمير كل من يحاول مضايقتك بلا أدنى هوادة أو رحمة، وقتل الأطفال لإرسال أرواحهم قرابين للشياطين وتحطيم أطرافهم على الصليب المقلوب.

    الانتساب لجماعة الشيطان..
    الخطوة الأولى هى الوشم، ثم الدخول لغرفة التطهير الذى يتم عن طريق الاغتسال بالدماء والضرب والجلد، والدفن لساعات، أو ربط الجسد بالشاش كالمومياء، وإعلان طاعة الشيطان.

    مراتب عبدة الشيطان..

    هى 7 مراتب كل مرحلة لها اختبارات صعبة مقززة، ولم يصل إلى المرتبة السابعة إلا 3 فقط حول العالم حتى الآن.

    علاقة عبدة الشيطان بـ”اللون الأسود”..

    يرتبط لديهم اللون الأسود، بالشر، والموت، والسحر، والظلام، وهى ثوابت مهمة لإقامة القداس الأسود الذى تقدم فيه الأطفال كقرابين للشيطان بعد ذبحهم وشرب دمائهم، وأكل لحومهم، مرتدين ملابس سوداء مهترئة وواضعين ماكياج أسود.

    الانتحار هو النهاية..

    نهاية الممارسات والطقوس القذرة هى الانتحار، لذلك فهم يؤمنون بضرورة ممارسة كل الملذات مهما كانت حتى لو كانت مع الحيوانات ذاتها، ويلجأون للتعذيب وتشويه أجسادهم بالأحماض المركزة وثقب أجسادهم بشكل يشبه الشكل الذى ظهر عليه زعميهم الألمانى المحتجز مؤخرا فى مطار دبى بالإمارات، المدعو كلاوس اولف الذى أكد على أنه زعيم منظمة عبدة الشيطان ويتخد تركيا مقرا للمنظمة وأنه حضر تلبية لدعوة من بعض الشباب الإماراتى والتركى واللبنانى لإقامة الطقوس فى دبى.

    (اليوم السابع)

  • دراسة: النساء في منتصف العمر يلجأن إلى خيانة أزواجهن بحثا عن “العاطفة والجنس”

    دراسة: النساء في منتصف العمر يلجأن إلى خيانة أزواجهن بحثا عن “العاطفة والجنس”

    كشفت دراسة جديدة، أن النساء في منتصف العمر يلجأن إلى خيانة أزواجهن بحثًا عن العاطفة والجنس، ولكن لا تريد الواحدة منهن الطلاق.

    وتأتي بيانات البحث، من خلال عينة من النساء المتزوجات اللاتي استخدمن موقع AshleyMadison.com، والذي يهدف إلى تحديد مواعيد ومقابلات، ويسهل الخيانة للكثيرات.

    وقال إريك أندرسون، مؤلف الدراسة وأستاذ الذكورة والنشاط الجنسي في جامعة وينشستر في انجلترا، إن استنتاجات جديدة أشارت لها الدراسة تتحدى المفهوم الشائع بأن النساء يلجأن للخيانة لأنهن غير راضيات عموما عن علاقاتهن مع أزواجهن، مضيفًا أن الناس كثيرا ما يقولون إن الخيانة هي علامة على وجود مشكلة عميقة في العلاقة بين الزوجين.

     

    وعلى الرغم أن الزواج الأحادي (أي بواحدة) هو القاعدة في المجتمع الحديث، والعلاقات الغير شرعية أمر شائع إلى حد ما، فإن ما يصل إلى ثلث الرجال وربع النساء في الولايات المتحدة، لهم على الأقل علاقة غير شرعية واحدة وفقا لدراسة عام 2011 في مجلة أرشيف السلوك الجنسي، توجد حقيقة راسخة لدى الجميع أن الرجال غير مخلصين لأنهم يريدون تنوع جنسي أكثر، في حين أشارت الدراسات إلى أن النساء غير الراضيات عن العلاقات لديهن احتمالية للخيانة.

    أجريت الدراسة على حساب 100 من النساء المتزوجات تتراوح أعمارهن ما بين 35 و45، على الموقع من خلال البحث في رسائلهن، إلى أن وصل الباحثون أن معظمهن يتواصلن عن طريق رسائل قصيرة مع الشركاء المحتملين قبل اتخاذ قرار التفاعل، أو إنهاء المحادثة تماما.

    واستخلصت الدراسة أن النساء بحاجة لاتصال أكثر عاطفية ليستمتعن بالجنس.

  • ملبورن وأوكلاند أكثر المدن مودة في العالم

    (CNN) رغم الاختلافات البسيطة بين الأستراليين والنيوزلنديين خصوصا في اللكنة، يشترك الشعبان في خاصية واحدة، وهي أن بلاد كل منهما تؤوي مدينة هي الأكثر مودة في العالم، إذ تحتل مدينتي ملبورن وأوكلاند رأس قائمة أكثر المدن مودة حول العالم.

    وتضمنت القائمة، التي تصدر عن مجلة “كوندي ناست ترافيلر،” مدنا عالمية أخرى مثل سيدني، وسيم ريب، ودبلن.

    ومن بين المدن الأمريكية التي برزت ضمن نفس القائمة، مدينة سافانا، في ولاية جورجيا، ومدينة تشارلستون، في ولاية كارولينا الجنوبية.

    غير أن اختيار هذه المدن لم يتم على أساس “المودة” فحسب، بل كانت هناك عوامل أخرى ساهمت في الاختيار، منها مدى نظافة المدينة، واتساعها، وسهولة التنقل داخلها.

    وكانت قائمة المدن الأكثر مودة في العالم كالتالي:

    11. بودابست، هنغاريا

    9. (مكرر) سيفيل إسبانيا

    9. سافانا، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية

    8. كايب تاون، جنوب أفريقيا

    7. سيم ريب، كمبوديا

    5. (مكرر) سيدني، أستراليا

    5. دبلن، ايرلندا

    4. تشارلسون، كارولينا الجنوبية، الولايات المتحدة الأمريكية

    3. فكتوريا، كندا

    1. (مكرر) ملبورن، أستراليا

    1. أوكلاند، نيوزيلندا

    أما قائمة أقل المدن مودة فكانت:

    10. ناساو، جزر البهاما

    9. مونتي كارلو، موناكو

    8. ميلان، إيطاليا

    7. فرانكفورت، ألمانيا

    6. بكين، الصين

    5. مارسيليا، فرنسا

    4. باريس، فرنسا

    3. موسكو، روسيا

    2. كان، فرنسا

    1. جوهانسبيرغ، جنوب أفريقيا

  • السيستاني مرجع للتفريق وليس للتوفيق

    السيستاني مرجع للتفريق وليس للتوفيق

    يقول الخميني في قصيدة بعنوان( في مدح ولي العصر) ” ورعد الهادر كأنه ملك إيراني أصيب بسهم سيستاني”.( ديوان الخميني/317). والحقيقة أن العراق هو الذي أصيب بسهم سيستاني وليس الملك الإيراني.
    سألني أحد الكتاب الأفاضل بأنه يشم من خلال مقالاتي تحاملا شديدا على السيستاني، وسألني هل منبعها الإختلاف المذهبي أم النفس الطائفي؟ فقلت له أما التحامل فهو حقيقة لا يمكن أن أنكارها، والرائحة التي تشمها إنما مبعثها العفونة التي تفوح من هذا المرجع العميل، العفونة التي أزكمت أنوف جميع العراقيين الشرفاء والعقلاء. وهذا التحامل ليس تحاملا شخصيا بل وطنيا. فأنا لا أعرف الرجل وهو لا يعرفني، ولا أتشرف بمعرفته! لكن مواقفه المخزية بعد الإحتلال ومسؤوليته المباشرة عن خراب العراق، وتبنيه للدستور الملغم، وتزكيته لحكومات الفساد ودفاعة عن الفاجرين هي من جملة أسباب التحامل والكراهية.
    لكن كراهية السيستاني لا تعني أبدا كراهية الشيعة فهم أهلي وتوأمي، فكيف أكره ذاتي وأهلي؟ الشيعة هم شعبي وأهلي وأقاربي وأصدقائي وأحبابي ولا يمكن لعاقل ولبيب أن ينجر إلى هذه الحالة الضحلة، لذا فأنا أؤكد دائما بأن مقالاتي لا تتعلق بالشيعة العرب عموما، وإنما بشيعة البيت الأبيض وقم ومن يسير على خطاهم. كما ان هذه الكراهية تشمل شيوخ أهل السنة أيضا، ممن وهب دينه وعقله وشرفه للمحتل كالشيوخ عبد الغفور السامرائي وخالد الملا واحمد الكبيسي وزعماء الصحوات وجميع المشاركين في العملية السياسية الفاشلة بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية والإقليمية.
    كما إن السيستاني لا يمثل كل شيعة العراق، فهناك من يتبع الصدر والخامنئي وفضل الله والصرخي واليعقوبي والخالصي والمؤيد وغيرهم. وأقولها بصراحة أنا لا أكرة شيعة السيستاني أنفسهم بإستثناء العملاء منهم! لأنهم يستحقون الشفقة والتأسي، فهم ما بين طائفي أعمته طائفيته عن رؤية الحقيقة، أو جاهل أمي لا يعرف القراءة والكتابه يسهل التلاعب في عقله، أو ساذج غير متكامل البصر والبصيرة، أو شخص مستفيد منه ماديا بطريقة أو أخرى، أو داعر وعاهرة تستفيد من فتاويه لتبرير ممارسة المتعة والزنا أو التكسب للمعيشة.
    لا أحد يحب العميل، إنه كائن غير شريف باع دينه ودنياه مقابل المال والجاه، أما رجل الدين العميل فعليه أن يضع القواد والمأبون تاجا فوق رأسه، لأنهم أشرف منه بدرجات، وهيهات أن يصل إلى مستواهم رغم ضحالته ووضاعته. العمالة أوضع المهن وأوسخها ولا يمكن لمن له ذرة واحدة من الدين والشرف والأخلاق أن يرضى بها، وعامة الناس الذين يتبعون رجل الدين العميل إنما هم عمي، صم، خرس، وإلا كيف يقبلون بأن يكون مرشدهم الأعلى في الدنيا من أتباع إبليس في الأخرة؟
    أكره السيستاني لأنه عميل لقوات الإحتلال، وهذا ما لا يمكن إخفائه وستره عن العيون. فقد ذكر بريمر ما فيه الكفاية حول علاقته بالسيستاني من خلال (25) رسالة متبادلة بينهما في السر عبر الوسطاء. والأنكى منه أعتراف بريمر بأنه كان يستطلع رأي الحوزة العلمية في كل شاردة وواردة! بل إن سكرتيرة بريمر الخاصة ذكرت بأنها لو لم تكن متأكدة من أن بريمر نصراني لجزمت بأنه من أتباع السيستاني! وأضاف رامسفيلد في مذكراته مصيبة أخرى بقوله” ربطتني أواصر علاقة قوية مع السيستاني تعود لعام 1987 وكان الاتصال بيننا يجري عبر وكيله في الكويت جواد المهري”. لاحظ عام 1978 أي قبل الغزو الأمريكي للعراق! بل أن رامسفيد يعترف بكل صراحة” يبدو ان الرئيس بوش قرر تجنيد المرجع مخابراتيا! حيث قرر الرئيس فتح مكتب في وكالة المخابرات المركزية وسمي مكتب العلاقات مع السيستاني. ترأسه الجنرال البحري سيمون يولاندي”! ولم ينف ِ السيستاني ولا تابعه المهري حديث رامسفيلد! أما لماذا؟ فلأن هناك فضائح أشد فضاعة، او السكوت علامة الرضا.
    كما نشر الجنرال البريطاني ريتشارد دانات مذكراته عن الغزو الامريكي- البريطاني للعراق، ونزع ورقة التوت الأخيرة عن المرجع الأعلى بقوله” المرجع الأعلى في العراق أصدر فتوى تحرم مواجهة قواتنا. فقد عقد المسؤولون البريطانيون عدة صفقات مع السيستاني لضمان مصلحة الطرفين، والحقيقة إن أفضل من خدم قواتنا في العراق هو السيستاني”! هولاء مسؤولون حكوميون كبار، وهم يتحملون مسؤولية كلامهم أمام الرأي العام والقانون. ولو كان كلامهم كذبا فبإمكان السيستاني والمهري ان يقاضياهم أمام المحاكم الامريكية والأوربية ويكسبا الدعوى والحصول على تعويضات هائلة؟ فلماذا لا يفعلا لإعادة هيبتهما بين أنصارهم على الأقل؟
    أكره السيستاني لأن ضميره معروض في المزاد، وفتاويه تباع وتشترى في سوق العمالة والنخاسة دون حياء ولو من قبل أتباعه فقط. ذكر رامسفيلد ذو الفقار(حامل سيف ذي الفقار الذي قلده أياه إبراهيم الجعفري تكريما للفتح الديمقراطي للعراق) ما نصه” قدمنا هدية لأصدقائنا في العراق على رأسهم السيستاني قدرها 200 مليون دولارا وبعد قبول الهدية تطورت علاقاتنا معه بشكل أكثر فأكثر”. لاحظ هدية وليست رشوة! بالطبع تتطور العلاقة بين الطرفين في ظل الملايين، إنه فعلا وافر الثراء! وقد جاء في الحديث النبوي الشرف” لعن الله الراشي والمرتشي والرانش”. ( أخرجه الطبراني) والرانش هو الوسيط بينهما، أي العميل المهري.
    أكره السيستاني لتعطيله فريضة الجهاد بحجة الإنتظار، لأن التشيع المنحرف عن آل البيت لا يجيز الجهاد إلا بعد ظهور رايه المهدي، وهذا ما أعترف به السيد مجيد الخوئي قبل أن تغتاله عناصر من التيار الصدري، والخوئي إبن مرجع وليس من السلفية والتكفيريين والنواصب. وأكد رامسفيلد في مذكراته تصريح الخوئي بقوله” كان من اهم ثماره. صدور فتوى من السيستاني تُلزم الشيعة وأتباعه بعدم التعرض لقوات التحالف التي وصلت للحدود مع الكويت”. وهذا ما صرح به دانات أيضا في مذكراته. فهذه المذكرات تلقم مداسا لكل من يجرأ في الدفاع عن نزاهة المرجع. والأغرب منه أن يعلن السيستاني الجهاد ضد أهل السنة في ظل الغيبة الكبرى، ويتشدق بنفس دعوى الدفاع عن المراقد المقدسة! والغريب ان أتباعه في سوريا فجروا مرقد الصحابي الجليل خالد بن الوليد ومسجد عمر بن الخطاب، فهل قدم الأئمة عُشر ما قدمه خالد بن الوليد للإسلام؟ ولا أعرف لماذا لا يأمر السيستاني أتباعه بهدم العتبات المقدسة في العراق وإيران، طالما أن ظهور المهدي يتعلق بتفاقم الجور والفساد، أليس هذا الهدم يعني قمة الجور والفساد، لعل في هدمها يكون خروج المهدي ونرى فعله، مع شكوكنا في خروجه، طالما أن تفجير مرقد أباه وجده لم يخرجاه من الحفرة؟ ينقل الكليني عن الإمام علي قسمه باليمين” أنتم والله على فُرشكم نيام لكم أجر المجاهدين، وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصادقين في سبيله”.(الكافي8/213). فلماذا خالف السيستاني قول الإمام علي، وأعلن الجهاد الكفائي طالما ان الأجر محسوب لهم، حتى وهم نائمون؟ محظوظون!
    ناموا ولا تستيقظوا فالأجر حُسمٌ للنوم!
    أكره السيستاني لأنه منافق، فقبل الغزو أفتى” من واجب المسلمين في هذا الظرف العصيب أن يوحدوا حكمتهم ويبذلوا كل ما في وسعهم للدفاع عن العراق العزيز وحمايته من مخططات الطامعين. وإن على الجميع أن يعلم أن مأرب المعتدين في العراق، إذا ما تحقق لا سامح الله سوف يؤدي إلى نكبة تهدد العالم الإسلامي بصورة عامة. وان تقديم أي نوع من أنواع العون والمساعدة للمعتدين يعد من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات يتبعه الخزي والعار في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الدار الآخرة”. وبعد الغزو كما لاحظنا تغيرب بوصله فتواه 180 درجة! هل هي مناورة فقهية؟ وهل في حكم الله مناورات؟ أم هي تقية؟ ومن نفاقه المفضوح إدعائه برفض ما يسمى بولاية الفقيه! مع إن يمارس كل صلاحيات الولي الفقية في العراق، فلا تمر شاردة وواردة في الشأن السياسي إلا بموافقته. فكيف يرفض الفكرة نصا، ويمارسها روحا؟
    أكره السيستاني لأنه يحمي الداعرين ويدافع عنهم لآخر نفس، فقد جرت حالات أغتصاب المعتقلات والمعتقلين والشيوخ والأطفال في سجون المالكي بالمئات، ولم يسمع للسيستاني حيص ولا بيص في الدفاع عن شرف المنتهكات، وصدرت تصريحات من كبار المسؤولين شرعت هذا الإغتصاب أو دافعت عن المغتصبين أو بررته بكل وقاحة، ولا عجب طالما أن نطفهم وسخة! ويبدو أن هتك الأعراض لا يستحق صدور فتوى تحريم من السيستاني، ربما لأنه إبن قرعه ويعتبره أمرأ طبيعيا! كما أن بناته وحفيداته في دولة الإستكبار بريطانيا، وهنٌ محصنات ولا خوف عليهن من هذه الناحية! يبدو إن السيستاني يرى في الدعارة ما لا يضر على الأحوط! وهذا ما يفسره دفاعه عن الزاني مناف الناجي الذي عبث بشرف نساء العمارة وتطوع أبنائه في الجهداد الكفائي. فقد أصر السيستاني على وصف الناجي برمز المرجعية، ونِعمَ الرمز الحوزوي! وأرسل ممثله الأنصاري ليخطب لدى أهل الشرف الملطخ بالعار قائلا” إن سماحته يبلغكم السلام جميعا، ويوصيكم بحفظ المذهب، وائمته الأطهار وذلك بالمبادرة بالصلح وغض النظر عما حصل. لأن الفضيحة تترك نقطة سوداء في تأريخ أهل البيت والى أبد الآبدين حتى تجعل التكفيريين والبعثية يزمرون ويطبلون ويشنعون على قادة المذهب وعلى المرجعية الدينية في النجف الأشرف. وذلك لإعتبار إن السيد الناجي من رموز وكبار هذه المرجعية وإبن للمذهب، فأوصيكم يا أولادي بغلق كل باب يؤدي إلى الفضائح ويترك الأفواه تبوق لأن الناجي غير معصوم وممكن صدور الخطأ منه ومن غيره”. ولكن لو كان الناجي قد عبث بشرف الشيخ الأنصاري، هل سيكون له نفس الموقف لأن الناجي إبن المذهب؟
    أكره السيستاني لأنه لص يسرق مال الفقراء والجهلة ويصرفها على نفسه وعلى بطانته وعلى بلده الأم إيران. ولو رجع القاريء الفاضل إلى كيفية صرف مبالغ الخمس وبقية واردات الحوزة التي تتجازو(36) مليار دينار سنويا، لعرف بأن حوالي 80% منها تصرف على بناء مؤسسات حيوية في إيران ـ رغم ان مقبرة السلام وهي قرب كهفه يسكنها الآلاف من أتباعه وبعضهم يقتات على المزابل ـ وبقية المال يحول إلى بلد الإستكبار العالمي لندن في مؤسسته المالية، فقد جاء في مذكرات ريتشارد دانات” إني أعلم بأن للسيستاني مؤسسة هنا في لندن، كما أعرف مستوى علاقاته بكبار رجال حكومتي والتعاون بين الجانبين وهو تعاون غير معلن”. إذن هو تعاون غير معلن ولم ينكره السيستاني، ولم ينفه نوابه في خطبة أو تصريح! لماذا يا ترى؟
    أما بقية الأموال فإنها تصرف لمعالجة فضائح الحوزة، ومنها على سبيل المثال ما ذكره الجنرال البريطاني”عندما تناولت وسائل الإعلام مقاطع فديو أباحية لأحد ممثلي المرجع(يقصد مناف الناجي وفضيحة العمارة) طلبوا مني التوسط لدى(ريتشارد هيرلي) و(ستيف جين) وهما من رؤساء موقع اليوتيوب لإزالة المقطع الأباحي مقابل(500) مليون دولار”. إنها من أموال الخمس فألف عافية لمن يدفعها لستر فضائح المرجعية!
    أكره السيستاني لأنه غير عراقي، ورفض تسلم الجنسية العراقية من أقزام العملية السياسية، مع هذا يتحكم بالعراق وطنا وشعبا، وكل مقدرات الدولة العراقية تحت تصرفه. لقد نفخ شيعة العراق وقوات الإحتلال المرجع العميل فأخذ أضعاف حجمه الحقيقي، وآن لهذا البالون الحوزوي أن يُفرغ من الهواء ويساق إلى زريبة قم.
    أكره السيستاني لقلة علمه وكثرة دجله، فرسالته العلمية التي لا علاقة لها بالعلم، هي نسخة طبق الأصل مع قليل من التشويه لرسالة سلفه المرجع الخوئي، وكتابه الرافد في علم الأصول كتاب مسروق من الكاتب الحقيقي الشيخ منير القطيفي كتبه عام 1997 ولا نفهم كيف يرضى المرجع الأعلى بسرقة حقوق الآخرين! ولكن لا غرابة فمن يسرق المليارات من خمس الفقراء يسهل عليه سرقة الكتب. اما بقية مؤلفاته البالغة حسب موقعه (44) كتابا شبحيا فإن منها(26) لم يسر الناظر بقرائتها والإستفادة منها بذريعة إنها غير مطبوعة! هي غير مخطوطة أيضا! ولا نعرف سبب عدم طبعها وحرمان أتباعه من علمه الوافر مع تسير وسائل الطباعة ورخصها وثراء المرجع المادي. أما بقية الكتب المطبوعه فهي مثيرة أيضا لأنها ليست كتبا، بل أجوبة على أسئلة فقهية طرحت مرارا وتكرارا على سلفه منذ عقود، ولا تختلف إجابته عمن سبقه بل نقلت حرفيا، بمعنى لا جديد فيها. ولمن يريد التوسع في هذا الأمر يمكنه الرجوع الى المبحث الرائع للسيد سلام علي بعنوان( السيستاني شخصية وهمية).
    أكره السيستاني لأنه عامل تفريق وليس توفيق وتوحيد بين المسلمين. مع كل المصائب والنكبات التي توالت على أهل السنة من قبل الحكومة التي زكاها بنفسه ووجه أنصاره بإنتخابها لدورتين متتاليتين، لم يصدر عنه إدانة أو إستنكار او توجيه للحكومة بالتعامل إنسانيا مع بقية شرائح الشعب العراقي، ومرت مجزرة الحويجة كنسمة رقيقة على وجهه الشاحب، وتلتها مجزرة الفلوجة فكانت بلسما لقلبه الأسود، وتنازل المرجع عبد الملك السعدي وكتب له رسالة رائعة لأن يتخذ موقفا واضحا وصريحا أمام إنتهاكات الحكومة لأهل السنة، ولكنه أبى وأستكبر ولم يكلف نفسه المتعجرفة بالرد عليها، مع أن الأستاذ السعدي عراقي وليس أجنبيا مثله، وأعلم منه، وشهادته أعلى، وإيمانه أشد. ولكنها الغطرسة والعنجهية الموروثة من سلفه غير الصالح. منذ أشهر والقصف الحكومي مستمر على المدنيين في الموصل والأنبار وراح الآلاف ضحايا لهمجية المالكي ورعونيته، وكان السيستاني ساكتا عن الحق. بل إمتدت سياط النيران لتلسع أتباع السيد الصرخي، وتم قصف مقره والتمثيل بأتباعه على أيدي أبناء المذهب من الجيش الطائفي والميليشيات الإرهابية، ولم ينبس السيستاني بكلمة واحدة! لا تفتش عن السبب؟ لأن الدم المراق عربي.
    لم يغتنم يوما الفرصة لتهنئة العراقيين ككل في عيدي الفطر والأضحى، ولم يرضً أن يوحد العيدين بين المسلمين حتى لو تجاز الصوم ثلاثين يوما. وهو عامل تفريق عندما من أفتى على موقعه بحرمة زواج الشيعية من السني خشية عليها من الضلال. وبسبب فتواه الرعناء حدثت آلاف من حالات الطلاق والهجران.
    أكره السيستاني لجبنه وفراره عند الشدة وهذا ما سيفعله عندما يُسقط الثوار نظام المحاصصة الطائفية، وستكون محطته الأخيرة في لندن مصنع المراجع العليا لكي يدير حوزته المالية عوضا عن الحوزة العلمية. في السنوات الأولى من الغزو أشتد الصراع بين أنصار المرجع الأعلى من جهة وأنصار مقتدى الصدر الذي حاول تجاوز الخطوط الحمراء للهيمنة على أموال الحوزة، وقد فرُ المرجع الأعلى بطائرة بريطانية خاصة إلى لندن(مصنع مراجع النجف)، ولم يعد إلى العراق إلا بعد أن أستتب الأمر بواسطة قوات الإحتلال. والمثير للسخرية تبريره السفر بدعوى حاجته الى القسطرة ولا يخفى عن حاذق بأن مرضى القلب لا ينصح لهم بركوب الطائرة. وطالما ان تراب الحسين فيه شفاء للعلل كما يدعي هو نفسه! فلماذا لا يتناول القليل منه، بدلا من العلاج في دول الإستكبار العالمي؟
    أكره السيستاني لأنه نسب نفسه لأهل البيت دون وجه حق، مع إنه أبن قرعة أي نسب غير مؤكد، أو ما يسمى(مقطوع النسب)، وقد قامت حملة شعبية طالبت السيستاني بكشف شجرة نسبه، وأن تكون مختومة من قبل نسابة معروفين، فلم يحصلوا على جواب، وتوجهوا الى النسابين المشهورين في كربلاء والنجف ولكن هؤلاء تهربوا من الإجابة عن نسب السيستاني خشية من تصفيتهم من قبل عملاء النظام الإيراني، ونأى المرجع وإبنه في الحديث عن أصولهما الحقيقية، وطرد نواب المرجع قادة الحملة وأمطروهم بالسب والشتم حيث بانت ألسنتهم البذيئة.
    أكره السيستاني لأنه كاهن أكثر منه مرجع، فهذا المرجع الشبحي لا يخرج من كهفه ولم يسمعه احد يتكلم العربية، ولن يخطب يوما في أنصاره، ولم يؤمهم في صلاة، ولم يخرج في حج لبيت الله، ولم يهنأهم في رمضان والعيدين الإسلاميين، ولا يعرف شيئا من القرآن الكريم، واتحداه أمام الجميع بأن يخرج لمناظرة خطيب وليس مرجع من أهل السنة، بل اتحداه ان يقرأ سورة متوسطة من الذكر الحكيم على ظهر قلب. حتى بابا المسيح وكهان اليهود وبقية الأديان الوضعية يطهرون أمام انصارهم ويحيونهم ويلتقون بهم، الا مرجع الشيعة الأعلى فقد أبى وإستكبر. هذا الخامنئي رغم عيوبه التي لا تحصى، فهو يظهر في وسائل الاعلام، ويخطب ويلتقي ويهني ويواسي، اي يتحرك لأن الحركة حياة، اما السيستاني فأنه اشبه بالعفريت يتحدث عنه الناس دون أن يرونه. هذا غيض من فيض ففي الجعبة الكثير.
    علي الكاش

  • أمة العرب لي منها كرامة

    تاحَ ليّ الزمانُ ان اقبل ثرّٓاها
    روحي جانحةٌ ْبرياضِّ بيدّٓاها
    ِتروم عّطرّها ْو تستٓطّيّبُ لُقّٓاها
    وما أنا بْموُطّنيّ إلا ْفيِّ وجّنْاتٓها
    ولآّ النْجّمُ ْنجمٌ ْما لم ّيسموُ ِبسّمٓاها
    عّصوُرُ الغّربِ لظّلمة الردى أفِلًةٌ
    و صّبحُ مشرقنا باسِمٌ لمْحّياها
    خّيِرُ الأحّقابِ للأقحاحِ و ْقاطِبةٌ
    ْبعوزّ المجّدِ ْما لمْ تكن لحِمْاها
    وما رّغّدُ عيشٍ إلا بْفيّضِّ دمعٍ
    و لو بجنانْ الدُنيّا فيِّ سِواها
    بالدّياجّي السّوادِ الخلقُ باقٍ
    مْا لمْ يستنرّ ضّياهُ ِمنْ ْسناها
    استحلفتُ الأيام ِمنْ ّغيرِ عاتبة
    ورعٌ مُنايا الوصّال زاهداً لمناها
    العّمرُ لها نْفديّ بُحيّراتً مِنّ ألدِمْا
    بالدّمْعِ نْرّويّ الزمان عّزّبَ نْهرّاها
    صّبْحّانْ ُمرسلُ النّبيّينْ وُ المُصّطّفْىَّ
    للخّلودِ رّسْالاتُ الهْمتْ ْفحّواهْا
    فأيقنتْ باليقينِ فاجِرُها و تْقّواهْا
    تنصلتْ َسَاسانُ ِمنْ غّدرِ النِصّالِ
    و ْهمهمتْ كسرى لكّسرِ جِنحَّاها
    تنفُثُ ِبدُنيّانْا سمْائّمَ المنونِ
    ُو ِريحُ ْبلاها تدفع ُرحىّٓ ّٓغمٓاهْا
    خلسة النوايا ْبكربِ الخطى
    مجوسةُ الانفاسِ ِبحّممِ لظَّاهْا
    بْضّربِ الصّدوُرِ و ّخضّبْ الرؤوسِ
    صّدِيدُ ّقيّحِ المأقيِّ للرّدىّٓ ّعمٓاهْا
    لملِمْوا الشْملَ أحفادَ الجُّدودِ
    الفُرسُ أسرَجّتْ شْرُها و أشقّاها
    لولاّ غّدرُهُمُ مْا دنّسَ عِلجٌ حّصّباها
    و لا بْحمرّة الدّمِ سْاحتْ دجّلاَهْا
    مع سيوف العدى سنت سنانها
    و بجعب السهام حزمت سهامها
    هْيّا أهلُ العّروبةِ انتمُ للحّقِ أهلٌ
    أيامُ فخرٌ و عزٌ بشوقِ مْلقّاها
    أمةّ العّربِ مُناداةٌ حْناجِرُها
    فْلا إلا الشْرّيفُ سَامِعٌ نِداها
    و ما نحن بباب فارس للتعتب
    بل بسخط لجرح مُلهِبُ لِهابُها
    أباً حّمْيّماً في الغّارِ صّاحِبهُ
    و أخاً في فْرّاشْهِ عّالِمٌ نْجّواها
    مْا كان مِنَ السْماء دينٌ ُدونَها
    و بقُدّسِهْا بُرّاقٌ لسْدرّة مُنتَهْها
    عّرَبيٌ نبيّنا و الحّسْنينِ آل بْيتهِ
    و بُشرّىّ المُنتظّر مْا هًوُ مِنْ عِداها
    علي خليل حايك

  • القديس الحكيم – قصة مثيرة للتفكير

    راح رجُل ما إلى قدّيس وقال له: لقد منح الله كلَّ إنسان الشيء الوفير من الثروة ولكنه لم يعطني شيئا.
    أجاب القدّيس: سأعطيك عشرة آلاف دولار إذا قطعتَ إحدى يديك وأعطيتني إياها.
    ردّ الرجل: لا أستطيع أن أعطيك يدي.
    القديس: حسنا، سأعطيك مائة ألف وأنت تعطيني إحدى رِجْليك.
    الرجل: لا أستطيع أيضا إعطاءك رجلي.
    القديس: حسنا، سأعطيك أي مقدار من الثروة تطلبه بل وأكثر شرط أن تعطيني عينيك.
    الرجل: لن أعطيك عيني حتى لو أعطيتني ثروة العالم كلَّها.
    القديس: إن الله قد أنعم عليك بهذه الأمور النفيسة وتقول إنه لم يعطك شيئا؟ بمقدورك استغلال ما منحك الله من طاقات كي تحصل على معيشتك. الأمر متروك لك بخصوص كيقية استخدام ما منحك الله من نِعم لرسم طريق حياتك. وأهم شيء أن تكون ممتناً لله على كل ما أعطاك على الدوام في السرّاء والضراء.

    العبرة:

    لا تحزن وصلّ دائما لله واطلب منه ولا تطلب من أحد غيره لأنه الرزّاق ليس لبني البشر فحسب بل وللطيور والحيوانات والحشرات وكل ما هو موجود.

    ترجمة حسيب شحادة
    جامعة هلسنكي

  • “الإيزيديون”.. يؤمنون بالله دون نبي ويعتبرون إبليس “مقدسا”

    توجهت الأنظار إلى الديانية الإيزيدية الغامضة عقب استهداف تنظيم “الدولة الإسلامية”، الشهير اختصارا بـ”داعش” والمتفق على تصنيفه “إرهابيا”، لمناطق تقطنها أغلبية إيزيدية في العراق، بسبب عقيدتهم الدينية.

    ويرفض الإيزيديون الربط بين اسم ديانتهم مع يزيد بن معاوية، الذي أمر بمحاربة سبط الرسول الحسين بن علي، حيث استشهد الأخير مع 72 من أصحابه في واقعة كربلاء جنوب العراق.

    ويأتي مصطلح الإيزيدي، من كلمة “يزد” أو “يزدان”، وذلك لاعتقاد هذه الفئة بـ”إله” بهذا الاسم، ويطلق الإيزيدون على أنفسهم هذه التسمية نسبة إلى كلمة “إزداي”، التي تعني “الشعب الذي يؤمن بالله من دون نبي”، في لغتهم.

    ويطلق على أصحاب هذه الديانة كلمة “يزيدي”، في اللغات التركية والإنجليزية والعربية، و”إيزيدي” في اللغة الكردية التي يتحدث الإيزيدون بإحدى لهجاتها.

    ويعتقد الإيزيديون أن إبليس هو “ملك مقدس”، ويسمونه “ملك طاووس”، ويؤمنون أنه “رسول أرسله الله ورمز للخير”، لذلك يعتقد الكثيرون أن الإيزيديين هم “عبدة الشيطان”.

    كما يؤمن الإيزيديون أن الشيخ عدي بن مسافر تلقى وحيا من السماء، وأنهم شعب اختارهم الله، ويعتبر مرقده الكائن في منطقة “شيخان” بمحافظة نينوى مكانا مقدسا، حيث يوجد معبد “لالش” المقدس، الذي يحج إليه الإيزيديون في العراق ومن جميع أنحاء العالم.

    و”الديانية الإيزيدية” ليست تبشيرية، ولا يسمح لأحد باعتناقها، كما يعتبر ترك الديانة “خطيئة كبيرة”، ويتزاوج الإيزيدون فيما بينهم، ويعتبر الزواج من أصحاب الديانات الأخرى عندهم خطيئة.

    وللإيزيدية “كتابان مقدسان” هما كتاب “رش الكتاب الأسود” و”كتاب جيلوة” الذي يؤكد على التوحيد، ولا يشير إلى النبوة بشيء.

    ويقدر عدد الإيزيديين بعشرات آلاف في العراق الذي يعتبر مركز الديانية الإيزيدية، ويقطن أغلبهم في “سنجار” و”شيخان” و”الحمدانية”، كما توجد مجموعات منهم في بعض ولايات تركيا، وتعيش جالية إيزيدية في جالية ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

    * وكالة أنباء الأناضول

  • الأرحام الفلسطينية.. الأسلحة الفتاكة التي ترعب إسرائيل

    قد لا يكون قتل الجيش الإسرائيلي لأسر فلسطينية مجرد خطأ سببه بحثه المتواصل عن مناطق تمركز أعضاء المقاومة الفلسطينية، وليس حتى مسؤولية تتحمّلها حركة حماس كما يزعم، بل قد يكون أمراً مقصوداً، ما دام أعداء إسرائيل لا يتلخصون في أولئك الذين يطلقون الصواريخ والرصاص على مدنها وآلياتها العسكرية، ولا حتى من يناضلون بالكلمة في سبيل فضح جرائمها، ولكن الأعداء يتمركزون أيضاً في أرحام الأمهات الفلسطينيات اللائي ينجبن كل عام أفواجاً جديدة من المقاومين الرافضين للاستسلام.

    الصور المروّعة لقتل أطفال فلسطينيين بقنابل وقذائف حوّلت أجسادهم البريئة إلى أشلاء، والمشاهد المؤلمة لجثت أمهات فلسطينيات متناثرة هنا وهناك، تذكر بمخاوف حقيقية تجتاح مؤسسات التخطيط السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل والمتحالفين معها، وهي المخاوف المتعلقة بالخصوبة الفلسطينية التي تغلب نظيرتها الإسرائيلية، الأمر الذي يزيد في نسبة سكان الأراضي الفلسطينية رغم آلة التقتيل الصهيونية التي تستمر منذ عقود.

    ويبلغ مجموع سكان الأراضي الفلسطينية، حسب إحصائيات رسمية من مركز الإحصاء الفلسطيني سنة 2013، حوالي أربعة ملايين و420 ألف نسمة، منها مليون و700 ألف في قطاع غزة، ويصل معدل الخصوبة بالأراضي ككل إلى4,4 مولود للمرأة الواحدة، وتبلغ نسبتها بغزة 5,2، كما يبلغ معدل المواليد الخام بالقطاع 37,1%.

    أما معدل الزيادة الطبيعية، فيبلغ في فلسطين 2,96%، تساهم فيها غزة بنسبة 3,48%. أما نسبة العجزة (ما فوق ستين سنة) فلا تبلغ بالأراضي الفلسطينية سوى 4,4%، نصيب غزة منها لا يزيد عن 3,7%، في وقت تستعمر فيه نسب الأطفال والشباب معدلات السكان، حيث تصل نسبة من هم أقل عن 14 سنة حوالي 40,1%، منها 43,4% بقطاع غزة، أما نسبة الشباب ما بين 15 و29 سنة، فتبلغ 29,9% في الأراضي الفلسطينية، حوالي 29,8% منهم بالقطاع.

    أما فيما يخص ساكنة الكيان العبري، فقد ارتفع عددها هذا العالم إلى 8,2 مليون حسب ما نشره المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء ، بزيادة 2% عن نسبة سنة 2013، ويمثل السكان اليهود حوالي 75% من المجموع، بينما يمثل العرب، وبينهم فلسطينيو الداخل ومن يقيمون في أجزاء احتلتها إسرائيل لا يعترف بها المجتمع الدولي كالقدس الشرقية، حوالي 20,7%، أما 4,3% المتبقية فكانت لأقليات دينية أخرى.

    وكان عدد المواليد قد بلغ في إسرائيل سنة 2013، 161 ألف مولود بينهم 82,437 ذكر و 78,312 أنثى، بينما تصل نسبة الخصوبة عند النساء الإسرائيليات 2,65 مولود لكل واحدة.

    ورغم الارتفاع المشهود في عدد السكان الإسرائيليين، إلّا أن الأمر لا يعود إلى معدل مرتفع للخصوبة ما دامت النسبة الإسرائيلية أقلّ بقرابة النصف عن تلك الموجودة في الأراضي الواقعة تحت إمرة السلطة الفلسطينية، ولكنه يعود أساسا إلى سياسات الهجرة التي تتبعها إسرائيل، والتحفيزات المالية الكبيرة التي توفرها لليهود من كل دول العالم، من أجل الالتحاق بقوائم مواطنيها.

    الخصوبة الكبيرة في الأراضي الفلسطينية، والتي تفوق حتى تلك الموجودة في دول عربية أخرى، كالمغرب الذي تصل فيه النسبة إلى 2,7 مولود لكل امرأة، ومصر التي تصل النسبة إلى 2,8 (إحصائيات البنك الدولي سنة 2012)، تعود إلى أسباب كثيرة، منها الزواج المبكر للفلسطينيات مقارنة بالإسرائيليات، والرغبة في الإنجاب، ووعي الأسر الفلسطينية بأن الأبناء يشكلون ضمانة لاستمرار وجودهم في أرضهم.

    وكانت مجموعة من الدراسات الاستراتيجية لإسرائيل، قد أشارت إلى أن نسبة اليهود قد تنخفض داخل دولة إسرائيل بسبب ضعف الخصوبة المرأة اليهودية مقارنة بالمرأة العربية، ممّا يعني أن عدد العرب قد يصبحون أكثر من اليهود داخل أراضي حدود 1948.

    إلّا أن الخصوبة داخل الأراضي الفلسطينية شهدت نوعاً من الانخفاض في السنوات الأخيرة، فقد كانت تبلغ ستة مواليد للمرأة الواحدة سنة 1997، وهو الانخفاض الذي عزاه بعض المتخصصين إلى هجرة مجموعة كبيرة من الفلسطينيين إلى دول أخرى بحثاً عن العمل، كثرة الطلبة الدارسين في الجامعات وما يترتب عن ذلك من تأخير لسن الزواج، وتوجه النساء الفلسطينيات إلى العمل بهدف مساعدة الأزواج.

    هسبريس – إسماعيل عزام