الوسم: أحمد الشرع

  • توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    وطن – تشهد العلاقات بين الجزائر والإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع أزمة متصاعدة، بعد رفض دمشق طلبًا تقدمت به الجزائر لإطلاق سراح عسكريين جزائريين ومسلحي البوليساريو كانوا يقاتلون إلى جانب قوات بشار الأسد قبل سقوط نظامه. ووفقًا لتقارير صحفية، فإن هؤلاء المعتقلين وقعوا في قبضة هيئة تحرير الشام خلال المعارك التي شهدتها حلب ومحيطها في نوفمبر الماضي، والتي انتهت بإسقاط نظام الأسد وتولي أحمد الشرع قيادة سوريا.

    تفاصيل الأزمة

    الطلب الجزائري جاء خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى دمشق، حيث طالب بالإفراج عن 500 جندي جزائري ومقاتلين من جبهة البوليساريو كانوا يقاتلون في صفوف قوات الأسد. إلا أن الشرع رفض بشكل قاطع، مؤكدًا أن هؤلاء سيتم تقديمهم للمحاكمة جنبًا إلى جنب مع بقايا النظام السوري السابق، وسيتم التعامل معهم وفق القوانين الدولية المتعلقة بـ أسرى الحرب.

    رد فعل الجزائر وتداعيات الموقف

    التقارير كشفت أن هذا القرار أربك المسؤولين الجزائريين، خاصة أنه قد يؤثر على العلاقات بين الجزائر وسوريا الجديدة، التي كانت قد بدأت تتجه نحو إعادة بناء التحالفات في المنطقة بعد سقوط الأسد. ولم يصدر عن الجزائر حتى الآن أي تعليق رسمي، لكن مراقبين يرون أن هذا التطور قد يلقي بظلاله على التعاون العسكري والسياسي بين البلدين، خاصة أن الجزائر كانت واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقتها مع الأسد حتى اللحظة الأخيرة.

    لماذا يصر أحمد الشرع على محاكمة العسكريين الجزائريين؟

    يبدو أن الشرع يسعى إلى ترسيخ شرعيته كحاكم جديد لسوريا، وإرسال رسالة واضحة بأنه لن يخضع لأي ضغوط خارجية تتعلق بإرث النظام السابق. كما أن محاكمة هؤلاء العسكريين قد تكون ورقة مساومة في أي مفاوضات مستقبلية مع الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الأمني والدبلوماسي.

    المستقبل الغامض للعلاقات الجزائرية-السورية

    يبقى السؤال المطروح هو كيف سترد الجزائر على هذا الموقف؟، وهل ستلجأ إلى الضغط السياسي والدبلوماسي للإفراج عن جنودها، أم ستقبل بالأمر الواقع وتتجنب التصعيد مع الإدارة السورية الجديدة؟ الأيام المقبلة قد تحمل مزيدًا من التطورات في هذا الملف الحساس.

    • اقرأ أيضا:
    تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟
  • تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟

    تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟

    وطن – في خطوة تحمل أبعادًا دبلوماسية وسياسية مهمة، أرسل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير خارجيته أحمد عطّاف إلى دمشق للقاء مسؤولين في حكومة أحمد الشرع، وذلك بعد أكثر من شهرين على سقوط نظام بشار الأسد. هذه الزيارة، التي تأتي بعد فترة طويلة من الحذر الجزائري في التعامل مع الملف السوري، تشير إلى محاولة الجزائر إعادة ترتيب علاقاتها مع دمشق في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.

    لطالما عُرفت الجزائر بعلاقاتها الوطيدة مع النظام السوري السابق، وكان الرئيس تبون يعتبر الأسد حليفًا سياسيًا، إلا أن انهيار النظام في ديسمبر الماضي دفع الجزائر إلى إعادة تقييم مواقفها. وبينما التزمت الحذر في المرحلة الأولى من حكم حكومة الشرع، يبدو أنها اليوم تمهد لفتح صفحة جديدة، خصوصًا وأنها لم تتخذ موقفًا عدائيًا من جماعة الجولاني التي استُقبل قادتها في السعودية وتركيا.

    الوزير الجزائري أحمد عطّاف، الذي أكد في تصريحات سابقة أن الجزائر “لا تعترف بالحكومات وإنما بالدول”، يزور دمشق في سياق مساعي الجزائر لتثبيت موقفها في المعادلة السورية الجديدة. ويبدو أن تبون يسعى ليكون من أوائل الرؤساء الذين يعترفون رسميًا بحكومة الشرع، خصوصًا بعدما أعلنت الجزائر للمرة الأولى منذ عام 2011 أن ما حدث في سوريا في عهد الأسد كان “مجازر”، وهو ما كشف عنه الرئيس تبون خلال مقابلة مع صحيفة لوبينيون الفرنسية.

    وفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الجزائر سبق أن حاولت لعب دور الوسيط بين الأسد والمعارضة، وعرضت مبادرة للحوار بموافقة الأمم المتحدة، لكنها لم تحقق نجاحًا يذكر. ومع ذلك، فإن الزيارة الحالية لوزير الخارجية الجزائري تفتح الباب أمام احتمالات جديدة، سواء فيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين الجزائر ودمشق، أو بالدور الذي قد تلعبه الجزائر في الملف السوري خلال المرحلة المقبلة.

    التوقيت الذي اختاره تبون لإرسال مبعوثه إلى دمشق يثير تساؤلات حول أهداف الجزائر من هذا التحرك، وما إذا كانت تسعى إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي في المنطقة عبر كسب ود القيادة الجديدة في سوريا، أم أنها تحاول فقط تأمين مصالحها الاستراتيجية دون الدخول في صراعات سياسية مع القوى المؤثرة في الملف السوري.

    تبقى زيارة أحمد عطّاف إلى دمشق خطوة تمهيدية، لكنها قد تكون البداية لعلاقات دبلوماسية جديدة بين البلدين. فهل تسعى الجزائر إلى لعب دور جديد في سوريا؟ وهل نشهد قريبًا إعلانًا رسميًا جزائريًا بالاعتراف بحكومة الشرع؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات.

    • اقرأ أيضا:
    عودة سوريا للجامعة العربية.. دراجي يفتح النار على “أبواق مأجورة تهكمت على الجزائر”
  • أحمد الشرع يكشف عن خطته للانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية في سوريا

    أحمد الشرع يكشف عن خطته للانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات رئاسية في سوريا

    وطن – في مقابلة هي الأولى من نوعها مع مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن خطته لمستقبل سوريا، متعهدًا بوضع جدول زمني يقود البلاد نحو الديمقراطية والاستقرار السياسي، مع تأكيده أن إتمام صياغة الدستور الجديد لن يتم قبل ثلاث إلى أربع سنوات، ليعقب ذلك إجراء انتخابات رئاسية نزيهة تتيح للشعب اختيار قيادته بحرية.

    الشرع شدد على أن أي انتخابات في المرحلة الحالية لن تكون مبنية على أسس سليمة بسبب غياب إحصاء سكاني دقيق، ووجود عدد كبير من النازحين في الخارج، وغياب التواصل القانوني الكامل مع الشعب، مؤكدًا أن سوريا بحاجة إلى إعادة فتح السفارات واستعادة العلاقات الدبلوماسية قبل الشروع في استحقاقات انتخابية كبرى.

    في إطار الإصلاحات السياسية، أعلن الشرع عن تشكيل حكومة جديدة في مارس المقبل، تتميز بـالشمولية والتنوع، بحيث تضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع، مع اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والخبرة. كما أكد أن إدارة الدولة ستتم وفق إعلان دستوري يحدد هوية سوريا، وشكل نظامها السياسي، ويضع أسس مستقبلها بعيدًا عن القوانين القديمة التي سيتم استبدالها بقوانين جديدة تلائم التحديات الراهنة.

    وحول مكانة الشريعة الإسلامية في النظام الجديد، أشار الشرع إلى أن هذا الأمر متروك للخبراء والمختصين في القانون والدستور، مؤكدًا أنه لن يتدخل في المسألة، بل سينفذ ما يتم الاتفاق عليه من قبل المؤسسات المختصة. كما رفض فكرة إقصاء المرأة عن المشهد السياسي، معتبرًا أن النساء يمثلن جزءًا أساسيًا من المجتمع، وأن سوق العمل مفتوح أمامهن، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

    فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أبدى الشرع استعداده لإقامة علاقات دولية قوية ومتوازنة، لكنه استبعد مناقشة أي تطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي، موضحًا أن استمرار احتلال الجولان والرفض الشعبي لهذا الأمر يجعل من الصعب بحثه حاليًا. كما اعتبر أن خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين جريمة كبرى، مشددًا على ضرورة احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

    بحسب “الإيكونوميست“، يسعى الشرع إلى بناء سوريا جديدة قائمة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بحيث تصبح دولة مكتفية ذاتيًا لا تعتمد على المعونات الخارجية، مع التركيز على إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد الوطني كأولويات رئيسية في المرحلة المقبلة.

    • اقرأ أيضا:
    عندما خطط الزعيم الجديد لسوريا “أحمد الشرع” لهجوم على إسرائيل
  • منبوذ الأمس وحليف اليوم.. لماذا يتسابق خصوم الجولاني لاستقباله؟

    منبوذ الأمس وحليف اليوم.. لماذا يتسابق خصوم الجولاني لاستقباله؟

    وطن – لا عداوة دائمة ولا صداقة أبدية في السياسة، بل هي لعبة المصالح التي تحكم العلاقات بين الدول. أحمد الشّرع، المعروف سابقًا باسم “أبو محمد الجولاني”، كان يُصنّف كإرهابي من قبل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ووضعت واشنطن مكافأة ضخمة لمن يدلي بمعلومات عنه. لكنه اليوم يحظى باستقبال رسمي حافل في الرياض، ثم في أنقرة، حيث استقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفسه.

    هذا التحول الجذري يطرح العديد من التساؤلات حول طبيعة التحالفات الجديدة التي تتشكل في المنطقة. زيارة الشرع إلى السعودية، ومن ثم إلى تركيا، تشير إلى أن حكومته المؤقتة في سوريا باتت تحظى باعتراف ضمني من خصوم الأمس. على طاولة المفاوضات، هناك ملفات ساخنة مثل القواعد العسكرية التركية في سوريا، وإعادة إعمار البلاد، وكذلك أنبوب الغاز القطري الذي تسعى أنقرة إلى تمريره عبر الأراضي السورية.

    زيارة الشرع إلى أنقرة تزامنت مع استقبال تركيا رئيس الوزراء المصري، ما أثار التكهنات حول احتمال لقاء غير معلن بين الشرع وممثل النظام المصري، في ظل تقارب تركي مصري متزايد. فهل يكون هذا بداية لانفتاح القاهرة على الحكم الجديد في سوريا؟ وهل سيكون هناك ثمن سياسي يدفعه الشرع مقابل تحسين علاقاته مع مصر؟

    الإمارات، التي دعمت النظام السوري سابقًا، تبدو حاليًا أكثر تحفظًا تجاه الحكومة المؤقتة، بينما تبقى قطر لاعبًا رئيسيًا في المشهد الجديد، خاصة بعد زيارة أميرها إلى دمشق للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عامًا.

    هذه التحولات السريعة تثير تساؤلات حول مستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومدى قدرة حكومة الشرع على الحفاظ على التوازن بين الأطراف الدولية والإقليمية المتنافسة. فهل يكون الجولاني، الذي خلع قميصه العسكري وارتدى بدلة الرئاسة، قادرًا على المناورة وسط هذه العواصف السياسية، أم أنه سيجد نفسه مرهونًا لتنازلات كبرى أمام حلفائه الجدد؟

    • اقرأ أيضا:
    أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟
  • أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟

    أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟

    وطن – في خطوة مفاجئة، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في يوم واحد، كلًّا من أحمد الشرع، الرئيس المؤقت لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. اللقاءان اللذان جريا بشكل متزامن في أنقرة أثارا تساؤلات حول مغزى هذه التحركات، وما إذا كانت أنقرة تعمل على إعادة ترتيب المشهد الإقليمي بما يخدم مصالحها، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في سوريا.

    زيارة أحمد الشرع إلى أنقرة جاءت بعد أيام من زيارته الأولى إلى السعودية، وهو ما يسلط الضوء على الدور التركي في دعم النظام الجديد في دمشق بعد سقوط الأسد. في المقابل، وصول وزير الخارجية المصري إلى تركيا يعكس تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات من التوتر الذي بدأ منذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013.

    تزامن اللقاءين يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تركيا تلعب دور الوسيط بين القاهرة ودمشق الجديدة، خاصة أن مصر لم تعلن رسميًّا موقفها من القيادة الجديدة في سوريا بعد الإطاحة بالأسد. لكن تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأحمد الشرع بتنصيبه رئيسًا مؤقتًا قد تكون إشارة إلى أن القاهرة تستعد لفتح صفحة جديدة في علاقتها مع سوريا بعد سنوات من القطيعة.

    السياسة التركية دائمًا ما تحكمها لغة المصالح، وقد أثبت أردوغان مرارًا قدرته على التكيف مع التغيرات الإقليمية، وهو الذي لم يتردد في مصافحة السيسي رغم سنوات العداء والتراشق الإعلامي بين الطرفين. واليوم، يبدو أنه يستخدم نفس القاعدة في التعامل مع القيادة الجديدة في دمشق، ساعيًا إلى تعزيز نفوذه في سوريا دون الدخول في خلافات مع مصر التي تعد لاعبًا رئيسيًا في المنطقة.

    يبقى السؤال: هل نشهد قريبًا تقاربًا بين القاهرة ودمشق برعاية أنقرة؟ وهل يكون هذا جزءًا من ترتيبات إقليمية أوسع تشمل إعادة توزيع التحالفات في المنطقة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف تفاصيل هذه التحركات وما قد تحمله من مفاجآت على الساحة السياسية العربية.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع
  • ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    وطن – أثارت ساعة اليد التي ارتداها الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته إلى السعودية جدلًا واسعًا في الإعلام المصري، حيث شنت وسائل الإعلام الموالية لنظام عبد الفتاح السيسي حملة هجوم ضده، وركزت الانتقادات على أن الشرع ظهر مرتديًا ساعة فاخرة من ماركة “باتيك فيليب Patek Philippe”، والتي تُعد من أبرز الإصدارات السويسرية الفاخرة لعام 2016.

    الإعلامية هالة سرحان، المقربة من السلطة في مصر، كانت من بين الأوائل الذين هاجموا الشرع، معتبرة أن ارتداءه لهذه الساعة دليل على “الترف”، متجاهلة حقيقة أن الشرع ينتمي إلى عائلة ميسورة الحال منذ ما قبل الثورة السورية. كما زعمت بعض التقارير الإعلامية أن الساعة كانت هدية من أمير قطر، في محاولة لإثارة الجدل وربط الأمر بالعلاقات المتنامية بين سوريا وقطر بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    ورغم أن الجدل انتشر على نطاق واسع، إلا أن العديد من السوريين دافعوا عن رئيسهم، مشيرين إلى أن هذه الانتقادات تأتي من أبواق إعلامية تتجاهل الفساد والبذخ داخل النظام المصري نفسه. فقد سبق للسيسي أن ظهر مرتديًا ساعات فاخرة من ماركات عالمية مثل “أوميجا” التي يبلغ سعرها 7 آلاف دولار، وساعة “رولكس” المرصعة بالألماس والتي يصل سعرها إلى 300 ألف دولار، إلى جانب ساعة أخرى من ماركة “باتيك فيليب” بسعر 30 ألف دولار، في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية.

    واعتبر محللون أن الحملة ضد الشرع ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن مشاكل داخلية يواجهها النظام المصري، كما أنها تعكس غضب القاهرة من التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد سقوط الأسد وتولي قيادة جديدة في سوريا لا تخضع تمامًا لسياسات القاهرة.

    بينما استمر الجدل، بقيت التساؤلات حول سبب تركيز الإعلام المصري على ساعة الشرع، في حين يتجاهل قضايا الفساد وإهدار المال العام داخل مصر. وأكد مراقبون أن هذه الحملة الإعلامية تأتي في سياق محاولات ممنهجة لشيطنة القيادات الجديدة في سوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد، في محاولة للتأثير على الرأي العام العربي والدولي.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع
  • رزان سفور.. المستشارة الشابة التي لفتت الأنظار في زيارة الشرع للسعودية.. فمن تكون؟

    رزان سفور.. المستشارة الشابة التي لفتت الأنظار في زيارة الشرع للسعودية.. فمن تكون؟

    وطن – لفتت الشابة السورية رزان سفور الأنظار خلال مشاركتها في زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى السعودية، حيث كانت السيدة الوحيدة ضمن الوفد الرسمي. أثار ظهورها جدلًا واسعًا، خاصة أنها رافقت الشرع في أولى زياراته الخارجية كرئيس لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مما جعلها حديث الأوساط الإعلامية والمنصات الرقمية.

    رزان سفور معروفة بنشاطها الحقوقي والثوري، حيث لعبت دورًا مهمًا خلال سنوات الثورة السورية. كانت من المشاركين البارزين في برنامج إعداد القادة السوريين في الشتات، وساهمت في العديد من الدراسات حول الأوضاع في سوريا قبل وبعد سقوط الأسد. كما نشرت مقالات وأبحاثًا في مراكز أبحاث دولية تناولت مستقبل سوريا السياسي والاجتماعي.

    ولدت سفور في سوريا لكنها انتقلت لاحقًا إلى بريطانيا، حيث حصلت على شهادة الماجستير في التاريخ من جامعة لندن. تتمتع بخبرة أكاديمية واسعة، كما تجيد عدة لغات منها الإنجليزية والتركية، ما ساعدها في تمثيل القضية السورية في المحافل الدولية.

    وفق مصادر سورية، تم تعيين رزان سفور مستشارة في رئاسة الجمهورية، حيث تلعب دورًا في صياغة السياسات العامة للمرحلة الانتقالية التي يقودها أحمد الشرع. ويُعد اختيارها مؤشرًا على توجه القيادة الجديدة لإشراك الشباب والكفاءات السورية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد عقود من الحكم الاستبدادي.

    وجود سفور في الوفد الرسمي يعكس دعم القيادة السورية الجديدة لدور المرأة في العمل الدبلوماسي، كما يرسل رسالة واضحة عن تمكين الشباب المتعلم والمثقف للمشاركة في صياغة مستقبل سوريا. يرى مراقبون أن مشاركتها في هذه الزيارة تعزز صورة الحكومة الانتقالية كقيادة حديثة تتجه نحو الانفتاح وإعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية.

    تُعتبر هذه الخطوة جزءًا من إعادة تشكيل المشهد السياسي السوري، حيث يتوقع أن تلعب شخصيات مثل رزان سفور دورًا محوريًا في رسم سياسات سوريا المستقبلية. مع استمرار التحولات السياسية في البلاد، يبدو أن وجوهًا جديدة بدأت تظهر على الساحة، ما يشير إلى مرحلة جديدة في الدبلوماسية السورية قد تحمل تغييرات جوهرية في المشهد العام.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع في الرياض.. من طفل لاجئ إلى رئيس يستقبله ابن سلمان بالأحضان
  • أحمد الشرع في الرياض.. من طفل لاجئ إلى رئيس يستقبله ابن سلمان بالأحضان

    أحمد الشرع في الرياض.. من طفل لاجئ إلى رئيس يستقبله ابن سلمان بالأحضان

    وطن – في مشهد تاريخي يحمل دلالات سياسية عميقة، وصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض في أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    الشرع، الذي غادر المملكة العربية السعودية طفلًا لاجئًا مع أسرته، يعود اليوم إليها بصفته رئيسًا للجمهورية العربية السورية، حيث كان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في لقاء يعكس مرحلة جديدة من العلاقات بين الرياض ودمشق.

    زيارة أحمد الشرع إلى المملكة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تحمل رسالة واضحة عن اعتراف الدول العربية بسلطته الجديدة في سوريا، بعد سنوات من الحرب والتوترات الإقليمية. فالمملكة، التي كانت داعمًا أساسيًا للمعارضة السورية، وجدت نفسها أمام واقع جديد بعد سقوط الأسد، وهو ما دفعها إلى تبني نهج براغماتي في التعامل مع القيادة الجديدة في دمشق.

    المشهد في الرياض كان لافتًا، إذ استُقبل الشرع في القصور الملكية السعودية بحفاوة تعكس تبدّل المواقف الإقليمية. الإعلام السعودي، الذي كان سابقًا يصف الجولاني (الاسم الحقيقي لأحمد الشرع) بالإرهابي والمتطرف، وجد نفسه مضطرًا اليوم لتقديمه كرئيس شرعي لسوريا، في خطوة تعكس تحولات كبرى في المشهد السياسي العربي.

    قبل أشهر فقط، كانت وسائل الإعلام المقرّبة من النظام السعودي تحذر من سيطرة الفصائل المسلحة على الحكم في سوريا، معتبرة أن وجود الجولاني على رأس السلطة خطر على الاستقرار في المنطقة. لكن مع سقوط الأسد، سارعت الرياض إلى تبديل موقفها، ورفعت علم الثورة السورية في سفارتها بدمشق، استعدادًا لاستقبال الشرع بصفته الرسمية الجديدة.

    الزيارة تأتي بعد يومين فقط من زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى دمشق، في خطوة أخرى تعزز مكانة الشرع على الساحة الإقليمية. ومع توافد القادة العرب على العاصمة السورية، يبدو أن أحمد الشرع قد رسّخ مكانته كرئيس معترف به عربيًا، بعد أن كان اسمه مرتبطًا بالمعارضة المسلحة.

    تغيّر موازين القوى في سوريا فرض على الجميع إعادة ترتيب حساباتهم، والسعودية ليست استثناءً. فبعد سنوات من دعم المعارضة ضد الأسد، تجد المملكة نفسها اليوم مضطرة لاحتضان قيادتها الجديدة، في مشهد يعكس كيف تتبدل التحالفات وفق المصالح السياسية.

    • اقرأ أيضا:
    من “إرهابي” إلى “رجل دولة”.. لماذا غيّرت السعودية موقفها من أحمد الشرع؟
  • السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    وطن – أثار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية بعد تهنئته الرسمية لأحمد الشرع بمناسبة توليه منصب رئيس الجمهورية العربية السورية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. هذه الخطوة وضعت الإعلاميين المقربين من النظام المصري في مأزق كبير، بعدما أمضوا شهورًا في مهاجمة الشرع ووصفه بأبشع النعوت، متهمين إياه بالإرهاب والتطرف منذ الإطاحة ببشار الأسد.

    الإعلاميون المصريون المعروفون بولائهم المطلق للنظام، وعلى رأسهم أحمد موسى، نشأت الديهي، عمرو أديب، إبراهيم عيسى، ومصطفى بكري، وجدوا أنفسهم في موقف محرج، حيث كانوا حتى الأمس القريب يشنون هجومًا شرسًا على الشرع، وها هو رئيسهم اليوم يبارك له ويمنحه اعترافًا رسميًا. هذا التناقض الفج أظهر بوضوح ازدواجية المعايير التي يتعامل بها الإعلام المصري، الذي يغيّر مواقفه وفقًا للتوجهات الرسمية دون أدنى التزام بالمهنية أو النزاهة.

    التغريدة التي نشرها الحساب الرسمي للرئيس السيسي، والتي وجه فيها تهنئة صريحة للشرع، أثارت استغرابًا كبيرًا، خاصة وأن الإعلام المصري اعتاد على الترويج لرواية أن الشرع مجرد “إرهابي” جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري. فكيف أصبح اليوم رئيسًا شرعيًا بنظر القاهرة؟

    هذا الموقف المحرج دفع بعض الإعلاميين المصريين إلى الصمت التام، فيما حاول آخرون تبرير موقفهم بتغيير سرديتهم السابقة والادعاء بأن “التوجهات السياسية تتغير وفقًا للمصلحة العامة”، وهو ما زاد من سخرية المتابعين الذين وصفوا الإعلاميين بأنهم مجرد “أبواق مأجورة” تعمل حسب التوجيهات التي تصدر من القصر الرئاسي.

    على منصات التواصل الاجتماعي، انهالت التعليقات الساخرة التي استذكرت مواقف الإعلاميين المصريين المتناقضة، حيث كانوا يهاجمون الشرع بشراسة قبل أيام قليلة، ليجدوا أنفسهم اليوم مجبرين على الاعتراف به كزعيم شرعي لسوريا بناءً على تهنئة السيسي. بعض النشطاء أعادوا نشر مقاطع فيديو قديمة لهؤلاء الإعلاميين وهم يهاجمون الشرع، ثم قارنوها بمواقفهم الحالية، في مشهد كشف تمامًا كيف يمكن أن يتغير الخطاب الإعلامي بين ليلة وضحاها.

    هذه الواقعة ليست الأولى التي يُكشف فيها عن تلاعب الإعلام المصري بالحقائق وفقًا لمصالح النظام، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر الفضائح إحراجًا. فقد أصبح واضحًا للجميع أن الولاء المطلق للسلطة هو المعيار الوحيد الذي يحكم عمل هؤلاء الإعلاميين، وأنهم مستعدون لتبديل مواقفهم في أي لحظة، فقط لإرضاء “فرعونهم”.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق
  • تميم في دمشق.. أول زعيم عربي يلتقي الجولاني بعد سقوط الأسد

    تميم في دمشق.. أول زعيم عربي يلتقي الجولاني بعد سقوط الأسد

    وطن – في خطوة دبلوماسية بارزة، وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى العاصمة السورية دمشق، ليكون بذلك أول زعيم عربي يلتقي أحمد الشرع، القائد الجديد للإدارة السورية، بعد سقوط نظام بشار الأسد. تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تمهيدًا لاستئناف العلاقات بين الدوحة ودمشق بعد قطيعة دامت أكثر من عقد.

    الزيارة التي توصف بالتاريخية، تحمل دلالات سياسية كبيرة، لا سيما أن قطر كانت من أشد المعارضين لنظام الأسد منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، حيث دعمت المعارضة سياسيًا ولوجستيًا وساهمت في عزل دمشق عربيًا ودوليًا. ومع سقوط النظام السابق وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد، تسعى الدوحة لتعزيز حضورها في سوريا الجديدة، في ظل سباق إقليمي ودولي لإعادة ترتيب النفوذ في المنطقة.

    وفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن المحادثات بين الشيخ تميم وأحمد الشرع ستشمل ملفات سياسية وأمنية، بالإضافة إلى مناقشة فرص التعاون الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا. كما تأتي الزيارة عقب إعادة فتح السفارة القطرية في دمشق، في خطوة تمثل اعترافًا رسميًا من الدوحة بالحكومة السورية الجديدة.

    المحللون يرون أن زيارة أمير قطر إلى سوريا تعكس رغبة الدوحة في لعب دور محوري في إعادة تشكيل المشهد السوري، خاصة في ظل المنافسة بين القوى الإقليمية مثل تركيا وإيران والإمارات. كما تشير هذه الخطوة إلى بداية فصل جديد من العلاقات العربية مع دمشق، بعد سنوات من العزلة والصراعات.

    من جهة أخرى، لا تزال التساؤلات قائمة حول موقف بقية الدول العربية من الإدارة السورية الجديدة، لا سيما السعودية والإمارات، اللتين تترقبان تطورات المشهد قبل اتخاذ خطوات مماثلة. في الوقت نفسه، تتابع واشنطن وموسكو عن كثب هذه التحركات، لما لها من تأثير مباشر على التوازنات الدولية في الملف السوري.

    يبقى السؤال الأهم: هل ستقود هذه الزيارة إلى مرحلة جديدة من الاستقرار في سوريا، أم أنها مجرد خطوة تكتيكية ضمن لعبة النفوذ الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق